الفصل 4 | من 13 فصل

رواية طاغي الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
26
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

اظلمت عيناه بغضب جحيمي وهو يستمع إلى ما يردده الحارس. أغلق قبضته ليشد عليها بقوة وهو يردد: عاوز الفرح يبقى بكرة واللي يعترض أو يحاول يقرب من القصر أقتله. هز الحارس رأسه بطاعة مردداً: أمرك يا مالك بيه. أشار مالك له حتى ينصرف، ومن ثم التفت إلى الجالسين المحدقين بما يحدث بصمت. وكانت أول من قاطع ذلك الصمت والدته التي ردت بضيق: أنا مش فاهمة ليه متوضحش للناس إن ليال مش بنت أخوك زي ما هما فاكرين؟

نظر مالك إلى والدته ببرود قائلاً: ومين قال إنها مش بنت حاتم يا أمي؟ ومِن متى وأنا بهتم إني أوضح لحد حاجة؟ هزت والدته رأسها بيأس لتردد: طيب الناس ومش هتوضح لهم، بنت حاتم هتقولها إزاي إنك هتتجوزها يا ولدي؟ هم مالك ليتحدث ليقاطعه والده ناهراً والدته: وإحنا من متى عندنا بناخد رأي الحريم؟ ابتلعت السيدة صابرين تلك الغصة التي تشكلت في حلقها مرددة بتوتر: أنا بس كان قصدي أ... قاطعها زوجها محمد قائلاً بصرامة:

لا قصدك ولا مقصدكيش يا أم مالك، قومي اهتمي بالتجهيزات يلا مقدملكش وقت، وخبري بنت حاتم. هزت صابرين رأسها بطاعة: حاضر يا أبو مالك. أنهت كلماتها واقفة متجهة إلى الخارج. بعد مرور بعض الوقت. كانت صابرين تجلس أمام ليال، مترقبة تلك الصدمة التي ارتسمت على معالم وجهها ما إن استمعت إلى خبر زواجها من مالك. رمشت ليال عدة مرات حتى تتأكد أن ما استمعت إليه حقيقي وأن صابرين أمامها وليست تتوهَم. وما إن تأكدت

حتى هبت واقفة مرددة بصراخ: أتجوز مين يا طنط! أبيه مالك! أومأت صابرين برأسها إيجاباً بتوتر، لترجع ليال خصلاتها للخلف بعصبية مرددة: انتوا أكيد اتجننتوا، أنا مستحيل أتزوجه أبداً. ردفت صابرين محاولة تهدئتها: يا بتي ده عشان صالحك، إحنا مش عاوزين نضرك، أكيد إحنا بنعمل كده عشانك. ردفت ليال بنفاد صبر: صالحي! صالحي أنا دوناً عن الرجالة كلهم أتزوج أبيه مالك!

صالحي أنا أتزوج واحد قلبه حجر، ولا صالحي أنا أتزوج واحد أكبر مني بعشر سنين، ولا ولا صالحي أنا أتزوج وأسيب دراستي عشان انتوا شايفين إن ده من صالحي؟ مستحيل مش موافقة ولو على جثتي لا يمكن. هزت صابرين رأسها بقلة حيلة مرددة: أنا آسفة يا بتي بس موافقتك أو لا مهتغيرش جرارهم، هما قالوا وفرحك خلاص بكرة. التقطت ليال تلك المزهرية لتقوم بإلقائها على الأرض بقوة صارخة:

متقوليش فرحي، وهما مين دول أصلاً عشان يقرروا عني الجوازة دي، لا يمكن تتم. أنهت كلماتها تزامناً مع دخول مالك ووالده إلى الغرفة. ليردف محمد ناظراً إلى زوجته بهدوء: إيه الصوت العالي وصوت التكسير ده يا صابرين، فيه حاجة؟ نفت صابرين سريعاً قائلة: لا يا حج مفيش ده بس. قاطعتها ليال صائحة متجهة نحو محمد واقفة أمامه: لا فيه وفيه كتير، الجوازة دي لا يمكن تتم. ردف محمد ببرد: وإحنا أهنه مبناخدش رأيك، إحنا بنقولك بس. اشتعلت

عيناها بغضب لتردف بتمرد: وأنا مش جارية اشتريتوها عشان تجبروها على أفكاركم المريضة دي، ولا ليكم الحق أصلاً إنكم تتحكموا في حياتي. نظر محمد إليها بغضب قائلاً: الظاهر إن حاتم معرفش يربيكي زين يا بت نواره، بس أنا هربيكي. أنهى كلماته تزامناً مع رفع يده ناوياً أن يهبط بها على وجه تلك الواقفة أمامه، ولكن استقرت تلك الصفعة على وجه مالك الذي وقف أمام والده في ثوانٍ بدلاً عنها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...