ايوب بخوف: موت أسيا الليلة. خرج فهد ورا أسيا وفضل ماشي وراها لحد ما وقفت بعيد عن الملهى الليلي. فتحت عربيتها وشدت الچاكت الجلد بتاعها تلبسه. فهد: أيوه استري نفسك، ده انتي يومك مش معدي يابنت فهد النهارده. أسيا بثبات وهي بتقفل السوسته بتاعت الچاكت: اممم خلصت؟ فهد بعصبية: أنا لسه مبداتش علشان أخلص، دماغك الناشفة دي هكسرهالك يا أسيا. قربت أسيا منه بابتسامة مستفزة ومدت إيديها
ليده وحطت فيها الفلاشة: أنا خلصت شغلي، أي أوامر تانية يا قائد؟ فهد بصوت عالي من برودها: أسيا بلاش الأسلوب ده معايا. ابتسمت أسيا ابتسامة واسعة وركبت عربيتها ومشيت. جه أيوب بعد ما سمع كل اللي حصل بين فهد وآسيا وهو بيتكلم بغضب: المرة دي خلص عليها، دي بني آدمة مستفزة. فهد: مش هسيبها، ورحمة أبويا لأخليها تندم. ركب فهد عربيته وجمبه أيوب وهو سايق بسرعة عالية.
وصلت أسيا القصر، نزلت من عربيتها وهي سعيدة إنها عرفت تنفذ مهمتها بنجاح. دخلت القصر وهالة المربية فتحتلها: إيه ياحبيبتي اتأخرتي كده ليه؟ باستها أسيا من خدها: شغل يالولو، ما أنتي عارفة. ضربت هالة بإيديها ع صدرها بفزع: انتي عملتي اللي في دماغك برضو يابنتي؟ أسيا: ومن امتى وأنا مش بعمل اللي في دماغي؟ هالة: بس فهد وأيوب مش هيعدوها على خير.
أسيا بلامبالاة: يعملوا اللي يعملوه.. قوليلي بس العصابة في الريسبشن الكبير بتاعنا ولا ناموا؟ هالة: لا سهرانين كلهم جوا ومدام ورد مع سيا هانم فوق. أسيا: حلو، شكل السهرة صباحي. جريت أسيا لجوه وهالة واقفة مكانها بتدعي إن الليل يعدي على خير من عصبية فهد وعناد أسيا. دخلت أسيا الريسبشن الكبير الخاص بالشباب، وديما بيتجمعوا فيه مع بعض، بيطل على جنينة القصر الخلفية.
عيسى كان قاعد بيقرأ في ملفات تبع الصفقات بتاعته، وفيروز وتيام قاعدين في جنب فاتحين اللاب وبيشتغلوا عليه مع بعض، وفريدة سرحانة في رسمتها اللي بترسمها، وفجر قاعدة في الأرض وساندة ضهرها ع الكرسي اللي وراها وفاتحة اللاب قدامها ع فيلم وبتعيط وهي بتاكل. أسيا بصوت عالي: إيه يخوانا الهدوء اللي انتو فيه ده! انتو قاعدين في عزاء؟ عيسى وهو عينه في الملفات: حضرتك شرفتي، الساعة كام معاكي؟
أسيا: يابني افهم، أنا ظابط شرطة، مهماتي كلها بالليل. صوت جه من وراها بعصبية: مهماتك اللي في الكباريه مش كده؟ عيسى قام وقف وهو بيرمي الملفات في الأرض: كباريه؟ أسيا جريت استخبت ورا تيام: أنا في حمايتك ياتيمو. فهد: الهانم رايحة كباريه وقاعدة تدلع في حضن راجل، ده غير اللي حضرتك لابسه. أسيا: والله ابداً يا عيسى، ده شغل ولازم كنت اعمله.
أيوب بغضب: لا يا عيسى، ده مش شغلها، أنا وفهد رفضنا إنها تطلع العملية دي وحذرنا أسيا من إنها تيجي، بس للأسف زي كل مرة بتكسر كلامنا. عيسى بغضب: انتي مليكيش كبير يوقفك، حصلت لكباريهات يامحترمة؟ أسيا بصوت عالي: عيسى، أنا محترمة ومش صغيرة، أنا عارفة حدودي كويس. فجر بهمس: ده انتي هتتعلقي النهارده. عيسى بسخرية: انتي اتخطيتي حدودك يا أسيا، معملتيش احترام لحد. تيام بهدوء: اهدوا بس يجماعة، هي...
