زين :انت بتقول إيه مين دول اللي اتقتلوا؟ أوعى من وشي إنت أكيد بتخرف. ماسه: اهدى يا زين، أكيد فيه حاجة غلط. زين بعصبية: أوعى أنا لازم أدخل أتأكد بنفسي، إنت أكيد مجنون. أمين الشرطة بحزم: لو سمحت امشي من هنا بدل ما... قطع كلام الأمين صوت خالد من بعيد: سيبوه يدخل. فتح الأمين بوابة القصر ودخل زين وهو بيجري لجوه، بس إيد خالد منعته: دكتور زين لو سمحت خلينا نشوف شغلنا. زين بعصبية وصوت عالي: شغل إيه والناس دي بتعمل إيه هنا؟
خالد: أنا مقدر إن الوضع صعب، بس لازم تهدأ عشان خاطر مدام ورد وسيا لأنهم منهارين، ومافيش حد غيرك هيقف جنبهم. زين: أنا مليش دعوة بكل ده، أنا عايز أشوف أهلي، فين سليم وحسام؟ في أنهي مستشفى؟ خالد: للأسف هما في المشرحة، ووالدتك ووالدك كمان. زين برق بعينه وهو مصدوم، جسمه كله وقف عن الحركة، وماسه ماسكة إيده أوي ومش قادرة تتكلم. زين: إنت بتقول إيه؟ مين دول اللي في المشرحة؟ ولاد فهد؟ جميلة أختي؟ أبويا وأمي؟
زين كان بيتكلم بهزيان ومن الصدمة دموعه مبتنزلش، واقف ثابت. خالد: الحمد لله الأطفال كلهم كويسين، بس... ماسه بخوف: بس إيه؟ فيه إيه تاني؟ خالد: آنسة جميلة مكنتش معاهم جوا، وملهاش أثر، ولما سعد الحراس الشخصي لفهد باشا فاق، قال إن الناس دول خطفوها. زين عقله مكنش قادر يستوعب موت أخته وقتل أهله وخطف جميلة، فلاحظ حس إن الدنيا بتقفل كل أبوابها في وشه، وقع على الأرض وهو بيتشنج وجسمه بيتنفض. ماسه بعياط: زين!!! خالد
وهو بيسطر على زين كويس: دكتور مختار لسه جوا، ادخل قوله يجي فورًا. دخل العسكري جوه بلغ الدكتور وطلع بسرعة، مال على زين وهو بيشوف حالته. الدكتور: دخّلوه عربية الإسعاف لو سمحت. شالوه خالد هو وظابط كمان ودخلوا عربية الإسعاف والدكتور معاه. ماسه كانت واقفة قدام عربية الإسعاف وبتعيط: ورد وسيا فين؟ خالد: راحوا معاهم على المستشفى، متقلقيش يامدام، فيه حراسة معاهم. خرج الدكتور: جاله صدمة بسبب اللي حصل.
ماسه: طب هو دلوقتي عامل إيه؟ الدكتور: أنا أدّيته حقنة مهدئ، وشوية وهيفوق.. ربنا يصبره. في المستشفى...
سيا كانت واقفة بتبص حواليها، لدكاترة والإعلام اللي بيحاول يتكلم معاها عشان يعرف أي تفاصيل، عينها كانت بتدور على كل الوشوش اللي واقفة، كانت حاسة إنها هتشوف أي حد من أهلها موجودين، فكل الناس دي شريط حياتها كان بيمر قدام عينها، ذكرياتها الحلوة معاهم كانت بتتعاد، كأنها رجعت بالزمن، عيونها بدأت تقفل بالراحة ووقعت على الأرض. ورد بفزع: دكتور.. دكتور بسرعة الحقوني.
جري كذا دكتور بسرعة وهما بيرفعوها من على الأرض وبيحطوها على الترولي، دخلوها أوضة وبدأوا يكشفوا عليها. وورد واقفة بره حاسة إنها لوحدها، ملهاش حد، منكمشة على نفسها بخوف. طلع الدكتور من الأوضة وورد بتبصله: هي كويسة؟ الدكتور: مش عارف أقول لحضرتك إيه، بس هي للأسف دخلت في غيبوبة. ورد: غيبوبة؟ طيب هي هتفوق إمتى؟ الدكتور: الله أعلم، دي حاجة منعرفهاش، ممكن أسبوع، شهر، وممكن سنين. ورد بصدمة: سنين؟ هي حصلها إيه بالظبط؟
خرجت دكتورة من أوضة سيا وهي بتقفل الباب وبتكلم بعلمية: بعتذر عن قطع كلامك يا دكتور، مدام سيا هي مش مجرد إنها دخلت في غيبوبة، الوضع يختلف بعد الحادثة اللي حصلت، وأنها شافت أهلها مقتولين قدامها، عقلها رفض يصدق اللي حصل، وبالتالي رفضت الواقع، وأنها تكون موجودة في عالمنا. ورد بعياط: أنا مش فاهمة حاجة. الدكتورة بصت لورد بشفقة على حالتها،
فأتكلمت بهدوء: بصي يا مدام، هي رافضة تعيش في العالم ده من غير أهلها، لأن من الواضح إنها متعلقة بيهم، عقلها استسلم للموت المؤقت، هي حاليًا بتعمل عالم مع نفسها وهما معاه فيه، بعيد عن كل اللي حصل. ورد: يعني مش هتفوق؟ الدكتورة: الله أعلم، ادعيلها، مفيش حاجة بعيدة على ربنا. تحت في المستشفى... عشق: أنا هطلع فوق أشوف حاجة كده. فاروق بضيق: أوعي تعملي أي حاجة من دماغك تاني، كفاية الورطة اللي ورطتيني معاكي فيها.
