فهد قطع كلامها: تاج تتجوزيني؟ تاج بصدمة: إيه؟ ليه؟ فهد بضحك: ليه إيه؟ هو الجواز فيه ليه؟ تاج وهي متوترة: ها؟ لا مش قصدي، بس عايز تتجوزني ليه؟ فهد: أكيد مش عشان بحبك يعني. تاج وهي الابتسامة بتختفي من وشها: آه طبعًا، ما أنا عارفة إنك مش بتحبني ولا أنا بحبك، فـ ليه عايز تتجوزني؟ فهد لنفسه: كنت نفسي أسمع منها "لا يا فهد"، بس أنا بحبك زي ما أنا بحبها. هي فعلاً مبتحبنيش. تاج: إيه؟ كنتي متوقعة إنه يحبك زي ما أنتِ بتحبي؟
فهد قطع تفكيرها: ها؟ قولتي إيه؟ تاج بعصبية: قولت إيه؟ فـ إيه؟ مش تفهمني، عايز تجوزني ليه؟ فهد ببرود، قاعد على الكرسي وبصلها: بصي، هعمل معاكي صفقة. هنتجوز لمدة سنة، وبعد ما تخلصي مهمتك هديلك 10 مليون. أعتقد ده عرض ميترفضش. تاج بصدمة وعصبية: نعم؟! أنت فاكرني صفقة بتبيع وتشتري فيها؟ أنا مش مادية زي ما أنت شايف كده، وآخر همي الفلوس، ومستحيل أبيعلك نفسي عشان فلوس ملهاش لازمة عندي. فهد: ومين قالك إنك هتبيعي نفسك ليا؟
اسمعي الكلام للآخر وافهمي. عجبك تمام، معجبكيش أشوف حد بدالك بسهولة. تاج بقرف: اخلص، قول. فهد بابتسامة: حلوة وانتي بتفهمي، بس ياريت تتكلمي بأدب عشان شكلاً هنتعب مع بعض الفترة اللي جاية. تاج: أنا قولتلك اتفضل قول عشان مش فاضية. فهد: بصي، أنا هتجوزك على الورق بس، وبعد جوازنا بشهر هنقول إنك حامل وإني عايز ابني ومراتي يسافروا بره عشان يكونوا مرتاحين وأكون مطمئن عليهم. قطعت كلامه تاج: مش فاهمة، وإنت هتعمل كده ليه؟
فهد بنافذ صبر: قولتلك استني واسمعي للآخر. تاج: اتفضل كمل، خليني أخلص. فهد وهو بيكمل كلامه: وهنقول إن سيا خايفة عليكي ولازم تكون جنبك عشان مليش حد، وهي صحبتك الوحيدة وعايزة تقف جنبك، فـ هتسافر معاكي لأني مش هقعد معاكوا هناك على طول. تاج: وبعدين؟
فهد: بس هتفضلوا في باريس لحد ما سيا تولد، وساعتها هكتب البيبي باسمي واسمك. وبعد فترة هنقول إننا اختلفنا وإننا هنطلق، وأنا هاخد البيبي لأنك مش هتقدري على مسؤوليته، فـ هتسيبي معايا. وسيا هي اللي تربيه، وبالتالي يكون في حضن أمه. وإنتي تكوني قبضتي 10 مليون في خلال سنة بس. تاج وهي بتقعد على السرير بذهول من كلام فهد: أنت عادي بتبيع وتشتري في الناس كده؟ معندكش حب في قلبك، تحس بالناس ليه؟
شايف إنك تقدر تشتري كل حاجة بالفلوس، حتى الناس. فهد ببرود: عشان أنا فعلاً أقدر أشتري أي حد بفلوسي. وبالنسبة للحب، أنا بشوفه ضعف، وده اللي حصل مع سيا لما حبت، ضعفت وضيعت نفسها. ودلوقتي أهي مش عارفة تخرج نفسها من اللي هي فيه عشان كلمة واحدة، الحب. تاج: مش كل الناس زي بعضها. سيا مغلطتش لما حبت، الحب عمره ما كان حرام، الحب شيء مقدس، ومحدش يقدر يعيش من غيره. فهد: طب ما أنا عايش أهو. تاج وهي بتبصله: وإنت فاكر إنك كده عايش؟
أنت ميت. فهد: أنا مش جايبك هنا عشان تحللي شخصيتي وتشرحيلي مفاهيم ملهاش لازمة عن الحب. اخلصي، نعمل الفرح إمتى؟ تاج وهي بتقف قدامه: ومين قال إنك موافق؟ فهد: يعني إيه؟ تاج: يعني مش موافقة. أكيد فيه حلول تانية غير دي. فهد بعصبية: هو فيه حل؟ بس أنا عارف سيا مش هتوافق عليه عشان هي شايفة إن البيبي ده هيعوضها عن حبها اللي فقدته. تاج: إيه هو؟ فهد: إنها تعمل إجهاض للبيبي. أنا شخصياً موافق وهتكون ريحتنا كلنا.
