الفصل 18 | من 28 فصل

رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم مصطفى

المشاهدات
17
كلمة
4,715
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

سليم وهو بيقفل باب الأوضة وبيلف عشان يبص لعشق، لقاها نايمة. ابتسم بخبث وهو بيقرب منها ولف إيده حوالين رقبتها. فتحت عشق عينيها بفزع: ابعد عني! انت بتعمل إيه؟ سيبني. سليم: بعمل اللي المفروض كنت عملته من أول يوم دخلتي القصر ده. عشق وهي بتتخنق: ابعد عني، هموت في إيدك. سليم: اممم، وهو ده اللي أنا عايزه، موتك. لأنك خراب أي حاجة بتحصل. انتي غلطتي غلطتين، تمنهم روحك، رغم أن روحك رخيصة.

عشق عرفت تتخلص من إيده اللي حوالين رقبتها وبعدته عنها وهي بتكح وبتاخد نفسها. سليم: تؤ تؤ، انتي لحقتي تفصي مني؟ ده لسه حسابنا طويل. عشق وهي مرمية في الأرض وبتنهج: انت عايز إيه مني؟ سليم مال عليها ومسكها من شعرها بغل: بقا يا أمرا يا *****، تعتمدي إيدك على ست البنات وستك وترفعي عليها سكينة؟ ده أنا آخد روحك. صرخت عشق بوجع لما سليم شد على شعرها أوي. سليم: بتصوتي ليه؟ ده لسه ده حساب ست البنات. حساب فهد بقا حاجة تانية.

عشق بخوف: فهد؟ وأنا مالي ومال فهد؟ سليم: لا بقولك إيه، شغل النسوان ال*** ده ما ياكلش معايا. أنا مش برياله زي اللي متجوزاه ولا طيب زي فهد، أنا العن منه ومبسيبش حقي. عشق بتوتر: انت قصدك إيه؟ سليم: عايزة تقتلي فهد؟ فكراني مش هعرف إنك انتي اللي وراها؟ عشق اتصدمت أنه عرف، وانكمشت على نفسها بخوف لأنها عارفة سليم أنه مش سهل ولا زي فهد اللي ممكن يغفر لحد.

مكنتش لحقت تستوعب الصدمة، كان سليم جايبها من شعرها ورزعها بكل قوته في الكومدينو اللي جمب السرير، وفقدت الوعي مكانها. سليم بص لها بقرف وتف عليها وهو بيفتح الباب وبيكلم نفسه: مرا صعرانة، وبعدين إيه ده؟ دي طلعت من غير اللي بتحطه في وشها، شبه سعد رئيس الحراسة عندنا. طب والله سعد أحلى. قطع كلامه صوت سيا وهي قاعدة على الكرسي اللي جمب أوضة عشق: نارك بردت بعد اللي عملته؟ سليم وراه وهو ضامم حواجبه: انتي هنا من امتى؟

سيا: من لما نزلت من الجناح بتاعنا ودخلت جناح الزفتة دي. سليم بتفكير: اممم، وسمعتي كل حاجة طبعًا. سيا وهي بتهز راسها بابتسامة: كل حاجة. وبصراحة مبسوطة أويي، تستاهل، مش علشاني، عشان بس فكرت إنها تقرب من أخويا. سليم: وانتي لما شوفتيني داخل عندها مش شكيتي فيا؟ خلاص؟ أو غيرتي مثلًا؟ أو دماغك راحت لحتة تانية؟ سيا وهي بتقف وبتلف

إيديها حوالين رقبته بحنان: أنا عمري ما أشُك فيك يا سليم، وكمان مش أنا اللي أغير من دي، لأني عارفك كويس وكنت متأكدة إنك هتعمل كده وتجيب حقي. بس اتصدمت بصراحة لما عرفت إنك عارف إن هي اللي ورا حادثة فهد. سليم باس راسها: مقدرش يا سيا أعرف إن حد لمس شعرة منك وأسيبه. وبعدين أنا لسه عارف امبارح من حسام أنه وصل لناس اللي اجرتهم علشان يقتلوا، بس قولتله اتصرف معاهم وأنا هتصرف مع المرا دي بطريقتي.

سيا: سلييييم قولتك بطل ألفاظك دي. سليم: بحاول، بس الأشكال دي تستاهل. سيا: طب يلا علشان الولاد عندهم مدرسة، وأنت هتساعدني في لبسهم علشان فيروز بتغلبني. سليم: أومال، أساعدك. قدامي يا ست البنات. في المطعم عند فاروق وجميلة. فاروق: جميلة، تتجوزيني؟ جميلة اتصدمت من طلبه وتوترت: أنت بتقول إيه؟ أنت أكيد اتجننت. فاروق: لا متجننتش، أنا بحبك، وأنتي كمان بس رافضة تصارحي نفسك بكده.

جميلة بسخرية: وأنا بعد السنين دي كلها رافضة الحب وأي علاقة، ويوم ما أحب هحبك أنت؟ فاروق ببرود: القلب وما يريد. وبعدين الحب ده بيجي من غير إذن زي كده، حبيتك من أول يوم شوفتك فيه. جميلة بعصبية: أنت واحد متجوز، إزاي تفكر تقولي كده، أو حتى تفكر أني ممكن أتتجوز واحد على ذمته واحدة تانية؟ فاروق بسرعة: أنا مش متجوز يا جميلة. جميلة بصدمة: إيييه؟ أمال عشق دي إيه؟

فاروق بارتباك: قصدي أننا متجوزين عرفي بس علشان في بينا مصالح، ولما تخلص كل واحد هيروح لحاله، صدقيني علاقتي بيها شغل مش أكتر، ولو أنا فعلاً متجوزها كنت أعلنت ده للعالم والصحافة. أنا عمري ما حبيت غيرك ومش هحب غيرك، أنا شايفك الدنيا كلها، لما بكون معاكي بنسى الدنيا كلها. جميلة، أنا بحبك وعندي استعداد أعمل أي حاجة عشانك. جميلة وشها أحمر باحراج من كلامه وبصت في الأرض. فاروق: أرجوكي حاولي تفهميني، أنا حبيتك ومش شايف غيرك.

