الفصل 24 | من 28 فصل

رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مريم مصطفى

المشاهدات
14
كلمة
2,959
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

بعد مرور 25 سنة.. ثلاث موتوسيكلات ريس واقفين جنب بعض بتحدي، وصوت الحكم وهو بيذيع عن أسماء المتسابقين. الحكم في المايك بصوت عالي وحماس: المتسابقة المتميزة أسيا السيوفي. كل اللي كانوا موجودين صقفوا وهتفوا باسمها بتشجيع. كمل الحكم بحماس أكتر: والمتسابق الثاني أيوب السيوفي، والمتسابق الثالث فهد نصار. صفر الحكم وهو بيعلن عن بدء المسابقة. أتحركت الثلاث موتوسيكلات بسرعة عالية. أسيا في المقدمة وقريب منها أيوب ووراهم فهد.

أيوب وهو مركز في السباق: شكلك مش قد التحدي المرة دي. أسيا وهي بتزود السرعة وبتعلي صوتها: أنا أسيا السيوفي قد كل حاجة. انطلقت بالموتوسيكل وأيوب وراها وفهد جنبها بيحاولوا يوصلوا قبلها. بعد شوية وقت وصلت أسيا وهي بتعدي الشريط اللي آخر السباق. صفر الحكم والكل بقى بيهتف باسم أسيا. وصل أيوب بعدها وفهد ورا بمسافة قليلة. قلعت أسيا الخوذة من على دماغها وشعرها

الأشقر انسدل على ضهرها: قلتلكم انتوا الاتنين مش قدي في المباراة دي، بس الواضح إنكم بتحبوا كل سنة التلفزيون يتكلم عن فشلكم. قلع أيوب الخوذة بتاعته وعيونه الزرقاء وضحت أكتر: ما تنفخش نفسك بس على الفاضي كده، ما كانوش كام مرة كسبتيهم! أسيا بسخرية: كام مرة! يا ابني ده ما فيش مرة أنتوا كسبتوا فيها المركز الأول. فهد: إحنا سيبناكي عشان إنتي بنت، غير كده نقدر نفوز عادي.

أسيا: طب أقولك، انسى إن إني بنت واعتبرني أيوب أخويا الغبي. أيوب قاطعها: الـ... ولي الغلط أنا أخوكي الكبير. أسيا: نقطني بسكاتك دلوقتي، وإنت يا فهد سابقني لحد القصر ونشوف قد كلامك ولا لأ. فهد: وماله يا حتة، نتسابق. أسيا ركبت الموتوسيكل بتاعها تاني وهي بتتحرك: ورايا يا ابن نصار. ركب فهد الموتوسيكل بتاعه وهو بيشاور لأيوب: ورايا يا بوب. انطلقوا التلاتة مع بعض وكل شوية يقربوا من بعض وهما بيضحكوا بصوت عالي.

وصلت أسيا على بوابات القصر وجه فهد وأيوب بعدها. أسيا: إيه يا فهد، لسه برضو مصمم إن إنتوا اللي بتسبوني أفوز بمزاجكوا! فهد: لا يا حتة، إنتي طول عمرك بتحبي تفوزي بمجهودك، أنا اللي بحب أنكشك بس. أيوب: إنت يا أعمى، أختي اللي إنت واقف تشقطها دي. أسيا بعصبية: ما تسيبوا يا زفت إنت وهو، كان بيشقطك إنت. بصت لفهد وهي مبتسمة: كمل يا فهد، وإيه تاني.

أيوب وهو بيخبط كفه على كف: شوف البت البجحة، والله لو عيسى شم خبر هيعلقك على باب القصر زي الدبيحة. رجعت أسيا لورا وهي بتتصنع الغضب: عيب أوي كده يا فهد الكلام اللي إنت بتقوله ده، احترم يا أخويا إني بنت. أيوب: أيوا، خليكي مؤدبة. فهد بخبث وهو بيبص لأسيا: مين دي اللي مؤدبة، ده أنا ليل نهار بـ... شهقت أسيا بخوف وهي بتجري لجوه: والله ما حصل يا أيوب، ده كداب. أيوب وهو بيجري وراها: هقتلك يا أسيا وأغسل عارك، هي حصلت للـ...

