سعاد: للأسف، أيوه يا دكتور. قولي ماله ابني. الدكتور: عنده نزيف داخلي في المخ، وكسر في الجمجمة، وكسر في الذراع اليمين، وفكه اليمين كمان مكسور. سعاد قعدت على الكرسي بصدمة شديدة والدموع بتنزل منها في صوت مكتوم. الدكتور: اهدّي يا حاجة علشان ضغطك ما ينزلش. هو محتاجك دلوقتي أكتر من أي حد. سعاد: هو هيبق كويس بعد كل ده؟ ولا ابني الوحيد هيضيع مني يا دكتور؟ أنا أهدّي بس.
الدكتور: اهدّي يا حاجة، هيبق كويس إن شاء الله. دعواتك معاها بقى. عن إذنك. سعاد قعدت جنبه على السرير وبتبص عليه بصدمة كبيرة من منظره وهو نايم. اللي على السرير مش حاسس بوجودها. والأولاد معاها. عمر: نام جنب عمار وبيطبطب على صدره. بابا حبيبي، أنت نايم دلوقتي؟ طيب أنا هنام جنبك، وأول ما تصحى صحيني علشان نلعب سوا. وأنا هستناك. رتاج: راحت عند سعاد. تيته، ممكن تناميني في حضنك زي عمر؟
علشان بابا نايم. وأنا كمان هلعب معاها لما يصحي زي عمر. سعاد: تعالي يا قلب تيته. طبعًا زعلانة على الأولاد إنهم مش عارفين حالة أبوهم. لسه أطفال وما يعرفوش حاجة برضوا. رتاج: بتفتح عيونها. تيته، بابا مش هيصحى تاني ولا إيه؟ سعاد: لا يا حبيبتي، ما تقوليش كده. بابا تعبان دلوقتي وهيصحى إن شاء الله كمان شوية، ويلعب معاكي انتي وأخوكي براحته. بعبك ودموعها نازلة. رتاج: إيه ده يا تيته؟ أنتِ بتعيطي؟
سعاد: لا يا حبيبتي، حاجة دخلت في عيني بس. في أوضة هدى، كانت لسه نايمة ومحسن قاعد جنبها ومستنيها تفوق علشان يطمن عليها ويروح يطمن على عمار والأولاد وسعاد كمان. هدى: بدأت تفوق. جدي، أنا فين؟ محسن: أنا هنا يا حبيبتي، ماتخافيش. أنا جنبك. هدى: آآآه، راسي تعباني أوي. أنا فين يا جدي؟ محسن: أنتِ في المستشفى يا قلب جدك. هدى: إيه اللي حصل؟
أنا فاكرة إني كنت قدام الشركة وعربية خبطتني وافتكرتش حاجة تاني بعدها. وفاكرة كويس إن محمود اللي موظف معايا في الشركة هو اللي خبطتني كمان. محسن: مش مصدق إنها افتكرت كل حاجة وإن الذاكرة رجعت لها تاني. يا قلب جدك، أنتِ طيب فاكرة إيه كمان؟ قولي، أنا بسمعك. هدى: بصراحة مش فاكرة غير كده يا جدي. ومش فاكرة إيه اللي حصل بعد كده. محسن: يعني مش فاكر اللي حصل بعد كده؟ وفي سره: يا دي النيلة!
مش مشكلة، أهم حاجة إنها افتكرت. كده الأمور ماشية تمام والله. الواد عمار ده ربنا بيحبه. كان هيتعب أوي معاها. حفيدتي وأنا عارفها وبتصر إنها تعرف كل حاجة. هدى: إيه يا جدي؟ مالك؟ روحت مني فين؟ في حاجة ولا إيه؟ محسن: لا يا بنتي، أنا مبسوط إنك بقيتي كويسة الحمد لله. أنا كنت خايف عليكي أوي والله. هدى: أنا بقيت كويسة الحمد لله، ماتخافش عليا. حفيدتك قوية. ممكن نمشي من هنا بقى؟
أنا مش بحب قعدة المستشفى وأنت عارف كده كويس يا جدي. محسن: طبعًا. وعايز يروح يشوف سعاد قبل ما يمشي. وبيفكر يقولها إيه. هدى: إيه؟ روحت فين تاني؟ ياسيد الناس، بتسرح كتير أوي اليومين دول. محسن: ها؟ لا ما فيش. خليكي هنا، هيروح يعمل حاجة ويرجعلك على طول. مش هتأخر. هدى: حاجة إيه؟ أنا هاجي معاك. أنا بقيت كويسة الحمد لله. محسن: بس!