عشق بخبث: مفيش حاجة هتتعمل تاني، أقولك روح شوف جميلة بتاعتك أخبارها إيه لحد ما أخلص أنا كام حاجة كده، ومتخافش مش هورطك في حاجة. سابته وطلعت لفوق وهي بترسم الحزن على وشها بدقة.. فاروق كان عايز يطلع يشوف هتعمل إيه، لأنه واثق إنها وراها حاجة، بس افتكر جميلة وإنه عايز يشوفها، طلع بره المستشفى بصعوبة من الإعلام اللي حواليه وركب عربيته في طريقه للمخزن. ورد كانت
قاعدة جنب سيا وهي بتعيط: لازم تفوقي يا سيا علشاني وعشان ولادك وولاد فهد، إحنا، طب هقولهم إيه لما يسألوني عن أهلهم؟ هقول إيه؟ لازم تفوقي يا سيا في أسرع وقت. خبط الباب ودخل الدكتور: مدام ورد محتاجين حد معانا عشان الإجراءات والدفن. ورد بدموع: بس أنا معرفش أعمل حاجة، ومفيش حد... ورد بسرعة افتكرت زين: ينفع تليفون حضرتك أعمل منه مكالمة، والشخص اللي هيجي هيخلص كل حاجة، لأني مبقاش فيه غيره من عيلتي اللي كانت كبيرة.
الدكتور: أكيد يامدام، اتفضلي على مكتبي واتكلمي براحتك. خرج الدكتور وورا ورد وهي ماشية من قدام العناية المركزة، شافت عشق وهي داخلة جوه ولابسة لبس التعقيم، ضمت حواجبها بذهول وراحت عشان تدخل وراها. قربت من الأوضة وهي لمست الأوكرة و... الدكتور: مدام ورد، دي العناية المركزة! ورد بتوتر: هو فيه حد جوا؟ الدكتور: أكيد فيه مرضى، المهم اتفضلي معايا عشان الوقت. ورد وهي بتبص على الأوضة وقلبها بيدق بعنف: آها، آسفة، مأخدتش بالي.
الدكتور: ولا يهم حضرتك، اتفضلي. ماشيت ورد وهي عينيها على الأوضة لحد ما اختفت من قدامها. قدام القصر... خالد كان واقف مع ماسة لحد ما زين يفوق، والمعمل الجنائي يخلص شغله مكان الحادثة. خالد: يامدام لازم تأكلي أو تشربي أي حاجة، أكيد الحمل هيتأثر. ماسه بعياط: شكراً، بس مليش نفس. خالد: طب اهدي حضرتك... رن موبايله، فقطع كلامه: مين؟ فيه حاجة يامدام ورد؟ انتوا كويسين؟ بصتله ماسة بتركيز أول ما نطق اسم ورد.
فكمل خالد: هو دكتور زين موبايله مقفول، لأنه لسه واصل القاهرة... آها، عرف وواخد مهدئ دلوقتي، المدام بتاعته معاه... آهدي يامدام ورد، أنا بنفسي هخلص كل حاجة، خلي بالك من سيا هانم، والحراسة معاكم. ماسه: خليني أطمن عليها لو سمحت. خالد سابلها الفون ووقف بعيد عشان تتكلم براحتها. ماسه: ورد، انتوا كويسين يا ورد؟ خلي إيمانك في ربنا كبير، خليكي قوية عشان الأولاد مبالهمش حد...
جميلة العصابة خطفتها والبوليس بيحاول يوصلها، بس كل الكاميرات اللي كانت على الطريق معطلة... اهدي، هنلاقيها، أول ما زين يفوق هيجيلك، خلي بالك من سيا ومن نفسك يا ورد. في المخزن عند جميلة... وقف بعربيته قدام الباب الحديد اللي موجود على المخزن وقدامه واحد حارس. فاروق: افتح الباب. الحارس: باشا، الهانم من لما الجماعة جابوها وفقت وهي بتصوت زي ما إنت سامع، وكل ما بحاول أدخل أحطلها أكل أو حاجة بتحاول تهرب.
فاروق بغضب: أوعى يكون حد لمسها أو مد إيده عليها؟ الحارس: لا ياباشا، متقلقش، محدش خالف أمرك. فاروق: هات المفتاح وامشي إنت. الحارس أداله المفتاح ومشي، وفاروق واقف باصص للباب، من رد فعلها لما تعرف إنه السبب في موت أهلها.. تنهد بضيق وفتح الباب وهو بيبص حواليه وبيقفّل الباب، استغراب إن صوتها اختفى.
