الفصل 1 | من 22 فصل

رواية تاج اللوسيفر الفصل الأول 1 - بقلم سلمي احمد

المشاهدات
26
كلمة
2,260
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

كان يجلس في الملهى كالعادة يلعب القمار. هو يأخذ المال من ابنته ليلعب القمار، ولكن في إحدى المرات وقع مع شخص وخسر أمامه. هو لا يعلم أن هذا الشخص هو لوسيفر. لا أحد يتحدى ولا أحد يكسب أمامه، ولا أحد يرفض له طلب. فهو جباروته قوي ونفوذه أقوى، ولا يوجد ما يسمى بالرحمة في قلبه، فهو شيطان قاسٍ. يقسم أن لا أحد مرّ على ما مرّ به. كان ينظر له نظرة حادة، وقد خسر الآخر أمامه. لوسيفر: هدفع إزاي؟ أنور: ولو مدفعتش؟

لوسيفر: شكلك متعرفش لوسيفر هو مين. أنور: صدمة نزلت عليه من السماء. فهو لوسيفر، سمع عنه وعن جبروته الكثير. يا الله، لماذا أوقعتني معه؟ يا ليتني لم آتِ إلى هنا وأقابله وأجلس وألعب معه تلك اللعبة اللعينة. ماذا أفعل الآن؟ لم يتركني وشأني. أنور: (بتلعثم) لـ لـ لوسيفر، أنا مكنتش أعرف. أنا كنت... لوسيفر: الفلوس تكون عندي هنا بكرة بالليل في نفس الميعاد، فاهم؟ وذهب وتركه يجلس في حيرة من أمره، ماذا سوف يفعل؟

عاد للمنزل مرة أخرى في حالة سُكر كالعادة ونام نومًا عميقًا. أما هي، فكانت تجلس بغرفتها تدرس. هي في السنة الأولى له بالجامعة، في جامعة للفنون الجميلة. تعشق الرسم مثل والدتها تمامًا، رحمها الله. درست ودرست حتى تعبت ونامت من كثرة التعب.

أما هو، فعاد مثل كل ليلة إلى قصره المظلم. دخل غرفته مباشرة وأخذ حمامًا ساخنًا، وارتدى تي شيرت باللون الأحمر وبنطال قطني باللون الأبيض، وذهب لينام بعمق. لكن أحلامه ما زالت تراوده، ما زال كل شيء يتجدد أمامه.

فاستيقظ بانزعاج وذهب وأخذ حمامًا سريعًا، وارتدى قميصًا أسود وبنطالًا وجاكيت أسود وحذاء أسود. فهو يعشق اللون الأسود ويحب دائمًا أن يرتديه. وذهب لشركته التي هي عبارة عن ستائر يخفي بها أعماله المشبوهة. فهو من أكبر زعماء المافيا الإيطالية، ويعمل في تجارة السلاح والمخدرات والأعضاء أيضًا. ولكن نزل ليستقر بمصر، فهي موطنه الأساسي. دخل مقر العمل ورآه صديقه المقرب كمال، وذراعه الأيمن، وقد كبرا سويًا. لوسيفر: أخبار الشغل إيه؟

كمال: تمام، متخفش. لوسيفر: تمام، روح كمل شغلك، مش عاوز غلطة في الشغل. كمال: حاضر يا... لوسيفر: (ينظر له نظرة حادة ومحذرة من أن يقول اسمه مرة أخرى) كمال: لوسيفر. ويذهب بعدها بسرعة كبيرة من أمامه. أما عن تلك الجميلة، كانت في طريقها لباب المنزل لتذهب للجامعة، ليوقفها صوته المزعج. أنور: على فين يا بت؟ تاج: هروح الكلية. أنور: مفيش كلية ولا زفت، فاهمة؟

إنتي تنزلي تشوفي أي شغل، أنا محتاج فلوس ضروري النهارده، وبسرعة اتصرفي وهاتيلي فلوس، فاهمة ولا لأ؟ تاج: انت خلصت الفلوس اللي اديتهالك امبارح؟ ده كان تقريبًا تلت تربع مرتبى. اعمل إيه أنا دلوقتي؟ أنور: (وهو يسحبها من شعرها ويضربها بقوة) إنتي بتعلي صوتك عليا وبتحاسبيني كمان؟ ده أنا هقتلك يا بنت الـ... تاج: (بصراخ) خلاص خلاص، هعمل اللي انت عاوزه. هنزل أشوف أي شغل بس سيبني، كفاية ضرب ونبي. أنور: (وهو يتركها) يلا من هنا.