هدى: ما فيش بس يا جدي. أنا همشي من هنا. طبعًا لما بتصر على حاجة بتعملها. عندّية شوية، واقفة شوية، بس عسل. محسن: بعد مناهدة. خلاص، تعالي وامري لله. وراحوا لأوضة عمار. عمر ورتاج نايمين جنب عمار، وسعاد نايمة على الكرسي ومستنية ابنها يفوق علشان تطمن عليه. وفي الوقت ده، محسن وهدى دخلوا الأوضة براحة. هدى: بصوت واطي. إحنا جينا هنا ليه؟ محسن: بيبص على عمار وزعلان عليه أوي. وسعاد والأولاد نايمين جنبه.
بنفس الصوت الواطي: دول جيراننا وابنهم عامل حادثة، ولازم نطمن عليهم قبل ما نمشي. الجيران لبعضها برضوا. هدى: بنفس الصوت الواطي. شايف يا جدي الشاب متبهدل إزاي؟
والله زعلت عليه. أكيد دول أولاده ودي أمهم. زعلان عليهم والله. نايمين زي الملاك جنبه. طبعًا سعاد مديّاها ضهرها ومش شايفاها. وهي نايمة على الكرسي وصحيت وبتبص وراها شافتهم وقامت وراحت عند محسن. طبعًا هدى مش فاكرة أي حاجة بعد الحادثة، ووش عمار مش واضح بسبب البهدلة اللي هو فيها. محسن: بنفس الصوت. طيب، اسكتي علشان أمه جايه علينا. سعاد: محسن، هدى، أنتِ بقيتي كويسة؟ هدى: أه كويسة. أنتِ تعرفيني؟ سعاد: أه طبعًا أعرفك.
هدى: أنا افتكرت. مش أنتِ الست اللي كنتي تعبانة وجيتي خبطتي على باب؟ شفتي؟ مش أنتِ أم عمار صاحب الشركة اللي بتشتغل فيها؟ ما تقوليش أي ده؟ عمار صح؟ محسن: أهلاً سعاد هانم، دي بنتي هدى، حفيدتي. كويس إنك فاكراها. إحنا جينا نطمن على ابنك لما عرفنا إنه في نفس المستشفى اللي هدى فيها. والجيران لبعضها برضوا. سعاد: مش فاهمة حاجة. ها، أنت بتقول إيه؟ محسن: بيبص عليها علشان تفهم، علشان هدى واقفة ومش فاكرة حاجة.
سعاد: ها، شكرًا يا محسن. إيه؟ ماشي يا بنتي، أنا عرفت من جدك إنك تعبتي ورحتي المستشفى. علشان كده كنت بطمّن عليكي. هدى: أنتِ عرفتي أسمائنا من قبل ما نقولك؟ هو في حاجة أنا ما أعرفهاش؟ سعاد: ما أنتِ لسه بتقولي إنك تعرفيني، وأنا عارفاكي من اليوم اللي شوفتك فيه. هدى: آآآه. أنا افتكرتك. معلش بقى، الحادثة ماثرة على الذاكرة عندي. سعاد: ولا يهمك، حصل خير. محسن: وابنك عامل إيه دلوقتي؟ طمنيني.
سعاد: والدموع نزلت من عيونها. ابني حاله ما يطمنش خالص. بس هيبق كويس إن شاء الله. ادعوله. هدى: أوي اللي عمل فيه كده؟ سعاد: ولاد الحرام ضربوه جامد، منهم لله. هدى: ربنا يشفيه يا رب. والله زعلت أوي. عمار يبقي مديري في الشركة. محسن: أه، يابني كلامك صح. هدى: ولو أولاده مش كده؟ سعاد: أه صح، ده عمر شبه باباه بالظبط. ودي رتاج التوأم لعمر. هدى: طيب فين ماماتهم بقى؟ مش موجودة ولا إيه؟ سعاد: في السجن. هدى: اتصدمت. إزاي ده حصل؟
سعاد: سكتت شوية ومش عارفة تقولها إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!