مرت أسابيع وشهور وهو كما هو، يبحث عنها بكل مكان وبكل شبر. لم يجدها. أصبح أسوأ بكثير عن قبل، صار يشرب كثيراً ويغضب بدون سبب. أغلب وجوده في الملهى، أهمل شركته وعمله. طرق أعماله لكمال، أصبح تحت عينيه أسود من قلة النوم، وأظلمت عيونه بشدة. شعره مبعثر، ولحيته أصبحت طويلة قليلاً، وأصبح نحيلاً بعد الشيء.
بعد مدة، تركت إحدى الفتيات باب مكتبه ليسمح لها بالدخول. كانت ترتدي فستاناً بدون أكمام وقصيراً بعد الشيء. ذهبت باتجاهه، كانت تحاول احتضانه، لكنه قام برميها على الأرض. لوسيفر: أنا سمحت لكِ أن تقربي مني، لا يبقى يبقى لازم تتعاقبي على اللي عملتيه ده. أخذها من يدها وذهب لأحد الغرف. نزع قميصه، وبعدها قبلها بعنف، وهو يتخيلها معذبته التي تركته ورحلت بعيداً. وبعد وقت، ابتعد عنها. لوسيفر: تقومي تغوري من هنا في خلال خمس دقائق.
ورمى لها بعض المال. ذهبت الفتاة من المنزل، وعاد هو للشرب. *** تاج: سيد كيفين، لا يمكنني قبول ما تقول. كيفين: أنا ماتت زوجتي منذ زمن، كانت تشبهكِ كثيراً. عندما رأيتكِ تذكرتها. أنا رجل عجوز، عمري ليس بطويل، فأنا مريض بمرض ليس له علاج، نهايتي ستكون قريبة. اخترتكِ أنتِ، لكني تذكريني بحب حياتي التي رحلت وتركتني. أنا لدي سلسلة مطاعم، وأيضاً شركة كبيرة للاستيراد والتصدير خاصة بالهندسة. أرجوكِ، فل تقبلي طلبي الوحيد.
تاج: حسناً، هل يمكنني التفكير قليلاً؟ كيفين: بالتأكيد. رحلت، وأكملت عملها، وبعدها ذهبت لغرفتها. بقيت هناك تنظر لصورته بعشق واشتياق حاد له. نامت وهي تفكر به كثيراً، لا تعلم ماذا تفعل. أتقبل شرط كيفين حتى يموت وهو مرتاح، أم تهرب مرة أخرى؟ ***
أما عنه، يتذكرها. يتذكر كيف كانت تفرح من أقل شيء، وكيف شكلها وهي تبكي، وشكلها عندما تحزن، وعندما تنزعج، وعندما تشعر بالأمان بين ذراعيه. يتذكر حضنها له عندما تشعر بالخوف. يتذكر كيف عندما يقبلها تشعر بالخجل. لقد اشتاق لها، وكل شيء بها، ضحكاتها، حزنها، فرحها، كل شيء.
صعد للغرفة مرة أخرى، وتذكر كيف عاملها بقسوة منذ أن جاءت البيت، وكيف كانت حزينة يوم الحادث. نظر على الطاولة التي بجانب التراس، ليجد لوحاً لها. نظر إليهم، ليجد أن لوحته موجودة هنا. تلك اللوحة التي رسمتها بالرصاص. كان يتمنى أن تكون معه الآن حتى يقبلها على تلك اللوحة الجميلة. نزلت دموعه وهو يرى اللوحة، ويرى أنها مُضت باسمها وكنيتها الجديدة التي من المفترض أن يكون قد غيرها لها. لكن في نظر الناس هي تاج أنوار، لكنها مُضت باسم تاج لوسيفر، مُضت باسمه على اللوحة، ووضعت قلباً صغيراً بالنهاية. ضم اللوحة إلى صدره، ونزل بركبتيه على الأرض، وصرخ باسمها مجدداً.
لوسيفر: تااااج! ارجعي يا تاج! ليه عملتي كدا؟ كنت هرجع وأطلب منكِ تسمحيني، لكن ليه تعاقبيني بالبعد عنكِ بالطريقة دي؟ قام ومسح دموعه، وأكمل: لازم ألقيكي، لازم تسمحيني، لازم ترجعي لحضني تاني يا تاج. والمرة دي محدش يفرقنا غير الموت. وها هو قد قالها، لن يفرقهم غير الموت. *** مر أسبوع على تفكير تاج بعرض كيفين. دخلت لمكتبه، وقالت له. تاج: سيد كيفين، كنت أريد أن أقول أنني وافقت على عرضك. كيفين: حسناً يا ابنتي الغالية.
تاج: ابنتك؟ كيفين: نعم يا ابنتي العزيزة. أنا أحضرت كل الأوراق، ومضيت تنازل عن أملاكي لكِ. الآن كل شيء لكِ. أنا أنا سوف أجلس بالبيت، حان وقت الراحة بالنسبة لي. أما أنتِ، فل تديري كل شيء حتى تتعودي على العمل. وسوف تجدين كل شيء مفصل حتى تستطيعي أن تعملي جيداً. وداعاً يا صغيرتي، أنا ذاهب للبيت. خرج كيفين وهو مطمئن على كل شيء في يدها. سوف يذهب حتى يتذكرها من جديد، وبعدها إن جاء الموت، فل يأتي.
مرة شهر، وأصبحت تاج مشهورة بسبب عملها الجاد في المطاعم والشركة أيضاً. أصبح أقوى وأجمل، لكن مازال داخل قلبها ذلك الشيطان الذي لا يستطيع الخروج من قلبها إلا بموتها. وفي يوم، وهي تعقد اجتماعاً هاماً، دخل لغرفة الاجتماعات. هو: مرحبا يا صغيرتي. تاج: وهي تقف بصدمة، أ... ألكسندر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!