قطعه عيسى بصوت عالي: متدخلش في حاجة بينا. أسيا: لا يدخل، ده أخويا والكبير كمان، زي ما انت ليك الحق إنك تعاقبني، هو كمان ليه الحق إنه يوقفك بما إنه الكبير. قرب عيسى منها بغضب وهو بيشدها من إيديها من ورا تيام. مسكت إيده فيروز: سيب إيديها ياعيسى. عيسى: انتي عايزاني بعد كل اللي هببته ده وأسكتلها عادي؟ لي مركب قرون؟ فيروز: لا ياعيسى، بس دي أختك، مينفعش تعاملها كده، أسيا غلطت بس في النهاية شغلها.
فهد بسخرية: شغلها إيه يافيروز، انتي شايفة إنها بتبيع سبح؟ دي كانت في كباريه ياحبيبتي، عارفة يعني إيه كباريه؟ مبيسهرش فيه غير الناس الوسخة وبنات الليل. فيروز: يا كبير يا عاقل، انت المفروض تهدّي الوضع مش تسخن أخوها عليها. فهد: وعشان كده أنا بعفي عيسى من عقابها، أنا بنفسي هتصرف معاها. فتحت أسيا عيونها بفزع وهي بتجري بعيد عنه وبتصوت: لا مش هتعلق، مش كل مرة تعلقني فوق... طلعت أسيا سلاحها من ورا ضهرها
وهي بتضرب رصاصة في الجو: لو قربت مني يافهد انت او اي حد هصفّيكم كلكم، هطلع جنان السيوفي كله عليكوا. طلع فهد سلاحه وهو بيضرب رصاصة في الحيطة جمب أسيا: وأنا معاكي للآخر، لما نشوف جنان نصار ولا السيوفي في الآخر يا أسيا. فجر كانت مستخبية ورا الكرسي وبتصوت: يا عيلة مجانين هتموتونا، إحنا ذنبنا إيه في جنان أهاليكم ده... بصت ع فريدة بذهول، كانت قاعدة في ركن بعيد عنهم
وهي مكملة رسمها بهدوء: إيه ياختي، هو كل اللي بيحصل ده ما أثرش معاكي؟ ده إحنا روحنا متعلقة. بصتلها فريدة بعدم اهتمام ورجعت كملت رسمها، لأنها اتعودت ع جنان العيلة دي. أيوب: إحنا كل يومين هنبعت حد يجدد أم حيطان القصر اللي بتبوظه دي؟ تيام بهمس لفيروز: انتي كلامك بيمشي ع الكل، ادخلي ظبطي الدنيا. فيروز: كلامي بيمشي ع الكل أه، بس فهد لا. فهد كان بيجري ورا أسيا وعيسى واقف مربع إيديه الاتنين حوالين صدره.
أسيا: انتو بتتفرجوا ع إيه؟ ابعدوا الهمجي ده بعيد عني. مسكها فهد من درعها: شوفي مين هينجدك مني يا أسيا... إيدك معايا يا أيوب. قرب أيوب وهو بيغمز لآسيا بشماتة: من عيني يا فهد، استعنا ع الشقاء يا الله. أيوب راح جاب السلم الطويل وطلع عليه، وفهد شال أسيا وهي بتصوت، علقوها من رجليها في النجفة الكبيرة الموجودة في الريسبشن ورأسها تحت. فهد مال ع وشها بابتسامة: أتمنى تكوني مرتاحة معانا ياحضرة الظابط.
أسيا بصوت عالي: ماشي يابن سيا، أنزلك بس وأنا هعرفك... وانت يا تيام عجبك اللي بيعملوا فيا ده؟ تيام بهدوء: أكيد لا، بس برضو غلطك كبير يا أسيا. فجر بضحك: تستاهلي، انتي كل مرة تتعلقي كده... فرحانة من قلبي لروح قلبي. أسيا: مبقاش غير دكتورة الحمير اللي بتتكلم. فجر باستفزاز: ابقي تعالي اكشفي عليكي بقى. أسيا بصراخ: سكتوا البت دي! دخلت عشق بضيق وهي بتبصلهم بعصبية: إيه؟ انتو مش هتكبروا ع شغل العيال ده... القصر ده ليه احترامه.
فهد بخبث: والله براحتنا، ده قصرنا، محدش غريب هنا غيرك. أيوب: وبعدين يا خالتو... قطعته عشق بعصبية: خالتو مين ياشحط انت؟ فهد: اللآه ف إيه يا حاجة، هو شتمك بأمك؟ وبعدين أه خالتو، انتي فاكرة نفسك صغيرة، ده انتي معدية الستين. أسيا بضحك: رجليها والقبر... عشق بغيظ من كلامهم: أنا طالعة أوضتي، ياريت مسمعش صوتكم ده.
