طلع فهد أوضة أخته وسمعها بتكلم في التلفون وبتقول: سيا: يعني إيه يا سليم؟ سليم: ...... سيا (بعياط) : بس ده ما كانش وعدك! سليم: ...... سيا: رد عليا، أنت مبتردش ليه؟ في اللحظة دي دخل فهد، وشه عليه علامات الغضب. فهد (بصوت عالي) : إيه علاقة سليم ووعد إيه اللي خلف بيه معاكي؟ سيا (بعياط وخوف) : ما فيش، إحنا أصحاب. فهد (بعصبية) : صحاب؟ ومن امتى وإنتي ليكي كلام مع سليم؟ ها، وطالما صحاب، وعد إيه؟ سيا (بعياط)
: أنت نسيت إننا كنا متربيين مع بعض، إحنا التلاتة زمان. فهد (بغضب) : علاقتنا انتهت من زمان، وعمرها ما ترجع، إنتي فااااهمة؟ وصدقيني لو مخبية عني حاجة، تعالي احكيلي بدل ما أعرف بنفسي، وساعتها مش هيحصل كويس يا آسيا. سيا (بتوتر) : ما فيش حاجة يا فهد، إحنا بس أصحاب. فهد (بنبرة فيها حنية) : بصي يا آسيا، إنتي مش أختي، إنتي بنتي كمان، وقبل أي حاجة إحنا أصحاب، وديماً أسرارنا مع بعض، فبلااش تيجي في يوم وتخليني أكسر ثقتي فيكي.
سيا (بحزن) : حاضر، لو في حاجة هقولك. فهد (بتنهيدة) : طيب، تصبحي على خير. سيا (بشرود) : وإنت من أهله. مشي فهد لحد باب الأوضة، بس رجع تاني لسيا. فهد (بتحذير) : بلاش تكلمي سليم تاني، لأنه مبقاش زي زمان على فكرة، وما يتوثقش فيه. سيا (بحزن) : أوعدك هحاول ما أكلموش، بس برضه اللي حصل زمان هو اللي عمل فيه كده، إنما هو نضيف من جوه.
فهد: لا يا سيا، ده زمان، دلوقتي سليم بقى شخص تاني، بقى يشرب وبتاع بنات، وكل يوم في مكان مش كويس، وغير كده شايف إننا أعداء. سيا (بحزن) : ربنا يهديه، حاضر هحاول ما أكلموش. فهد: ماشي، تصبحي على خير. مشي فهد وساب سيا أخته في دوامة أفكاره، وفي المشكلة اللي حطت نفسها فيها هي وعيلتها، وفضلت تعيط لحد ما غلبها النوم. في أوضة فهد، قاعد على سريره سرحان وبيفتكر أيامه مع سليم لما كانوا صغيرين. فلاش باك. سليم (بضيق)
: ضربوني يا فهد. فهد: مين اللي ضربك يا سليم؟ سليم: الولد اللي زق سيا من على سلم المدرسة، وأنا وإنت ضربناه امبارح. فهد (بشجاعة) : هات إيدك في إيدي وتعالى يا سليم. سليم حط إيده في إيد فهد وراحوا ضربوا الولد ده مع بعض. فهد: إحنا لما بنكون مع بعض بنقدر على أي حد، ومحدش يعرف يزعلنا يا سليم. سليم (بحب) : أنا إيدي في إيدك يا صاحبي على طول. فهد: وأنا معاك ديماً يا صاحبي. بااااك.
فاق فهد على ابتسامة وحزن جواها، وإنه ما كانش متخيل إن هيجي يوم وصاحبه يبقى بالتعامل ده مع الناس، أو إنهم يبعدوا عن بعض كده ويكرهوا بعض. اتنهد فهد ونام. عند سليم نصار، في نايت كلوب. قاعد سليم وحواليه بنات، كل واحدة فيهم أبشع من التانية، وكاس في إيده ومش واعي بأي حاجة حواليه. عند تاج. قاعدة سرحانة وعلى شفايفها ابتسامة، وبتفكر في فهد، وهل هي فعلاً معجبة بيه. تاج (لنفسها) : وليه لأ؟ هو أنا مش من حقي أعجب وأحب؟
تاج: بس برضه في فرق. تاج (لنفسها) : اللي بيحب حد مش بيفرق معاه حاجة. تاج: بس... وفجأة قطعها عقلها: أحب إيه؟ أنا قولت أحب؟ هو أنا فعلاً أقدر أحب حد زي ده؟ تاج (بصوت عالي) : فهد! ورد كانت نايمة جنب تاج وصحيت على صوتها. ورد (بنوم) : فهد إيه دلوقتي؟ الله يخربيتك. تاج: نامي يا بت. ورد: أنا غلطانة عشان صحيت، أكمل نومي أنا بقى. تاج (لنفسها) : وإنتي كمان نامي، بتفكري فيه ليه أصلاً؟ نااااامي. ونامت تاج.
