الفصل 22 | من 28 فصل

رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم مصطفى

المشاهدات
16
كلمة
4,586
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

في قصر السيوفي. كانت العائلة كلها متجمعة يوم الجمعة كعادتهم، الكل قاعد في القاعة الكبيرة اللي موجودة في القصر. سماح: بس فهد اتأخر النهاردة، عند تاج كلمة تطمن عليه يا سليم. سليم وهو بياكل من الحلويات اللي مع فيروز: كلمته خلاص، داخل على بوابات القصر. فيروز: يا بابي انت أكلت طبقي كله على فكرة.

سليم بصوت عالي: تعالي شوفي بنتك يا سيا، بتعد عليا، بتعد على أبوها اللي صرف دم قلبه عليه ده، بدل ما تشيلي اللقمة من بؤقك وتقولي اتفضل يا بابي، ما كانش العشم. فيروز: سوري يا بابي، بس إزاي يعني أشيل الأكل من بؤقي وأحطه في بؤقك، ده شيء مقزز. سيا: هو مش قصده يا فيروز، أبوكي دماغه لسعت بس. حسام: يا ابني احترم نفسك، ده أنت المفروض قدوة لأولادك يا بني آدم.

سليم: خليك أنت بس مع بنتك اللي ماشية تشخبط لنا في أي حتة، ناقص تشخبط في وشنا كمان. حسام: أولاً بنتي مش بتشخبط، دي بترسم فن يا جاهل، وبكرة تشوف هتبقى فين. سليم: هتبقى فين؟ لمؤاخذة! جميلة وهي بتبوس عيسى: سيبك منه يا حسام، سليم فايق النهاردة على الآخر، شكله كده بيحب جديد. سيا: بإيه يا أختي؟ حبة عقربة تلهفه. سليم: عم شكشك، زي ما ولعتها، طفيها. جميلة: لما تخلي عندك ذوق الأول. سيا: أنت بتخوني يا سليم؟

نهار أبوك أسود. سوري يا أونكل، طبعاً مع احترامي لحضرتك. نصار بابتسامة: براحتك يا حبيبتي، خدي راحتك على الآخر، هو عايز تربية، ربي أنتِ بقى. سليم: يا حاج أنا ابنك مش كده، أنت بترمييني في الناااار. نصار بصله بلامبالاة ورجع يكمل كلامه مع مصطفى. صفاء وسماح قاعدين بيتكلموا في كذا حاجة. سليم بهمس: حد يبقى معاه البسبوسة دي ويبص بره؟ يا بسبوسة، ده أنتِ اللي مالية القلب والعين. ملامح سيا هديت

شوية وهي مبتسمة لسليم: رغم إن كلامك بلدي كالعادة، بس حلو. سليم: هو فيه إيه أجمد من البلدي. ضحكت سيا بصوت عالي، فالتفتت جميلة وورد اتجاهها. جميلة بسخرية: كل بعقلك كلمتين يا منيلة، علشان يداري على عملته! سليم بنفاذ صبر: دوناً عن العيلة كلها، اشمعنى أنا اللي ديماً واقفة في زوري كده! جميلة ببرود: علشان أنت مش متربي، وبنتنا غلبانة وهبلة وبيضحك عليها بكلمتين. سليم: وأنتِ بقا النصحة اللي فيهم، مش كده!

جميلة بفخر: أها، ولو أنت أو الواد اللي جنبك ده فكرته تزعلوا ورد أو سيا بكلمة، محدش هيسلكوا من إيدي. حسام: الأاه، وأنا مالي يا جميلة؟ هو وبعدين أهي عندك، اسأليها، أنتِ عمرك قفشتيني مع واحدة! ورد: الصراحة، من يوم ما جوزته وهو محترم. حسام: وده لي؟ علشان باخد احتياطتي وأنا بخونك. ورد بفزع: إيييييييي! حسام: أبي. سليم: طلاق سيا ورد هيبقى على إيد جميلة، وابقوا قولوا سليم قال. دخل فهد وهو بيقطع خناقتهم مع بعض.

سماح: إيه يا حبيبي اتأخرت لي كده النهاردة! فهد: كنت حاسس إني عايز أقعد مع تاج شوية. صفاء بحزن على بنتها: ربنا يرحمها يا ابني. فهد: المهم، أسيا وأيوب فين؟ مش سامع صوت عياطهم كالعادة يعني! جميلة: في الجناح فوق مع المربية، بينيمهم. فهد بابتسامة: مش المفروض إن أيوب هو اللي مش بيبطل عياط؟ أي عيسى بقا زنان هو كمان! سيا: هو فيه زي هدوء عيسى ده؟

أنا أول مرة أشوف طفل مش بيعيط، بس كل الحكاية إن تيام حابب يلعب مع عيسى، وكل ما تيام يشيله، تلاقي عيسى الضحكة عنده مرسومة على وشه. قعد فهد في الأرض جنب تيام وهو شايل عيسى، وكل شوية يبوسه في خده. فهد وهو بيبص للاثنين بحنان: ربنا يزيد المحبة بينهم. قرب علشان ياخد عيسى منه، بس تيام عياط وهو بيحرك رأسه برفض. فهد: خلاص، ما تعيطش، أهو معاك. حطه فهد على رجل تيام تاني علشان ما يعيطش، وتيام بيلعب معاه.

