الفصل 17 | من 28 فصل

رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم مصطفى

المشاهدات
16
كلمة
2,622
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

تاج بصت للكل بنظرة سريعة وبعدين بصت لفهد واتكلمت وهي باصة في عيونه بثبات: أنا حامل. اتنفض فهد من على كرسي السفرة وقرب منها: عيدي كده اللي قولتي تاني؟ الكل قام وقف من التوتر وماسة واقفة مش فاهمة في إيه، عشان الكل يزعل كده. تاج بنفس الثبات: أنا حامل. فهد بهدوء: تمام، والحمل ده هينزل، والنهاردة مش هعرض حياتك للخطر أكتر من كده. تاج بصدمة: هتقتل ابنك؟ فهد بعصبية وصوت عالي: وأقتل نفسي شخصياً لو أذيتك من غير ما أقصد.

مصطفى: أهدوا دلوقتي وبعدين نشوف حل. فهد: لا دلوقتي ولا بعدين، الطفل ده هينزل حتى لو غصب عنك. فهد مسك تاج من إيدها وبيحاول ياخدها ويطلع من القصر وهي بتقاومه. تاج: سيبني يا فهد، ابعد عنيييييي. الكل كان بيجري وراهم في حالة من الصدمة والخوف على تاج من فهد وهو متعصب. فهد: امشي معايا يا تاج علشان مستخدمش أسلوب مش هيعجبك. تاج بعصبية: مش هروح معاك في حتة، أنت هتموت ابني، أنت مينفعش تكون أب، أنت أناني.

فهد: أنا اللي أناني ولا أنتي اللي عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك ومع ذلك خليتيني آخر أولوياتك واخترتي تكوني أم عشان تحرقي قلبي عليكي؟ لا يا تاج مش هسمحلك تعملي فيا كده. فهد اتحكم في إيديها قوي وهو بيجرها وراه وهي بتحاول تبعد إيده عنها. وهو بيجرها اتجه للترابيزة، لمحت سكينة الفاكهة على طبق الفاكهة الكبير. فضلت تقاوم عشان تعرف تشدها من عليه لحد ما مسكتها وفي لحظة ضربته بيها في دراعه. سماح بصوت عالييي: ابنيييييي.

ورا السلم عشق كانت واقفة متابعة كل اللي حصل وهي فرحانة إن فهد مش هيخلي الحمل يكمل عشان ميورثش حاجة. الكل اتصدم من اللي تاج عملته. فهد بص لدم اللي نازل من دراعه وبصلها. فهد بحزن عميق: وصلت إنك تحاولي تموتيني علشان خاطر طفل لسه عارفه من ساعة بس إنك حامل، في إيه قدرتي ترفعي السكينة عليا يا تاج؟! تاج وهي بتعيط بحرقة كبيرة: إلا ابني يا فهد، مش هرحم أي حد يقرب له حتى لو كنت أنت. كملت بعصبية وصوت

عالي وهي بتكلم بهستيريا: أنا هخلف الطفل وهعيش وهربي بنفسي وهتشوفه كلكم وهو بيكبر قدام عنيكم وأنا كمان معاه، مش هيحصلي حاجة بس وقتها هفضل فاكرة إن الكل كره ابني قبل ما يجي الدنيا. كملت بهمس ودوخة: أنتوا بتكرهوا؟ أنتوا مش عايزني أخلف عشان تفضلوا تعايروني إني مبخلفش؟ هاخد ابني ونمشي من هنا، هربي لوحدي. الكل كان واقف بيبصلها بحزن ونظرات شفقة، وفهد واقف مش قادر يستوعب إن الخلفه تخليها توصل لكده.

قطع صدمتهم تاج وهي بتقع على الأرض. فهد قرب عليها بسرعة حاول يشيلها بس تألم من أثر السكينة وإن لسه الحادثة جروحها ملمتش. زين: أنت لسه صحتك مش كويسة، هاتها أنا هشيلها أحطها في العربية. فهد برفض: لا، محدش هيقرب لها غيري، أنا موجود عشان اللي أشيلها في كل وقت. فهد شالها وهو بيتنهد بتعب، حطها في العربية، وحسام وسليم أصروا يكونوا معاه لأنه مش هيقدر يسوق، والباقي استنى في القصر وجميلة راحت معاهم.

