انفزعت حياه عندما وجدت عمها ينظر إليها، ثم اقترب منها وتحدث: "إزاي تسمحي إن حد يعمل فيكي أكده؟ إزاي تسيبيه يعمل أكده فيكي؟ نظرت حياه إليه بصدمه. لم تستوعب كلمات عمها. هل سيضع الذنب كله على كتفها؟ هي الآن ستصبح المذنبة. كانت تفكر كثيرًا وهي تنظر إليه بصدمه، حتى قاطعها صوته الغاضب وهو يتحدث: "جولي، سبتيه ليه يعمل فيكي أكده؟ ولا كان بمزاجك؟
لم تستطع حياه أن تتحدث بأي شيء. كانت تنظر بصدمه فقط. فأقترب مرتضى منها أكثر ومسكها من ذراعيها بغضب. وجاء ليتحدث، ولكن دفعته هذه الفتاة بغضب وتحدثت مردفه: "أوعى تتجرأ وتلمسها تاني، وإلا رحمة أبوك وأبويا ما هيفرقوا معايا وهقتلك مكانك." نظر مرتضى إليها بغضب وتحدث: "تقتليني أنا يا غاده؟ روحي شوفي بنت أخوكي المحترمة عملت إيه." غاده بصراخ:
"روح انت خد بتار بنت أخوك يا مرتضى، بدل ما انت عامل فيها راجل علينا بس. لكن طبعًا مش هتقدر عشان انت جبان ومش عايز توقف قدام عيلة تاج الدين. ضيعت الولد الأول بتربيتك القذرة اللي ربيتهاله وهربته بعد جريمته، ودلوقتي البنت هي اللي بتتحمل نتيجة عمايلكم السودا." مرتضى بعصبية: "هي السبب، المفروض كانت تدافع عن نفسها." غاده بسخرية وغضب:
"لأ، وانت ما شاء الله عرفت تحمي نفسك لما بنات تاج الدين دخلوا نص بيتكم وكسروه وكسروا عربيتكم؟ ومفيش راجل قدر يمنعهم. دا انت استخبيت من البنات، يبقى هي هتعرف تحمي نفسها من البنت؟ الله يلعن الرجالة اللي زيك. اطلع برا يلا برا." نظر مرتضى إليها بضيق، ثم خرج من الغرفة. فأقتربت غاده من حياه واحتضنتها وتحدثت بدموع: "متسبيش حقك يا بنتي، لو الدنيا هتبقى ضدك أنا هكون معاكي. أوعي تسيبي بتارك." حياه ببكاء وخوف:
"هيجيبكم كلكم يا عمتي.. هو قال أكده، هيقتل أختي وهيتمم فيها أكده وهيقتلك ويقتل ماما وكل الناس اللي أعرفهم." غاده بدموع وحزم: "يا بنتي مليكيش صالح بكل دا. بالله عليكي، لما الشرطي تيجي اعترفي عليه، جولي إنه هو اللي عمل أكده. اسمعي كلامي يا حياه عشان خاطري يا بنتي." أما في قصر تاج الدين، كان أمير وظافر يقفان بضيق أمام هذا المسن الذي يجلس على الفراش ينظر إليهما. فتحدث ظافر:
"مفيش حاجة يا جدو، كل الموضوع هيتحل إن شاء الله." تاج الدين ببرود: "مش انت اغتصبت البنت يا أمير؟ أومأ أمير رأسه بتوتر ثم تحدث: "أوامرك يا جدي. اللي حضرتك هتقوله هيتنفذ." تاج الدين: "زي ما رحت عملت أكده، تروح تاني زي الشاطر وتخليهم يوافقوا على جوازك منه." نظر أمير وظافر بصدمة إلى جده الذي أكمل: "وانت يا ظافر، ترتب للجواز. الابن الكبير لعيلة تاج الدين هيتجوز، ولازم يتعمله فرح الصعيد كلها تتكلم عنه لسنين قدام."