جميلة حاولت تهدأ، اتنهدت بصوت عالي وبصت لفاروق: وأنا موافقة، بس عندي شرط. فاروق بلهفة: أشرطي براحتك، وأنا هعمل كل اللي تؤمري بيه. جميلة: تصلح كل حاجة مع فهد، وتتصرف وترجع لسيا كل أملاكه من عشق، ووعد أني هكون موافقة أتجوزك وأمان لنفسي معاك. فاروق اتصدم من طلبها وسكت، لأنه ديما بيتمناها أنه ياخد مكان فهد. جميلة بسخرية: واضح إنك بتحبني فعلاً ومستعد تضحي بأي حاجة عشانّي. فاروق: جميلة...

جميلة بمقاطعة: ولا كلمة تاني، أنت عرضت عرضك وأنا قوللتك شرطي، وأنت رفضت، يبقى أكيد مش هأمن على نفسي مع واحد عايز ياكل حق ابن عمه اللي من دمه، اللي ملوش خير في أهله، ملوش خير في حد يا فاروق باشا. خدت جميلة شنطتها ومشيت، وفاروق قعد مكانه مش عارف يعمل إيه، بس اللي بيفكر فيه أنه مش هينفع يتنازل عن أي حاجة. في قصر السيوفي، في جناح فهد وتاج. فهد وهو واقف وبيحط من البرفيوم بتاعه علشان يروح الشركة. قامت تاج

من النوم وهي حاسة بتعب: أنت رايح الشركة؟ فهد: آه. تاج: بدري أوي كده، أنت حتى مفطرتش؟ فهد: عندي اجتماع مهم وعايز ألحق أظبط كام حاجة قبل ما أمضي العقود. تاج هزت رأسها وسكتت وهي حاسة بنفس الوجع، بس حاولت تتمالك نفسها علشان فهد ممكن يخيلها تنزل البيبي. فهد بشك: أنتِ كويسة؟ تاج: آه. فهد: أمال مالك تعبانة كده ليه؟ تاج: عادي يا حبيبي، طبيعي الحمل العادي وكده. فهد اتخنق من لما افتكر حملها: طيب أنا ماشي.

قرب منها وهي على السرير ومال عليها، باس خدها زي ما اتعود ومشي. تاج وهي بتبص على بطنها: إيه بقى بدأ يتعب من دلوقتي؟ هتخلي أبوك يفرح فيا! قطع عليها صوت عياط تيام، قامت بتعب وهي حاطة إيديها على بطنها وراحت لسرير تيام. تاج: خمس دقايق يا تيمو واكون جهزتلك الببرونة، بس بطل عياط شوية علشان أخوك تعبان. خبطت سيا ودخلت على طول. سيا: فهد وسليم مشيوا على الشركة، والأولاد راحوا المدرسة، قولت أطلع أشوفك علشان لو محتاجة حاجة.

تاج: كتر خيرك يا سيا، أنا فعلاً تعبانة أوي وكمان تيام بيعيط. سيا: متقلقيش، جميلة قالتلي إن الدكتورة قالت إن الوجع ده طبيعي وكتبتلك على دواء، فهد جابه امبارح. تاج: أخوكي مش فرحان بالبيبي ورغم كده ما أثرش معايا. سيا: يا حبيبتي مين قال إنه مش فرحان؟ هو خايف عليكي أكتر من أي حد يا تاج. تاج اتنهدت بتعب: إن شاء الله هقوم بعد الولادة كويسة، ووقتها مش هسمحه.

سيا: إن شاء الله. يلا بس الأول افطري كويس واشربي كوباية اللبن دي علشان تاخدي أدويتك، وأنا هعمل الببرونة لتيام باشا وهغيرله. تاج بابتسامة: هي جميلة فين؟ مش معقول تكون نايمة لحد دلوقتي؟ سيا: سعد قالي إنها خرجت بدري علشان تقابل واحدة صحبتها. تاج هزت رأسها وهي بتشرب اللبن، وسيا انشغلت مع تيام. في القسم. حسام كان قاعد في مكتبه وفجأة دخل عليه خالد صاحبه. خالد: أبو الصحاب. حسام: في حد يدخل كده يابني؟ أنت! خالد

وهو بيحط سلاحه على المكتب: ليه محسسني إني دخلت عليك أوضة نومك؟ ده مكتب حكومة يا باشا. حسام: مفيش فايدة فيك. خالد: عارف. المهم اسمعني علشان عايزك في مصلحة. حسام: قول كده، ما طلتك عليا دي يبقى أكيد عايز مصلحة. خالد: بصي يا معلم، اللواء أمرني بمهمة معقدة كده من كام شهر لتاجر مخدرات كبير، والمفروض إن تسليم البضاعة دي هتكون النهارده بليل. حسام: اممم، وأي المطلوب؟

