تحميل رواية «تاني حب» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ياباشا الانسه دي بتقول انها تعرفك!! بص عليها بغيظ ورد بهدوء: اه يا حضرة الظابط الانسه تبقى خطيبتي. الظابط بستغراب: مش معقول خطيبتك!! ردت عليه بعصبيه: هو ايه اللي مش معقول ! ايوه انا خطيبته. كامل بصلها وزعق فيها: ممكن تخرسي ومسمعش صوتك. الظابط: يا باشا دي كسرت للراجل عربيته واتعدت عليه بالضرب كمان وكل الشهود أكدوا ان هي اللي غلطانه وحضرتك وكيل نيابه وعارف القانون. ردت بنفي: لا يا كامل متصدقوش انا معملتش حاجة والراجل اللي بيقول اني اعتديت عليه ده هو اللي شتمني الأول وقال اني مش بعرف اسوق. كامل بغض...
رواية تاني حب الفصل الأول 1 - بقلم ملك ابراهيم
ياباشا الانسه دي بتقول انها تعرفك!!
بص عليها بغيظ ورد بهدوء: اه يا حضرة الظابط الانسه تبقى خطيبتي.
الظابط بستغراب: مش معقول خطيبتك!!
ردت عليه بعصبيه: هو ايه اللي مش معقول ! ايوه انا خطيبته.
كامل بصلها وزعق فيها: ممكن تخرسي ومسمعش صوتك.
الظابط: يا باشا دي كسرت للراجل عربيته واتعدت عليه بالضرب كمان وكل الشهود أكدوا ان هي اللي غلطانه وحضرتك وكيل نيابه وعارف القانون.
ردت بنفي: لا يا كامل متصدقوش انا معملتش حاجة والراجل اللي بيقول اني اعتديت عليه ده هو اللي شتمني الأول وقال اني مش بعرف اسوق.
كامل بغضب: ما انتي فعلا مبتعرفيش تسوقي.. انتي مين اصلا اللي قالك تاخدي العربيه من ورايا وتخرجي بيها لوحدك.
بصت للظابط بأحراج بعد ما كامل حرجها قدامه واتكلمت في سرها "ماشي يا كامل خليك فاكر الكلام اللي انت قولته ده"
كامل بصلها بطرف عينيه بتحذير وكمل كلامه مع الظابط: احنا عايزين نلم الموضوع مع الشخص اللي خبطت عربيته وانا مستعد ادفع التعويض اللي يطلبه.
الظابط: انا كنت رايح المستشفى دلوقتي عشان اخد اقواله وهبلغه بعرضك ده ولو وافق هنقفل المحضر بالصلح.
كامل بصلها بصدمة: مستشفى.. هو الراجل في المستشفى؟
هز الظابط راسه باسف وسمح لـ كامل ينتظره في غرفة مكتبه لحد ما يرجع من المستشفى.
كامل قام وقف من مكانه وهو هيتجنن منها كالعادة
كامل: انا مش قادر اصدق ان انتي تعملي كده.. تخبطي للراجل عربيته وكمان تعتدي عليه بالضرب! انتي عارفه عقوبة اللي انتي عملتيه ده ايه؟
وقفت قصاده هي كمان وردت عليه: وانا مش قادرة أصدق انك بتحرجني كده قدام الظابط وبتقول عليا اني مش بعرف اسوق!
وقف يبصلها بصدمة: انا حقيقي مش مصدق البرود اللي انتي فيه!
قعدت بعيد عنه وهي زعلانه منه ومردتش عليه.
كامل كان بيبصلها وهو بيضغط على اسنانه بعصبيه من افعالها ودلعها الزايد.
بعد ساعتين رجعوا البيت بعد ما كامل دفع مبلغ كبير تعويض للشخص اللي هي اتخانقت معاه وانتهى المحضر بالصلح.
دخلوا البيت وهما مبيتكلموش مع بعض وكانت في استقبالهم سميحه مامت كامل واسقبلتهم بقلق
سميحه: حمدلله على السلامه يا حبيبتي طمنيني عليكي انتي كويسه؟
ردت وهي بتبص لـ كامل بغضب: الحمد لله يا طنط انا كويسه
بصتلهم سميحة بستغراب: في ايه اللي حصل طمنوني؟
رد عليها كامل وهو متعصب: أسألي الهانم عملت ايه.
