الفصل 8 | من 33 فصل

رواية تاج الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم مريم مصطفى

المشاهدات
16
كلمة
2,535
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

سيا بجمود: تاج غلطت ومفيش أي حاجة بينا وبين سليم، أنا اللي حامل من سليم. فهد بصدمة: اللي أنا سمعته ده غلط يا سيا، أو أنتي بس بتدافعي عن تاج صح؟ مش سيا اللي ربيتها تعمل في نفسها وفيا كده؟ صح؟ قولي صح. سيا بعياط وهي حاطة وشها في الأرض: للأسف مش صح. أنا وسليم اتجوزنا من سبع شهور، ودلوقتي حامل منه. وتاج راحتله علشان... قبل ما سيا تكمل كلامها، كان فهد ضربها بالقلم على وشها لدرجة إنها وقعت على الأرض. فهد وهو بيميل على

الأرض وبيجيب سيا من شعرها: لييييييييي! عملتي فيا كده ليه؟ كسرتيني قدام سليم ليه يا سيا؟ ليه؟ سيا بعياط: سامحني، أنت عارف إني بحبه من زمان وهو قالي إنه هيتقدملي. فهد بعصبية: هو أنتي فاكرة إن سليم ده الطيب بتاع زمان؟ أنتي أكتر واحدة عارفة إنه بقى أكبر عدو لينا. بس أنتي سلمتيه نفسك وكسرتيني قدامه. سيا بعياط: سامحني، والله حبه عماني. سيا وهي بتقرب على فهد وبتحاول تحضنه يمكن يسامحها.

فهد بعصبية: ابعدي إيدك دي عني، وحذاري يا سيا، ماما تعرف حاجة عن الموضوع ده. أنا مش مستعد أخسرها هي كمان، كفاية خسارة أبويا وأنتي. سيا بعياط: فهد أنت بتقول إيه يا فهد؟ أنت عمرك ما سبتني، أنا بغلط على طول وأنت بتقف جنبي وترشدني للصح. إزاي هتسبني دلوقتي؟ فهد بحزن: غلطك المرة دي كبير أوي يا سيا، والغلط ده مكنش محتاج أقولك صح أولاً، لأنك عارفة إنه غلط من الأول. هحل المصيبة اللي أنتي حطيتي عيلة السيوفي كلها فيها دي إزاي؟

سليم عمل كده علشان يكسرني، يعني عمره ما هيعترف باللي عمله. بس لازم أتصرف، مش عشانك، عشان أمك وسمعتنا. سيبها فهد وهي بتعيط وخرج بره أوضتها وبره القصر كله لحد ما راح على قصر "سليم نصار" ودخل على سليم بكل عصبيته وفضل يضرب فيه لحد ما نصار اتدخل ما بينهم. نصار بصوت عالي: أنت بتعمل إيه؟ أنا هبلغ عنك البوليس. فهد: البوليس ده ليكو أنتو، مش ليا. سليم بضحك واستفزاز: شكلك عرفت اللي حصل بيني أنا وأختك. فهد بعصبية: سلييييييييم!

أنا سكتلك كتير، بس دلوقتي مَ هسكت. سليم: أوعى تكون فاكر إني هخاف منك وأتجوزها وأعترف باللي في بطنها؟ توتو؟ أنا هذلك بيها يا فهد. فهد بجمود: ومين قالك إني جاي هنا علشان أخليك تتجوزها؟

نجوم السما أقربلك، مش فهد السيوفي اللي يتحط صباعه تحت ضرسك. هي واللي في بطنها وابنها، أنا هتصرف وهحل مشكلتها، بس مش هدهالك علشان تذلها. وأنت عملت كده فيها علشان أنا اللي أقولك اتجوزها وساعتها تحس إنك كسرتني. بس لاااااا يا سليم، مش هعمل كده وأنولك اللي أنت عايزه. سليم: طب ما أنت ذكي أهو وفاهم أنا بعمل كده ليه؟ جي لحد هنا بقا ليه؟ فهد وهو بيضربه بالبوكس: علشان أعلمك الأدب، لأني هحل المشكلة دي وبرضو مش هسيبك.

