اتحرك فهد وراح اتجاه الباب وفتحه. أول ما فتحه، هجم سليم عليه بالضرب. فهد بعصبية: سلييييييم، حاسب ع تصرفاتك علشان هندمك. سليم وهو بيمسك فهد من رقبته وبيقوله بنظرة انتقام: هسكتلك ع حاجة بس أبويا لا، هاخد حقه. فهد وهو بيشيل إيد سليم وبيبعده عنه: إيدك لو طولت تاني هقطعهالك، وانت عارف إني أقدر أعمل كده. فوق لنفسك واعرف إنت بتكلم مين.
حسام كان واقف مش مستوعب. بقا ده فهد وسليم اللي المدرسة كلها كانت دايماً تتكلم عن حبهم وخوفهم لبعض، ودائماً يقولوا دول مش صحاب، هما إخوات. وصلوا لكده إزاي؟ كل اللي بينهم دلوقتي حقد وانتقام. معقول كده؟ قطع شروده كلام سليم وهو واقف قدامه: أهلاً بصحاب زمان، المحترم اللي رجع من غربته علشان يقف جمب صحبه ضدي ويسجن أبويا. حسام: إنت بتقول إيه؟
أنا بشوف شغلي، وأبوك مدخلش الحبس ساعة واحدة ولا حد قرب منه، ما قعدته في مكتبي وأوامره مجابة. ولو حد من المسؤولين عرف باللي عملته ده هتحمل مسؤولية كبيرة. سليم بسخرية: لا جدع، طول عمرك جدع. بس على فكرة، كل اللي قولته ده مش عملته بمزاجك، لإنك عارف كويس لو نصار باشا كان دخل الحبس، كنت هتقلب الدنيا عليك. حسام: أنا في شغلي مبخافش، والقانون بنفذه حتى لو هيعملي مشاكلي. بس أنا اللي مهونتش عليا عشرة السنين يا غبي. سليم بسخرية:
يا قلبك يا... فهد دخل بينهم: سليم، اطلع بره بدل ما أرميك بره بطريقتي. وعرف أبوك إنه لو متنازلش عن الأسهم في الشركة مش هيخرج. سليم: أبويا هيخرج غصب عنك ومن غير تنازل. وحتى لو اتنازل، أنا قاعدلك في الشركة، إنت ناسي إني ليا النص؟ فهد: في أقرب وقت هرميك بره الشركة خالص، بس أخلص من أبوك. وشوف إنت بقى هعمل فيك إيه. سليم باستفزاز: بجد؟ وريني. أنا مستني أشوف هتعمل فيا إيه. فهد: اطلع بره بدل ما أقعدك جمب أبوك.
سليم بص ع الكرسي، لقي جاكت البدلة. فمال، خده وقرب من فهد ولبسه له. فهد وحسام بيبصوا لبعض باستغراب. سليم: مش بعمل كده علشان بحبك، لأ، ده علشان احتمال تكون آخر حاجة تلبسها النهاردة. لأني لو وصلت للقتل، هقتلك يا فهد. هقتلك وخليك فاكر كده. مبروك يا عريس. وقول لأختك إن ولادي مهما حصل هاخدهم لما يتولدوا، مش علشان أنا عايزهم، علشان مفيش حاجة هتخليها تجيلي غصب عنها غيرهم. وساعتها بس هكسرك باللي هعمله فيها.
