فهد بصدمة كبيرة: إيه سليم أنت بتقول إيه؟ "يا باشا والله هو ده اللي حصل، إحنا كنا بنراقبه زي ما حضرتك أمرت، بس هو كان ماشي بسرعة عالية لحد ما العربية اتقلبت بيه والاسعاف خدوه على مستشفى مصطفى الدالي." فهد عيونه بدأت تدمع واتثبت مكانه والفون وقع من إيده، فاق لنفسه بسرعة وطلع يجري من الشركة. لدرجة إن كل الموظفين اتفاجئوا بفهد باشا بيجري وبالطريقة دي. ركب فهد عربيته وساق بأقصى سرعة وعيونه مليانة دموع.
فهد: يارب لا سليم لااااا. *** تاج: يا بنتي اقعدي بقى عشان اللي في بطنك حتى. سيا: قلبي مش مطمن، حاسة إنه فيه حاجة، قلبي بيقولي إنه مش كويس. ورد: يا حبيبتي اهدي، ما تاج قالتلك لو فيه حاجة أكيد كان فهد عرف وقال. سيا بصوت عالي: لأ سليم فيه حاجة، أنا متأكدة، قلبي بيقولي كده، أنا حاسة بيه، صدقوني. تاج وهي بتاخدها في حضنها: لأ مفيش حاجة، أنتي اللي موترة نفسك.
سيا بعياط: لأ سليم فيه حاجة، سليم فيه حاجة يا تاج، أنا حاسة بيه، حاسة بيه والله. ورد وهي بتبص لتاج بحزن وبمعنى: هنعمل إيه كده؟ هيحصلها حاجة.... *** عشق: خلاص فكّيتك، تعالى عشان أخرجك من هنا قبل ما حد من الحراس يجي. عمار: اتأخرتي أوي لحد ما جيتي، أنا قولت خلاص بعتيني. عشق: مش وقته كلام، اخلص، تعالى ورايا، هخرجك من البوابة الخلفية ومشوفش وشك ده تاني.
مشيت عشق ومشي وراها عمار لحد البوابة وهربوا، ورجعت جوا بسرعة عشان محدش يشك فيها. *** وصل فهد المستشفى ودخل وهو عمال يزعق بصوت عالي وعصبيته مسيطرة عليه. فهد: فين سليم نصار اللي جه من شوية في حادثة العربية؟ موظف الاستقبال: يا فندم اهدى، أنت في مستشفى مش كده؟ فهد وهو بيمسكه من قميصه: أنا فهد السيوفي، محدش يقولي أعمل إيه. بقولك فين سليم نصار؟ موظف الاستقبال بخوف: حضرتك هو كان في غرفة العمليات، بس معرفش إيه اللي حصل.
فهد بخوف: إيه اللي حصل؟ إزاي؟ هاتولي مدير المستشفى. جاء مصطفى الدالي بعد ما بلغوه إن فهد السيوفي موجود في المستشفى وعمال يزعق. مصطفى: اهدى يا مستر فهد. فهد بعصبية: أنا مش ههدا غير لما أشوف أخويا. مصطفى: طب اتفضل معايا، هنطلع نشوفه ونشوف حالته. طلع فهد مع مصطفى وهو عمال يزفر بضيق وعينه مليانة دموع، بس لسه منهمرتش. مصطفى: الحالة اللي جت مش سهلة، عندك في العمليات عاملة إيه؟ الدكتور بخوف من ملامح
فهد اللي مش مطمئنة بالخير: ال... الحقيقي ا... فهد بعصبية: ما تخلص تقول إيه. سليم عنده إيه بالظبط؟ الدكتور: البقاء لله، هو مات قبل ما يوصل المستشفى ونقلناه المشرحة، ملحقش يدخل العمليات. فهد وهو بيحاول يستوعب الخبر أو بيحاول يكذب اللي سمعه: يعني عنده إيه؟ أنا أقدر أعالجه بره، أنتو بهايم مش عارفين تعملوا له حاجة. مصطفى وهو بيقرب عليه وبيحط إيده على كتفه: البقاء لله، شد حيلك، ده عمره. صرخ فهد بكل ما فيه بصوت عالي ودموعه
انهمرت لأول مرة قدام حد: سليييييييم لااااااا، أنتو بتقولوا إيه؟ هو عايش، أنا متأكد، هو مش هيسبني، هو لسه هينتقم مني، أنا عارف، هو مش بيسيب حقه إزاي. يعني هو عارف إني بحبه، فاكيد بينتقم مني في كده، بس لااااااااا، أكيد بيهزر معايا، هو هزاره تقيل كده، أنا عااارف، هو هيصحى دلوقتي. مصطفى: مينفعش كده، لازم تتمالك أعصابك عشان عيلتك، هو خلاص ده قدره. *** سيا بصوت عالي وعياط اتفاجئوا منه تاج وورد.
