الفصل 25 | من 27 فصل

رواية تاني حب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
2,539
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

كامل فضل واقف مكانه مصدوم شوية. استغراب الدكتور إن مها معيدة في الجامعة زرع الشك في قلبه. خرج من المستشفى وهو شارد وركب عربيته وقعد فيها. قبل ما يتحرك بالعربية، بدأ يظهر قدام عينيه كل لقاءاته مع مها وكلامه معاها، وكأنها شريط فيديو بيتعرض قدامه. مواقف كتير كانت بتحصل وبتفاجئه بشخصية لمها غير اللي اتعرف عليها أول مرة.

مسك تليفونه واتصل على صديق له وطلب منه خدمة بعيد عن الشغل. الخدمة كانت إنه يعمل له تحريات دقيقة عن مها وعن حياتها قبل ما يعرفها. التحريات تكون في سرية تامة ومفيش حد غيرهم يعرف بطلبه ده. رجع كامل البيت وكان تعبان جداً. سميحة كانت في استقباله كالعادة، لكنها النهارده حست إن ابنها مهموم وفي حاجة شغلاه. توقعت إن سفر فريدة مزعلاه وسألته: "مالك يا كامل؟ انت لسه زعلان عشان فريدة هتسافر مع عمك؟ رد كامل بتلقائية:

"بالعكس يا أمي، دا أنا بقيت أكتر واحد عايزها تسافر النهارده قبل بكرة وتبعد لحد ما أحل كل الألغاز اللي حواليا. في حاجات كتير غريبة بكتشفها ومش عايز أعرض حياة فريدة للخطر بسببي تاني." سميحة بقلق: "خير يا كامل؟ قلقتني." كامل اتنهد بتعب وقال: "مش عارف يا أمي.. في حاجة مش مفهومة في مها والمستشار رؤوف.. حاجات كتير مكنتش واخد بالي منها وبدأت توضح دلوقتي." سميحة: "حاجات زي إيه؟ قلقتني! كامل:

"تعرفي إن مها في المستشفى دلوقتي لأنها حاولت الانتحار." سميحة شهقت بصدمة. كامل كمل كلامه وقال: "واللي عرفته من الدكتور إن دي مش أول مرة وإنها حاولت الانتحار قبل كده، ومن الواضح إنها مريضة نفسية وكانت متابعة مع دكتور. والمستشار رؤوف أخفى عني كل ده. وحتى شخصية مها اللي بقيت بشوفها مختلفة عن اللي عرفتها أول مرة! سميحة بصت لكمال بصدمة وهي بتفكر في كلامه وقالت:

"أنا برضه مستغربة إن البنت اللي شوفتها أول مرة وكانت هادية ورقيقة وعاقلة.. معقول هي نفسها البنت اللازقة اللي كانت كل شوية هنا كاتمة على نفسنا وبتتحرك في البيت وكأنه بيتها بدون خجل! بصراحة فرق كبير بين لما شوفتها أول مرة وبين لما اتعودت أشوفها. كنت كل مرة بكتشف إني غلطت لما فكرت إن دي البنت اللي تسعدك وبحمد ربنا إن موضوع ارتباطك بيها ده مكملش." رد كامل بتفكير:

"ده نفس اللي حصل معايا. أنا أول مرة شوفتها فيها كانت بنت فيها كل المواصفات اللي أنا بتمنى إنها تكون في فريدة. كانت شخصيتها بتشبهني في كل حاجة، حتى أنواع الأكل.. أنا كنت مصدوم ومش مستوعب إننا متفقين للدرجة دي. بس فعلاً لما قربت منها أكتر شوفت شخصية تانية خالص. وفي مواقف معينة كانت بتظهر شخصيتها فيها مختلفة وعدوانية كأن عندها انفصام في الشخصية." سميحة بفزع: "يا ساتر يارب! كويس إنك متدبستش فيها." كامل بص لوالدته وقال:

