بابتسامة قال فهد: بتحبي فاروق يا جميلة؟ ارتبكت جميلة من سؤاله ولم تكن تعرف كيف ترد عليه أو تكذب. قال فهد: ليه مش عايزة تصارحي بمشاعرك اللي واضحة للكل؟ أجابت جميلة: أنا بحبه فعلاً يا فهد، بس عمري ما هفكر أتزوجه طول ما هو ضدك. مستحيل أكسر ثقتك فيا. قال فهد: مين قال إنك كده بتكسري ثقتي فيكي؟
جميلة، انتي لو في يوم وافقتي على فاروق، أنا عمري ما هكون ضدك أو أزعل منك. بس وقتها هرفض لسبب إنك أختي زي سيا، مقدرش أرميها في النار عشان بتفكر بقلبها. نظرت إليه جميلة بعدم فهم،
فأكمل فهد كلامه بتوضيح: بصي يا جميلة، انتي ما شاء الله كبيرة وفاهمة الدنيا ماشية إزاي. بس مش فاروق ده اللي ممكن في يوم من الأيام أأمن عليكي معاه. فاروق ميفرقش معاه غير الفلوس والمراكز. عشان مأظلموش برضه، ممكن لما حبك بجد يكون اتغير. عشان كده أنا معنديش أي مانع تديله فرصة و...
قاطعته جميلة: فاروق طلب إيدي للجواز من كام شهر كده، ولما قولتله إني موافقة بس عندي شرط إنه يتنازل عن كل أفكاره وعن حقه اللي مش من حقه وبيطالب بيه. ووقتها بس هقول للكل إني موافقة عليه. رفض. وأنا عمري ما هقبل أسلم نفسي لواحد الفلوس عنده أهم من الحب. هو دلوقتي بياع أهله اللي من دمه، بكرة يبعني برضه. ماهو اللي ملوش خير في أهله مش هيكون له خير في حد. تنهد فهد بارتياح من تفكير جميلة وأنها
حكمت عقلها قبل قلبها: عارفة انتي لو كنتي اديتي مساحة لقلبك يفكر وياخد القرار، كنتي وافقتي على فاروق. قالت جميلة: عشان كده من الأول ركنت قلبي على جنب عشان مجيش بعد فوات الأوان وأندم. قال فهد: أنا معاكي في أي قرار تاخديه يا جميلة. أنا مكان زين، يعني في أي وقت حابة تتكلمي هتلاقيني موجود. ابتسمت جميلة بابتسامة باهتة: عارفة من غير ما تقول يا فهد. ربنا يخليك لينا. في فيلا حسام المحمدي..
دخل وهو بيرمي نفسه على الكنبة بتعب. ورد جلست بجانبه على الكرسي. قال حسام: كويس إننا جينا البيت النهارده، لأني محتاج أرتاح عشان عندي مأمورية بكرة. قالت ورد: تيجي بالسلامة يا حبيبي. المهم إن كل يوم بعد ما فريدة تيجي من مدرستها، هروح لسيا وجميلة عشان الأولاد لسه صغيرين ومحتاجين رضاعة طبيعي أكتر. وقبل ما أنت تكون موجود في البيت، هكون أنا موجودة. مش هقصر في حاجة لمعاك ولا مع البنات. أقام حسام
نفسه وجلس ومسك يد ورد: أنا مش عايزك تركزي غير مع ولاد فهد. متشغليش بالك بيا، دول أطفال ومحتاجين رعاية. جميلة مش هتعرف تراعييهم لأنها لسه معندهاش خبرة في مجال الأطفال وكده. وسيا رغم إنها خلفت، بس اللي مربي ولادها تاج الله يرحمها، يعني برضه مش هتعرف تراعييهم أوي. قالت ورد: عارفة يا حبيبي، عشان كده هكون عندهم كل يوم. والفرق بينا نص ساعة بالعربية.
