الفصل 15 | من 27 فصل

رواية تاني حب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
2,906
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

ملقاش فريدة مكانها وبص حواليه، كان المكان فاضي جداً. بدأ يزعق في زمايله وقالهم: "البت هربت." اتفزع الخاطف الأول وسأله: "هربت ازاي؟ الله يخربيتكم، دا الباشا هيودينا كلنا في داهية." نزلوا التلاتة يجروا حوالين العربية ومش لاقيين لها أثر.

عند فريدة. جريت كتير جوه الأرض وتعبت من كتر الجري، لدرجة إنها بدأت تشك إن الأرض دي ملهاش نهاية. كانت هتموت من الرعب والهلع من الظلام اللي حواليها ومن الخاطفين اللي ممكن يمسكوها ويخطفوها تاني. ومش لاقية أي حد ينقذها، وتليفونها وكل حاجتها كانت في العربية مع كامل.

وقفت فجأة قدام بيت كبير وسط الأراضي. البيت كان يشبه القصور المهجورة وكان لوحده وسط أرض زراعية كبيرة ومفيش أي مباني تانية حواليه. وجود البيت زرع في قلبها الأمل وتوقعت إن أهل البيت هيساعدوها. جريت على البيت بسرعة ووقفت تخبط على الباب الخشب الكبير، ولقته اتفتح مع الخبط عليه. اندفعت للداخل وهي هتموت من الهلع وخايفة إن الخاطفين يمسكوها تاني. دخلت جوه البيت وهي بتنادي بصوت خافت: "لو سمحتوا، في حد هنااا؟

سمعت صدى صوتها جوه البيت وده خوفها أكتر، وخصوصاً إنها بصت جوه البيت كان ضلمة ومش شايفة جواه حد. حاولت تنادي مرة تانية بصوت أعلى، لكنها سمعت مرة تانية صدى صوتها جوه البيت واتجمدت مكانها من شدة الخوف. في نفس الوقت، على نفس الطريق لكن بمسافة بعيدة، كان في عربية ماشية وجواها شاب والمحامي بتاعه كان قاعد جنبه، وكانوا راجعين من محافظة الإسكندرية. اتكلم الشاب مع المحامي:

"ياريت يا أستاذ محيي تكمل انت باقي الإجراءات وتخلص موضوع الأرض ده في أسرع وقت. الأرض دي مش هتروح لعيلة زيدان، سامعني." رد المحامي: "عيلة زيدان عملوا المستحيل عشان ياخدوا الأرض دي، وخصوصاً إنها في نص أرضكم. ووالدك الله يرحمه حاول كتير يشتري الأرض دي من صاحبها بتاع إسكندرية والراجل كان رافض، بس انت ماشاء الله عليك قدرت تقنعه وتتفق معاه على شرا الأرض. صحيح اللي خلف مامتش وتستاهل تكون كبير عيلة الراوي." الشاب

بص قدامه وقال بإصرار: "عيلة الراوي هيفضلوا كبار البلد، واللي أبويا وجدي بدأوه أنا هكمله." فجأة وقف بالعربية لما شاف شيء في نص الطريق قاطع عليهم الطريق. المحامي وهو بيبص على الطريق بقلق: "إيه اللي حاطينه في نص الطريق ده؟

الشاب بص حواليه وكان الطريق فاضي، وفجأة حصل ضرب نار عليهم وهما جوه العربية. بص بصدمة جنبه للمحامي اللي أخد رصاصة في صدره في لمح البصر وفارق الحياة. دور الشاب على سلاحه الخاص وافتكر إنه مكنش واخده معاه وهو مسافر إسكندرية، وهو دلوقتي قدامهم من غير سلاح وهما بيضربوا عليه نار من جميع الاتجاهات.

فتح الشاب باب العربية بسرعة ونزل منها والرصاص بيتضرب عليه من كل مكان، وبدأ الشاب يجري وهو بيحمي نفسه ومش فاهم مين اللي اتجرأ وعملوا مع كبير عيلة الراوي كده. بدأ يجري جوه الأراضي الزراعية وهو بيهرب منهم وبيتخفى وسط المحاصيل العالية.

في الوقت ده، اللي كانوا خاطفين فريدة بيدوروا عليها في كل مكان على الطريق اللي هربت فيه. وفجأة سمعوا صوت ضرب النار جاي من على الطريق وبيزيد أكتر وبيفرب منهم. خافوا إنهم يكونوا شرطة وركبوا عربيتهم بسرعة واتحركوا بيها بعيد عن الطريق وكملوا طريقهم لبيت الجبل من غير فريدة. الشاب فضل يجري وسط الأراضي الزراعية، وبعد مسافة كبيرة من الجري شاف بيت وسط الأراضي وجري على البيت وكان الباب مفتوح.