"بس المستشار رؤوف عنده إصرار رهيب إنه يدبسني فيها. وأنا في الأول كنت بسكت احتراما له لأن الراجل ده كان أستاذي ومثلي الأعلى. وكنت بفكر في طريقة راقية أنسحب بيها. بس بعد اللي اكتشفته النهارده، أنا لازم أعرف الحقيقة ولازم أعرف المستشار رؤوف مخبي عليا إيه تاني يخص مها." سميحة باستغراب: "وهو طلع مخبي عليك حاجة غير موضوع مرضها النفسي ده؟ كامل بحيرة:

"مش عارف.. بس وأنا بتكلم مع الدكتور بتاعها أول لما قولتلُه إن مها معيدة في الجامعة، لقيته استغرب." سميحة بدهشة: "استغرب ليه؟ معقول هو ميعرفش إنها معيدة في الجامعة؟ كامل بتفكير: "أو يمكن هي أصلاً مش معيدة في الجامعة! شهقت والدته بصدمة. اتكلم كامل مرة تانية: "عموماً، أنا كلمت صديق ليا هيقدر يجيب لي كل المعلومات اللي أنا محتاجها عن مها." سميحة بصدمة:

"لا حول ولا قوة إلا بالله.. صحيح متعرفش حد غير لما تعاشره. والحمد لله إن كل ده حصل ومرتبطش بالبنت دي. والله إحنا ظلمنا فريدة بنت عمك وكنا فاكرين إنها بتعمل مشاكل. دي طلعت ملاك جنب اللي اسمها مها دي." كامل ابتسم لما جت سيرة فريدة وكان حاسس إنه هيموت من الاشتياق ليها ولحياتهم السابقة مع بعض. سميحة لاحظت شروده بابتسامة وهو بيفكر في فريدة وقالتله: "لو ربنا كاتبكم لبعض هترجع، صدقني." كامل اتنهد وقال بحزن:

"أنا معرفتش قيمتها غير لما خسرتها. ولو هيبقى ليا أمنية واحدة في الدنيا، هتمنى إن فريدة تكون من نصيبي وأنا هعوضها عن كل الظلم اللي شافته معايا." والدته بابتسامة: "إن شاء الله يا حبيبي. ربنا يريح قلبك ويحقق أمنيتك يارب." صباح اليوم التالي. في بيت الجبل اللي فيه الخاطفين. اتكلم واحد منهم وقال: "أنا كلمت الباشا امبارح وعرفته إننا عرفنا مكان البنت وإنها في بيت عيلة الراوي." واحد من الخاطفين: "والباشا قالك إيه؟

"قالي إنه هيبعتلي رجالة تبعه النهاردة وهيجوا معانا نهجم على بيت الراوي وناخد البنت من هناك بالقوة لأنه عايز البنت دي ضروري." -"وانت مطمن للعملية دي؟ دول صعايدة ومعندهمش هزار ومش بالساهل كده بنت تتخطف من دارهم وهما يسكتوا." "ما أنا قولت للباشا الكلام ده لما طلب مني إننا اللي نخلص الموضوع ونخطف البنت من بيت الراوي، عشان كده قالي هيبعتلنا رجالة قد الطالعة دي." -"ربنا يستر ويعدي الليلة دي على خير."

عند والد فريدة، كان بيحاول يجهز لها كل أوراق السفر وأوراق الجامعة في وقت قياسي. حاول يخلص كل الأوراق بمساعدة معارفه الكتير عشان يوفي بوعده ليها ويسافروا خلال يومين. عند شهد وزياد. زياد كان في انتظار شهد عشان يوصلها الجامعة. شهد كانت فرحانة جداً بعد ما زياد أكد لها إنه عمره ما حب فريدة وإن اعترافه بحبه ليها دي كانت لعبة من فريدة وهو ساعدها فيها. أول لما ركبت معاه العربية، ابتسم زياد. اتكلمت شهد برقة:

"فاضل ساعتين على أول محاضرة ليا. إيه رأيك تعزمني على قهوة في أي مكان هادي؟ أبتسم زياد: "طبعاً." واتحرك بالعربية وشهد كانت فرحانة جداً وهي معاه. عند كامل. نزل من بيته عشان يروح شغله وهو مشغول بالتفكير في أكتر من حاجة، وكان أهمهم لغز مها والمستشار رؤوف.