خالد: زي ما أنت عارف، المدام لسه والدة، وعقبال عندك، جابت ياسين، ومحتاجاني جمبها النهارده أوي، ف أنت أبو الرجولة وهتطلع بدالي المهمة دي، تقبض على الرأس الكبيرة وتغطي عليا قدام اللواء محسن، وكل حاجة متظبطلها. كل اللي عليك تقبض على الراجل وتحط في إيده كلبشاتك الحلوين يا ريس. حسام: اممم، هو مش ياسين ابنك ده اللي أنا حضرت سبوعه من شهر أنا وورد مراتي؟ خالد: مشاء الله، دماغك فاكرة أهو. حسام: أنت بتستعبط يلا؟

ده أنا مراتي والدة من أسبوع وطالع عيني في الشغل، المفروض مين فينا ينزل المهمورية دي؟ خالد: ماهو افهمني بس، الواد حمزة عنده حفلة بكرة الصبح في المدرسة، والمهمة دي هتم الفجر، يعني هرجع هلكان وهنام ومش هعرف أروح معاه، وده مابيصدق يمسك عليا غلطة علشان يستغلني فلوس بقى. حسام: حاضر يا خالد، هطلع أنا بدالك علشان أرتاح من رغيك ده. خالد: حبيبي يا رجولة، والله لجوز حمزة وياسين لبناتك. حسام: نعممم؟

مين قالك إني هجوز بناتي أصلاً؟ خالد: أمال هتخللهم جمبيك؟ حسام: مش بنات حسام المحمدي اللي يتجوزوا، ويوم ما أفكر أجوزهم مش هناسب واحد زيك. خالد: وأنت تطول تناسب خالد الجندي؟ بس برضو حمزة لفريدة وياسين لفجر. حسام بغيظ مسك الطافية اللي على مكتبه وبص لخالد اللي طلع يجري برا المكتب. حسام بصوت عالييي: نجوم السما أقربلك يا ابن الجندي، ولا عيل من عيالك يطول بنت من بناتي! فون حسام رن، قعد مكانه تاني وهو بيرد عليه.

حسام: أيوه فهد، يعني أنت وصلت الشركة دلوقتي؟ تمام، أنا جايلك علشان عايزك في موضوع كده. قفل حسام مع فهد وفتح درج مكتبه وطلع شنطة سودا وخدها ومشي. في القصر فاقت عشق من مكانها وهي حاطة إيده على راسها بألم، قامت وقفت وهي دايخة وبصت في المرايا، كان فيه دم نازل من دماغها وشعرها كله بايظ. عشق بغل: ماشي يا ابن نصار، وعد مني إن روحك تطلع قبل روح فهد. دخلت جميلة القصر وهي متعصبة من فاروق، طلعت تطمن على تاج وهي بتحاول تهدأ.

دخلت الجناح، وكانت تاج فرده ضهرها على السرير وسيا شايلة تيام على إيديها ونايم. جميلة: صباح الخير. تاج: كنتي فين بدري كده؟ جميلة وهي بتقعد في الجمب التاني جمبها وبتفك طرحتها: كنت بشوف ريهام، أنت عارف إنها مبتحبش تسافر غير لما أسلم عليها وأفطر سوا. تاج: ماشي يا حبيبتي. جميلة: فطرتي؟ تاج: سيا عملتلي فطار وداتني الدواء، الحمدلله. جميلة بابتسامة: يا زيدي يا زيدي، سيا هانم بنفسها حضرت الفطار.

سيا: علشان خاطر تاج بس، متأتخدوش على كده، أنا بقولكم أهو. ضحكت تاج وجميلة ابتسمت بهدوء. تاج: مالك يا جميلة؟ شكلك متغير. جميلة: لا مفيش حاجة. تاج: لا فيه، إيه اللي معصبك كده؟ باين عليكي. سيا: طب أنا هنزل أشوف ماما مشيت على الشركة ولا لسه. جميلة: لا يا سيا مفيش داعي، وبعدين أنتي ووورد زي تاج وأسرارنا مع بعض، اقعدي وأنا هحكيلكم اللي حصل. قعدت سيا وجميلة بصتلهم وبدأت تحكي اللي حصل بينها وبين فاروق.

تاج: أنتي إزاي أصلاً تقفي معاه كل ده؟ سيا: استني بس يا تاج، فاروق بيقدر الست كويس، أكيد مكنش هياذيها. المهم دلوقتي أنتي يا جميلة. جميلة بتوتر: أنا إيه؟ سيا: بتحبي فاروق؟ جميلة اتوترت أكتر وفركت إيديها في بعضها وبصت لتاج بقلق: آآ.. آه بحبه. تاج: بتحبي عدونا يا جميلة؟ جميلة بدموع: غصب عني يا تاج، بس عمري ما هفكر أتجوزه طول ما هو ضد فهد، وحبي لي أنا هعرف أسيطر على نفسي وأبعد عنه.

سيا: الحب مش بإيدينا، هي مغلطتش. بصي يا جميلة، فاروق ابن عمي أهو، هو معروف عنه إنه شخص عملي وناجح في شغله وبيحترم الستات وملوش في البنات والجو ده، بس برضو ليه عيوب وحشة، وأولها الطمع، عنده استعداد يعمل أي حاجة علشان يوصل لأي حاجة عايزها، زي ما بيعمل دلوقتي كده، أنتي فاكرة متجوز عشق دي علشان بيحبها وكده؟

لا ده علشان بس تساعدوه أنه ياخد أملاك فهد، إنما واحد زي فاروق ده يوم ما هيتجوز هيجوز واحدة زيك تصونه في غيابه وتربي ولاده على الدين والأخلاق، مش واحدة مقضيها في حضن كل واحد شوية. جميلة افتكرت فعلاً أنه قالها كده، بس محبتش تقول لسيا وتاج على كلامه ده وسكتت. تاج: سيا عندها حق يا جميلة، سيبك من المشاكل اللي بينه وبين فهد، انتي هتقدري تكوني مطمنة وانتي عارفة العيوب دي فيه؟

