الفصل 20 | من 22 فصل

رواية طعنة من قريب الفصل العشرون 20 - بقلم روان صقر

المشاهدات
15
كلمة
740
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

مروان أده للدكتور حاجة وقاله: أنا عايزه أعمل تحليل DNA لدول! والموضوع عايزه بسرعة وسرية مفهوم. الدكتور أومأ برأسه. مروان خرج بعدها وراح البيت بعد ما طبعاً وصى الممرضين والأطباء على الاهتمام بيا وبطفلي بصورة متواصلة. راح الشقة وخرج حقنة من الدرج اللي في أوضته وطعنها في رقبته بقسوة وكأنه مش حاسس ولا هيحس بوجع لو عمل كده.

طلعت من عيونه دموع غالية قوي وهو بيوقع على الأرض بوهن وضعف ودموع كل ما شوية بتزيد وبدأت تعلى شهقاته وصوت عياطه. سحب صورة من جنبه كانت صورة ست غاية في الجمال بعيونها البنية اللي شبه حبات القهوة ووشها اللي من كتر جماله بينطق بابتسامة خفيفة على شفايفها زدتها حلاوة وجمال على جمالها وسحرها الطاغي. مروان قرب الصورة منه وبصوت مهزوز مش مفهوم من كتر العياط: وحشتي طفلك يا هنا! أنتي مبسوطة صح! مبسوطة عشان لقيتك تاني!

آه يا هنا إنا لقيتك وانقذتك المرة دي! انقذتك أنتي وطفلي! محدش إذاكي المرة دي ولا طعنك يا غالية أنتي وابني! المرة دي أنا انتصرت! قرب من الصورة أكتر وقالها: بس متزعليش مني إني حبيتها! غصب عني والله حبيتها يا هنا! مكنتش أعرف ولا أستوعب إني ممكن أحب ولا أعشق غيرك بس عشقتها قوي والله! دموعه نزلت على الصورة بغزارة ووجع لدرجة إن الصورة بقيت مبلولة من كتر الدموع. أخد الصورة في حضنه ونام وهو قاعد على الأرض ودموعه مش بتوقف.

في المستشفى. فوقت من الغفوة اللي كنت فيها وأنا بأخد ابني من السرير وبضمه بعشق ردفت جنب ودنه بعشق: ازيك يا سند أنا ماما! بصلي قوي وفضل يحسس على وشي كأنه بيتفحصني بخفة. دخلت الممرضة أول ما لاقيتني مبسوطة. الممرضة: أخيراً الشمس طلعت. ضحكتي وشوفنا ابتسامتك يا مدام هنا! قربت عشان تاخد سند من حضني عشان لازم تاخده عشان يطمنوا عليه أكتر والدكتور يشرف على حالته وإنه مولود في صحة تامة وكاملة. شدته من حضني بس أنا شدته

من أيدها بقوة وبصوت عالي: أنتي واخدة فين! سيبى سند جنبي! الممرضة: ما تخافيش! الدكتور هيكشف عليه تاني بس ونطمن ونرجعه تاني! ما تخافيش! هزيت رأسي بموافقة خرجت بيه بس وهي خارجة قولتلها: مروان فين! الممرضة: مش عارفة بس هو وصانا عليكي أنتي والطفل ومشي! طلعت بس لما قالتلي إن مروان مشي أنا خوفت! حطيت أيدي على قلبي وهو بينبض بغباء وقولت لنفسي: أي أهدى أنت ليه بتعمل كده! أكيد ما لحقتش أتعلق بمروان في الوقت القصير ده.

وفجأة لاقيت دموعي بتنزل على أيدي بغزارة أي ده حتى أنتي كمان. حسيت في اللحظة دي إن جسمي وقلبي بيتمردوا عليا وكأن روحي وقلبي بيحبوا مروان من زمان قوي. ردفت لنفسي بدموع فرح: أنا بحبك يا مروان! دخل في اللحظة دي مروان وهو ماسك في إيده بوكيه ورد والأيد التانية شنطة. مروان سمعني وأنا بقول بحبك يا مروان. دخل وقالي: قوليها تاني يا روح مروان. خدودي احمرت واتكسفت.

مروان قرب من جبيني وطبع قبلة على جبيني بعشق وهو بيستنشق عبق شعري. مروان وهو لسه بيقبل جبيني ومغمض عيونه: وحشتيني ريحتك يا هنا! وحشتيني يا أم ابني! عيوني دمعت واتخبيت في حضنه وفضلت أضربه على ضهره وأنا بقوله: وحشتيني قوي يا مروان! ما تمشيش تاني أنا كنت هموت. شدد من احتضاني أكتر. مروان: عمري ما أمشي وأسيبك! إنا مصدقت لقيتك يا هنا عمري ما فرط فيكي!

خرج من حضني ومسك الشنطة وإداني الورد وطلع من الشنطة فستان أبيض بسيط مطرز بحياء وطرحة أوف وايت. مروان: هنكتب الكتاب النهاردة يا ملاكي. هتبقي مراتي يا هنا! ضحكت قوي وابتسمت ابتسامة طفلة صغيرة وقولتله بحب: آه هبقى زوجة منقذي و ملجأي ورفيق رحلتي ورفيق الألم وصاحب ظلي وخيالي!

الممرضة جابت سند ليا تاني مروان أخده عقبال ما ألبس الفستان إحنا هنكتب الكتاب في المستشفى عشان كان لازم أقعد كذا يوم في المستشفى ومروان كان مستعجل على الجواز عشان خاطر تسجيل سند باسمه وهو كان هيعمل شوية إجراءات ويلعب في تاريخ الميلاد بتاع سند عشان الموضوع يبان طبيعي. دخلت لبست الفستان وده كله بمساعدة الممرضة طبعاً. مروان حط سند بعد ما نام في سريره وخرج من الأوضة لأن في حد من الدكاترة عايزه. خرج مروان. مروان:

في إيه يا دكتور النتيجة طلعت! الدكتور: آه. مروان مسك التحليل عشان بشوف النتيجة اتصدم. دار حوار بين مروان والدكتور بس للأسف كان في حد بيسمع الكلام ده بروح وعشق وقلب بتتنطط من الفرح. في غرفتي. الممرضة راحت تجيبلي دبابيس أظبط بيها الفستان لأنه واسع عليا عقبال ما أكمل لبس. بس معرفتش أقفل السوستة لاقيت الباب بتاع الأوضة بيتفتح كنت بحسب الممرضة قولتلها: ممكن تقفلي السوستة.

لاقيت إيد بتتمد برعشة على ضهري وبصوت فكرني بكل الوجع والحزن. وحشتيني يا هنا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...