فريدة كانت جوه البيت بتبكي وقعدت على الأرض ضامة جسمها بخوف ومش قادرة تتحرك من مكانها، بعد ما اكتشفت إن مفيش حد جوه البيت ده غيرها. واضح إنه بيت مهجور من زمان وكان بيشبه بيوت الأشباح اللي كانت بتسمع عنها، وخافت تخرج منه خصوصاً لما سمعت صوت ضرب نار من مسافة قريبة وتوقعت إنهم اللي خاطفينها بيدوروا عليها وهما اللي بيضربوا نار. الشاب دخل البيت وهو بيجري وبيلتقط أنفاسه بسرعة.

فريدة شافت خيال لشخص بيقرب منها بسرعة وقامت من مكانها بخوف وصرخت. الشاب جري عليها بسرعة وحط إيديه على شفايفها عشان يكتم صوت صراخها وهمس لها: "اهدي، متخافيش، أنا مش هاذيكي." كانت حاسة إن هيغمى عليها وبصت للشاب بخوف. وهو بص في عيونها اللي بتلمع بالدموع وكان لسه كاتم صوتها بإيديه وهي بتبصله بهلع وعيونهم اتقابلت للحظات. الشاب اتكلم معاها بهمس وكان فاكر إنها صاحبة البيت:

"متخافيش، أنا بهرب من اللي بيضربوا عليا نار ومش هاذيكي. هشيل إيدي بس متصوتيش، اتفقنا." هزت راسها وهي بتبصله بخوف والاضاءة كانت شبه منعدمة جوه البيت. الشاب رفع إيديه عن شفايفها وهي همست بخوف: "يعني انت مش عفريت؟ الشاب بص لها بدهشة وقال: "اكيد لا، يعني هو أنا لو عفريت هخبي عليكي ليه! فريدة ببكاء: "طب حرامي؟ الشاب: "عندك حاجة مهمة ينفع تتسرق؟ بصت له بصدمة وهو اتكلم مرة تانية وقال:

"يا ستي أنا لا حرامي ولا عفريت، أنا مصطفى الراوي، كبير عيلة الراوي اللي في البلد اللي جنبكم هنا." ردت بخوف: "أنا معرفش حاجة هنا، أنا كنت مخطوفة وهربت منهم ولقيت البيت ده دخلت فيه ولقيته فاضي." اتكلم بصدمة: "كنتي مخطوفة!! مين اللي كانوا خاطفينك؟ قبل ما ترد عليه سمعوا صوت ضرب النار قرب جداً من البيت، ومصطفى حط إيديه على شفايفها عشان متنطقش وهمس لها: "شكلهم تحت البيت، مش عايز صوت أو حركة."

هزت راسها بخوف وهو بعد عنها وقرب من شباك البيت بحذر وبص على تحت، وشاف رجالة لابسين لبس صعيدي ومعاهم أسلحة وعرف إنهم أكيد تبع عيلة زيدان وعايزين يخلصوا منه عشان يستولوا على الأرض. رجع قرب منها بخطوات حذرة وهمس لها: "هما تحت البيت دلوقتي ومش بعيد يدخلوا يدوروا عليا هنا، والمشكلة إن مش معايا سلاح." بصت له بخوف وسألته: "هما اللي تحت دول اللي عايزين يقتلوك ولا اللي كانوا خاطفيني؟ رد بثقة:

"اكيد اللي عايزين يقتلوني، بس لو طلعوا هنا هيقتلونا احنا الاتنين." فريدة بكت بخوف وقالت: "بس أنا مش عايزة أموت دلوقتي." رد عليها بغيظ: "يعني أنا اللي قاطع تذكرة وعايز أموت بدري.. اهدي شوية وسيبيني أفكر." دور على تليفونه في جيوبه ملقاهوش وتوقع إنه أكيد وقع منه وهو بيجري. سألها: "أنتى معاكي تليفون؟ ردت: "لا مش معايا." هز راسه وقالها: "طب هاتي إيديكي." ومد إيديه ليها عشان يمسك إيديها وهي بصت له بخوف.