أمير بصدمة: "جدي بلاش أكده بالله عليك." تاج الدين بعدم اهتمام: "ظافر، سمعت اللي قولته." ظافر بضيق: "أوامرك يا جدي." أشار الجد لهما أن يخرجا من الغرفة، فأقترب كلاهما وقبلا يديه وذهبا. وعندما خرجوا، تحدث أمير بغضب: "مستحيل.. مستحيل أعمل أكده.. مستحيل أتجوزها." ظافر بعصبية: "قبل ما تروح تتصرف من دماغك، كان لازم تسأل جدك الأول. أهه لبسنا كلنا في مصيبة. هو بيعاقبنا من غير ما يرفع صوته حتى علينا. روح اتصرف بقى." أمير بغضب:
"أتصرف إزاي يعني؟ أروح أعمل إيه دلوقتي؟ ظافر بحدة: "اهدأ بقى واسكت لحد ما نشوف حل للموضوع ده. وانت عارف زين إنك مستحيل تعارض جدك وأوامره هتتنفذ." نظر أمير بضيق، فهو يعلم جيدًا أن أوامر الجد سيف على رقبتهم، يجب تنفيذها. أما في المستشفى، عند كان أحمد يجلس أمام حياه يتحدث بضيق: "يا حياه، قولي اللي حصل وأنا معاكي. اللي عمل كده أمير تاج الدين، صح؟ نظرت حياه بخوف ولم تتحدث بأي شيء. فتحدثت غاده بدموع:
"يا بنتي بالله عليكي اتكلمي.. أبوس إيدك جولي." أحمد: "حياه، والله أنا معاكي وهجيبلك حقك منه، بس قولي كل حاجة. إحنا منقدرش نعمل حاجة من غير كلامك." حياه بدموع وخوف: "معرفش.. معرفش." أحمد بضيق: "أمير اللي عمل كده." حياه بدموع: "معرفش حاجة.. معرفش حاجة." تنهد سامي بسخرية ونظر إلى أحمد، الذي ردد: "يا حياه، انتي كده بتضيعي حقك وحق بنات كتير أوي ممكن يحصلهم كده ويخافوا. لو حد هددك بحاجة، متقلقيش."
نظرت حياه وجاءت لتتحدث، ولكن تحمدت مكانها عندما وجدت أمير يدخل إلى الغرفة وخلفه ظافر ومرتضى، وتحدث: "حمد لله على سلامتك يا بنت الغامري." امسكت حياه يد غاده بخوف وهي تحاول أن تختبئ بين أحضانها، حتى تحدث أحمد بحدة: "انت جاي هنا بصفتك إيه؟ محدش قالك إن ممنوع حد يحضر غير أهل المريض؟ مرتضى بضيق: "ما هو أهل المريضة يا بيه." أحمد بعدم فهم: "إزاي يعني؟ ظافر ببرود:
"أمير يبقى خطيب حياه وجوزها المستقبلي، وفرحهم آخر الأسبوع إن شاء الله." وقف الكل مذهولاً عند سمعوا هذا الخبر. وقبل أن يتحدث أي شخص، اقتربوا جميعًا بجانب حياه، التي ظلت تصرخ وتبكي بانهيار شديد. فدخل الأطباء بسرعة وطلبوا من الجميع أن يخرجوا من الغرفة. وبعد فترة، تحدث أحمد بغضب: "بعد اللي عملته، عايز تتجوزها عشان تكمل عليها؟ دا انت شيطان بقا زي ما الكل قالوا." أمير ببرود:
"محدش يقدر يقول عليا كده عشان أنا مش شيطان. ومين قال إن أنا السبب؟ هي اعترفت؟ لأ.. قالت أي كلمة برضه؟ لأ، يبقى يا ريت متتهمش حد من غير دليل، عشان أنا لو جبت آخري عليك هحاسبك." جاء أحمد ليتحدث، ولكن منعه سامي، الذي تحدث مردفًا: "بس خلاص، يلا خلينا نمشي. ملناش مكان هنا دلوقتي. هي حالتها صعبة ومش هتستحمل إننا نتكلم معاها." ألقى سامي كلماته وجاءوا ليذهبوا، ولكن خرجت الممرضة بسرعة وهي تستدعي الأطباء. فمسكتها غاده وتحدثت:
"إيه اللي حصل؟ في إيه؟ الممرضة قبل أن تدخل: "انتحرت.. انتحرت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!