ويتركها لتذهب بسرعة. فاقة كانت تتمشى بالشوارع لا تعلم أين تذهب. ظلت تمشي وتبحث عن عمل هنا وهناك. وفجأة وقفت أمام شركة كبيرة وجميلة أيضًا. فقالت: "لما لا أجرب حظي هنا؟ " لأن العمل القديم قد تركته بعد آخر مرتب شهري أخذته بسبب عدم تحملها له. دخلت ونظر الجميع لها، بعضهم بذهول والأخرى بغيرة وحقد على جمالها. ذهبت وسألت على مكتب المدير. وعندما وقفت أمام السكرتيرة قالت: "إنها أتت بخصوص أمر شخصي."

وهمّت بالدخول بعد أن سمح لها بالدخول. كانت ترتجف وهي تمشي خطوات اتجاه ذلك لوسيفر. السكرتيرة: في واحدة بره بتقول إنها جاية في حاجة شخصية ومهمة أوي، ده غير إنها بنت جميلة أوي أوي وأول مرة نشوفها هنا. لوسيفر: إنتي هتحكي قصة حياتها، خليها تدخل، أما نشوف ديه مين. دخلت المكتب وقفت أمامه. التفت بالكرسي الخاص به ليتفاجأ بهذا الملاك الواقف أمامه. ما هذا الجمال وما هذا الجسد المثير الذي أفقده عقله؟ لوسيفر: عايزة إيه؟

وإنتي مين؟ تاج: اسمي تاج وكنت بدور على شغل هنا. أنا في كلية فنون جميلة وشاطرة جدًا في الرسم. كان يستمع لرقة صوتها واسمها الذي أسره. اسمها جميل مثلها. كان ينظر لها بخبث. لوسيفر: أنا ممكن أشغلك هنا وأديكِ المرتب اللي إنتي عايزاه. تاج: (بفرحة) بس إيه؟ لوسيفر: تقدري معايا الليلة. تاج: (بصدمة) ماذا؟ قال ذلك الشخص. لم تشعر بشيء سوى به وهو أمامها مباشرة. لوسيفر: قولتي إيه؟ تاج: (بغضب) إنت حيوان وقليل الأدب.

وقامت بصفعه على وجهه. تاج: وأنا غلطانة إني جيت المكان الزبالة ده. شكرًا، مش عاوزة أشتغل. وكانت سوف تخرج. أمسك بمعصمها بقوة وأرجعها مكانها وقال بحدة ونظرات مرعبة أسرت الرعب بقلبها وهو قريب منه. لوسيفر: أنا هدفعك تمن اللي عملتيه ده كويس أوي. هخليكي تنامي تحلمي بكوابيس، أنا هكون فيها. هعذبك عذاب عمرك مشفتيه.

فقامت بالابتعاد عنه وذهبت بسرعة البرق من المكان. أما عنه، فالعضب أعماه وقام بتكسير كل المكتب الخاص به وذهب للبيت ليرتاح، وقد أقسم على أن يدفعها الثمن. بعد إن ذهبت من الشركة وصارت تمشي في الشوارع مرة أخرى، وجدت محل لبيع الهدايا وسألت على عمل هناك وقبلوها به. عملت لباقي اليوم وأخذت أجرتها وذهبت للبيت. بعدها دخلت المنزل وجدت والدها ينتظرها. أنور: جبتي الفلوس؟ تاج: أيوا جبت فلوس. وأعطته كل ما معها من مال.

أنور: إنتي بتستهبلي؟ إيه دول؟ أعمل بيهم إيه؟ الراجل له عندي فلوس هديله دول. ده كان هيقتلني فيه. تاج: طب أعمل إيه؟ ده اللي عرفت أعمله. أنور: ادخلي جوا، مش عاوز أشوف وشك. ودخلت غرفتها وارتدت بيجامة، بنطالها قصير جدًا وتيشيرتها لنصف بطنها. كانت فاتنة في هذه الملابس بحق. وكانت على وشك النوم، لكن فجأة شعرت بشيء ينكسر بالخارج وأصوات لم تعرفها جيدًا. فتحت باب غرفتها بمسافة قليلة جدًا ورأت والدها يتكلم مع أحد ويقول:

أنور: أنا عايز بس فرصة يومين كمان يا باشا، وكل الفلوس هتكون عندك. أنا معيش حاجة أدفع فيها التمن ده كله دلوقتي، عاوز فرصة يومين بس. لوسيفر: أنا قولتلك الفلوس تيجي دلوقتي، يا أما هقتلك. التفت للخلف لتنصدم. نعم، إنه هو نفس الشخص الذي ضربته بمكتبه اليوم. لو علم إنها هنا سوف يقتلها بالتأكيد. مجرد التفكير في ذلك الأمر صارت تبكي بقوة وخوف. وقفت باب غرفتها ببطء، لكن صوت بكاها كان شديد بحق.

كان يلتفت ليلاحظ أحد خلف إحدى الأبواب، وبعد قفل الباب يسمع صوت بكاء أحد ما ليقول: لوسيفر: شكلك كدا يا أنور مش عايش لوحدك. أنور: عـ عايش مـ مع بنتي. لوسيفر: (بتفكير) مممممم. وهو يشير لأحد رجاله ليفهم الرجل أن يأتي بالفتاة من الداخل.

كانت تجلس بالغرفة خائفة أن تخرج أو يأتي هو لها. كانت تبكي على أن يقتلها أو يفعل بها شيء. ولكن فجأة يدخل ذلك الحارس عليها لتصرخ وهي تحاول الابتعاد. ليقوم الحارس بحملها وإخراجها من الغرفة وإنزالها أمام قدمه. لينظر لها، فهي جميلة تشبه تلك الفتاة المتمردة التي أتت في الصباح. فلا يفرق لون الشعر في شيء. لترفع نظرها له لينصدم. نعم، هي هي نفس الفتاة التي أقسم أن يدفعها الثمن على ما فعلته.

لوسيفر: مش تقول يا أنور إن بنتك حلوة أوي كدا. ويكمل ببرود: لوسيفر: ممكن آخدها بدل الفلوس؟ لينظر أنور له بطمع ويقول: أنور: طبعًا طبعًا يا باشا، إحنا تحت أمرك في اللي تقولولنا. لتنظر إليه بصدمة وتقول: تاج: إنت استحالة تكون أب أبدًا! عاوز تبيعني بدل ما تدافع عني؟ إنت إيييييييييه؟ مبتحسش خالص؟ مش كفاية اللي مستحملاه معاك من ساعة ما أمي ماتت؟ روح ربنا ينتقم منك. أنور: (وهو يصفعها) إنتي بتعلي صوتك عليا؟ ورحمة أمك بقالك...

ويهُم ليضربها مرة أخرى، ولكن قد منعه هو عن فعل ذلك. ويقول لإحدى حراسه: لوسيفر: روح هات مأذون، شكلي هتجوز النهاردة. وبعد قليل يتزوجها. وبعد إنهاء كتب الكتاب يقف ويقول لها: لوسيفر: ادخلي البسي حاجة بدل الهدوم ديه. لتدخل غرفتها وتغير ملابسها ببكاء على ما يحدث في حياتها. بالتأكيد سوف تصبح جحيم معه. وخرجت معه من باب المنزل. ولكن فجأة ركضت وظلت تركض وحراسه يركضون وراها. ولكن أمسكوا بها وأعدوها للسيارة بجانبه.

لوسيفر: لو فاكرة إنك هتقدري تهربي مني، فده مش ممكن أبدًا. محدش بيهرب من قدره ومصيره، وأنا بقيت قدرك وعذابك يا تاج. وبعد قليل يصلون لقصر. لتشاهده تقسم أنها لم ترى شيء بهذا الجمال من قبل. أنه قصر كبير ولونه أسود كلون لونها المفضل. وعندما دخلت القصر وجدت أن كل شيء به أسود، لا توجد ألوان أخرى أو أي شيء. سحبها من يدها بقوة لغرفته. لوسيفر: الأوضة بتاعتنا يا عروسة. ويقوم بخلع الجاكيت الخاص به ويرميه بإهمال على الأريكة

ويفك أزرار قميصه ويقول: لوسيفر: يلا بقا علشان أنا مستعجل أوي وعاوز أتمم جوازنا يا حلوة. لتنظر له برعب وخوف وترجع للوراء حتى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...