قربت جميلة من ورا وهي ماسكة عصاية وهتضربه على دماغه، حس فاروق بشهقاتها اللي بتحاول تكتمها، وفي لحظة لف ورا وهو بيمسك بإيده العصاية. بصتله جميلة بذهول وهي بترجع خطوة لورا: فاروق!!! فاروق قلبه دق بسرعة واسمه بيتردد في ودنه بصوتها تاني، كانت أول مرة تنادي باسمه. جميلة: إنت جيت هنا عشان تنقذني صح؟ دول كانوا عايزين يقتلوا أهلي وخطفوني، إنت أكيد هنا عشاني. شدته من إيده
اتجاه الباب وهي بتعيط: يلا نطلع من هنا قبل ما يجوا تاني، عايزة أشوف بابا وماما، أكيد في المستشفى بيتعالجوا. وقف فاروق بثبات في الأرض وجميلة بتشده من إيده: إنت وقفت ليه؟ فيه مكان هنطلع منه غير ده؟ فاروق: مينفعش تطلعي من هنا يا جميلة، أنا اللي جبتك هنا. سابت جميلة إيده وبعدت عنها وهي بتهز راسها برفض وبتعيط: إنت اللي خطفتني؟ إنت اللي موت أهلي؟ إزاي قلبي حبك؟ إزاي قلبي حس إنك في يوم هتتغير؟ إزاي حبيت واحد زيك؟
أنا عملت إيه في نفسي. قربت منه وهي بتضربه في صدره وبتصرخ: أنا حبيتك، محبتش غيرك، مفتحتش قلبي غير ليك، إنت دمرتني. فاروق عينه دمعت باعترافها إنها حبته: أنا مليش دخل بموتهم، صدقيني، أنا مليش دخل، وحياة حبي ليكي، أنا مليش دخل بقتلهم ولا بقتل فهد. منعت عياطها وهي بتبصله: فهد؟ إنت قتلته؟ قتلته انت
فاروق: أنا مقتلتش حد، عشق هي اللي رتبت لكل حاجة. أنا مش هنكر إني اتفقت معاها على إننا نبعت الناس دي ويقتحموا القصر ويهددوهم علشان فهد يتنازل عن الأملاك. وعلشان كده خلتهم يجيبوكي هنا لحد ما الموضوع يتم وإنتي بعيد وترجعي تاني. بس هي غبية، اتفقت على قتل فهد وأصحابه والعيلة كلها. أنا مقتلتش يا جميلة ومتفقتش على قتل حد.
جميلة كانت بتبصله وهي مبرقة عينيها من كلامه. فاقت من صدمتها لما حست إن إيده بتلمس إيديها. اتنفضت من مكانها وهي بتبعد عنه. جميلة: إنت إنسان طماع، إنت ألعن من عشق، إنت شيطان متختلفش حاجة عنها. إنت مجرم وقاتل زيها. قربت منه وهي بتلف إيديها حوالين رقبته: مش هسيبك، هقتلك يا فاروق. هاخد حق أهلي، هقتلك وهقتل قلبي معاك علشان حبك في يوم، علشان وثقت إنك هتتغير.
فاروق كانت مستسلم ليها. عيونه كانت بتدمع وهو باصص على عينيها الحمرا من العياط وخدودها اللي زي الدم من بسبب ضربها لنفسها عليهم. كانت بتحاول تخنقه بإيديها اللي بترتعش. رفع فاروق إيده وشال إيديها من على رقبته براحة وهو بيعيط: سامحيني يا جميلة، سامحيني. وتعالي نتجوز وأنا هتغير، هبعد عن كل حاجة إنتي مش عايزاها، هبقى شخص تاني بس خليكي معايا. جميلة صرخت في وشه بانهيار: أتجوزك وإنت إيدك غرقانة بدم عيلتي؟
أتجوّز واحد قتل ابن عمه اللي من نفس دمه؟ إنت واحد خاين، طماع، شيطان. إنت أحقر بني آدم على وجه الأرض. هخرج من هنا وهرميك في السجن زي الكلب. هلف حبل المشنقة حوالين رقبتك إنت والحية التانية. مش هسيبكوا. فاروق: مش هتخرجي يا جميلة من هنا. كل اللي ليكي بره ماتوا، حتى ولاد أختك اتقتلوا. مبقاش ليكي حد غيري. هتجوزك يا جميلة وهخلف منك وهنعيش حياتنا وننسى اللي فات. هعوضك عن كل حاجة.
جميلة: قتلتوا أطفال.. أطفال ملهومش ذنب في طمعك. قتلت روح بريئة. كملت وهي بتضربه في صدره وبتخربشه في وشه: قتلت اللي أمهم ضحت بروحها علشانهم. مسك فاروق إيديها وهو بيسند ضهرها على الحيطة اللي وراها وبيقف قدامها وهو مايل عليها. جميلة مكنتش طايقة قربه منها، كانت بتعيط وهي بتحاول تسحب إيده من إيده. فاروق: كل اللي بره ماتوا، مفضلش غيرك علشان تبقي ليا يا جميلة. مش هضيعك من إيدي.
