الفصل 29 | من 33 فصل

رواية تاج الفهد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مريم مصطفى

المشاهدات
16
كلمة
2,841
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

سيا قاعدة ع سريرها بتتفرج ع صورهم هي وسليم لحد ما نامت في حضنهم. سليم: سيا اصحي يا حبيبتي. يخربيتك، حتي وانتي زعلانه بتحبي النوم برضو. انتي يابتتت. صحت سيا شافت سليم قاعد قدامها، فضلت تفرق بإيديها في وشها وتبرقله جامد. سليم: والله ما حلم، أنا قدامك اهو. قربت سيا تحط إيدها ع وشه بس سليم عضها في صوباعه. سليم: انتي لسه مش مصدقة؟ أضربك بالبوكس يعني ولا أعملك إيه؟ سيا وهي الدموع في عينها وبتحاول تتكلم: س.. س.. سل.. سليـم.

سليم: أيوه سليم يا قلب سليم، اتكلمي يا سيا اتكلمي. قربت سيا وخدته في حضنها وهي بتعيط: عملت فيا ليه كده يا سليم؟ وجعت قلبي ليييه؟ سليم بيُبوس راسها: حقك عليا يا روحي، بس غصب عني والله. سيا: غصب عنك ليه؟ في إيه؟ إيه اللي حصل علشان تعمل كل ده؟ وإزاي؟ إزاي انت هنا؟ مين اللي دفنه هناك؟ أنا مش فاهمة حاجة. سليم: شش، أهدي. بصي، أنا مش هقدر أقولك أي حاجة غير إن كل حاجة هتبقى كويسة الفترة اللي جاية.

سيا: لا، لازم تفهمني. أنا مش مستوعبة أي حاجة لحد دلوقتي. سليم: سيا، أنا المفروض ما كنتش أعرف حد إني عايش، بس مقدرتش أشوفك تعبانة وأنا السبب في تعبك. فعلشان كده جيتلك في الوقت المناسب. هحكيلك كل حاجة. توعديني دلوقتي إن مفيش مخلوق يعرف إني عايش أو جيتلك، حتى فهد. سيا: لييه كل ده؟ في إيه؟ سليم: سيييا، اوعديني يلا وكفاية أسئلة. سيا: حاضر، أوعدك إن محدش يعرف أي حاجة. سليم: شطورة يا قلبي.

سيا وهي بتبصله بنص عين:وياترى بقا انت قاعد فين؟ سليم: لا، أوعي تشكي فيا. انتي عارفاني، أنا مش بتاع بنات. سيا: مش بتاع بنات!! ده أنا قفشاك تلات مرات قبل كده. سليم: اللاه، صعبوا عليا، كنت بواسيهم. سيا: طول عمرك قلبك رهيف. سليم: خدي بس أقولك. سيا: نعـم. سليم: انتي مالك احلويتي كده ليه؟ يخربيتك، هو أنا أموت تحلوي؟ سيا بخجل: بس بقا ياسليم. سليم وهو بيقلدها: بس بقا ياسليم.

وأكمل بضحك: بس إيه الكلام الجامد اللي سمعته منك في المشرحة هناك ده؟ كان فاضلك تكة معايا وأجي أكسر دماغك وإنتي ماسكة في جثة راجل غيري. سيا: هو انت كنت هناك؟ سليم: أنا مسبتكيش أصلاً، حتى يوم الدفنة كنت هناك وجيت في شنطة العربية بتاعة فهد. سيا: ده انت طلعت مش سهل يجدع. سليم: جدع؟ واحدة تقول لجوزها يجدع؟ أنا أروح أكمل موتي بقا. سيا: بحبك يا سليم. سليم: لو أعرف إني هسمع الكلام ده كنت مت من زمان.

قرب سليم عندها والتهم شفايفها بشوق وحب. سليم وهو بيقف: أنا لازم أمشي علشان حسام. لو اتأخرت عليه أكتر من كده هيرميني من الشباك. سيا بصدمة: هو حسام عارف!؟ سليم بابتسامة: ده هو اللي مخطط الخطة كلها. سيا: ده أنا هخاف منكم بعد كده. سليم: قولي لفهد إن ولادي هيتكتبوا باسمي بدل ما والله أفتحله دماغه. سيا وهي بتقوم من ع السرير: تفتحله دماغه؟ ده لو سمعك مش هيخرجك غير وإنت مكسر من هنا.