جميلة: أكيد لا.. أنا هحاول أشيل حبه من قلبي، مش هضعف قدامه، بس مش في يوم وليلة هعمل كده. سيا: على فكرة فهد لو عرف إنك موافقة إنك تتجوزي فاروق مش هيمنعك ولا هيزعل منك، هو بس هيكون خايف عليكي من العيب فاروق. جميلة: عارفة إن فهد مش هيسيبني أرمي نفسي في النار. كملت جميلة كلامها وهي بتمسح دموعها وبتحط طرحتها على شعرها: هنزل أنا بقى أعمل طبق فكه كده كبير علشان تاج لازم تتغذى كويس.

تاج: أنا مش هقدر آكل أكتر من كده، سيا خلتني آكل كتير. سيا: انتي المفروض تأكلي أكتر من كده، انتي بتاكلي ليكي وللبيبي، روحي يا جميلة حضري لها طبق كبير مليان فاكهة. قربت جميلة من الباب علشان تفتحه، كانت عشق استخبت بسرعة بعد ما سمعت كلام جميلة عن فاروق. عشق: محدش هيبوظ كل حاجة غير فاروق، وده أخلص منه إزاي؟

أنا اللي جبته لنفسي يوم ما رحت لها علشان يساعدني. افتكرت عشق إن جميلة راحت تجيب لتاج فاكهة، فابتسمت بخبث وراحت على أوضتها وهي بتطلع من شنطتها حقنة مليانة مادة مخدرة من اللي بتضربه. في المطبخ، جميلة جهزت الطبق وحطته على الترابيزة، ولفت تتطلع عصير فريش من التلاجة. اتسحبت عشق وهي بتراقبها وبتفكر إزاي تشغل جميلة. عشق: بقولك إيه، اعملي لي فنجان قهوة.

جميلة: كنت الشغالة اللي جابها أبوكي، شكلك عايزني المرة دي أحلق لك شعرك خالص، وبعدين اتلمي علشان شكلك لسه واخده علقة سخنة. عشق حطت إيديها مكان اللزقة الطبية وهي بتدوس على أسنانها. دخلت جميلة لجوة المطبخ علشان تجيب كاس تحط فيه العصير، استغلت عشق بعدها وخدت تفاحة بسرعة وهي بتحقنها بالحقنة وشالت الحقنة في جيبها بسرعة. طلعت جميلة وهي ماسكة الكاس، لقيت عشق ماسكة التفاحة. جميلة وهي بتشدها منها

وبتحطها في الطبق مكانها: هو محدش علمك متسرقيش حاجة مش بتاعتك. خدت الصينية وعدت من جنب عشق وهي بتغيظها: يا حرامية. خرجت جميلة من المطبخ وعشق ضحكت بصوت عالي: هنشوف يا ست جميلة مين فينا اللي هيكسب في الآخر، أنا هخليكي تتحسري على أختك واللي في بطنها أو اللي كان في بطنها. طلعت جميلة وهي شايلة الطبق، حطته قدام تاج. جميلة: الطبق ده بتاكليه كله. تاج: حاضر، هو الحمل ده هيجي عليا بخسارة.

سيا: مش انتي اللي عايزة تحملي، اشربي بقى.. فاكرة يا تاج أنا كنت بتوحم على إيه في فهد وفيروز؟ تاج: موز لدرجة إننا اتأكدنا إنك هتجيبي قرود. جميلة: لدرجة دي؟ سيا: وأكتر كمان، كنت بنام وأنا واخدة صبات الموز في حضني. تاج وهي بتضحك بصوت عالي: هي اللي خلصت على محصول الموز في مصر في التسع شهور بتاع حملها. سيا: اتريقي، لما نشوف هتتوحمينا على إيه حضرتك.

تاج كانت بتاكل في برتقانة وهي بتضحك، خلصتها وقربت علشان تاخد التفاحة.. فجأة جميلة صرخت بصوت عالي وتاج اتفزعت والتفاحة وقعت منها في الأرض. جميلة وهي بتشيل تيام من على الأرض: ابنك بيلعب في الكهرباء يا تاج، هو عايز يخلص من حياته بدري بدري ولا إيه؟ تاج: يا شيخة خضتيني بصوتك ده. جميلة: لا أسيب الواد يحط المفك في الكهرباء علشان حضرتك اتخضيتي. سيا: هو إيه اللي عمل كده في الكهربا أصلاً؟

تاج: أخوكي مزاجه عنده، كل ما يتعصب يقعد يفك في فيش الجناح ويركبها، ولما اتعصب عليا سابها ونسي يكملها. هو حلمه كان يطلع كهربائي ولا إيه؟ سيا: هو كده فهد من صغره كان بيشوف جده بيعمل كده، فـ اتعلم منه. جميلة: عيلة متخلفة والله، وبعدين الواد ده مش كان نايم؟ سيا: صحي وانتي تحت. تاج: جميلة التفاحة وقعت في الأرض، هاتيها لو سمحتي. جميلة: لا طبعاً، أكيد اتلوثت والأوضة لسه متنضفتش.