جميلة: ده بعينك إنك تلمس شعرة مني. موتك على إيدي واليوم اللي أشيل فيه اسمك قبلها أكون موت نفسي. ولا إني أتجوّز واحد زيك كلب بيجري ورا الفلوس.
فاروق: وأنا عمري ما هغصبك على حاجة مش عايزاها، بس مش هسيبك. هتفضلي معايا العمر كله. هخبيكي بعيد عن الكل. هجبلك بيت كبير وهتقعدي فيه هانم زي ما إنتي طول عمرك هانم. مش لازم أتجوّزك، المهم إني أشوفك على طول وتكوني قريبة مني. أملأ عيني من جمال عيونك. من النهارده إنتي في حياتي لحد آخر نفس فيا. جميلة بتحدي: وآخر نفس فيك هيجي في أقرب وقت وعلى إيدي.
فاروق: مش مهم، الأهم إني أموت على إيدك إنت. بعد العزاء هنطلع على إسكندرية علشان نبدأ حياتنا من جديد. هديكي وقتك لحد ما تنسي وتوافقي على جوازنا. ساب جميلة وهي بتقع على الأرض. بص لها وهو خارج بحزن ودموعه نزلت: خليكي فاكرة إني محبتش غيرك، وموت أهلك أنا مليش ذنب في. بحبك يا جميلة. قفل باب المخزن وهي انكمشت على نفسها وانهارت من العياط. بره في عربية فاروق وهو ساند دماغه على
الدريكسيون وبيكلم نفسه: قولت إن ولاد فهد ماتوا علشان تفقد الأمل ومتخرجش من هنا. عارف إنها عنيدة وهتحاول تهرب لما تعرف إنهم عايشين، بس دلوقتي لأ. هتخرج لمين؟ هي هتفضل معايا حتى لو مش هتجوزها، بس كفاية وجودها في حياتي. في المستشفى... خرجت ورد من أوضة الدكتور بعد ما خلصت المكالمة وهي بتفكر في عشق. راحت على العناية المركزة. قربت من الباب وهي بتفتحه، كان مقفول. ضمت حواجبها باستغراب. ورد: لو سمحت، هي ليه الأوضة دي مقفولة؟
الممرضة: علشان الأجهزة اللي موجودة فيها. هو فيه حاجة؟ ورد: شوفت واحدة من شوية كانت داخلة هنا. الممرضة: كان فيه مريض بس توفاه. ممكن يكون حد من أهله دخل يشوفه. عن إذنك. مشيت الممرضة وورد واقفة مكانها. إيه علاقة عشق بالمريض اللي كان هنا، وليه كانت داخلة تشوفه؟ قطع أفكارها صوت ماسة وهي بتجري عليها وبتحضنها: البقاء لله يا ورد.
حضنتها ورد وهي بتعيط. كانت ماسكة في ماسة وهي حضنها بتحاول تحس بأي أمان حواليها. فتحت عينها شافت زين واقف قدامها بجمود. طلعت من حضنها وهي بتقف قدامه وبتكلم بتعب: ربنا يصبرك ويصبرنا على فراقهم. زين اتكلم بثبات: جميلة فين يا ورد؟ ورد: جميلة سابتنا وأصرت تدخل مع سعد جوه علشان تشوفهم و... زين: جميلة اتخطفت. ورد بصدمة: إنت بتقول إيه؟ اتخطفت إزاي ومين اللي خطفها؟ ماسة: اهدي يا ورد. اللي خطفوا جميلة هما نفس اللي قتلوا...
ورد بانهيار: هو إيه اللي بيحصلنا ده؟ ومين دول؟ وعملوا فيهم وفينا لييييه كده؟ زين: وده اللي لازم نعرفه. مين اللي عمل كده؟ وعمل كده ليه؟ أختي أنا هقلب الدنيا عليها. لازم أعرف حصلها إيه. ورد: زين، رحمة تاج. ادفنهم جنبها. خليهم كلهم مع بعض زي ما ماتوا وعاشوا مع بعض. زين: ده اللي هيحصل. لازم نقوي علشان نجيب حقهم. وعلشان الأولاد. هما فين؟ ورد: بخير. في الفيلا عندي وحضرة الظابط خالد بعت حراسة على الفيلا ومعاهم المربية.
ماسة: وسيا فين؟ ورد بدموع: سيا في عالم تاني غيرنا. زين: مالها؟ هي كويسة؟ ورد: سيا استسلمت. مقدرتش تتحمل الفجعة اللي حصلت دي. فقدت الوعي ودخلت في غيبوبة. يا عالم هتفوق منها إمتى. ماسة: الحمد لله على كل حال. يمكن ربنا عمل كده دلوقتي علشان مكنتش هتتحمل الدفنة والظروف اللي جاية. يومين ويكون كل ده عدى شوية وتفوق. ورد بأسف: يارب. زين: هتحرك دلوقتي علشان الدفنة. لازم أجي على طول علشان أشوف أختي فين.