فهد: طب أنا هطلع أطمن على الأولاد فوق لحد ما الغداء يجهز. سماح: قوموا يا بنات جهزوا السفرة مع بعض. قامت جميلة ومعاها ورد وسيا، دخلوا المطبخ وهما بيشرفوا على الأكل بعد ما الخدم جهزوا. جميلة: مالك يا سيا؟ حاسة إن فيه حاجة مزعلاكي! سيا بقلق: مش عارفة يا جميلة، حاسة بقلق، قلبي مش مطمن. ورد: لي بتقول كده! سيا: حاسة بحاجة مش كويسة هتحصل، خايفة أوي. قربت

جميلة عليها وهي بتحضنها: إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة، والعيلة كلها موجودة معانا أهو، ما تقلقيش، طول ما إحنا مع بعض، مش كده ولا إيه يا ورد. ورد وهي بتقرب عليهم: كلام جميلة صح، إحنا مع بعض يعني ما فيش حاجة تخلينا نقلق. فوق في جناح الأطفال، دخل فهد وشال أسيا وأيوب على إيده وهو بيبوس فيهم. فهد نصار: بقولك إيه يا خالو، خف بوس في البت شوية، لاحظ شعوري يا أخي. فهد السيوفي: شعورك! وأنت عندك شعور أصلاً!

وبعدين بنتي، هاخد إذن منك قبل ما أبوسها ولا إيه. فهد نصار: أها، تاخد إذن مني، دي مراتي ومحدش يبوسها غيري. حط فهد السيوفي أسيا وأيوب على السرير، ومسك فهد من قفاه وهو بيرفعه من على الأرض: مرات مين يلا، وتبوس مين؟ عارف لو شفتك بتقرب لبنتي تاني، هحطك على السيخ. دخل سليم وهو بينادي على فهد السيوفي: فهد، يلا علشان الغداء جاهز. فهد نصار: الحقني يا بابي، خالو فهد هيحطني على السيخ.

سليم بلامبالاة: إن شاء الله يحطك في البلاعة، تستاهل، أنت مش فتنت عليا المرة اللي فاتت؟ اشرب يحلو بقى. فهد السيوفي: أبوك باعك هو كمان بسهولة. فهد نصار: عيلة مالهاش أمان، هقول إيه منكم لله، وربنا لأشتكيكوا لحقوق الطفل. سليم بسخرية: حقوق الطفل! فهد السيوفي وهو بيرمي فهد على سليم: خد يا ابنك يا سليم، ويا تربي يا تخلي يبعد عن بنتي. شال فهد أسيا وطلب من المربية تنزل تقعد بيهم تحت بحيث يكونوا جنبه.

سليم وهو شايل فهد: ده أنت هتشوف أيام سودة مع فهد، يعني سايب كل البنات اللي حواليك وملقتش غير بنت فهد، أنت عبيط! فهد: مانت كمان يا بابي عبيط، ملقتش غير أخت فهد وتتجوزها! سليم بصله بغيظ وهو بيشيله على كتفه ونزل لتحت. الكل قعد على السفرة في جو أسري وبيتناقشوا في أكتر من مواضيع، وجميلة وخناقنتها مع سليم كل شوية، لحد ما خلصوا غدا وقعدوا كلهم في القاعة الكبيرة تاني والأطفال معاهم.

جميلة: هقوم أجيب الحلويات بقى، وبالمرة أجيب التورتة اللي جوا، هكلها. سليم: والله أنا مش فاهمة الناس الطفسة دي، لما تتخن مين هيبص في وشهم وهما شبه الفيل. جميلة ببرود: اسكتي جوزك يا سيا، بدل ما أفتح له دماغه نصين. سابتهم جميلة ودخلت وراها ورد وهي بتضحك. سيا: تستاهل، جايب لنفسك الكلام ليه؟ ما هي كانت ساكتة. فهد: لا، إزاي؟ لازم يستفز اللي قدامه لحد ما يتهزق. قامت سيا من

جنب سليم وهي رايحة المطبخ: قولوا يا فهد يا حبيبي، أو حاول تربي، هو وابنه اللي قاعد جنبه ده، أنا مخلفتش غير فيروز والله. فهد: أنت جننت أختي أنت وابنك! سليم: إحنا هنستعبط، أختك مجنونة من قبل ما أتجاوزها. فهد: لولا إن أبوك قاعد والناس الكبيرة قاعدة معانا، لكنت قمت ظبطتك على كلامك على أختي دي. في المطبخ، جميلة وهي بتطلع التورتة من التلاجة وبتحطها على السفرة.

في المطبخ: شايفة جمال التورتة، محدش يحط عينه عليها، دي بتاعتي، كلوا من الحلويات. ورد وهي بتضرب كف على كف: لا حول الله يا رب، أنتِ يا بنتي مش بتزهقي من أكل الجاتوهات! سيا: جميلة ممكن تزهق من نفسها عادي، بس ما تزهقش من أكل الجاتوه. جميلة: أهيه قالتلك، واوعي يا أختي كده، خليني أفتح الشباك ده شوية.

