تصحو تاج وتبدأ تفتح عينيها. ترى غرفة كبيرة منظمة، ديكوراتها كلها أمل وألوانها مبهجة. فتبتسم وتتذكر ما الذي جلبها هنا وكيف نامت. تنظر بجانبها لتجد فهد عاري الصدر. تاج: أنت ناااااايم جمبي؟ بتعمل إييييي؟ فهد بفزع: في إيه؟ سيا حصلها حاجة؟ تاج: أنت عملت في إيه؟ فهد: عملت إيه فيكي؟ هو أنا قربتلك أصلاً؟ تاج: أنت جبتني هنا إزاي؟ فهد بنافذ صبر: جيت الصبح لقيتك نايمة على الكرسي. شلتك وجبتك هنا علشان الشغالين على وصول.
تاج: شلتني كمان؟! فهد: اسمعي بقى، أنا مش عايز صداعك ده ولازم تفهمي كده. أنا مبحبش أقول كلامي مرتين، ولو عايز حاجة منك هاخدها غصب عنك. بس أنا عامل احترام لاتفاق اللي بينا. تاج: ومن هنا ورايح هنام في أوضة سيا أو في أي أوضة. فهد: لا، هتنامي هنا وفحضني بعد كده. تاج: أنت بتقول إيه؟ وأنام هنا ليه؟ فهد: علشان كل الشغالين عارفين إننا متجوزين عن حب. هيقولوا إيه لما يشوفنا كل واحد في أوضة؟
غير كده، خلي بالك إن سماح هانم ليها عيون في كل حتة هنا. يعني أي حد يسأل على سيا، سافرت يومين. تاج: الوضع ده هيفضل لحد إمتى؟ فهد: مش عارف. وكفاية أسئلة. وسبها ودخل علشان ياخد دش ويجهز ويروح القسم لحسام. تاج لسه واقفة مكانها تتأمل الأوضة بإعجاب شديد. ألوانها وفرشها كلها بهجة بتعكس شخصية فهد نفسها. *** سليم: أنا بحبك ولسه بحبك. سيا ترفع عينيها وتنظر له بحب: بجد يا سليم؟ سليم وهو يقرب منها ويأخذها في حضنه: بحبك يا سيا.
سيا: أنت ريحتك كده ليه؟ أنت شربت إمتى؟ سليم خرج من حضنها وقرب على شفتيها وقبلها بحب. سيا: سليم، ابعد عني. مينفعش كده. ريحتك هتخنقني. سليم بدون وعي: أنا بحبك، خليني في حضنك. سيا بعياط: ياااا سليم، ابعد بقى. سليم بعدم رد عليها، مش سامعة أصلاً. حاولت تقاوم وتتحرك لحد ما إيدها وصلت لكوباية الميه على الكومودينو. فضربته على دماغه بيها. سليم بوجع وبدأ ينزف من دماغه: ااااااااااه.
سيا بخوف وتقرب منه: أنا آسفة والله، آسفة. أنا وجعتك، أنا آسفة. سليم بوجع وبدأ يوفق: اهدي، مفيش حاجة. عقملي الجرح بس. هتلاقي الإسعافات الأولية في درج المكتب بره. سيا وقفت وجابت الروب بتاعها لبسته بسرعة وروحت الأوضة التانية تجيبها. *** ورد: يعني معرفتوش عنها حاجة لحد دلوقتي؟ حسام: للأسف لا. مستني فهد ييجيلي القسم ونشوف هنعمل إيه. ورد: إن شاء الله خير. حسام: هو أنا ليه حاسس إنك إنتي وتاج مطمئنين عليها؟
(حسام كان عارف إن أكيد هما عارفين كل حاجة عن سيا، فحب يوقعها بالكلام) ورد: علشان سليم بيحبها وعلشان كمان هي ح... حسام: كملي، علشان هي إيه؟ ورد وهي تلعن غباءها: علش... علشان أنا عارفة إنهم بيحبوا بعض من زمان أوي، فهيخاف يذيها. حسام بشك: بس كده؟ ورد: هو أنا ليه حاسة إني بيتحقق معايا؟ حسام: لا طبعاً، تحقيق إيه؟ أنا بتكلم معاكي عادي. ورد: مفيش مشكلة، بس لازم أقفل علشان رايحة لتاج.