ورد: أنا هاجي معاك يا زين. زين: مينفعش يا ورد. سيا لازم حد جنبها. والأولاد كمان. وماسة معاكي. ورد برفض: لا هاجي. إنت مستكتر عليا أحضر دفنة أهلي وجوزي؟ ماسة: خلاص يا زين. هي حالتها مش متحملة. خليها تروح معاك. يمكن نار قلبها تبرد. وأنا هقعد مع سيا. زين: هبعتلك حراسة تفضل معاكوا. موبايلك يفضل في إيدك يا ماسة. أي حاجة تبلغيني بيها. ماسة: حاضر. خلوا بالكوا من نفسكوا أهم حاجة.
مشي زين ومعاها ورد. والعربيات اللي فيها جثمانهم ماشية وراهم. فاروق مشي بعربيته ورا عربية زين وهو بيفكر في جميلة. كل رجال الأعمال ووزير الداخلية وأفراد الشرطة كانوا موجودين. التلفزيون والسوشيال ميديا اشتعلوا. الكل كان متابع أحداث الجنازة بدموع. قضية قلبت مصر. الشعب كله اتحرق قلبه عليهم من اللي بيقروا كل الأعمال الخيرية اللي كان بيعملها الثلاثي ومساعدتهم لناس كتير. الكل كان بيقرأ فيها ومعالم الأسى على خسارة عيلة كبيرة زي دي.
الكل كان متأثر بمقتل رجل الأعمال المعروف فهد السيوفي وعائلته غدر في منزلهم. كانت أبشع جريمة المجتمع يقرأ أو يسمع عنها. ورغم أن ناس كتير مكنتش تعرفهم غير من صورهم على النت، راحوا جنازتهم. ومحافظات صلت عليهم صلاة الغائب. رجع زين وورد بليل. دخلوا الفيلا بتعب. كانت ماسة قاعدة مع الأطفال. ورد قعدت على الكنبة وهي حاطة إيديها على وشها وبتعيط: خلاص راحوا.
ماسة: اهدي يا ورد، أرجوكي. علشان الأطفال. وعلشان فهد ملاحظ كل حاجة وبيسأل على الكل من بدري. قرب فهد من ورد وهو بيبوسها في خدها: إنتي بتعيطي لي يا عمتو؟ هو بابا وخالو وعمو حسام فين؟ وماما مش هنا برضو؟ ورد وهي بتمسح دموعها: هما كويسين بس سافروا في شغل مهم. وماما تعبت شوية. ما إنت عارف بتحب أبوك قد إيه، فمستحملتش إنه يبعد عنها كده. بس هي كويسة وهبقى أخليك تشوفهم كمان يومين وهتفوق وتجبلك لعبك. فيروز
بعياط وهي بترمي اللعبة: بس أنا عايزة بابي ومامي. هما مش بيسبونا لوحدنا. زين قعد في الأرض قدامها ومسك إيدها وبيوسها: مين قال إنكم لوحدكم؟ أنا موجود. مش إنتي بتحبيني يا فيروز؟ هزت فيروز راسها. فأكمل زين كلامه: وكمان عمتو ورد وخالتو ماسة معاكي وبيحبوكي أوييي. مسك صوابعه وهي بيعد عليها: ومعاكي فهد وفريدة وفجر وآسيا وعيسي وأيوب وتيام. وكمان خالتو ماسة هتجبلك بيبي صغير علشان تلعبي معاه. كل ده ولوحدك إزاي بقى؟
فهد بعياط: بس إحنا عايزين مامي وبابي وخالوا وجدو وأنكل حسام وتيتة. زين وهو بيحضن وش فهد: أولاً مفيش راجل بيعيط. إنت الكبير في أخواتك. لازم تكون فاهم إن بابا في شغل وهيتاخر أوي. ومامي يومين وهترجعلك وأحسن كمان. وإنت مسؤوليتك دلوقتي تخلي بالك منهم. فهد: حاضر. مش هعيط تاني وهخلي بالي منهم علشان هما إخواتي. بس آسيا مش أختي. هي مراتي. أنا قولت لخالو قبل الناس الوحشة ما تيجي القصر إني هتجوزها زي ما بابي متجوز مامي.
