كانت ماشية وراه وحاسة بتقل في رجليها وكأنها رايحة لموتها. عدت السنين ورجعت لنفس النقطة. افتكرت إنها بعد هروبها اتولدت من جديد، لكن شبح الماضي رجعلها. "ادخلي، اخلصي." قالها بحِدة. بصت له أمينة بخوف وتكلمت: "انت جايبني هنا ليه؟ عايز مني إيه؟ بلال: "متخافيش، أنا مقربش من واحدة غير لما تكون حلالي، وده هيحصل لما تطلقي وأتجوزك." عايزة تهرب بس حاسة إن رجليها مكبلة. صراخ في عقلها: طلاق إيه وجواز إيه اللي بيتكلم عنه؟
دي عندها تموت ولا تكون على اسم واحد غيره. "هتقفي كتير؟ اخلصي." خرجها بلال من صمتها. دخلت وكأنها داخلة على قبرها، وفجأة سمعت صوته الغليظ اللي مهما عدت عليها السنين مستحيل تنساها. نطقت اسمه بصدمة: "خالي منصور." منصور بضحكة عالية: "كيفك يابنت زهرة؟ اتوحشتك بقى. بتهربي مني أهو، رجعتي لنفس النقطة من تاني." فضلت تتنقل بنظرها بصدمة. بلال: "متخافش، هو اهنه لجل يكون وكيلك، ومو لازم يكون حد من أهلك." أمينة بصدمة ودموع:
"يعني إيه؟ بتبيعني للمرة التانية؟ انتي إيه؟ انت مستحيل تكون بني آدم! منصور بغضب وبِيقرب منها ليضربها بالقلم. لحقه بلال ومسك إيده وتكلم بتهديد: "لا بقولك إيه، متفكرش ترفع إيدك عليها تاني، على شان المرة الجاية هقطعها لك." وجه كلامه لأمينة: "ادخلي الأوضة دي، ريحي شوية، انت لسه تعبانة." دخلت أمينة بقلة حيلة وضعف، اتمنت لو تموت وتستريح. وعند كريم، اتصل بطارق: "أخدها يا طارق، أخدها مني." طارق: "أهدى يا كريم، أنا عارف."
اتصدم كريم: "عرفت منين يا طارق؟ طارق: "من وقت ما حكيت لي حبيبة، وأنا حتى كنت مراقب تحت المستشفى. ولسه مبلغني إنها ركبت عربية كان فيها شخص باين من لبسه إنه صعيدي." كريم: "طيب هما فين دلوقتي؟ طارق: "أنا دلوقتي في الطريق، حصلني على العنوان ده." جرى كريم وتجاهل نداء عايدة. قعدت عايدة على كرسي الاستراحة تناجي ربها: "يارب استر، يارب رجعهم لي بالسلامة." كانت قاعدة في الأوضة اللي قال عليها بلال. دخل عليها منصور:
"إيه يابنت زهرة؟ كنتي فاكرة إني مقدرش أجيبك؟ أمينة: "أنا عايزة أعرف انت بتعمل كل ده ليه؟ ده حتى بناتك مسلمتش من شرك. بعتهم وقبض تمنهم ومفكرتش تعرف عنهم حاجة. ياترى ماتوا ولا لسه عايشين؟ ولو عايشين، ياترى فين أراضيهم؟ منصور:
"ولا فارق معايا كل اللي بتقوليه ده كله. ولو فاكرة إني هسيبك تفلتي من تحت إيدي، تبقي بتحلمي. أنا طوعت بلال بس لجل ما أوصلك. انتي السبب إني دخلت السجن في قضية محمود أفندي، اللي أمك كانت عايزة تهرب معاه وتجبلنا العار زيك." أمينة بغضب: "انت دخلت السجن مش بسببى، انت دخلت على شان انت قاتل. ومش بعيد تكون السبب في موت يسّر صاحبتي." منصور بغل:
"أيوه أنا السبب. لما دخلت عليكي الأوضة ولقيتها هي ولبسة فستان الفرح بتاعك. عرفت إنها اللي هربتك. حاولت أعرف منها هربتي على فين، بس من خوفها رجعت بضهرها ووقعت من شباك الأوضة ونزلت ميتة. ولو ما كانت وقعت، كنت قتلتها بإيدي. وقبل ما ترد أمينة، دخل بلال بغضب وماسكه من جلابيته وبدأ يهجم عليه بـ لكمات في وشه: 'انت يا واطي يا ابن الكلب، السبب في موت خالتي! دانا هطلع روحك في يدي!