قال حسام: المهم، ده لو فوق مقدرتك أو حاسة إنه فرض عليكي، يبقى بلاش منه. وصدقيني مش هزعل، ولا حد في القصر هناك هيزعل منك. ده حقك. قالت ورد بحزن: أخس عليك يا حسام. بجد؟ وأنا هزعل يوم ما أربي ولاد تاج بإيدي؟ متنساش إنها كانت دايماً معانا في كل مرحلة في عمرهم، وخصوصاً فريدة. بaster رأسها بحنية: عارف يا حبيبي، وعارف إنك بنت أصول فعلاً. دخلت فريدة وهي تحضن حسام، وفي يدها كراسة الرسم الكبيرة بتاعتها
والقلم الخاص بالرسم: بابي، بص رسمت إيه. قالت ورد بضيق: نفسي مرة تدخلي عليا وتفرحي قلبي وتقوليلي حفظت كلمة من اللي خدتها في المدرسة. قال حسام وهو ينظر إلى رسم فريدة بسعادة: مذاكرة إيه بس؟ هما اللي ذاكروا. خدوا إيه يعني؟ بصي البنت رسمها إيه. شوفي الدقة في الرسم إزاي يا ورد. قالت ورد وهي تقف بعصبية: يا برودك يا أخي! وأنا اللي قولت هتقولها ذاكري، خلي بالك من مستقبلك. قال حسام: ما هو ده مستقبلها يا حبيبتي.
قالت ورد بذهول: الشخبطة دي مستقبل؟!!!! قال حسام: هقولك إيه. ما أنتي متفهميش حاجة في الفن. محدش عارف قيمة الألوان والرسم. قالت ورد: انت عايز تفرسني بكلامك؟ انت بتتكلم مع مين أصلاً؟ مع واحد طول إجازته قاعد في أوضته بالساعات ويرسم. طبيعي البنت تطلع لك. قال حسام ببرود وابتسامة: بس برسم حلو. متنكريش ده. نظرت إليه ورد بغيظ وأخذت فريدة وهي طالعة فوق، وتزعق بكلام كتير لحسام وفريدة.
قال حسام بضحك: أمك هتلع فينا وفي أوضة الرسم بتاعتنا. قالت فريدة: كبر دماغك منها. هي كل يوم بتفضل تزعق كده، وفي الآخر مبتعملش حاجة. قال حسام: على رأيك. هي أول مرة. قالت فريدة بفخر: طب إيه بقى؟ الرسمة دي ظبطت المرة دي ولا محتاجة محاولة كمان؟ قال حسام بتركيز: لا، هي تمام أوي كده. بس الخط ده هنحتاج نظبطه كده. وبكده الرسمة تكون جاهزة. ناقصها ألوانها بقى.
قالت فريدة بتفكير: أعتقد بابي، هحتاج أمزج فيها كذا لون عشان أعرف أميزها. قال حسام: عندك حق فعلاً يا فريدة. تحبي أساعدك في اختيار الألوان؟ قالت فريدة: ميرسي يا بابي. أنا هعرف أعملها بنفسي. بasterته فريدة من خده وهي تأخذ كراستها وراحت على الجنينة اللي فيها أوضة الرسم بتاعتهم. ابتسم حسام وهو يكلم نفسه بفخر: شكلك انتي يا فريدة اللي هتحققي حلمي اللي معرفتش أعمله زمان. في قصر السيوفي
دخل فاروق أوضته وهو يفرد جسمه على الكنبة عشان ينام، ويفكر في جميلة. استيقظت عشق من النوم بكسل وتفرد يديها للأمام من النوم. شافت فاروق نايم، فتخضت: مش تعمل صوت ولا أي حاجة بدل الخضة دي. قال فاروق بسخرية: أعمل صوت؟ ده أنا دخلت الأوضة فوق العشر مرات، بس انتي اللي متقلة في الشرب، فا مش حاسة بحاجة يا هانم. قالت عشق: شيء ملكش دعوة بيه. المهم أن محدش يعرف إني مراتك، يبقى براحتي. قال فاروق ببرود: على رأيك، يكش تولعي.