ابتسم زين على كلام فهد: وأنا بنفسي هجوزهالك. بس وعد تخلي بالك منهم كلهم. فهد: أوعدك. ورد: هي فريدة فين؟ ماسة: راحت الأوضة اللي في الجنينة وبترسم. زين باس التوأم وقام خد مفاتيحه علشان يمشي. ماسة: رايح فين يا حبيبي؟ زين: هروح أشوف أختي فين. أعرف مين اللي عمل كده في أهلي. مش هقعد حاطط إيدي على خدي. ماسة: زين، إحنا من لما جينا من السفر وإنت مرتحتش. الشرطة بتدور وبتحقق. هتروح إنت تدور عليها فين؟
زين: في أي حتة. هقلب الدنيا عليها. مش دي أختي الكبيرة؟ كفاية اللي راح. خرج زين من الفيلا وراح القسم عند خالد. في القسم... خالد كان قاعد بتعب بيحقق في الأوراق اللي قدامه. دخل زين بعصبية: حضرتك قاعد في مكتبك واختي مخطوفة والقاتل أهلي بره؟
خالد: دكتور زين، أنا مقدر حالتك. آنسة جميلة من أول ما عرفت اختفائها وأنا قالب الدنيا عليها وللأسف ملهاش أثر. بخصوص قضية القتل، فـ الداخلية كلها مش ساكتة. ومن بكرة هنستدعي فاروق السيوفي وعشق الكيلاني في التحقيق. زين لاحظ افتكرهم، وهو بيهمُس لنفسه: هما!!! معقول؟ إزاي نسيتهم؟ خالد: فيه حاجة إنت شاكك فيها أو شخص معين؟
زين: فاروق وعشق. هما أكيد اللي عملوا كل ده. هما أعداء فهد السيوفي. لأنه مكنش ليه أي أعداء. حتى في الشغل بتكون عدوات بيزنس بس. خالد: لو سمحت اهدا. مفيش لحد دلوقتي أي دليل يدينهم. لسه التحقيقات شغالة. قدام المخزن اللي فيه جميلة. كانت عشق واقفة بعربيتها قدام عربية فاروق. فاروق وهو بيدوس على أسنانه بغضب: إيه اللي جابك هنا؟
عشق: جايه أقولك بلاش تاخد المحروسة في أي مكان دلوقتي. لأن الكل عرف إنها اتخطفت بعد ما الزفت الحارس قال إن اللي قتلوا خطفوها. متنساش الرادارات اللي موجودة على الطرق. ولو شافوها معاك كل حاجة هتيجي فوق دماغنا. فاروق: وإنتي مختفية طول اليوم وجاية تنصحيني؟ عشق: مش شغلك. المهم دلوقتي بعد اللي حصل في القصر هنقعد فين؟ وغير كده إحنا مستدفناش حاجة بموت فهد وأهله. ولاده موجودين. فاروق بابتسامة خبيثة: وولاده دول مش لسه أطفال؟
محتاجين وصي عليهم. وأنا عمهم والأقرب من زين في الدم. ولا إيه؟ يعني أنا اللي ليا الحق أستلم كل حاجة لحد ما يتموا السن القانوني وياخدوا نصيبهم. ووقتها يبقى يحلها ألف حلال. عشق عينيها لمعت بأمل: صح. وأنا في مقام خالتهم. والزفتة ورد مجرد صديقة للعيلة. يعني ملهاش حق تبقى وصية عليهم. فاروق بتفكير: بس خلي بالك إن سيا ممكن تفوق في أي وقت. عشق: لا معتقدتش. الصدمة كانت تقيلة عليها. شكلها مطولة. وحتى لو فاقت نخلص عليها زي...
قطعها فاروق بحزم: لو فكرتي تقربي لها هي أو ولاد فهد، أنا هقتلك بإيدي. وأعتقد خلاص بقيت مجرم. يعني والله ما هيفرق معايا وهدفنك حية. فاهمني؟ عشق الخوف دب في قلبها من فاروق لأول مرة. لأنها حست في كلامه بصدق وإنه يقدر يخلص عليها. بلعت ريقها بصعوبة: فاهمة. بس برضه إحنا خسرنا القصر. هنعمل إيه؟ فاروق وهو بيركب عربيته: امشي ورايا. ركبت عشق عربيتها وهي ماشية وراه. لحد بعد ساعة نزل فاروق قدام قصر كبير أساسه باين إنه قديم.
عشق: قصر مين ده؟ فاروق بفخر: ده القصر الأصلي لعيلة السيوفي. قصر جدي. عشق: وليه فهد مكنش عايش هنا هو وأهله؟ فاروق: عمي بعد موت جدي وأبويا حب يقفله علشان يكون ذكرى للعيلة زمان. ويبني واحد تاني. عشق: بس مينفعش نفتحه دلوقتي. مش المفروض فيه إعلان وراثة؟ فاروق وهو بيفتح البوابة الكبيرة: لا ده بره الحسبة. أنا ليا حقي من أبويا. فـ يعني محدش ليه عندي حاجة.
فتح فاروق القصر ودخل وعشق ماشية وراه مبهورة بجمال القصر من بره. فتح الباب الداخلي وهو بيدخل وبيحط المفتاح في جيبه. القصر كان زي المتحف، أكبر وأفخم من قصر فهد السيوفي. عشق بإعجاب: مميز أوي القصر. بس ملاحظة إنه نضيف زي ما تقول كأن حد عايش فيه. فاروق: لما كنت بنزل مصر علشان الشغل كنت بقعد فيه. الورقة اللي بينا قطعتها. بس ياريت تخلي بالك من تصرفاتك. لأنك للأسف بقيتي محسوبة على عيلة السيوفي دلوقتي. عشق
بصتله بضيق وكملت كلامها: المهم دلوقتي إنك لازم تخلي ورد وزين تحت عنينا. فاروق: ليه؟ عشق: زين أكيد هيشك فينا وإننا اللي ورا حصل. وورد أنا متأكدة إنها مش هتسيب ولاد فهد وسليم بسهولة. فاروق: ورد مقدور عليها. هروحلها بنفسي من بكرة وأقنعها تيجي تقعد هنا. يا إما تسيب الأولاد بحكم محكمة ليا. عشق: تجيبها هنا فين؟ إحنا خلصنا منهم علشان تجيبها؟
فاروق: ولاد السيوفي لازم يتربوا في عزّه. وفي الأول والآخر أنا عمهم. وأقرب من زين في الدم. ولا إيه؟ يعني أنا اللي ليا الحق أستلم كل حاجة لحد ما يتموا السن القانوني. وياخدوا نصيبهم. ووقتها يبقى يحلها ألف حلال. عشق: إنت بتهزر؟ أوعى تقولي حنتلهم؟ فاروق بهمس لنفسه: تقريبًا دول الحاجة الوحيدة اللي حبيتها في عيلة السيوفي. عشق: إنت بتقول إيه؟ لازم نفكر ونرتب كل حاجة.
