خرجت أمينة من مكتب كريم بضيق. سألتها مريم بفضول: "الدكتور كان عايزك في إيه يا أمينة؟ أمينة: "عادي كان بيسألني كنت غايبة اليومين اللي فاتوا ما جيتش الكلية ليه." مريم: "طيب والبت الحيزبونة اللي اسمها لوجي لما دخلت عملت إيه؟ أمينة: "ليه بتقولي عليها كده؟ حرام يابنتي تغلطي فيها." مريم بغيظ: "أصلك ما شفتهاش لما شفتنا واقفين وشها قلب كأنها شافت عفريت." حبيبة باستغراب:
"مش غريبة الدكتور يبعتلك عشان يسألك انتي ما كنتيش بتيجي ليه؟ ما هو سألني وأنا بلغتله عذرك، ليه بيسألك تاني؟ مريم بضحك: "جايز مش واثق في كلامك، أصلك مش بثقة يابنتي." حبيبة بضيق: "لا والله على أساس انتي اللي بثقة أوي." أمينة: "خلاص بقى يابنات، يلا عشان نروح أتأخر." على ماما. تكلمت مريم وهما بيتحركوا: "بس على فكرة يا أمينة شكل دكتور كريم ده معجب بيكي." أمينة باستنكار: "بطلي عبط يامريم، لا طبعاً مفيش الكلام ده."
حبيبة بتأكيد: "على فكرة بقى مريم عندها حق، أنا كمان حاسة بكده. انتي ماشفتيهوش لما طلب رقم تليفونك وأنا مرضيتش، كان ناقص يولع فيه." سرحت أمينة في كلامهم وكلمت نفسها: "معقول يكون معجب بيه فعلاً؟ بس لا، ده واحد ملوش أمان، ملوش خير في أمه تلقى عايز يتسلى." ضرب كريم إيده على المكتب بغضب: "لآخر مرة يالوجي بقولك تحترمي مكانتي وتنسي إننا ولاد عم، ودلع كده تبطلي، وآخر مرة أنبهك قبل ما تدخلي عليه تستأذني. أظن كلامي واضح."
لوجي بغيظ: "كل ده عشان قطعت عليك قعدتك مع الكونتسة أمينة؟ تكلم كريم بغضب وزعق لها: "احترمي نفسك، انتي مين عشان تحاسبيني أقعد مع مين؟ لوجي بغضب مماثل: "على فكرة بقى إحنا في حكم المخطوبين، لو سمحت يا كريم كلمني بطريقة أحسن من كده." كريم بحده: "دكتور كريم، أنا هنا الدكتور بتاعك، بلاش تنسي نفسك، وفكرة إننا مخطوبين تنسيها خالص. انتي بالنسبة لي أختي الصغيرة." وشاور ليها على الباب: "ودلوقتي اتفضلي على شان مش فاضي."
خرجت لوجي والغل مالي قلبها وبتتوعد لهم: "ماشي يا كريم، إن ما خليتك تترجاني أكون معاك وخليت سيرة السنيورة على كل لسان مبقاش أنا لوجي."
وفي الصعيد تحديداً في دوار أبو بشير، كانت قاعدة واليأس مالي كل خلية في قلبها، بتندب حظها. فالوحدة زي المرض يؤلم وينهش بعمرها. من بعد موت الجدة أم بشير وهي وحيدة، بتتمنى لو عاد بها الزمن كانت أصلحت أخطائها. نسيت إن أمينة زي ما هي بنت غريمتها زهرة، فهي بنت إخوة الحبيب. فالكرة أعماها وتجاهلت حقيقة إنها تنتقم من نفسها. ها هي تتمنى لو عاد بها الزمن. كانت وقفة في المطبخ بتعمل لنفسها كوباية شاي.