جميلة شالتها من الأرض ورمتها في الباسكت اللي جنب السرير. سيا: وبعدين انتي جايبة من كل نوع فاكهة حاجة واحدة، إيه البخل ده؟ جميلة: ده اللي جه في بالي، إذا كان عجبوكوا. عشق سمعت كل اللي حصل وهي بتحقد عليهم، نزلت تحت وهي بتفكر في أملاك فهد. في الشركة.. دخل حسام مكتب فهد، كان سليم معاه ومشغولين بالملفات اللي قدامهم. حسام: مش هعطلكوا كتير، هما كلمتين وهمشي. فهد: من امتى واحنا بينا الرسميات دي؟ اتكلم يا حسام.

حسام حط قدامهم الشنطة وفهد فتحها. فهد باستغراب: إيه الفلوس دي؟ حسام: 20 مليون. سليم: أيوه يعني جايبهم تغيظنا بيهم ولا إيه؟ حسام: بس يالا. فهد: بتاعت إيه دول يا حسام؟

حسام: بص يا فهد، انت عارف إن حلمي زمان إني كنت أدخل كلية فنون جميلة وإني بحب الرسم، بس طبعاً عارف أبويا قعد يقول لي "بقى على آخر الزمن ابن وزير الداخلية يطلع رسام ويقعد يشخبط على الورق"، ودخلني شرطة غصب عني، حتى شركته اللي كان مخليها بجانب الوزارة بعد ما مات أنا أهملت فيها لأني مبفهمش فيها حاجة، وكويس إني بحاول أقضي واجبي في شغلي اللي عمري ما حبيته، بس خلاص الشركة بتضيع وأنا مش عارف أعمل إيه، فـ قررت إني هضمها لشركاتك، والفلوس دي كانت في البنك، هشتري بيهم كام سهم تبع شركتك وأبقى شريك معاك انت وسليم، وأكون ضامن حاجة لبناتي لما أطلع على المعاش إن شاء الله.

سليم: المعاش؟ معاش ده انت لسه مدخلتش في الـ 40 سنة، مستعجل أوي. حسام: لازم أبقى عامل حسابي على كل حاجة، أنا دلوقتي في رقبتي مراتي وولادي، لازم أأمن مستقبلهم، وعارف إن فهد هيكبر الشركة أحسن ما كان أبويا ماسكها. فهد قفل شنطة الفلوس: خد فلوسك يا حسام، واعتبر إن الأسهم في حسابك وإنك شريك معانا، وبالنسبة للشركة بتاعتك متشلش هم، اعملي بس توكيل علشان أعرف أديرها.

حسام بإصرار: لو هاخد الأسهم يبقى هاخد الفلوس، ولو على التوكيل المحامي من بكرة الصبح هيخلص كل حاجة. فهد: براحتك يا حسام، بس إحنا التلاتة واحد وفلوسنا واحدة، مفيش فرق بينا. حسام: عارف يا خويا، علشان كده ملجأتش غيرك ليك انت وسليم علشان تساعدوني. سليم: ياريتك مالجأت يخويا، ده الشغل هيبقى أضعاف. حسام وهو بيقف علشان يمشي: فرحان فيك والله. فهد: رايح فين؟

حسام: عندي مامورية الفجر، يدوب أروح البيت أرتاح شوية وأطمن على ورد والبنات وأمشي. فهد: ربنا معاك، خلي بالك من نفسك. سليم: ربنا معاك يا أبو البنات. حسام ابتسم على اللقب اللي دايماً بيحب أي حد ينادي بيه ومشي. فهد: كلم المحامي بتاعنا يا سليم، وخليه يظبط العقود بتاعت الأسهم ويقابل المحامي بتاع حسام يشوف يظبط ورق الشركة، والفلوس دي بقى ابعت رئيس الشؤون المالية وافتح حساب باسم فريدة. سليم: بس حسام لو عرف هيزعل يا فهد.

فهد: مش هيعرف، دول هيفضلوا موجودين باسم فريدة، ولما تكبر تعمل فيهم اللي هي عايزاه، وأي أرباح تيجي تحطهم في الحساب بتاعها. سليم بابتسامة: مفيش طفل اتولد في العيلة دي غير لما أمنتله مستقبله. فهد: ولادكوا ولادي يا سليم، وفي رقبتي. سليم: عارف يا حبيبي، عقبال عيالك وتفرح بيهم. فهد ابتسم ابتسامة باهتة ورجع ركز في الأوراق اللي قدامه. في فيلا حسام المحمدي..

ورد بعصبية: يعني إيه يا حسام تطلع مأمورية علشان أصحابك، مش عندك التزاماتك في بيتك؟ مانت كمان مسؤول وعندك بيت، وأنا لسه والدة مبقاليش أسبوع، وبكرة فرح زين أخو تاج يعني لازم تكون موجود. حسام: يا حبيبتي ده صاحبي ووقف معايا كتير، لازم مينفعش لما يطلب مني حاجة أقول له لأ.. وبعدين فرح زين لسه هيكون بالليل، يعني هكون جيت وارتحت شوية وبليل نروح. باسها حسام وراح على السرير علشان ينام، وورد

واقفة مكانها بتكلم نفسها: ده بيلفني بكلمتين وبوسة وأنا ساكتة عادي؟ عند زين كان قاعد في أوضته بيكلم ماسة فيديو. زين: ماهو بصي بقى، أنا خلاص حجّزت التذاكر، هنطلع من الأوتيل على المطار نقضي شهر العسل بتاعنا، وبعد شهر ننزل شغلنا، وكل سنة هننزل مصر نقعد إجازة شهرين ونرجع تاني. ماسة: بس كده يا زين، حياتنا كلها هتكون بره؟ زين: ودي أفضل حاجة. ماسة: كده هنبعد عن الكل أوي.