يا بنت السيوفي. فهد دخل وراهم وهو بيضحك عليهم وآسيا بتجري. وهي بتجري خبطت حد بيفتح الباب الداخلي للقصر ووقعت عليه في الأرض. قامت بسرعة وهي بترجع شعرها لورا: معلش يا عشق، بس أيوب بيجري ورايا، معرفش إنك بتفتحي الباب. عشق بعصبية: إنتي مش هتبطلي شغل العيال ده، إنتي كبرتي على الحركات دي. دخل فهد على صوت عشق وهي بتزعق لأسيا: ما ترفعيش صوتك عليها، هي اعتذرت وخلصنا، ما ضربتكيش بالنار.

عشق: إنت بتعلي صوتك عليا، هقول إيه، ما إنت تربية ورد. جه فاروق من وراهم وهو بيزعق بغضب: عشق، أنا حذرتك كتير ما ترفعيش صوتك على واحد فيهم، وخصوصًا أسيا. عشق: إنت مش شايف اللي عملته دي، وقعتني في الأرض بسبب تهورها. فاروق: أكيد مش قصدها واعتذرت، إنتي اللي مكبرة الدنيا. عشق بتهكم: ولا مكبرة ولا مصغرة، أهم عندك، إشبع بيهم. خرجت عشق بعصبية وآسيا صقفت بإيديها وهي بتجري على فاروق تحضنه: الله عليك يا فاروق يا جامد.

فاروق حضنها بحنان: يا بكاشة، كل ده عشان جبتلك حقك بس. أسيا: اخص عليك يا عمو، إنت عارف إني بحبك من قبل ما تزعق لعشق. فاروق: وأنا ليا غيرك عشان أحافظ عليه! أيوب: إيه يا أبو عمو، أنا واقف لو مش واخد بالك، ولا هي أسيا بتاكل الجو. ابتسم فاروق وهو بيضم أيوب: كلكم عندي واحد يا حبايبي. فهد كان واقف بيبصله بنظرات تحفز. بصله فاروق: عامل إيه يا فهد! فهد: تمام. فاروق: مش محتاج أي حاجة يا حبيبي!

فهد: لا شكراً، عن إذنكوا طالع عشان عندي شغل. أيوب، المهمة هنطلعها الليلة. أسيا بحماس: وأنا طالعة معاكوا، صح؟ فهد بنفاذ صبر: إحنا اتكلمنا كتير في الموضوع ده وقفلنا. أسيا: يعني إيه ده شغلي، حضرتك نسيت إن إني ضابطة شرطة ودي مهنتي! فهد: وأنا القائد بتاعتك وبقولك إني مش محتاجك في العملية دي. أسيا: لا، إنت عارف إن وجودي مهم معاكوا وإن إني وأيوب في التيم معاك، يعني من حقي آجي. فهد: وأنا قلت لأ.

فاروق: براحة يا أسيا، هو خايف عليكي، مش قصده يبعدك من شغلك. أيوب: فهد خايف عليكي، المرة دي خطر. سابهم فهد ببرود وطلع فوق على أوضته. أسيا بصوت عالي: والله لعمل فيك شكوى يا ابن نصار. أيوب: خلاص بقى يا أسيا، عديها المرة دي، هو الشغل بيخلص. فاروق: إحنا خايفين عليكي يا أسيا. أسيا: أنا مدخلتش كلية الشرطة عشان الأستاذ فهد يختارلي شغلي على مزاجه، أنا هطلع العملية دي وهو حر. أيوب بهمس لفاروق: هتولع يا أبو الفروق وهتشوف.