قربت جميلة وهي بتفتح الشباك وتبص على الجنينة الكبيرة اللي المطبخ بيطل عليها، بس لمحت بعنيها إن الحراس كلهم واقعين في الأرض، فشهقت بسرعة وهي بتقفل الشباك كويس وبتجري على بره، وورد وسيا مش فاهمين في إيه. جميلة: الحق يا فهد، فيه حاجة بتحصل في القصر غريبة. الكل قام وقف بفزع، وفهد حاضن أسيا لحضنه بتملك: إيه يا جميلة! جميلة: كل الحراس اللي موجودين في الجنينة واقعين في الأرض، أكيد فيه حاجة، فيه حد عمل كده. حسام وهو بياخد

سلاحه من جنب الجاكت بتاعه: أنا هطلع فوق أشوف فيه إيه، محدش يتحرك من هنا، فهد اقفل بوابة القصر الداخلية كويس، سليم تعالى معايا. الكل كان واقف قلقان ومحدش فاهم إيه اللي بيحصل ومين عمل كده. فوق على التراس، كان حسام وسليم واقفين بيشوفوا فيه إيه، لحد ما سليم اتكلم بقلق: الحق يا حسام، دول ناس ملثمين! حسام وهو بيبص عليهم وهم بيقتلوا الحرس بسلاح كاتم للصوت: أنا مش فاهم حاجة، دول من الواضح عصابة كبيرة وشكلهم ناويين على شر.

سليم: أنت لسه هتفكر؟ كلم القسم أو أي حد من معارفك يبعت قوات على القصر، العدد بتاعهم كبير، مش هنقدر عليهم. حسام بسرعة طلع تليفونه وهو بيرن على خالد: الو خالد، اسمعني كويس، أنا في قصر السيوفي، أكيد عارف عنوانه، دلوقتي فيه ناس هاجمة على القصر ومن الواضح إنهم خطر، مش مجرد سرقة قصر... اسمعني بس، تجيب القوات وتيجي بسرعة يا خالد. قفل حسام الفون بسرعة وهو بينزل لتحت وراه سليم.

حسام: القصر كله محاصر يا فهد، وكل الحراسة وقعت، لازم نتصرف لحد ما القوات تيجي. فهد: محاصر إزاي؟ يمكن حرامي. حسام: لا يا فهد، دول ناس عارفين هما بيعملوا إيه كويس، مفيش وقت، لازم نتصرف قبل ما يدخلوا علينا. سيا كانت ماسكة في حضن سليم بخوف، وورد شايلة فجر وماسكة في إيد حسام برعب. نصار: إحنا كده بنضيع وقت، لازم نتصرف. فهد باس أسيا وأيوب وحطهم في إيد جميلة، ورجع شال تيام

وعيسى وحطهم في إيدين سيا: خدوا كل الولاد كلهم من هنا وامشوا من الباب الخلفي للقصر، أنا متأكد إن محدش هناك، لأن مفيش حد يعرف مكانه، المهم تبعدوا عن المكان، ماما وطنط صفاء وعمي نصار ومصطفى يروحوا معاهم، وأنا وحسام وسليم هنتصرف. سماح: لا مش هسيبك يا ابني. فهد: يومي، أرجوكي، مفيش وقت. نصار: مش هنمشي ونسيبكوا، تعالوا كلنا نطلع لحد ما الشرطة تيجي، مش هنخاطر بحياة حد فيكوا. مصطفى: مينفعش نسيبكوا يا ابني.

فهد بعصبية: ومينفعش أهرب وفيه ناس بيتهاجموا على بيتي؟ مفيش وقت، يلا بسرعة، هجيب سلاحي من المكتب وتخرجوا بسرعة. دخل فهد يجيب سلاحه من المكتب. سيا: مش هسيبك يا سليم، مش هسيبك، أقنع فهد يجي معانا علشان خاطري. سليم: مينفعش يا سيا، لازم نعرف مين الناس دي وعايزين إيه من فهد. خرج فهد وهو بيدي سلاح لسليم وبيزعق بعصبية: أنتو لسه متحركتوش. سماح: قولت مش هسيب واحد فيكوا، أنتوا التلاتة.

حسام كان حاسس إن فيه رجلين بتقرب على الباب، فازعق بسرعة لفهد: مفيش وقت يا فهد، دول بيحاولوا يفتحوا الباب. فهد: جميلة، خدي الأولاد وورد وسيا، واتحركي في أقرب وقت. جميلة بخوف: حاضر. ضمت جميلة الأولاد في حضنها بخوف وهي بتتحرك، وورد وسيا وراها. فهد نصار بعياط: أنا عايز أفضل مع خالو وبابي. سليم: مينفعش يا فهد، لازم تروح مع ماما وعماتك علشان تحميهم، أنت الراجل يا فهد، خلي بالك منهم. فهد نصار برفض: لا، هفضل معاك.

حسام: خدي يا سيا، واتحركوا بسرعة، متقلقوش، هنجيلكم بعد ما نخلص، المهم تبعدوا عن القصر. خرجوا البنات بسرعة من القصر وهما معاهم الأطفال، وفهد حاول يقنع الكبار إنهم يخرجوا. فهد: يا ماما، أرجوكي... قطع كلام فهد صوت الباب وهو بيقع على الأرض، ودخول رجالة كتير مغطين وشهم وف إيديهم أسلحتهم. حسام بصوت عالي: اضربوا نار على أي حد، مش لازم حد من أهلنا يحصله حاجة. فهد خد صفاء وسماح وهو بيبعدهم عن الرصاص.

