فاروق كان نايم ع الكنبه ف مكتب فهد بعد ماالصيدلي خيطله غرزتين.. بدا يفتح عينيه براحه شاف فهد وسليم قاعدين بيتكلموا مع بعض.
فهد: لا كفايه كده النهارده شغل اتفقنا ع كام صفقه كويسين
سليم: ولسه باقي الصفقات المتعطله لما ننجز فيهم و....
سليم بيتكلم ولاحظ فاروق انه بدا يفوٌق ابتسم بخبث: انتي صحيتي ياسوسن.
فاروق بغيظ: والله ماهعديهلك ياسليم.
فاروق لسه بيتحرك علشان يضرب سليم فهد وقف واتكلم بعصبيه: قسما باالله يافاروق لو عملت اي حركه او قربت خطوه كمان لطربق الشركه كلها فوق دماغك متنساش انت واقف قدام فهد السيوفي
فاروق داس ع سنانه:لينا كلام تاني ومش هعدي اللي حصل.. بص لسليم بحقد وفتح باب المكتب وخرج بره الشركه
"ف القصر "
تاج داخله وراها جميله اللي عماله تنادي عليها
جميله: يابنتي اقفي بقا طول الطريق بكلمك وانتي مبترديش ودلوقتي واخده ف وشك ومش بتردي عليا.
تاج نيمت تيام ع الكنبه اللي ف الريسبشن واتكلمت مع جميله بعصبيه: لما تمدي ايدك ع اخوكي قدام الظابط وحسستي انه عيل ولما تيهني واحده كانت معاه لمجرد لبسها معجبش حضرتك وانتي متعرفيش ظروفها اي او اي اللي يخليها تنزل ف وقت زي ده يبقا لازم اضايق واخد موقف منك
جميله: امال كنتي عايزني اعمل اي والظابط بيقولك كان سكران ومع بنت وكمان ضرب واحد وكسرله عربيته اقوله براڤو ياحبيبي!!
تاج: لاتسمعي وتشوفي اي اللي حصل تقعدي تتكلمي معا تفهمي انه مغيب وان مينفعش اللي بيعمله انه راجل وليه سمعته ومكانته ف المجتمع.
جميله حست انها فعلا غلطت بصت لتاج باسف وقربت عليها باستها من خدها: طب خلاص وعد هتكلم معا واصلحه
تاج بحنيه: ماشي ياجميله هو هيجي بااليل ونتكلم معاه سوا بس براحه ها.
جميله: حاضر.. المهم هروح اشوف حاجه تتاكل ف ام القصر ده واجبلك كوبايه عصير تروقك.
تاج:لا هاتيلي مايه بس.
سابت جميله تاج وراحت المطبخ دخل سعد عند تاج..
سعد: حمدلله ع سلامتك ياهانم
تاج: الله يسلمك.. سيا جت ولا لسه.؟
سعد: اها ياهانم جت من شويه ومعاها اولادها فوق
تاج: الحمدلله روح انت ياسعد
سعد انسحب وتاج شالت تيام وجابت شنطتها فتحتها وطلعت منها الببرونه علشان ترضعه.
دخلت جميله طرقه المطبخ وهي داخله سمعت صوت عشق بتكلم ف استخبت بسرعه علشان تسمعها بتكلم مين
عشق وهي حاطه السكينه ع رقبه سيا: شوفتي خدت حقك بكل بساطه ازاي يامغفله..
سيا وهي بتحاول تصرخ وبتزقها: ابعدي عني والا انتي عارفه لو الحراس دخلوا وانتي حاطه السكينه ع رقبتي هياكلوكي وفهد مش هيتردد لحظه انه يقتلك
عشق بحقد: طول عمرك احسن مني ف كل حاجه عندك اي حاجه بنت بتتمنها حتي العيله كلهم بيخافوا عليكي من الهوا طلباتك مجابه قبل ماتطلبيها حتي يوم ماحبيتي سليم عرفتي تتجوزي وتجيبي منه عيال وهو بيحبك لدرجه الجنون اشمعنا انا ملقتش حتي الحب بس.. كملت عشق بغل وهي بتضغط ع رقبه سيا بالسكينه: علشان امك خدت مني كل حاجه انا بكرهك..
سيا اتوجعت من ضغطت السكينه ع رقبتها ف صرخت بصوت شبه عالي..