حسام كان ماشي بعربيته ومعاه زين ورا عربية سليم وفهد لحد ما وصلوا لعيادة الدكتورة بتاعة تاج. فهد حطها على السرير وقال للدكتورة اللي حصل. نور (الدكتورة) : لو سمحت يا أستاذ فهد لو تستنى بره عشان أعرف أكشف عليها. فهد: لا، أنا هستنى معاها. نور بصت لجميلة بمعني اتصرفي. جميلة: معلش يا فهد عشان خاطر تاج والدكتورة تعرف تشوف شغلها. فهد بص على تاج ونفخ بضيق وطلع هو وجميلة بره. سليم: هي هتبقى كويسة، بس الأول لازم نشوف جرحك ده.

فهد بص لمكان الجرح وبص لسليم: الجرح اللي جوايا من تاج أصعب من ده أضعاف. حسام: أنت نويت على إيه؟ هتنزل الجنين ده؟ فهد افتكر حالتها لما عرفت إنه عايز يتخلص من الجنين، رفع عينه لحسام: لا، هي متعلقة بيه، وأنت شفت اللي حصل في القصر من شوية. جميلة: يعني هنسيبها تروح للموت برجليها؟ فهد غمض عينيه من صعوبة الكلمة: هعمل إيه؟

مفيش في إيدي حاجة أعملها، تاج لو فاقت وعرفت إننا نزلنا الجنين أنا متأكد إنها هتدخل في انهيار ومش بعيد تموت نفسها، يعني قفلتها عليا من كل مكان. خرجت الممرضة وهي بتنادي على فهد إنه يدخل للدكتورة هو وجميلة والباقي وقف بره. نور: إزاي يحصل حمل وأنا قايلة لحضرتك إن فيه خطورة على حياتها. فهد اتكلم بصوت مبحوح: هو الإغماء اللي حصل ده سببه إيه؟

نور: ده بسبب الانفعال مع أعراض الحمل، هي حالياً كويسة بس لازم تاخدوا بالكم منها في الشهور الجاية لحد معاد الولادة. جميلة بخوف: هو ممكن يحصلها حاجة فعلاً؟ نور: للأسف حالة مدام تاج حرجة، إحنا هنعمل اللي علينا، الباقي على ربنا، وهكتبلها على شوية أدوية وكل أسبوع لازم أتابع حالتها، وأهم حاجة إنها تتغذى كويس. نور بصت لفهد بأسف: أنا آسفة يا أستاذ فهد إني بقسى في الكلام لدرجة دي، بس من واجبي إني أشرحلك الحالة بتاعتها.

فهد مكنش سامع الدكتورة، كان حاسس إنه عقله مغيب، حزين وهو مش عارف يعمل إيه لحبيبته. فاق على صوت تاج وهي بتصوت. تاج: موتوا ابني، خدوه مني! فهد: اهدي، محدش قرب لك ومحدش هياخده منك. تاج: أنت كداب، أنت جبتني هنا عشان تموته. نور وهي بتهديها: اهدي يا مدام تاج، البيبي بخير وبصحة كويسة، أستاذ فهد جابك هنا عشان أطمن عليكي وعلى الجنين وكمان عشان أقوله على الأدوية اللي المفروض تتابعيها خلال الشهور الجاية. تاج ابتسمت أوي: بجد؟

أنت هتخلي معايا مش هتاخده مني؟ فهد حط إيده ما بين وشها واتكلم بحنان وعيونه بتلمع من الدموع: لا يا حبيبي، محدش هياخد منك، وكمان هنجهزله أوضته من دلوقتي. تاج بصت للدكتورة بفرحة: طب هو ولد ولا بنت؟ نور: مش بنعرف نوع الجنين في الأول كده، لسه شوية كمان لحد آخر الشهر الرابع كده. تاج: آها صح، بس مش مهم ولد أو بنت صح يا فهد؟ جميلة كانت ساندة على مكتب الدكتورة وبتعيط على حالة أختها، طلعت نور من عند تاج وفهد وبصلها.