وصل كامل مكتبه وكان طالب من فريق التحريات إنهم يراجعوا كل كاميرات المراقبة اللي في العمارات اللي حوالين عمارة الممثلة. وياخدوا تسجيل الكاميرات للأسبوع اللي ماتت فيه الممثلة ولليوم اللي البواب أكد إن محسن داوود زار الممثلة في بيتها ومحسن أنكر.

قعد كامل مع فريق التحريات يراجعوا الكاميرات وكان بيبحث عن أي ظهور لمحسّن داوود أو عربيته. ومفيش غير عربية سامح هي اللي كانت بتظهر. واتصدم لما شاف فيديو لكاميرات العمارة اللي جنب عمارة الممثلة. ظاهر في الفيديو عربية هو عارفها كويس. وسأل نفسه: "إيه اللي جاب العربية دي وصاحبها هنا؟ في نفس الوقت، جاله مكالمة تليفون من صديقه وهو بيبلغه إنه عمل تحريات عن مها واكتشف معلومات صادمة عنها وبعت له تقرير مفصل عنها في رسالة.

كامل فتح تليفونه بسرعة وفتح التقرير. وكان فيه كل المعلومات عن مها من محل ولادتها وتاريخ الميلاد والمؤهل الدراسي. واتفاجئ إن مها متخرجة من سنتين من كلية حقوق بعد ما رسبت سنتين خلال فترة الدراسة. وقدرت تحصل على الشهادة الجامعية بمساعدة والدها. وكان في إشاعات عنها سيئة أثناء فترة الدراسة وإنها كانت على علاقة بابن رجل الأعمال محسن داوود. وانتهت علاقتهم بمشاكل كبيرة بين رجل الأعمال ووالد مها.

كامل كان مصدوم وهو بيقرأ التقرير. وبدأت الرؤيا توضح قدامه ويفهم كلام محسن داوود لما اتهمه إنه لفّق لهم القضية. وأكيد قال كده لما شاف مها في مكتبه!

كامل في اللحظة دي كان هيتجنن وحاسس إن دماغه خلاص وقفت عن التفكير. وظهور عربية المستشار رؤوف في نفس المكان اللي فيه عمارة الممثلة المقتولة جننه أكتر. وطلب من كل فريق التحريات اللي كانوا موجودين في مكتبه إنهم يسيبوه لوحده. وقعد على مكتبه وهو حاطط إيديه على دماغه اللي كانت هتنفجر من كتر الصدمات وبيحاول يرتب كل الأحداث في دماغه. في بيت الراوي.

فريدة كانت قاعدة مع هنادي في غرفتها. وهنادي بتحكي لفريدة إنها بدأت تعمل بنصايح فريدة وعلاقتها هي وحامد بدأت تتحسن. فريدة كانت فرحانة لما نجحت إنها تحسن علاقة بين اتنين. وفي اللحظة دي اتعلمت إن العلاقات ممكن تتصلح لو الطرفين بيحبوا بعض بجد وعندهم استعداد يضحوا ويتعبوا عشان بعض. في مكتب كامل، استدعى سامح عشان يحقق معاه لوحده. وكان عنده فضول رهيب إنه يعرف موضوع علاقته بمها. قعد سامح قدام كامل وهو متوتر.