وهو اتكلم مرة تانية: "متخافيش.. هاتي إيديكي." حطت إيديها في إيديه وهو سحبها وراه بحذر. وكان البيت ضلمة جداً ومش شايف بوضوح، بس كان شايف إن في كراكيب في ركن بعيد ينفع إنه يخبيها وسط الكراكيب دي. واخدها لحد الركن ده وقالها بهمس: "اقفي هنا ورا الحاجات دي ومتتحركيش مهما حصل، حتى لو قتلوني متعمليش أي صوت لحد ما يمشوا، وأنتي اهربي.. سمعاني." بصت له بخوف وقالت: "هما ممكن يقتلوك؟ رد ببساطة:

"الأعمار بيد الله.. خليكي هنا ومتتحركيش." واخد لوح خشب كان وسط الكراكيب وبعد عنها خطوتين، وبعدين رجع بص لها وسألها بفضول: "مقولتليش اسمك إيه؟ ردت بخوف: "فريدة.. اسمي فريدة." رد بابتسامة: "وأنا مصطفى.. اسمي مصطفى." كمل خطواته اتجاه باب البيت، وفي نفس اللحظة كان واحد من اللي عايزين يقتلوه بيفتح باب البيت عشان يدور عليه جوه.

وقف مصطفى ورا الباب وهو ماسك لوح الخشب، وأول لما الشخص اللي داخل يدور عليه دخل البيت مصطفى ضربه بلوح الخشب على دماغه بكل قوته. ومع الضربة الشخص ده كان معاه سلاح في إيديه ضرب منه رصاصة وهو بيقع، وفريدة أول لما سمعت صوت الرصاصة العالي قريب منها صرخت بخوف وفقدت الوعي.

صوت الرصاصة مع صوت صراخ فريدة جذب باقي الرجالة للبيت، ومصطفى أخد السلاح اللي واقع على الأرض من الشخص اللي ضربه وبدأ يضرب عليهم نار عشان يحمي نفسه منهم. وكان عددهم خمس أشخاص، وبعد تبادل لإطلاق النار بينهم وبين مصطفى قدر يخلص عليهم كلهم. ولما اطمن إن مفيش حد تاني منهم لسه عايش رمى السلاح على الأرض وجري يشوف فريدة ويطمن عليها، لقاها فاقدة الوعي.

حاول يفوقها بإيديه لكنها مكانتش بتستجيب له، ومقدرش يمشي ويسيبها في البيت ده لوحدها. شالها وخرج بيها من البيت ومشي بيها مسافة كبيرة لحد ما وصل للطريق وحطها بهدوء على الطريق وقعد جنبها يلتقط أنفاسه بتعب ومش قادر يصدق كل اللي حصله في الليلة الغريبة دي! شاف نور عربية جاي من بعيد، قام وقف وشاور للعربية وصاحب العربية وقف وشاف حالته مع نزول المطر واستغرب وجوده في المكان المقطوع ده. صاحب العربية: "خير؟ مصطفى:

"ممكن لو سمحت توصلني أقرب مستشفى في طريقك، معايا بنت فاقدة الوعي." صاحب العربية بص للبنت وهي فاقدة الوعي على الأرض وسأله بقلق: "مين البنت دي؟ مصطفى: "كانت مخطوفة وأنا أنقذتها وعايز أوصلها المستشفى بسرعة." صاحب العربية بخوف: "انت خاطف بنت واغتصبته وعايز تلبسهالي.." واتحرك بعربيته بسرعة وسابهم على الطريق. مصطفى استغرب سوء ظنه فيهم وقعد مكانه مرة تانية وبص ل فريدة اللي كانت فاقدة الوعي وقال: "أنتي طلعتيلي منين بس!

بدأ النهار يطلع وظهرت عربية تانية بعد وقت، وقام شاور للعربية وصاحبها وقف. اتكلم مصطفى: "لو سمحت ممكن توصلنا أقرب مستشفى، لأن مراتي حامل وتعبت فجأة بالليل والعربية اتعطلت بينا وأنا واخدها المستشفى." وافق صاحب العربية إنه يوصلهم أقرب مستشفى لما اطمن إنها مراته، ومصطفى شال فريدة وركبوا العربية. وبعد نص ساعة وصلوا قدام المستشفى وشكر الشخص اللي وصلهم وشال فريدة ودخل بيها المستشفى وقالهم إنها فاقدة الوعي بقالها وقت طويل.