نصار: وإحنا مالنا؟ روح ربي أختك الأول. فهد بعصبية: أنت أكتر حد عارف إنها متربية، دي تربيتك يا أونكل. نصار: وعشان كده أبوك ردلي الجميل وقتل مراتي. فهد: افهم بقا، مش هو اللي قتلها، أنت اللي قتلتها بطمعك لما حطيت إيدك في إيد ناس كل شغلهم في السلاح وبس. نصار وهو مغمض عينه وبيعصبية: اطلع برررره بيتي. فهد وهو بيبص لسليم: أنتو اللي فتحتوا أبواب جهنم عليكو، هدمركوا. فهد مشي، ونصار بص لابنه وقاله:

نصار: أنت كده جبته تحت رجلينا، أهدى وشوف مش هيعرف يتصرف وساعتها هيجيلك ويقولك اتجوزها وساعتها تبيع وتشتري فيها وتنتقم لموت أمك. سليم بضيق: بس أنا لسه بحب سيا ومش قادر أذيها أكتر من كده، دي بقت شيلها حتة مني جواها، ابني فااهم يعني إيه ابني؟ نصار بعصبية شديدة: بتحبها؟ حب إيه هاا؟ ده مش اتفقنا؟ لازم تنتقم لموت أمك، لازم تدوس على قلبك. سليم بصوت عالي: خلاص خلاص فهمت.

سليم ساب نصار وطلع على أوضته وفتح درج مكتبه وطلع منه صور لسيا وهي بتضحك وهي بتعيط، صور فيها كل تفاصيلها، صور وهي ماسكة إيده. سليم وهو بيعيط وقاعد على الأرض حاضن صورتها: مش عارف أنساكي ولا عارف أحب حد غيرك. قرفان من نفسي علشان عملت فيكي كده، بس مش بيدي. كل ما بفتكر موت أمي بكره عيلة السيوفي كلها، بس أنتي اللي عمري ما عرفت أكرهك. ودلوقتي أنتي حامل في ابننا يا سيا.

وهو بيبص في صورتها: أوعي يا سيا فهد يقولك تنزلي وتنزلي، أنا واثق إن هو اللي هيربطنا ببعض في يوم من الأيام. أنا بحبك يا سيا، بحبك. عند فهد:

ماشي بعربيته مهموم بيفكر في حل لمشكلة سيا وزعلان منها على اللي عملته في نفسها وفيا، وسليم اللي مهما كان بيعمل كان بيغفرله أي حاجة، بس لحد أخته والعداوة والانتقام هيبدأ فعلاً. ياسليم، أنا كنت سايبك بمزاجي. وافتكر تاج اللي قالها كلام جرحه وطردها من مكتبه، رغم إنها كانت بتحاول تساعد أخته. فهد اتعصب: غبي، غبي! إزاي فكرت فيها كده؟ إزاي قولتلها كده؟ أنا لازم أصالحها والنهاردة. فهد لنفسه: بس الوقت متأخر، هتروحلها دلوقتي.

فهد: هروحلها صبح ليل، هروحلها وهعتذر منها كمان. فهد راح لبيت ورد صاحبة تاج وجاب عنوانها، لأنه أول ما اشتغلت كلف حد يراقبها ويشوف بتعمل إيه، بس بعد ما هي حكتله عن حياتها بطل يراقبها لأنه كان وثق فيها. فهد خبط، وورد فتحت وهي قلقانة وبتعيط. فهد: ما أنتي صاحبة تاج؟ ورد ردت بسرعة: لقيتوها صح؟ فهد رفع حاجبه: لاقينها؟ هي تاج فين؟ ورد: أنت مين؟ فهد بعصبية: أنا فهد السيوفي، أكيد عارفه من اسمي. إن فهد موظفة في شركتي، هي فيين؟

ورد: هي كانت بتكلمني وهي طالعة من عندك وبتعيط، وفجأة لقتها بتقولي الحقيني بابا، وبعد الخط فصل. بلغة البوليس، ولحد دلوقتي ما نعرفش حاجة. فهد بقلق وعصبية: بيت أبوها ده فيين؟ ورد: في ****. فهد مستناش لما تخلص كلامها وجري على عربيته ومشي لحد بيتها وهو قلقان عليها. فهد لنفسه: لدرجة دي حبيتها. فهد وهو بيعيط لأول مرة: وأكتر من حبيتها كمان.