سليم: مش هنقدر يا حسام لوحدنا، دول بيقتلوا في الخدم وأي حد بدون تفاوض، دول جايين هنا علشان حاجة واحدة وبس، وهما يخلصوا علينا. قطع كلام سليم صوت رصاصة في دماغ نصار وهو بيقع على الأرض. صرخ سليم بكل قوته: أبوياااا. شده حسام بسرعة ورا الكنبة: لو خرجت من هنا هتموت. سليم بعصبية: أبويا يا حسام، أبويا، اضرب بالنار. حسام وهو ما تمالك أعصابه لأنه عارف إن في الوقت

ده مينفعش الضعف فيها: اثبت يا سليم، لازم ما تضعفش علشان نعرف نجيب حقه، وعلشان حياتك مهمة علشان أولادك ومراتك، اثبت يا سليم. فهد بره كان بيحمي صفاء وسماح ومصطفى، وعيونه بتدمع وهو شايف نصار واقع في الأرض ودمه مغرق وشه. حسام كان بيضرب نار على أي حد بيتعرض له، سليم كان تايه بسبب موت أبوه اللي كان معاه وبيضحك من دقايق، دلوقتي مبقاش معاه، قام بغل وهو بيشد أجزاء سلاحه وبيضرب نار عليهم. فهد بزعيق: حسام، خلي بالك من سلييييم.

فـ لاحظة كانت جت رصاصة في قلب مصطفى، وقع جمب فهد وصفاء جسمها كله اتنفض: مصطفييييييي. فهد مكنش قادر يتحمل أكتر من كده، عيلته بتدمر حواليه، طلع من ورا السلم بسرعة وسماح بتجري وراه بخوف: أمي. سماح: لا يا فهد، لااا، متطلعش، متوجعش قلبي عليك. فهد: مش هينفع يا أمي، حسام لوحده وسليم مش مستوعب هو بيعمل إيه.

فهد طلع من ورا السلم وسماح طلعت وراه وهي بتشده لجوه من إيده، لمحت بعنيها واحد من المسلحين وهو بيصوب بسلاحه على فهد، صرخت باسم فهد وهي بتبعده وبتقف مكانه، كانت الرصاصة اخترقت بطنها. فهد جري عليها وهو بيسندها علشان متقعش في الأرض: أمي، متسبنيش، أنتِ كمان مش هتحمل، خسرتك، فتحي عينك يا ماما، متسبنيش زي تاج، كلكوا اتخليتوا عنيييي. حسام بيحاول يبعد أي حد يقرب، اتجه فهد لأنه اتأكد إن الهدف المطلوب هو فهد.

حسام: احمي ضهري يا سليم، فهد في خطر، لازم يفوق. سليم تجاهل كلامه وقرب على فهد بسرعة وهي بيتحاشى كمية الرصاص اللي من كل مكان. سليم: قوم يا فهد، قوم هات حقها وحق أبويا وعمي مصطفى، أوعى تستسلم دلوقتي، قوم يا فهد. فهد كان بيبصله بهزيان، عقله مش قادر يستوعب الصدمات دي كلها، وهو لسه بيحاول يستوعب موت تاج اللي فات عليها شهر، يخسر أمه كمان! باس أمه ورفعها حطها جنب مصطفى، وصفاء قاعدة بتتنفض وهي شايفه جوزها جثة من غير روح.

مال جاب سلاحه من الأرض بغضب وخرج هو وسليم من ورا السلم، وحسام اتخبا ورا العمود، وفهد وحسام ورا العمود التاني وبيصوبه على كل المسلحين. قرب واحد من رجالتهم وهو بيشد صفاء وبيحط المسدس على دماغه: فهد السيوفي يظهر حالا ويسلم سلاحه، إحنا ما كانش عايزين كل ده يحصل، مش عايزين غير روحه. صفاء بصراخ: لا ياااافهد، لا يابني متطلعش، فداك روحي، أنا مش هقدر أعيش بعد موت جوزي، متطلعش يا فهد، متسبهوش يا سلييييم.

فهد تجاهل كلامها وطلع بسرعة من ورا العمود وهو بيتكلم بعصبية: سيبها، أنا قدامك اهو. بص راجل لصفاء وضغط على سلاحه في دماغه، وقعت من ابن إيديه في الأرض: فهد وهو بيصرخ بعصبية: لييييييي. الراجل ببرود: أنت السبب، لو كنت ظهرت من أول مرة، ما كنتش قتلتها، ودلوقتي دورك. رفع سلاحه على فهد وهو بيشد أجزاء السلاح وبيصوب اتجاهه وهو بيضرب الرصاصة اتجاه قلب فهد، خرج سليم من ورا العمود وهو بيبعد فهد وبياخد الطلقة مكانه.

طلع حسام بفزع وهو بيجري على سليم. فهد: سلييييم. سليم وهو بيقف بوجع وبيتكلم بصوت عالي: اثبت يا حسام، أنت وفهد، في دراعي أنا كويس. حسام: الأوضع بيتأزم أكتر يا فهد. فهد: هما عايزين روحي أنا، ومش هتحمل خسارة أكتر من كده، أنا هطلع وهسلم نفسي. سليم: على جثتي تتحرك من هنا، مش هنخسر بعض، مستحيل. حسام: محدش فينا هيحصله حاجة، هنخلص عليهم طول ما إحنا في ضهر بعض. قدام الباب الخلفي للقصر.

سيا بعياط: مش قادرة، أنا هرجع لسليم وأخويا. جميلة: محدش هيدخل جوا غيري، اركبوا تاكسي وابعدوا من هنا. ورد بتوتر: فيه صوت حد جاي، هنعمل إيه. جميلة وهي بتقرب من الباب وبتشوف مين: اهدوا، ده سعد. ظهر سعد وهو مصاب في كتفه وماسك سلاحه: أنتو بخير يا هوانم. سيا بلهفة: فهد باعته علشان نرجع القصر تاني؟ هما كويسين صح؟ محدش حصله حاجة.