لتشرق الشمس بيوم جديد مليء بالأحداث. صحت تاج وأدت فرضها ولبست ونزلت راحت على الشركة. تاج وصلت الشركة ووقفت عشان تستنى الأسانسير، لقيت فهد واقف. تاج (بتوتر) : صباح الخير يا مستر فهد. فهد (بكبرياء) : صباح النور. فهد دخل الأسانسير، وهي فضلت واقفة خايفة تدخل ومكسوفة بسبب اللي عملوه امبارح. فهد فهم هي بتفكر في إيه. فهد: هتفضلي واقفة كده كتير؟ أنا عندي اجتماع، اخلصي. تاج: هااا، حاضر.
دخلت تاج، وفهد جه عشان يدوس على الدور اللي طالعين فيه، لقى تاج اتخضت. تاج: حضرتك بتعمل إيه؟ فهد: هكون بعمل إيه؟ بدوس على الزرار عشان نطلع. تاج (بتوتر) : ماشي. فهد حب إنه يضايقها شوية، فاقرب منها وحط إيده حواليها. تاج (بتوتر) : إيه؟ فهد (ببرود) : ما فيش. تاج: طب لو سمحت ابعد. فهد: لا. قرب على تاج أكتر عشان يبوسها، هوب باب الأسانسير اتفتح وتاج زقت فهد وطلعت تجري على مكتبها، وفهد ضحك على كسوفها واتنهد ودخل مكتبه.
شوية نادى على فاطمة السكرتيرة. فاطمة: نعم يا مستر فهد. فهد: قولي لتاج تجهز ملف الاجتماع ده، عشان هي اللي هتحضره معايا. فاطمة: حاضر يا مستر، بس ينفع أنا آخد إجازة لأني قربت أولد. فهد فكر شوية ووافق وعطاها شهرين إجازة كمان ومرتبها موجود. بس فهد من جواه عمل كده عشان عايز تاج تبقى معاه في عينها مكان فاطمة. فهد: أنا خليتك السكرتيرة الخاصة بيا عشان فاطمة خدتها إجازة. تاج: ها؟ اشمعنى أنا؟ فهد: عشان أنا رأيي كده.
تاج: بس حضرتك أنا... قاطعها فهد: أنا قولت كلمتي خلاص، ويله بقى اتفضلي على مكتبك واجهزي عشان الاجتماع. مشيت تاج وهي بتطلع نار من قرار فهد، وفهد ابتسم عشان هتبقى قدامه على طول، بس برضه هو مش عارف ليه عمل كده. تاج ماشية تكلم نفسها، وفجأة خبطت في حد. تاج: أنا آسفة، إنتي... سيا: تاج، إزيك؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟ تاج: تمام، أنا شغالة هنا، إنتي اللي بتعملي إيه هنا؟ سيا: دي شركتنا يا بنتي. تاج (بصدمة) : نعم!!
يعني الكائن اللي جوه ده أخوكي؟ سيا (بضحك) : آه، الكائن ده أخويا الكبير. تاج: طب بصي، أنا عندي اجتماع، اجتماع دلوقتي ولازم أجهز الملفات بدل ما أخوكي يرفضني، مش ناقصه. إيه رأيك لو نتقابل بعد ما أخلص شغل؟ سيا (بفرحة) : يا ريت بجد، إنتي وحشتيني جداً. تاج: خلاص، هستناكي ونتقابل. خلصت سيا كلام مع تاج واتنهدت بخوف عشان تدخل لفهد. سيا: صباح الخير. فهد: صباح النور، إيه ده اللي جابك هنا؟ إنتي تعبانة؟ فيكي حاجة؟
سيا: اهدا يا فهد، أنا كويسة، جاية أتكلم معاك بس. فهد: طب اتكلمي في إيه؟ سيا (بخوف) : ها، ما فيش، خلاص بقى، بعد ما تخلص اجتماع. فهد (بحدة) : وإنتي عرفتي منين إن فيه اجتماع النهاردة؟ سليم اللي قالك؟ سيا (بتوتر) : لا، ما سليم دي تاج قابلتها بره وقالتلي. فهد (بصدمة) : هو إنتي تعرفيها؟ ولا لسه عرفتيها؟ تاج: لا، أعرفها من زمان، كانت أقرب صديقة ليا أيام الكلية، لأني ما كانش ليا صحاب غيرها. فهد: امممم، ماشي.
فهد استأذن وساب سيا وراح على أوضة الاجتماعات. سيا (لنفسها وهي بتعيط) : إزاي كنت هقوله؟ لما بس مجرد ما حس إن سليم هو اللي قالي على معاد الاجتماع، اتعصب. أنا همشي، بس قبل ما أمشي هروح أتكلم مع سليم عشان يتصرف. تاج جهزت الملفات وراحت عشان تنادي على سليم وأبوه عشان الاجتماع، بس جت عشان تفتح الباب وتدخل. سمعت سيا بتكلم سليم وبتقوله: سيا: لازم تتصرف، أنا حامل يا سليم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!