تاج بصدمة: حبوب منع حمل! فضلت واقفة مكانها بتبص لعلبة الدواء بعدم استيعاب، عقلها رافض إن فهد مش عايزها تخلف منه. بره كان فهد واقف وشايل تيام، لاحظ إن تاج اتأخرت. بص لتيام واتكلم: "مامتك شكلها معجبهاش الخاتم؟ تفتكر بس أنا ذوقي حلو وبيُعجبها."
فجأة افتكر الخزنة وغمض عينه بغضب من نفسه. حاول يروح المكتب بس متردد. هو اتأكد إن سبب تأخيرها كده إنها أكيد شافت الدواء. غمض عينيه وهو بياخد نفس طويل واتحرك اتجه المكتب وبيفتح بالاوكرة بتوتر. دخل لقي تاج بتبص للدواء وعيونها بتدمع بصمت غريب. فهد: "تاج، ارجوكي اسمعيني وأنا هشرحلك كل حاجة." تاج باستخفاف ونبرة صوت هادية: "تشرحلي إيه؟ ما كل حاجة واضحة أهي! كملت بصوت عالي ودموعها نزلت: "تشرحلي إيه إنك مش عايزني أخلف منك؟
كنت صارحني، قولي إنك مش عايز يكون عندك أطفال مني. على الأقل كنت أبقى عارفة إني أقدر أخلف في أي وقت. إن لما حد يقولي مخلفتيش ليه أقوله مش عايزة دلوقتي. مش تخليني أعمل تحاليل وفحوصات وأدوية وتخلي الناس يبصولي بنظرة شفقة عشان فاكراني مبخلفش. واللي تخبي ابنها مني عشان محسدوش عشان برضه فاكراني مبخلفش. واللي تقول عليا أرض بور عشان مبخلفش!
أنت خلتني أتعرض لكل أنواع الأذى النفسي بسبب كلام الناس ونظراتهم ليا إني مش عارفة أجيب حتى عيل. خلتني أنعزل عن الناس عشان مسمعش كلامهم عن الخلفه والأطفال عشان ستك مش عايزة تخلف مني." فهد كان واقف مكانه ثابت، كان متأكد إن أي واحدة مكانها هتعمل كده. فضل ساكت لحد ما تخرج كل اللي جواها. عايزة تعيط بدل ما تكتم عياطها وخوفها جواها زي ما بتعمل مع كل مشكلة بتواجههم.
تاج افتكرت العصير ولما كان بيصمم إنه يشربه. ضحكت بصوت عالي وهي بتخبط ايديها الاتنين في بعض ودموعها مستمرة: "العصير! وأنا اللي كنت فرحانة إن جوزي مهتم بيا وراجل حنون بيشربني العصير بالعافية عشان خايف عليا وعشان مبكلش كويس، وهو أصلاً بيخليني أشربه عشان يحطلي فيه موانع حمل عشان ميخلفش مني." فهد: "كل اللي أنتِ بتقوليه ده مش صح. أنا بحبك يا تاج وبتمنى يكون عندي بدل العيل عشرة منك، بس ال... قطعته تاج وهي بتمسح دموعها:
"كل كلامك كدب. أنت كداب. أنت خونت ثقتي. كنت بثق فيك أكتر من نفسي." فهد: "يا تاج... تاج بمقاطعة: "طلقني." فهد بصدمة: "أطلقك! أنتِ بتقولي إيه يا تاج؟ مستحيل." تاج بصوت عالي: "بقولك طلقني. مستحيل أعيش معاك لحظة واحدة بعد النهارده." قربت تاج منه وهي بتحاول تاخد منه تيام عشان تمشي، بس هو رفض وفضل ماسك فيه وهي بتحاول تاخده منه.
