بعد ساعات طويلة من اليوم عدت مروان أخدني وراح بيا الشقة. أول ما دخلت جالي صاعقة من اللي شوفته، اتهزيت قوي وفضلت أعيط بحرقة. "مروان كل ده ليه؟ أول ما دخلت لاقيت الشقة متزينة بطريقة حلوة قوي تليق بكل حاجة حلمت بيها، وبلونات على شكل قلب وبلونات لونها أزرق احتفالاً بطفلي اللي على وصول خلاص. "أنا ما أستاهلش كل ده يا مروان والله." حاوط بأيده وشي وقرب عليا بحذر وعشق. "أنتي تستاهلي أكتر من كده يا هنا."
مسكت إيده اللي على وشي وبوستها بحنان. أول مرة أحس الإحساس ده والله، أنا محسيتوش قبل كده حتى مع سليم. قربت أكتر منه وكلمته بعيون مليانة دموع ممزوجة بعشق. "أنت بتحبني بجد ولا بتضحك عليا وعايز تكسرني زيهم؟ عرفني إذا كنت فعلاً حابب توقف جنبي ولا عايز تعمل زي ما عملوا معايا وكسروني!
مروان ساعتها وعدني وعد لو أحلف سنين قدام أني حسيت أن وعده ده خارج من قلبه مش من لسانه. وعدني وعد طالع بروحه وقلبه. والصراحة بقى، الوعد خيّم على روحي وقلبي أنا كمان. "أنا أقدر أكسرك! وعد مني ويشهد عليا ربنا أني عايز أسعدك وأقف في ضهرك لحد ما ربنا ياخدني عنده. وعد من قلبي يا قلب مروان أني مش هخذلك زيهم. إلا أنت والله عندي كنز لقيته ومش هفرط فيه إلا بروحي." تاه فجأة وقال حاجة أنا مفهمتهاش.
"ده أنا مصدقت لاقيتك بعد كل السنين دي يا هنا! حضنته بطفولة وهو ردّف حضني بعشق وشغف الدنيا. خرجت من حضنه وجريت على أوضة من غير ما أعرف هي أوضة مين!
دخلت واتصدمت وفضلت واقفة مبلمة وبضحك بهستيريا من كتر الفرحة. لاقيت بلونات زرقا مكتوب عليها "أهلاً بطفلي الغالي". وسرير صغير قوي باللون الأزرق والأبيض وكروت مكتوب عليها دعوات حلوة قوي وألعاب كتيرة. الأوضة كانت تهبل وهدوم لطفلي شكلها يجنن وصغننة. قعدت على الأرض وبكيت وحسست على بطني بسعادة غامرة. "أهلاً بيك يا روح ماما. باين كده أنت هتيجي على حياتي وهتجيب معاك السعادة وأنت جاي يا سند. ماما وبابا مروان بيحبوك قوي."
فجأة لقيت مروان ماسك إيدي اللي على بطني بخفة وفضل يكلم سند. "أنت يا شبلي الصغير أوعى تتعب ماما في آخر أيام ليك جواها، اتفقنا." ضربته على كتفه وقولتله: "لا مسموش شبل يا أستاذ، اسمه سند. هسميه سند يا مروان." فرح قوي بالاسم. "من ساعة ما عرفتك وأنتِ مميزة يا روح مروان، حتى الأسماء مميزة شبهك." حمحمت بخجل. "أنا خارج أشتري شوية حاجات وأكلم المأذون بالمرة ييجي وأنتِ جهزي يا روح مروان."
خرج من البيت وأنا فضلت أستكشف في المكان. مروان وهو في الطريق. "إزيك يا شيخنا الفاضل؟ أنا كنت عايزك تيجي النهاردة تكتب كتابي وأنت زي أبويا ونفسي أنت اللي تكتب كتابي، ممكن؟ الشيخ بفرحة: "أكيد يا دكتور مروان، ده أنت نولتني الشرف." مروان: "ده أنا اللي هيزدني شرف. بس في حاجة يا شيخ كنت عايز أستفسر عنها." الشيخ بأستغراب: "قول يا مروان يا ابني، قلقتني." مروان بقلق مبالغ: "لا الموضوع ما ينفعش على التليفون، هجيلك المسجد."