سعد بأسف: للأسف لا، أنا لما هاجموه على القصر اتصابت، وكنت بحاول أطلع من القصر علشان أدخل من الباب الخلفي وأنقذكم، بس لقيتكم هنا، فهد باشا فين! سيا بعياط: جوه، كلهم جوه. سعد: أنا داخل أشوف الوضع إيه، أرجوكم ابعدوا من هنا. جميلة برفض وبعصبية: أنا جاية معاك، ومحدش يعترض، سيا وورد هتركبوا أي تاكسي وتخلوا بالكوا من الأولاد. سيا: لا، أنا عايزة أشوف سلييييم. جميلة: محدش فيكوا هيدخل. وقفت جميلة تاكسي وهي

بتحط الأطفال فيه بعصبية: اركبي يا سيا. سيا: مش هروح في حتة، أنا عايزة سلييييم. شدتها جميلة غصب عنها ودخلتها بالعافية. جميلة بحدة: ورد، خلي بالك منهم، دول أمانة في رقبتك. ورد بدموع: لا إله إلا الله. جميلة: محمد رسول الله. كانت هتروح مع سعد بس رجعت تاني وهي بتميل على شباك التاكسي وبتكلم بنبرة حنونة: ما تزعليش مني يا سيا، بس ده علشان خايفة عليكي.

سابتها جميلة ودخلت مع سعد، وسيا منهارة وورد بتحاول تهديها وتهدي نفسها علشان الأطفال. فهد نصار كان متابع كل حاجة وهو عيونه بتدمع وشايل أسيا على رجله. دخل سعد بحذر وراه جميلة، طلعوا من المطبخ وهما ماشيين في الطرقة المفتوحة على القاعة الكبيرة، سمعوا صوت ضرب نار، فـ اتفزعت جميلة وهي حاسة إن قلبها هيقف. في القاعة الكبيرة كان مستخبي فهد وسليم وحسام وهم بيضربوا نار. سليم بتعب من دراعه: وبعدين هي القوات مجتش كل ده لي!

حسام: الطريق من الدقي للقصر بياخد ساعة، هانت، استحملوا يا رجالة. واحد من المسلحين وهو نازل من على السلم: الأطفال ملهمش أثر فوق. الشخص التاني: المدام قالت نخلص عليهم قبل ما نخلص على فهد السيوفي، لازم نلاقيهم، القصر كبير، أكيد متخبين في أي مكان. حسام: مدام مين يا فهد اللي عايزة تقتلك أنت وولادك! سليم: مفيش غيرها يعمل العملة، بنت ال***، نطلع من هنا وأنا هخليها تتمنى الموت ومطلوهوش. فهد بنبرة مخيفة: قصدك عشق، مش كده.

سليم: هي زفت، وهي اللي حاولت تقتلك قبل كده، بس أنا اللي غبي علشان عدتها بالسهولة. فهد: مش وقته، لازم نتصرف قبل ما يوصلوا للأولاد. قطع كلامهم صوت صراخ جميلة. فهد وهو بيقف: ده صوت جميلة، أكيد عرفوا مكانهم. خرجوا الثلاثة ورا بعض بسرعة ووقفوا جمب بعض. جميلة كان ماسكها واحد من المسلحين ومصوب المسدس عليها: الأولاد التلاتة فين؟ انطقييي. جميلة وهي بتحاول تبعد عنه: ابعد إيدك بدل ما أقطعهالك.

سعد كان واقف رافع سلاحه في وش باقي المسلحين، بصله فهد بندم لأن جميلة جت معاه. جميلة بدأت تصرخ لما شافت جثة أبوها وأمها والدم مغرقهم، جالها حالة هستيرية. اتكلم شخص تاني وهو بيقفل تليفونه: خدها بره، هي دي البنت، الأوامر عندنا، محدش يلمسها، حطها في العربية وخلي حد معاها. فهد الرصاص بتاعه خلص، رما مسدسه في الأرض وهو بيهجم على الراجل اللي واخد جميلة.

وسليم وحسام وسعد بيضربوا نار على الباقي وبيحموا فهد، جت طلقة في إيد فهد، فـ غصب عنه ساب جميلة، والراجل خدها لبره. سعد جري عليه علشان يوقفه، كان الراجل التاني ضربه على دماغه بالمسدس وغاب عن الوعي. حط السلاح على دماغ فهد: ولادك التلاتة فييين. فهد وهو واقع في الأرض ومناخيره بتنزل دم. الشخص المسلح: ولادك فييييين. هجم حسام على الشخص ده وهي بيضربه، وسليم ماسك السلاحين وبيضرب بيهم.

جت رصاصة من المسلحين في ضهر حسام، وواحدة تانية في بطنه، ووقع بين إيدين فهد. سليم: حسااااام، كان بيجري عليه وهو بيضرب بسلاحه أي حد بيتعرض له، جت طلقة في رجله، فـ وقع على الأرض بألم ودموعه نزلت، زحف لعند حسام وهو في حضن فهد. سليم بعياط: هو كويس، مفهوش حاجة يا فهد. فهد عيط بحرقة عليه: شكلنا دي نهايتنا يا سليم، وهنموت مع بعض زي ما فضلنا طول حياتنا مع بعض. حسام وهو بيحاول يتكلم: بناتي ورد.

