الفصل 29 | من 29 فصل

رواية تاجر النساء الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم حنان احمد ماهر

المشاهدات
18
كلمة
2,491
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فاقت أمينة لقت نفسها في حضن كريم. فضلت تنقل نظراتها على ملامحه بعشق، وبتحمد ربنا إنه رجعت تاني لحضنه. فكرة أنها تبعد عنه كانت موتها. نزلت دمعة من مجرد تخيلها. فاق كريم ولقى الدموع على خدها. اتكلم بقلق: "مالك؟ "ياقلب كريم، انتي تعبانة؟ حاسة بحاجة؟ مسحت أمينة دموعها وتكلمت بابتسامة: "ماتقلقش يا حبيبي. أنا ببقى كويسة وأنا جنبك." ونزلت رأسها بحزن وكملت:

"أنا آسفة يا كريم على كل حاجة حصلت مني. أنا عارفة إني زعلتك بس والله كان غصب عني." رفع كريم رأسها وتكلم بضيق: "أنا ماكنتش اتخيل إنك ماتثقيش فيه، وكمان كنتي عايزة تطلقي وتبعدي عني. قدرتي تنطقيها؟ قلبك طوعك؟ "أبدا والله. أنا كان قلبي بيتقطع من جوه. كان غصب عني. بلال هدّدني لو ماطلقتش منك هيقتلك. وأنا عندي أموت ولا إن يحصلك حاجة." "وانتي فاكرة إني مقدرش أحميكي وأحمي نفسي؟

كنتي قولتيلي وأنا كنت هلقى حل. انتي مش متخيلة حالتي كانت إزاي لما عرفت إنك رحتي معاه. كنت هتجنن." "بعد الشر عليك يا حبيبي. أنا كنت خايفة. بعت ليا الممرضة وهدّني. لو ما نزلتش معاها هيقتل ماما. عايدة ماقدرتش أفكر، خوفت يأذيها. فرحت معاه. حقك عليا متزعلش مني." "خلاص يا اللي تعبانة قلبي. المهم إنك كويسة وفي حضني." حضنته أمينة بقوة وتكلمت بعشق: "أنا بحبك أوي يا كريم." بدلها كريم الحضن: "وأنا بعشقك يا قلب كريم."

قطعهم صوت خبط على الباب. قام كريم وفتح الباب لقى عايدة قدامه. "صباح الخير يا حبيبي. أمينة عاملة إيه دلوقتي؟ "صباح الخير يا ست الكل. الحمد لله بقت أحسن. اتفضلي يا أمي." دخلت عايدة وقعدت قصاد أمينة وتكلمت بحنان وهي بتملس على شعرها: "عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ وكملت بلوم: "كده يا أمينة تخوفينا عليكي." "أنا آسفة يا ماما. صدقيني كان غصب عني."

"لا يا أمينة مافيش حاجة اسمها غصب عني. لما يكون عندك مشكلة لازم تحكيها لنا واحنا ندور على حل. وما تتصرفيش بمزاجك. كان ممكن يحصلك حاجة لا قدر الله." "أنا آسفة بجد يا ماما وصدقيني مش هتتكرر تاني." "ربنا يحفظك يا بنتي." وبصت على كريم وتكلمت بجدية: "وانت يا أستاذ كريم شايفاك واخد راحتك وبايتها. أظن لازم نعمل فرح الأول ولا إيه؟ حمحم كريم باحراج: "أصلها كانت تعبانة وكنت خايف عليها واضطريت أفضل جنبها."

"ماشي يا سي كريم. على العموم اعمل حسابك الفرح هيكون آخر الشهر على شان تاخد بالك منها براحتك. ولا إيه رأيك يا أمينة؟ وغمزت لها بطرف عينها. نزلت أمينة رأسها بكسوف: "اللي حضرتك تشوفيه يا ماما." "اللي تشوفيه يا ماما. على العموم ألف مبروك يا حبايبى. يلا على شان نفطر سوا." خرجت عايدة وقامت أمينة وقربت من كريم وتكلمت بمشاكسة: "عجبك كده؟ جبتلي الكلام." شاور كريم بتعجب على نفسه ومثل الصدمة: "أنا؟ زقته أمينة وخرجته برة أوضتها:

"اتفضل على أوضتك على شان أغير هدومي." سند كريم إيده على الباب: "تحبي أساعدك؟ شهقت أمينة بصدمة وقفلت الباب في وشه وسندت ضهرها على الباب وحطت إيديها على وشها اللي احمر خجلاً. "هو إيه اللي حصل له ده؟ بقى قليل الأدب." ضحك كريم على تصرفها وقرب من الباب: "على فكرة، انتي فهماني صح." واتحرك وراح على أوضته وهو بيضحك. برقت أمينة بصدمة من كلامه وطريقته الجديدة: "لا، ده مش كريم اللي أعرفه." وعند طارق اتصل بكريم.