وسأله كامل بهدوء: "سامح، انت قولت في التحقيق إنك كنت بتحب هايدي عزمي الممثلة وملكش علاقة بقتلها، صح؟ رد سامح بتوتر: "صح." كامل: "هايدي أول علاقة في حياتك ولا كان في حياتك بنات غيرها؟ سامح حس إن كامل بيلمح لموضوعه مع مها وقال بتوتر: "حضرتك تقصد مين بالظبط؟ كامل بمراوغة: "انت عارف قصدي كويس." سامح بتوتر: "أنا ومها رؤوف مفيش بينا حاجة." كامل بصله بصدمة وقال: "كان في بينكم علاقة؟ رد سامح بتوتر: "علاقة صداقة عادية."

كامل بصله بقوة وقال: "لا، مش علاقة صداقة عادية. انتوا كان في بينكم علاقة قوية وانتهت بمشاكل كبيرة." سامح اتوتر أكتر وقال: "ما هي أكيد حكت لحضرتك! كامل بص له أوي وهو بيفكر إزاي يستدرجه وقال: "هي فعلاً حكتلي، بس أنا عايز أسمع الحكاية من طرفك انت." رد سامح بتهور:

"الحكاية إن مها دي واحدة مجنونة مريضة. أبوها عوّدها إن كل اللي يعجبها يبقى ملكها. أنا وهي كنا زملاء في الجامعة وعجبتني وعملت المستحيل عشان تلفت انتباهي ليها. وكنت كل ما أروح مكان ألاقيها قدامي لحد ما زهقت وقولت أجرب معاها ومش هخسر حاجة، ما هي اللي عايزة." كامل بصله بصدمة وسأله: "تجرب معاها إيه بالظبط؟ رد سامح بسخرية: "هو الكلام ده ينفع يتكتب في المحضر عادي! كامل بصله بذهول وفهم قصده. وسامح كمل كلامه وقال:

"حاولت أبعدها عني بكل الطرق وهي كانت لازقة ومش عايزة تبعد. لدرجة إن أبوها هو كمان كان بيتقرب من بابا عشان يدبسوني فيها. واتفاجأت في يوم بيها بتقولي إنها حامل. وطبعاً هي اللي رتبت لكل ده عشان تدبسني فيها." بصله كامل بفزع وصدمة كبيرة وسأله: "من غير جواز؟ رد سامح بتهور: "وأنا معقول هتجوز واحدة سلمت نفسها ليا من غير جواز عشان عجبتها ولا عشان بتحبني حتى." كامل: وبعدين إيه اللي حصل؟

سامح: اللي حصل إن أبوها بدأ يعمل شوشرة لأبويا وحصلت مشاكل كبيرة بين العيلتين، وأنا اضطريت أهرب من جنانها ده وأسافر ومعرفوش طريقي. عرفت وأنا مسافر إنها حاولت الانتحار وحصلها إجهاض، وأنا كملت دراستي في الخارج ورجعت بعد ما عرفت إنها خلاص كملت حياتها عادي وموضوعنا اتنسى خلاص. كامل كان متجمد مكانه من الصدمة والذهول وهرب منه كل الكلام وعقله وقف تمامًا عن التفكير بعد ما عرف حقيقة مها. سأل سامح وهو تحت تأثير الصدمة:

والمستشار رؤوف كان يعرف بعلاقتكم دي؟ سامح بسخرية: طبعًا، وكان عايزني أتجوزها بالقوة عشان بس يرضيها. مها دي اللي ضيعها دلع أبوها الزايد لها وفاكر إنه يقدر يشتريلها كل حاجة. كامل كان مصدوم وهو بيسمع كلام سامح وسأله بفضول: وهايدي عزمي الممثلة؟ رد سامح بحزن: لما رجعت من السفر أنا اتعرفت على هايدي، وكانت لسه بنت مبتدئة موديل إعلانات. وأنا ساعدتها إنها تدخل مجال التمثيل. وصدقني أنا مقتلتهاش، وليه هقتلها من الأساس؟ كامل:

مش يمكن حصل بينكم نفس اللي حصل مع مها وانت معرفتش تهرب منها؟ سامح: هايدي غير مها. هايدي كان كل اللي يهمها الفلوس والشهرة، وأنا كنت موفرلها كل ده. كامل: وإيه حكاية الخناقة اللي حصلت بينكم وشهادة البواب؟ رد سامح بثقة: صدقني حضرتك البواب ده كداب، وأنا متأكد إن في حد هو اللي طلب منه يقول كده. سجل كامل أقواله وأمر بحبس سامح مرة تانية على ذمة التحقيق. في المستشفى عند مها.

