الفصل 5 | من 11 فصل

رواية تاج الدين الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
21
كلمة
1,784
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

نظرت حياة إلى أمير بصدمة وهو على الأرض، حاولت إيقاظه لكن دون جدوى. نهضت بسرعة وصرخت بأعلى صوتها، فجاء الجميع مصدر الصوت. اقترب ظافر منه بلهفة وقال: "أمير... أمير! يا رب، أنتِ عملتِ فيه إيه؟! قالت جوري بدموع: "أخويا... أمير." قال ظافر بغضب: "خلوا الحرس يحضروا العربية بسرعة." نظرت جوري ببكاء ثم ركضت لتجهيز السيارة. خرج تاج الدين ونظر إلى حفيده بصدمة وهم يحملونه ويضعونه في السيارة. جاءت حياة لتذهب معهم، لكن

فرحة أمسكتها بغضب وقالت: "أنتِ عملتِ إيه في أخويا؟ عملتِ فيه إيه؟ قالت حياة بخوف: "معملتش حاجة والله، هو اللي تعب كده فجأة." قالت جوري بعصبية: "تعب فجأة؟ تعب فجأة إزاي عاد... أنتِ عملتِ فيه حاجة وأنا مش هسيبك." ألقت جوري كلماتها ثم سحبت السلاح من أحد الحرس، ولكن فجأة وجدت صوتًا يقاطعها. نظرت خلفها ووجدت أحمد وسامي يقفان أمامها ومعهما بعض العساكر. اقتربت منهم وتحدثت بحدة: "خير يا حضرة الظابط، منورنا ليه هنا؟

نظر سامي إليها بإعجاب. تحدث أحمد مردفًا: "جالنا بلاغ إن حياة محبوسة هنا بالعافية." ابتسمت فرح بسخرية واقتربت من أحمد وقالت: "وهو فيه عروسة بتتحبس يا حضرة الظابط؟ أهي قدامك، اسألها. بس خير، إن شاء الله البلاغ من مينا؟ قال أحمد بحدة: "من مدام غادة، عمت حياة. وبعدين أنتِ بتتكلمي معايا كده ليه؟ ما تتكلمي كويس بدل ما أتصرف معاكي." نظر الحرس بضيق، فأشارت لهم فرحة بعيونها أن يلتزموا الصمت. ثم تحدثت:

"والله ولا عشرة زيك يقدروا يعملوا معايا حاجة. أنا فرحة تاج الدين، ولسه مطلعتش شمس اللي يتجرأ عليا أو يفكر حتى يؤذيني." نظر أحمد إليها بصدمة، لم يتوقع أنها تتمتع بكل هذه الجرأة مع ضابط شرطة. ولكن من الواضح أن كل أفراد عائلة تاج الدين بهذه الطريقة. تحدث سامي بضيق: "مدام حياة، جوليلي عشان نخلص. أنتِ محبوسة هنا؟ قالت حياة بتوتر: "لأ، أنا جاية بمزاجي." قال أحمد بعصبية:

"أنتِ إزاي موافقة إنك تعيشي مع واحد اغتصبك وضيع لك مستقبلك؟ للدرجادي جبانة وما فيش عندك كرامة؟ ولم يكمل أحمد كلماته حتى أوقفاته فرحة التي تحدثت بحدة: "الزم حدودك. أنت بتتكلم مع مرت أخويا، وأنت هنا مجرد واحد بيشوف شغله وخلصته، يبقى اتفضل، مع السلامة." نظر أحمد إليها بغضب وجاء ليتحدث، ولكن قطعه سامي الذي ردد: "خلاص بقى يا أحمد، يلا، إحنا خلصنا مهمتنا وخلاص." نظر أحمد بضيق إليهم ثم ذهبوا. نظرت جوري إلى حياة بغضب وتحدثت:

"لو أخويا حصلي حاجة، هقتلك." أما في المستشفى، كان ظافر يقف بتوتر هو وتاج الذي يشعر بالقلق الشديد. حتى خرج الطبيب، فتحدث ظافر بلهفة: "ها يا حكيم، أمير عامل إيه؟ قال الطبيب: "الحمد لله، متقلقوش. هو بس مجرد إرهاق وكان فيه جرح في إيده، واضح إنه أهمله." قال تاج الدين: "يعني حفيدي زين صح؟ قال الطبيب: "متخافش يا حج، حضرتك عارف إن لو فيه حاجة أكيد هقولك. هو كويس وتقدروا كمان تاخدوه معاكم."

