الفصل 24 | من 33 فصل

رواية تاج الفهد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مريم مصطفى

المشاهدات
18
كلمة
2,535
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

تاج: هتعمل أي يافهد باشا. فهد بعصبية جبارة: اللي هعمله مش هيعجبك ياتااااج. بص لحسام وورد بغضب وطلب منهم يمشوا من القصر. حسام: متعملش حاجة تندم عليها بعدين يافهد. فهد وهو بيدوس ع أسنانه: قولت خد ورد وامشي دلوقتي. ورد واقفه جانب حسام بتتنفض من الخوف ع صاحبتها. فشدها حسام من إيدها ومشيوا. أما عن تاج فاكانت واقفه بدون خوف، عينها بدل ع عدم الخوف أو الرهبة. فهد بسخرية: دقايق وهخليك تخافي حتى تبصي في وشي.

تاج بقوة: وأنااا.... حيث تفاجأت بالهواء أسفل قدامها وهو يحملها بين إيديه. تاج: أنت بتعمل أي نزلني بقولك نزلنييي. فهد: ششششش مش عايز أسمع صوتك فاااهمة. وصل الجناح الخاص بيه وحطها ع السرير بكل هدوء رغم غضبه المشتعل. تاج: أنت جايبني هنا ليه. فهد وهو بيقلع قميصه وبيقرّب منها: هو مش فرحنا كان من يومين ولا إيه. تاج: جوازنا ع الورق وبس وأنت أكتر حد عارف كده وأي الأسباب فابعد بقا.

فهد: وأنا مش عايز ورق وبس وهقرب منك غصب عنك عشان بعد كده صوتك ده ميعلاش عليا. هكسرك ياتاج عشان قبل ما تفكري تعملي اللي عملتيه من شوية ده تحسبي ع تصرفاتك. بدأت شعور الخوف يتمكن منها بس تصنعت الثبات وتكلمت بنبرة قوية. تاج: مش أنا اللي بتتكسر. انقطع كلامها حيث التهم شفتيها بغضب وهي تحاول الابتعاد عنه. ابتعدا عنها بعد قليل من الوقت حيث نظرا لها بسخرية وع ضعفها الذي ظهر ع وجهها. تاج بصوت متقطع: كف... كفاية ل...

لحد كده أرجوك. فهد وهو يقترب منها: أنا لسه مخدتش اللي أنا عايزه. تاج بعياط: لا يافهد عشان خاطري لااااااااا ابعد عني. وتكمل بصوت مليء بالتراجي: لا عشان خاطري. لا بلاش يافهد تعمل فيا كده. ابتعد عنها على الفور. قلبه لن يطاوعه أن يفعل فيها هكذا هو كان يريد رعبها فقط لكن ما كان في عقله أنها ستظهر خوفها بهذا الشكل. فاقترب منها بحنو. تاج بخوف: م.. مش.. هتعملي حاجة صح. فهد بحنية

ويمسح دموعها بأنماله: مكنش قصدي أخوفك للدرجة دي مني. أنا بس كنت بعرفك غلطي متخفيش مني ياتاج مقدرش أقرب منك مهما حصل طول ما انتي رافضاني. تاج بنظرة لوم وعتاب: تعرفني غلطي بالطريقة دي. عاقبني بأي حاجة غير إنك خلتني أظهر ضعفي. أنا أه اتحديتك وكنت راضية بأي عقاب منك بس متوصلش لكده. فهد وهو بياخدها في حضنه: وأنا آسف ياتاج هانم. بس عصبيتي عليكي عمتني لأن مكنش حد يجرؤ ويعمل اللي أنتِ عملتيه ده.

أنا قولتلك الصبح إن الاحترام بينا متبادل بس أنتِ مفهمتيش ده. وغير كده أنا اتعصبت أكتر لما ملقتكيش في القصر خفت عليكي. تاج باستغراب: خفت عليا ليه. فهد بتردد: بصي مبقتش قادر أخبي أكتر من كده بس فيه حاجة جوايا ملخبطاني اتجاهك. وأكيد أنتِ حاسة بنفس اللي بحسه بس أنا سايب كل حاجة لوقتها واللي ربنا عايزه أكيد هيكون. تاج بصدمة من كلامه ومن شخصيته الحنونة دي: أنا مش عارفة أفهمك. أنت طيب شرير صريح منافق عصبي هادي.