فاروق: تموت إنت لما تلاقي خناقة في القصر. أيوب: بنتفرج ببلاش يا جدع. نزل تيام وهو شايل ملفات كتير وبيجري بسرعة اتجاه الباب. أسيا: إيه يا عمهم، مش تصبح طيب. تيام وهو بينهج: أنا آسف، بس عيسى قرب يخلص فطار وهيروح الشركة ولو ما لقاش الملفات دي على مكتبه هيكدرني قدام الموظفين. مشي تيام بسرعة وهو بيجري. فبص أيوب لفاروق بأسف: لأمته يا عمي هتسيب عيسى يعامل تيام بالشكل المهين ده!

فاروق: والله يا ابني حاولت مع عيسى كتير، بس ما بيسمعش لحد. أسيا: حقيقي بزعل أوي من عيسى لما بشوفه بيعامل تيام كده. خرج عيسى من أوضة السفرة وهو بيقفل زراير بدلته وبيتكلم بثبات: صباح الخير. أيوب بضيق: أهو صباح زي أي صباح. عيسى: إيه أخبار المباراة يا أسيا. أسيا: تمام، المركز الأول كالعادة. عن إذنكوا. أيوب وهو بيبص لعيسى بخذلان: خديني معاكي يا أسيا عشان ألحق أرتاح لي ساعتين. طلعوا على أوضهم، فبص عيسى لفاروق

وهو ضامم حواجبه باستغراب: هما مالهم الاتنين دول! فاروق: يعني حضرتك مش عارف! ياريت تتعدل مع أخوك تيام شوية وافتكر إنه شريك ولي حق في الشركة زيك مش موظف. عيسى وهو ماشي وبيتكلم بسخرية: حق مجاش غير ابن الملاج اللي يبقى شريك في شركات السيوفي. خرج عيسى من القصر وهو بيرزع الباب الكبير. وبعصبية، خبط فاروق كف على كف وهو بيهمس لنفسه: محدش تعبني غيرك يا ابن فهد.

نزلت فيروز ببدلتها الرسمية وملامحها الجامدة وشايلة في إيديها شنطة اللاب توب. فاروق: رايحة الشركة متأخر النهاردة مش عوايدك يعني! فيروز: كنت سهرانة على صفقة الأدوية الجديدة ومنمتش غير الفجر وعمتو ورد محبتش تصحيني عشان أرتاح شوية. فاروق بابتسامة: ولا يهمك يا حبيبتي، تعالي نفطر مع بعض وبعدين روحي الشركة. فيروز: لا ميرسي يا أنكل، أنا لازم أتحرك حالا وهبقى أفطر في الشركة. خرجت ورد من المطبخ

وهي ماسكة كوباية لبن: مفيش خروج غير لما تشربي كوباية اللبن دي، إنتي مش شايفة وشك بقى عامل إزاي من التعب والسهر. فيروز: يا عمتو... فاروق: اسمعي كلام عمتك يا فيروز، ولو عايزة تاخدي إجازة من الشركة ترتاحي فيها مفيش مشكلة، هنزل بدالك. فيروز وهي بتشرب اللبن: لا يا أنكل، إنت عارف إني بحب شغلي، ملوش لازمة تتعب حضرتك. فاروق: اللي يريحك، المهم ما تتتعبيش نفسك في حاجة. فيروز وهي بتبوس خد ورد: شربت اللبن أهو، ينفع أمشي بقى.

ورد بابتسامة: خلي بالك من نفسك، ربنا يستر طريقك. مشيت فيروز من القصر. وورد طلعت فوق، بس فاروق نادى عليها: مدام ورد، من فضلك عايز أتكلم معاكي. نزلت ورد من على السلم وهي بتقعد على الكرسي قصاد فاروق: في حاجة يا دكتور فاروق. فاروق: أنا مش عارف ليه طول السنين دي بحس إنك بتتجنبي الكلام معايا، رغم إني بعتبرك أختي الصغيرة.

ورد: بص يا دكتور فاروق، أنا هخليكي صريحة معاك. أنا من 25 سنة ورجلي خطت القصر ده وإنت ديما في صفي لما عشق بتحاول تزعلني أنا أو الأولاد، وطلباتنا كلها مجابة ومش بتفرق في المعاملة بين الشباب وكلهم واحد عندك وبتخاف عليهم من الهوا وكتر خيرك. بس أنا من جوايا مش بحس براحة وأنا بتكلم مع حضرتك. فاروق باستغراب: طب إيه السبب؟ أنا ممكن أكون ضايقتك في حاجة من غير قصدي!