ردت عليه بعصبيه هي كمان: انت بتتكلم معايا ليه دلوقتي مش انا قولتلك متتكلمش معايا تاني..
وبصت لمامته وكملت كلامها بحزن: خليكي شاهده يا طنط على كلامه.. اهو عمال يزعق فيا كده من الصبح واحرجني قدام الظابط.
بصت سميحة لأبنها بلوم وقربت منها واخدتها في حضنها: معلش يا فريدة انتي عارفه ان كامل بيحبك وكان قلقان عليكي.
فريدة وهي بتبكي: يا طنط هو على طول بيزعق فيا ومش بيسمعني ابدا.
اتكلم كامل بعصبيه: عايزاني اسمعك في ايه وانتي كل يوم بتعمليلي مصيبه جديدة.. انا مبقتش عارف اركز في شغلي ولا في حياتي بسببك انتي ومشاكلك!
بعدت فريدة عن حضن مامته وردت عليه بصدمة: ماشي يا كامل وانا يهمني انك تركز في شغلك وحياتك
بصت علي ايديها وخلعت الدبله من ايديها وكملت كلامها: واتفضل دبلتك اهيه وملكش دعوه بيا بعد كده حتى لو قالولك فريدة ماتت.
حطت الدبلة في ايد مامته وطلعت على غرفتها وهي بتبكي.
بصت سميحة للدبلة في ايديها وضحكت وقالت: الدبلة دي بتتخلع اكتر ما بتلبسها!
قعد كامل واتكلم بتعب: انا خلاص زهقت وتعبت من دلعها الزايد ده.
ردت عليه مامته بهدوء: معلش يا حبيبي فريدة بنت عمك وملهاش غيرنا ومفيهاش حاجة يعني لو ادلعت عليك شوية.
كامل : شوية ايه بس يا امي دي مجنناني! كل يوم مشكله جديده وانا اخرجها منها بجد زهقت.
سميحة: معلش يا كامل اعذرها يا حبيبي هي برضه اتحرمت من امها وهي لسه عيله صغيره وعمك زي ما انت شايف سافر وعاش حياته برا ومش عايز يشيل مسؤوليتها يعني هي اتحرمت من ابوها وامها مرة واحدة واكيد ده مأثر فيها.
اتنهد كامل بتعب: بس ده مش مبرر برضه يا أمي! احنا لازم نشد عليها شويه وكفايه دلع بقى لحد كده.
سميحة: بكره تكبر وتعقل لوحدها صدقني.
بص كامل قدامه واتكلم بتعب: امتى يجي بكره ده بس!
في غرفة فريدة.
قعدت هي وشهد اخت كامل على الفراش وحكتلها اللي حصل معاها في حادثة العربيه.
شهد وفريدة نفس السن ومع بعض في الجامعه لكن شهد اعقل كتير من فريدة.
شهد: بس انتي غلطانه يا فريدة وبصراحة بقى كامل معاه حق.
فريدة بعناد: خلاص موضوعي انا وكامل انتهى وهو دلوقتي ابن عمي وبس.
ضحكت شهد وقالتلها: عارفه انتي قولتي الكلام ده كام مرة قبل كده.. ياحبيبتي انتي بتسيبي كامل وترجعيله في الاسبوع اربع مرات.
أكدت فريدة علي كلامها بثقة: بس المرة دي غير اي مرة وهتشوفي انا هعمل ايه.
ضحكت شهد وقالت: ربنا يستر.
صباح اليوم التالي.
نزلت شهد من غرفتها وقعدت على السفره مع مامتها واخوها وهما بيفطر
شهد: صباح الخير
ردو عليها وابتسمت مامتها وسألتها: اومال فين فريدة منزلتش معاكي ليه؟
ردت شهد وهي بتضحك وبتبص على كامل اللي كان مركز في قراءة الاخبار ومش مهتم بالسؤال عن فريدة
شهد: نازله حالا يا ماما.
حاولت شهد تكتم ضحكتها وقالت في سرها: الدنيا هتولع دلوقتي.