فاروق: أنا هتصرف. أنا طالع أنام علشان فيه تحقيق بكرة في النيابة. وإنتي كمان استدعوكي. لازم نخلي بالنا من كل حرف وإنا كنا مع بعض في مكان واحد. وفيه شهود على كده. عشق بتوتر: حاضر. أنا حافظة كل حاجة. سابها فاروق وطلع الجناح بتاعه. وهي واقفة مكانها بتتفرج على القصر. قعدت على الكرسي الكبير وهي بتحط رجل على رجل بغرور: واخيراً الحلم اتحقق. تاني يوم الصبح صحي فاروق وراح على النيابة.
فاروق: يا فندم حضرتك بتتهمني بقتل ابن عمي دمي. وكيل النيابة: زين الدالي قال إن كان فيه بينكم خلافات بسبب الورث؟ فاروق: حصل فعلاً فيه خلافات بينا. بس متوصلش للقتل. إحنا بنتخانق أنا وفهد من صغرنا وبنرجع تاني. المرة دي المشكلة طولت. حاولت أصالحه بيني وبينه. بس للأسف كان واخد على خاطره مني. في اليوم اللي اتقتل فيه كان عندي اجتماع خاص بشركتي. وكنت بعد ما أخلص الاجتماع كنت هروح أصالحه قدام العيلة. بس للأسف...
وكيل النيابة: تحب تقول حاجة تانية؟ فاروق: لا. كل حاجة قولتها لحضرتك. خرج فاروق وعشق دخلت ونفس اللي قالوا فاروق قالته عشق مع تغيير في الكلام. خرج فاروق من النيابة وهو سايق عربيته. اتجه فيلا حسام المحمدي. وصل وخبط على الباب. فتحت الشغالة. فاروق: مدام ورد موجودة؟ الشغالة: أقولها مين؟ فاروق: فاروق السيوفي. دخلت الشغالة الريسبشن وماسة شايلة فجر وورد بترضع أيوب.
الشغالة: ورد هانم. فيه واحد بره اسمه فاروق السيوفي عايز يقابل حضرتك. ورد بذهول: فاروق!!! ماسة: وده عايز إيه؟ ورد: مش عارفة. هروح أشوفه. خلي بالك من الأطفال. متخليش حد فيهم يخرج بره. أحسن قلبي مش مطمن. خرجت ورد على الباب الداخلي للفيلا: خير حضرتك؟ فاروق وهو عينه في الأرض: ينفع أدخل بعد إذنك علشان نتكلم؟ ورد: مفيش راجل موجود في البيت دلوقتي. آسفة مش هقدر أدخلك. واعتقد مفيش كلام بيني وبينك.
فاروق بإحراج: ممكن نقعد في الجنينة والحرس واقفين كده مفيش مشكلة. وبالنسبة للكلام هتعرفي دلوقتي. ورد اتنهدت بضيق: اتفضل حضرتك. باب الجنينة من بره. دخل فاروق وقعد على الترابيزة الموجودة وورد قعدت في الكرسي اللي في وشه. ورد: أقدر أعرف في إيه؟ لأني مش فاضية. فاروق: بصي يا مدام ورد. أنا هتكلم بدون لف ودوران. ولاد فهد أنا الواصي عليهم. وولاد سيا كمان. لأنهم في الآخر ولاد بنت عمي. قامت
ورد وهي بتزعق بصوت عالي: إنت جاي تاخدهم مني؟ ومن إمتى تعرف إن ليك ولاد عم أصلًا أو عندهم عيال؟
فاروق بصدق في كلامه: أنا مش جاي أخدهم منك. هما هيفضلوا في حضنك وإنتي اللي هتربيهم بنفسك. بس أنا برضه عمهم وليا حق فيهم مهما حصل. دول شايلين اسم السيوفي ولازم يتربوا في قصرهم ومن مال أبوهم. حضرتك هتيجي في قصر السيوفي الكبير معززة وعلى راسي من فوق. تقعدي مع ولاد فهد وسليم. على الأقل لحد ما سيا تفوق. وبالنسبة للبنات حضرتك فهد الله يرحمه بيعتبرهم ولاده. يعني مش هتقعدوا في بيت حد غريب. وإنتي واحدة من العيلة يا مدام ورد.