ورد: بالعكس، أنا ما افتكرش إن طول السنين دي عينك اترفت في وشي وديما بتبقى ماشي في القصر وعامل صوت عشان لو أنا واخده راحتي. بس هو شعور إني مش حابة أتكلم معاك، فيه حاجز من جوايا تجاهك طول السنين دي. أنا آسفة إني بقول كده، بس أنا ما بعرفش أقول عكس اللي جوايا. فاروق بتفهم: ولا يهمك يا مدام ورد، أنا مقدر كلامك و... قطع كلامه فريدة وهي نازلة بأدوات الرسم الكبيرة بتاعتها.

فاروق: أنا مش نبهت عليكي يا فريدة، ما تشيليش أي حاجة كبيرة وإنتي نازلة من على السلم، افرضي وقعتي لقدر الله. فاروق بصوت عالي وهو بياخد منها الحاجة: هااااالة! جت المربية بتاعتهم وهما صغيرين: أوامر يافاروق بيه. فاروق: نادي عم مدبولي ياخد حاجات فريدة هانم يحطها في العربية. هالة: حالا يا بيه. بصتله فريدة وهي بتشاور بإيدها بشكر لفاروق لأنها مبتتكلمش. فاروق: إنتي رايحة فين على الصبح كده!

شاورت بإيدها على الأدوات وهي بتشرح لفاروق. فاروق: كورسات رسم يا بنتي، إنتي مش متخرجة من فنون جميلة ليه وجع القلب ده، ما أفتحلك مكان خاص بيكي. ورد بتدخل وهي بتحضن إيد بنتها: غاوية تعب، نقول إيه. فاروق: على راحتها، محدش يقدر يقولها حاجة. استأذنت فريدة وهي بتسلم بإيدها على فاروق وأمها ومشيت. اتنهدت ورد بحزن على حال بنتها الكبيرة. فالاحظها فاروق: هو ما فيش أي تحسن في حالتها!

ورد: ما فيش للأسف. آخر دكتور حضرتك جبته من بره قال إن دي حالة نفسية، هي رافضة الكلام عشان موت أبوها. فاروق: مش فاهم، اشمعنى بعد موت حسام بسنة حصلها كده! ورد: كانت كبرت وبدأت تسأل عليه لأنها كانت متعلقة بيه لحد ما بدأت تفهم إنه خلاص، ومن وقتها رفضت الكلام. وحشني صوتها نفسه، حتى أسمعه مرة منها. فاروق بندم وهو بيقفل عينه لأنها شريك في كل اللي بيحصل زمان: إن شاء الله تتحسن، وأنا مش ساكت وهكلم كذا دكتور بره يمكن نلاقي حل.

ورد: ربنا يسهل. عن إذنك عشان هطلع أشوف أسيا. طلعت ورد وقعد فاروق مكانه وهو بيندم على كل اللي حصل زمان. خرجت فجر من أوضة السفرة وهي ماسكة سندوتش مربى وحاطة عليها جبنة وقعدت جنب فاروق. فجر: مالك يا فاروق، إيه اللي مزعلك يا أخويا كده. فاروق بابتسامة واسعة: مفيش يا ستي، شوية مشاكل مع أخواتك عادي. قطمت في السندوتش وبوقها مليان: هتفضل تحل في مشاكلهم وتشيل في قلبك لحد ما هتقع ساكت ومحدش هينفعك وإنت لسه شباب.

فاروق: طب كلي براحة وبعدين اتكلمي، الأكل مش هيطير. فجر: تاخد قطمة يا فاروق! فاروق: سندوتش جبنة على مربى، إيه العك اللي على الصبح ده. فجر: عك! والله إنت ما فهمت حاجة، وبما إني دكتورة فبقولك إن السندوتش ده مفيد وصحي جداً. فاروق: طب يا ست الدكتورة، أخبار المستشفى بتاعتك إيه! فجر: عيب عليك، إن شاء الله قبل الشهر ده ما يخلص هكون جايبالك ضرفها. حط فاروق إيده على وشه بيأس من فجر: ليه يا حبيبتي كده، إنتي عايزة تشليني!