فهد بعياط: حقك عليا، حقكم عليا، أنا سبب كل ده، أنا السبب في دمار العيلة دي كلها. حسام وهو بيتكلم بصوت متقطع: أنت .. سبب .. كل حاجة حلوة يا فهد. غمض حسام عيونه وهو بيستسلم للموت، صرخ سليم بقهراً وفهد جمبه بيعيط، والدم حواليهم في كل مكان، طلعت رصاصة مواجهة في بطن سليم، صرخ فهد وهو حاضن حسام وسليم حاطط إيده على بطنه وبيتكلم بألم وبوقه بيجيب دم: مش زعلان علشان هموت، بس سيا مش هتتحمل تكون لوحدها يا فهد.. بحبك يا أخويا.

غمض سليم عينه، دماغه بتترمي على الأرض، ضرب النار وقف، وفهد بيبص على حسام وسليم وهو حاضنهم وبيسأل فيهم، ويرفع عينه يبص على أمه وأهله وهو بيصرخ بيطلع كل الوجع والقهر اللي جواه. وقف شخص مسلح قدامه ورفع في وشه المسدس: جيم اوڤر، اللعبة انتهت، ولادك فييييين. فهد مد إيده وهو بياخد سلاح حسام وبيرفعه في وش المجرم بغل، وفي لحظة صوب عليه، في نفس الوقت كان فيه طلقة تاني موجهة في قلب فهد، وقع

بين حسام وسليم وهو بيبتسم: قولتلكم مش هنسيب بعض، لا دنيا ولا آخرة. برا القصر. سيا قلبها اتهز وجسمها كله اترعش وصرخت في سواق التاكسي: اقف بقولك اقففففف. ورد بعياط: اهدي يا سيا، هما كويسين، أكيد كويسين. سيا مكنتش سامعة أي كلام ورد بتقوله، كانت بتزعق في السواق بعصبية: اقففففف بقولك. السواق ركن على جنب وسيا فتحت باب العربية وهي بتجري على القصر تاني. ورد نزلت تلحقها، بس سيا كانت بعدت، بصت على الأولاد

وهي بتعيط وبصوتها كله: ياااارب. قربت سيا من بوابات القصر واستخبت بسرعة أول ما شافت المسلحين بيركبوا عربياتهم اللي كانوا راكنينها على مسافة بعيدة من القصر. دخلت وقلبها ضرباته بتزيد بخوف، كل ما بتقرب خطوة، دخلت القاعة الكبيرة وهي بتشهق بصدمة وبتغمض عينيها رافضة تفتحهم تاني وتشوف اللي شافته، أول ما دخلت الدم في كل مكان، عيلتها كلها في الأرض قدامها، مفيهم شروح. فتحت عيونها وهي بتصرخ وبتقعد

في الأرض وهي بتحضن فهد: فهد حبيبي قوم، أنت كويس يا حبيبي، رد عليا يا نور عيني. سابت فهد وهي بتتكلم بشكل هستيري وبتحط راس سليم على صدرها: سليم قوم، طمني، أنت عارف إن بخاف لما تكون أنت أو فهد وحسام مش معايا، هما نايمين صح؟ هما حصلهم إيه؟ أنا مكنتش عايزة أسيبكم، هما أصروا، جميلة هي بعدتني عنك بالعافية، صدقني سليم، أنت مش بترد لي!

سليم، هزعل منك بجد، سلييييم قوم وأنا هعملك كل اللي أنت عايزه، مش هعصبك تاني، هقولك حاضر على كل حاجة، بس قوم وصحي فهد وحسام، متسبونيش، مش أنا الأميرة بتاعتكم ديما، بتدافعوا عني، أنا أميرتكم الصغيرة ومحتاجكم جنبي.

سيا وشها كله بقى دم ولبسها، كانت بتبص حواليها وهي بترتعش وشايفة الدم حواليها، القصر كان أشبه للمذبحة، لأ هي بالفعل كانت مذبحة، شافت سماح والدم حواليها، سابت سليم وهي متزحفة على ركبها، مكنتش قادرة تقف من كم الصدمات، قربت على سماح وهي بتحضنها: سبتونييي كلكوا لييي؟ حتى أنتِ يا ماما، بقيت يتيمة ولوحدي، وأنتم مع بعض. راحت لسليم وهي بتحضن فيها وبتلف إيديه حوالين رقبتها،

بس كانت بتقع: احضني يا سليم، احضني زي ما كنت بتحضني يا سلييييم. على بعد مسافة من القصر، كانت ورد قاعدة جوه التاكسي وهي بتعيط، والأطفال بيعيطوا على صوت عياطها. السواق: اهدي يا مدام علشان العيال، أنا مش فاهم في إيه، بس ربنا يكون في عونك. سمعت ورد صوت عربيات الشرطة وهي بتقرب، فـ نزلت بسرعة وهي بتشاور بإيديها علشان توقف. نزل خالد وسلاحه في إيده: مدام ورد، إيه؟ فـ أي؟ أنتو كويسين.

ورد بعياط: كلهم في القصر، فيه ناس هاجموا عليه، أنا مش عارفة أروح هناك علشان ممكن يذوا الأولاد، خدني معاك، انقذهم الأول. خالد: اهدي، مفيش حاجة إن شاء الله. ورد: لا، أنا هروح معاك، مش هقدر أتحمل كل ده على أعصابي. خالد: حضرة الظابط، خد الأولاد وحاسب التاكسي واطلع على بيت المقدم حسام وخد ظابط معاك كمان، وخلي بالك من الأولاد. ظابط: أوامرك يا فندم. ركبت ورد في عربية خالد وعربيات الشرطة وراهم. في طريق المطار.