كانت بتبص عليهم وهي مرعوبة. كان بيحاول منصور يرد ليه اللكمات، بس بلال كان أقوى منه جسدياً. بدأت تتسحب من جانبهم، وبالفعل خرجت من الأوضة وراحت على باب الشقة. فتحت الباب وشهقت بخضة لما لقت كريم. اترمت في حضنه وانهارت من البكاء. كريم حضنها بقوة كأنه عايز يدخلها جوه ضلوعه، يرجعها مكانها الأصلي، يحميها ويخبيها جواه. دخل طارق والقوة اللي معاه، ولقى بلال ماسك مسدسه وموجه على رأس منصور. رفع طارق سلاحه موجه
على بلال وتكلم بجدية وأمر: "نزل سلاحك وسلم نفسك، بلاش نستعمل معاك القوة." تجاهل بلال كلامه وأطلق رصاصة على رأس منصور. سقط ميت. وفي نفس الوقت، ضرب طارق رصاصة على يد بلال، فسقط منه السلاح، وتقبض عليه. خرج بلال وهو في إيده الكلابشات. بص بحزن على أمينة وهي في حضن كريم بتحتمي فيه. كان يتمنى يكون مكانه، بس القدر ليه رأي تاني. قرب منها وتكلم بحزن، كأنه عشق:
"حقك عليا يا أمينة. انتي من يوم ما وعيت عليكي، وانتي لسه بنته صغيرة، وانتِ حبك دخل جوه قلبي. كنتي بتروحي مع أختي المدرسة، وكنت بتلكك لجل ما أوصلكم بحجة خالتي. بس السبب إني أملي عيني منكِ. لما قالوا إنك السبب في موت خالتي، مصدقتش، وقلت مستحيل الملاك ده يقتل عصفور. طوعتهم لجل ما أوصلك وأظهر براءتك. هرب خالك من السجن لجل ما لاقيكي وعرف الحقيقة. واتريني كنت مقعد معايا قاتل أختي. عارف إنك حرمت عني حريم الدنيا كلها، وقلت انتي بس اللي هتبقي على اسمي. بس لقيت مكتوبة على اسم واحد غيري. نار الغيرة نهشت قلبي. قلت لازم تكوني ليا، حتى لو بالقوة. مش بعد ما أدور عليكي السنين دي كلها تكوني ملك واحد تاني. بس القدر كتبك عليا."
وبص على كريم اللي بيبص عليه بغضب وغيرة: "خلي بالك منها." أمر طارق العساكر ياخدوه، واتصل بالإسعاف تيجي تاخد منصور. ووجه كلامه لكريم: "خد المدام، روحها، لإن باين عليها التعب." خدها كريم ونزل ركب عربيته، وأمينة طول الطريق ماسكة في إيده خايفة تسيبه. قدر كريم خوفها بسبب اللي اتعرضت ليه. وصل كريم الفيلا، بيبص عليها لقاها نايمة. نزل من عربيته ولف ليها وشالها ودخل بيها. قابلته عايدة بقلق:
"يا حبيبتي يا بنتي، كانت فيه إيه يا كريم؟ كريم: "هحكيلك كل حاجة يا أمي، بس أطلعها أوضتها." طلع كريم ونزلها على سريرها، ولسه هيبعد، اتمسكت أمينة بيه بقوة. أخده كريم في حضنه وراح جنبها في سبات عميق و.............. نكمل بكرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!