جميله كانت واقفه مصدومه مش عارفه تعمل اي لحد مابسرعه قلعت جزمتها علشان متعملش صوت ومشيت ع طراطيف صوابعها ودخلت المطبخ وعشق مديها ضهرها ومش حاسه بيها... سحبت سكينه براحه ومشيت لحد عندها. وبسرعه مدت ايديها ومسكت شعر عشق وحطت سن السكينه ف جمبها لدرجه ان عشق اتوجعت وبدات تجيب دم.
جميله: ابعدي السكينه عنها ولا اقتلك والله وماخد فيكي ساعه حبس
عشق ايديها ارتعشت من الالم الي ف جمبها ومن شدت شعرها فاالسكينه وقعت منها... سيا بعد عنها وهي حاطه ايديها ع رقبتها وبتتنفس..
جميله: انتي كويسه ياسيا
سيا بصتلها وهي بتتنفس اوي: تمام تمام متخفيش.
جميله طلعت سن السكينه من جمب عشق اللي اتوجعت اكتر..: هي الوساخه وصلت بيكي انك ترفعي عليها سكينه كمان!!! ده انتي يومك مش هيعدي معايا شعرك اللي فرحانه بي ده هنتفهولك.
عشق بوجع: الدور الجاي عليكي لاني لازم اخلص منك وجودك ف القصر خطر عليا عكس الهبله اختك مجرد شبهك وبس
جميله شددت ع شعرها اكتر: تؤتؤ هي مش هبله هي طيبه قلبها مبيحبش يشيل من حد.. بس انا نائبي ازرق وافتكري اني انا هفضل واقفلك زي الشوكه ف زورك
سيا: انادي الحراس يجوا يتعاملوا معاها؟
جميله: لا انا اللي هتعامل معاها بنفسي
تاج كانت قاعده بره وحست ان جميله اتأخرت اوي ف المطبخ فاقامت تشوف ف اي.
سعد: مالك ياهانم قلقانه لي؟
تاج: م عارفه جميله بقالها وقت طويل ف المطبخ هروح اشوف ف اي
سعد: تحبي ادخل بنفسي اطمن؟
تاج: لا شكرا انت بس خلي عينك ع تيام وانا هدخلها
تاج دخلت بسرعه المطبخ وشهقت لما شافت سيا وجميله ماسكه عشق من شعرها..
تاج: ف اييي وماسكها كده...... تاج بصت لعشق وصوتت بصوت عالي.....
سعد بفزع: انت خلي بالك ع الولد وانت تعاله ورايا نشوف ف اي
ف المطبخ تاج وهي بتبص لدم اللي بينزل من جمب عشق: اي اللي عمل فيها كده واي الدم ده؟
سعد دخل المطبخ ومعاه حارس وراه: ف حاجه ياهانم؟ بص لعشق بستغراب: انتي جيتي امته؟ وسيا هانم مش حضرتك كنتي فوق!!!
جميله بحده: فوق! واضح انك مش عارف تشوف شغلك كويس علشان العقربه دي تيجي بدون علمك وتدخل المطبخ وترفع سكينه ع سيا وحضرتك نايم بره لولا انا دخلت ف الوقت المناسب.
تاج شهقت بخوف وبصت لسيا: انتي كويسه ياسيا
سيا: انا تمام جميله انقذتني منها ف الوقت المناسب.. سعد ملوش ذنب انا فعلا كنت ف المطبخ وطلعت فوق وبعدين نسيت حاجه نزلت اجيبها بس ملقتوش هنا.
سعد: انا لما اتأكدت ان سيا هانم طلعت فوق اطمنت ورحت اشوف كاميرات المراقبه اتركبت ولالا.
تاج: اللي حصل حصل والحمدلله سيا بخير هنعمل اي دلوقتي ف اللي بتجيب دم دي
جميله بستغراب: هنعمل اي يعني ماتتصفا كلها وتريحنا
تاج: قصدي يعني...
قاطتعتها جميله بعصبيه: اوعي تقولي نعالجها لان وقتها مش هسمع كلامك اللي زي دي خساره فيها العلاج
تاج: طب سيبي شعرها
جميله: لا برضو... وبصت لسعد وكملت بتحذير: لو فهد باشا وصله اللي حصل النهارده ده وقتها انت المسئول قدامي
سعد: بس فهد باشا لازم يعرف لان الموضوع متعلق بحياه سيا هانم
جميله: وعلشان كده بقولك ميعرفش لانه لو عرف هيقتلها وانا بصراحه عجبني حوار القط والفار ده وعايزه العب معاها
عشق بهمس: يبقي هتخسري ياجميله.