قالت عشق: خلينا في المهم اللي إحنا هنا عشانه. دلوقتي بعد موت تاج، سابت لنا تلات عيال يقفوا في زورنا. يعني هياخدوا كل حاجة. لازم تتصرف ونخلص منهم، وبعدين نشوف هنخلي فهد يتنازل إزاي عن الأملاك دي. قال فاروق بصدمة: نخلص منهم؟ انتي اتجننتي؟ هو القتل سهل عندك كده؟ قالت عشق بزهق: عندك حل تاني؟ قال فاروق: أكيد فيه حل تاني غير القتل.
وكمل كلامه بحذر: بس لو عرفت إن عيل منهم اتلمس شعرة منه، أنا بنفسي اللي هسلمك لفهد. حطي كلامي ده حلق في ودانك. قالت عشق بغضب: اتنيلت فهمت. فيه حل تاني. قال فاروق: لو لي علاقة بالأطفال، متقولهوش. لأن رد فعلي مش هيعجبك. قالت عشق بضيق: بص، إحنا هنخطفهم. بس هنشلهم في عينينا وهنجيب لهم مربيات كمان لحد ما نخلص مهمتنا. قال فاروق: انتي الشرب شكله بوظ دماغك، صح؟
قالت عشق: اسمعني بس دلوقتي. فهد شايف إن تاج ضحت بحياتها عشان تجيب الأطفال دي. ولما إحنا نخطفهم ونهدد فهد بيهم، حياه ولاده مقابل إنه يتنازل عن أملاكه، مش هيتردد ثانية إنه يتنازل عن كل حاجة. قال فاروق: ولو فهد وافق يعمل كلامك الهبل ده، حسام وسليم هيسكتوا؟ دول هيقلبوا الدنيا علينا. وفي أقل من ساعة هيعرفوا يوصلوا للعيال. حتى لو في بطن الحوت. ووقتها الكلبشات هتنور في إيدك دي، وأنا هينور في أبو زعبل على البرش.
قالت عشق بضيق: أوووف! أنا بفكر في حلول عشان نخلص. وانت ولا على بالك. إحنا بقالنا كتير هنا والموضوع طول أوي. بس هيفرق معاك في إيه؟ ما أنت حتى لو مطلعش حاجة عندك شركاتك ومركزك. إنما أنا هطلع خسرانة. بعد العقربة اللي اسمها خالتي خدت ورثي كله. قال فاروق ببرود: لما أصحى، هبقى أشوف حل مناسب. قامت عشق بغيظ من تصرفاته وهي تتمتم بعصبية، وتطلع لبسها من الدراسينج: إيه اللي وقعني الوقعة الهباب دي؟
إيه خلاني أروح له وأتفق مع شخص مش عارف يحل مشكلة زي دي؟ فالح بس يحب ست جميلة ويعمل فيها روميو. دخلت الحمام ورزعت الباب وراها بعصبية. فتح فاروق عيونه وهو يتكلم من المكان اللي دخلت منه: أبو اللي رباكي ده، لو كانت اتربت أصلاً. نسوان و***. فهد طلع قعد في جناح الأولاد، وفريدة جت مع ورد. قال فهد الكبير: براڤو يا فيروز، انتي شاطرة في الرياضيات أوي. قالت فيروز بسعادة: آه يا خالو، على طول بكون الأولى فيها.