سليم: حصل، علشان كده بقولك قوليله إنتي علشان أنا هخاف. سيا وهي بتضحك: مش قادرة بجد، كفاية ضحك بطني وجعتني. سليم: هو كفاية فعلاً ضحك، علشان ضحكتك دي بتخليني مضمنش نفسي. سيا بخجل وهي بتاخد ايده وبتحطها عند بطنها. سليم بفرح شديد: إيه ده؟ أنا حاسس بحركتهم؟ دول بيتحركوا يا سيا. سيا: اها يروحي، علشان خلاص بيكبروا وكلها خمس شهور وييجوا ع الدنيا.

سليم: ربنا يخليكي ليا ويخليهم لينا. اطير أنا بقا علشان والله ثانية كمان وهنجيب عيل تالت. بصتله سيا بخجل وبعد كده حضنته: خلي بالك من نفسك، متوجعيش قلبي عليك. سليم: متخفيش يا حبيبتي. عايزك بس تاكلي كويس ها، وبلاش شغل التنطيط بتاعك ده. سيا: حاضر. سليم وهو بينط من البلكونة: بحبك يا سيا.

قفلت سيا البلكونة وهي بتغني وفرحانة وعمالة تخبط إيدها علشان تصدق إنها مش بتحلم، وراحت عند التربيزة اللي عليها الأكل وفضلت تاكل وهي فرحانة. *** فهد قاعد ع السرير وحاطط راسه حوالين رجليه. طلعت تاج من الحمام وهي بتنشف شعرها. وقعدت جمب فهد. تاج: هتفضل كده كتير؟ ما هينفع، لازم يا فهد، لازم تفوق علشانك وعلشان عيلتك. فهد: مش قادر، والله ما قادر. فراقه وجعني. ندمان ع كل لحظة سبته لوحده فيها. تاج: والندم هيفيد ب إيه؟

هيرجعه للحياة دلوقتي. لازم تفوق، الحياة مش بتقف يا فهد. فهد: انتي زي قوية كده ليه؟ مش بشوفك ضعيفة، رغم إني عارف إن جواكي خوف، شوفته في عيونك أول مرة لما سليم كان عايز ياخدك. تاج: عارف ليه يا فهد؟

علشان أنا عانيت واتبعت طول حياتي. أهلي رَموني في الشارع وأنا عندي سنة، خدني واحد كان مستني إني أكبر علشان يشغلني في القرف بتاعه. لولا مراته هي اللي ربتني وخلتني أكمل تعليم. كنت بتُهان كل يوم. وأسك علشان ما يرمينيش في الشارع التاني. وغيره وغيره بقا. علشان كده اتعلمت إن محدش يجي عليا وأسكتله، ولا حد يهيني. لازم آخد حقي. اتعلمت إن مينفعش الزعل يأثر عليا. أنا مش بقولك متزعلش عليه، بس لازم تقاوم علشان نفسك. لازم تدعيله.

شدها فهد لحضنه وهو بيبوس راسها: أوعدك ما هسيبك مهما حصل، ولا هخليكي تمري باللي مريتي بيه ده تاني. تاج: وأنا هفضل جنبك ومعاك، مش هسيبك أبداً. خدها فهد في حضنه زي الطفلة لحد ما نامت، وهو كمان نام. *** عشق قاعدة في أوضتها ع السرير ماسكة الإزازة وبتضحك بخبث. عشق: النهاردة والليلة هاخد حقي يا فهد. هاخدك إنت كمان. *** نصار قاعد في الجنينة في الأرض وحاطط صور سليم وأمه كلها قدامه. نصار: انتو مش هتيجوا تاخدوني بقا؟

هفضل لوحدي كتير ولا إيه؟ يعني انتوا مع بعض وأنا لوحدي؟ أنا كده هغير. أنا بحبكم أويي. نام حوالين الصور في الأرض. فجاله الحارس. الحارس: نصار باشا، مينفعش حضرتك تنام هنا، هتتعب. نصار: لا، أنا مرتاح كده. حاسس روحهم حواليا. سبني بس أنام، يمكن وجع قلبي يرتاح شوية. سابه الحارس ومشي يقف بعيد شوية يراقبه علشان لو حصله حاجة يلحقه ويبلغ فهد. *** حسام: إيه بقا هنعمل إيه؟ سليم: يابني انت مش ظابط، المفروض تفكر شوية.

حسام: والله يعسل، أنا دخلت الشرطة غلط. أنا رسام يجدعان، مليش في جو الأكشن والسلاح. لما بيجيلي مأمورية والله بستخبي تحت المكتب من الخوف. سليم وهو بيضحك بصوت عالي: طول عمرك جبان يلا. دخلت والدة حسام وهي ماسكة صنية عليها قهوة، حطت ع الترابيزة قدامهم. ناهد: منورنا يا سليم، ليك وحشة ياواد والله. سليم: ربنا يخليكي يا طنط، أنا آسف إني هقعد الفترة دي عندك. ناهد: مين ده يا حسام؟ حسام بضحك: ده سليم يا أمي، بس وهو محترم.