ورد: ولو موافقتش؟ فاروق: حقك طبعًا. بس في الحالتين هاخد الأولاد. ورد: إنت بتلوي دراعي؟ فاروق: العفو يا مدام. بس أنا بقولك على اللي هيحصل. وبالنسبة لسيا أنا نقلتها على القصر الكبير النهاردة. وكل الأجهزة اللي لاستخدامها جبتها ومعاها ممرضة. يعني في الأول والآخر لازم ولادها يكونوا جنبها. يمكن حالتها تتحسن. ورد بصتله بتردد وهي بتفرك في إيديها بارتباك. جوا الفيلا دخل زين وهو مهموم والدنيا كلها مقفلة في وشه.
ماسة: مفيش جديد يا زين؟ زين بحزن: ملهاش أي أثر. كأن الأرض انشقت وبلعتها. دورت في كل مكان. ونزلت صورها في كل المواقع المعروفة على النت. ملهاش أثر. هتتجنن. ماسة: إن شاء الله هنلاقيها. جميلة قوية وميتخافش عليها. خلي عندك أمل. زين: هي ورد فين؟ ماسة: فاروق ابن عم فهد جه من شوية. وكان بيقول إنه عايز في موضوع مهم. قاعدة معاه في الجنينة. زين اتنفض من مكانه وهو بيجري على الجنينة بره. في الجنينة. فاروق: أرجوكي يا مدام....
قطع كلامه صوت زين: إنت ليك عين تيجي هنا كمان. فاروق: دكتور زين لو سمحت أنا جاي علشان ولاد ابن عمي وبنت عمي. زين: إنت ملكش حاجة هنا. تقتل القتيل وتمشي في جنازته. ورد بصدمة: قتيل مين؟ زين: محدش قتل فهد وعيلته غير الكلب ده. فاروق: محصلش والله ما حصل. النيابة نفسها برأتني. زين: النيابة تقول اللي هي عايزاه. بس إحساسي ميكدبش. فاروق: أنا مقتلتش حد ومليش دخل بأي حاجة. والأولاد أنا الواصي عليهم وهاخدهم بالعافية أو بالذوق.
زين: أنا حالهم وليا كل الحق فيهم. فاروق: وأنا عمهم. دم واحد وشايلين اسم أهلي. فـ أعتقد المحكمة في صفي. وخصوصًا بعد ما تثبت إن مليش علاقة بقتل أهلي. وبالمناسبة أنا مقدرش أحرم الأولاد من خالهم. تقدر تيجي إنت والمدام بتاعتك في القصر وتكونوا جنبهم. واعتبره بيتك. لبس فاروق نضارته ومشي. وزين واقف مكانه بعصبية. ورد بدموع: أنا موافقة أروح أقعد في القصر مع الولاد. وإنت تقدر تسافر علشان شركتك يا زين. زين: إنتي بتقولي إيه؟
تروحي فين؟ مستحيل. ورد: هو خد سيا من المستشفى النهاردة. وهي دلوقتي موجودة في القصر. مينفعش أسيبها معاهم ولا مع الحية عشق. ولازم ولادها يكونوا جنبها. زين: أنا هرفع قضية بحضانة الأولاد وهجيب سيا هنا. ورد: مش هتستفيد حاجة قدام المحكمة. هو الأقرب ليهم. لازم نروح. مينفعش نسيب سيا معاهم. زين: أنا مقدرش أقعد في بيت واحد زي ده.
ورد: ده بيت السيوفي ومش بيته. يعني إنت هتقعد في ملك عيسي وأيوب. وافق يا زين علشان خاطرهم. علشان خاطر فيروز اللي مش بتبطل عياط على أمها. لازم تكون جنبها. زين بضيق: حاضر يا ورد. بس أنا مش هقدر أقعد غير أسبوعين. وبعدين هرجع فيلا أهلي. ورد: اللي تشوفه. والأولاد متخافش عليهم. مش هسيبهم لحظة. وهجبلكم كذا مربية علشان تساعدني في تربيتهم.
بعد يومين اتنقلت ورد ومعاها الأطفال وزين وماسة في قصر السيوفي. فاروق حذر عشق من إنها تضايق حد فيهم. وملهاش دعوة بالأطفال تمامًا.
زين كان كل يوم يطلع بنفسه يدور على جميلة. فات ست شهور ومفيش يوم مدورش عليها. قضية فهد وعيلته اتأيدت ضد مجهول. بعد ما الداخلية فقدت الأمل في إنها تلاقي المجرم الحقيقي. عشق كانت ديمًا تختفي لفترة طويلة وتظهر. فاروق نقل جميلة على فيلا في إسكندرية وحط عليها حراسة شديدة. وبقى يروحلها كل أسبوع. وكل مرة الحارس بيعرف إنها حاولت تهرب وإنها بتفضل تكسر في كل حاجة في المكان. _بعد مرور 25 سنة..
تلات موتوسيكلات ريس واقفين جنب بعض بتحدي وصوت جمهور بيشجع وصوت الحكم وهو بيذيع عن أسماء المتسابقين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!