سيا بعياط: ودوني لسليم، أنا متأكدة إنه تعبان، عايزة أشوفه عشان خاطري، أنا حاسة بيه، ودوني ليه. تاج بحزن على حالتها: اهدي، وأنا هكلم فهد ونفهم منه، أكيد إحساسك غلط. تاج رنت على فهد لحد ما التليفون فتح. تاج: الو يافهد. السكرتيرة: أنا آسفة يا مدام تاج إني رديت على فون مستر فهد، بس مستر فهد جاله مكالمة تليفون ورمى الموبيل وطلع يجري بشكل غريب في الشركة وخد عربيته ومشي بسرعة.
دق قلب تاج خوفاً، وإزاي هتقول لسيا كده وهي أصلاً قلقانة، وبكده هتتأكد إن فيه حاجة. سيا: ها يا تاج، في إيه؟ ردي عليا، متسبنيش كده. سيا واقفة وورد ماسكة إيدها وهي عاملة ترتعش. تاج بتوتر: بصي يا سيا، عايزكِ تهدي. إحنا لسه ما عرفناش فيه إيه، بس سكرتيرة فهد قالت إن فهد جاله مكالمة وبعدها خد عربيته بسرعة ومشي. سيا بينهار خلاص، أعصابه مبقتش قادرة تصمد أكتر من كده، زقت ورد بعيد عنها وفتحت باب أوضتها ونزلت تجري على السلالم.
وتاچ وورد بيجروا وراها، وعشق واقفة تحت مش فاهمة حاجة، بس بتحاول تستنتج إيه اللي بيحصل من كلامهم. تاج: استني يا سيا، مينفعش كده يا سيااا. لسه بتفتح باب القصر لقيت حسام في وشها. تاج من على السلم: امسكها يا حسام، متخليهاش تخرج بره. سيا: سيبني، سيبني يا حسام بقى. حسام ماسكها في حضنه لحد ما دخلها جوه. تاج: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ مش خايفة على اللي في ب... قطعت كلام تاج لما لقت عشق واقفة بتبص بنظرات خبث فسكتت.
حسام: ممكن أعرف فيه إيه، وليه ها؟ كانت بتحري كده وكانت رايحة فين؟ سيا بعياط: حسام عشان خاطري شوفلي سليم فين أو في إيه. حسام باستغراب: سليم ماله؟ سليم؟ تاج: هي حاسة من امبارح إنه فيه حاجة، لحد ما كلمنا فهد و......... حكتله تاج كل اللي حصل من شوية. عشق في نفسها: إيه ده؟ هي لسه علاقة علاقة سيا وسليم مع بعض بعد كل المشاكل دي. حسام: استنوا، وأنا هكلم حد يعرف لنا فيه إيه. كلم حسام ناس تبعوه لحد ما كلمه شخص.
"أيوة يا باشا، إحنا عرفنا فهد باشا فين." حسام: ها؟ "سليم نصار عمل حادثة كبيرة النهاردة الصبح، والعربية اتقلبت بيه، وقبل ما يوصل المستشفى كان... حسام وهو بيغمض عينه: كان إيه؟ قول. "للأسف مات." حسام: مات؟ أنت بتقول إيه؟ أنت متأكد؟ أكيد معلوماتك غلط. سيا كانت واقفة ورا حسام: مات مين اللي مات يا حسام؟ رد عليا. حسام وهو بيبصلها بدموع: اهدى يا سيا، أكيد فيه حاجة غلط. سيا بصوت هستيري: سلييييم مات، سلييييم إزاي؟
هو وعدني، مش هيسبني، أنت بتقول إيه؟ ورد وتاج وهما واخدينها في حضنها: بس يا سيا، بس يا حبيبتي. سيا: ودوني ليه، عايزة أشوفه عشان خاطري يا حسام، خليني أشوفه. حسام بدموع: تعالي طيب، هاتيها ياتاچ وتعالى. أسندتها تاج وورد من على الأرض وخدها، ركبوها العربية. تاج: أنتِ رايحة فين؟ عشق: هاجي معاكِ. تاج: لأ، اطلعي يا حسام، مش ناقصين غم.