ناهد: عيب اللي إنت بتقوله ده يا سليم، ده بيتك وإنت ابني، إحنا مش غرب يا ابني. ده من قبل ما إنتو تتولدوا وإحنا يا كبار كنا صحاب وأخوات. ربنا يرحم اللي راحوا. سليم: ربنا يرحمهم. حسام: أهم حاجة يا ماما إن محدش يعرف إن سليم هنا، لأنك طبعاً فاهمة إحنا عملنا ليه كده. ناهد: متقلقش يا ابني. المهم، إنت اتجوزت ولا لسه زي العبيط ده؟ سليم وهو بيشاور ع حسام وبيضحك: عبيط؟

ياعبيط. لا، أنا مش عبيط. أنا اتجوزت المتخلفة سيا، والحمد لله حامل في توأم. ناهد بسعادة: ألف مبروك يا حبيبي، طول عمركم وإنتوا بتحبوا بعض، والحمد لله ربنا خلاكم من نصيب بعض. سليم: الحمد لله. ناهد: هقوم أنا أحضر الغداء. سليم بضحك: طب وانت يا عبيط؟ يوه قصدي يا حسام. حسام بغيظ: شايف الفاظه دي. سليم: اها، حلوة أويي شبهك ياض. حسام: اها، ما أنا هسكرها ع دماغك دلوقتي، أموتك بجد بقا وأويك في أي حتة، كده كده إنت ميت.

سليم: وع إيه؟ الطيب أحسن. طب إيه يا عم، ما هتجوز بقا؟ حسام: والله عايز، بس خايف أقولها. سليم: متخافش، هي كمان بتحبك. حسام: وانت تعرف أنا قصدي ع مين؟ سليم: ده إنت عينيك فضاحك، ولازق وراها في كل حتة ورد. حسام: بص هي طيبة، بس عليها لسان يعم، لا أخاف. سليم: عيب عليك. نخلص من الحوار ده وأنا هساعدك. حسام: تمام، نتفق بقا هنعمل إيه في الفترة الجاية. سليم: بص، إحنا... ****** صحيوا الكل وبدأوا يجهزوا علشان ينزلوا يتغدوا.

الكل اتجمع ع السفرة، وسماح أمرت خيرية تجيب سيا، بس اتفاجأت إنها نازلة مبتسمة وبطنها باينة من الحمل. شدت كرسيها وبصتلهم. سيا: مساء الخير. الكل بصدمة: انتي اتكلمتي إزاي؟ إمتى؟ سيا: إيه؟ صوتي مش وحشكوا ولا إيه؟ سماح: لا يا قلبي، اتكلمي وقولي كل اللي نفسك فيه. سيا: حبيبي يا ماما، يا قمر إنتِ. فهد وتاج قاعدين يبصولها، وإيه التغيير اللي حصلها في الساعتين دول. سيا: إيه يا تاج؟ مالك متنحة ليه كده؟

تاج: ها، لا يا حبيبتي، أنا كويسة. فهد بيبصلها بقلق: سيا، انتي كويسة؟ سيا وهي بتاكل: اها، مفيش حاجة. فهد وهو بيهمس في ودان تاج: إحنا لازم نوديها لدكتور نفسي، أنا حاسس إنها فيها حاجة. تاج: كل بس ونشوف، ده بعدين. خلصوا أكل، وفهد قالهم يقعدوا في الصالون لحد ما يجي يدخل وهو ماسك ورق في إيده وبدأ يتكلم.

فهد: بصي يا أمي، أنا كنت متجوز تاج مش علشان بحبها، علشان كنت ناوي أكتب ولاد سليم الله يرحمه باسمي أنا وتاج. وحكاله ع كل اللي كان هيعمله. سماح: انت كنت هتعمل كل ده من ورايا يا فهد. فهد: أنا آسف، بس ما كانش فيه أي حلول تانية غير كده. ودلوقتي عايز أقولك إن تاج حياتي كلها، وقفت معايا ومع سيا بدون مقابل. هي يا أمي حد معادنه نضيف. أنا عارف إنك كنتي في إنجلترا علشان تجيبي عشق تفرق بيني أنا وتاج. سماح: يابني أنا...

فهد: أنا عارف. انتي كنتي شايفة إن تاج عايزة تاخد ثروتي والكلام ده، بس لأ يا أمي، اللي عايزة تعمل كده، واقفة معانا اهي. وشاور ع عشق. عشق: انت بتقول إيه يا فهد؟ فهد بصوت عالي: أوعي تفتكري إني نايم ع وداني. أنا برقـبك من وإنتي لسه برا مصر علشان عارف حقارتك. مشكلة الديسكو والواد اللي أنا حبسه في المخزن. اها، سوري، اللي إنتي هربتي كل ده، أنا عارف إنك إنتي اللي عملتي، بس سكت بمزاجي، قلت ألعب شوية، كنت زهقان.

