المستشار رؤوف بتردد: بس أنا مش عايز أعرفه كل التفاصيل عن حياة مها قبل ما تقابله، يا دكتور، وخصوصًا إنها يعني بقت في الماضي. الدكتور: الماضي اللي بتتكلم عنه ده، يا سيادة المستشار، هيبقى مستقبله. هو من حقه يعرف إن البنت اللي هيتجوزها دي كانت حامل من زميلها في الجامعة من خمس سنين وحاولت الانتحار وحصلها إجهاض.
المستشار رؤوف: أكيد أنا مش هقوله كده يا دكتور وأوقف جوازة بنتي. أنت مش متخيل السعادة اللي مها فيها بعد ما عرفت إنه جاي يخطبها بكرة. الدكتور: وأكيد مش هتخدعه وتسيبه لحد ما يكتشف الحقيقة دي بنفسه لما يتجوزوا. المستشار رؤوف: أنا واثق في أخلاق كامل وعارف إنه لو اكتشف حاجة زي دي وفهم اللي مها اتعرضت له، هيقدر اللي حصلها ومش هيتخلى عنها ولا يجرحها. الدكتور بعدم اقتناع: أنا شايف إن ده هيكون خداع له يا سيادة المستشار.
المستشار رؤوف: سيبها لله بس يا دكتور. أنا المهم عندي دلوقتي إني رجعت أشوف بنتي مبسوطة وسعيدة بحياتها، وأنا متأكد إنها هتكون أسرة سعيدة مع كامل وهتنسى كل اللي شافته قبله. الدكتور: اللي تشوفه يا سيادة المستشار. أنا عملت اللي عليا وقولتلك اللي شايفه صح. وربنا يوفق مها ويسعدها. اليوم التالي. في غرفة كامل.
وقف كامل قدام المرايا يلبس بدلته وهو بيبص لنفسه وعنده إصرار رهيب إنه يكسر فريدة الليلة قدام مها وينتقم لكبريائه ولقلبه منها. في غرفة فريدة. وقفت قدام المرايا تبص لوشها الشاحب وعيونها المنتفخة من العياط، وحاولت تداري كل ده بميكب خفيف وهي بتقوي قلبها وبتصبر روحها. ومش قادرة من كتر الوجع اللي في قلبها.
وهمست بضعف: ياااارب.. مش عايزة أتحط في الموقف ده. نفسي أي حاجة تحصل ومروحش معاهم.. مش هقدر أشوفه وهو مع واحدة غيري.. يارب قويني. في غرفة شهد. كانت قاعدة على سريرها وفاتحة الأكونت بتاع زياد وبتتفرج على صوره وبتتأمل فيه. وبتتخيل لو كان حبها هي بدل فريدة، أكيد كانت هتبقى أسعد إنسانة في الدنيا، وشايفة إنها تستحق زياد أكتر من فريدة. وافتكرت فريدة
وبصت قدامها بغضب وقالت: اللي هيحصلك النهارده يا فريدة أكبر عقاب ليكي. تستاهلي إنك تشوفي اللي بتحبيه وهو مع واحدة غيرك، يمكن تحسي بلي أنا حاسة بيه. تحت كانت سميحة جاهزة وفي انتظار نزولهم. نزل كامل الأول بملامح جامدة باردة وبص ل مامته وسألها بغضب: عرفتي الهانم اللي فوق دي إنها هتيجي معانا؟ ردت سميحة: عرفتها وكل اللي انت عايزه هيحصل، بس أنت فك وشك ده، إحنا رايحين نخطبلك مش رايحين عزا. نزلت شهد وقربت
من مامتها وأخوها وقالت: أنا جاهزة. ردت سميحة: لسه فريدة. اتكلم كامل بغضب: هو إحنا هنقف نستنى الأميرة كمان لحد ما تتكرم وتنزل! في نفس اللحظة كانت فريدة خرجت من أوضتها ونازلة على الدرج. عينيه اتثبتت عليها لأنها قادرة بطلتها بس تخطف قلبه وعقله وعينيه. كانت نازلة وهي بتخفض وشها في الأرض ومش عايزة عينيها تقابل عينيه أو يحصل بينهم أي كلام. بصتلها سميحة وابتسمت وقالت: يلا بينا خلونا نمشي.