بصتلها مامتها بستغراب وسألتها بعنيها في ايه وشاورت لها شهد على الدرج وهي بتكتم ضحكتها.
شهقت مامتها بصدمة اول لما شافت فريدة وهي نازله من على الدرج وكانت لابسه فستان قصير جدا.
انتبه كامل علي صوت شهقت مامته وبص على فريدة وانتفض من مكانه بصدمة وهي بتقرب منهم بكل برود.
فريدة: صباح الخير.
قرب منها كامل وهو هيتجنن من اللي هي لبساه ومسكها من دراعها بقوة وغضب
كامل: ايه القرف اللي انتي لبساه ده؟ انتي اكيد اتجننتي!
خافت منه فريدة و حاولت ترد ببرود: انت ملكش دعوه بيا انا حرة.
اخدها من ايديها على فوق وهو بيرد عليها بغضب: حرة دي تقوليها لما تكوني عايشه في الشارع.
وقفت سميحة بقلق وشهد قعدت مكانها تتابع اللي بيحصل وهي بتضحك
بصتلها مامتها واتكلمت بعصبيه
سميحة: انتي بتضحكي على ايه!
ردت شهد وهي بتضحك: يعني بزمتك يا ماما مش اللي فريدة بتعمله في كامل ده يضحك.
قعدت مامتها وضحكت غصب عنها وقالت: عندك حق اهو ده بقى الهم اللي يضحك صحيح.
ضحكوا الاتنين وفجأة سمعوا صوت كامل العالي وهو بيزعق لـ فريدة فوق.
في غرفة كامل.
اخد فريدة غرفته وقفل الغرفة عليهم عشان محدش يدخل بينهم ووقفها قدامه وزعق فيها بكل صوته
كامل: انتي اتجننتي صح! اكيد اتجننتي عشان تلبسي القرف ده.. انتي فاكره ان ممكن اسمحلك تخرجي كده؟ دا انا اقتلك قبل ما رجلك تخطي برا البيت بالمنظر ده.
بعدت عنه شويه وكان جواها خوف منه ومن غضبه وعصبيته لكنها ردت عليه وهي بتدعي القوة
فريدة: انت ملكش دعوه بيا ولا بلبسي.
مسكها من دراعها وقربها منه وهو بيتكلم بعصبيه قدام عينيها: انا ليا كل حاجة فيكي.. كل حاجة انتي فاهمه.
بلعت ريقها وهي بتبصله بخوف وقالت: مش انت زهقت مني؟
بص في عينيها اللي كانت كلها خوف وقلبه رق لها وبدأ يهدا شويه وقال: انا عمري ما ازهق منك.
ابتسمت برقه وسألته: يعني بتحبني؟
كامل وهو بيبصلها بعشق: اكتر من روحي.
اتكلمت بصوتها الرقيق وهي بتبص جوه عنيه: بس انا بعمل مشاكل كتير وانت مش عارف تشوف شغلك بسببي.
رد وهو بيبص جوه عنيها ودقات قلبه بتزيد اكتر: مين الغبي اللي قال كده!
فريدة برقه: انت.
كامل بعشق: انا قولت كده!
فريدة: امم قولت.
كامل: انا اسف.
ابتسمت فريدة بسعادة: يعني عمرك مش هتزهق مني؟
مسك ايديها وقال بعشق: انا عايش عشان احبك وبس.
اتكلمت بدلع: يعني هتسبني اروح الجامعه بالفستان ده النهارده.
رد عليها وهو بيبصلها بعشق: لا يا حبيبتي هتروحي اوضتك تغيريه..
واتبدلت نبرة صوته وكمل كلامه بنبرة حادة: وتجيبهولي هنا عشان اولع فيه بنفسي.
قلبت شفايفها زي الاطفال: طب سيبني اخرج بيه النهارده بس.
كامل بنبرة حادة: يبقى انتي عايزاني اولع فيه وانتي لبساه.
اتعصبت واتكلمت بغضب: على فكرة يا كامل انت عمرك ماهتتغير وانا بجد زهقت منك ومن تحكماتك.
كامل بغيظ: وانا زهقت من دلعك ده واحترت معاكي ومش عارف اتعامل معاكي ازاي..