قال فهد: ما شاء الله يا حبيبتي. نظر فهد إلى فريدة التي كانت جالسة على المكتب الثاني بجانب مكتب فيروز: وبعدين يا فريدة، ما اتفقنا لما نخلص مذاكرة نبقى نرسم؟ قالت فريدة: سوري يا أونكل، بس مش بعرف أبدأ مذاكرة غير لما أرسم. قال فهد: طالعة لأبوكي. ماهو بيحب الرسم والألوان برضه. قالت فريدة: هو حكالي وقالي إن جدو زمان رفض يدخله كلية الفنون الجميلة ودخله ظابط. ضحك فهد على طريقة كلامها الطفولية: دخله ظابط؟
ما علينا. ما هو الصبح ظابط وقاعد مع مجرمين، وبليل فنان مرهف الحس وبيرسم. غريب أبوكي ده. قالت فريدة: أنا بقى لما أكبر، هحققله حلمه وهدخل بنفسي الكلية دي عشان جدو منعه منها زمان عشان يطلع زيه. أنا بقى هطلع زي بابي. قال فهد: حبيبتي، مش لازم عشان بابي بيحب حاجة معينة تعملي زيه. لازم تعرفي انتي عايزة إيه. يعني مثلاً، حسام بيشرب سجاير، ينفع انتي تقلدي عشان؟ قالت فريدة: لا طبعاً. بس أنا بحب بابي أوي يا أونكل.
قال فهد وهو يبوس جبهتها: وهو كمان بيحبك أوي. قطع كلامهم صوت مسدس فهد الصغير وهو بيلعب بيه، ورافعه على دماغ تيام اللي قاعد في الأرض مش فاهم فهد بيعمل إيه. قال فهد بنفاذ صبر: انت بتعمل إيه؟ سيتك؟ قال فهد الصغير: بدرب على مسكة السلاح يا خالو. قال فهد بسخرية: يروح خالك. وده وقته حضرتك مش عندك مذاكرة ده وقته لعب. فهد: بس أنا مش بلعب، أنا بضرب علشان تبقي ظابط كبير لما أكبر.
فهد السيوفي: وعلشان تبقا ظابط لازم تذاكر، وإلا هتقعد جمب أبوك كتير. فهد نصار حط المسدس ع الكرسي اللي جنبي وقرب من فهد بتفكير: انت صح، لازم أذاكر علشان أبقى ظابط، أقولك وهاخد بنتك آسيا معايا تشتغل ظابط. فهد ضحك بصوت عالي، وسيا وجميلة كانوا داخلين. جميلة بستغراب: بتضحكوا ع أي؟ فهد نصار: ولا حاجة، بقول لخاله إنّي لما أكبر هبقى ظابط وهخلي آسيا ظابط زي. لقيته بيضحك كده. سيا: انت المسدسات والأفلام العسكرية أكلت دماغك خالص.
فهد السيوفي: ابنك مفكر إن بنتي هتبقى ظابط شرطة وعضلات وبتاع، مايعرفش إن آسيا دي هتكون زي البسكوته الناعمة وهتدخل كلية الطب وتخصص أطفال كمان. جميلة: إن شاء الله وتشوفها عروسة كمان وتفرح بيها. فهد نصار: آه يا عمتو، قوليلوا علشان هي هتكون عروستي أنا. فهد بغيظ: ع جثتي بنتي تتجوز أصلاً، ويوم ما أجوّزها مش هجوّزها لأحد من عيلة نصار، كفاية علينا العيلة دي طول العمر بقى.
فهد نصار: مش هرد عليك يا خالو علشان أنا محترم، وبابي قالي لما خالك اللي فهد يقولك حاجة أو يشتم فيا متردش عليه، لأنه راجل مهزق و... كتمت سيا بؤق فهد بسرعة وبتهمس جمب ودنه: ووديت أبوك ف داهية، يخربيتك. فهد السيوفي بصدمة: انت قلت أي؟ سيبي يا سيا يكمل، كان بيقول أي؟ حط فهد آسيا ف سريرها وشد فهد نصار براحة: قوليلي بقى أبوك المحترم كان بيقول أي عليا.