زين: يا ماسة أنا متعود على العيشة هناك وبكون مرتاح هناك، وهرتاح أكتر لما هتكوني معايا، وغير كل ده إن الفرع التاني من الشركة مش هقدر أسيب حد غريب مسؤول عنه، كل ده وأنا قاعد، وليكي عليا اليوم اللي تقولي فيه عايزة أنزل مصر، أنا بنفسي هنزل معاكي، ها؟ قولتي إيه؟ ماسة: لازم أوافق، طالما هكون مع جوزي أكيد، ورجلي على رجله في أي مكان. زين: بحبك لما بتغلّبيني كده وبعدين توافقي على الحاجة، طب ما كان من الأول يا بنت الناس.

ماسة: اللاه، مش بتناقش معاك الأول. زين: قدامنا العمر كله نناقش فيه، بس لازم دلوقتي أروح الأوتيل أشوف الدنيا وصلت لايه وأظبط مع بابا الصفقات اللي تمت في الشركة في وجودي، وانتي كمان بنات العيلة جايين عندك كمان ساعة، يعني يدوب تلحقي تخلصوا شغل البنات بتاعكم ده. ماسة: ماشي يا حبيبي. زين وهو بيقفل بسرعة: بحبك باي. في قصر السيوفي، تاج جهزت هي وتيام ونزلت تحت تستنى سيا وجميلة علشان يروحوا لماسة.

دخلت عشق وهي بتشرب سجاير وبتكلم في الفون. تاج بضيق: اطفي لو سمحت القرف ده، أنا حامل وده غلط على الجنين. عشق بسخرية: هو مفيش حد غيرك هيخلف ولا إيه؟ آه، سوري، أصل انتي بالذات حملك ضعيف وممكن ينزل في أي وقت. تاج بتجاهل لكلامها: اطفي الزفتة دي وتكلمي معايا باحترام. قعدت عشق على الكرسي وحطت رجل على رجل وهي بتنفخ هوا السجاير باستفزاز في تاج.

تاج: مش معنى إني بسكت لك كتير أبقى ساكتة غصب عني أو ضعف مني، أنا أقدر أمسح بيكي القصر ده كله وأخليكي خدامة هنا، بس برجع أشفق عليكي لأنك إنسانة مغيبة، عايشة كل حاجة حرام، نهايتك دي هتكون بشعة على كل اللي بتعمليه ده. عشق: اممم، وانتي بقى اللي هتعلميني الصح بقى؟ ده أنا أسمع إنك قبل ما تتجوزي فهد السيوفي كنتي شغالة في الكباريهات. عششششششق.. دخل فهد من باب القصر وهو بينادي على اسمها بكل غضب، وقف قدامها وتاج وراه.

فهد: لسانك ده لو طول تاني على تاج هانم، ملكة القصر ده وست البيت، هقطعهولك. انتي فاهمة؟ قرب فهد عليها أكتر وسحب من إيديها السجارة. فهد ببرود: آسف على اللي هعمله، بس مراتي حامل وده غلط على ابني اللي في بطنها. فهد نزل السجارة ورفعها تاني وحطها على دراع عشق وهو بيبصلها بغل، وهي بتصرخ. زقت إيده من عليها بصعوبة وجرت على الحمام. جميلة وهي نازلة

من على السلم وسيا وراها: الله عليك يا أبو نسب يا جامد، والله يا باشا، كنت نازلة أعلم عليها ولما لقيتك جيت قبلي سبتلك الطلعة دي. بصلها فهد وهو مبتسم ورجع بص لتاج وهو بيتكلم بصوت مليان حنية وبيوس راسها: أوعي تحطي كلامها في دماغك، ولو فكرت تضايقك تاني بإيدك الرقيقة دي وانزلي على وشها بالقلم، وتأكدي إني في ضهرك ديماً. سابها واقفة مكانها وطلع فوق. تاج كانت واقفة فرحانة إنه لأول مرة يكون فرحان إنها حامل.

جميلة: بت، أوعي تكوني بتفكري في كلام الصفرا دي. سيا: ولو حتى بتفكر، كلام فهد الرومانسي ده ينسيها. تاج: سمعته قالها إيه؟ قالها إني حامل في ابنه!!! جميلة بسخرية: يختي، أمال حضرتك حامل من أبو الهول؟ ماهو منه والكل عارف، هو شقّك؟ تاج: مش قصدي، بس فهد من يوم ما حملت وهو كل ما بجيب أي كلام عن البيبي بيضايق. سيا: امشي يا تاج يا حبيبتي، زمان ورد مستنيانا، يلا، وبعد كده اسرحي براحتك.

خرجوا كلهم وركبوا مع بعض عربية واحدة وعربية الحراس وراهم، عدوا خدوا ورد معاهم وراحوا لماسة. عشق وهي بتغسل إيديها تحت الماية وبتبص في المرايا: كل اللي غلط في حقي هيتحاسب، كلكوا هتتحاسبوا. خرجت من الحمام شافت فاروق بيحضر شنطته، بصتله باستغراب. عشق: خير كده؟ هتنسحب من هنا؟ فاروق: لا، مضطر أسافر لمدة 8 شهور، فيه حاجات متعطلة في الشركات عندي وشغل كتير. عشق: شغل ولا بتهرب؟ فاروق: وههرب من إيه؟

عشق: من رفض جميلة ليك مثلاً، لما عرضت عليها الجواز. فاروق: انتي بتتجسسي عليااااا؟ عشق بخبث: مش موضوعنا دلوقتي، بس لازم نقوم علشان نعرف ناخد الأملاك دي كلها وترجع ورث أبوك اللي كله عليك. فاروق وهو بينزل شنطته من على السرير وبيتكلم بضيق: كل حاجة هتحصل بس في وقتها، لازم الأول أظبط شغلي هناك علشان أعرف أفوّق هنا. سابها ومشي، ورجعلها