ضغط علي دراعها واتكلم بتحذير: خمس دقايق وتكوني مغيره القرف ده وتجبيه احرقه بإيدي.
فريدة: خلاص هغيره بس مش هتحرقه
كامل باصرار: هحرقه يا فريدة عشان اريحك خالص ومتلبسهوش تاني.
فريدة: طب هلبسه هنا في البيت بس.
بصلها بتفكير وشاف في عينيها نظرة رجاء
كامل: ماشي بس لو فكرتي تخرجي بيه برا البيت صدقيني مش هتردد لحظة اني اولع فيه وانتي لبساه.
فريدة بدلع: خلاص متتعصبش عليا تاني.
اتنهد كامل بتعب: روحي يلا غيري بسرعه عشان اوصلكم الجامعه في طريقي.
فريدة بحماس: بس انا اللي اسوق العربيه.
اتعصب كامل ولسه هيتكلم لكنها جريت بسرعه من الغرفه قبل ما تسمعه وهو بيزعق فيها مرة تانيه.
بعد وقت وصل كامل شغله في النيابه.
قعد داخل غرفة مكتبه وهو بيدرس قضيه مهمه جدا، جريمة قتل فنانه مشهوره وكل الاعلام متابع تفاصيل القضيه ومنتظرين الحكم فيها.
رن تليفونه برقم مش متسجل، اتنهد كامل بتعب واتوقع مشكله جديده من فريدة.
سمع صوت رجالي غليظ بيتكلم معاه بتهديد: كامل باشا معايا؟
كامل بستغراب: ايوه مين معايا؟!
-: مش مهم انا مين يا باشا، المهم النصيحة اللي انا هقولهالك دلوقتي..
ركز كامل معاه بستغراب، كمل الشخص المجهول كلامه وقال: القضيه اللي انت بتحقق فيها دي يا باشا تخص ناس كبار في البلد والاحسن لك لو نتفق ونقفل القضيه دي من غير ما تزعل حد عشان الناس دول زعلهم وحش اوي وانت مش قدهم.
كامل : قضية ايه بالظبط؟
الشخص المجهول: الست الممثلة اللي اتقتلت دي.. هي خلاص ماتت والحي ابقى من الميت.
كامل : طب عرف الناس الكبار دول ان مفيش حد اكبر من القانون واي حد متورط في القضيه دي هيتحاسب.
الشخص المجهول: كنت عارف ان دماغك ناشفه بس قولت اجرب معاك يمكن تعرف مصلحتك.. على العموم انا نصحتك وعملت اللي عليا.
قفل الشخص ده المكالمة وبص كامل للرقم وهو بيفكر مين ورا الشخص اللي كلمه ده وبعت الرقم بسرعه لواحد من اصدقاءه عشان يعرف مين صاحب الرقم والمكان اللي كان بيتصل منه.
رجع فتح ملف القضيه وبص في الاوراق واقوال الشهود بتركيز وبدأ يراجعها من الاول.
في نهاية اليوم.
كانت فريدة في غرفتها ومشغله اغاني بصوت عالي جدا وبترقص زومبا لوحدها على صوت الاغاني.
وصل كامل البيت وهو مرهق جدا من شدة التركيز في القضيه اللي بيحقق فيها وكانت مامته قاعده في استقباله وبتتفرج على التلفزيون..
قرب منها كامل وقبّل ايديها وقعد جنبها يتكلم بأرهاق: عامله ايه يا امي
ردت والدته بقلق: الحمد لله يا حبيبي.. شكلك تعبان! في ايه؟
ابتسم كامل: مفيش يا أمي انا بس مرهق شويه من كتر الشغل.
صوت الاغاني ارتفع أعلى وهما بيتكلموا، بص كامل للدور الأعلى وسأل والدته: هو في ايه؟
ضحكت والدته وقالت: دي فريدة بترقص البتاع اللي اسمها زومبا دي.
ضحك كامل بتعب وقال: خليها تعمل اي حاجة جوه البيت.. المهم متخرجش تعمل مشاكل مع حد برا.
رن جرس البيت وفتحت واحدة من الخدم وظهر صوت رجالي عالي جدا بيزعق بغضب، قام كامل بسرعه وخرج يشوف في ايه!