ألقى الطبيب كلماته ثم ألقى التحية وذهب. بعد فترة، في غرفة أمير، كان يجلس على الفراش بتعب وبجانبه إخوته. حتى تحدث تاج الدين بضيق: "يلا يا ولاد، كلكم روحوا ناموا وارتاحوا. ومراته هتهتم بيه." قالت وردة بضيق: "لأ يا جدي، دي ما تتأمنش." قال تاج الدين بحدة: "أخوكي مش هيقدر يحمي نفسه منها. وبعدين دي مراته ومش هتعمل حاجة. يلا اسمعوا الكلام." نظر الجميع إلى حياة بضيق ثم ذهبوا وأغلقوا الباب خلفهم. اقتربت

حياة من أمير بتوتر وتحدثت: "أنت لسه تعبان؟ حاسس بأي وجع؟ قال أمير بضيق: "غريبة إنك بتسألي، مع إني عارف إنك عايزاني أموت النهاردة قبل بكرة." قالت حياة بدموع: "مش أنا اللي أتمنى لحد الموت، حتى لو عدوي. ولو كنت عايزة تموت، ما كنتش اتفاجأت معاك إني أشوه سمعتي وأعمل كده عشان أبعد الثأر اللي بينا." قال أمير بحدة: "ومين قال إن الثأر اللي بينا انتهى؟ أخوكي مش هسيبه مهما حصل."

نظرت حياة إليه بدموع. فجاء أمير لينهض إلى غرفته، لكن شعر بألم شديد في يده. اقتربت حياة منه ومسكت يده وتحدثت بلهفة: "احاسب، اجعد ارتاح. أنت لسه تعبان وأنا هنام جوه النهارده." نظر أمير إليها، كانت قريبة جدًا منه، كأنها المرة الأولى الذي يلاحظ ملامحها وعيونها وكل جزء في وجهها. فتحدث مردفًا: "وافقتي تتجوزيني ليه؟ مع إن ده ما كانش من ضمن اتفاقنا." قالت حياة بدموع:

"عشان أحمي إخواتي. أنا عارفة إنك تقدر تأذيهم. ابعد عن أخويا بالله عليك، سيبه في حاله وأنا بسد دينه أهه ليكم." قال أمير بحدة: "إيه دين؟ هو سلف مني فلوس؟ ده قتل أختي الكبيرة. دي كانت أغلى واحدة عندنا كلنا، وأخوكي بسبب استهتاره راح قتلها بكل سهولة." نظرت حياة إليه بدموع ولم تتحدث. فتنهد أمير بضيق وقال: "أنا مش عايز منك حاجة، ولا هأذيكي لا أنتِ ولا إخواتك. أنا مشكلتي مع أخوكي بس. فبلاش عياط بقى عشان أنا مش بحب النكد."

مسحت حياة دموعها ثم ذهبت وأتت بكوب من العصير وتحدثت: "لازم تشرب العصير ده عشان أنت تعبان ومش بتاكل كمان. أنا مش فاهمة أنت عايش إزاي." قال أمير باستغراب: "مين قال إنك مش بتاكل؟ قالت حياة بلهفة: "أنا براقبك وأنت بتاكل." وتوقفت حياة فجأة عندما شعرت بالإحراج من كلامها. فتحدث أمير بضحك: "كملي... كملي، سكتي ليه؟ قالت حياة بتوتر: "أنا هروح أنام بقى، تصبح على خير." ألقت حياة كلماتها ثم ذهبت بسرعة إلى الغرفة. فأبتسم أمير.