حسام: خلي بالك من نفسك. ولو احتاجتي حاجة أو حاجة حصلت كلميني، ياريت. ورد بإبتسامة: حاضر. قفلت ورد، وحسام حط الفون على المكتب ورجع راسه لورا على الكرسي وهو مبتسم. وصورة ورد قدامه. بس فجأة تلاشت ابتسامته وافتكر سيا. *** فهد واقف قدام المراية بيلبس الجاكت بتاعه. فدخلت تاج. فهد: عايزة إيه؟
تاج: فيه واحد اسمه مصطفى الدالي جه امبارح بليل وساب الملف ده بتاع شحنة. لازم تمضي عليها النهارده علشان بيقول ابنه هيسافر بليل يتابع الشغل هنا. فهد بتفكير: أها، صح. ده أنا نسيته خالص. فتح الملف ومضى على الأوراق. فهد: الملف ده خلي معاكي، وهبعتلك حد من الشركة ياخده. تاج: ماشي. بس ينفع أسألك على حاجة؟ فهد: بسرعة، لإن معنديش وقت. تاج بتردد: هو مصطفى الدالي ده شخصية كويسة؟ فهد باستغراب: إيه السؤال ده؟
تاج بتوتر: مش قصدي عادي يعني، حابة أعرف. فهد بشك بس سكت: لا، معرفش الحقيقة. شخصيته متعاملتش معاه كتير. بس أعرف ابنه ده بقى، كل همه الفلوس وبس. تاج بسرحان: ربنا يهدي. شكراً يا فهد إنك لأول مرة تقف تتكلم معايا كده. فهد بحب: ما بقيتي مراتي. وبعدين طول ما إنتي بتتكلمي باحترام كده هحترمك. كفاية إنك استحملتي موضوع سيا. تاج وهي سرحانة في عيونه: أنت بجد؟ فهد: بجد إزاي يعني؟
قرب فهد عليها ورجعها لآخر الحيط ونزل لمستوى شفتيها وقبلها قبلة مليئة بشغف وحب. بعد عنها شوية ورفعها من خصرها لحضنه. فهد: متسرحيش تاني وإنتي بتكلميني، علشان كل مرة هعمل كده. تاج وهي تفتح عينيها بخجل وبتطلع من حضنه وخرجت من الأوضة من غير ما تبص له. فهد بإبتسامة: أنا بعترف لنفسي إني بحبك فعلاً يا تاج. مبقتش بقاوم إنك تقفي قدامي من غير ما أقربلك. وتنهد ومشي. *** في إنجلترا. سماح بخبث: وهي دي مهمتك بقى؟ وريني شطارتك بقى.
عشق بإبتسامة شر: تمام. هرجع مصر بكرة، وإنتي ارجعي بعدي بفترة علشان محدش يشك في حاجة. سماح: أنا مش عايزة أي غلطة، حتى لو كانت صغيرة. عشق: مش أنا اللي أغلط. باب الأوضة خبط، وعشق راحت فتحت الباب وسماح قاعدة جوا بس سامعة كلام عشق. مايكل: الليل جه وأنا خلصت سهرتي بره. مش يلا بقى؟ ويقرب عليها يحضنها وهو في إيده قزازة وسكي. عشق بوقاحتها: هجهز وأجيلك. استنى في الأوضة بس. دخلت عشق لسماح: هو إنتي ناوية تباتي هنا؟
أصلي مش فاضية. سماح بقرف: إنتي اتجوزتي؟ عشق بضحكة ساخرة: اتجوز إيه؟ ده صاحبي عادي. سماح: على العموم، إنتي حرة. بس ياريت قرفك ده ميحصلش في مصر، فاهمة؟ لإن ساعتها هتشوفي وش مش هيعجبك. عشق وهي تفتح أزرار البلوزة: طب سلام بقى علشان مش فاضية. نورتيني. وبتكمل كلامها بسخرية: يا خالتوا. *** سيا بتعقم لسليم الجرح وهو يبصلها بندم. سليم: أنا آسف. سيا: ويا ترى آسف على إيه بالظبط؟ إنت محسيتش، إنت كنت هتعمل فيا إيه من شوية؟
سليم: غصب عني، كنت شارب. سيا: وإنت شربت إمتى؟ سليم: دخلت المطبخ كان فيه كاس موجود من امبارح. كلامك وجعني فشربت. مكنش قصدي أتهجم عليكي كده. سيا بعصبية: أنا عايزة أروح لفهد. سليم: لما يتنازل عن غروه ويخرج أبويا. سيا بصدمة: أنت خاطفني علشان أبوك؟ سليم: علشان فهد سجنه، وأنا مش هسكت غير لما يطلع. سيا: من غير ما أعرف فهد عمل ليه كده، بس أنا واثقة إن أبوك حاول يذي. ولا فهد مكنش عمل كده؟ إنتوا مستعدين تغدروا بيا في أي وقت.
