الفصل 21 | من 29 فصل

رواية سيطرت علي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اية ماهر

المشاهدات
18
كلمة
1,350
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

ماتبصليش كده ياهدي. كلام عمر صح مش كده؟ ده طفل، واكيد مش عارف هوا بيقول إيه. كلام عمر صح ياعمار. آه صح، بس. عن إذنك. مسك إيدها بسرعة قبل ما تمشي. وقفت ومدياه ضهرها. بيقرب عليها وبيحضنها من ضهرها، وباس خدها وهمس في ودنها: بلاش نتكلم في الماضي ياهدي، هيديقني أكتر ما هيديقك. بعدت عنه وبصت في عيونه: أنا عايزة أعرف إزاي حبيتها، وهي كانت بتسألني إيه؟

عايزة أعرف كل حاجة عنها. أنا هتجوزك، وانت كنت مشارك مشاعرك وقلبك مع واحدة تانية قبلي. أنا عايزة أعرف كل حاجة، ممكن؟ خد نفس طويل: الحكاية بدأت من لما كنت بشتغل في شركة، وهي كانت بتشتغل معايا. حبيتها واتجوزتها من ١١ سنة، وهي اللي وقفت معايا لحد ما بقى عندي شركتي الخاصة. وجبنا عمر ورتاج بعد ٩ سنين جواز.

هي كانت رافضة إنها تخلف بحجة إنها تدلع وما تشيلش مسؤولية، بس أنا أصرّيت إن يكون عندنا أولاد. ومن ساعتها مشاعرها اتغيرت تمام معايا وأسلوبها. ولما عرفت إنها بتخوني مع صاحبي محمود، أطلقنا من سنتين. وكان شرطها إنها تشتغل معايا في الشركة، ومحمود كمان معاها. أنا ما يهمنيش أصلاً، يعني ولا فارق معايا، ولا هي ولا حتى صاحبي. أنا كرهتها بعد اللي عملته. هي رفضت تديني حضانة الأولاد عشان تكسرني بيهم، وأنا اضطريت أوافق على شرطها عشان أقدر أشوفهم. ده كل الماضي اللي عايزة تعرفيه، انتي كده عرفتي كل حاجة عني وعن حياتي.

ياااه، كل ده حصل معاك. علشان كده مش عايز أتكلم في الماضي. قولي بقى عايزة تعرفي إيه تاني؟ بس عمر. عمر كلامه صح، بس ده كان لحظة ضعف مني مش أكتر. مسكته من لياقة قميصه وشده عليها، وبتبص في عيونه بتهديد: يعني انت لما تضعف قدام أي واحدة تاكلها بإيدك؟ بيبُصم باستفزاز: عشان هي كانت مراتي، وأنا أكلت بإيدي من شوية، ولا إيه؟ والله طيب، عن إذنك بقى يا عمار بيه. استنى بس، انتي قموصة كده ليه؟ أنا بغيظك، والله ما قصدي حاجة.

وقفت مكانها وبصت عليه: طيب والله، ولو قولت إنها مراتك تاني، انسى إننا نتجوز، تمام؟ انسى. حاضر يا فندم. اعتبره حصل وبيحصل. ممكن أطلب منك طلب ياهدي؟ اتفضل. ممكن كلام الأولاد ما يعملش أي خلاف بينا في المستقبل؟ خليهم، بقولك ماما، بلاش تبعديهم عنك. هما محتاجين لأم في الفترة دي أكتر من أي حد. خلاص، هي كان اسمها إيه؟ غزل. أيوه ما أنا هتعرفها. آه صح، افتكرت. غزل، بس اسمها حلو.