وفي صباح يوم جديد، كانت تقف بحزن وعصبية وهي تتحدث: "يعني إيه؟ مش هتدخل. أنت مجنون؟ دي عمتي." قال الحارس بضيق: "يا مدام، والله العظيم دي أوامر ولازم أنفذها." قالت غادة بضيق: "خلاص يا بنتي، أنا همشي." نظرت حياة بدموع وذهبت غادة وهي تشعر بالحزن الشديد. فدخلت حياة إلى البيت وهي تبكي، حتى اقترب منها ظافر فتحدثت: "أنا مش عايزة أقعد هنا. عايزة أروح بيت أهلي." قال ظافر بضيق: "إيه اللي حصل لكل ده؟ قالت حياة ببكاء:

"عمتي جت هنا والحرس رفضوا يدخلوها البيت ومشيت من بره وقالوا ممنوع." قال ظافر بحدة: "تعالي، أنا هتصرف معاهم." ألقى ظافر كلماته ثم ذهب إلى الحرس. وقبل أن يتحدث، تلقى لكمة قوية على وجهه. وتحدث ظافر بغضب: "إزاي حد يجي هنا وأنتِ تقولي له افتح الباب وأنتِ ترفضي؟ قال الحارس بخوف: "والله يا بيه، أنا بنفذ الأوامر." قال ظافر بغضب: "الأوامر دي تتنفذ على الناس الغرب مش على أصحاب البيت." قال الحرس بخوف:

"أنا آسف، غلطة ومش هتحصل تاني إن شاء الله." نظرت حياة بضيق ثم مسحت دموعها. فتحدث ظافر: "اطلعي قولي لأمير، ولو وافق أنا هوصلك لبيت أهلك." ابتسمت حياة ثم شكرته وصعدت إلى غرفتها، فوجدت أمير يجلس على الفراش أمام التلفاز. فتحدثت باستغراب: "هو إيه اللي أنت بتتفرج عليه ده؟ قال أمير ببلاهة: "لن أعيش في جلباب أبي. النهارده فرح سنية." قالت حياة بلهفة: "احلف؟ لأ، استنى لازم آجي أتفرج. أنا بحب جوي الحلقة دي."

ألقت حياة كلماتها ثم جلست بجانبه وظلوا الاثنان يشاهدون المسلسل بتمعن حتى انتهى. فتحدث أمير بضيق: "خلص؟ لسه هستنى لبكرة." نظرت حياة في الساعة وتحدثت بلهفة: "أنا كنت جاية أقولك إني عايزة أروح لعمتي واتشغلت في المسلسل." قال أمير بضيق: "ليه؟ ما تيجي هي، هو أنتِ لسه هتروحي؟

نظر أمير بصدمة، وكان سيذهب ليحاسبهم، ولكن أخبرته حياة بما فعله ظافر. فطلب منها أن تبدل ملابسها وهو سوف يقوم بتوصيلها. وبعدما انتهت، جاءت لتخرج من الغرفة، ولكن قاطعها رنين هاتفها. فأجابت وانصدمت عندما سمعت صوت المتصل وأغلقت بسرعة. ثم خرجت من البيت بدون أن يراها أحد وذهبت إلى أحد الشوارع الجانبية، فظهر طارق واحتضنها وتحدث بلهفة: "حياة، عاملة إيه؟ أنتِ إزاي وافقتي تتجوزي الواطي ده؟ أنا جاي آخدك." قالت حياة بخوف:

"طارق، امشي بسرعة بالله عليك. البيت مترقب." قال طارق بعصبية: "مش همشي من غيرك وهنتقم من الواطي ده اللي عمل فيكي كده." نظرت حياة بخوف، ولكنها انصدمت عندما وجدت وردة تقف أمامها. فصرخت وردة بشدة وهي تقترب منه، ولكن أخرج طارق سلاحه. نظرت حياة بلهفة وتحدثت: "لأ... لأ يا طارق بالله عليك." نظر طارق بغضب، وقبل أن تقترب منه وردة، أطلق رصاصة أصابت هدفها وركض بسرعة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...