فهد نصار: كان بيقول ياسيدي إنك راجل مهزق، وإن أي حاجة بتقولها غلط، وإنك كنت ف المستشفى بتاعت المجانين وهو طلعك. دخل سليم الجناح وهو بياكل عنقود عنب وبيزعق: أي يا جدعان كل ده تأخير، عايزين نتعشى بقى. جميلة بهمس لآسيا: جوزك ف عداد الموتى خلاص. سيا بنبرة عياط تمثيلية: الله يرحمه، كان عبيط ياحبيبي. سليم: أي مالكوا بتبصولي كده لي؟ مالك يا فهد وشك أحمر من العصبية كده لي؟ هو الواد فهد مزعلك؟
قام فهد بهدوء: أبداً ياحبيبي، ده كان بس بيقولي انت بتقول عليا أي ف غيابي. سليم وهو بياكل العنب: كل خير يا فهد، كل... سليم افتكر كلامه مع فهد ابنه ومرة واحدة طلع يجري ف القصر وفهد وراه. سليم وهو بيجري وصوته عالي: الحقينييييي يمااااااا. فهد بصوت عالي: وحياة أمك ما هسيبك، أنا مهزق ياللااااا!!!! كانوا طالعين ع التراس بتاع القصر فوق وهما بيجروا ورا بعض ع السلالم. العيلة كلها جريوا ع الصوت بفزع وهما مش فاهمين ف أي.
سماح: أي اللي بيحصل يا سيا ف أي؟ سيا: أبداً يا ماما، فهد بيربي سليم. سماح: نعم؟!!! جميلة: أصلاً فهد حفيد حضرتك فتن ع سليم، وقال لفهد إنه بيقول عليه طالع من مستشفى المجانين وراجل مهزق. سماح بحماس: يعني سليم هيتعجن دلوقتي من فهد؟ سيا: أكيد ياماما. سماح: طب يلا يا بنات نطلع نتفرج قبل ما يفوتنا حاجة. جميلة بحماس: يلا يا طنط، تحبي أجيب فشار؟ سماح وهي بتطلع ع
السلم ووراها جميلة بسرعة: هنشوف لو لقينا الخناقة مطولة نجيب تسالي ونتفرج. ورد بذهول: هي دي سماح هانم معقول؟ سيا: ماما بتحب خناقات سليم وفهد من وهما صغيرين، كانت بتفرح أوي لما يتخانقوا، لأنهم بعد ما يعجنوا بعض بيتصالحوا ف آخر الخناقة ولا أكان حاجة، وماما بتحب تشوف نظرة الحنان دي ف عيونهم لبعض. دخل حسام بستغراب وهو سامع الدوشة اللي ف القصر: هو ف أي؟ سيا بضحك: أهو الثلاثي بتاعهم وصل، كالعادة بيجي آخر الخناقة من صغره.
حسام بتفأج: لا متقوليش فهد وسليم بيتخانقوا خناقات زمان؟!! سيا: المرة دي ع كبير، فهد ابني المحترم ولّع النار ع الآخر بينهم. حسام وهو بيشمر أكمام قميصه وبيستعد: يا زين ما خلفتي يا سيا، اطلع آخدلي كام بوكسين بقى من بتوع أيام الزمن الجميييل. طلع حسام بحماس وهو بيجري ع السلم وسيا واقفة مش قادرة تسيطر ع صوت ضحكها. سيا: بصي أنا هطلع أتفرج وبالمرة أصور الخناقة كالعادة كام صورة وأحطهم ف الألبوم وفيديو حلو كده.
طلعت سيا وصوت ضحكها مسمع ف القصر. ورد وهي بتضرب كف إيديها الاتنين ف بعض: أي العيلة اللي وقعت فيها دي!!!! وكملت كلامها بابتسامة واسعة: بس والله عيلة قمر، لما اطلع أتفرج أنا كمان. سعد كان داخل بسرعة بعد ما سمع الصوت العالي ومجهز سلاحه، بس وقف لما سمع كلام سيا وحسام وهو يبتسم وبتمتم ف سره: ربنا يجعله عامر ديما بحسكم.