عيسى: حضرتك ضيفة هنا، والضيف مش بيمشي كلامه ع أصحاب البيت، انتي موجودة معانا هنا علشان خاطر أبويا فهد السيوفي، وإنك بنت خالته، فياريت تتعاملي ع أساس إنك ضيفة. فهد: وضيفة تقيلة أويي. فجر وهي بتاكل الشيبسي: بس قوليلي يا خالتو، يوووه قصدي ياحجة، انتي كل يوم بالليل تختفي فين كده؟ أوعي تكوني متجوزة ولا حد ضحك عليكي بكلمتين. عشق بصتلهم بغل وسابتهم وطلعت ع فوق وهي بتسحلف ليهم. أيوب: زمانها ولعت، شامين ريحة الشياط بتاعها.
فهد وهو شارد قدامه وبيكلم نفسه: عشق دي كانت سبب كل الخراب اللي حل ع العيلة. عيسى: خراب إيه يافهد؟ فهد: ها... ولا حاجة، قصدي يعني علشان الخسارة اللي عملتها آخر مرة في الشركة. أسيا: بس برضو البت فجر عندها حق، الولية دي بتروح فين كل ليلة كده؟ عيسى: وهو ده اللي لازم اعرفه، حاسس إن وراها حاجة. أيوب: نسيب بقى عقاب أسيا ونفكر في الخرفانة اللي اسمها عشق. أسيا: لما أنزلك يا وغد... وبعدين انتو المفروض تكونوا مفخورين بيا.
فيروز بعدم فهم: مفخورين؟ أسيا: أه، اللي جاية من كلمة مفخور. فهد بيأس منها: مفخور؟ فجر: اللغة العربية باظت خالص. أيوب: اسمها فخورين.. فخر يعني يا أم ملحق عربي. فريدة لمّت أدواتها وجت عشان تخرج، عيسى نادى عليها. عيسى: استني يا فريدة، رايحة فين؟ بصتله فريدة وهي بتشاور ع فوق. عيسى: اقعدي معانا، بلاش تقعدي لوحدك فوق. فريدة هزت راسها برفض وسابتهم وطلعت. اتنهد أيوب بضيق: هي هتفضل كده لحد امتى؟ أنا بتخنق لما بشوفها كده.
طلع أيوب ع فوق وهو مخنوق من حال فريدة وسكوتها. اتنهد عيسى بهدوء: يلا عشان عندنا شغل الصبح، مش هينفع نسهر أكتر من كده. فجر: أنا فعلاً تعبت، تصبحوا ع خير. خرجوا كلهم واحد ورا التاني ع الجناح بتاعه، وآسيا بتزعق فيهم لحد ما بقاش موجود غير فهد. آسيا: نزلني يا فهد. فهد: هاتي بوسة وأنا أنزلك. آسيا: بقولك نزلني. فهد: لما مزاجي يجي هبقى أنزلك، تصبحي ع خير يا حتة. خرج فهد وهو بيصفر بروقان، وآسيا بتزعق عشان تنزلها.
فوق، في جناح سيا السيوفي. كانت نايمة ع السرير والمحاليل والأجهزة حواليها، جسمها بقى ضعيف، ملامح وشها اتغيرت، بان عليها السن الكبير. ورد قاعدة جنبيها وهي بتبصلها بدموع: من يوم اللعنة اللي حلت علينا وانتِ زي ما انتِ، عايشة معاهم في عالم تاني. وجميلة محدش عارف حصلها إيه لحد دلوقتي، زين لحد النهارده بيدور عليها، لسه عنده أمل يلاقيها. حتى اللي قتلوا عيلتنا مسبوش وراهم دليل. يا برد ناري اللي منطفتش من 25 سنة...
أنا محكتش للأطفال حاجة... أطفال إيه بقا، دول بقوا شباب يملوا العين والقلب زي الورد. فهد ابنك بقى، أوقات تحسي ابن فهد وأوقات تحسي ابن سليم، واخد طبع الاتنين. فيروز شخصيتها قوية، قافلة ع قلبها مش عايزة تحب ولا تتحب عشان انتي مش معاها. فريدة بنتي حققت حلم أبوها ودخلت كلية الفنون الجميلة زي ما كان بيتمنى، بس للأسف مبقتش تتكلم، غياب حسام خلاها فقدت النطق. فجر يا ستي اتخرجت من كلية الطب تخصص رمد، مغلّبة الكل ومغلّباني.