كان جارهم اللي ساكن في الفيلا اللي جنبهم واقف يشتكي من صوت الاغاني العالي وكان غضبان جدا ومتعصب لأن دي مش اول مرة يشتكي.
اتكلم معاه كامل بهدوء وحاول يمتص غضبه ووعده انه هيحل موضوع صوت الاغاني العالي ده ومش هيتكرر تاني.
قعدت سميحة مامت كامل تضحك وهي بتبص ل كامل بعد ماتكلم مع جارهم ووعده انه هيحل الموضوع بسرعه.
دخل كامل البيت وهو متعصب جدا واتكلم مع والدته بقلة حيلة: طبعا مش محتاجة تخرج عشان تعمل مشكلة! حتى وهي جوه البيت بتعمل مشاكل.
ضحكت مامته: ربنا يكون في عونك.
طلع كامل على غرفتها بخطوات سريعه وهو متعصب جدا ومش عارف يعمل ايه معاها!
وقف قدام غرفتها وخبط عليها بقوة وهي جوه مش سامعه من صوت الاغاني العالي.
وقف يخبط كتير وفي النهايه قرر يفتح الباب ويدخل..
وقف بصدمة اول لما فتح الباب و...
رواية تاني حب الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ابراهيم
طلع كامل على غرفتها بخطوات سريعة وهو متعصب جداً ومش عارف يعمل إيه معاها.
وقف قدام غرفتها وخبط عليها بقوة، وهي جوه مش سامعة من صوت الأغاني العالي.
وقف يخبط كتير، وفي النهاية قرر يفتح الباب ويدخل.
وقف بصدمة أول ما فتح الباب وشافها باللبس الرياضي اللي كان بيظهر رشاقتها، ورافع شعرها بطريقة تجنن، وبتترقص بخفة وبطريقة محترفة.
كانت جميلة جداً بكل تفصيلة فيها، وبتخطف قلبه مع كل حركة بتعملها.
وقف يتفرج عليها ونسي هو كان جاي هنا ليه.
وهي بتتحرك، شافته واقف على باب غرفتها. وقفت الأغاني وأخذت المايه بتاعتها وقربت منه وهي بتشرب وبتلتقط أنفاسها بسرعة، واتكلمت بصوت متقطع من شدة المجهود اللي كانت بتعمله:
"كامل.. في إيه.. انت واقف من بدري..؟"
كان بيتأملها بنظرات عاشقة وقلبه بيخفق بقوة، كان شايفها أجمل بنت في الكون كله ونفسه ياخدها جوه حضنه ومتبعدش عنه أبداً.
استغربت فريدة صمته وهو بيتأملها، شاورت بإيديها قدام عينيه:
"كامل انت سامعني؟"
هز رأسه وهو بيبصلها واتكلم بهدوء:
"أيوه.. هو انتي كنتي بتعملي إيه؟"
فريدة:
"كنت برقص زومبا.. ليه في حاجة؟"
هز رأسه وهو بيتأملها ومش قادر يبعد عينيه عنها:
"لا مفيش.."
استغربت فريدة:
"كامل انت كويس؟"
فاق أخيراً وافتكر هو كان جاي ليه، وحاول يسيطر على مشاعره ويرسم ملامح جادة:
"آه يا فريدة، انتي بترفعي صوت الأغاني أوي والجيران بيشتكوا."
هزت كتفها بلا مبالاة:
"بيشتكوا من إيه؟"
كامل:
"من صوت الأغاني العالي يا فريدة."
فريدة:
"ماشي يا كامل، يعني أعملهم إيه؟"
كامل بعصبية:
"يعني تبطلي اللي انتي بتعمليه ده يا فريدة وتقعدي تذاكري أو تشوفي حاجة تانية مفيدة تعمليها."
فريدة:
"بس أنا بحب الرقص ده يا كامل ومش من حق أي حد إنه يمنعني عنه."
كامل:
"أنا مش بمنعك يا فريدة.. كل اللي بطلبه منك إنك متعمليش الحاجة اللي بتسعدك على حساب إزعاج غيرك."