مش قادرة أحدد أنت إيه عشان أحدد اللي جوايا اتجاهك. فهد بتفكير: مع الأيام هتعرفي أكيد. ربنا أكيد محطناش صدفة في طريق بعض بس نسيب مشاعرنا للأيام. تاج وهي بتبرقله بعنيها متفاجأة بكلامه. مش هو ده فهد اللي كان معترض ع الصدف والحب والمشاعر وإن كلها مشاعر مزيفة. إيه اتغير كده إمتى وإزاي. معقول أكون غلط لما شوفته حد قاسي وبس. فهد قطع تفكيرها: مش هتقوليلي كنتي فين.

بصي خلينا أصدقاء ونصارح بعض بكل حاجة وافتكري إني ديما هكون معاكي. تاج بمرح: موافقة. فهد: كنتي فين. تاج: أنت قولتلي إنك هتجيب حد عشان يودي أوراق الصفقة. فا أنت اتأخرت وتأكدت إنك أكيد نسيت بسبب موضوع سيا. فاخدت ورد معايا ورحنا سلمنا الملف لمصطفى الدالي. لأني قرأت الشروط اللي موجودة في العقد وعرفت إن لو حصل أي تأخير شركتك هتتحمل مسئولية كبيرة. فهد بابتسامة: يعني خفتي عليا. تاج بكسوف: مش عارفة بس هو ده اللي فكرت فيه.

فهد: هعديهالك المرة دي بس بعد كده صدقيني يافهد مش هعرف أسيطر ع أعصابي أكتر من كده. فا ياريت مهما حصل تبلغيني قبل ما تخرجي من البيت. واه اعتبري مش أمر طلب. تاج بذهول: لا كفاية لحد كده النهارده صدمات بقى. فهد: صدمات إيه. تاج: أصل بصراحة مش متعودة عليك تتكلم كده على طول بتزعق وصوتك عالي. مشوفتش منك الجانب الهادي ده. فهد: قولتلك خلي كل حاجة للأيام وبس. تاج وهي بتهز رأسها: ماشي هروح أشوف سيا بقى.

ورد بقلق: تفتكر فهد هيعمل إيه ف تاج. حسام بابتسامة وهو سايق وبيصلها: متقلقيش فهد طيب جدا وأنا متأكد إن تاج هتبين طيبته دي. ورد: بس أنا مش حاسة بأي حنية أو طيبة منه بالعكس قاسي قوي. حسام: وإحنا صغيرين كان أحن وأطيب حد فينا كان فهد. من الواضح الضغوطات والأزمات اللي مر بيها هما اللي عملوا فيه كده. ورد: ربنا يكون في عونه. ياريت فعلاً تاج تأثر عليه هي عنيدة جدا مبتعرفش تسكت عن إهانتها بس من جواها ضعيفة.

ياما شالت واتحملت كتير. حسام: طب إيه هنقعد نتكلم كتير عن فهد وتاج. ورد بخجل: امال هنتكلم في إيه. حسام: كلميني عن نفسك عن حياتك. ورد: مبعرفش أتكلم مع حد لسه معرفوش. حسام: تعالي نروح في أي مكان عام نشرب حاجة ونتكلم بهدوء ونعرف بعض. ورد: بصفتك إيه في حياتي. حسام بإحراج: مش قصدي والله أنا حابب نكون أصحاب. ورد: أنا مش قصدي إحراجك بس أنا مش متعودة أخرج مع راجل.