كامل اتنهد بغضب وسبقهم على عربيته. وشهد بصت لفريدة ومتكلمتش معاها. وسميحة كمان اتحركت وفريدة بتحاول تسيطر على دموعها وتكون قوية قدامهم. ركب كامل عربيته ومامته ركبت جنبه. وشهد ركبت ورا في نفس الاتجاه اللي قاعدة فيه مامتها. وفريدة ركبت جنب شهد في الاتجاه اللي كامل قاعد فيه. وكامل كان شايف انعكاس صورتها في المرايا اللي قدامه وهو بيتحرك بالعربية في طريقه لبيت المستشار.
أول ما كامل خرج بعربيته من الكومباوند اللي ساكنين فيه، كان في عربية في انتظاره وبتراقبه. واتكلم شخص مجهول وهو جوه العربية: الو.. وكيل النيابة خرج دلوقتي بعربيته ومعاه أمه وأخته. سمعه الطرف التاني واتكلم بأمر: يبقى التنفيذ الليلة. تقطعوا عليه الطريق دلوقتي وتخطفوا أخته، وتكلمني تاني أقولك باقي التعليمات. مجهول 1: تحت أمرك يا باشا.
وبص للرجالة اللي معاه في العربية وقالهم على الخطة. وكلم باقي الرجالة اللي في العربية التانية وعرفهم هيعملوا إيه. في عربية كامل كان طول الطريق بيبص على فريدة في المرايا اللي قدامه وهي قاعدة ساكتة وبتخفض وشها وعينيها وكاتمة حزنها جواها. في نص الطريق فجأة لاحظ إن في عربية بتقرب منه بطريقة غريبة وبتقطع عليه الطريق. ومامته وشهد وفريدة لاحظوا إن في حاجة مش طبيعية بتحصل. وكامل بيحاول يتفاداها!
فجأة عربية قطعت الطريق عليه وكامل وقف بالعربية فجأة. وفريدة وشهد صرخوا بخوف أول ما شافوا مجموعة من الملثمين نازلين من العربية اللي قطعت عليهم الطريق وبيرفعوا أسلحة عليهم. اتكلمت سميحة مع كامل بهلع: مين دول يا كامل وعايزين إيه؟
كامل كان مصدوم ومش فاهم مين دول وعايزين منه إيه. وقربوا من عربيته وهما بيثبتوهم بالسلاح. وفجأة وقفت عربية ورا عربية كامل ونزل منها واحد ملثم وقرب من عربية كامل وفتح الباب اللي في اتجاه فريدة من غير ما يبص جوه العربية واتكلم بصوت قوي: انزلي. كامل انتفض وصرخ فيه: أنتوا مين وعايزين مين؟ مفيش حد هينزل من العربية.
كان في واحد واقف جنب باب العربية في اتجاه كامل ومثبته بالسلاح. وواحد جنب باب العربية في اتجاه سميحة ومثبتها بالسلاح. وشهد من شدة الخوف والهلع نزلت بجسمها تحت الكرسي عشان تخفي نفسها وهي مرعوبة. وفريدة كانت قاعدة مصدومة. وفجأة الشخص الملثم ده فتح باب العربية من اتجاه فريدة وجذبها من دراعها. وهي صرخت بخوف. وكامل مش عارف يتحرك من مكانه بسبب السلاح اللي متثبت عليه. وفريدة نطقت اسم كامل وهي بتصرخ عشان ينقذها منهم. والشخص الملثم بياخدها بالقوة لعربيتهم. وأول ما دفعها داخل العربية اتحركت بيهم بسرعة. ولسه باقي الملثمين مثبتين كامل ووالدته عشان ميتحركش وراهم بعربيته.