فريدة بملل:
"على فكرة أنا زهقت أوي يا كامل من التحكمات دي.. نفسي أحس إني حرة وأعمل كل اللي نفسي فيه."
كامل بعصبية:
"وأنا كمان زهقت ونفسي تفكري في الناس اللي حواليكي شوية."
فريدة بغضب:
"يعني قصدك إن أنا أنانية؟"
خلعت الدبلة من إيديها قبل ما تديه فرصة يرد عليها، وحطت الدبلة في إيديه وقالت:
"اوعدك إني من اللحظة دي مش هفكر غير في نفسي وبس عشان أبقى أنانية بجد."
قفلت باب غرفتها في وشه، وهو واقف مصدوم من جنونها وبيسيب الدبلة اللي بتخلعها تقريباً كل يوم ويرجعها له.
هز رأسه بقلة حيلة وراح غرفته.
خلف باب الغرفة كانت فريدة واقفة وبتكتم صوت بكاءها، وبتتمنى إنه يخبط عليها ويصالحها.
كامل كان بالنسبة لها الأب والأخ والصديق والحبيب. روحها وقلبها كانوا متعلقين بيه.
كبرت واتربت على إيديه وعمرها ما شافت راجل ينفع يكون في حياتها غيره.
هو الحب الأول اللي فتحت عينيها عليه.
وقفت تبكي كتير خلف الباب، وتمنت إنه يرجع ويصالحها، لكن أمنيتها متحققتش وسمعت صوت باب غرفته وهو بيتقفل.
***
صباح اليوم التالي، نزلت فريدة عشان تروح الجامعة وكانت شهد قاعدة بتفطر مع مامتها وكامل.
قربت منهم فريدة وهي بتخفض وشها للأرض واتكلمت بصوت حزين:
"صباح الخير."
اتعمد كامل إنه ميردش عليها ولا يرفع وشه يبصلها، وردت عليها شهد ومامتها.
بصت فريدة لـ شهد واتكلمت معاها بهدوء:
"شهد أنا هسبقك على الجامعة."
رفع عينيه وبص عليها لما سمع نبرة صوتها الحزينة، لأنه مش متعود يسمع صوتها حزين كده.
حاولت إنها متبصش عليه، وكان كلامها متوجه لـ شهد ونظرات عينيها بين شهد والأرض.
اتكلمت سميحة مرات عمها باستغراب:
"مالك يا حبيبتي انتي تعبانة ولا إيه؟"
فريدة:
"لا يا طنط أنا كويسة الحمد لله."
سميحة:
"طب ليه مش هتقعدي تفطري معانا."
فريدة:
"هفطر برا مع واحد زميلي، هو عازمني على الفطار."
بصلها بصدمة ومامته بصت لـ فريدة بذهول. كتمت شهد ضحكتها لأنها كانت متأكدة إن فريدة لازم تعمل أي حاجة تعصب بيها كامل وتجننه.
وقف كامل من مكانه وقرب منها وهو بيتكلم بنبرة حادة:
"هتروحي تفطري مع مين؟"
ردت فريدة ببرود:
"مع واحد زميلي في الجامعة، هو عزمني على الفطار وأنا وافقت. وبعدين انت مالك بيا، أنا حرة."
كامل بغضب:
"آه حرة وماله!!"
بص لأخته وقالها:
"قومي يا شهد عشان أوصلكم الجامعة عشان فريدة تلحق تفطر مع زميلها."
استغربت فريدة من بروده واتحركت قدامه بغضب.
ضحكت سميحة وقالت له بينها وبينه:
"براحة عليها يا كامل، هي أكيد عايزة تضايقك بأي حاجة عشان تصالحها.. صالحها يا ابني عشان خاطري."
كامل بنفاذ صبر:
"يا أمي أنا مبعملش حاجة في حياتي غير إني أصالحها."
اتحرك كامل وراها وهو بيكلم نفسه ومش عارف آخرتها إيه مع جنونها ودلعها ده.
***
وقف بعربيته قدام الجامعة ونزلت شهد من العربية بسرعة قبل فريدة زي ما كامل اتفق معاها، واتحرك كامل بعربيته بسرعة قبل ما فريدة تنزل.
اتكلمت معاه فريدة بصدمة:
"انت رايح فين؟"
رد عليها:
"هعزمك على الفطار برا."
