لتستمع لهذا الصوت وتنظر خلفها وتنظر له بنظرة اشتياق واضحة. لتركض نحوه وتضمه في أحضانها بلهفة. "وحشتني، وحشتني أوي يا فهد! "وحشك! مين دي؟ وحضنك ليه كده؟ فهد بدأ يوفق من الصدمة وطلعها من حضنه بعنف وعلامات الغضب على وجهه. "إيه اللي رجعك يا عشق تاني؟ "وحشتني يا فهد." "مين دي يا فهد؟ عشق وهي بتبص لتاج من فوق لتحت وبتبتسم بخبث: "إنتي اللي مين؟ فهد تدخل بينهم وقال بثبات وهو بيحضن تاج: "تاج مراتي." "إيه ده؟ إنت اتجوزت؟
"إنتي مش سامعة ولا إيه؟ آه اتجوزت، وإنتي دلوقتي واقفة في بيتي، يعني كلامك يكون معايا أنا، فاهمة؟ عشق وهي بتبصلها بغيظ وتتجاهل كلامها: "هي بتكلمني كده ليه؟ "ما قولتك مراتي، وده بيتها. ومش اسمها دي، اسمها تاج فهد السيوفي." "إنت بتكلمني أنا كده؟ "بقولك مين دي؟ "دي عشق بنت خالي." "دي بنت خالك!! "توتو مش بنت خاله بس، أنا الحب الأول لفهد، وبعدنا عن بعض لأسباب، يعني ده حقي." "حبك الأول وحقك؟
"ياريت تحترمي نفسك وتعرفي حدودك كويس. أنا مبقاش بيني وبينك حاجة، وكل اللي فات كان شغل عيال." وأكمل بجرأة: "أنا محبتش ولا هحب غير تاج." تاج والدموع في عيونها وبتبصله بحب. لاحظ هو نظراتها ليه، فشدها لحضنه وقعد وحطاها على رجله. عشق واقفة هتموت من الغيظ وبتقسم جواها إنها ما هتخلي تتهان بيه، وإنها هتخلي كل أيامها اللي جاية سودة. "إيه؟ هتفضلي واقفة كده كتير؟ اقعدي." "لا طبعًا هقعد يا فهودي." "فهودك؟
لاحظي إني مراته، وهو متجوز، يعني اعرفي حدودك كويس." "أوبس، سوري. بس أنا واخدة إني أنادي عليه كده." "لا ده كان زمان، لما كنتوا عيال." وبتبص لفهد وتبوسه من خده وتكمل بخجل: "صح يا روحي؟ فهد بدهشة من اللي عملته، فحب يستغل الفرصة وقرب منها وباسها. "صح يا قلب فهد." "ط... طب خليني أقوم أقف بس عشان أقدم لها الضيافة." "قومي يا روحي، ونبقى نكمل في أوضتنا بقى." وغمزلها. وهي بتدوس على أسنانها وبتبعد عنه: "ماشي."
"ضيافة إيه يا حبيبتي؟ متتعبيش نفسك. أنا جاية أقعد هنا فترة، نبقى نضياف بعدين." "تقعدي فترة؟ "اشمعنى؟ إنتي بقالك سنين ما نزلتش هنا، اشمعنا اليومين دول؟ "لا، مكنش عندي وقت. وبعدين قولت كفاية غربة بقى وأجي أقعد فترة هنا." "آه. طب بما إنك هتقعدي هنا، ياريت نظام لبسك ده يتغير، لأنه ده ما يليقش بتقاليد بلدنا." "أوكي، أوكي." فهد نده على حد من شغاليين القصر وطلب منهم يعرفوا أوضتها فين ويطلعولها شنطها.
"ياريت يا عشق، ما سمعش إنك عملتي مشكلة من ما شكلك دي، لأن ساعتها هرميكي بره البلد كلها." "اكيد... فهد بص له بنظرة تحذير وسابها وبص لتاج اللي حس إنها واقفة بتولع. فاتجه ليها وشالها من على الأرض، رفعها لحضنه. "نزلني يا فهد، إنت بتعمل إيه؟ مينفعش كده." "شششش، اسكتي." وخدها وطلع لجناحه الخاص. وعشق واقفة مكانها عيونها بتطلع نار. "سعادتك دي مش هدوم كتير، صدقيني مش هدوم. حياتك كلها هتتقلب عليكي." *** في إنجلترا.