فوق ع التراس سليم كان بيجري حوالين الترابيزة الموجودة وفهد بيحاول يمسكه، وسماح والبنات واقفين بيتفرجوا من بعيد وسيا بتصور بالكاميرا بتاعتها. حسام: متسبوش يافهد، لازم نمسكه الواد ده. سليم: واطيييي من يومك ده، بدل ما تهدى. فهد: مش هسيبك يا سليم غير لما أضربك، ما أنا خارج من مستشفى المجانين بقا. سليم. حسام أخيراً مسك سليم من ضهره: مسكته يافهد، مسكته. قرب فهد عليه وهو بيضربه ف وشه: بتشوه صورتي قدام ابنك يا سليم؟ سليم وهو
بيحاول يفك نفسه من حسام: ياحبيبي مش قصدي، الواد هو اللي فهم غلط، عيل وغلط. حسام: ماتثبت بقا، خلي يضربك واخلص. سليم رجع دماغه لورا وخبط حسام ف وشه: يابن الغدارة. سليم طلع يجري تاني وفهد وراه وحسام لحد ماراح آخر التراس ومسكه وقعوا ف الأرض، فهد ضربه بالبوكس: مش هخلي فيك نفس. سليم وهو بياخد نفسه: لا بس كده يابو الفهود، ده أنا بحبك. فهد وهو بيضربه: تاني حبك برص يامعفن. حسام وهو بيمسكه من التيشيرت
بتاعه وبيضربة بالبوكس: ودي علشان الخبطة اللي ف وشي وع كل أعمالك اللي عملتها فيا زمان. جميلة كانت واقفة بتصقف بتشجيع: اضرب ياحسام كويس، الله عليييييك يابو نسب، تحب أجي أكمل معاكوا؟ سليم: كملت، عم شكشك هيجي يكمل عليا. فهد وهو بيضربه: كمان بتتريق عليها؟ انت متربتش ياض. سليم: ما انت بتربيني اهو، انت وحسام الزفت. قاموا التلاتة وهما بيضربوا ف بعض والمطر مطرت عليهم أويي، وفجأة حضنوا بعض
التلاتة وفهد بيهس ليهم: ربنا يخلينا لبعض. فضلوا واقفين يلعبوا تحت المطر وسماح واقفة بتبص عليهم وعيونه مدمعة بفرحة، كانت شايفاهم أكنهم لسه صغيرين زي زمان. والبنات واقفين فرحانين بيهم وبحركتهم وهزارهم مع بعض. طلعت الشغالة وهي ماسكة كذا فوطة وسماح خدتهم منهم ورجعت تتفرج عليهم تاني لحد ما المطر خلصت. جروا التلاتة ع سماح زي زمان وهي بتنشف لكل واحد شعره بالفوطة: كده هتاخدوا برد، ينفع كده؟
فهد: مش مهم، المهم إننا مفوتناش لحظة حلوة واحنا مع بعض. حضنتهم سماح التلاتة: ربنا ميحرمكوا من بعض أبداً وتفضلوا إيد واحدة ديما. باسوا إيديها بحب لأنها بمكانة أم ليهم. سماح: يلا انزلوا غيروا لبسكم ده بدل ماتتعبوا. نزلوا كلهم ووراهم سماح. سيا: صدقتوني بقى؟ أهي قلبت بحنية بعد كان القصر كله والع. ورد: أنا مصدقتش اللي حصل بعد كل الخناقة دي ومرة واحدة يتصالحوا!!!
سيا: هما دول الثلاثي من صغرهم، وكنت أنا الأميرة بتاعتهم بقا اللي محدش يقدر يقرب مني ف وجودهم. جميلة: ياريت يعملوا كده كل يوم، هنتسلي أوييييي. سيا: جميلة هي جميلة، مش هتتغير، تموت ف الخناقات والكلام ده.