ماسة: مش كنا عرفناهم إننا جايين يا زين. زين: النهاردة الجمعة والكل بيتجمع عند فهد، هتبقى مفاجأة لما نروح لهم، علشان كده مكنتش عايز حد يعرف. ماسة: هما هيفرحوا أوييي أصلاً. زين بتنهيدة: وأنا هفرح أوي لما أشوف ولاد تاج، وحشوني أوي. ماسة: لما كنت بكلم جميلة ڤيديو، كنت بشوفهم، ماشاء الله أسيا عيونها تسحر زي جميلة وتاج، الله يرحمها. زين: الله يرحمها. في عربية خالد. خالد: اهدي يا مدام ورد.

ورد بعياط: حاسة إنه حصلهم حاجة، قلبي مش مطمن. خالد: خلاص، إحنا وصلنا اهو. دخل خالد بعربيته من بوابات القصر اللي كانت مفتوحة، ورا عربيات الشرطة. نزلت ورد من العربية وهي بتجري لجوا، وخالد وراها، والقوات. سيا كانت لسه قاعدة مكانها بين الجثث، بتبصلهم بهزيان، كانت بتضرب نفسها بالاقلام على وشها وهي بتصرخ: ده كابوس، أنا نايمة صح، أنا نايمة وهصحى دلوقتي وأنزل أشوفهم متجمعين مع بعض، ده كاااابوس، اااااااااه.

وقف ورد على صراخ سيا وهي بترجع لورا بخوف، قرب خالد عليها بعدم فهم: مدام ورد، إيه! ورد: سيا بتصرخ جوه، أنا سمعت صوتها. خالد شاور للقوات تستعد، وساب ورد مكانها ومعاها حد يحميها، دخل جوا براحة ومجهز سلاحه، وبص من جنب الباب المكسور، شاف سيا والدم مغرقها وحواليها كل أهلها. طلع من ورا الباب وهو مصدوم، وسلاحه وقع من إيده. سيا رفعت راسها وهي بتبص له وبتصرخ: هما كويسيييين، تعاله شوفهم، أنا مش عارفة مالهم، هما هما....

مقدرتش تكمل كلامها وهي بتشهق من العياط وبتصرخ. ورد سمعت صوتها تاني، بعدت العسكري عنها وهي بتجري لجوا، لاقت خالد واقف مش بيتحرك، وسيا بتصرخ، دخلت من جنبه ورجليها بترتعش، وبتبص لسيا وهي مبرقة عينيها وحاطة إيديها على بؤقها وبتهز راسها برفض وبترجع لورا.

سيا قامت جريت عليها بسرعة: ورد، تعالي شوفي حسام، خلي يصحي فهد وسليم، ماما كمان مش بترد عليا، كملت بعياط، وأنكل نصار ومصطفى، كلهم كلهم مش بيردوا، هو ده كابوس وهنفوق منه صح؟ إحنا بنحلم صح؟ لأ لأ، ده مقلب من مقالب سليم، جوزي، هو بيحب يشوفني قلقانة عليه، هما بيهزروا بس، أنتِ مش بتردي لي، أنتِ متفقة معاهم، مش كده يا ورد. ورد فاقت على صراخ سيا وهي بتجري

على حسام وبتقعد جنبه: حسام، هوديك المستشفى دلوقتي، هي إصابة زي اللي كنت بتاخدهم في شغلك، وهتقوم علشان خاطر فريدة وفجر، قوم يا أبو البنات، مش أنت قولتلي إنك عايز بنات كتير؟ هفتح تاني وهعملك اللي أنت عايزه، قوم شوف صحابك، إخواتك مش بيردوا علينا يا حسام. سيا قربت منهم في الأرض ومسكت إيد فهد، حطتها في إيد سليم، وشدت إيد حسام من ورد، وحطتها في إيد فهد.

سيا: هما مسكوا إيدين بعض أهم، زي ما هما ديما إيد واحدة، أكيد هيصحوا، هيفتحوا عينيهم، هتشوفي. قرب الظابط من خالد وهو بيحط إيده على كتفه: أنا عارف إن حسام غالي عليك، وعيلة السيوفي كمان، بس لازم نكلم الإسعاف والطب الشرعي. مسح خالد دموعه وبص الظابط: خلص كل حاجة، حقهم هيرجع، لازم نقلب الدنيا على اللي عمل كده. بعد وقت قصير، كان الطب الشرعي وصل، والإسعاف والإعلام والصحافة.

شالوا جثمان سماح وهم بيغطوا وشها وشايلنها على الترولي، سابت سيا فهد وسليم وهي بتجري وراهم وبتصوت: أميييي، متاخدوهاش، سيبهم، ابعدوا عنها. رجعت تجري على فهد، وقعت في الأرض وزحفت على ركبها: فهد، هياخدوا ماما، يافهد، خليهم يسبوها، واخدين ماما، أنت هتخليهم ياخدوها؟ رد علييييا يا فهد. جه المسعف ومعاها واحد كمان وهم بياخدوا فهد منها،

وهي ماسكة فيه: سيبوهولي، أنا لوحدي، متاخدوهش مني، سيبوا معايا، أنا أخته، لأ مش أخته، أنا بنته الصغيرة، هو أبويا بعد موت بابا، هو وعدني يبقى أبويا وكل حاجة ليا، سيبوا معايا، ابعدوا عنيييييي. خدوا منها وهم طالعين بيها على عربيات الإسعاف. ورد كانت حاضنة حسام وبتبوسه في شعره: مش هيخدوك، هتروح فيين وتسبني؟ أنت عارف إن مليش حد غيرك، متسبنيش يا حسام، يوجع قلبي يااااارب، خدني معاك. قربوا من سيا وهم بيحاولوا