اتحرك حسام وهو معاه تاج وورد قاعدة جنبه، وتاج قاعدة مع سيا ورا واخدها في حضنها وهي عمالة تعيط. عشق وهي بتدوس على أسنانها: ماشي، وحياة أمك ما هعديهالك يا تاج، بس لازم أعرف الأول هما مخبيين إيه، لأن فيه سر. *** في المشرحة. فهد واقف قدام جثة سليم المشوه وبيعيط، مش عارف حتى يحضنه. فهد: إيه؟ مش عيب عليك تسيب حقك كده من غير ما تاخده؟ مين هينتقم مني دلوقتي يا عم؟ طب هراقب مين غيرك؟
تعرف عمري ما زعلت منك على أي حاجة عشان عارفك، قلبك طيب يا ضنايا، مش وعدتني وإحنا صغيرين إننا هنفضل جنب بعض ومع بعض؟ إيه اللي حصل بقا؟ هتسبني لوحدي كده؟ مليش سند؟ اليوم اللي مديت إيدي عليك فيه معرفتش أنام غير لما ارتحت إنك بقيت كويس، تفتكر دلوقتي هرتاح وأنت بعيد عني وعن عيني اللي مش هتشوفك تاني؟ طب إيه؟ ولادك مش هتشوفهم كده؟ دي سيا هتجيب لك توأم شبهك حلوين زيك.
وأكمل بعياط: متسبنيش لوحدي يا سليم، عشان خاطري قوم، وهعمل لك كل اللي أنت عايزه، وهنرجع صحاب زي زمان، زمان إيه؟ إحنا أصلاً طول عمرنا صحاب وإخوات، تفتكر مكنتش بسمعك لما كنت بتيجي القصر وتقف تحت بلكونة أوضتي وتحكي لي مشاكلك؟
بكون عارف وأنا اللي كنت بسحلك تدخل القصر بس محدش يعرفك عشان عارف إنك مبتعرفش تحكي لحد غير. قومي بقا، وأنا هاخدك في حضني، وحشتني، وحشني شقاوتك ومقالبك وخفة دمك اللي بحبها، مش قادر أصدق إني م مش هشوفك تاني. حسام وهو بيحط إيده على كتف فهد: إيه يا صاحبي؟ كفاية كده، عايز أودعه أنا كمان. فهد وهو بيقف وبيحضن حسام والاتنين بعياط: راح واحد مننا خلاص كده يا حسام، خلاص مش هنشوفه تاني، هو سابنا لوحدنا.
حسام: ربنا يصبرنا على فراقه، خسرنا كتير، بس هو خسارته كسرتنا يا فهد، مبقاش منه غير ذكريات وبس. سمعوا صوت صوات بره، فمسح فهد دموعه وطلع يشوف فيه إيه هو وحسام. لقى سيا واقفة ساندة على الحيط وتاج وورد بيهدوا فيها. فهد وهو عينه حمرا من العياط: جاية ليه يا سيا؟ مينفعش. سيا: جاية ليه؟ جاية أشوف جوزي وأبو ولادي وحب عمري، جاية أشوفه لآخر مرة يا فهد. فهد: مش هينفع يا سيا، مش هتقدري تدخلي وتشوفي كده.
سيا: لأ هقدر، أنا أعمل أي حاجة عشانه، بس دخلني يا فهد، عشان خاطري، خليني أشوفه. فهد: يا يا مينفعش، مينفعش. حسام: خليها تدخل يا فهد، يمكن نار قلبها تهدى شوية. فهد بص له باستسلام وحسام خد سيا ودخلوا، وهي ماسكة في إيده جامد وبتعيط. سيا: عامل إيه يا حبيب عمري؟ أنا جاية آخدك معايا عشان نروح، مش قادرة يا سليم، أص صدق إنك خلاص هتسبني، مش هتخطفني زي كل مرة وتنط من شباك أوضتي عشان تصالحني؟ طب مش هتشوف ولادنا؟
أنا موافقة أجي معاك في أي مكان، حتى لو زي ما كنت بتقول إنك هتكسرني، رغم إني عارفة أكيد عمرك ما كنت هتعمل كده فيا، بس أنا بقولك اعمل اللي أنت عايزه، بس ارجعلي، ارجع لحضني يا سليم، متسبنيش، روحت راحت وأنا شايفاك نايم قدامي كده مش بتكلمني ولا بترد على كلامي، أنت مش قولتلي مبحبش أشوف دموعك، بس خلاص مش قادرة ومش هقدر على بعدك عني يا سلييييييم، قوم يا سليم، اصحااا بقا يا سلييييييم. حسام وهو بياخدها وبيحاول يطلعها بره وهي
عمالة تصوت وتنادي عليه: سبني، خلوني أروح معاك، أنا خلاص روحي راحت مني، هو روحي، سيبوني بقاااا. فهد وهو بياخدها في حضنه وبيعاط: اهدي يا سيا، وادعيله، أنا والله ما قادر أقف أكتر من كده، لازم تساعديني وتبقي قوية أكتر من كده، لازم نبلغ عمك نصار براحة عشان ميتعبش، دي هتبقى صدمة كبيرة عليه، وأنتي لازم تكوني جنبي. فهد: سيا، سيا، أنتِ مبتردّيش عليا ليه؟ تاج وهي بتلمس وشها: سيا... فهد بخوف: سياااااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!