دخل الدكتور النفسي غرفتها وقعد معاها، وكانت مها شارده وبتبص قدامها بدون أي حركة وكأنها في عالم تاني. الدكتور قعد قدامها وسألها: مها انتي كويسة؟ ينفع نتكلم مع بعض شوية؟ مها بصتله وهي ساكتة والدكتور سألها مرة تانية: ليه عملتي في نفسك كده يا مها؟ ردت مها وهي بتبص قدامها بشرود: عشان مفيش حد بيحبني. الدكتور كان متفهم حالتها وسألها مرة تانية بهدوء: مين قال كده؟ انتي إنسانة جميلة وكل الناس بتحبك. مها بصتله وقالت:

بس كامل محبنيش حتى بعد كل اللي عملته عشانه. عمل معايا نفس اللي سامح عمله بالظبط. الدكتور: مش إحنا كنا تخطينا موضوع سامح ده ونسيناه؟ مها: أنا كنت نسيته ومش عايزة افتكره تاني، بس هي اللي فكرتني بيه. الدكتور باستغراب: هي مين؟ مها: هايدي. فلاش باك.

قبل ما مها تعرف كامل بفترة، كانت قاعدة في أوضتها وفجأة جتلها رسالة من رقم غريب. وأول لما فتحت الرسالة لقت صور قديمة لها كانت بتجمعها هي وسامح. ومها كانت واضحة في الصور وهي مع سامح في أوضاع مخلة ومكتوب تحت الصور: "لو متفقناش الصور دي هتنزل على كل المواقع والصفحات بكرة الصبح".

مها اتصدمت لما شافت الصور وفكرته سامح. وحاولت تتصل على الرقم اللي بعتلها الرسايل، لقته مقفول. وحاولت تتصل على رقم سامح القديم اللي كان معاها، وكان مقفول برضه. مها كانت هتتجنن وخايفة من الفضيحة ومش عارفة تعمل إيه. وعشان تهدأ بدأت تاخد من المهدئ والأدوية اللي عندها بجرعات كبيرة وحبست نفسها في أوضتها وهي ماسكة التليفون بتاعها وخايفة تقول لباباها على الرسايل. بعد يومين جتلها رسالة تانية مكتوب فيها: "جاهزة نتفق؟

ردت مها بلهفة في رسالة: انت سامح؟ رسالة: لا مش سامح. مها: لما انت مش سامح جبت الصور دي إزاي؟ رسالة: من تليفون سامح. ولو اتفقنا هحذف الصور دي من تليفونه ومن أي مكان الصور فيه. مها: طب انت مين؟ رسالة: هتعرفي في الوقت المناسب، بس نتفق الأول. مها: نتفق على إيه بالظبط؟ رسالة: 2 مليون جنيه. مها: مش فاهمة. رسالة: هتدفعي اتنين مليون هحذف الصور دي، مش هتدفعي يبقى هتتفضح. مها اتوترت أكتر وأخدت من المهدئ

بتاعها بجرعة أكبر وكتبت: "هدفع، بس لازم أتأكد بنفسي إن الصور اتحذفت". رسالة: يبقى هكلمك تاني نحدد الميعاد والمكان اللي هنتقابل فيه. مها: يبقى بكرة عشان أنا عايزة أخلص من الموضوع ده. رسالة: أنا هقولك إمتى، سلام. انتهت المحادثة بينهم ومها هتتجنن وبتاخد في الأدوية بتاعتها عشان تهدأ ومش قادرة تسيطر على أعصابها.