فهد بعصبية وقع سليم في الأرض وفضل يضرب فيه. حسام بيحاول يبعده عنه لحد ما الأمن جه وخد سليم بره الأوتيل خالص. .......... عند تاج، عملت الميكاب وجه وقت إنها تلبس الفستان. فدخلوا ورد وسيا وبدأوا يساعدوها. خلصت تاج، وسيا وورد مبهورين من جمالها ومن جمال الفستان اللي هو ذوق فهد أصلاً. البنات راحوا يجهزوا، وسابوا تاج لوحدها. بدأت تاج تسرح وتفكر هتتعامل إزاي مع فهد. لحد ما تليفونها رن، وردت. تاج: مين؟ سماح:
في حد ميعرفش صوت حماته ولا إيه؟ تاج: أنا آسفة يا طنط. سماح بسخرية: طنط؟ أنا اسمي سماح هانم. أوعي تنسي نفسك، فاهمة؟ تاج بدأت الدموع تتملي في عيونها، لأنها كده اتأكدت إنها مش حباها فعلاً. سماح: أوعي تفتكري إني هسيبك لفهد. كلها شهر وهيرميكي، وحتى لو محصلش، أنا هخلي يحصل. تاج: حضرتك بتعملي معايا كده ليه؟ سماح: لإنك مش من مستوى ابني، ودخلة ع طمع، فهمتي؟ تاج: يااا... سماح قطعتها: إنتي لسه هتتنقشي معايا؟
أنا لو هحضر الفرح النهاردة، فده علشان الصحافة ورجال الأعمال وشكلي قدام المجتمع. تاج: أنا آسفة، بس... الو.. سماح كانت قفلت الفون في وش تاج من غير ما تسمع هي كانت هتقولها إيه. تاج لنفسها بحزن: يارب، أنا داخلة ع تجربة صعبة، وبضحي بنفسي علشان سيا وعلشان أقف جنبها. فاقف جمبي يارب. حسام واقف ورا فهد قدام المرايا وبيحاول يسأله: سيا حامل إزاي؟ وكل معلوماتي إنها مش متجوزة أصلاً. ولو كده، اتجوزت سليم إمتى؟
لما هما في بينهم كل العداوة دي؟ فهد بيلف لحسام: بتفكر في إيه وعايز تعرف إيه؟ حسام: وإنت عرفت إزاي إنك عايز أسألك؟ فهد: علشان عرفك من زمان ومتربيين سوا، وعارف إنك مش بتسكت غير لما تعرف كل حاجة. حسام ابتسم. ولسه كان هيسأله عن جواز سيا وحملها، وبعد كده تراجع منعاً لغضب فهد في الوقت ده، وإن النهارده فرحه، فاسكت. فهد: ها يبني، قول في إيه؟ حسام: إنت ليه بعت بنت لسليم؟ وإيه السبب في كده؟ فهد: إنت بتراقبني؟ حسام:
كنت عايز أعرف مكان سليم مش أكتر. وشوفت سيا طالعة عنده، وطبعاً لقيت حد من رجالتك تحت البيت. فهد: وطبعاً سألت وعرفت إني أنا اللي بعمل كده. حسام: بالظبط. سؤالي بقى، إنت عملت كده ليه؟ فهد بضيق: مش هقدر أجاوبك ع حاجة دلوقتي عشان الفرح والناس أكيد وصلوا، ولسه هروح أجيب ست تاج. حسام: مالك يا فهد؟ حاسس إنك مش راضي عن الجوازة دي. في إيه؟ أنا حاسس إن فيه ألغاز كتير. فهد: بعدين هفهمك كل حاجة، أكيد.
اتحركوا ونزلوا من الأوتيل، وحسام راح مع فهد علشان يجيبوا تاج. وراحوا القاعة. ورد: إيه رأيك يا تاج في فستاني وشكلي؟ تاج بحزن بتحاول تخفيه: قمر يا بنتي، إنتي أصلاً. ورد قعدت جمبها: مالك يا تاج؟ زعلانة ليه؟ تاج: لأ، مفيش. خايفة بس عشان تجربة جديدة وحياتي هتتغير وهشيل مسؤولية. ورد: ما إنتي شايلة كتير من زمان وديما بتعدي. تاج بابتسامة: خير إن شاء الله. دخلت سيا عليهم وهي بتلف بفستانها وبتوري لتاج وورد. سيا:
ها، إيه رأيكوا فيا؟ ورد: يخربيتك! ده منظر واحدة حامل في توأم. قمر يا بت. سيا: أهو، النق ده غلط ومش حلو خالص. ماتردي عليها يا تاج. تاج بضحك: بصراحة، عندها حق. شكلك قمر. سيا بحب: والله إنتي اللي قمر وحلوة أوي. تاج: اسكتي بقى عشان الفستان ده خانقني وهموت وأقلعه بقا. ورد: يا بنتي، ده فيه قطع ماس. سيا بغمزة: لأ ومش كده وبس، ده اختيار فهد السيوفي. تاج: إنتي خدتي الجملة دي منه؟ تبقا ع الله حكايتنا بقى.
