الفصل 3 | من 22 فصل

رواية طعنة من قريب الفصل الثالث 3 - بقلم روان صقر

المشاهدات
17
كلمة
939
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

فضل يهديني بكلامه لغاية ما نطق بكلمة وقفت ضخ الدم لقلبي. حسيت أن الحياة وقفت قصاد الكلمة دي: "هنا!؟ "هتوافقي على الجواز ولا لا!؟ "يا هنا الولد مش معروف من أبوه لغاية دلوقتي!؟ "وبعد ما تولدي هيطلبوا يسجلوا، وافقي يا هنا!؟ "وافقي عشان ابنك!؟ هزيت راسي من وسط دموعي وردفت بحزم: "خليني نتكلم في الموضوع ده بعدين، مش وقته." حسس على خدودي بحنان أب وقالي: "حاضر يا هنا، نتكلم بعدين."

بعد مراسم الدفن ما خلصت، روحت بس مكنتش لوحدي. دخل معايا وهو ساندني وماسك إيدي ومقويني على الدنيا. قعدنا أنا وهو في الصالون والجيران عمالة تمصمص في شفايفها وإنه إزاي دخل معايا بيتي وأنا ست لوحدي وفي بطني طفل. هما خلاص أيقنوا إن اللي في بطني من طليقي سليم، أصلهم ما يعرفوش حاجة. قعدنا، وهو قام جابلي ميه وعلاجي. أخدته وفضلت ضامة إيدي في بعض من كتر الحزن وقاعدة تايهة.

حاول يخرجني بكلامه: "هاا، ادينا قعدنا. مش هتقوليلي بقى، هتوافقي ولا لا. اديكي شايفة الناس وكلامها، مش هيسبوكي في حالك طول ما أنا باجي أطمئن عليكي هيفضلوا يتكلموا عليكي." ركع قدامي ومسك إيدي الاتنين وردف بحب طالع من عيونه أعظم وأقوى من الحب اللي كنت بشوفه في عين سليم، حب عمري زي ما كنت بقول: "واقفى عشان خاطر ابنك ونفسك وحياتك قبل ما يكون عشاني!؟ "وصدقيني مش هلمسك أو أتعرضلك طول ما انتي مش عايزة ده."

"المهم إني أتونّس بيكي وبابني!؟ رفعت راسي وبصتله بأمل خارج من قلبي لأول مرة بعد شهور من الضلمة والإحباط. وقلتله: "بس هو مش ابنك!؟ ليه تشيل ذنب مش ذنبك يا أغلى الناس!؟ وطى على إيدي وباسها بعشق: "عشانك يا أكتر ست لمست قلبي وسكنت روحي." "رغم إني أعرف عنك أدق التفاصيل وكل اللي حصل، بس لغاية دلوقتي وبعد كم مقابلاتنا وجلساتنا، إلا إنك لسه مش راضية تخرجي من قلبي."

"مش عارف يا هنا، من ساعة ما بطلتي تيجي العيادة وفضلتي فترة مش بتيجي قلقت وحسيت من وقتها إني مش بقدر ولا هقدر على غيابك." نفضت إيدي من إيده بقسوة غريبة وقولتله: "ده مسموش حب!؟ دي اسمها شفقة!؟ جريت على أوضتي بوجع في كل إنش فيا، حتى قلبي حاسة إنه بيتقطع. دخلت وقفلت الباب بسرعة قبل ما يدخل ورايا. ونزلت بضعف ورا الباب وفضلت أعيط بحرقة وصوت مسموع.

جاه قدام الأوضة بعد ما اتأكد إني قفلت أوضتي. وسكن قدام باب أوضتي بحسرة وألم. وفضل يعيط وردف بكلام أقل كلمة تعبر عنه إنه كان كلامه زي السحر: "أوعك تتخيلي إنك حتى لو رفضتيني إني هسيبك لوحدك!؟ "انتي خلاص بقيتي خيال بالنسبة لي!؟ "عمرك شوفتي خيال بعيد عن صحبه!؟ "أنا كنت عايزك في ضلي أحميكي من نفسك لما تضعفي، أحمي ابننا اللي هيكبر من غير أب. قولتلك إني هبقى أب ليه وليكي يا هنا، والله." سمع صوت عياطي

اللي بيزيد على كلامه: "طب خلاص ما تعيطيش عشان تعبك." "هش ملكة قلبي، ما تعيطيش." لاقيت نفسي بفتح الباب وأنا قاعدة وببصله بألم ممزوج ببصيص حب اتخلق جوايا ليه. جرى عليا زي الطفل التايه بالظبط. حضني حضن أبوي وفيه كل معاني الحب والسكينة والاطمئنان والأمان اللي محسيتوش مع سليم ولا حتى في حياتي كلها. خرج من حضني بخفة وبصلي بطفولة وهو بيحسس على خدي بدموع وقالي: "تتجوزيني يا ملكة ومليكة قلبي مروان!؟

هزيت راسي بموافقة زي الأطفال وردفت بخجل ممزوج بوجع وصوت مهزوز: "آه موافقة يا مروان!؟ مروان العمري، الدكتور النفسي الخاص بيا زي ما حكيتلكم قبل كده، هو شريك طريقي اللي كملته بعد ما أطلقت وموت بابا وحملي. واهو بيشاركني موت أمي وبي هون عليا وواقف جبل وسند ليا ولابني. طلع من حضني وهو بيحمحم بخجل: "أنا آسف لو كنت حضنتك، بس والله غصبًا عن قلبي!؟ خرجت وأنا وشي اتحول لطماطم من كتر

الخجل وردفت بجدية وحزم: "لو سمحت يا مروان حاول تتحكم في مشاعرك. أنا وفقت عشان ابني!؟ ضحك. إيه ده؟ ده ضحكته طلعت حلوة قوي. وقالي: "حاضر!؟ "انتي تأمري!؟ وفجأة ومن دون سابق إنذار، لقينا الباب بيخبط بقوة وصوت غريب وشخص بيزعق بصوت عالي قوي. مروان فتح الباب بقوة وغضب عارم باين على ملامحه من أثر الخبط.

كنت واقفة وراه بخوف من الخبط وقوته. ردفت بدموع أول ما شفت مين اللي على الباب. لو قعدت أحكي وجعي في اللحظة دي كان عامل إزاي، مش هقدر أوصف. وردفت بوجع لا أحسد عليه: "انت تاني!؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...