الفصل 12 | من 33 فصل

رواية تاج الفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم مصطفى

المشاهدات
19
كلمة
2,277
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

سيا بتردد: لو عايزني أنزل البيبي علشان تغفرلي غلطتي دي أنا موافقة أنزله. فهد بجمود: تمام، هكلم الدكتورة وتحدد لنا معاد. سيا والدموع محبوسة في عينها: تمام. فهد قام وقف وبص على تاج اللي واقفة مصدومة من كلامه، وإنه فعلاً هيقتل روح وهيخاطر بحياة أخته. وبعد ما خرج، سيا انفجرت في العياط. تاج وهي واخدها في حضنها: أهدي يا سيا، مش أنتِ اللي قولتي يعمل كده.

سيا: أنا قولته كده علشان عارفة إني لما أخلف، كل ما يبص في وش ابني هيفتكر غلطتي ويفتكر سليم واللي عملوا فيا ومش هيسامحني مدى حياته. تاج: مين قالك كده؟ فهد مبيحبش حد في الدنيا غيرك ومسامحك من زمان. سيا: فهد أخويا وأنا عارفاها، كان قدامي هيقول إنه مسامحني بس قلبه مش هيسامح. تاج: طب نامي دلوقتي وارتاحي، وأنا هروح أشوفه وأشوف هنعمل إيه.

تاج طلعت من أوضة سيا وفضلت تدور على فهد في المستشفى لحد ما لقيته قاعد في أوضة لوحده وسرحان. تاج: احم احم، فهد أنت كويس؟ فهد وهو باصص للأرض: أنا مش كويس وعمري ما كنت كويس، ديماً شايل هم كل اللي حواليا، حتى أختي وبنتي الصغيرة وصاحب عمري وأخويا وجعوني باللي عملوه. أنا عمري ما كرهت سليم حتى بعد كل اللي بيعمله، لسه بخاف عليه. فهد بدأ يعيط وهو بيتكلم.

فهد: حتى لما حبيت لأول مرة، كنت بروح أحكي لسليم وهو اللي خلاني أعترف لها بحبي. وبعد اللي حصل بنا، كانت هي برضه معايا بس أنا انشغلت عنها في مشاكلي مع سليم، هو وأبوه، وإني أكبر الشركة، ونستها خالص. كانت بتيجي تتخانق معايا وتعاتبني على بعدي ليها، بس غصب عني. وفي مرة سليم سمعنا وإحنا بنتخانق علشان مقصرة في حقه، فاللعب على كده علشان يكرهني ويبعد عني، لأنه عارف إني محبتش ولا هحب حد زيها، فقرر ياخدها مني.

(تاج حست إن قلبها اتوجع وعرفت إن فهد عمره ما هيحبها) فهد كمل: يوم بعد يوم، كانت المشاكل بينا بتقل، لأنها كانت منعت تكلمني أو تيجي الشركة. تاج بصوت مكتوم من عياطها: محاولتش تكلمها؟ فهد: حاولت كتير، بس كانت بترفض تكلمني. تاج: وبعدين؟ فهد: عرفت إن هي وسليم بقوا أصحاب، وبعد فترة ارتبطوا. تاج بصدمة: يعني سليم حبها؟

فهد: سليم مبحبش حد غير سيا ولسه بيحبها، وأنا متأكد، هو بس بيكابر مع نفسه، وعلشان كده خلاها تبعد عني وتحبه هو علشان يعذبني زي ما بعده عن سيا. تاج: وهو لسه مرتبط بيها؟ فهد: لا، ماهو سابها بعد ما عرف إني خلاص كرهتها. تاج: وأنت فعلاً كرهتها؟

فهد بص لها وسكت، واترمى في حضنها من غير ولا كلمة. حتى تاج مقدرتش تقاوم حضنه، حست إنه محتاجه، وهي كمان حست إنها محتاجة أمان وهرب من العالم. فضلت فهد في حضن تاج لفترة، وتاج حضنته بكل قوتها لحد ما استوعب اللي قاله واللي هو بيعمله، وطلع من حضنها بسرعة. فهد بحده: إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ تاج باستغراب: أنت اللي حضنت... فهد قطع كلامها: أنا إيه؟ حضنتك؟ حكيت معاكِ في حاجات مبحكيهاش لحد؟

لا برافو، بتعرفي تستغلي اللي قدامك في وقت ضعفه علشان توقعي، ماهي شغلتك أصلًا. تاج بقوة ضربت بعد على وشه بالقلم، لأنه لتاني مرة يجرحها بكلامه. فهد وهو بيبص لها وعينيه بتطلع شر: المرة دي مش هعديها، والعقاب هيكون أشَد من المرة اللي فاتت. تاج بتوتر: هـ هتعمل إيه؟ فهد قرب منها وبص في عينيها، وهي بترجع لورا لحد آخر الحيطة، ومرة واحدة حط إيده في وسطها وشدها ليه جامد، وهجم على شفايفها ببوسة عميقة.