ابتسمت بسعادة لأنها فهمت إن كامل هيصالحها، وبكده تكون نجحت خطتها.
أخدها كامل لمكان جميل هي بتحب تروحه معاه، وطلب لها الفطار اللي بتحبه، ولبسها الدبلة المسكينة في إيديها تاني، وهي كانت فرحانة جداً باهتمام كامل بيها وبحبه الكبير.
كانت بتتمنى إن اللحظات بينهم متنتهيش وكامل يفضل يحتويها ويعرف إنها بتفتقد حنان باباها وبتحب تحس بحنيته عليها، ولما بتزعل معاه بتبقى عايزاه يصالحها عشان تحس إنها مهمة عنده وإنه بيحبها ومش هيسيبها زي ما باباها عمل وسابها وهي طفلة بعد موت مامتها وسافر عاش حياته.
***
بعد يومين في الجامعة.
قعدت فريدة مع البنات في الجامعة وكانوا بيتكلموا في مواضيع مختلفة، وفي وسط الكلام عزمتهم صديقة ليهم على حفلة عيد ميلادها، وقالت لهم إنها هتعمل الحفلة في مكان مشهور وهيرقصوا للصبح، وقالت لهم على برنامج الحفلة، وفريدة اتحمست جداً إنها تحضر الحفلة دي.
رجعت فريدة البيت وهي بتفكر إزاي هتقنع كامل عشان يسمحلها تروح الحفلة، وخصوصاً إن شهد رفضت تروح الحفلة دي لأنها مش بتحب الرقص ولا الأصوات العالية.
طول الطريق وفريدة بتفكر، وكانت عارفة ومتأكدة إن كامل هيرفض.
قعدت في غرفتها بعد رجوعها من الجامعة وهي لسه بتفكر إزاي تقنعه.
وصل كامل البيت واستغرب إن البيت هادي، وقرب من مامته وسألها بقلق:
"هي فريدة لسه مرجعتش من الجامعة ولا إيه؟"
ابتسمت والدته وقالت:
"رجعت يا حبيبي من بدري بس طلعت ترتاح في أوضتها."
استغرب كامل أكتر وقال:
"ربنا يهديها.. كويس إنها هادية النهاردة لأني مش مستحمل أي دوشة وعندي قضية مهمة جداً بكرة ولازم أنام بدري."
سميحة:
"ربنا معاك يا حبيبي."
طلع كامل على غرفته وهو حقيقي مرهق من الشغل والضغط الكبير اللي بيتعرض له بسبب القضية اللي بيحقق فيها.
قعدت فريدة على سريرها طول الليل وهي بتفكر، وقررت إنها تروح لـ كامل غرفته وتتكلم معاه وتحاول تقنعه.
وقفت فريدة قدام غرفة كامل وخبطت عليه، ملقتش منه أي رد، وفتحت باب الغرفة بهدوء ولقته نايم.
اتنهدت بحزن وقفلت باب الغرفة تاني ورجعت غرفتها وقعدت تفكر مرة تانية، ومكنش قدامها حل غير إنها تتكلم معاه الصبح.
***
تاني يوم..
نزلت الصبح وهي بتدور على كامل عشان تتكلم معاه، لكنها ملقتوش، ومامته قالت لها إن كامل نزل بدري عشان عنده شغل مهم.
قعدت فريدة وهي بتفكر ومحتارة ومش عارفة تعمل إيه. كان جواها إحساسين عكس بعض. واحد منهم كان خوف من كامل إنه يرفض إنها تروح الحفلة. والإحساس التاني كان حماس غير طبيعي إنها تخرج مع أصحابها وتروح الحفلة وتعمل اللي نفسها فيه.
قعدت طول اليوم في البيت تستنى رجوع كامل لحد بالليل.
في المساء قعدت في غرفتها وكل لحظة تبص على الساعة، وكل ما وقت الحفلة بيقرب هي بتتوتر وبيزيد حماسها أكتر إنها تروح.
الساعة بقت 10 مساءً وكامل اتأخر أوي على غير العادة، وهي زهقت من الانتظار. وتليفونها رن برقم صحبتها وسألتها: "انتي جهزتي ولا لسه؟"
ردت عليها فريدة من غير ما تفكر وقالت لها إنها بتجهز ونازلة.