سليم بعصبية وبيمسكها من إيدها: وأبوكي لما قتل أمي مكنش غدر؟ سيا: أبويا مقتلش أمك، ده كان بيحميها من الورطة اللي أبوك وقعكم ووقع نفسه فيها. حتى بعد ما أبوك سابه، فضل أبويا وفي وعنده إخلاص للعشرة بينهم. سليم وهو يضغط على إيدها: ده الكلام اللي حفظهولك فهد. سيا: سليم، أوى. إيدي بتوجعني. سليم بعصبية: وأنا متوجعتش ليه لما أمي ماتت وبعدت عني؟ سيا بصوت عالي: ابعد إيدك عني يا سلييييم!
سليم بعد عنها ومسح دموعه بسرعة وبصلها وخرج بره. *** في القسم عند حسام. فهد بضيق: وبعدين؟ بقالنا يومين منعرفش حاجة عن سيا. حسام: ينفع تهدى وتحكيلي كل اللي مخبيه عليا علشان أعرف أساعدك. فهد: سيا حامل من سليم، وتوأم. حسام بصدمة ولسه بيستوعب: إزاي؟ هما اتجوزوا؟ فهد: لا، هو عمل كده علشان ينتقم مننا. حسام: تقصد إنه اغتصب سيا؟
فهد بحزن: لا، هو عارف إنها بتحبه، فإقنعها إني مش هوافق على جوازهم، بحجة اللي بينا. فـ يتجوزوا بالسر، وبعد كده يحطوني قدام الأمر الواقع. وطبعاً ضحك عليها. وبعد ما عرف إنها حامل، سابها. وبكده يكون حقق أول خطوة في انتقامه. حسام: معقول كل ده يطلع من سليم اللي اتربى معانا؟ طب هي نزلت الأطفال؟ فهد: هي متعلقة بيهم، شايفة إنهم هيعوضوها عن حبها اللي ضاع. حسام: أمّال هتعمل إيه؟ أكيد سليم مش هيعترف بيهم.
فهد: هيعترف بيهم في حالة واحدة، إن سيا تعيش معاه علشان يعرف يذلها قدامي ويكسرني، لأنه متأكد إن سيا بنتي مش أخت وبس. حسام: مش فاهم برضه. أمّال هتعمل إيه؟ هتنسبهم لمين؟ فهد وهو يرجع راسه لورا على الكرسي: هنسبهم ليا. حسام بعدم فهم: يعني إيه؟
فهد: يعني أنا اتجوزت تاج اللي هي أصلاً صاحبة سيا، علشان آخدها ونسافر أنا وسيا بره. بس قبل ما أسافر، هعلن إن تاج حامل وحملها صعب ولازم تولد بره علشان أطمن عليها. وهاخد سيا معايا لأنها خايفة على صحبتها ومرات أخوها. ولما تولد، هكتب الأطفال باسمي واسم تاج. حسام بصدمة من ذكاء فهد: طب وفر على نفسك كل التعب ده، وخلي سيا في القصر طول فترة حملها. فهد: مش هينفع، لأن ماما متعرفش. ولو عرفت، مش عارف هتعمل إيه.
حسام: بس إنت بتحب تاج. فهد: هاتلي نصار. حسام: نعم؟! فهد: بقولك هاتلي نصار. ومتفتحش أي مواضيع دلوقتي. حسام بص له وسكت، لأنه عارف إنه بيتهرب من سؤاله. نادى حسام على العسكري وطلب منه يجيب نصار من المكتب. بعد قليل من الوقت، العسكري جاب نصار ودخلوا مكتب حسام. نصار: أنا هفضل هنا لحد إمتى؟ فهد وهو يبص لحسام: ياريت تسيبنا لوحدنا شوية. حسام بص له بعدم فهم وطلع. فهد: هتفضل هنا لحد ما تمضي على الورقة دي، تنازل بنصيبك في الشركة.
نصار بعصبية: وأنا مستحيل اتنازل لك يا ابن السيوفي! فهد: مش ملاحظ إن سليم ابنك من يوم دخولك السجن مسألش عنك؟ نصار: أكيد ميعرفش. أنا ابني مش هيسيبني، أكيد. فهد: هو فعلاً مش هيسيبك، لأنه مخطوف. نصار بفزع: أنت بتقول إيه؟ ابني فين؟ فهد: اهدا كده واسمعني لآخر، علشان إنت عارف إن أنا أقدر أخلص عليه. نصار بعصبية: مش هسيبك يا فهد، بس اطلع من هنا. فهد وهو يديله ورق التنازل: امضي بس الأول، علشان تطلع من هنا وتنتقم مني جامد أوي.