تاج زقته بكل قوتها وبصت له وهي بتعيط، وجت علشان تمشي. فهد شدها لحضنه تاني. فهد: لو كلمة اتقالت من اللي حكتها دي لحد، عقابك هيكون أكبر. وزقها وطلع بره الأوضة وبره المستشفى كلها. "عند سليم" قاعد في مكتبه وبيفكر في كلام سيا ليه، وبيتقرر كلام سيا في دماغه. "بكرهك يا سليم، بكرهك، بكرهك، بكرهك."

سليم بعصبية: خلاص كفااااااااايه بقى. لا يا سيا، استحمل كل حاجة في الدنيا إلا كرهك ليا. وكل اللي حصل بنا مش علشان أكسر فهد، لا، علشان متكونيش لحد غيري، علشان مفيش حاجة تبعدنا عن بعض. (قلع السلسلة اللي فيها صورتها وخدها في حضنه) سليم: لسه مقلعتش سلسلتك اللي جبناها مع بعض ووعدنا بعض إننا منشيلهاش من رقبتنا، وهي لسه معايا أهي يا سيا. سليم خد السلسلة في حضنه وفضل سرحان في كل ذكرياته مع سيا.

في المستشفى، في أوضة سيا، قاعدة على السرير وماسكة سلسلة فيها صورة سليم وبتبصلها بحزن. سيا: مش عارفة أشيلها من رقبتي، بتخنق لما بشيلها، بس خلاص، أنت بوظت كل حاجة باللي عملته. حتى اللي كان هيربطني بيك، بيك، هنزله. بس للأسف مش عارفة أكرهك، مش عارفة. دخلت تاج عليها وهي عيونها باين عليها العياط، فسيا بصت لها. سيا: مالك يا تاج؟ تاج: لا، مفيش حاجة. سيا: هو انتي حبيتي فهد؟ تاج وهي بتتجنب كلام سيا: أنتِ بتقولي إيه يا سيا؟

لا طبعاً. وسيبك أنتِ من الموضوع ده، وفهميني ليه عملتي كده، وقولتي لفهد إنك عايزة تنزلي البيبي؟ سيا: توهي في الموضوع يا تاج، بس هسيبك على راحتك لحد ما تحكيلي. تاج: برضو ليه قولتي لفهد كده؟ سيا: علشان كرهت سليم ومش عايزة أي حاجة تفكرني بيه، وكمان علشان خايفة إن فهد ميلقيلهاش حل. تاج بعدم تفكير: ومين قالك إنه ملقيش حل؟ أنا وهو كنا هنتجوز. سيا بصدمة: هنتجوزا؟ إزاي؟ مش فاهمة حاجة.

تاج استوعبت اللي قالته: طب أنا هروح أشوف الدكتور وأشوف هتخرجي إمتى، وكمان معاد العملية. سيا: تااااااج، بلاش، أنا علشان عارفة إنك بتخرجي بره الموضوع. احكيلي كل حاجة بالتفاصيل، بدل ما أروح لفهد وأخليه يحكيلي. تاج: فهد، لا، بلاش فهد، مش عايزة يعرف إني حكيتلك حاجة. سيا بضحك: لدرجة دي خايفة منه؟ تاج: أنا مبخافش، بس أخوكي غريب. سيا: طب قولي، وأنا مش هقوله إني عرفت حاجة. تاج: هو قالي إننا هنتجوز لمدة سنة.

(وبدأت تاج تحكلها كل حاجة) تاج: وبس يا ستي، هو ده اللي حصل. سيا بصدمة: هو فهد فكر كده؟ تاج: ااها، أخوكي ده دماغه سم. سيا: ومين قالك إنه عمل كده علشان يحل مشكلتي؟ فهد يقدر يعمل أي حاجة وعنده مليون حل، بس هو عايز يتجوزك ويقرب منك. فهد بيحبك يا تاج. تاج سرحت وافتكرت اللي عمله معاها فهد من شوية وكلامه ليه، وإن كل ده كلام، وإنه عمره ما هيحبها. سيا: تااااااااااااج. تاج: إيه؟ سيا: سرحتي في إيه؟ تاج: مفيش، كنتي بتقولي إيه؟

سيا: بقولك فهد بيحبك. تاج: لو بيحبني وعايز يقرب مني زي ما بتقولي، ليه واقف على إنك تنزلي البيبي؟ سيا: معرفش بقى، محدش يقدر يفهم فهد بيفكر في إيه. تاج: أنا هروح أشوف الدكتورة وأشوف هتخرجي إمتى. خرجت تاج من الأوضة وهي بتفكر في كلام سيا، وسيا رجعت لأفكارها وذكرياتها مع سليم. في شركة "الفهد جروب". فهد قاعد في مكتبه بيتكلم مع الموظفين بعصبية. فهد: يعني إيه محدش راح استلم الشحنة لحد دلوقتي؟

الموظف: يا مستر فهد، حضرتك مكنتش موجود علشان تمضي على تسليم الشحنة. فهد: نصار باشا كان فين؟ مش المفروض إني دي تبع الأسهم اللي في الشركة، يعني كان المفروض يمضي عليها. الموظف: حصل يا فندم، بس هو رفض تماماً يمضي على الصفقة دي. فهد بذهول: إزاي؟ نصار ديما بيحب إنه يمضي على الصفقات الكبيرة علشان يكبر أسهمه وحقه في الشركة يكبر، إزاي رفض صفقة زي دي؟ الموظف: للأسف يا فندم، معرفش، هو قال مش عايز اسمي يتحط على الصفقة دي.