ابتسمت
ورد وهي بتمسح دموعها: ولاد تاج وفهد التؤام الغريب. عيسى مسك كل الشركات بعد ما دخل كلية الطب هو وتيام. وفيروز كانت اتخرجت قبليهم، ربنا يحفظهم. وآسيا وأيوب مشيوا ورا دماغ فهد ودخلوا كلية الشرطة. آسيا بقا تشوفيها متقوليش إنها بنت تاج، دي طالعة لجميلة في كل حاجة، شقاوتها وعنادها، كل حاجة شقاوة في جميلة زمان آسيا بتعملها. أيوب لسه زنان زي ما هو متغيرش، بيفضل يزين بس طيب وحنين ع كل اللي حواليه. تيام الكل بيحبه إلا عيسى،
بعد ما عشق الحية، بخت سمها في ودنه، وعرفت الكل إن تاج تبناها من الملجأ. أنا محكتش حاجة ليهم من اللي فات، عايزهم يبقوا كويسين، مش عايزة حاجة تأذيهم. فهد ابنك فاكر اليوم اللي سليم طلعوا فيه من القصر معانا، وفاكر إن فيه ناس هجموا ع القصر، كان عايز يفتح ملفات القضية تاني، بس أنا قلتله إنك غلطان، مش فاكر حاجة، هما عملوا حادثة بالعربيات واحنا طالعين مصيف عائلي. هو مقتنعش وبيحاول يوصل لأي حاجة. عارفة إني غلطت إني خبيت عليهم
الحقيقة، بس كان لازم أعمل كده، خفت عليهم كلهم. أنا ربيتهم زي فريدة وفجر، كلهم ولادي، مقدرش أتخيل حياتي من غير واحد فيهم.
دخلت فيروز، وورد بتمسح دموعها: تعالي يا فيروز يا حبيبتي. فيروز وهي باصة ع سيا بألم: لسه برضه يا عمتو مفيش أمل؟ ورد: هي رافضة العالم بتاعنا بعد خسارة أهلك، بس محدش عارف بكرة فيه إيه. فيروز: نفسي أحس بوجودها وتبقى معانا. ورد: قولي يارب، مفيش حاجة صعبة عليه. دمعت عيون فيروز وقربت ع سيا باست راسها. في إسكندرية. دخل الڤيلا وحط المفتاح في الباب وهو بيخبط قبل ما يفتح الأول عشان لو هي قاعدة من غير حجاب.
دخل فاروق بعد ما سمعش منها رد، كالعادة كانت واقفة في الجنينة بتسقي الورد اللي ديما كانت بتزرعه من يوم ما رجليها جت الڤيلا. فاروق كان واقف بيبصلها بابتسامة حنونة وهو بيتأمل ملامحها اللي زمان مقدرش يغير حاجة فيها، خصلات شعرها البيضة اللي باينة من تحت الحجاب، التجاعيد الصغيرة اللي في وشها، جسمها الضعيف. مكنش بيقدر يبص في عيونها الزرقاء بعد اللي عملوه معاها ومع أهلها. لفت جميلة
وراها وهي بتتكلم بثبات: جاي لي يا فاروق الزفت؟ انت مش قلتلك مش عايزة أشوف وشك هنا تاني. فاروق: مش كبرتي يا جميلة ع موضوع الهرب ده، بقالك 25 سنة بتحاولي تهربي مني. عايزة تخرجي ليه بعد ما بقاش ليكي حد؟ الدنيا اتغيرت خالص يا جميلة، ناس ماتت وناس اتولدت وناس نسيت اللي حصل لعيلة السيوفي، ماضي وادفن مع اللي راحوا.
جميلة بنفس قوة وتحدي زمان: أنا مستسلمتش لحد آخر نفس فيا، هفضل أحاول لحد ما أهرب من سجنك الملعون ده. انت حكمت عليا بالموت يا فاروق زمان، اليوم اللي قتلت أهلي وولادهم، كان كل ذرة حب في قلبي ليك ماتت. ميفرقش معايا الدنيا بره اتغيرت إزاي، بس عندي أمل إني هييجي يوم وهخرج من هنا، ووقتها هعلن الحرب عليك، هخسرك يا فاروق.