عشق أول ما سمعت صوت تاج عالي، طلعت بسرعة من أوضتها ووقفت على باب المكتب وهي بتسمع كل اللي بيتقال جوا بصدمة إن فهد يعمل كده، وفي نفس الوقت كانت فرحانة في تاج. لمحت سعد جاي، فبسرعة جريت استخبت في الجنينة. سعد خبط على أوضة المكتب لأنه قلق من الصوت العالي: "فهد باشا، فيه حاجة؟ حضرتك اتدخل في الأمر؟ فهد من ورا الباب: "لأ، روح أنت يا سعد." سعد مشي بهدوء لأنه اتأكد إنها مشكلة عائلية. تاج: "ابعد عن ابني. أنت راجل خاين."
فهد بصوت عالي: "تااااج! أنا عمري ما خونتك ولا خونت ثقتك فيا." في أوضة سليم وسيا كانوا قاعدين بيتناقشوا مع بعض كالعادة وبيفتكروا ذكرياتهم مع بعض. سليم: "يا بنتي اقعدي خلينا نتكلم. مفيش حاجة." سيا: "مش عارفة يا سليم، بس حاسة إني سامعة صوت زعيق تحت." سليم: "لأ مفيش... قطع كلام سليم صوت فهد وتاج وهما بيتخانقوا. بصت سيا لسليم وهي مبرقة عينها بصدمة: "ده صوت فهد وتاج صح!!!
سليم سحب التيشيرت بتاعه بسرعة وهو بيلبس ونازل وسيا بتجري وراه وبتقفل الروب بتاعها. فهد: "اهدي عشان نتكلم. أنا مكنش في نيتي أي حاجة من كلامك ده." تاج بعصبية: "والله تديني حبوب منع حمل وتقولي مكنش في نيتك! بقولك طلقنيييي." سليم فتح باب المكتب على آخر كلمة قالتها تاج. بص لفهد وهو مصدوم من اللي سمعه، وسيا واقفة جنبه مش قادرة تفهم طلاق إيه اللي بتقول عليه. سيا: "يطلق مين؟! تاج: "قولي لأخوكي يسيب ابني ويطلقنييي." سيا:
"أنتِ حصلك إيه يا تاج؟ ده فهد! أنتِ أعصابك أكيد تعبانة!! تاج: "آه أعصابي تعبانة فعلاً... جريت على الخزنة وهي بتطلع علب الدواء وبترميها في وش سيا بعصبية: "أخوكي المحترم بيحطلي حبوب منع حمل في العصير عشان ميخلفش مني... دخلت سماح بهدوء بعد ما سمعت كلام تاج: "اهدي يا تاج، أكيد فيه سبب إن فهد يعمل كده." تاج: "سبب إيه اللي يخلي واحد يدي مراته حاجات تمنع الحمل!
مش ده اللي كنتي عايزة تجوزي بيه يا حماتي، واحدة عشان تجيبله حتى عيل؟ طلعني معيبة قدامكم. خلي يطلقني." فهد بعصبية: "طلاق مش هطلق يا تاج وريحي نفسك. لو وصلت إني أحبسك في القصر طول حياتك هعمل كده." تاج: "وأنا مش عايزة أعيش معاك بعد النهارده." قربت شدت تيام منه وجريت برا القصر وهي منهارة. فهد طلع عشان يلحقها بس سماح رفضت ومسكته. سماح: "سيبها تهدى دلوقتي وأنت كمان تهدى عشان نفهم سبب اللي أنت عملته ده." فهد بصوت عالي:
"ياااااسعد! سعد جه بسرعة: "خير يا فهد باشا." فهد: "مدام تاج خرجت من القصر بعربيتها، ابعت حراس وراها وتفضل حواليها في كل مكان تروحه." سعد: "أمرك يا فهد باشا." سماح بحزم: "اطلعي شوفي ولادك يا سيا. متسبيهمش لوحدهم تاني." سيا هزت راسها وهي باصة لفهد بحزن كبير على حالته اللي هو فيها. استأذنت وطلعت. سليم كان واقف مستني فهد يهدى عشان يعرف يتكلم معاه بعد ما سماح طلعت أوضتها. سليم: "إزاي عرفت مكان البرشام؟ فهد:
"أنا بغبائي اللي خليتها تروح تجيب الخاتم من الخزنة. نسيت إني شايل فيها الدواء." سليم: "يما! قولتلك عرفها وقولها إنها... قطعه فهد بعصبية: "أنت عارف إني مقدرش أقولها. دي ممكن يحصلها حاجة، مش هتتحمل تعرف الحقيقة." سليم: "وهي دلوقتي هتتحمل وهي عارفة إنك مش عايز تخلف منها! لازم تقولها الحقيقة." فهد: "مقدرش، صعب إني أقولها." سليم: "يبقى هتفضل شايفك إنسان وحش وإنك خدعتها ومحبتهاش." فهد:
"تشوف اللي تشوفه، بس كل ده أهون عندي من إنها تعرف الحقيقة." سليم: "حتى لو أصرت على الطلاق زي ما حصل؟! فهد بص له وهو مش عارف يرد. هو ميقدرش يتحمل غياب تاج عنه، وميقدرش يقولها الحقيقة برضو. سليم بص له وشايف حيرته، طبطب على كتفه: "فكر يا فهد كويس. تاج تعرف وتتحمل الصدمة لفترة مؤقتة، يا إما تبعد عنك طول حياتك." سليم سابه يفكر ويقعد مع نفسه عشان يهدى ويعرف يتصرف مع تاج. سابه في أوضة المكتب وطلع. ***
زين وجميلة كانوا واقفين على السلم في عمارة ماسة. جميلة: "يعني إحنا جايين ليه برضو؟! زين: "تاني يا جميلة؟ عشان تصلحي ماسة على كلامك اللي قولتي ليها الصبح في القسم. وبالمرة أشوفها أنا كمان، لأن مينفعش أدخل شقتها لوحدي لأنها عايشة لوحدها." جميلة ضربته بالشنطة بتاعته في وشه: "قول كده، أنت عايز تشوفها وواخدني كوبري." زين: "مش كوبري بالظبط يعني، بس أهي حجة والسلام عشان أشوفها." جميلة بتريقة:
"طب اطلع يعم العاشق قدامي خلينا نخلص." زين طلع وهو متحمس إنه هيشوف ماسة. رن الجرس وهو مبتسم واقف يظبط قميصه، وجميلة واقفة بتبصله بقرف. الباب اتفتح وماسة بتحط الطرحة على شعرها، بصت باستغراب لجميلة. جميلة: "مش عايزني أدخل ولا إيه؟ ماسة بابتسامة: "لأ والله مش قصدي. اتفضلوا... أنا بس بحاول أعرف حضرتك تاج هانم ولا جميلة هانم." زقتها جميلة بخفة وهي بتدخل الشقة ووراها زين اللي بص لماسة بابتسامة واسعة. جميلة:
"هو إيه اللي هانم دي؟ أنتِ شيفاني لابسة فستان وبرنيطة فوق راسي عشان تقوليلي هانم." ماسة هزت راسها وبصت لزين بخجل. جميلة: "ودلوقتي بقى قوليلي تفتكري أنا تاج ولا جميلة؟ ماسة بتفكير: "حضرتك أكيد جميلة." جميلة ضمت حواجبها: "وإنتِ متأكدة إني جميلة أوي كده ليه؟ ماسة: "زين كان حكالي كتير عنكم. اللي فهمته إن مدام تاج هادية و... قطعتها جميلة: "قصدك إيه إني مجنونة؟! ماسة: "لألألأ أنا بس... جميلة:
"اهدي، أنا بهزر. هو فعلاً تاج هادية خالص، إحنا عكس بعض في حاجات كده برغم الشبه بينا. بصت لزين: وأنت هتفضل واقف كده؟ ما تقعد ولم عينك عن البت شوية." زين قعد على الكرسي جمبها وهو بيبص لجميلة بغيظ. مياسه: "تحبوا تشربوا إيه؟ جميلة: "إحنا مش جايين نشرب. أنا جايه أعتذرلك على كلامي اللي حصل الصبح في القسم." مياسه: "حضرتك بتقولي إيه؟
أنا متفهمة الموقف كله ومزعلتش منك. إنتِ بتحبي زين أكتر من نفسك وأنا عارفة ده كويس وخوفك عليه شيء طبيعي." جميلة قامت وقربت عليها: "ولما أنتِ عارفة إني بحب زين، رفضتي حبه ليه وإنه يتقدملك؟ مياسه بتوتر وعيونها باصة لزين: "أنا مرفضتش حبه، أنا بس... جميلة: "بس إيه؟ كنتِ فاكرة إننا هنرفضك مثلاً؟ أنتِ قولتي إن بحب زين، ولما زين يحب حاجة لازم أنا أحبه لأني ديما بثق في اختياراته. ويمكن أفضل اختيار اختاره إنتِ."