الشيخ: "مستنيك يا ابني." وصل مروان المسجد ورحب بيه الشيخ جداً. قعد مروان وحكى الشيخ كل حاجة حصلت مع هنا وأنها حامل وأنه هيتجوزها عشان هو بيحبها ومحتاجها في حياته. الشيخ بعد ما مروان خلص كلامه بص لمروان بقلة عقل.
"أولاً فعلك صحيح وأنك تنتشلها من الوجع والظلم اللي حصلها ده شيء كويس وليه ثواب كبير عند ربنا. وأنت مش عارف يا دكتور مروان أن لا يجوز أنك تتجوز من ست مطلقة وحامل إلا بوضع جنينها. ولا إنجلترا ما علمتكوش الحاجات دي؟ مروان بتفهم: "بس هي مش عارفة هي حامل من مين يا شيخنا." الشيخ
وهو بيملس على إيد مروان: "طب لما تتأكد وحتى لو مطلعتش حامل من طليقها برده لازم ما تغلطش. إلا ده يا ابني متوقعش في الشرك، وأنا بنفسي بعد ما تجيب المولود بإذن الله هاجي بنفسي أكتب كتابك." خرج مروان بعد ما شكر الشيخ وهو تايه. طب هيعمل إيه وهيتصرف إزاي؟ بس أصر أنه لازم يعرف مين أبو الطفل ده ولازم ينهي أي علاقة ممكن تبعده عن هنا! في شقة مروان.
أنا فضلت أستكشف المكان بتعمق أكتر لحد ما دخلت أوضة غريبة قوي من حيث كل حاجة، الديكور وألوانها كانت مميزة عن كل الغرف، تحس أنها مش من ضمن البيت. دخلت ولاقيت مكتب، قعدت على الكرسي بتاعه وفضلت سرحانة في ديكور الغرفة لحد ما لقيت دفتر مكتوب عليه:
"إلى زوجتي العزيزة، لم أهديكِ شيئاً سوى قلبي، ولكني والله كنت على استعداد أن أعطيكِ روحي وحياتي، ولكنه القدر يا صغيرتي الذي حال بيني وبينكِ. وثالثاً ما زال مستقراً بإحشائك، اطمئني وارقدي أنتِ وطفلي بسلام، فأنا سأتحسن، ولكن إن مت لا تلفظيني من قلبكِ، لا تجهضي حبي منكِ يا كل علمتِ قلب الحياة وأصبحتِ لا أبصر إلا حبكِ وحياتكِ. أنتِ أنارتِ عتمتِ بقلبكِ وحبكِ لي، ولكن بعد رحيلكِ كيف تعود حياتي إلى رشدها، أخبريني، فوالله أني أحتضر على غيابكِ يا رفيقة القلب والروح والحياة ورفيقة كلي يا كلي."
"من زوجك ورفيق دربك: مروان العمري إليكِ أنتِ يا هنا يا قلبي وكلي." ارتعبت وبكيت بحرقة. مين دي؟ وأيه اللي حصلها! وأيه ده! أسئلة كتير كانت في دماغي. وافتكرت الحقن اللي رقبت مروان اللي كنت ناسيه، وقولت لنفسي لازم أعرف إيه حكايته هو كمان. لازم أعرف مروان مخبي إيه عني، أنا معرفش عنه حاجة.
وفجأة ومن دون سابق إنذار لاقيت حد بيكتم أنفاسي من ورا ضهري وكان ماسك سكينة في إيده. وجهها على بطني بسرعة رهيبة. وفجأة كانت السكينة جت في قلبي وحياتي. طعنت كل حاجة فيا هزت كياني وروحي مرة واحدة. قتلت اللي باقي من حب حد في حياتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!