فاروق ع قد ما كلامها وجعه، ع قد ما كان مبسوط وهو شايف جميلة الشرسه بتاعت زمان، اللي رغم كل الظروف لسه صامدة قدامه. اتكلم بصوت مليان ندم حقيقي: لو الزمن رجع لورا، مكنتش هعمل كل ده، كنت هبيع الدنيا كلها عشانك عشان أكون في حضنك يا جميلة. أنا ندمان ع كل اللي عملته وإني مشيت ورا شيطاني. سامحيني يا جميلة. كل السنين دي ونظرة الكره ليا في عينيك موجودة، كل مرة ببصلك بحس إن كرهك ليا بيزيد.
جميلة: الزمن مش هيرجع وندمك مش هيفيد ولا هيرجع اللي راح، بس تقدر تكفر كل ده بأنك تسبني أخرج منها وتسلم نفسك عشان ناري اتجاهك تبرد. النار انطفت من سنين، بس في قلبي لسه مولعة، الكره والانتقام منك كل يوم بيكبروا جوايا اتجاهك.
فاروق: وأنا مبقتش خايف ع نفسي ومش حبسك هنا عشان أنا خايف يا جميلة، لا عشان تبقي جمبي. لحد النهارده رفضت أني أتزوجك وبحترمك، ويعلم ربنا إنك انتِ الست الوحيدة اللي حبيتها في حياتي، ولا يمكن قلبي يحب غيرك. رغم كل السنين دي حبك بيكبر. جميلة بصتله بسخرية: وأنا بكرهك، وناري مش هتتبرد غير لما أشوف جثتك قدامي. دخلت جميلة الڤيلا جوا، وهو واقف مكانه عيونه بتدمع من كلامها وكرهها ليه. خرج من الڤيلا وركب عربيته عشان يرجع القصر.
في جناح فهد، كان نايم ع السرير وبييلعب في موبايله، خبط عيسى ودخل. فهد: في حاجة ياعيسى؟ عيسى اتنهد ونام جمبه: تفتكر إيه السر في أن كلنا بنكره عشق؟ فهد: يمكن عشان أسلوبها معانا من واحنا صغيرين؟ عيسى: لا يا فهد، أنا لما بشوفها قدامي بتخنق، بحس إني قرفان منها. فهد قام وقف وهو بيبص في المرايا الكبيرة: كل اللي فاكره زمان إن عشق دي كان فيه مشاكل بينها وبين خاله فهد. عيسى: مشاكل إزاي يعني؟
فهد: مش قادر افتكر، لأن أي مشكلة بينهم كان بابا بيطلعني أنا وفيروز فوق. عيسى: فوق فين؟ فهد: في قصر أبوك فهد السيوفي. عيسى بصدمة: قصر أبويا؟ تحت في القصر. وصل فاروق القصر، دخل بخطوات هادية، وهو سامع صوت بينادي عليه. آسيا: فاروق، فاروق، أنا هنا. دخل الريسبشن وهو بيبص فوق ع النجفة: إيه يا آسيا، عملتي إيه المرة دي عشان فهد يعلقك؟ آسيا ضحكت بغباء: ولا حاجة يا عمو، هو ظالمني ديما. يدوب بس روحت كباريه. فاروق بصراخ: نعممم!
روحت فين يابنت فهد!!! آسيا: إيه فاروق، براحة ع نفسك، يطق لك عرق. هو حد قالكوا إني بشتغل دكتورة؟ أنا ظابط شرطة، يعني الأماكن دي بالنسبة ليا تسالي. فاروق بسخرية: لا يا شيخة، تسالي يفرحتي بيكي. وبعد كده بقا لما أعوزك ألاقيكِ في الكباريهات. ماتشتغلي رقاصة أحسن!!! آسيا: والله يا فاروق فكرت في موضوع الرقص ده، وأهي الرقاصة بتاخد ع القلب قد كده. بس للأسف مبعرفش أرقص. ضرب فاروق بإيده ع وشه: والله ما حد هيموتني غيرك انتي وفجر.
آسيا: فيه إيه يا فاروق، احنا ضايقينك في حاجة؟ ده احنا بنحبك يجدع. فاروق: أنا طالع أنام، منمتش من امبارح. آسيا: اقف عندك، فكني الأول. فاروق: أها أفكك، وفهد يقلب الدنيا صح؟ آسيا: هي أول مرة يعني؟ هيزعقلك شوية وخلاص. فاروق: بنت إيه اللي يزعقلي دي. آسيا: خلاص هيزعقلي أنا بس، فكني بقا يا فاروق، عندي شغل في القسم كمان ساعة، والظهر قرب يأذن يا جدع. فاروق بملل من نفس كلامها اللي كل
مرة بتقوله لما فهد يعلقها: ما خلاص بقا يا جميلة. آسيا باستغراب: جميلة مين يافاروق؟ أنا آسيا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!