بعد شوية وصل للبيت وكسر الباب ودخل، بس ملقاش حد، فاتعصب أكتر وافتكر إنه ممكن يكون خدها على الكباريه. طلع يجري على عربيته وهو بيسوق بسرعة رهيبة لحد ما وصل ونزل من عربيته ودخل المكان وعصبيته هي اللي مسيطرة عليه. فضل يدور على تاج لحد ما لاقاها، لبس لابس مش لايق مع واحدة محترمة زيها، وفردة شعرها الطويل وبتعيط، وفارس ماسكها من إيدها جامد.

تاج بعياط: أرجوك خليني أمشي من هنا، وأنا هشتغل أي شغلانة غير دي وهجبلك فلوس وأديهالك. فارس: لا، هتشتغلي هنا تحت عيني، ولا عايزة تشتغلي بره علشان تدوري على مزاجك. قطع كلامه صوت فهد، واتفاجأت تاج بوجود فهد هنا. فهد وهو بيقرب من فارس وبيشيل إيده من إيد تاج وبياخدها ورا ضهره: صدقني لو قربتلها تاني، أو بس فكرت إنك تذيها، يبقى أنت حياتك انتهت. فارس بخوف: يعني إيه؟ أنساها؟ دي بنتي. فهد: أنت عارف كويس إنها مش بنتك.

فارس: بس أنا اللي ربيتها. فهد طلع من جيبه شيك واداهوله. فهد: أنا عارف إنك مصرفتش عليها جنيه من يوم ما دخلت بيتك، وإن مراتك هي اللي صرفت وتعبت عليها. فا الشيك ده مش ليك، ده حق مراتك الله يرحمها. فارس: أيوه بس... فهد بعصبية: مش عايز أسمع، أو أشوفك بتقربلها تاني. وخد تاج من إيدها وركبها عربيته. كل ده وتاج قاعدة وشها في الأرض ومكسوفة من لبسها. فهد حس بكسوفها، فاقلع الچاكت بتاعه ولبسه ليها. تاج بصوت منخفض: شكراً.

فهد: تاج، أنا آسف على اللي حصل. تاج وهي بترفع راسها وبتبصله: هو حضرتك عرفت إن مفيش حاجة بيني أنا ومستر سليم؟ فهد: أها عرفت، وعرفت إنك كنتي بتحاولي تساعدي سيا. تاج بصدمة: ها؟ أسمع منها يا مستر فهد؟ هي غصب عنها بتحبه. فهد: مش عايز أتكلم في الموضوع ده دلوقتي. أنا آسف إني شكيت فيكي. تاج بزعل: مَ جتش على حضرتك يعني. فهد: أنا هعوضك عن كل ده. تاج: ها؟ فهد: ولا حاجة، ريحي دماغك بس.

تاج: هو حضرتك بس ينفع توصلني لحد بيت ورد صحبتي، لأني مش هينفع أمشي كده. فهد: ومين قالك إنك هتروحي تقعدي عند ورد؟ تاج: نعم؟ ليه يعني؟ مش فاهمة. فهد: أنتي هتيجي معايا القصر وتقعدي فيه. تاج: لا، هو حضرتك فهمتني غلط. مش معنا إني مليش حد إنك تستغل ده. فهد: باااس! أي! أهدي. أنا ما قاعد لوحدي، معايا سيا ومعايا والدتي وفيه خدام في القصر. تاج باستغراب: أمال حضرتك عايزني أجي وأقعد في القصر ليه؟ فهد بسرحان: علشان تبقي جمبي.

تاج: نعم؟؟ فهد: لا، قصدي علشان تبقي جنب سيا، لأن ماما متعرفش بموضوع حملها، فلازم حد ياخد باله منه. تاج: بس... فهد: مبقاش، دي صحبتك ولازم تقفي جنبها. تاج باستسلام: حاضر، بس حضرتك ناوي على إيه؟ فهد: بلاش حضرتك ومستر، قوليلي فهد على طول. تاج باحراج: احم، حاضر، بس أنت برضو هتعمل إيه؟ فهد: هقولك لما نوصل. تاج: ماشي. ينفع تديني موبايلك أطمن ورد عليا؟ فهد: أها طبعاً، اتفضلي. تاج: شكراً. تاج: الو، أي يا ورد؟ أنا تاج.