فجر شهقت وهي بتحط إيدها على صدرها: أشلّك بعد الشر عليك، ليه يا فاروق تقول كده! فاروق: يا بنتي أنا فتحتلك المستشفى دي عشان تثبتي نفسك فيها مش تقفليها. فجر: إنت ليه مش عايز تفهم إني مجرد دكتورة عيون بعيونك الجامدة دي. فاروق: أولاً اسمها دكتورة رمد، ثانياً أنا عمك يا بنتي مش صاحبك. فجر: وأي إيفر إنت عايز إيه دلوقتي! فاروق: عايز ربنا يهديكي وتطلعي تلبسي وتروحي المستشفى تتابعي شغلك وإنتي لابسة البالطو الجميل بتاعك.

فجر بملل: يا فاروق ده أنا ما كملتش سنة متخرجة يا جدع، يعني خلصت من سكشن 8 الصبح عشان تطلعلي إنت والمستشفى دي، وبعدين مش أنا صاحبة المستشفى أروح في أي وقت بقى براحتي. فاروق: وعشان إنتي صاحبة المستشفى لازم تروحي أول واحدة، يلا يا حبيبي يلا اشربي الكوفي بتاعك واجهزي. إيه الكسل بتاعك ده، مش شايفه أسيا اللي صحيت من قبل الفجر وعندها مسابقة ومجهود. قامت فجر وهي بتخبط في الأرض برجليها بتذمر وطلعت على

السلم وهي بتكلم بصوت عالي: طب أسيا دي مخها طاقق ومخبولة في عقلها، أنا مالي بيهااا. خرجت أسيا من الجناح بتاعها وهي بتشد أجزاء سلاحها وبتضرب رصاصة في الحيطة. اتنفضت فجر من على السلم وهي بتصوت وبتجري على أوضتها: يا مجنونة يا بنت المجانين، إيه حال ما أنا الكبيرة. أسيا بصوت عالي: كلمة كمان وهاجي أفجر دماغك يا فجر. مش كل يوم هصبحك برصاصة، ده مبقاش قصر السيوفي ده بقى القصر العيني. فاروق تحت

قعد على الكرسي وهو بيضحك: مفيش فايدة في العيال دي. "في شركة السيوفي" دخلت فيروز مكتب عيسى وهي بتحط قدامه ملفات تبع الصفقة. قعدت وحطت رجل على رجل وهي بتتكلم بثقة: دي كل الأوراق اللي إنت طلبتها، خلصتها امبارح وتقدر تشوف بنفسك، ما اعتقدتش إن فيه حاجة فيهم عايزة تتعدل. عيسى: مش محتاج أراجع وراكي يا فيروز، أنا عارفك ديما ملتزمة في شغلك. خبط الباب ودخل تيام وهو ماسك ملفات في إيده: الميتنج بعد نص ساعة يا عيسى.

عيسى بضيق: كذا مرة قلتلك اسمي دكتور عيسى، ما تنساش نفسك يا تيام. تيام بص في الأرض بإحراج: أوامرك يا دكتور عيسى. عيسى بحزم: اتفضل شوف شغلك، مش عايز غلطة. تيام جه يمشي بس فيروز زعقت بصوتها كله: استني يا تيام. بصت لعيسى بجمود: إنت مين ادالك الحق تعامله كده، ما تنساش إنه أخوك الكبير يا عيسى. عيسى بصوت عالي: مش أخويا، وكلكوا عارفين كده. فيروز: عيسى، صوتك ما يعلاش عليا، ما تنساش إني الكبيرة وليا احترامي.