تاني وهو بيتكلم بتحذير: أوعي تتصرفي أي تصرف تضيعي كل اللي عملناه، وخلي بالك، رجالتي في كل مكان حواليكي، وأي حركة هتحصل هتوصلني، مفهوم يا عشق. عشق: مفهوم، بس حاول تخلص بسرعة، لأني مش هتحمل العيلة دي كتير. سابها فاروق ومشي علشان معاد طيارته، وهو خارج من القصر كان بيبص حواليه يمكن يشوف جميلة قبل ما يسافر، ركب عربيته وأمر السواق يتحرك. في بيت ماسة.. البنات اتجمعوا مع بعض ومعاهم بنتين متخصصين في التجميل.

تاج: عايزة ماسة تكون زي القمر بكرة، هي من غير حاجة قمر، بس برضو عايزها تزيد جمال. ماسة: تسلميلي يا أم تيام. جميلة: طب إحنا هنا معانا واحدة لسه والدة وواحدة حامل، دول يقعدوا على جنب بقى علشان الحركة الكتير غلط عليهم. تاج: المهم بس بعد ما تخلصوا، عايزة أغير لون شعري تغيير علشان زهقت. ورد: لا طبعاً مينفعش الحامل تصبغ شعرها. تاج باستغراب: إيه ده؟ لي؟ إيه علاقته بالحمل؟

ورد بضحك: والله ما أعرف، بس ديماً بيقولوا كده، حتى في حملي أمي حذرتني مقربش لشعري. سيا: أنا فعلاً لما جيت أعمل شعري وأنا حامل ماما رفضت. تاج: أينعم أنا مش فاهمة إيه السبب، بس نسمع كلام الكبار. ضحكوا البنات وبدأوا يساعدوا ماسة في تجهيز نفسها للفرح بكرة. حسام خلص مهمته بنجاح وخالد قابله في القسم شكره، وبعدين روح على بيته.

تاني يوم الصبح الكل كان مستعد لفرح زين، وفهد مكنش مفارق تاج، كان مهتم بأكلها وميعاد الأدوية بتاعتها، حتى وهما في الفرح رفض أنها تقف كتير وأصر عليها تقعد، مكنش خايف على الجنين قد ما هو كان خايف عليها. خلص الفرح ووقف كلهم قدام الأوتيل. زين كان حاضن تاج وجميلة بيودعهم، وماسة بتسلم على سيا وورد. فهد: والله كان نفسي أوصلك بنفسي المطار يا زين، بس لازم أوصل تاج القصر علشان ترتاح، الحمل وكده، اعذرني.

زين وهو بيحضنه: من غير ما تقول يا صاحبي، أنا كنت هقولك من نفسي، وبعدين معايا حسام وسليم وبابا وماما جايين، خلي بالك انت بس على تاج. فهد: متخافش عليها، ركز انت بس مع مراتك، ولو احتجت أي حاجة كلمني. زين حضنها أكتر وركب عربيته جنب ماسة، وحسام وسليم قدام. زين كان بيبص على تاج أوي أوي لدرجة إنه نزل سلم عليها تاني وهو بيحضنها: قبل ولادتك هكون موجود أنا وماسة، أول ما تحددي اليوم تقولي لي قبلها علشان أعرف أنزل.

تاج: حاضر، خلي بالك من نفسك ومن ماسة، حطها في عينك. زين خرج من حضنها وهو بيمسح دموعه: دي في قلبي.. هتوحشني أوي يا تاج. حسام وهو بيضرب كلاكس: اخلص يابني، وراك ميعاد طيارة وعندك عروسة هتخلل هنا. ركب زين وهو لسه عيونه على تاج: لا إله إلا الله. تاج: محمد رسول الله. اتحركت عربية زين ووراها عربية مصطفى ومعاها جميلة وسيا وورد. وفهد خد تاج وسماح وروحوا.

أيام كانت بتعدي بسرعة على الكل، وكل واحد في دنيا خاصة بيه، تاج يوم تكون كويسة وعشرة لأ، وأوقات تخبي وجعها عن فهد، بس هو كان ديماً حاسس بيها، وفي كل ميعاد عند الدكتورة كان بيروح معاها، وسماح أوقات كانت بتكلمها بمحبة، ولما تشوف تيام تفتكر إن تاج عصت أمرها فتبعد عنها. جميلة كانت ديماً بتفكر في فاروق، نزلت الشركة مع أبوها علشان تشغل تفكيرها عنه، ديماً مشغولة مع تاج لما بينزلوا يجيبوا حاجات البيبي.

سيا وسليم كالعادة مقضين أغلب وقتهم بيحبوا في بعض. ورد وحسام خانقتهم طول الفترة دي بسبب إن فريدة بتحب الرسم وحسام مشجعها على كده وأهملت في دراستها. فاروق رغم المسافة اللي بينه وبين جميلة، بس كان متابع كل تحركاتها. عشق بعدت عن كل اللي في القصر بعد ما اتأكدت إن فاروق متابعها على طول، كانت بتسهر في البار اللي متعودة تسهر فيه وترجع وش الصبح.