جوه العربية اللي خطفوا فيها فريدة كانت لسه بتصرخ بخوف وتنادي على كامل ينقذها. وفجأة واحد من الخاطفين حط منديل على وشها كان فيه مخدر وكتم بيه نفسها. وبعد لحظات فقدت الوعي. باقي الملثمين اللي كانوا واقفين قدام عربية كامل ابتدوا يتحركوا بسرعة وهما لسه مثبتين كامل بالسلاح بتاعهم. وقربوا من عربيتهم اللي كانت قاطعة الطريق على عربية كامل واتحركوا بيها بسرعة. وبص كامل على لوحة العربية مكنش فيها أي أرقام واضحة.
والدته كانت بتبكي جنبه من شدة الصدمة والهلع. واتكلمت أول لما الملثمين بعدوا عنهم: خطفوا فريدة يا كامل.. خطفوا بنت عمك. كامل كان لسه جوه الصدمة ومش قادر يستوعب اللي حصل في ثواني. وخطف فريدة قدام عينيه وهو عاجز مش قادر يتحرك. رفعت شهد جسمها من تحت الكرسي وهي بتبكي بخوف وقالت: خطفوا فريدة من جنبي يعني كانوا ممكن يخطفوني أنا كمان.
نزل كامل من العربية وهو بيبص حواليه بصدمة وبيحاول يستوعب إزاي فريدة اتخطفت كده قدام عينيه ومين دول وليه خطفوها. وهيعمل إيه دلوقتي وإزاي هينقذها. ومفيش أثر لهم على الطريق قدامه. وكمان مامته وأخته معاه مكنش هيقدر يضحي بيهم ويعمل أي تصرف مع المجرمين يعرض حياتهم كلهم للخطر. تليفونه رن في اللحظة دي بالرقم المجهول اللي دايماً يكلمه ويهدده. وفتح كامل المكالمة وسمع صوت الشخص المجهول وهو بيضحك بسخرية.
وصوت ضحكته كان عالي وقال: طمني عليك يا باشا، رجالتنا عملوا معاك الواجب ولا حد فيهم قرب منك؟ أنا مأكد عليهم محدش يقرب منك ولا من الست الوالدة.. يخطفوا الهانم أختك ويجيبوهالنا عشان نعرف نتفق ونتفاهم. كامل بصدمة: أنتوا اللي عملتوا كده!
المجهول: إحنا اديناك فرصة تفكر وأنت دماغك ناشفة أوي يا نيابة. حذرتك قبل كده إن الناس اللي أنت بتدور وراهم دول ملهمش عزيز. والمرادي خطفوا المحروسة أختك، المرة الجاية الدور هيبقى على الهانم الكبيرة. كامل بصدمة: أنتوا مين وعايزين إيه بالظبط.. أنت عارف لو فريدة حصلها حاجة أو حد قرب منها أنا...
قاطعه الشخص المجهول: يا باشا ست البنات في عنينا دي أخت النيابة كلها. الهانم أختك هتفضل في ضيافتنا لحد ما قضية قتل الممثلة دي تتقفل خالص وتتقيد ضد مجهول. وقتها هنوصلها بنفسنا لحد باب بيتك. غير كده يبقى اقرا عليها الفاتحة. سلام يا باشا. قفل الشخص المجهول التليفون. وكامل كان هيتجنن. وعمره ما كان يتوقع إن كل ده يحصل بسبب شغله. وكمان فريدة هتبقى الضحية وهي ملهاش ذنب.
بص ل مامته وأخته اللي كانوا بيبكوا بخوف وهما بيبصوا عليه. ومسك تليفونه مرة تانية واتصل على كل زمايله ومعارفه في الشرطة والنيابة عشان يبلغ عن اللي حصل. في العربية اللي كانت فريدة مخطوفة فيها. نزلوا من العربية على جانب الطريق. وواحد من الملثمين شال فريدة وركبوا عربية تانية تبعهم ومختلفة عن اللي كانوا راكبينها عشان يتحركوا على الطريق براحتهم. جالهم اتصال من الباشا اللي متفق معاهم.