فهد: طب اتفضل أنت. الموظف خرج من مكتب فهد، وفهد سند رأسه على الكرسي وابتسم. فهد لنفسه: أكيد نصار هيستبدل الصفقة دي علشان يخسرني، مفيش غير هو ده المبرر الوحيد اللي يخليه يعمل كده ويبعد نفسه عن الصفقة دي علشان ميتورطش بعد كده، بس ملحوقة، أنا هقلب اللعبة عليه. قطع تفكيره صوت تليفونه، وكانت تاج. تاج: سيا هتخرج النهارده. فهد: وعملية الإجهاض إمتى؟ تاج بحزن في صوتها: كمان يومين.

فهد حس إنها زعلانة علشان سيا هتنزل البيبي، بس رد ببرود. فهد: تمام، هعدي عليكوا علشان نروح. تاج: ماشي. وقفلته. تاج لنفسها: لدرجة إيه مش حاسس بيها، أو حتى فكر يعتذر لي عن اللي عمله، بس هيعتذر ليه؟ على رأيه، ده فهد السيوفي هيعتذر لوحدها، أو حتى يحبها، وهو جايبها من كباريه. أتنهدت بحزن وراحت لسيا علشان تجهزها تلبس لحد ما فهد يجي. "عند فهد" لسه ماسك موبايله وبيكلم نفسه.

فهد: مبقتش عارف أنا بحبك ولا مش بحبك، ولا عايز إيه، أنتِ لخبطتي كل مشاعري يا تاج، بس كل اللي عارفه إني برتاح لما بقرب منك، بس مش حاسس بأي حب منك ليا، مش مبقتش فاهم حاجة من يوم ما شوفتك. فاق من تفكيره وخد مفاتيح عربيته وطلع من مكتبه ومن الشركة وراح المستشفى علشان ياخد سيا وتاج للبيت. فهد: ها، خلاص نتحرك؟ سيا: اها، تمام. فهد وتاج ساندوا سيا، بس بعد شوية فهد حس إن سيا مش قادرة تمشي، فابتدا يشيلها، وهي ابتسمت ليه.

سيا: شكراً يا فهد. فهد: هو أنتِ فاكرة نفسك كبرتي عليا؟ أنا هفضل أشيلك عمري كله مهما حصل منك أخطاء، أنا سندك، أنا اللي بقويكِ، مش أضعفك. سيا بدون رد حضنته وهو شايلها.

تاج كانت ماشية جنبهم بتبص عليهم بابتسامة، وإنهم قريبين لبعض كده. بس من جواها كان نفسها يكون ليها عيلة زي دي، وأخ يخاف عليها، كان نفسها تلاقي سند في ضهرها. وليه أهلها رموها كده لوحدها في الدنيا كده. فنزلت منها دمعة، بس بسرعة مسحتها. بس فهد كان متابع كل ملامح وشها وشافها وهي عينها بتدمع، فـ حاول إنه يقطع تفكيرها. فهد بغمزة: ما تيجي أشيلك. تاج: نعم؟ فهد: بص لسيا أشيلك كده على طول لحد العربية، ورجع بص لتاج: نعم إيه؟

أنا بكلم أختي. تاج: ما تكلمها، وأنا مالي. فهد: أصل سمعتك بتتكلمي. تاج بكذب: أنا كنت فاكرة سيا بتكلمي، فرديت عليها. سيا: ما خلاص بقى، انتوا مش بتبطلوا خناق في بعض. فهد: توتو. خرجوا من المستشفى وفهد قعد سيا ورا علشان تعرف ترتاح أكتر، وتاج جت تقعد جمبها. فهد رفض. فهد: مش سواق أنا علشان حضرتك تقعدي ورا. تاج: وأنا مابحبش أقعد جنبك. فهد: وأنا اللي بموت أوي وتقعدي جنبي. سيا: ما تخلصوا بقى، أنا زهقت من خناقكوا.

فهد شد تاج من إيدها وقعدها جنبه، ولف قعد جنب تاج وساق، وطول الطريق فهد وتاج بيتخانقوا على أتفه الأسباب، وسيا كل شوية بتحاول تفصل بينهم. بعد شوية وصلوا القصر، وفهد شال سيا طلعها أوضتها، وسماح كانت في النادي، وبعد ما تاج اطمنت على سيا، راحت أوضتها وبدأت تلم هدومها علشان ترجع لورد صحبتها. فهد راح لتاج أوضتها علشان يشوف بتعمل إيه، بس اتفاجئ إنها بتلم حاجتها وماشية. فهد: رايحة على فين؟

تاج: مهمتي خلصت من قبل ما تبدأ أصلاً، فوجودي ملوش لازمة. فهد وهو بيقرب منها: بس أنا هتجوزك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...