نصار وهو يجز على سنانه وبيمسك القلم بقهر وبدأ يمضي. فهد بإبتسامة نصر: شاطر يا نصار باشا. نصار: هطلع من هنا إمتى؟ وابني فين؟ فهد: هطلع كمان ساعة. وأول ما توصل قصرك بسلامة، ابنك هيكون سبقك على هناك. باي باي يا نصار باشا. خرج فهد من المكتب وحسام جالوا. حسام: ينفع أفهم؟ خلتني أخرج بره ليه؟ بتخطط لإيه يا فهد؟ فهد: لإنك ببساطة ظابط، واللي أنا عملته يخالف القانون. حسام: وإنت عملت إيه؟
فهد: هفهمك، بس ألاقي سيا الأول. المهم، نصار يخرج النهاردة. وأنا متنازل عن القضية. ومتسألنيش ليه دلوقتي. *** فون فهد بيرن، وكان نفس الرقم اللي كلمه منه سليم المرة الأولى. فهد: حسام، الحق ده سليم. حاول تتبع الرقم. حسام: طب حاول تطول معاه في الكلام علشان أقدر أحدد المكان. فهد رد وفتح الاسبيكر. سليم: هي سيا موحشتكش ولا إيه؟ سبتلك فرصة يومين. فهد: سليم، لو سيا حصلها حاجة، مش هرحمك.
سليم باستفزاز: علشان تعرف إني طيب. بس تعبت امبارح من الحمل، لإن الأولاد بيتحركوا كتير، طالعين ليا. بس متقلقش، جبتلها دكتور. فهد وهو بيكور إيده بعصبية: قولي فين علشان أكيد هجيبك. ولو جبتك، هندمك صدقني. سليم: أبويا يكون عندي النهاردة، يا إما تستنى جثة أختك واللي في بطنها. وقف. فهد: عرفت مكانه؟ حسام: أها. بس فيه حاجة غريبة. فهد: في إيه؟ حسام: مكانه في شقته اللي في الزمالك.
فهد: لا، طلع ذكي وبيفكر. عارف إن ده آخر مكان هدور فيه. حسام: طب يلا بسرعة، أحسن يغير مكانه. فهد بتوعد: آخرك النهاردة يا سليم. *** سيا: أنت بتلوي دراع فهد بيا أنا وولادي؟ سليم: إنتي واقفة تتصنتي عليا؟ سيا: علشان أعرفك على حقيقتك القذرة اللي كنت مخدوعة فيك. سليم: سياااا! مش معنى إني سكتلك إنك تتعدي حدودك في الكلام، فاهمة؟ سيا بصوت عالي: لا، هتعدى. عارف ليه؟
علشان إنت مش راجل. اللي يرمي ولاده كده ويغتصب حب عمره، يبقى مش راجل. سامعني؟ إنت مش راجل يا سلييييم! قرب منها بغضب ومسكها من شعرها بقوة. سليم: اغتصبتك إيه؟ كل حاجة إنتي كنتي موافقة عليها. وولادي أنا هاخدهم منك، وهاخدك معاهم علشان أكسرك أكتر. سيا بصوت عالي: مش بنت السيوفي اللي يكسرها واحد زيك. سليم بعصبية وبيشد شعرها أكتر: لا، هكسرك وهدمر اسم السيوفي خالص. سيا بصوت عالي: اااااااااااااااااه! سيب شعري، ابعد عني بقولك.
فهد وحسام كانوا وصلوا وطالعين على السلم، فاسمعوا صوت سيا، فاطلعوا يجروا ورا بعض بأقصى سرعة. وحسام هجم على الباب وكسروه. دخل فهد لقى سيا بتعيط وسليم ماسكها من شعرها. سيا: الحقني يا فهد! سليم: لا، وكمان عرفت مكاني. بس إنت جيت برجلك، وهطلعك جثة من هنا. حسام: ابعد عنها يا سليم وتعالى معايا بكل هدوء. وإنكل نصار طلع، وزمانه في بيته.
فهد: بس طلع بعد ما تنازل عن نصيبه في الشركة. مش أنا اللي حد يلوي دراعي يا سليم. وبرضه، وصلت لأختي، وهموتك وأخلص منك. سليم عروقه بدأت تبرز من العصبية، وزق سيا على الكرسي وهجم على فهد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!