حسام بتفهم: أكيد وأنا مش مضايق ولا حاجة بس ينفع أبقى أكلمك أسأل عليكي. ورد: أكيد إحنا أصحاب برضه. حسام بفرح: اسمحيلي أوصلك بقى. ورد: تمام مفيش مشكلة ده لو مش هتعبك. حسام: تتعبيني ياريت كل التعب يكون كده. ورد بخجل: شكراً ليك. كانت تجلس في غرفتها المظلمة بوجه شاحب تتذكر ما حدث وتعلو صوت شاهقتها العالية. ليأتي صوت يفوقها من شرودها. تاج وهي تقترب منها: سيا حبيبتي وحشتيني مالك فيكي إيه وطافية الأنوار ليه كده.

لم تستطيع منع دموعها أكثر من ذلك فانهمرت دموعها بحرارة. سيا بعياط: النهاردة بس اتأكدت من كره سليم ليا ده مد إيده عليا وجعني. تاج وهي بتاخدها في حضنها: اهدى يا حبيبتي احكي ياسيا وطلعي كل اللي جواكي. سيا بقهر وعياط: مبحبنيش ياتاج حبه ليا انتهاء من اليوم اللي بدأ في انتقامه. تاج: إيه اللي حصل عمل فيكي إيه في اليومين دول. سيا بعياط متزايد مع كل كلمة بتقولها بدأت تحكي لها اللي حصل.

سيا: وفي الآخر عايز ياخد ولادي مني عشان عارف إن غصب عني هفضل معاهم وبكده يكون كسرني. وهو بيعمل فيا ليه كده. تاج: اهدى ياسيا اهدى عشان اللي في بطنك هما دول اللي هينفعوكي. تعالي ياحبيبتي متقعديش ع الأرض كده تاني. اطلعي ع السرير ريحي جسمك وعقلك متفكريش في حاجة أنا هفضل جنبك لحد ما تنامي. فضلت تاج جنب سيا وهي بتمشي إيدها ع شعرها برفق لحد ما نامت. بaster جبينها وراحت تتطمن فهد عليها.

بدأ يفتح عيونها بتعب وهو ينادي ع اسمها. س.. سيااا. الدكتور: اهدأ ياسليم باشا دي كدمات بسيطة وأنا عالجتها. سليم بضيق: هو بعتك ليه عشان تعالجني وهو اللي عامل فيا كده. إيه الحنية دي. ابعد كده. الدكتور: رايح فين يا سليم باشا مينفعش تتحرك هتتعب أكتر. سليم قرب من الدكتور والمساعد اللي معاه وطردهم بره وقفل الباب وبدأ يكسر في كل حاجة حواليه بعصبية. افتكر أبوه وإنه اتنازل عن الأسهم. فازاده غضبه وذهب إلى القصر.

فهد: طب هي تعبانة أجبلها دكتور. تاج: لتالت مرة بقولك يا فهد هي كويسة. بس كسر القلب مش بيتنسي بسرعة وحالة سيا دي هتحتاج وقت عشان تنسى حبها لسليم شكله كان كبير. فهد بحزن: كبير بس دي حاجة صعبة إنها كانت توصف. سليم مكنش بيحب سيا ده كان بيعشقها كان يعارض الدنيا كلها عشانها. وأكمل بضحكة حزينة: كانت لما تزعل منه وميعرفش يشوفها كان ينط لشباك أوضته ويجيب لها أي حاجة بتحبها.

تفتكري هيجي يوم وسيا تنسى إيه ولا إيه عمرها كله من يوم ما جت ع الدنيا وهي قدامه. حتى اسمه هو اللي مختاره بنفسه. حرفه كنت بغير عليها منه عشان كانت مع طول وأنا وحسام لوحدنا هي كانت هي دلوعتنا محدش كان يقدر يزعلها في أي مكان. حتى في المدرسة لو حد زعلها كنا بنمسكه نضربه لحد ما يعتذر منها. كنا مخططين لحياتنا إحنا الأربعة بشكل جميل. بدأت الدموع تترقر في عينها لتلاحظه تاج. فاتقرب منه وتحاوط يديها بيده باطمئنان.