تاج بصدمة: عايز تموت روح طفل ملوش ذنب في كل اللي حصل ده؟ فهد ببرود: ذنبه إنه جه بطريقة غلط في السر، وقبل أي شيء، إنه ابن عدوي سليم نصار. تاج: أنا لو هوافق على الجوازة دي، فـ هوافق عشان سيا. فهد بابتسامة: وهتفرطي في عشرة مليون؟ توتو! بتضحي بكتير أوي يا تاج. تاج بكبرياء: وأنا مش عايزة فلوس. المهم عندي أنقذ صحبتي وابنها. عن إذنك.
خرجت تاج من أوضة فهد وهي متعصبة من كلامه ومن تفكيره، وحزينة على قلبه اللي محبهاش زي ما هي حبته. راحت أوضتها اللي فهد أمر بتحضيرها ليها وجبلها لبس ليها.
عند فهد في أوضته، نايم على سريره وعقله سارح في تاج، وإنها فعلاً مش زي البنات. مش طمعانها في فلوسه، هي قلبها فعلاً طيب لدرجة تعمل كده عشان صحبتها ترفض الفلوس دي كلها، رغم اللي مرت بيه في حياتها. ولسه كل يوم بيكتشف فيها حاجات بتشدني. بس للأسف قالت مبتحبنيش. بس ليه قلبي بيقولي إنها بتحبيني؟ بس إزاي دي رفضت في الأول تجوزني، وبعدين قبلت عشان سيا؟
يعني مبتحبنيش. وبعد مناقشات وتفكير مع نفسه، نام فهد في نوم عميق وهو متلخبط في حب تاج. في أوضة سيا، وهي بتعيط وماسكة موبايلها. سيا: الو يا سليم. سليم بفزع من عياطها: إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ فيه إيه؟ سيا باستغراب: إيه حبيبتك؟ لسه حبيبتك فعلاً؟ سليم: ها؟ لا طبعًا. أنا بس بعرفك إني أقدر أرد عليكي وأخليكي تثقي فيا بسهولة تاني. غبية ولسه بتصدقي؟ سيا بوجع: لدرجة إيه؟ أنا لعبة في إيدك؟
سليم غمض عينه وهو بيكلمها: آه، لعبة وخلاص. وصلت للي أنا عايزه فيها. ها؟ عايزة إيه بقا؟ سيا بعياط: سليم، أنا للمرة التانية بقولك أنا حامل. حامل في ابنك. فاكر زمان اللي كنت تقعد تقول عايز عيال كتير وتختارلي اسمهم؟ فاكر كنت بتقول إيه؟ عايزهم كلهم شبهك؟ ليه عملت فيا كده يا سليم؟ سليم بصوت مكتوم (عياط بس حاول يخبي) : ده كلام كان زمان قبل المشاكل دي كلها. وغير كده، كنا صغيرين.