رفعت مياسه عيونها بحب لجميلة، فأكملت كلامها: "بابا وماما عمرهم ما هيرفضوكي. إنتِ أكتر بنت مناسبة لأخويا." زين كان قاعد وباصص لجميلة بحب كبير، عيونه لمعت بدموع على كلامه. ماسة: "أنا مش عارفة أقولك إيه على كلامك ده. حقيقي أنتِ شخصية كويسة، أنتِ قدرتي تطمنيني." جميلة: "اعتبرينا من النهاردة أهلك وأنا وتاج أخواتك." حضنتها ماسة وزين غمزل لماسة بمشاكسة. *** دخلت الڤيلا عند أهلها ودخلت. كانوا قاعدين بيتعشوا.
صفاء اتنفضت بفزع من شكل تاج وكحلها السايح على وشها من العياط. جريت عليها وهي بتاخد تيام منها: "مالك ياقلب أمك، في إيه؟ فهد كويس؟ مصطفي: "في إيه تاج؟ جوزك بخير يا حبيبتي." صفاء حطت تيام على الكنبة ومسكت إيد تاج: "يابت في إيه، طمنيني عليكي، إيه اللي حصل؟ تاج بصتلها، ومرة واحدة انفجرت في العياط واترمت في حضن أمها: "فهد كان بيحطلي حبوب منع حمل في العصير عشان مايخلفش مني!
أنا مش معيوبة يا ماما، أنا أقدر أخلف زي كل الستات." جملة تاج لجمت مصطفى مكانه، وصفاء حاضنة تاج ومش قادرة تصدق اللي قالته. مصطفي: "يابت إنتي بتقولي إيه؟ لو مش عايزك تخلفي ماكنش وافق على كلامك وخلاكي تجيب طفل من ملجأ." تاج كانت بتعيط بصوت عالي، صوت مليان حسرة وقهر ووجع كبير. مكنتش سامعة أي كلام من أمها وأبوها. صفاء بدموع: "عيطي يا حبيبتي، طلعي كل اللي جواكي يا فيروز."