تاج: أنا عندي إحساس إن كل حاجة هترجع زي الأول. فهد: مفيش حاجة هترجع الماضي خلاص راح. تاج: لا يافهد كل حاجة هترجع وأنا واثقة بس كلها شوية وقت. فهد بدون رد ع كلامه احتضنها وانهارت دموعه. تاج حست إنه كان محتاج يتكلم يطلع اللي جواه إنه عايز حد يطمئنه. فاحاطت يدها حوله واحتضنته هي الأخرى. ليمضي بضع دقائق وهما على ذلك الوضع. ليبتعد فهد عنها ظن أنها قد غضبت من ذلك التصرف.

فهد: أنا آسف بس بقالي كتير محدش حضني ولا حس بوجعي غيرك. تلمع عيون تاج بفرح ع ما قاله: وتتأسف ليه. أولا مش حرام أنا مراتك وده حضن يعني ثانيا إحنا اتفقنا إننا أصحاب وعادي لما نشيل عن بعض شوية. فهد: هو أنت خلاص مش خايفة مني. تاج: تقدر تقول إن دي أول غلطة ليك من يوم ما اتجوزنا فاسمحتك ومحيت خوفي. نسيتي اللحظة اللي خوفت منك فيها أصلا. فهد: تعرفي إن عيونك حلوة أوي. تاج بخجل حاولت تغير الموضوع: ينفع أسألك سؤال.

فهد: أها طبعاً اتفضلي. تاج: هو ليه ديكورات أوضتك مبهجة كده رغم عكس شخصيتك. فهد: تقدري تقولي بحس إن أوضتي دي ملجأ ليا فمحبتش تكون كئيبة. خليت ألوانها كده عشان تديني ثقة وأمل للأيام. تاج: بس. ليقطع كلامها طرقات باب الغرفة. فهد سمح بالدخول وكانت إحدى الشغالات. _فهد باشا فيه آنسة تحت وعايزة تقابل حضرتك. فهد باستغراب: مين دي. _مقلتش اسمها هي طلبت حضرتك بالاسم. فهد: تمام انزلي أنتِ وأنا هنزل أشوف مين.

تاج بغيرها: واحدة بتسأل عليكي ليه عايزة تقابلك يعني. فهد حس بغيرتها فحب يعصبها أكتر. فهد: ممكن تكون واحدة من صحابي وعايزة حاجة عادي هنزل أشوفه. تاج بعصبية: لا هنزل معاك. فهد بابتسامة خبيثة: تمام تعالي. سليم دخل القصر ومعاه غضبه المشتعل ونصار واقف بيتكلم في الموبيل. سليم بصوت عالي: يا نصاااار باشااااا حمدللله ع سلامتك. نصار بذهول: في إيه ياسليم وإيه اللي عمل فيك كده.

سليم بعصبية أقوى: بقا أنا بعمل بحاول أطلعك وأنت تيجي بكل سهولة تتنازل لفهد عن نصيبنا في الشركة. نصار: بتحاول تطلعني إزاي وأنت فهد كان خاطفك وضغط عليا بسببك عشان اتنازل ويسيبك. لسخرية وبيصفق ع إيده: براااڤو براااڤو يافهد لعبتها صح فعلاً. نصار بعدم فهم: فهمني في إيه إيه اللي حصل. سليم: اللي حصل إن تخطيطك الفاشل كله جه ع دماغنا ورجعنا لصفر تاني وفهد هو اللي فاز في الآخر.

أنا كنت خاطف سيا عشان أهدد بيها فهد ويخرج هو منش عارف طريقي أصلا عشان يخطفني. واكمل بصوت عالي مليء بالانتقام: بس ورمح أمي ماهسيبك تتهان يافهد مش هسيبككككككك يافهد. يهبط فهد من ع الدرج لأسفل وبجانبه تاج ليرى فتاة تنظر لشرفة موجودة وشعرها منسدل لأسفل ظهرها حيث كانت ترتدي ملابس قصيرة للغاية تظهر أكثر مما تخفي. فهد: نعم أنا فهد السيوفي طلبتي مقبلتي ليه.

لتستمع لهذا الصوت وتنظر خلفها وتنظر له بنظرة اشتياق واضحة لتركض نحوه وتضمه لأحتضنها بلهفة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...