نور: حالتها صعبة أوي، متعلقة بالخلفة بدرجة كبيرة. جميلة: أرجوكي يا دكتورة اعملي كل اللي تقدري عليه عشان تحافظي عليها وعلى الطفل. نور: مش عايزك تخافي، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه والباقي على ربنا. جوا عند تاج وفهد. تاج: أنا آسفة، مكنش قصدي أعمل كده، بس أنت كنت عايز تاخده مني. فهد: عارف يا تاج ومش زعلان، المهم إنك تكوني مبسوطة. تاج حطت إيديها على بطنها: مبسوطة أوي يا فهد. فهد: طب يلا عشان نرجع القصر عشان ترتاحي.

تاج: آها، لازم أرتاح عشان النونو ولازم أمشي براحة كمان وأكل كويس، كل حاجة هتبقى بحذر لحد ما أولد واحدة في حضني. فهد مسح الدموع اللي نزلت من عينه بسرعة وسند تاج وخرج من العيادة ووراه الباقي. في قصر السيوفي الكل كان قاعد في حالة توتر، ماسة كانت قاعدة في ركن لوحدها ومحروجة من الكل لأنها أول زيارة ليها بعد كتب الكتاب. قربت سيا منها وهي على وشها ابتسامة باهتة: قاعدة لوحدك لي كده؟ ماسة: أول زيارة وحاسة إن وشي وحش عليكم.

سيا: وشك وحش إزاي بقى؟ ده لو تاج لاحظت إنك موجودة هنا في نفس الوقت اللي عرفت فيه إنها حامل هتتفائل بوجودك أوي. ماسة: ولما هو خبر كويس ليه فهد أصر إنها تنزل البيبي؟ سيا: أنتِ مش غريبة، أكيد واحدة من العيلة عشان كده هحكيلك. ماسة ابتسمت ابتسامة بسيطة وحست إنها مرتاحة إن وجودها مرغوب فيه. عشق كانت قاعدة في

أوضتها بتفكر وبتكلم نفسها: طب لو هي أصرت إن الجنين يفضل موجود كده، أكيد هيكون فيه وريث للثروة دي كلها، ولو ولد هيقش كل حاجة كمان، لا مهما حصل لازم الزفتة تاج تسقط حتى لو على إيدي أنا. دخلوا القصر وصفاء جريت على تاج بلهفة: أنتِ كويسة؟ تاج بسعادة: متقلقيش يا ماما، أنا بخير بس عايزة أطلع أرتاح عشان البيبي. بصت لسليم: معلش يا سليم، أكلم الدكتور يجي يشوف جرح فهد. فهد: ملوش داعي، حاجة بسيطة.

تاج بإصرار: لا، الدكتور هييجي عشان أطمن عليك. فهد: طب اطلعي ارتاحي لحد ما الدكتور يجي. تاج: حاضر، بس هو تيام فين؟ سيا: معايا أنا وماسة، ارتاحي أنتِ وهو معانا. تاج: تسلمي يا سيا، بس أنا محتاجة آخده معايا فوق، مباعرفش أقعد من غيره. ماسة قربت تيام ليها بابتسامة: اتفضلي، زي القمر ما شاء الله. تاج: شكراً يا ماسة يا مرات أخويا. سيا خدت تاج على أوضتها عشان ترتاح والكل بص لفهد بترقب. مصطفى: هنعمل إيه؟

هنسيبها كده لحد ما تروح مننا؟ فهد: تاج مش عايزة تنزل الجنين وزي ما حضرتك شايف متعلقة بيه لدرجة إن الفرحة مخليها مغيبة عن الواقع. سماح: طب نسافرها بره أو نجبلها دكاترة نساء معروفين من أمريكا يتابعوا حالتها. فهد: كل ده أنا عملته من أول يوم عرفت فيه حالتها، وبعت كل التحاليل لدكاترة في إنجلترا وكلهم قالوا نفس اللي الدكاترة في مصر قالوه. صفاء: طب إيه الحل؟ فهد: الحل إننا نسيبها على ربنا وناخد حذرنا وندعيلها.