سيا وورد ضحكوا ع طريقة كلام تاج. وبعد شويه، سمعوا صوت بره بيعلن عن وصول فهد. تاج بدأت تتوتر. ورد راحت عندها ومسكت إيدها وضغطت عليها كأنها بتطمنها. سيا: اهدي يا تاج، مالك؟ في إيه؟ تاج: مفيش، أنا تمام. المهم إنتي بس بلاش حركة كتير عشان اللي في بطنك. وإنتي يا ورد، خلي بالك منها، لإن مش هعرف أكون معاها في الفرح. ورد: اهدي ومتقلقيش. سيا: اتفضل، ادخل يا فهد. دخل فهد بكل كبرياء، وجنبه حسام.
لفت تاج لفهد، وهو بص لها بنظرة إعجاب من جمالها ولون عيونها اللي بيجذبه ليها أكتر كل ما يشوفها. قرب عليها وباس جبينها. فهد: شكلك جميل أوييي. تاج بتعجب من كلامه: بجد؟ وبدأت تلف حوليه بالفستان. فهد بيبصلها بحب وعلى جمالها اللي كان متوقعه أصلاً. رجعت تاج وقفت قدام فهد وبصتله: على فكرة، وإنت شكلك حلو. فهد ابتسم لها: بس أنا بقولك شكلك حلو عشان ده اختياري في الفستان. تاج في اللحظة دي كانت نفسها تسيبه وتسيب المكان كله وتمشي.
تاج: على فكرة بقى... دخل حسام وقطع كلامهم: إيه يا ابني، القمر دي؟ ديماً حظك كده. تاج بابتسامة: شكراً لذوقك. بس إنت تقرب لفهد؟ حسام بمرح: أنا صديق فهد من يوم ما اتولد، بس سافرت بره من كذا سنة. متخرج م كلية شرطة و... فهد بغيره: إنت هتحكي قصة حياتك ليها ولا إيه؟ وإنتي إيه، كل حاجة لازم تعرفيها؟ حسام: مش مرات أخويا ولا إيه؟ لازم نتعرف. فهد: ولا بقولك إيه، شوية وهنسى إنك ظابط وهديك العلقة بتاعة زمان. حسام: وع إيه؟
يله هات مرات أخويا، وأنا هستناك بره. خرج حسام بره وشاف سيا وورد واقفين مع بعض. حسام: إزيك يا سيا؟ سيا: تمام. متشرفتش بحضرتك. مين؟ حسام بضحك: كده مش عارفني؟ يا بت. سيا بغيظ: بت؟! حسام: إجمعي يا وحش، كده متتعصبيش. أنا حسام المحمدي، بقا كده مش فكراني؟ ده أنا كنت بضرب من سليم بسببك. سيا بفرح: حسااام! إيه يابني ده؟ اتغيرت ليه كده؟ وجيت إمتى؟ وإزاي تنسانا كل السنين دي ومتسألش علينا؟ حسام: أرد ع كام سؤال من دول دلوقتي؟
لسه زي ما إنتي عايزة تعرفي كل حاجة بسرعة. سيا: لأ، أنا اتغيرت كتير. حسام: واضح. وبقيتي قمر. سيا بتريقة: بس لسه مش بتكسفي. المهم، قولي اتجوزتي ولا لسه؟ حسام: لسه ياستي. سيا: طب حققت حلمك طبعاً وبقيت فنان كبير. حسام: للأسف لأ. أنا دخلت كلية الشرطة عشان دي كانت رغبة والدي الله يرحمه. سيا بحزن: هو أنكل مات؟ حسام: من زمان. حسام بتغيير الموضوع: متعرفيني مين القمر دي؟ سيا: دي ورد صحبتي أنا وتاج، وأكتر من أخوات. حسام:
وأنا حسام، اتشرفت بمعرفتك. ورد: أهلاً بيك. حسام: بس تعرفي يا سيا، لسه واخده حركات من سليم كتير. (حسام كان قاصد يشوف تعابير وشها هتتغير ولا لسه بتحبه، وإيه موضوع حملها ده) سيا، الابتسامة اتلشت من على وشها مع ذكر اسم سليم. سيا: معتقدتش إننا لسه فينا من بعض. حسام: نخلص بالفرح ده وهنقعد مع بعض ونحكي كل حاجة. سيا بمرح: ماشي. ورد: طب عن إذنكم، أروح أشوف لو فيه حاجة عايزة تجهز عشان تاج قربت تخلص. حسام: أساعدك في حاجة؟
ورد بابتسامة: شكراً. ورد بتتحرك، فادست ع ديل الفستان وكانت هتقع. حسام قرب عليها ومسكها. ورد بكسوف: شكراً مرة تانية. حسام: ولا يهمك، بس خلي بالك عشان ممكن تقعي تاني. ورد: أكيد. حسام: صاحبتك حلوة. سيا بصوت ضحك عالي: لسه زي ما إنت بتعاكس أي واحدة. حسام بحب: وإنتي لسه ضحكتك حلوة. وحشتيني يا سيا بجد. سيا: اممم. طب هروح أشوف ورد بقا.