عيسى: إنتي اللي بتخليني أخرج عن شعوري بسببه. فيروز: إنت اللي بتعمل كده وديما ناسي إن تيام أخونا. بصت لتيام وهي بتزعقله: وإنت إزاي تسكت على معاملته دي ليك، إنت نسيت إنك الكبير يا دكتور. تيام: وهو عنده حق يا فيروز، أنا مجرد واحد اتربى في عيلة السيوفي، مليش إني أتكلم، كفاية إنكم ربيتوني في وسطيكوا. فيروز: إنت اتجننت! إيه الكلام الفارغ ده، إنت أخويا وعيسى له حساب تاني، بس المرة دي مع أونكل فاروق لأنه تخطى حدوده.

بصلها عيسى بغضب وسكت لأنها الكبيرة وكلامها بيمشي. فيروز: اتفضل يا تيام على مكتبك واجهز عشان هتحضر الاجتماع ده زيك زي عيسى. خرج تيام ومن المكتب وهو بيمسح الدموع اللي نزلت غصب عنه. راح على مكتبه عشان يستعد للاجتماع. "في مكتب عيسى" فيروز: آخر مرة هحذرك يا عيسى من معاملتك مع تيام. عيسى: فيروز، ما تتعاملش معايا على إني صغير. فيروز: لا، إنت صغير وكل دي حركات عيال، لما تتغير وقتها بس هعرف إنك كبرت.

عيسى حط وشه بين إيديها بضيق. اتنهدت فيروز وهي بتحط إيديها على كتفه: عيسى، إنت أخويا الصغير وصاحبي، ليه تكره تيام كده! أنا وانت والكل بنكره عشق بسبب معاملتها لينا، ليه سمعت كلامها لما حاولت تخلينا نكره تيام ونرميه بره القصر، لولا فاروق وقفلها. ليه سمعت كلامها وكرهت تيام. عيسى: أنا مش بكرهه، بس حاسس إنه ملوش حق إنه يشيل اسم أبويا.

فيروز: عمتو ورد قالتلنا إن تيام وصى مامته تاج، لازم نحافظ عليها. أنا عارفة إنك عمرك ما شفت مامتك، متعرفش غير اسمها، عشان كده على الأقل حاول تحب تيام عشان روحها ما تزعلش. بصلها عيسى بدون رد فعل ورجع بص في الملفات تاني. مشيت فيروز بضيق: مفيش فايدة، الكلام معاك صعب. "في قصر السيوفي" في جناح فهد نصار تحديداً. كان نايم على بطنه وحاطط المخدة على دماغه عشان ميسمعش صوت أيوب.

أيوب: أيوه، برضو إنت مش عايز أسيا تطلع معانا العملية دي ليه، وإنت عارف إن وجودها مهم. فهد: يا بني آدم بطل زن، دماغي ورمت من الزن بتاعك. أيوب قعد جمب فهد وهو بيحط إيده على ضهره: يا حبيبي، قولي. اتنفض فهد من مكانه وهو بيشد القميص بتاعه وبيلبسه: إنت بتحط إيدك عليا وكمان حبيبي! وأقولك هي حصلت! مالك يا أيوب، إنت مبقتش مظبوط ليه كده. أيوب: إيه، إنت دماغك دي راحت فين! إنت مبتفكرش غير في قلة الأدب وبس يا فهد.

فهد: طب اطلع بره عشان دماغي قربت تسوحني عليك. أيوب: مش قبل ما أعرف، مش عايز تاخد أسيا معانا ليه! فهد بنفاذ صبر: يا غبي، افهم، العملية اللي إحنا طالعينها دي هتكون فين! أيوب: ودي محتاجة تفكير، في ملهى ليلي كبير! يعني... فهد: حلو، أهو إنت جاوبت على نفسك. أيوب: جاوبت على نفسي في إيه، مش فاهم. فهد: إنت متخلف يا لا، بقولك كبااااريه، هتودي أختك كبااااريه! يا راجل، مالها قرونك طالت ليييي كده!