مجهول 1: الو أيوا باشا، اخت وكيل النيابة معانا دلوقتي وركبنا العربية التانية، هنعمل إيه تاني؟ الباشا: هتاخدوها وتروحوا البيت اللي في الجبل. محدش هيقدر يوصلكم هناك. مجهول 1: بس يا باشا البيت اللي في الجبل ده بعيد أوي، دا في الصعيد. وعشان نوصله يبقى النهار هيطلع علينا واحنا في الطريق، وأنت عارف الليل ستار. الباشا: اسمع اللي قولتلك عليه. وقبل ما النهار يطلع تكونوا في بيت الجبل. قفل الباشا التليفون. واتكلم
الخاطف مع باقي زمايله: الباشا عايزنا نطلع بيها على بيت الجبل. رد عليه واحد من زمايله: بس كده النهار هيطلع علينا والبنت ممكن تفوق من المخدر واحنا لسه في الطريق. مجهول 1: لا متقلقش، البنت شكلها خفيفة وهتفضل نايمة للصبح. شد أنت على الطريق خلينا نوصل قبل الفجر. وكمان شكلها كده هتمطر علينا وممكن الطريق يتعطل. زميله: متقلقش، قبل الفجر هنكون وصلنا. ظهرت فريدة وهي فاقدة الوعي جوه العربية ومش حاسة بكل اللي بيحصل حواليها.
عند كامل بعد ساعة من اختطاف فريدة، كان في عربيات كتير من رجال الشرطة واقفين في نفس المكان اللي حصل فيه الاختطاف. وبياخدوا أقوال كامل وسميحة وشهد. زمايل كامل في النيابة كانوا موجودين وواقفين معاه. وظباط في الشرطة بيحققوا. وبلغوا كل زمايلهم في المرور بمواصفات العربيات عشان يتتبعوا سيرهم. وحاولوا يوصلوا لرقم الشخص المجهول وموصلوش لأي جديد.
بعد أكتر من ساعتين من التحقيقات في مكان الاختطاف وخدوا أقوال سميحة وشهد وكامل. اتكلم واحد من أصدقاء كامل من رجال الشرطة: كامل، أنت لازم تروح والدتك وأختك البيت عشان يرتاحوا. كفاية عليهم لحد كده. كامل بحزن وهو حاسس بالذنب اتجاه فريدة: هنروح البيت إزاي من غير فريدة! الظابط: أنت أكيد عارف إننا لسه بنجمع معلومات والوصول ليها هياخد وقت. ولازم تكون أقوى من كده. والدتك وأختك هما كمان ملهمش ذنب يعيشوا في الرعب ده.
كامل بص على مامته وأخته وهما منهارين وحواليهم رجال الشرطة. واتنهد بحزن وقال: عندك حق. أنا هوصلهم البيت وأرجع لكم تاني عشان نشوف هنعمل إيه. الظابط: خليك معاهم الليلة لأنهم هيكونوا خايفين يقعدوا في البيت لوحدهم. ومتقلقش، أنا هتابع معاك بالتليفون. هز كامل راسه بالإيجاب. وقرب من مامته وأخته وطلب منهم يركبوا العربية عشان يرجعوا البيت. وكان في عربية شرطة ماشية وراهم تحرسهم. عند المستشار رؤوف.
كان مستغرب من تأخير كامل. ومها قاعدة جنبه تهز رجليها بتوتر. وسألته بقلق: وبعدين يا بابا، كامل متأخر أكتر من 3 ساعات دلوقتي على الميعاد ومش بيرد على تليفونه. والدها: اهدي بس يا مها وأنا هحاول أوصله. اتصل المستشار رؤوف على ياسر وكيل نيابة صديق مقرب لـ كامل وسأله عليه. رد ياسر وهو واقف في المكان اللي فريدة
اتخطفت فيه مع باقي زمايله: أيوا يا سيادة المستشار، كامل وعيلته حصل معاهم مشكلة على الطريق. وفي مجرمين قطعوا عليهم الطريق وخطفوا بنت عمه. واحنا كلنا موجودين في المكان اللي حصل فيه الاختطاف. قام المستشار رؤوف من مكانه بصدمة: إزاي ده حصل؟ ومين اللي عملوا كده وليه؟ ياسر: ناس مش معروفين. بس تقريباً متورطين في قضية الممثلة اللي اتقتلت. وكامل هو اللي بيحقق في القضية.