(ملاحظة: حسام كان معجب بسيا زمان، بس بعد لما عرف إن سليم بيحبها. وحالياً هو مش متأكد من مشاعره) ...... تاج: اسمع بقى، إحنا جوازنا ع الورق وبس. يعني ملكش كلام عليا، وهتصرف براحتي. فهد: اسمعي إنتي بقى، كلامك الكتير وعنادك ده تنسيهم خالص عشان نعرف نكمل السنة مع بعض ع خير. تاج: لأ والله... قطع كلامها، قرب فهد ليها وبيمل عليها وبيبوّسها. تاج بغضب: إنت مبتفهمش صح؟ فهد:
كل ما لسانك يطول هعمل كده، وده هيكون عقابك. اتفضلي، خلينا نتزفت ونخلص من اليوم ده بقى. خرجت تاج وهي إيدها في إيد فهد، وبتلعن اليوم اللي شافته فيه. ركبوا العربية واتحركوا ع الأوتيل اللي معمول فيه الفرح. حسام ركب عربيته، وسيا قاعدة جنبه، وورد ورا. وصلوا كلهم الفرح اللي موجود فيه كل وسائل الإعلام ورجال الأعمال، حتى أعداء فهد كانوا موجودين. دخل فهد هو وتاج في وسط الأغاني وفرح الناس، وفيه اللي قاعد متغاظ من نجاحه الكبير.
دخل حسام وفي إيده سيا، وورد راحت تقف جنب تاج. شوية وقاموا فهد وتاج يرقصوا سلو. تاج: ابعد شوية، هو أنا ههرب؟ فهد وهو بيضمها لحضنه أكتر: اسكتي عشان معملش حاجة دلوقتي مش هتعجبك خالص. تاج: خلاص، سكتت. حسام: طب هروح أطمن ع ورد عشان طلعت بره تقريباً. فيه حاجة؟ خليكي إنتي هنا. سيا بضحك: ماشي يا عم المطمن، روح. سماح راحت لفهد وخدت معاها كام صورة عشان التلفزيون، وهي مش طايقة تاج ونفسها تقتلها في الوقت ده. سماح:
أنا لازم أمشي يا فهد، عشان طيارتي كمان ساعة، عشان هخلص الصفقة اللي في إنجلترا. فهد: تمام، خلي بالك من نفسك. سماح: ماشي يا حبيبي. خلي بالك من أختك أهم حاجة. وقربت ع تاج بصوت واطي: متقلقيش، جيالك قريب. ومشت. تاج بحزن في نفسها: إن شاء الله خير. عدى شوية وقت والكل فرحان، وتاج وفهد بيخنقوا في بعض كالعادة.
سيا حست بشوية تعب، فاطلعت الأوضة بتاعتها ترتاح شوية. دخلت قعدت ع السرير شوية، وبعد كده سمعت صوت حركة في الأوضة. فبصت وراها وشافت حد حاطط قناع على وشه. الشخص: لو سمعت صوتك، هقتلك هنا قدامي من غير صوت. سيا بخوف: إنت مين وعايز إيه؟ ملحقتش تكمل كلامه، وكان عطاها مخدر ونامت. خدها وطلع من الأوتيل خالص. الأمن شافه بس ملحقش يجيبوه. فدخلوا ع الفرح وبلغوا فهد بكل اللي حصل.
فهد كان لسه هيخرج ويسيب الفرح، جاله مكالمة تليفون من رقم غريب. كل ده وتاج واقفة مش فاهمة في إيه، والناس بدأت تسأل. فهد: مين؟ الشخص: أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!