الممرضين أخدوا منه فريدة وموظف الاستقبال طلب بيانات المريضة. ومصطفى مكنش يعرف عنها أي حاجة ومش هيقدر يقول اللي حصل معاها، وللسبب ده قال: "تبقى المدام بتاعتي." موظف الاستقبال: "ممكن البطاقة الشخصية؟ مصطفى: "للأسف لما فقدت الوعي فجأة أنا نسيت آخد إثبات الشخصية بتاعها." الموظف: "يبقى محتاجين إثبات هوية حضرتك." مصطفى افتكر إن كل حاجة تخصه كانت في العربية وقال:

"طب ممكن أعمل مكالمة تليفون أطلب منهم في البيت يجيبوا بطاقتي الشخصية أو الباسبور بتاعي." الموظف: "اتفضل." مسك مصطفى تليفون المستشفى واتصل على أخوه الأصغر منه وطلب منه يجيب الباسبور بتاعه بسرعة ويجيله على المستشفى. مع طلوع النهار اطمن كامل على والدته وأخته إنهم ناموا، وخرج من البيت عشان يتابع التحقيقات في اختطاف فريدة ويشوف رجال الشرطة وصلوا لإيه. في بيت المستشار رؤوف. مها دخلت تصحي باباها وهي جاهزة بملابس الخروج.

مها: "بابا قوم، هو حضرتك نمت؟ دا أنا منمتش طول الليل." المستشار رؤوف وهو بيفتح عينيه وبيبص ل بنته باستغراب: "انتي لابسة كده ورايحة فين؟ ابتسمت مها وقالت: "رايحة أقف مع كامل، لازم أكون جنبهم في الظرف ده." المستشار رؤوف بقلق: "بس أنا من رأيي إنك تبعدي الفترة دي، لأن كل المحاطين بـ كامل حياتهم في خطر لحد ما يقبضوا على اللي خطفوا بنت عمه." مها:

"أنا لازم أكون جمبهم يا بابا في الظرف ده، وخصوصاً كامل لازم يشوفني جمبه طول الوقت عشان ميفكرش إني اتخليت عنه في أزمته." المستشار رؤوف: "طب استنيني هقوم ألبس وآخدك في طريقي أوصلك لبيته وبالمرة أشوفه عشان ميفكرش إني اتخليت عنه في أزمته زي ما انتي بتقولي." ضحكت مها وقالت: "صح كده يا سيادة المستشار.. اجهز بسرعة هستناك تحت."

في المستشفى عند فريدة بدأت تستعيد الوعي ومصطفى كان واقف مع الدكتور وعرفوا إن فقدان الوعي اللي حصلها ده ناتج عن صدمة عصبية. وصل أخوه المستشفى وكان معاه والدته ورجال كتير من العيلة عشان يطمنوا عليه، والمستشفى بقت مليانة برجال عيلة الراوي وكان معاهم أسلحة وكأنهم رايحين يحاربوا. اتكلمت والدة مصطفى أول لما شافته بلبسه اللي كان متبهدل: "إيه اللي حصل يا ولدي.. مين اللي عملوا فيك كده." مصطفى بابتسامة وهو بيقبل إيد والدته:

"متقلقيش يا ست الكل، أنا بخير الحمد لله." اتكلم حامد أخو مصطفى: "إيه اللي حصل يا أخويا وفين المحامي بتاعنا؟ مصطفى بحزن: "هقولك كل حاجة بعدين، هات بس الباسبور بتاعي عشان بطاقتي الشخصية وقعت مني." أخد الباسبور من أخوه وسجل بياناته مع موظف الاستقبال. واتكلم مع أخوه على جنب بصوت منخفض بعيد عن رجالة العيلة:

"في رجالة قطعوا عليا الطريق وأنا راجع من إسكندرية، والأستاذ محيي المحامي خد طلقة في صدره، وأنا حاولت أهرب منهم وقابلت بنت على الطريق كانت هربانة من ناس خاطفينها وأغمى عليها من الخوف، وأنا جبتها هنا." حامد بصدمة: "ومين اللي اتجرؤ وقطعوا الطريق على كبير عيلة الراوي! مصطفى:

"مش وقته الكلام ده، أنا لازم أبلغ عن اللي حصل وقتل المحامي. وأنا مرضتش أتكلم دلوقتي عشان البنت اللي جبتها هنا مش عايز اسمها ييجي في أي حاجة. أنا هاخد الرجالة وأروح على القسم، وانت استنى هنا انت والحاجة، وأول لما نمشي خدوا البنت معاكم على الدوار عندنا، وأنا لما أرجع أشوف إيه حكايتها بالظبط."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...