"السلام عليكم. إزيك يا كريم؟ عامل إيه دلوقتي والمدام صحتها أخبارها إيه؟ "وعليكم السلام. الحمد لله يا حبيبي بخير. أنا بشكرك بجد يا طارق على وقفتك جنبي. أنا مستحيل أنساها." "يا بني بطل عبط، إحنا إخوات. وبعدين أنا كمان عايزك تقف جنبي في خطوبتي." "كريم بضحك: ده استغلال بقى." "طارق: وصاحب ليه إيه عند صاحبه؟ "كريم: كل حاجة ما عدا إنه يكون السبب في دخوله القفص."

"طارق: تصدق أقنعتني. أهو ده السجن الوحيد اللي بنحب ندخله برجلينا. بس برضه هستناك يوم الخميس نروح نطلب إيد حبيبة." "كريم: طبعاً يا حبيبي. ربنا يتمملك على خير." وعند حبيبة عملت مكالمة جماعية. "الو. أيوة يا بنات عندي ليكم خبر حلو." "مريم: خبر وحلو في جملة واحدة؟ "أمينة: قولي يا حبيبة. ملكيش دخل بالبت الرخمة دي." "حبيبة: طارق اتصل بيا بابا وهيجي يطلب إيدي يوم الخميس." البنات صرخوا بفرحة في وقت واحد. ردت مريم:

"مبارك يا قلبي." "أمينة: مبارك يا حبيبتي. ربنا يتمملك على خير." "حبيبة بفرحة: الله يبارك فيكم. وعقبالك يا مريم لما نفرح بيكي." "أمينة: أنا كمان عندي ليكم خبر حلو. اتحدد معاد فرحي أنا وكريم آخر الشهر." "مريم بحماس: أيوة بقى. أخيراً هطلي بالأبيض. مبارك عليكم يا مونى. أنا أول ما هشوفكم هري ركبكم قرص على شان أحصلكم بقى." فضلت البنات تدردش مع بعض وتهزر والسعادة تغمر قلوبهم.

عدت الأيام وجاء يوم الخميس وراحت أمينة ومريم عند حبيبة وبدأوا يساعدوها في اللبس والميك أب. جاء الليل ووصل طارق مع والده ووالدته وكريم صاحبه. فضلوا قاعدين مع والد حبيبة وأخوها وعمها يتعرفوا على بعض والبنات بيبصوا عليهم من وراء الستارة. طلبت والدة حبيبة تخرج بصنية العصير وتقدمها للضيوف. وبالفعل خرجت حبيبة ووراها مريم وأمينة وكانوا زي القمر.

وفي وسط القاعدة رن جرس البيت. تطوعت مريم وراحت فتحت لقت قدامها شاب وسيم. فضلت تبص له لثواني. تكلم الشاب باستفسار: "هو ده مش بيت عمي عماد؟ قربت والدة حبيبة وتكلمت بترحيب: "آدم حبيبي اتفضل. إيه النور ده؟ رجعت إمتى من السفر؟ تكلم آدم وهو عينه على مريم: "رجعت امبارح يا مرات عمي. انتوا عندكم ضيوف؟ "والدة حبيبة: أيوه يا حبيبي تعالى ادخل. ده عريس جاي لحبيبة." دخل آدم وسلّم عليهم ووقفت مريم جنب حبيبة. "أه يا وطية!