فهد مستناش إن حد يرد على كلامه وطلع فوق، هو مش قادر يتكلم مع حد في الموضوع ده أكتر من كده. عشق سمعت كل كلام فهد وابتسامة بخبث وهي بتهمس لنفسها: يبقى هتسقطي على إيدي أنا يا تاج هانم. فوق عند تاج كانت قاعدة على السرير وهي مبسوطة وماسكة إيد تيام وبتكلم معاه: هيكون عندك أخ أو أخت كمان كام شهر يا روحي. بصت لسيا: تصدقي تيام هيكون أكبر من البيبي بسنة، حلو عشان يكون بينهم تفاهم وقريبين من بعض في التفكير.

سيا بتردد: تاج، أنتِ عارفة إن الحمل ده هياثر على حياتك، فبلاش منه. تاج بمقاطعتها: كلكم خلاص بقيتوا واثقين إني هموت وأنا بولد، طب بكرة تشوفي إن أنا بنفسي اللي هوصله لأول يوم جامعته بنفسي. سيا: ربنا يطول في عمرك وتفرحي بيه يا حبيبتي، بس أنا قصدي... قطع الكلام دخول فهد الجناح: ريحي نفسك يا سيا، الكلام معاها مبقاش منه فايدة. سيا هزت دماغها بقله حيلة وسابتهم ونزلت تحت. تاج: أنت لي مصمم على رفضك للطفل؟

المفروض تفرح إنك هتكون أب. فهد بسخرية: يا فرحتي بيه وأنتِ بتروحي مني. تاج: يا فهد... فهد بضيق: لو سمحت يا تاج، أنتِ نفذتي اللي عايزها، ملوش داعي نتكلم بقى. تاج: طب أنت رايح فين؟ فهد: خارج ألف بالعربية شوية. تاج: طب ودراعك؟ فهد: هبقى أعدي على أي صيدلية، متخافيش الإصابة مش كبيرة. سابها ومشي وهي قعدت مكانها بحزن من رد فعل فهد. فهد نزل تحت كان الكل مشي ما عدا جميلة أصرت إنها تكون موجودة عشان تاج. جميلة

وعيونه حمرا من العياط: أنا آسفة يا فهد، بس حابة أقعد هنا عشان أكون جنبها. فهد: أنتِ بتقولي إيه يا جميلة؟ ده بيتك تنوري في أي وقت. وبعدين إيه لازمة العياط دلوقتي؟ جميلة زادت في العياط أكتر: خايفة عليها أوي يا فهد، مش بعد كل السنين اللي فقدتها فيها دي وبعد ما لقيتها تبعد عني للأبد، خايفة أوي. فهد: سيبها على الله، إن شاء الله هتكون بخير، أختك كام مرة شافت صعوبات في حياتها كتير وكانت بتعدي منها للأحسن.

جميلة: أتمنى من ربنا يقومها بالسلامة. فهد: يا رب. أنا خارج شوية تحبي أجيبلك حاجة وأنا راجع؟ جميلة: لا، متشكره يا فهد. فهد مشي وجميلة قعدت على الكرسي بتحاول تمنع عياط قبل ما تطلع لتاج. دخل فاروق وهو ماسك جاكت البدلة بتاعه على إيده، اتفزع لما لاقى جميلة بتعيط، قرب عليها بسرعة وهو بيقعد تحت رجليها. فاروق: أنتِ كويسة؟ بتعيطي لي كده؟

جميلة بصتله بذهول من نبرة صوته اللي مليانة خوف، رفعت وشها له وسرحت في لون عيونها العسلي ورموشه الكثيفة، قطع نظراتها صوت فاروق. فاروق: حد ضايقك أو عملك حاجة؟ بتعيطي كده لي؟ جميلة فاقت لنفسها بسرعة وبتستعيد شجاعتها وصوت دقات قلبها العالي: أنت إزاي تقرب بالمنظر ده؟ فاروق تراجع عنها وقام وقف: أنا آسف، بس شوفتك بتعيطي حسيت إن فيه حاجة أو حد ضايقك، كنت بطمن مش أكتر. جميلة: وتطمن عليا بأي صلة؟