أيوب وهو بيبتسم بغباء: تصدق عندك حق. بس برضو أسيا مش بنت زي باقي البنات، دي عليها بونيه بتخليني أنام في السرير أسبوع. فهد بسخرية: إنت مش شايفها زي باقي البنات، بس أنا شايفها حتة حلوة تدوب في البؤق. أيوب بصراخ: مش كدااااا، احترم شعوري، دي أختي اللي إنت بتتكلم عليها دي. فهد: ولو إنت ناسي، دي خطيبتي ولولا أخوك الزفت كان زماني متجوزها ولممها من الأقسام.

أيوب: يعني كده إنت مش عايز تخليها تطلع العملية دي عشان غيران عليها و عشان ما عندناش بنات تدخل كبااااريهات. فهد: أخيرا الحمار فهم، بالظبط كده. اقتحمت أسيا الأوضة بصوت عالي: طب يا فهد، اعمل حسابك إني هطلع العملية دي واللي عندك اعمله. أيوب: إنتي واقفة بتلمعي أوكر يا أسيا!!! أسيا بردح: لا يا حبيبي، أسيبكوا تتفقوا عليا إنت وحضرة الرائد. فهد وهو بيخبط على إيده: اااالله، أسيا السيوفي بتردح من قعدتها مع المساجين.

أسيا: ما تخرجش بره الموضوع، أنا جايه معاكوا يعني جايه. فهد: وأنا قلت لأ. أسيا: شايف الحيطة دي والحيطة اللي ورا أيوب والحيطة اللي وراك. فهد: أها، مالهم، عايزة تغيري شكل الديكور يعني عشان فرحنا! أسيا: تؤتؤ، دول تخبط راسك فيهم عشان كلامي اللي هيمشي. فهد: كلام مين اللي يمشي، جرا إيه يا أسيا، إنت ما فيش راجل مالي عينك ولا إيه! دخلت ورد على صوتهم بهدوء: اممم، خناقة كل يوم، المرة دي على إيه.

فهد: الهانم بنت الحسب والنسب عايزة تنزل معانا الكبااااريه عشان الشغل. أسيا: أديك قلت عشان الشغل، مش رايحة أرقص. ورد: يا أسيا مينفعش يا حبيبتي، إنتي بنت وأماكن زي دي غلط تدخليها. أسيا: إنتوا عايزين تجننوني! أنا ضابطة شرطة مش عيلة صغيرة، يعني ده شغلي مش لعب عيال. ورد: يا بنتي أخوكي وخطيبك عارفين مصلحتك، بلاش تقومي الدنيا، عيسى لو عرف مش هيعديها على خير. أسيا بإصرار: وأنا قلت هروح يعني هروح. فهد: ده على جثـ...

"بليل في الملهى الليلي" أسيا كانت قاعدة على ترابيزة وهي لابسة بنطلون أبيض وعليه توب كت وفرده شعرها لورا. عساف: وإنتي اسمك إيه بقى يا حلوة. أسيا بضحكة خليعة: محسوبتك ريري. عساف: اممممم، اسمك جميل زيك يا ريري. قربت أسيا منه بدلع وشبه بتحضنه وبتديله الكأس: اشرب ياباشا ده من إيدي. مد عساف إيده ياخده منها وشربه على شوط واحد. دخل فهد وأيوب وهما متنكرين زي اللي في المكان وبيدوروا بعينهم على عساف. أيوب بهمس: هو اللي هناك ده!

دقق فهد بعيونه أكتر وشاف أسيا: يا بنت الرحمة أبويا لكسر دماغك الناشفة دي يا أسيا. أيوب بخوف: فهد اهدأ دلوقتي، لو عملت أي تصرف متهور كل حاجة هتبوظ ومش هنطلع من هنا غير واحنا متقطـ... فهد داس على إيده بغضب ورجع بص اتجاه أسيا وهي بتحضن عساف. أيوب بهمس: الله يخـ... فهد هيطـ... على دماغنا. فهد: سيب إيدي يا أيوب خليني أعرف أجيب أختك المحترمة. أيوب: يا فهد اسمعني...

عدت أسيا من قدامهم وهي بتشاورلهم بالفلاشة وعلى وشها ابتسامة انتصار. خرج فهد وراها بغضب وأيوب واقف مكانه بيكلم نفسه: مو... أسيا الليلة.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...