بقى عندكم موزز وماتقوليش؟ "نغزتها حبيبة في كتفها: يابت اتلمي. وبعدين آدم مش عايش هنا. شغله كله بره. بينزل كل فترة يطمن على أهله ويرجع تاني." "مريم: يخسارة. بس موز ابن الحلال." فضل آدم يختلس النظر لمريم. حسّت مريم بالخجل وسبتهم ودخلت البلكونة. دخل وراها آدم وحمحم: "مساء الخير. انتي تبقي صاحبة حبيبة؟ "مريم: أيوه." "مد ادم إيده: سلام." "مريم: أسفة، مش بسلام. بس أنا مريم."

ابتسم آدم على أخلاقها. فهو حس بانجذاب أول ما شافها وبدأ يتكلم معاها ويتعرف عليها. وأخذهم الوقت لغاية ما دخلت حبيبة عليهم. "انتوا هنا؟ واحنا هنقرأ الفاتحة." خرجت مريم وتكلمت حبيبة: "إيه؟ طبت يا ابن عمي؟ "ابتسم آدم: شكلها كده يا بنت عمي. بس عايز أتعرف عليها أكتر." اتقرأت الفاتحة وتم البيت بالزغاريد. وعدت الأيام وسط تجهيز البنات ومساعدة أمينة في تجهيز فرحها. صحت أمينة ولقت تليفونها بيرن مكالمة جماعية.

"صباح الخير يا بنات." "مريم: لسه نايمة؟ ياله على شان ورانا حاجات كتير لسه مجبناهاش." "أمينة: لا خلاص أنا صحيت أهو. هلبس ونتقابل." اتفقوا مع بعض هيطلعوا على المول يجيبوا بقيت الحاجات. وقفلوا مع بعض. خرجت أمينة من غرفتها وكانت فردة شعرها ولبسة بيجامة ستان وكان شكلها يخطف الأنفاس. قبلها كريم وهو خرج من غرفته. "وبعدين بقى يابت اتلمي. ما ينفعش كده." بصتله أمينة باستغراب: "أنا عملت إيه؟ "كريم

بعشق وهو بيقرب منها: بطلي تحلوي. كفاية عليه كده. قلبي مابقاش مستحمل." اتكسفت أمينة واتكلمت بخجل: "لو سمحت يا كريم ابعد. ماما لو شافتنا مش هيحصل كويس." "بعد كريم عنها وتكلم بموشكسة: هو أنا جيت جنبك؟ شكلك بتدلعيكي." "أمينة بغيظ ضربته على كتفه: بطل رخامة يا كريم." ضحك كريم من قلبه: "يا قلب كريم انتي. انتي كنتي عايزة حاجة؟ "أمينة: أنا كنت عايزة أستأذنك أنزل مع مريم وحبيبة نشتري باقي الحاجات اللي ناقصاني."

"كريم: ماشي يا حبيبي. أنا هوصلك المكان اللي عايزاه. ولما تخلصي، ابقي اتصلي بيه أرجع آخدك." وصلت مريم وأمينة وكانوا مستنيين حبيبة. شوية ووصلت وكان معاها ابن عمها آدم. "أمينة: الحقي! مش ده آدم ابن عم حبيبة؟ اتعدلت مريم وسابت تليفونها وبصت عليهم. قربت حبيبة وآدم منهم. "اتكلمت أمينة بلوم: إيه يا حبيبة التأخير ده كله؟ "حبيبة: معلش حقكم عليا. كان فيه حاجات بعملها لماما قبل ما أنزل." "ادم

وهو بيبص على مريم: إزيك يا آنسة مريم؟ "مريم بخجل: الحمد لله. إزيك انت؟ قربت حبيبة منها وتكلمت بهمس: "مريم، آدم معجب بيكي وحابب يتعرف عليكي. أنا هاخد أمينة ونسبكم تتكلموا مع بعض." غمزت حبيبة لامينة: "تعالي يا أمينة. حبة أفرجك على حاجة." راحت أمينة معاها وعلى وشها ابتسامة وبتدعي لصاحبتها بسعادة قلبها. "ادم: اتفضلي اقعدي." قعدت مريم وبدأ آدم يحكي لها ظروفه:

"أنا مهندس وعندي شركة بره في أمريكا. والدتي متوفية. والدي موجود الحمد لله. وأنا وحيد معنديش إخوات. والصراحة أنا كنت راجع مصر على شان أشوف عروسة تكون مناسبة. ولما شفتك حسيت بمشاعر وإعجاب وكنت حابب أجي وأتقدم لو فيه قبول من يمّتك." سمعته مريم وبعد ما خلص:

"بصراحة أنا معنديش مانع في الارتباط. بس مش حابة أعيش بره. أنا حابة أكون وسط أهلي. فكرة الغربة مش محببة بالنسبة لي. ومش حابة أولادي يتربوا بره على عادات وتقاليد مختلفة لا تمسنا من أخلاق أو دين." عجب ادم طريقة تفكيرها وأيقن أنها تستاهل تشيل اسمه وتبقى أم لأولاده. تكلم بابتسامة:

"وأنا كمان مش حابب أولادي يتربوا بره بلدي على عادات وتقاليد مختلفة. أنا بأيد رأيك. خلاص أنا عندي استعداد أسافر أصفّي شغلي بره وأرجع أفتح شركة هنا. ها، هتيجي تقابل بابا إمتى؟ "مريم بكسوف: زي ما انت عايز." "ادم بفرحة: مبدئياً مبروك عليا انتي." عدت الأيام وجاء اليوم المنتظر. فرح أمينة وكريم. كانت البنات عند أمينة في الفيلا ومعاهم البنات اللي هتساعدهم يجهزوا للفرح في الفيلا بعد إصرار من أمينة. وافق كريم على طلبها.

وفي المساء طلع كريم على شان ياخد عروسته. وقف قدام الباب وخبط. فتحت مريم الباب نص فتحة ووقفت قدامه ومدت إيديها. "كريم بستغراب: إيه؟ مش فاهم؟ "مريم بتناكة: هات اللي في جيبك. هعديك. غير كده مش هتدخلك." "كريم بضيق مصطنع: دي بلطجة بقى." "مريم: والله ده اللي عندي." طلع كريم كل اللي في جيبه وحطهم في إيد مريم. "مريم بانتصار وهي بتفتح الباب: اتفضل." دخل كريم وتفاجئ بجمال أمينة. ولسه بيقرب منها وقفه مريم وحبيبة قدامه.

"كريم: في إيه تاني؟ "حبيبة: هنسألك سؤال. لو جاوبت هتاخدها." "كريم: ولو مجاوبتش؟ "مريم: يبقى عدّي علينا بكرة." "عايدة: يا بنات بلاش تضيقوا." "حبيبة: معلش يا طنط. هو ده اللي عندنا." "حبيبة: اللون المفضل لأمينة إيه؟ "كريم: الروز." "مريم: الأكلة المفضلة إيه هي؟ "كريم: محشي ورق العنب." "حبت مريم تغيظه: الهند فيها كام محافظة؟ "كريم بغضب: نعم ياختي؟ أوعي يابت انتي وهي. لحسن أنادي على طارق وادم يتصرفوا معاكم." "حبيبة

ومريم في نفس واحد: وعلى إيه يا كبير؟ اتفضل." قرب كريم من أمينة وطبع بوسة على رأسها. "مبارك عليا يا قلبي. إيه الجمال ده كله؟ "أمينة بسعادة وابتسامة خجل: الله يبارك فيك يا حبيبي. انت اللي زي القمر." مسك كريم إيديها: "ها جاهزة؟ هزت أمينة رأسها وتحركت مع كريم. وبدأت عايدة والبنات يزغرطوا. نزل كريم بيها ووراهم البنات. وقف طارق وادم كل واحد منهم مستني يمسك إيد حبيبته. نزلت مريم وقرب منها ادم: "إيه القمر ده؟

أنا محظوظ إنك في حياتي." "اتكسفت مريم: شكراً. وأنا كمان محظوظة إني ربنا رزقني بواحد زيك." أما طارق اتكلم بعشق: "زي القمر. بحبك يا قلب طارق." "حبيبة بخجل وأول مرة تقولها من يوم الخطوبة: وأنا كمان بحبك يا طارق. ربنا يخليك ليا." "اتفاجئ طارق بكلماتها واتكلم بعشق: طيب أعمل إيه دلوقتي؟ أخطفك وأهرب بعد كلمتك دي؟ أما كريم فكان سرحان في ملامح معشوقته أمينة. "أمينة: كريم حبيبي المصور طالب ناخد صورة."

انتبه كريم ووقفوا أبطالنا وأخدوا صورة جماعية كل واحد واقف جنب معشوقته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...