جميله: هنشوف ياروح امك مين اللي هيخسر
سعد بص لتاج ينفذ كلام جميله ولا يسكت
تاج فكرت ان فعلا لو فهد عرف اللي حصل لسيا مش بعيد يقتل عشق ووقتها هيروح فيها ف بصت لسعد واتكلمت بصوت واطي: نفذ كلام جميله فهد الفتره دي مشغول بحاجات كتير كفايه فاروق ف الشركه
سعد هز راسه بموافقه...
جميله: سعد خد الصفرا دي بدمها كده وارميها ف الاوضه اللي كانت نايمه فيها امبارح ولو جوزها قرني جه ونطق بحرف ناديلي انا اتعامل معاه.
سعد قرب ع عشق وسحبها من ايديها بس جميله وقفته: انت ماسكها من ايديها لي؟
سعد بعدم فهم: زي ماحضرتك طلبت مني هاخدها احطها ف الاوضه.!!!
جميله: دي مش بتتمسك من الايدين كده.. جميله شدت عشق من شعرها وعشق صوتت.. جميله: اخرسي يابت... دي بتتمسك من هنا.
سعد فعلا شد عشق من شعرها ولسه بيمشي بيها بره المطبخ جميله عيونها لمعت بسعادة ع حاجه ع الرخامه: استنااا عندك
تاج: ف اي تاني ماتخلينا نخلص انا سايبه تيام لوحده بره ف ايييي
جميله بسعادة: معلش هاتها يا سعد كده بليز
سعد اتنهد بضيق من جميله بس نفذ الاومر وجبهلها تاني
جميله: سيا يحبيبتي هاتي المقص ده كده
سيا: لي هتعملي بي اي؟
جميله: هاتي بس وهتعرفوا كلكوا هعمل اي..
سيا جابت المقص وادته لجميله وعشق بتبص لجميله بترقب
جميله مسكت المقص وشعر عشق الطويل وكيرلي بدات تقص ف... عشق بتبعدها عنها بعصبيه لحد ماجميله اتغاظت من حركتها...
جميله: امسكها ياسعد كويس الصفره دي لحد مااخلص... وانتي اتهدي يابت بقا متخفيش مش هحلقك شعرك كله يدوب هجبهولك لنص رقبتك علشان ابقي اعرف اشدك منه بعد كده
تاج وسيا واقفين مصدومين من تصرفات جميله..
سيا بضحك: اختك دي بميه راجل والله
تاج: دي كانت هتموتها تقولي بميه راجل!!
سيا: بصراحه اللي زي عشق تستاهل عادي...
جميله خلصت شعر عشق وهي بتبتسم:واخيرا خلصنا قصتنا النهارده ياسعد بس كانت صعبه شعرها اكرت اويي.
سعد ضحك ع كلام جميله وخد عشق وهي بتبص لجميله بتوعد وخرج من المطبخ.
جميله:اووه يابنات بجد شعرها بشع كان ف حشرات والله
سيا ضحكت بصوت عالي وقربت ع جميله حضنتها:بجد مش عارفه اشكرك ازاي ع اللي عملتي معايا
جميله طلعتها من حضنها واتكلمت:اقولك تشكريني ازاي ف تورته ف التلاجه لسه متفتحتش طلعيهالي فوق.
سيا ضحكت اكتر ع جميله لان الكل عارف انها بتحب الجاتوهات وتاج خبطت ايديها الاتنين ببعض ع برود جميله..
سيا بتفكير:بس ازاي مفيش خدم ف المطبخ رغم انهما موجودين هنا ع طول!!
تاج:لان فهد امر ان كل الخدم يطلعوا ع المطبخ اللي فوق علشان فاروق طبعا قعد هنا وميلقيش حد يشوف طالبته..
سيا:اها فهمت..
تاج:انا هروح اشوف تيام واطلع ارتاح شويه
سيا:وانا كمان سايبه فيروز وفهد لوحدهم من بدري هطلع اطمن عليهم...
سابوا جميله لوحدها ف المطبخ وطلعوا فوق..
جميله لنفسها:كل واحده راحت تشوف ولادها وانا اشوف ولادي بقا..