أنت مش ملاحظ إن وجودك في العيلة كلها مش مرغوب فيه، وكملت كلامها بتحذير: أوعى في يوم تحاول تقرب مني مهما كان، فاهمني يا فاروق باشا. زقته من وشها وطلعت فوق. جت عشق من روا وهي بتاكل تفاحة بمتعة: تؤتؤ، نفضتلك؟ فاروق لف ورا بعصبية: مش هصبر عليكي كتير، أوعي تنسي نفسك وافتكري كويس أنتِ بتكلمي مين. دخل أوضته وهو مضايق من كلام جميلة، وعشق قاعدة على الكنبة وهي بتفرد جسمها عليها وبتاكل

في التفاحة وبتكلم نفسها: مش وقت أتخانق مع فاروق، أخلص الأول من اللي في بطن تاج وبعدين نتحاسب. فهد ركن عربيته على جنب ونزل يتمشى على النيل، كان سرحان في حمل تاج مش عارف يفكر. اتنفس بصوت عالي وهو بيتكلم بحزن: في الوقت اللي الواحد المفروض هيكون أب ويكون فرحان والدنيا كبيرة حواليه، أشمعنى أنا أكون مضايق وتعبان كده! فهد عيط وهو باصص للسما: يارب أنت اللي عارف قد إيه أنا بحبها ومقدرش أتحمل إن يحصلها حاجة تبعدها عني.

فهد فضل واقف مكانه وهو باصص للسما وبيعيط، ناسي كل الناس حواليه، مش شايف غير وش تاج وبس. في القصر. سيا كانت قاعدة في أوضتها بتاكل فهد. فهد: كده ماما تاج هتجيب بيبي نلعب بيه يا مامى. سيا: آها يا حبيبي. فيروز: كده أنا وفهد هنكون الأكبر من البيبي وهنضربه ونخليه يسمع كلامنا. سيا بضحك: لا، ده هيكون أخوكم أو أختكم، يعني مينفعش يا روز يا حبيبتي تضربي، لا أنتوا هتكونوا إخواته وأصحابه الكبار. سليم وهو بينط من

الشباك عشان يدخل الأوضة: لا يا حبيبي، ابن فهد، علم عليه براحتك. شهقت سيا: أنت إيه اللي مدخلك من الشباك كده؟ خضتني! سليم بغمز: وحشني أيام الشباك ده، قولت نسترجع الذكريات. سيا: سليم، فيروز وفهد هنا، احترم نفسك. فهد: بابي، ينفع تعلمني أطلع على الشباك زيك؟ سليم: لما تكبر شوية يا حبيبي. فهد بتذمر: أنا كبرت على فكرة وبقا عندي 7 سنين، وخالوا فهد بيقولي إني راجل ولازم أتعلم كل حاجة. سليم بسخرية: وقال لك إيه كمان يا فهد باشا؟

سيا: خد بالك من كلامك عشان فهد مبيحبش حد يتكلم وحش على خالو. سليم: والله أوقات بحس إن فهد ابنه مش ابني أنا، ده أنا أبوه مش واخد مني صفات كتير، شبه فهد في كل حاجة. سيا: لا يا روحي، واخد منك أكتر صفة حاولت أغيرها فيك، الهمجية يا حبيبي. سليم: أنا همجي يا سيا؟ سيا وهي بتهز راسها: آها. سليم: طب يا فهد يا حبيبي خد أختك وانزل العب في الجنينة عشان عايز مامي في حاجة كده. سيا بخوف: هنزل معاهم.

سليم بخبث: لا، أنتِ هتخليكي هنا عشان نشوف حوار إني همجي ده. فهد وفيروز نزلوا، وسيا بصت لسليم بخوف وهي بتلعق ريقها: اهدى كده، دي زلة لسان والله، أنت كيوت يا حبيبي. سليم: كيوت!!! سيا: إيه وحشة؟ سليم بسخرية: كيوت إيه؟ هو أنا حاطط قناع على وشي؟ سليم طلع يجري وراها في الأوضة وهي بتصوت.