ورد: أنتي فين يا تاج؟ أي اللي حصل؟ قلقيتني عليكي. تاج بابتسامة: متقلقيش، أنا كويسة ومع فهد. فهد بصالها وابتسم. ورد بضحك: فهد! ماشي يا ستي، هتيجي إمتى بقا؟ تاج: أنا مش هاجي النهارده، علشان هروح لسيا صحبتنا زمان. ورد بعدم فهم: سيا؟ إشمعنى. تاج: مهي سيا تبقى أخت فهد. ورد: أنا مبقتش فاهمة حاجة خالص. تاج بضحك خلت فهد سرح فيها. تاج: لما أشوفك هحكيلك كل حاجة، سلام. قفلت مع ورد وبصت لفهد اللي سرحان فيها. تاج: فهد، فهد، أي؟

فهد: ها؟ تاج: روحت فين؟ فهد: ضحكتك حلوة أوي. تاج: شكراً، طب مش هنتحرك بقا ولا إيه؟ فهد: أها، أها طبعاً. اتحركوا، وطول الطريق وهما محدش بيتكلم، بس فهد كان بيبص عليها كل شوية ويبتسم، لحد ما وصلوا للقصر، وفهد مسك إيد تاج ودخل بيها. كانت سماح قاعدة تحت وسيا في أوضتها بتعيط. سماح: مين دي يا فهد؟ وإيه اللي هي لابساه ده؟ فهد: دي تاج يا ماما، هتقعد معانا فترة. سماح: هي وصلت للأشكال دي تدخل بيتي يا فهد؟ فهد

بعصبية بس حاول يهدي نفسه: سماح هانم، دي تاج صديقة سيا في الكلية وشخصية كويسة، بس الظروف كانت أقوى منها. عن إذنك علشان أوصلها لسيا، وهرجع أفهمك كل حاجة. تاج واقفة بتحاول تمنع دموعها تنزل بسبب كلام سماح. لحد ما فهد شد إيدها وخدها لفوق وقرب منها وخدها في حضنه. فهد: تاج، أنا جنبك، ومع الوقت هتفهمي كل حاجة. تاج طلعت من حضنه وبعدت: ينفع توديني لسيا؟ فهد: أكيد، اتفضلي.

تاج وفهد دخلوا أوضة سيا، لقوا الأوضة ضلمة وفيه صوت عياط طالع منها. فهد فتح نور الأوضة وهو قلبه خايف لا يكون حصلها حاجة. النور اشتغل ولقى سيا قاعدة على الأرض وضامة رجليها الاتنين وبتعيط وبتقول: سيا: سامحني يا فهد، سامحني. أنا حبيته، مش كان قصدي أكسرك كده.

تاج جريت عليها وخدتها في حضنها وفضلت تبص لفهد علشان يقرب لأخته ويقولها إنه جنبها، بس رفض، رغم إنه قلبه بيتعصر خوف عليها. نفسه ياخدها في حضنه، بس مش قادر. هي كسرته قدام سليم وضيعت نفسها. سابها وخرج وراح على أوضته. تاج طلعت سيا من حضنها: اهدي يا سيا، خلاص. فهد عرف وهيساعدك أهو، ومع الوقت هتصليح وهينسى. سيا: فهد مش هينسى وهيفضل زعلان مني على طول.

تاج: متخفيش، هينسى. هو بيحبك، ده هو اللي جابني هنا علشان أكون جنبك. هو عمره ما هيسيبك. سيا: هو أكيد مش هيخليني أنزل البيبي، صح؟ أنا عندي أمل إن هيجي يوم وسليم هيرجعلي والله. تاج: لا طبعاً، فهد عمره ما هيقتل روح مالهاش ذنب، أكيد هيحل الموضوع بشكل تاني. سيا: بجد يا تاج؟ يعني ابني هيفضل معايا؟ تاج بطمأننا: أكيد، متخفيش. ويله قومي معايا على سريرك ارتاحي، وأنا هروح أجيبلك أكل. سيا: لا، مش عايزة أكل.

تاج: مينفعش، عشان البيبي طيب. مش أنتي عايزة يكون بخير؟ لازم تاكلي. سيا باستسلام: ماشي. طلعت تاج من أوضة سيا علشان تنزل تعملها حاجة تأكله، بس شافت فهد واقف في أوضته ومدي وشه للشباك. فدخلت علشان تتكلم معاه وتحاول تتكلم معاه علشان مينزلش البيبي. تاج: فهد، هو... فهد قطع كلامها: تاج، تتجوزيني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...