فتحت التلاجه وهي بتبص للتلاجه ببتسامه واسعه طلعت التورته وحطتها ف طبق وبدات تاكل منها.. فاروق دخل القصر وهو متنرفز من سليم. فتح باب الأوضة، دخل وشاف عشق مرمية على السرير وشعرها مقصوص وبتجيب دم. بص لها باستغراب، ولف يطلع لبس بدل اللي اتبهدل دم. "إيه اللي عمل فيكي كده؟" عشق بعياط: "جميلة." فاروق لمجرد ذكر اسمها ابتسم. لف لعشق ببرود: "اممم، أكيد عملتي حاجة." عشق بحقد: "اتخانقت أنا وسيا عادي، وهي اتدخلت وقصتلي شعري ودخلت سن السكينة في جنبي." فاروق بشك: "وهو عادي لما تكون مجرد خناقة تقوم تقصلك شعرك وكمان تعورك كده؟ شرسة جميلة دي أوي، مش كده؟" عشق: "وأنت هتحقق معايا وتسيبها كده؟" فاروق ببرود: "وأنا مالي؟" عشق: "المفروض إني مراتك قدامهم، لازم تاخد رد فعل وتحاسبها عشان غلطت فيا." فاروق: "تعرفي كل ما بسمع كلمة إني انتي مراتي بحس بتقزز." عشق: "محدش ضربك على إيدك، وأديك أهو هنا عشان خاطر الفلوس. الحال من بعضه." فاروق: "أوعي تشبهيني بيكي، ده حقي. وخلي بالك إنك لو اتكلمتي بالأسلوب ده تاني هزعلك وأوييي يا عشق." رمى الهدوم اللي في إيده في وشها وسابها وخرج بره الأوضة. قعد شوية وهو بيتأمل القصر حواليه لحد ما عينه وقعت على جميلة بنفس الطبق اللي شافه الصبح، ونفس وقفتها وهي مغمضة عيونها وبتاكل. فضل يبصلها بإبتسامة. فاروق: "إنتي لسه واقفة عندك بتاكلي من الصبح؟ ده إحنا العصر! وأي كمية الحلويات اللي بتاكليها دي؟!" جميلة فتحت عيونها بعد ما عرفت من صوته إنه فاروق، واتكلمت باستفزاز: "وأنت مال أمك؟!" فاروق: "تؤ، ليه الغلط؟ هو لسانك ده مبيفوتش فرصة إنه يغلط؟" جميلة: "احمد ربنا إنه لسان اللي بيغلط، أحسن أنا إيدي بتعرف ترد برضه. وبعدين..." بصت على الدم اللي على قميصه وضحكت بسخرية: "ادخل شوف الصفرا مراتك لسه متعلم عليها زي ما اتعلم عليك كده." فاروق: "ما عاش اللي يعلم على فاروق السيوفي." سليم بصوت عالي من عند مدخل القصر: "لا عاش وعلم عليك. بص لجميلة: أنا يا جميلة اللي علمت عليه النهارده." جميلة: "وأنا كمان علمت على الصفرا مراته من شوية." فاروق بص لسليم بغضب كبير وسابه ودخل أوضته يغير هدومه. فهد: "علمتي عليها إزاي بقا يا جميلة؟" جميلة حطت الطبق على الترابيزة واتكلمت بدون وعي: "أبدا، قصتلها شعرها وشبه فتحتلها جنبي بسن السكينة لحد ما جاب دم." سليم برقلها أوي، ولسه هيتكلم، فهد مسك إيده وبصله يسكت. فهد وهو بيسحب جميلة في الكلام لأنه عارف إنها بتقع بلسانها على طول: "بس ليه كل ده؟ أكيد عملت حاجة كبيرة؟" جميلة بضحك: "دخلت المطبخ عليها ولاقيتها..." جميلة استوعبت فجأة إنها كانت هتحكي لفهد كل اللي حصل. فهد: "لاقيتها إيه بقا؟ سكتي ليه؟ كملي يا جميلة." جميلة اتوترت وبتحاول تطلع من الموقف ده بدون ما تحكي حاجة، لأنها عارفة إن فهد مش هيسكت غير لما يعرف. جميلة بسرعة: "آهااااا، أصل أنا دخلت المطبخ لقيتها ماسكة طبق الحلويات بتاعي ومصممة تاكل منه، فاتعصبت قمت غرزتها في جنبي." سليم: "يخرب بيتك، ده إنتي مش سهلة." فهد بشك: "معقول يا جميلة تعملي فيها كل ده عشان طبق حلويات؟ أكيد لا." جميلة بتوتر: "لا، أكيد هي قلة أدبها، وإنت عارفني مبحبش حد يقل أدبه وأسكت." بصلها فهد بشك، فـ اتكلمت بسرعة: "أنا افتكرت حاجة مهمة لازم أعملها بسرعة، عن إذنكم." جميلة طلعت تجري بسرعة من قدام فهد اللي حس إنها بتخبي حاجة. سليم: "تصدق جميلة دي ميتخافش عليها، دي يتخاف منها. ظبطت عشق عشان طبق حلويات." فهد بسخرية: "واحدة زي جميلة تعور واحدة بسكينة عشان خاطر حلويات؟ إنت بقيت غبي من امتى؟!" سليم بعدم فهم: "مش فاهم قصدك؟" فهد سابه وطلع لتاج. وسليم واقف مستغرب قصده إيه، وفي الآخر طلع لسيا. دخل فهد الجناح بتاعه وبص على تاج بحب وهو شايفها مبسوطة بتيام. فهد: "كل دي أحضان لتيام، ومافيش حاجة لفهد الغلبان؟!" تاج ابتسمت أوي وحطت تيام على السرير وقامت جريت على حضن فهد وهي بتضمه ليها أوييي. فهد: "إيه الحضن ده كله بس؟" تاج وهي لسه حاضنها: "معرفش، بس حسيت إني عايزة أضمك أوي." فهد طلعها من حضنه وهو بيبص على ابتسامتها أوي وفرحان إنها مرتاحة وسعيدة كده: "طب إيه رأيك نخرج النهاردة سوا ومعانا تيام؟" تاج بسعادة: "بجد؟ ياريت." فهد: "خلاص روحي اجهزي، وأنا هدخل آخد دش سريع." تاج صقفت بيديها بفرح. ولسه هتمشي افتكرت حاجة ورجعت تاني لفهد. بصتله بزعل: "هو ينفع نأجلها وقت تاني؟" فهد: "ليه؟ فيه حاجة؟!" تاج: "بصراحة، زين أخويا جي كمان نص ساعة، وحابة أقعد أتكلم معاه، ومصدقت لاقيت فرصة." فهد: "وده يستاهل تزعلي كده؟ خلصي معاها على راحتك، وبعد ما يمشي نخرج عادي. وخدى وقتك براحتك معاه في الكلام، حتى لو مشي الفجر هنخرج برضو." تاج ابتسامتها رجعت لوشها تاني: "ربنا يخليك لينا يا أبو تيام." ضحك فهد على كلامها وباسه في خده ودخل ياخد دش. في أوضة سيا، كانت واقفة قدام المرايا بتطلع الميكاب بتاعها عشان تخفي العلامات اللي في رقبتها من السكينة قبل ما سليم ييجي. لسه بتبدأ تحط، دخل سليم وهو بيهزر بصوت عالي: "أنااا جييييت أخيراً! ابنائي حبايبي، زوجتي العزيزة، وحشتوني كتير." سيا بتوتر: "مش قولت هتتأخر النهارده؟" سليم: "إنتي زعلانة عشان جيت بدري؟!" سيا اتكلمت بسرعة وهي بترفع وشها بتلقائية: "لا طبعاً، إنت إزاي..." قطعها سليم وهو بيحط إيده على رقبتها: "إيه اللي في رقبتك ده؟" سيا حطت إيديها على رقبتها وهي بتحسس عليها بتوتر: "أنا بس كنت بلعب مع فهد وعورني بضوافره بس." سليم بتحذير: "سياااا، من غير كدب. مين اللي عمل فيكي كده؟" سيا بدموع: "عشق." سليم فهم ليه جميلة اتوترت لما فهد سألها على ضربها لعشق، وليه قال عليه غبي. سليم بعصبية: "عملت إيه بالظبط؟ ومن غير ما تعيطي." سيا: "طب اوعدني متقولش حاجة لفهد." سليم: "اخلصي ياسيااا." سيا مسحت دموعها وحكت لسليم كل اللي حصل. سليم بص لها وقام يفتح باب الأوضة بعصبية، بس سيا مسكته من إيده: "عشان خاطري، بلاش تعمل حاجة دلوقتي وفهد هنا. ده ممكن يقتلها ويودي نفسه في داهية. وبعدين كفاية اللي جميلة عملته فيها. عشان خاطري يا سليم." سليم اتنهد بضيق ودخل وقفل الباب: "ماشي يا سيا، بس وحياتك عندي، مع أول فرصة فهد هيكون مش موجود فيها، هيكون حسابها عسير أوي." سيا حضنت سليم وهي بتعيط: "أنا كنت خايفة منها أوي يا سليم." سليم: "تخافي إزاي؟ ها؟ دي تديها بالجزمة ودوسي عليها، مش تقوليلي أخاف!!! ديما افتكري إنك مرات سليم نصار اللي مفيش حاجة تهزه." سيا حاولت تلطف الجو لأنها عارفة إن سليم بيحاول يخفي غضبه بسبب عشق، فـ اتكلمت وهي بتضحك: "مفيش حاجة تهزه خالص." سليم: "إنتي الوحيدة اللي قادرة تهزيني بجمالك، بضحكتك." سيا بإبتسامة: "وإيه كمان؟" سليم: "لا، ماهو مش هينفع. وأي كمان؟ وفهد صاحي ومركز معانا كده؟ ولا كأني جوز أمه." سيا ضحكت أوي على سليم وهو خدها في حضنه وهو بيتوعد لعشق. عند حسام في مكتبه، قاعد بيتكلم بضيق: "وبعدين يا نعمة، إيه اللي حصل؟" نعمة: "عطوة يا باشا مش سيبني في حالي." حسام بنفاذ صبر: "هو أنا مش عملتله محضر عدم تعرض؟ وإنتي اتطلقتي منه؟" نعمة: "أصل محسوبتك واقعة في حبه، وبغبائي رحتله وخليته يردني لي تاني. وبعد يومين يا باشا رجع يضربني تاني وكسرلي عربية الكبده، وجاية أعمل له محضر." حسام كان حاطط وشه بين ايديه بزهق من كلام نعمة اللي كل شهر تيجي تحكي وتعمل محضر لعطوة، وبعد كده تتنازل عنه. فونّه رن، وكانت ورد. جه يرد عليها بس مش عارف من رغي نعمة اللي بتحكي قصة حياتها وإزاي اتجوزت عطوة. حسام بملل: "يا عسكريييي." دخل العسكري، وحسام طلب منه ياخد نعمة يرميها في التخشيبة. نعمة وهي العسكري بيشدها: "حسام باشااا، والله ما عملت حاجة. مظلومة ياحكومة والله." حسام بعد ما خرجت اتنهد بتعب وهو بيكلم نفسه: "أبوها لا أبوه عطوة، لليوم اللي دخلت فيه شرطة." رن موبايله تاني، فرد عليها: "لحقت أوحشك." في الجهة التانية في الموبايل، ورد كانت بتتكلم وهي بتصوت: "وحشتك عقربة! الحقني، شكلي بولد." حسام بغباء: "بتولدي! إزاي؟ مش معاد الولادة بعد أسبوع؟!" ورد وهي بتصرخ في ودنه: "معلش، أصل مزاجي أولد النهارده. اخلص وكفاية برودك ده، هموت." حسام استوعب أخيراً وقام بسرعة يجري في وسط القسم لحد ما دور عربيته ومشي. عند زين وماسة، كانوا واقفين قدام عمارة في حي شعبي. زين: "طب اديني فرصة أتكلم." ماسة: "فرصك خلصت. أنا حاولت معاك ومفيش فايدة. وكفاية اللي حصل امبارح." زين: "يا ماسة أنا..." قاطعته ماسة بحزم: "لو سمحت، امشي من هنا. الناس بدأت تتفرج علينا." زين: "حاضر يا ماسة. همشي، بس هنتكلم تاني. مش هسيبك." سابه ومشي عشان يلحق يروح يغير هدومه ويروح لتاج. في قصر السيوفي. جميلة في أوضتها وبتكلم نفسها: "غبية، كنتي هتعترفي لفهد بكل حاجة. بس برضه حاسة بسلام كده بعد ما علمت على الصفرا النهاردة." افتكرت فاروق وهو بيتكلم معاها، فـ ابتسمت وهي بتتخيله قدامها. فجأة فاقت لنفسها وهي مستغربة إزاي تفكر فيه. مسكت موبايلها تقلب فيه بزهق وهي بتطلع فاروق من دماغها. عشق: "وانت كل يوم بقا هتنام وتقعد في الجنينة بقا ولا إيه؟" فاروق: "قولتلك ملكيش دعوة. إنتي ليه حابة إن كل شوية أهزقك؟ ده إنتي معدومة الكرامة فعلاً." عشق بغيظ: "أكيد مش هموت عليك يعني، بس بدل ما يلاحظوا نومك ده واحنا المفروض متجوزين." فاروق: "والله لما يلاحظوا، هبقى أنا اتصرف. لأني مبطقش أقعد معاكي في مكان واحد." بصلها باستحقار وكمل: "أصلي بقرف." سابها بتولع كالعادة من كلامه وخرج على الجنينة قدام البسين بيفكر في جميلة ويبتسم. تاج: "طب ما تيجي تقعد معانا." فهد: "يحبيبي، دلوقتي إنتي هتقعدي مع زين وجميلة عشان تتكلموا بخصوص