فات كمان يومين ومها حابسة نفسها في أوضتها. وباباها كل ما يدخل يطمن عليها يلاقيها نايمة، وكان مشغول الفترة دي عنها بحاجات كتير ومقدرش يلاحظ التعب النفسي والاكتئاب اللي عندها. جاتلها رسالة فيها الميعاد والمكان. ومها لبست بسرعة وراحت على المكان، وكان المكان على طريق صحراوي مقطوع. ومها شافت عربية واقفه في انتظارها على جنب الطريق. قربت منها مها بعربيتها واتفاجأت بوجود هايدي عزمي في العربية. مها بصدمة: إنتي؟ هايدي:

آه يا روحي أنا. ونزلت هايدي من عربيتها وسألتها: جبتي الفلوس؟ ردت مها: جبتي الصور؟ وتليفون سامح؟ هايدي: آه جبتهم. مها: وإنتي خدتيهم من تليفون سامح إزاي؟ هايدي: وهو نايم جمبي خدت تليفونه بفتش فيه. بالصدفة لقيت الصور الجميلة دي. مها بصتلها بغضب وضحكت هايدي باستفزاز وقالتلها: بصراحة كنتي جامدة أوي قبل ما تخسي وتنشفي كده! مها بعصبية:

طب أنا هقول لسامح إنك خدتي الصور دي من عنده من غير ما يعرف، لأن لو فضحتيني بيها هتفضحيه هو كمان. هايدي: لا متقلقيش، ما أنا كنت ناويه أخفي وشه قبل ما أنشر الصور. مها بغضب: إنتي عايزة مني إيه دلوقتي؟ هايدي: اللي اتفقنا عليه. مها: اتفضلي الفلوس أهي. هايدي: وده التليفون بالصور اللي عليه. مها أخدت منها التليفون وفتحته وشافت الصور وكسرت التليفون قدامها. وضحكت هايدي باستفزاز وركبت عربيتها ومشيت.

مها حالتها النفسية أصبحت أسوأ لما عرفت إن سامح بعد ما سابها راح لواحدة تانية غيرها. بعدها بأسبوع هايدي كلمت مها تاني وطلبت منها فلوس. وقالتلها إن معاها نسخة تانية من الصور على تليفون تاني وبعتتلها نسخة تانية من الصور. في اللحظة دي مها اتجننت لأن هايدي خدعتها. وتناولت مها جرعة كبيرة جدا من المهدئ بتاعها وكلمت صديق قديم ليها مشترك بينها وبين سامح. وسألته على عنوان هايدي وقالها على العنوان.

صوت الدكتور خرج مها من شرودها وهي بتحكيله اللي حصل. وسألها الدكتور بدهشة: وإنتي سألتي على عنوانها ليه؟ كنتي هتبلغي والدك باللي حصل؟ مها:

سألت على عنوانها عشان أروحالها وأهددها أنا بدل ما هي بتهددني. أخدت العنوان وطلبت أوبر ورحت. نزلت قدام عمارتها وسألت البواب على رقم الشقة وطلعتلها. أول لما فتحت اتصدمت إني عرفت عنوانها. وأنا وقتها كنت حاسة إني دايخة وأعصابي باردة، يمكن ده كان تأثير المهدئات الكتير اللي أخدتها. دخلت بيتها بكل برود وبدأت أنا أهددها وهي كانت بتضحك باستفزاز وفضلت تقولي إني مقدرش أعمل حاجة وإني ضعيفة. كانت بتقول كلام كتير وأنا جوايا حد بيقولي سكتيها، خليها تسكت، اعملي أي حاجة عشان تسكت. ولقيت نفسي فجأة باخد السكينة اللي في طبق الفاكهة وبغرزها في قلبها وأنا بقولها اسكتي بقى، اسكتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...