حست بإله حادة على رقبتها. كان حاطط السكينة على رقبتها بيتلذذ بخوفها: "عاملة إيه يا زينب؟ اتوحشتك؟ إيه ما توحشتكيش؟ زينب بخوف وصدمة: "منصور؟ طلعت ميت؟ منصور: "لا ما طلعتش، أنا هربت لأجل مشرب من دمك. بقى بتبلغي عني؟ ده احنا كان بينا عشق، إيه نسيتي عشقنا يا زينب؟ زينب: "عجل يامنصور ما توديش نفسك في داهية." منصور بغل: "الداهية دي وديتيني فيها من خمس سنين. تبقى تبعتي سلامي لزهرة خايتي."
ودبحها بدم بارد. وقعت زينب سايحة في دمها. وصلت أمينة البيت ودخلت غرفة عايدة. لقتها بتقرا في المصحف. راحت قعدت جنبها. خلصت عايدة وقفلت المصحف وصدقت عليه: "صدق الله العظيم. حمد الله على سلامتك يا حبيبتي." مسكت أمينة اديها وبستها: "الله يسلمك يا ست الكلها. طمنيني، أخدتي علاجك؟ طبطبت عايدة على ايديها: "الحمد لله ياحبيبتي." وكملت والدموع في عنيها: "شوفتيه يا أمينة؟
نفسي أشوفه ملي عيني. وحشني أوي يا أمينة، خايفة أموت قبل ما أشبع منه." أمينة بحزن: "بعد الشر عليك يا ست الكل، ما تقوليش كده تاني. هيرجع ياماما بإذن الله، صدقيني. أنا بستنيه الوقت المناسب وهتكلم معاه وأعرف إيه السبب اللي خلاه ما يسالش عنك الفترة دي كلها." عايدة: "أكيد عمه اللي ماله دماغه وكرهوا فيا. ساعديني أنا خايفة لو رحت وقابلته مصطفى يعرف ويبعده عني تاني." أمينة بتحاول تطمنها:
"حاضر بإذن الله ربنا هيجمعك بيه على خير." وكملت بهزار: "وبعدين أنا شكلي هغير منه، شكله هياخد مني الحب كلها." خدتها عايدة في حضنها: "لا طبعاً، انتي بنتي اللي ربنا عوضني بيها. ليكي في قلبي معزة خاصة مستحيل حد ياخد مكانك." حضنتها أمينة بقوة، فهي التي أعادت لها الحياة وأرجعت لها الثقة في الآخرين. "حبيبتي يا ديدي يا قمر، ربنا يديمك في حياتي."
وفي مساء كانت تتراقص على أصوات الموسيقى الثاقبة وحولها أصدقاء السوء التي هي منهم. بعد ما خلصت النغمة ذهبت إلى الترابيزة لتجلس مع أصدقائها. قرب منها مازن وأعطاها كأس من الخمر: "مالك يالوجي؟ شيفك مش في المود." لوجي بضيق: "متغاظة يا مازن." مازن بمزاح: "لا ده الموضوع كبير. مين اللي غيظك ومزعلك بالشكل ده؟ لوجي: "أمينة اللي معانا في سكشن." مازن: "أمينة؟ حرام عليكي، دي كيوت وفي حالها." لوجي بغيظ: "إيه، عجباك أوي؟ مازن:
"بصراحة البت زي القمر تتاكل أكل، بس ملهاش في الشمال." لوجي بخبث: "نخلي ليها في الشمال. بص أنا عايزها تتفضح في الكلية كلها." مازن: "لدرجة دي مضايقاكي؟ هي عملت لك إيه عشان تنتقمي منها الانتقام ده؟ لوجي: "بصت على حاجة تخصني وأنا اللي يفكر ياخد مني حاجة أنسفه." مازن بخبث: "واللي يجيب لك مناخيرها في الارض تعملي إيه؟ لوجي بجدية: "2 مليون جنيه." قالت إيه؟ لمع عيد مازن بطمع: "اتفقنا و... يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!