"وصلت يا هانم." "وإيه الأخبار؟ "فهد باشا واقف في صف مدام تاج جداً، ومش حابب أي كلام من عشق." "هي البت دي عملت له إيه عشان يمسك فيها كده؟ مش دي عشق اللي قطعتني بسببها سنة كاملة عشان بعدته عنه، وأديني رجعتلها أهو، عايز إيه تاني؟ "اهدي يا هانم، وكل حاجة هتمشي زي ما إنتي عايزة." "أهدى إزاي يا مدحت؟ إزاي؟ بس عندك حق، النهاردة لسه أول يوم. وأنا واثقة إن عشق هتغير فهد وترجعه زي الأول وتكسر الست تاج، بس هما شوية وقت... ***
"يا فهد نزلني بقى، ما إحنا بقينا في الأوضة خلاص، اللعبة خلصت." "لعبة؟ يعني غيرتك اللي حصلت تحت دي كانت لعبة؟ "لا... آه. فهد بلاش تضغط عليا دلوقتي." "أنا بحبك يا تاج." "بتحبني إزاي؟ مش فاهمة." فهد بيقرب عليها وبيمل على شفايفها ويلتهمها بحب: "بحبك كده يا تاج، بحبك. معرفش إمتى وإزاي، بس بحبك. لما بكون قريب منك برتاح. حضنك هروب ليا من الدنيا. معرفش حسيت بكل ده إمتى، بس أنا متأكد من إحساس قلبي." "بحبك يا تاج." "ف... فهد."
"قلب فهد." "بلاش يا فهد ده يحصل بينا دلوقتي، عشان خاطري." "إنتي مبتحبنيش يا تاج؟ "اكيد، ف مشاعر من ناحيتي تجاهك، بطمن في قربك، بحب أخانق معاك، بحس بحنيتك لما بتكون في حضني. بس مينفعش، عايزة أكد مشاعري أكتر." "وأنا جنبك للآخر. كلها شهر وهعلن عن حملك وهنسافر، وفي الوقت ده هنقدر نقرب من بعض أكتر، وساعتها بس هتتأكدي من مشاعرك." "وأنا أوعدك إني هفضل جنبك." قرب فهد منها وقبل إيدها.
"يا فهد، هي دي عشق اللي إنت حكيتلي عليها قبل كده؟ "آه هي. بس اللي إنتي متعرفوش إن مش سبب سليم برضه، لأ دي كانت أمي لدرجة إني قعدت سنة كاملة ما كلمتهاش عشانها." "ليه؟ رغم إنها أكتر واحد كانت هتبقى فرحانة بعلاقتكم... "منكرش إنها كانت فرحانة في الأول، بس بعد كده بعدتها لما شافت تصرفاتها، بس أنا ما كنتش مصدقة لحد ما سافرت وبعت ناس ليه هناك يراقبوه، بس عشان أطمن عليها، لحد ما اكتشفت إنها راحة للدكتورة عشان تنزل طفل."
"هي كانت متجوزاه؟ "لا، هي كانت مصاحبة كذا حد يعني، وحصل... "فهمت. وطبعاً عشان كده بعت عنها." "آه. يعتبر كنت لسه صغير. عشق بالنسبة ليا مكنتش حب، دي نزوة في حياتي، وأنا نسيتها. ولازم تفهمي كده، لأنها جايه عشان هترجعني ليها تاني، لأن أكيد حد وصلها جواز." "ترجعك ليها تاني؟ صدقيني هتكون لعبت بعداد عمرها." "يا تاج يا شرس إنت بقى." *** سيا قامت من نومه وهي بتصرخ بصوت عالي: "س... س... سليم."