سيا: أنا أكتر حد بيفهمك من صوتك، وحاسة إن كلامك ده مش من جواك، وإنك لسه بتحبني ومش هتسيب ابنك. سليم بوجع: مش بقولك غبية؟ لإنك أديني أهو بسيب ابني ومش عايزه ومش هعترف بيه. افهمي بقا. قفل سليم الموبايل من غير ما يستنى رد سيا عليه، لأنه كان خلاص انهار.
سليم: والله بحبك يا سيا. كان نفسي أكون معاكي في كل لحظة في حملك. كان نفسي أقولك أنا جنبك أهو، متخفيش. كان نفسي آخدك في حضني كل ما تحسي بتعب. كان نفسي أكون جنبك يوم ما تولدي وأمسك إيدك لحد ما تولدي وأخده في حضني. أنا موجوع من غيرك يا سيا. عند تاج، تحديدًا في مطبخ قصر "فهد السيوفي". تاج واقفة لابسة أسدال ولابسة حجابها. تاج: بصي يا دادة خيرية. خيرية: أومري يا بنتي. تاج: بصي، عايزك تحضرلي أكل لسيا ومع كوباية لبن كبيرة.
خيرية: بس سيا هانم مبتحبش تشرب لبن. تاج بضحك: لا هتشربه وغصب عنها كمان. خيرية: شكلك بنت حلال وطيبة. تاج: ربنا يخليكي. بس يلّا نجهز الأكل بقا. بعد شوية وقت، تاج وخيرية خلصوا الأكل، بس اتفاجئوا بدخول سماح. سماح وهي بتبص لتاج من تحت لفوق بقرف: والله عال. هما بيلبسوا المسخرة بره وجوه الأسدال والحجاب. تاج بقهر: يا طنط. سماح بغيظ: طنط إيه؟ أنا اسمي سماح هانم، متنسيش نفسك. تاج: وأنا آسفة يا سماح هانم. عن إذنك.
سماح: وأنا سمحتلك تمشي. تاج: خير، أقدر أعمل لحضرتك إيه؟ سماح بصوت عالي: وأنا هعوز إيه من واحدة بتاعت كباريهات زيك؟ ويعلم وراها إيه تاني. فهد كان صحي على صوت أمه ونزل يجري على تحت. فهد: فيه إيه يا ماما؟ سماح: فيه إنك جايبالنا أشكال متليق ببيتنا. فهد بص لتاج اللي بتعيط من كلام سماح ليها، فطلب منها تطلع لسيا وطلعها بالأكل. تاج: بس أنا عايزة أمشي من هنا. سماح: ما تمشي ياريت والله. فهد: تاااااج!
بقولك على فوق. محدش هيمشي من القصر. تاج اترعبت من صوت فهد، فاخدت الأكل وطلعت لسيا وهي بتعيط. سماح: أنت هتسيب الأشكال دي بيتي؟ فهد: الأشكال دي هتبقى مراتي. سماح: مرات مين؟ فهد: مراتي أنا يا أمي. سماح: حصل إيه بينك وبين البت دي عشان تتجوزها يا فهد؟ فهد بعصبية: إنتي عارفاني إني مش من النوعية دي. سماح: امال عايز تتجوز واحدة بتاعت كباريهات ليه؟
فهد: دي أنضف من أي حد. وياريت يا سماح هانم متحكميش على حد غير لما تعرفي. وأنا هتجوزها خلال اليومين دول. سابها ومشي خطوتين بس، وقف بعدها ولف ليها تاني. فهد: هو إنتي عرفتي إزاي إن فهد كانت في نايت كلب، رغم إني محكتلكيش؟ سماح بتوتر: ما هو.. اصل أنا.. فهد: أنا هريح حضرتك من التوتر ده. إنتي بتراقبيني. بس حذرتك كذا مرة من الموضوع ده. بس المرة جاية وعد، هسبلك البيت. سماح: يابني، أنا خايفة عليك من نصار.
فهد: وأنا مش صغير عشان تخافي عليا. وسابها ومشي، طلع لأوضة تاج وسيا وفتح الباب، لقى تاج.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!