في أوضة جميلة كانت واقفة في البلكونة اللي بتطل على الجنينة الكبيرة، شافت فاروق وهو قاعد قدامه أوراق كتير وفاتح اللاب بتاعه وشغال عليه بتركيز، سرحت فيه. جميلة اتنهدت بضيق: للأسف حبيبتي، مش عارفة أعمل إيه؟ أخرة الحب ده هيكون إيه؟ اتحركت ووقفت قدام المرايا وهي بتبص لنفسها

باستحقار وبتكلم نفسها: حبيتي واحد متجوز يا جميلة، حتى لو واحدة مش كويسة، بس في الأول والآخر راجل متجوز، وفوق كل ده حبيتي وأنتِ عارفة كويس إنه شخص طماع وعايز ياخد كل حاجة من فهد اللي هو جوز أختك اللي مشوفتيش منه غير كل حب واحترام ليكي، تحبي عدوه؟ جميلة بصوت عالي: لا، لازم أمنع نفسي، لازم أمنع حبي ليه مهما حصل، الحب ده هيكون آخره وجع قلب، أنا لازم أحط حدود أكتر من كده معاه.

تاني يوم الصبح الكل كان لسه نايم، سليم صحي ونزل يفطر، وهو قاعد في البراند لمح فاروق خارج، ابتسم بخبث واتسحب براحة على أوضة عشق وهو بيفتح الباب بهدوء عشان محدش يحس بحاجة. قفل الباب ولف بص لعشق وهي نايمة، ابتسم وقرب منها. جميلة نزلت وهي بتكلم في الفون مع صحبتها: خلاص يا ريهام، جاية في الطريق، مش عارفة أنتِ لي مصممة نفطر النهاردة مع بعض يعني، خلاص اوكي جاية يا بنتي.

ركبت عربيته وراحت على المطعم اللي ديما بيفطروا فيه هي وصحبتها، وصلت وكانت في انتظارها بره. ريهام: كل ده يا جميلة؟ أنتِ عارفة إني بحب أفطر معاكي قبل ما أسافر. جميلة: سوري، بس الطريق كالعادة زحمة. ريهام: طب يلا ندخل.

دخلوا وطلبوا الفطار بتاعهم، دخل فاروق المطعم واتصدم لما شاف جميلة، شارولها بإيده، وهي بصتله بعدم اهتمام، كملت أكلها بضيق من ضربات قلبها السريعة. فاروق قعد في الترابيزة اللي قدامها وبقى وشه لوشها وهو مبتسم، فاتح اللاب بتاعه وبيشرب قهوته ومركز مع جميلة. ريهام باستغراب: أنتِ تعرفي الشخص ده؟ جميلة بضيق: بتسألي لي؟ ريهام: مركز معاكي أوي من لما دخل. جميلة: لا عادي، ده ابن عم فهد جوز أختي. قطع كلامهم دخول فاروق

بنفس ابتسامته وبص لريهام: لو تسمحيلي أتكلم مع جميلة هانم كلمتين على انفراد؟ جميلة: وأنا مفيش بيني وبينك كلام، يلا يا ريهام المكان بقى يخنق. فاروق: لو سمحت يا آنسة جميلة كلمتين بس، مش هاخرك وعد. ريهام بإحراج: أنا هستناكي بره في العربية يا جميلة. فاروق قعد وجميلة فضلت واقفة مكانها. فاروق: اقعدي لو سمحت. جميلة: ياريت تقول عايز إيه عشان أمشي. فاروق: تمام، براحتك. لي يا جميلة بتنكري مشاعرك من ناحيتي؟

جميلة اتفاجأت من كلامه الصريح واتكلمت بارتباك: أنت بتقول إيه؟ مشاعر إيه اللي من ناحيتك؟ فاروق: مشاعر إنك بتحبيني. جميلة بتوتر: أنت أكيد اتجننت. شدت شنطتها من على الترابيزة وجت تمشي بس فاروق مسك إيده وبصلها واتكلم بنبرة حب: جميلة، تتجوزيني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...