ياخدوا سليم من حضنها: لا، أنتو خدتهم كلهم، سيبوا معايا، خلي في حضني شوية، سيبوا علشان خاطري، خدتوا أخويا وأمي، سيبوا سليم حبيبي، محدش هياخدوا، محدش هيقرب منه، سيبواااا، قوم يا سليم بقا، قوم وكل ده، وسيبني لوحدي، قووم. دخل خالد وهو بيشاورلهم: سيبوا، وهو بيقعد جنب سيا وف حضنه سليم: لو بتحبي، سيبي علشان نعرف مين اللي عمل فيهم كده، سيبي يا سيا علشان خاطره هو.

سيا وهي بتهز دماغها برفض: مش عايزة أعرف مين اللي عمل كده، أنا عايزة معايا وف حضني وبس. مسكت إيد خالد وهي بتبوسها: أبوس إيدك، خليهم يسيبوا، أنا مليش غيره، هو عارف إن مبعرفش أعمل حاجة من غير ما يكون معايا، هو عارف إني ضعيفة من غيره، خلي في حضني شوية. بصلها خالد وهو بيحط إيده على وشه وعيونه حمرا، وقف وهو بيشاور للمسعفين ياخدوا، وسيا بتصوت وبتجري وراهم: سلييييم، متسبنيش، سلييييم.

قربت عربية زين وماسة من القصر والسواق وقف. زين رفع عينه من على التليفون: فيه إيه، وقفت لي! السواق: فيه بوليس وإسعاف وإعلام قدام القصر، ومانعين الدخول. زين بستغراب: لي كل ده، فيه إيه. ماسة: استنى يا زين، نفهم الأول. نزل زين من العربية وماسة ورا، وهي حاطة إيده على بطنها من الحمل. زين بعصبية: فيه إيه هنا، وإيه اللي بيحصل جوه القصر. أمين الشرطة: ممنوع الدخول، دي تعليمات.

زين: فيه إيه اللي بيحصل هنا ده، قصر جوز أختي وعيلتي موجودة جوا. أمين الشرطة: كل اللي كانوا موجودين من عيلة السيوفي اتقتلوا، والشرطة بتحقق جوه في اللي حصل. في مطعم راقي. عشق وهي بتكلم في الفون بهمس: يعني إيه؟ مفيش أثر للأطفال؟ راحوا فين!

_إحنا ملقناش غير صور الناس اللي أمرتي بقتلهم، ولادهم مش موجودين، والبت اللي أمر بيها الراجل اللي كان معاكي موجودة في المخزن تبع الباشا، ملناش دعوة بقا بالباقي، الهم، بقيت المبلغ يوصل لي قبل بكرة. قفل الراجل الفون، وعشق بتخبط رجليها في الأرض، لفت علشان تدخل المطعم، لاقت فاروق واقف وراها ومربع إيديه. عشق بارتباك: أنت واقف كده لي؟ مش المفروض تقعد مع الناس علشان الشغل! فاروق: اتنزل عن الأملاك! عشق: هما أصلهم يعني.

فاروق: إيه اللي حصل بالظبط من غير لف ودوران! عشق: أنا غيرت الاتفاق بتاعنا، وبدل ما الناس اللي اتفقنا معاهم إنهم يهددوهم في القصر يتنازلوا، اتفقت على قتلهم، بس للأسف أولاد فهد مكنش ليهم أي أثر، اختفوا. فاروق برق عينه بذهول: قتلوا مين؟ أنتِ بتقولي إيه!

عشق: وطّي صوتك، الناس هتلاحظ، الاتفاق الوحيد اللي متغيرش، جميلة، أنت مكنتش عايز إنها تشوف أهلها وهم مرفوع عنهم سلاح علشان أكيد كانت هتحملك الذنب، وأهو خليت اتفاقك إنها تبقى بعيدة عن كل ده، ومنورة دلوقتي في المخزن بتاعك. فاروق: أنتِ إزاي باردة كده؟ إحنا ما اتفقناش على قتل حد، وإيديكي أهو قتلتيهم، وقدر ربنا يبعد عنك الأولاد علشان يورثوا أهلهم. عشق ببرود: كل حاجة وليها حل برضه، المهم إني ارتحت منهم.

فاروق: لو حصل أي حاجة، أنا مليش دخل، حبل المشنقة مش هيتلف غير حوالين رقبتك أنتِ بس. عشق: ينفع تهدأ شوية؟ محدش هيشك فينا، علشان كده أصرت إننا نقابل شركاء تبعك في الشركة وفي مكان عام علشان يبقى فيه شهود إننا ملناش دخل. بصلها فاروق وهو بيدوس على سنانه بغضب منها. عشق: ودلوقتي أستأذن منهم علشان نروح المستشفى ونكون موجودين، لأن الخبر انتشر في كل مكان، وأكيد مش هنسيب ولاد خالتك، ولاد عمك من غير ما ندفنهم.

فاروق بغضب: أنتِ حية وماشية على الأرض. ضحكت عشق وهي ماشية رايحة تركب العربية: بكرة لما تسيطر على الأملاك، هتعرف إن الحية دي كانت السبب إنك تاخد حقك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...