"يارب يكون بخير، أنا قلبي مبقاش مطمن ليه. أهدي يا سيا، هو أكيد كويس." جت تشرب مياه بس ملقتش جمبها، ف لبست حاجة واسعة ونزلت عشان تجيب مياه وتقف في الجنينة شوية. وهي ماشية في ممر القصر خبطت في عشق اللي كانت ماشية بتلعب في الفون. "آآآآه." "سييييا، إزيك؟ عاملة إيه؟ سيا وهي بتبص له وبتحاول تفتكرها: "إنتي عشق صح؟ "نسيتيني ولا إيه؟ "لا، بس لسه صاحية من النوم، ف مش مركزة. المهم إنتي جيتي ليه؟ مش قصدي، بس جيتي إمتى؟
"لسه جايه من ساعات كده، قولت أجي عند هنا يومين كده." "ربنا يستر من طلتك علينا دي، أكيد وراها حاجة." "إيه يا بنتي؟ روحتي فين؟ بكلمك." "آه معاكي أهو. هتنورينا أكيد." عشق وهي بتتفحص بطن سيا: "المهم إنتي تكوني مبسوطة بس." "اكيد فرحانة جداً." "تعالي نقعد مع بعض شوية بقى." "مش هقدر النهارده، لأن الجو ليل وكده، وأنا عايزة أنام." "أوكي، أنا هخرج بقى." "تخرجي في نص الليل كده؟ "آه يا بنتي عادي، هسهر بره شوية."
"براحتك، تصبحي على خير." "وإنتي من أهله يا روحي، باي." بعد ما مشيت، سيا لنفسها: "حاسة إن وراها حاجة. من صغرنا وأنا مش برتاح لها. على طول بتخطط وبتعمل حاجات غلط كتير، بس أكيد سليم مش هيسكت لها... *** سليم وهو قاعد على عربيته من فوق في مكان هادي. "مش عارف أبيعك ليه يا فهد بعد ما بعتلك رجالة عشان يقتلوك؟
ف لحظة وقفت كل حاجة. مخنوق من نفسي عشان مش قادرة أقتلك. ف حاجة مانعاني. أكيد مش بعد كل ده لسه بحبك وبخاف عليك. أنا مبقتش فاهم مالي. أنا محتاج لسيا معايا، محتاجة جنبي، بس بعد اللي عملته معاها وإني مدت إيدي عليها لأول مرة، أكيد مش هتطيق تبص في وشي." "زمانها بتعيط زي الطفلة أكيد." "سامحيني يا سيااااااا... *** في الديسكو كانت واقفة في إيدها كأس، والتانية سيجارة، ولابسة هوت شورت وشبه نص بلوزة تبرز جميع جسدها.
"مش معني إني شاربة إني مش هحس بلمساتك ليا. أنا سايباك بدماغي بس." "طالما كده بقى، ماتيجي نقعد مع بعض شوية في مكان هادي كده." "أنا اللي أقرر نقعد أو لا بمزاجي يعني، وأنا مزاجي مش طايقك. وأوعى بقى عشان أرقص." "والله ما هسيبك، مش بمزاجك وهجيبك برضه." *** "خلاص نام إنت على الكنبة." "لا، مش هنام غير في حضنك." "خلاص هنام أنا على الكنبة." "لا وتعالي بقى كده." "يا فهد بقى خلاص." "تاج، هو إيه اللي حركة الكرسي بطريقة دي؟
"فين... قطع كلامها فهد وهو بيشلها. "آه، لا كده غش بقى." "وأنا بحب الغش ده أوي." "طب نزلني." "تو؟ هتنامي في حضني؟ هنزلك." "حاضر." "حاضر إيه؟ "حاضر يعني حاضر." "لا، عايز أسمعها على بعضها كده وبسرعة عشان عايز أنام عشان الشغل الصبح." "حاضر ه... هنام في ح... حضنك." فهد باسها من خدها ونزلها، حطها على السرير ولف نام في حضنها. بعد ساعات طويلة من النوم العميق، استيقظت تاج على صوت رنين هاتف فهد.
"يا فهد، فهد اصحى، موبايلك بيرن من الصبح." "إيه يا تاج؟ إيه؟ خلي يرن." "مش هينفع، أكيد فيه حاجة مهمة عشان حد يرن كده في الوقت ده." "هاتي يا ستي نشوف مين الرخم اللي بيتكلم في وقت زي ده." رد فهد على التليفون، وأول ما فتح الخط سمع صوت أصوات جامد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!