المستشار رؤوف: وكامل فين دلوقتي والست والدته وأخته عاملين إيه؟ ياسر: كامل أداهم على البيت يرتاحوا لأن حالتهم سيئة جدا. قفل المستشار رؤوف المكالمة وبص ل بنته وقالها: في مصيبة حصلت هي اللي منعت كامل يجي في ميعاده. مها بصدمة: مصيبة إيه! بعد ساعتين على طريق زراعي مقطوع قريب جدا من محافظات الصعيد. كان فاضل حوالي ساعتين على صلاة الفجر. وفريدة لسه فاقدة الوعي ومش حاسة بأي حاجة.
الأمطار نزلت عليهم وهما في الطريق والرؤيا تقريباً انعدمت. وكان السواق وجنبه واحد من الخاطفين قاعدين قدام في العربية. وفريدة فاقدة الوعي ورا وجنبها واحد من الخاطفين. العربية بدأت تعمل أصوات غريبة وسرعتها تبطئ واتعطلت فجأة في نص الطريق. اتكلم السواق بزهق: هو ده آخرة السواقة في الشتا. الخاطف اللي قاعد جنبه: ما تنزل يا عم شوف المخروبة دي اتعطلت ليه هي كمان. إحنا مش ناقصين عطله.
نزل السواق وفتح العربية من قدام. وكان بيبص فيها وبيدور على المشكلة اللي وقفت العربية ومش لاقي سبب واضح. نزل الخاطف الأول عشان يساعده ومعرفش. وندا للخاطف التاني اللي كان قاعد ورا مع فريدة وقاله يقعد مكان السواق ويجرب يشغل العربية. فريدة كانت بدأت تفوق واحدة واحدة على أصواتهم العالية وأصوات المطر والبرق والرعد. وكانت حاسة ببرودة غريبة.
فتحت عينيها وهما كانوا بيتكلموا مع بعض ومشغولين في تصليح العربية ومطمنين إن البنت فاقدة الوعي! فريدة اتعدلت في قعدتها جوه العربية وبصت عليهم. وبسرعة افتكرت اللي حصل. وإن دول هما اللي خطفوها. وكانت لسه هتصرخ بس بصت حواليها لقت ظلام وطريق مقطوع ومفيش حد غيرهم على الطريق. وخافت منهم أكتر. وبصت قدامها وفكرت إنها لازم تستغل انشغالهم في تصليح العربية وتهرب منهم بسرعة.
استغلت فعلاً انشغالهم ونزلت من العربية بحذر وبدون ما يشعروا بيها. مكانتش تعرف هي فين. ومستحيل كانت تفكر إنها خارج القاهرة. وفكرت إنها على طريق جوه القاهرة بس الطريق فاضي لأن في مطر كتير والناس خايفين من المطر.
أول ما خرجت من العربية حست ببرودة شديدة. بس كل اللي كان يهمها في اللحظة دي إنها تهرب منهم قبل ما يحسوا بيها. وكانت بتبعد عنهم بخطوات حذرة جدا على الطريق الزراعي اللي عربيتهم اتعطلت فيه. وبدأت تجري أسرع على الطريق اللي كله كان ضلمة ومش واضح له بداية من نهاية.
بعدت عنهم بمسافة بسيطة وفجأة سمعت صوت العربية اشتغلت معاهم. وعرفت إنهم نجحوا في تصليحها. وفي اللحظة دي خافت إنهم يرجعوا ياخدوها تاني. ونزلت بسرعة جوه أرض زراعية. وكان المحصول اللي فيها عالي وفريدة مش باينة جواه. وبدأت تجري جوه الأرض وهي مرعوبة ومش عارفة نهاية الأرض دي إيه! الخاطفين شغلوا العربية. والخاطف اللي كان قاعد مع فريدة رجع عشان يقعد مكانه ورا. لكنه ملقاش فريدة مكانها. وبص حواليه كان المكان فاضي جدا. وبدأ
يزعق في زمايله وقالهم: البنت هربت. اتفزع الخاطف الأول وسأله: هربت إزاي؟ الله يخربيتكم دا الباشا هيودينا كلنا في داهية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!