عدا شهرين وفهد مشغول ديما مع الأطفال وولاده، وأغلب الأوقات كان بياخد آسيا معاه الشركة وبيحضر بيها الاجتماعات المهمة والمؤتمرات بتاعته، حاله اتغير عن زمان بكتير، ديما كان شايل آسيا ف كل مكان، مكنش بيفارقها لحظة، الإعلام والصحافة كتبوا عن رجل الأعمال المشهور اللي بقى أب فجأة وعلاقته ببنتة، كانوا بيصوروه ف أي مؤتمر وهو واقف بيتكلم عن شركاته وشايلها بين إيديها، كان تريند السوشيال ميديا هو وآسيا وعن قد إيه هو أب عظيم، ومع ذلك شركاته كانت بتتقدم بمساعدة سليم، ووقت حسام كان بيروح يساعدهم لو ف أي صفقات متأخرة.
فهد طبع كل صور تاج وحطها ع حيطان الجناح بتاعهم ف كل مكان، وطبع صورة الفرح بتاعتهم بشكل كبير وحطها كلها ع حيطة واحدة، مكنش بيدخل الجناح كتير، كان عايز ريحتها تكون موجودة، مغيرش أي حاجة ف الجناح حتى لبسها وكل حاجاتها ف مكانها زي ما كانت حاطاها، كان بيروحلها كل يوم المقابر ف الفيوم ويصحى قبل الفجر علشان يلحق ييجي قبل الضهر، كان بيحكيلها كل التفاصيل اللي بتحصل يومياً وبيحكيلها عن عيسى وأيوب وآسيا، وأي حركة صغيرة بيعملوها، كان بيشاركها كل حياته.
جميلة كانت بتحاول تبعد عن فاروق، ومهما حاول يكلمها كانت بتصده، هو كان تايه معاها ديما، مراقبها ومركز ف كل حاجة بتعملها. ف يوم كان فهد راجع من الفيوم من عند تاج ودخل مكتبه بتعب ونام ع الكنبة. اتفتح باب مكتبه بهدوء ودخلت عشق وقربت منه وهي بتتأمل ملامح وشه، حطت إيديها ع دقنه وهي بتلمسها، صحي فهد مفزوع من لمستها وهو بيبعد عنها بإشمئزاز. فهد بعصبية: انتي إزاي تدخلي مكتبي وتحاولي تقربي مني؟
عشق: أنا لسه بحبك يا فهد ومقدرتش أنساك لحظة، اديني فرصة أجعلك ليا تاني، والزفتة اللي كانت بينا ماتت و... قطعها فهد وهو بيضربها بالقلم ع وشها بعصبية: أوعي تجيبي اسمها ع لسانك الو***، أوعي تنسي إنها هي الوحيدة اللي حبتها وهفضل أحبها. فهد مع كل كلمة بيقولها كان بيضربها بالقلم لحد ما بوقها جاب دم ووشها بدأ يزرق. دخل سليم بسرعة وهو بيقفل باب المكتب علشان الموظفين: فهد مينفعش كده، احنا ف الشركة.
فهد: ابعد عني يا سليم، مش هسيبها غير لما أخلص عليها. سليم بصعوبة بعد فهد عنها، وفهد لأول مرة ف حياته يقول كم الألفاظ دي. سليم: غوري ف داهييييه برا بدل ما أخلص عليكي أنا باايدي. عشق وهي بتقف قدامهم بغل: خليك فاكر إن جيت لحد عندك ودتلك فرصة وانت رفضتها، متزعلش من اللي جاي بقا. فهد كان بيقرب عليها علشان يضربها تاني بس سليم مسكه وهو بيتكلم
بعصبية وبيدوس ع أسنانه: قسماً بالله لو ما غورتي من داهية من هنا لطلعلك من هنا ف ملاية وماهيفرق معايا سمعة الشركة ولا زفت، غوريييي. بصتلهم عشق بشر وهي طالعة بره المكتب ودخلت كتبها بعصبية، طلعت فونها واتصلت ع رقم مجهول: خلص كل حاجة بكره. قفلت الفون وهي بترجع شعرها لورا: خدتوا أكتر من اللازم، ودلوقتي لازم كل حاجة تخلص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!