مرة واحدة حسّت إن جسم تاج تقل وصوت عياطها مبقاش موجود. اتنفضت بخوف: "الحقني يا مصطفى." مصطفى قرب عليها وشالها، طلعها أوضتها هي وجميلة، حطها على سريرها وطلب الدكتور بسرعة. *** فهد كان قاعد في جناحه حاسس بفراغ كبير. عيونه بتبص على كل مكان في الجناح، مكان ما كانت تاج بتقف. افتكر كل ذكرى كانت بينهم في كل مكان في الجناح بتاعهم. حسّ إنه مش قادر يقعد في القصر كله من غير وجودها. خد مفاتيح عربيته ونزل. سماح وقفته على السلم:
"فهد... فهد: "أرجوكي، مش وقته لأني مش قادر أتكلم." سابها ونزل، قابل فاروق وعشق تحت. تجاهلهم تماماً لأنه مش عايز يتخانق مع فاروق حالياً. فاروق: "ماله ده؟ عشق بخبث: "أصله الهانم مراته سابت القصر." فاروق باستغراب: "سابت القصر لي؟ أنا أعرف إنهم بيحبوا بعض وإنهم زوجين متفاهمين! عشق بحقد: "لأ، الحب طلع من طرف واحد بس. فهد ما بيحبهاش ومش عايز يخلف منها." حكتله عشق على اللي سمعته في أوضة المكتب. فاروق بتفكير:
"بس لأ، فهد من الواضح إنه بيحبها، فيه حاجة غلط." عشق بضيق: "ولا فيه حاجة ولا بتاع، كل الحكاية إن فهد ما بيعرفش يحب." فاروق باستِهزاء: "وإنتي اللي بتعرفي؟ عشق: "أنا داخلة أنام عشان هروح الشركة بدري، وإنت خليك في الجنينة." فاروق كان قاعد متضايق في الجنينة لأنه مش هيشوف جميلة. فاروق مستغرب نفسه إنه بيفكر فيها بالشكل ده، ولا إيه؟ *** في عربية زين وجميلة. جميلة: "قلتلك بطل زن، يومين ونجيب بابا وماما ونيجي نطلب إيديها."
زين وقف العربية على جنب وبص لجميلة: "أنا مش عارف أشكرك إزاي على كل حاجة يا جميلة." جميلة: "تشكرني!! أنا أختك يا زين لو ناسي." زين: "لأ مش ناسي، بس إنتي عوضتيني عن غياب أمي. حتى والدتك اللي هي المفروض مرات أبويا، رغم كل الأذى اللي أمي عملته فيها، إلا إنها قدمتلي حب كبير وبتعتبرني ابنها. إنتي وقفتي كتير معايا في كل أزمة، كنتِ بلاقيكي جنبي. أنا بحبك أوي يا جميلة. تعرفي إني رحت زيارة من يومين عشان أزور أمي في السجن؟
دمع زين: "بس عارفة عملت إيه؟ رفضت تقابلني وقالت إني ابني عاق." حضنته جميلة وهي بطبطب عليه: "إنت أحسن ابن وأخ في الدنيا، إنت مافيش في حنية قلبك." كملت جميلة بهزار وهي بتضربه على كتفه: "وبعدين إيه عوضتك عن أمك دي؟ إنت شايفني عندي خمسين سنة؟! ضحك زين وهو بيمسح دموعه: "مش هتتغيري يا جميلة، أنا عارف." جميلة: "طب اطلع يا أخويا، بدل ما حد يفهمني غلط وياخدونا وضع مخل في الطريق العام." ضحك زين على كلامه ودور عربيته ومشي. ***
زين فضل يلف بعربيته حوالين فيلا مصطفى، وفي الآخر نزل ودخل. الشغالة فتحتله الباب، ومصطفى كان نازل على السلم بيوصل الدكتور لتحت. فهد بص للدكتور بقلق: "هو في إيه يا عمي؟ مصطفى بص لفهد بضيق: "أنا اللي عايز أعرف، في إيه؟ فهد: "اطمن على تاج." مصطفى: "جالها انهيار." فهد بقلق: "انهيار!!! طب هطلع أشوفها." فهد كان طالع بس مصطفى مسك إيده واتكلم بحزم: "الدكتور عطالها مهدئ ونايمة. ودلوقتي محتاج أعرف مالها بنتي." فهد:
"خليك واثق فيا، إني عمري ما آذيت تاج، بس مش هينفع أتكلم في أي حاجة غير لما أتكلم مع تاج الأول." مصطفى تفهم تفكيره وسابه يطلع لتاج. فهد طلع وشافها نايمة، قرب عليها بهدوء وقعد جنبها وهو ماسك إيده. مكنش عايز يتكلم ولا يقول حاجة، غير إنه يفضل باصص لوشها يتأمله وبس. *** في المستشفى، ورد دخلت العمليات وحسام وقف بره قلقان. حاول يكلم فهد بس موبايله كان مقفول. بعد شوية طلعت الممرضة وهي شايلة بنت صغيرة خالص. قربت على حسام:
"مبروك، جالك بنوتة." حسام بلهفة: "ورد كويسة؟ الممرضة: "هي كويسة، والوالدة كانت سهلة، لأن الوالدة التانية بتكون أسهل من الأولى شوية، وهننقلها أوضة تانية." حسام بسعادة شال البنت وهو بيضحكلها: "إممم، يعني كده أنا أخدت لقب أبو البنات. اسميكي إيه بقى، ولا نخلي ماما هي تختارلك اسمك." خرجت ورد من غرفة العمليات على الترولي عشان تتنقل لأوضة عادية. مشي حسام وراها وهو شايل البنت، وورد تحت تأثير المخدر. *** في قصر السيوفي. سيا:
"يعني إنت كنت عارف إن فهد بيحط لها حبوب منع حمل؟ سليم: "آه، ومش هقول أكتر من كده." سيا: "بس ده أخويا، ولازم أعرف ليه عمل كده." سليم: "وهو أخويا، ومينفعش أقول سره لحد غير لما هو بنفسه يتكلم." سيا: "بس... قطع كلام سيا صوت رنة موبايل سليم، رد وكان حسام. سليم: "بتقول إيه؟ ورد ولدت؟ جابت بنت.. مبروك يا حبيبي.. أكيد هجيب سيا وأجيلك، تمام. سلام يا أبو البنات." قفل سليم الفون وبص لسيا:
"طبعاً سمعتي إن ورد ولدت، يلا عشان هنروح لها، لأن ولدتها في البلد ومافيش حد معاها." سيا: "هكلم المربية تيجي عشان فهد وفيروز." سليم: "تمام، وأنا هدخل ألبس لحد ما تخلصي." *** فهد كان لسه ماسك إيد تاج. بدأت تفوق براحة وهي بتفتح عيونها. شافت فهد قدامها وودت وشها الجهة التانية. تاج: "اطلع بره." فهد:
"لأ، ولازم تعرفي أنا عملت ليه كده. أنا ما حبيتش حد قد ما حبيتك. لازم تعرفي إني مقدرش أعيش من غيرك. أنا لو عليا عايز أجيب منك عيال كتير، بس مينفعش." تاج: "وإيه اللي مينفعوش؟ فهد: "عشان خاطري، بلاش تعرفي، على الأقل دلوقتي بس." تاج: "دي هتكون آخر مرة نقعد فيها مع بعض، لو ماقلتليش عملت فيا ليه كده، لإنك هتطلقني." فهد اتردد يتكلم، بس تاج أصرت وبشدة إنها لازم تعرف كل حاجة. فهد:
"مينفعش تخلفي لأن الرحم مش هيتحمل، وكل الأشاعات والتحليل اللي كنا بنعملها مكنتش عشان تعرفي تخلفي، لأ عشان نحاول نشوف حل إن الرحم ما يتأزمش أكتر من كده." تاج بتسمع كلام فهد، بس حاسة إنها في عالم تاني، مصدومة من كل حاجة حواليها. اتكلمت بهدوء: "أنا أقدر أخلف؟ فهد: "آه، بس مقابل حياة طفل. إنتي هتجيبي حياتك هتكون قصاده، لأن زي ما قلتلك الرحم صعب يتحمل، وأنا مستحيل أخاطر بحياتك عشان عيل." تاج بصت لفهد
واتنهدت بتعب وقامت وقفت: "مش إنت اللي المفروض تقرر عني أو تاخد خطوة زي دي لوحدك." فهد: "عشان كنت عارف... قطعته تاج وهي باصة لفهد بعدم ثقة: "عايزة أروح لدكتورة إنت متعرفهاش، ودلوقتي حالاً."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!