عشق بتوتر: أنا... فهد: أقولك ع المفاجأة الأكبر بقا. خد منها كوباية العصير اللي كانت في إيدها وبدأ يكوبها قدامها ع الأرض. فهد: تخيلي يا أمي إن كوباية العصير دي بـ 50 ألف. عشق وهي بتبصله بصدمة. فهد: إيه؟ مش سهل، أنا صح. الهانم يا أمي راحت لدجالة علشان تعملي سحر وتخليني أكرهكم وتاخد هي كل حاجة، لأني هكون تحت سيطرة السحر بتاعها وهقدر أديها كل حاجة. سماح اتحركت من مكانها، وقفت مكانها وضربتها بالقلم ع وشها، وقعت في الأرض.

عشق وهي بتبصله وبوقها بيجيب دم: انتي بتمدي إيدك عليا وإنتي السبب في كل القرف اللي أنا وصلت ليه ده. مش انتي اللي بعدتيني عن هنا وخلتيني لوحدي وخدتي نص ورثي؟ سماح: أنا بعدتك عن هنا علشان تصرفاتك الغلط. وورثك اللي أنا خدته ما كانش ليا. أنا مش ناقصني فلوس علشان آخد حقك. قوليها يا فهد، فلوسها فين؟

فهد: فلوسك إنتي شريكة بيها معانا في الشركة ومكتوبة باسمك، وأنا اللي الوكيل بناية عنك. أمّال سيتك كنتي بتصرفي فلوسك دي كل من الجزء البسيط اللي كان معاكي ده، حتى ما كانش يكفي تمن البودرة اللي بتشـمـيـهـا. سماح: هي وصلت لكده؟ فهد: الهانم بقت بتعمل كل حاجة محرمة في دينها. نسيت اللي اتربينا عليه زمان؟ بس أنا هفوقك من كل القرف والعك ده يا عشق. فهد: رعد دخل الناس والدكتور من بره.

دخل رعد الناس اللي أمر بيهم فهد، وخدوا عشق وهي بتصوت. سماح: انت هتعمل فيها إيه يا فهد؟ فهد: مش هعمل، أنا هرجع عشق المحترمة. هعالجها من الإدمان في أكبر مصحة في البلاد. سماح: ربنا يسعدك يا ابني. سامحني يا فهد. فهد: متقوليش كده يا أمي، أنا مسامحك م زمان. بصت سماح لتاج وهي حاضنها فهد وسيا: وإنتي هتفضلي واقفة مكاك كده كتير؟ تاج بتوتر: أنا هخرج حالا، عن إذنك. سماح: تخرجي فين؟ تعالي في حضني. تاج بدهشة: أنا!!! سماح: لا، أنا.

قربت تاج منها وحضنتها، وفهد وسيا واقفين فرحانين بأمهم أوي. سماح: حقك عليا يا بنتي، والله أنا ما كنت عارفة إن نيتك كده. تاج: ولا يهمك يا سماح هانم. سماح: توتو، قولي ماما زي فهد وسيا، إنتي بنتي برضو زيهم. تاج بابتسامة: حاضر يا ماما. فهد: وفي مفاجأة كمان. سيا: مفاجآتك كترت يا فهد النهارده. فهد: خلاص، مش هقول. سيا: لا، خلاص، أنا آسفة، قول بقا. فهد: ولاد سليم هيتكتبوا باسمه، وهعلن لدنيا كلها إنك مراته.

سيا بفرح وهي بتحضنه: حبيبي يا فهد، ربنا يخليك ليا. سماح: بس خلي بالك إني لسه زعلانه منك علشان عملتي كده من ورانا، ولينا كلام مع بعض، بس بعدين. سيا وهي بتهز راسها: اللي تشوفي يا ماما. فهد: همشي أنا بقا. تاج: ع فين يا فهد؟ فهد: هروح لأنكل نصار، لازم أخلص حاجة النهارده كده. سماح: روح يا حبيبي. خرج فهد م القصر وهو مع رعد وركب عربيته وراح لنصار. *** سماح وسيا وتاج قاعدين مع بعض بيشربوا الشاي وبيتكلموا عن طفولة فهد زمان.

الحارس: في حد بره وطالب يشوف مدام تاج. تاج: يشوفني أنا؟ سماح: مقلقش، مين؟ الحارس: اسمه مصطفى الدالي، وعايزها في موضوع شخصي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...