زين. فا مينفعش أنا أقعد. ممكن هو يكون عايز يقول حاجة بينكوا ويتحرج مني. أنا هرتاح ساعة كده ويكون هو خد راحته في الكلام معاكوا، وبعدين ألبس عشان نخرج وأجيب تيام وأنزل أقعد شوية." تاج: "امممم، فهمتك. أنا مفكرتش كده خالص." فهد: "أنا موجود ديما عشان أفكرك يروحي." موبايل تاج رن وردت: "أيوه يا زين. إنت قدام القصر. تمام، ادخل وسعد هيدخلك الريسبشن وأنا نازلة." تاج: "جه. هنزل بقا عشان جميلة أكيد نزلت وهيمسكوا في خناق بعض." بست فهد بسرعة ونزلت لزين. كالعادة بيتخانق هو وجميلة. تاج: "ينفع تسكتوا عشان نعرف نتكلم؟" زين قعد بهدوء وجنبي جميلة. تاج: "طبعاً. يا زين، اللي حصل النهاردة ده لو حد شم خبر من الصحافة، اسمك هيتهز وسمعة الشركة كمان. فـ مستغربة إزاي تخاطر بكل ده. بلاش كل ده، إزاي تشرب حاجات ربنا محرمها وتدخل أماكن مش من مستوى أخلاقك؟ إيه اللي حصلك وغير حالك كده؟" زين كان باصص في الأرض لأنه عارف إن تاج عندها حق في كل كلمة بتقولها. تاج: "أنا مش بحاسبك لأنك مش صغير. أنا بس بفوقك من غفلة كبيرة. إنت بترتكب محرمات كبيرة يا زين." جميلة: "والأكبر كمان، البنت اللي كان واخدها في عربيته في نص الليل." زين وقف بعصبية: "لا يا جميلة، ماسة مش زي ما إنتي فاكرة. هي كانت موجودة في الوقت ده علشاني." تاج: علشانك إزاي؟ زين: أنا بحب ماسة من سنة أول مرة شفتها فيها. كانت عربيتي بايظة ورحت لميكانيكي، وقفت قدام الورشة ولقيتها بنت طالعة من تحت عربية بتصلحها. استغربت لإني مشوفتش قبل كده بنت في مصر بتشتغل شغلانة زي دي، بس معرفش اتشديت ليها. وفعلاً صلحت العربية، وكل فترة أبوظ حاجة في العربية وأروح لها عشان تصلحها. بعد شهرين روحت لها الورشة وبدون مقدمات قولتلها أنا بحبك. مكنتش متوقع رد فعلها غير لما لقيت إيديها بتلمس وشي بقلم ورا التاني. جميلة ضحكت: خدت بالقلم، لأ دول قلمين كمان. تاج: بس يا جميلة، كمل يا زين، ملكش دعوة بيها. زين بص لجميلة بغيظ وكمل: مقدرتش أقف بعد ما رفعت إيديها عليا، لأني مكنتش متوقع رد فعلي عليها هيكون إيه. مشيت وبعد يومين روحت لها تاني، وأول ما شفتني اتعصبت وفضلت تهددني إنها هتبلغ البوليس لو مبعدتش عن طريقها. حاولت أهديها ونروح أي مكان، اعترضت بس قلبي كان حاسس إنها بتبادلني نفس الشعور اللي بحسه اتجاهها. عدى شهر لحد ما وافقت نتكلم وصارحتني بمشاعرها اتجاهي. وفعلاً عرفت منها إن أبوها وأمها ماتوا في حادثة عربية وهي عندها 16 سنة، وإنها عايشة لوحدها بعد ما عمها رفض يتحمل مسؤوليتها. نزلت اشتغلت في حاجات كتير لأنها كانت حابة تكمل تعليم، خدها واحد جارهم كبير في السن معاه الورشة وبدأ يعلمها الميكانيكا لحد ما دخلت هندسة ميكانيكا واتخرجت وبقت تساعده في الورشة. جميلة: برضو إيه اللي غير حالك كده وهي إزاي كانت معاك امبارح؟ زين بانكسار: لأنها رفضتني ورفضت حبي. تاج: أنت مش قلت إنها صارحتك بمشاعرها وحكتلك كل حاجة عن حياتها؟ زين: هي بتكابر مع نفسها، شايفة إن مستواها مش مناسب ليا وإن أهلي عمرهم ما هيوافقوا على جوازي من بنت فقيرة. جميلة: بس بابا وماما مش بيفكروا في الطبقات والحاجات اللي كلها مظاهر دي. زين: عارف، وعرضت عليها إني أخليها تقابل العيلة كلها، رفضت وقالت إنها مش مستعدة تواجه حد. تاج: وشربك وسهرك؟ زين: هو آه، لما اتعرفت على واحد في مؤتمر عزمني مرة، بس محبتش الجو ومشيت. بعد كده كنت بشرب عشان أنساها، كنت كل ما أحاول أقرب منها وأعرض عليها أجيب أهلي وأجي ترفض وتبعد أكتر. من خنقتي لقيت رجلي بتجرني للشرب، وبرضو مكنتش بطلعها من دماغي. لما عرفت إني بشرب اتعصبت واتخانقت معايا ووعدتها إني هبطل وبطلت فعلاً. لحد امبارح رافضت إننا نكمل نهائي، ضعفت ورحت فضلت أشرب لحد ما دوخت. الوتر بتاع البار بعتلها رسالة من تليفوني لأني كنت بكلمها واتس إني اغمى عليا من كتر الشرب. معرفش إيه اللي حصل، مفوقتش غير وأنا شايفها جمبي سايقة العربية. حاولت أكلمها مردتش، مسكت الدريكسيون بتاع العربية وفضلت أحرك فيها عشان استفزها وترد، لحد ما خبطت عربية واحد ولقيته بيزعقلها، نزلت ضربته والباقي أنتم عارفينه. تاج بتفهم: واضح إنك بتحبها فعلاً. زين: أوي يا تاج، أوي. جميلة: الواد واقع. زين: أوي أوي. جميلة: خلاص عرفنا إنه أوي. زين: طيب دلوقتي أنا حكيت كل حاجة، هتساعدوني؟ تاج: أكيد، بس بشرط. زين: أشرطي براحتك وهسمع كل حرف تقولي عليه. تاج: تبطل شرب وسهراتك دي، ومهما حصل مترجعش ليها أبداً. زين: اعتبري حصل، وعهد على نفسي إن مهما حصل مش هشرب. تاج: يبقى اعتبر إنك خطبتها، وأنا هتصرف. زين بحماس قام حضن تاج. فهد دخل وهو شايل تيام وبيص لزين بصدمة. جميلة: روحنا في داهية. فهد: أنت حاضن مراتي كده ليه؟ يلا. زين: تقريباً أختي. فهد شد تاج لي بغيظ: وهي عشان أختك تحضنها؟ زين: أبوسها طيب. فهد بهزار بص لتاج: امسكي تيام كده عشان الواد ده عايز يتربى. تاج: معلش، عدّيها المرة دي، ده هيبقى عريس قريب، عايزين وشه سليم. فهد: عريس كمان؟ اممم. زين: قول يارب بس تكمل على خير. فهد حضن زين بحنان: مبروك يا زين، إن شاء الله تكمل على خير ونفرح بيك. زين بهمس: الله يبارك فيك، عقبالك. فهد: تصدق أنا غلطان، هو اللي يتجوز تاج يعرف يشوف غيرها. تاج اتكسفت وبصت في الأرض. جميلة: بقولك إيه يا روميو، أنتو خارجين؟ فهد: آه، ما تيجوا معانا. زين: لأ، أنا هاخد جميلة مشوار كده نعوضها مرة تانية. فهد: إن شاء الله. زين استأذن وخد جميلة معاه ومشيوا. تاج: يلا إحنا كمان. فهد بتفكير: بصي، ادخلي مكتبي وافتحي الخزنة بتاعتي، هتلاقي حاجة كده هتعجبك، هاتيها وتعالي. أنا كنت عايز أحطهالك مفاجأة بس نسيت، فالأفضل تجيبيها بنفسك بقى. تاج: خليها لما نرجع. فهد: لأ، حابب تخرجي بيه النهارده. تاج بحب: حاضر، باسورد الخزنة إيه؟ فهد: معقول متعرفيش باسورد الخزنة؟ تاج: حبيبي، دي حاجة خاصة بشغلك، مينفعش أدخل فيها. فهد ابتسم: بعدين نشوف موضوع خاصة بيا ده، عموماً الباسورد بتاريخ ميلادك. تاج بصتله بحب كبير ودخلت أوضة المكتب، فتحت الخزنة وشافت فيها علبة قطيفة لونها أزرق صغيرة، فتحتها وكان فيها خاتم ماس شكله رقيق عجبها أوي. جت تقفل الخزنة بس لمحت جواها علب برشام كتير، ضمّت حواجبها باستغراب، بس قفلت الخزنة وجت تمشي، بس فضولها خلاها ترجع وتفتحها تاني. مسكت علبة البرشام وقرأت الاسم وعيونها دمعت. تاج بصدمة: حبوب منع حمل!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!