مافيش أحلى من اسمك انتي في الدنيا كلها، يا حرم عمار الحسيني. اتكسفت من كلامه: بس بقا ياعمار، انت دايماً تكسفني كده. يا خراشي ياناس على القمر اللي بيتكسف، بس إيه ده؟ انتي زارعة فراولة في خدودك ولا إيه؟ أنا كده، لما أتكسف أحمر. بيضحك بصوت عالي وغمزاته بانت، وهدي تاهت فيهم وسرحت كمان. وهو بيقرب منها وبيرجع شعرها ورا ودنها وبيلمس على خدها: انتي بالنسبالي الدنيا كلها ياهدي. أنا بحبك انتي، ولا هحب غيرك. انتي سيطرتي عليا.

بجد ياعمار؟ بجد ياعيون عمار. وبيقرب منها براحه وهو بيوصف لها مشاعره، وهي سرحت في كلامه ومغمضة عيونها ولمساته وهو بيقرب منها أكتر. وفي الوقت ده جت رتاج بسرعة. بابا، انت بتعمل إيه؟ بعد عنها وبيجز على سنانه: نعم يارتاج، عايزة إيه؟ ياقلب بابا. بعدت عن عمار وظبطت شعرها، وقفت وراها وبتحمد ربنا إن رتاج وصلت في الوقت المناسب، وبتضحك بصوت مكتوم على عمار. انت بتعمل إيه؟ مش بعمل حاجة، كنت بظبط الحلق لماما يارتاج.

طنط هدي هتبقى ماما؟ آه ياحبيبتي، من هنا ورايح. قولي لها ماما، تمام. حاضر. طيب مش هتلعب معايا بقى؟ ماشي، روحي وأنا جاي، مش هتأخر. حاضر يابابا. سلام ياماما. هروح أقول لعمر إنك هتبقي ماما. ماشي ياحبيبتي، بسرعة، خدي بالك عشان ما تقعيش. حاضر ياماما. ها، كنا بنقول إيه؟ كنا بنقول إننا اتأخرنا على جدي وأمك، يلا. آه صح، يلا ياحبيبي. كان ماشي قدامها، بس هي مسكت إيده. عمار. بيبص عليها: نعم ياقلب عمار. راحت وحضنته جامد.

بيبُصم من رد فعلها وهو كمان حضنها: مالك، حضناني أوي كده ليه؟ أنا مش هطير منك. أنا بحبك أوي ياعمار. وأنا كمان ياقلب عمار، بس إيه الحضن الجامد ده؟ أنا ما أقدرش على كده. وهمس عند ودنه: أنا كده لما بحب حد، بحب أحضنه جامد عشان نبضات قلبه تكون جنب نبضات قلبي وأحس بيهم وأبقى مطمئنة وأنا معاه. سرح في كلامها ورفعها من على الأرض وهي في حضنه، وبدأ يلف بيها بإيد واحدة. عمار عنده عضلات تشيل الحديد، يعني هدي بالنسباله حاجة بسيطة.

براحه ياعمار، ممكن أقع كده. ماتخافيش، وانتي معايا وحضني. بتهمس بدلع: ربنا يخليك ليا ياحبيبي. نزلها وبعد عنها: ويخليكي ليا يا قلب عمار. وقرب عليها وباس خدها: دي بقى مقدمة لحد ما نتجوز، تمام. خدودها بقت حمرا واتكسفت منه: ماشي. طيب، وأنا ما فيش أي مقدمات لحد ما نتجوز ولا إيه؟ اممم، لا. عن إذنك. هدي. نعم. بيشاور على خده وبيص عليها ببراءة كالأطفال. استلمت ليه وراحت عنده وباسته في خده بسرعة ومشيت. والله، إيه ده؟ بسرعة كده.

ده كل اللي عندي. سلام يا عموري. عموري؟ أنا يتقالي عموري؟ استنى، والله ما ينفع كده. بتضحك: سلام. هدي، استني. هدي. بس هي اختفت من المكان ودخلت المطعم بسرعة وهي مبسوطة جدا. عموري؟ والله أنا لازم أدخل بقى وأشوف إيه الدلع الحلو ده. أنا يتقالي عموري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...