عدت شهور مستقرة على الكل، وتاج رفضت تعرف نوع الجنين لأنها مكنش فارق معاها ولد أو بنت، كانت بتفرح كل ما بتحس بحركته.. وفهد كان بيضايق كل ما يلاحظ بطنها وهي بتكبر ومعاد الولادة يقرب. وبعد مرور 7 شهور.. تاج كانت نايمة بليل وفهد واخدها في حضنه ونايم. فجأة حست بتعب وحاجة قوية بتخبط في بطنها، حاولت تتحمل بس مقدرتش، وبأقوى صوت عندها كانت بتصرخ، صوتها هز القصر. صحي فهد بفزع: في لي؟ مالك يا تاج؟ وإيه المياه دي؟

تاج بعياط وصويت: مش قادرة يا فهد، وجع مختلف عن كل مرة، مش قااااادره اااااااااه. سماح وسيا صيّحوا على صوت تاج وهما بيجروا ورا بعض، اتجه الجناح، وسليم وقف بره احتراماً لخصوصيات تاج. سيا: مالها تاج؟ في إيه؟ سماح: دي شكلها بتولد! استرها يا رب. فهد وهو بيشيل تاج علشان يوديها المستشفى: لسه بدري على معاد ولادتها، دي لسه بدأت في التامن من يومين.

خرج فهد بسرعة من الجناح وهو شايل تاج وصوت صرخها بيهز القصر كلها، شغل سليم العربية وطلع بسرعة على المستشفى وفهد مع تاج ورا بيحاول يهدي فيها. سيا كلمت جميلة والكل كان بيسابق الريح وهما قلقانين علشان يوصلوا المستشفى. فهد حط تاج على الترولي والدكتورة نور خدتها على أوضة الكشف وفهد معاها وماسك إيدها. نور: للأسف مضطرة أولدها تاني، الحمل كده هيكون خطر عليها وعلى الأولاد، مدام تاج حامل في 3.

فهد مهتمش لكلامها وتاج ابتسمت من بين دموعها وهي بتحمد ربنا. فهد بنبرة مكتومة عياط: اللي تشوفي صح يا دكتورة، اعملي، المهم صحة تاج عندي هي وبس. الدكتورة راحت علشان تجهز العمليات واستدعت رئيس الأطباء لأن تاج حالتها صعبة. في الأوضة عند تاج وفهد. تاج بتعب: هقوم وهنربيهم تيام والتلاتة سوا، طول ما انت جنبي هقاوم علشانك يا فهد. فهد دموعه نزلت وعيط

بصوت عالي وهو بيحضنها: متسبنيش يا تاج، متكسريش ضهري، انتي السند ليا، مليش غيرك، لازم تقومي بالسلامة علشاني وعلشان تيام وعلشان أولادنا، لازم نربيهم سوا. تاج: قولي هنسميهم إيه؟ فهد: مش عارف، بس الدكتورة قالت إنهم ولدين وبنت، شوفي انتي بقى اللي هتختاري. تاج: لا هنختار مع بعض. فهد: ووعد، أول ما تخرجي بالسلامة هنختارهم مع بعض. تاج: عندي الأسماء من وأنا صغيرة كنت بحلم أسميهم.

فهد حضنها لي أكتر وهي همست بحب له في ودنه بأسماء الأطفال. دخلوا الكل بلهفة وهما بيحضنوا تاج بخوف عليها. سماح بحب: هستناكي تقومي بالسلامة علشان نكمل خناقنا، أنا مش هتصالح بسهولة. تاج بابتسامة: عمري ما زعلت منك، انتي أمي التانية. صفاء: شدي حيلك، الكل بيحبك يا فيروز، دعيلك يا بنتي تقوملنا بالسلامة انتي وولادك. سيا وورد قربوا من تاج وهما بيحضنوها: مستنينك بولادك. ورد: محدش هينور القصر والدنيا كلها غيرك انتي وولادك، ها؟

حسام: ربنا يقومك بالسلامة يا تاج، رغم إني زعلان، مش كنتي جبتي الكل بنات يا ستي؟ ضحكت تاج: الحمد لله، رزق من عند ربنا. سليم: بصي، انتي كده كده هتقومي بالسلامة علشان خاطر الواد فهد، ابني بيحبك أوي. تاج: ربنا يخلي ليك انت وسيا. تاج لمحت جميلة واقفة في آخر الأوضة وهي وعيونها حمرا من العياط. تاج بتعب: مش هتسلمي عليا يا جميلة ولا إيه؟ جميلة جريت عليها وهي بتحضنها وبتعيط

ومابين كلامها صوت شهقة: لا مش هوادعك زيهم يا تاج، انتي هتقومي وهفرح بالكتاكيت ولادك وهربيهم معاكي، هنعمل كل حاجة سوا يا تاج، إحنا بعدنا زمان بس مش هنبعد دلوقتي، صح؟ صح يا تاج؟ تاج وهي بتعيط: صح، مش هسيبك. دخلت الدكتورة نور وهي متأثرة بكلامهم: جاهزة يا مدام تاج؟ تاج وهي في حضن جميلة: خلي بالك من ولادي لحد ما أفوّق من البنج، أوعي تسبيهم يعيطوا، وبالذات البنت. خرجت من حضنها: اه، جاهزة، نتوكل على الله.

خرجت تاج من الأوضة وهي نايمة على السرير وجميلة ماسكة إيديها واليد التانية ماسكها فهد، لحد ما صلوا قدام غرفة العمليات. جميلة سابت إيد تاج، كأنها بتسيب روحها. وفهد مال عليها وباس راسها ودموعه بتنزل على وشها وهمس جانب ودانها: مستنيكي. بحبك يا تاج، عمري. دخلت تاج غرفة العمليات والباب اتقفل والكل على أعصابه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...