قامت فريدة ووقفت وهي بتاخد قرارها النهائي بعد انتظارها الطويل لـ كامل، وقررت إنها تلبس وتروح الحفلة.
خرجت الأول من غرفتها عشان تتأكد إن شهد ومامتها ناموا، وهي عارفة ومتأكدة إنهم بيناموا بدري دايماً.
لبست فستان رقيق وجهزت بسرعة، وكانت حاسة إنها بتعمل حاجة غلط، بس شايفة إن من حقها إنها تكون مبسوطة وتعمل اللي نفسها فيه.
نزلت من على السلم وهي بتبص وراها وقدامها زي الحرامية، وكانت خايفة إن حد يشوفها ويوقفوها ويمنعوها تروح الحفلة.
خرجت من البيت بهدوء شديد، لكن كان فيه عيون متابعاها وشافتها وهي بتخرج من البيت في الخفاء.
***
في شغل كامل..
دي كانت المرة الوحيدة في حياته اللي يتأخر فيها لحد دلوقتي، بس كانت القضية صعبة ومعقدة جداً ومحتاجة منه وقت كتير ومجهود عشان يوصل للحقيقة.
عند فريدة أول ما وصلت الحفلة كانت متوترة شوية، لأنها طبعاً عملت غلط كبير بخروجها من البيت في الوقت ده من غير ما حد يعرف.
وقفت حزينة في الحفلة طول الوقت، ومقدرتش تكون مبسوطة زي ما كانت متوقعة. كل تفكيرها كان في كامل ومامته لو عرفوا إنها خرجت من البيت من غير إذن.
البنات أصحابها قربوا منها وأخدوها عشان ترقص معاهم، لكنها كانت بترفض. وفكرت إنها تروح وتعرفهم إنها خرجت من غير إذن وتعتذر منهم، يمكن بعدها ترتاح ومتحسش بالتوتر والخوف اللي هي عايشاه دلوقتي.
قررت تمشي واعتذرت من البنت صاحبة الحفلة، وقبل ما تمشي لقت إيد بتمسك إيديها وبتوقفها عشان متتحركش.
اتجمتت مكانها وصرخت بخوف لما لقت شاب متعرفوش مسك إيديها ووقفها وضغط على إيديها بقوة وعايزها ترقص معاه بالغصب، وشكله سكران ومش حاسس هو بيعمل إيه.
زمايلها الشباب اللي في الجامعة كلهم قربوا منها عشان يخلصوها من الشاب ده، والشاب كان بيمسك إيديها بقوة ورافض يسيبها.
حصلت خناقة وكل الشباب ضربوا في بعض، والبنات كانوا بيصرخوا بخوف، والخناقة كبرت أكتر لما بنات وشباب كتير اتصابوا في الخناقة.
الشرطة وصلوا المكان بسرعة وأخدوا كل اللي في المكان بما فيهم فريدة، اللي كل الموجودين أكدوا إن الخناقة كانت بسببها.
رواية تاني حب الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم
حصلت خناقة كبيرة وكل الشباب ضربوا في بعض، والبنات كانوا بيصرخوا بخوف. الخناقة كبرت أكتر لما بنات وشباب كتير اتصابوا فيها.
الشرطة وصلوا المكان بسرعة وأخدوا كل اللي في المكان، بما فيهم فريدة، اللي كل الموجودين أكدوا إن الخناقة كانت بسببها. فريدة كانت بتبكي ومش عارفة هتعمل إيه، وإزاي هتبلغ كامل إنها اتقبض عليها في حفلة راحتها من وراه. في الوقت ده، كل زملايلها اتصلوا على أهاليهم عشان يجوا يخرجوهم، وهي الوحيدة اللي رفضت تتصل على أهلها وكانت خايفة من رد فعل كامل.
الظابط في القسم عرفهم إنهم هيباتوا في القسم الليلة دي وهيتعرضوا على النيابة الصبح. قلبها كان بيدق بخوف ومرعوبة، وبتلوم نفسها كل لحظة على اللي هي عملته.
في البيت، رجع كامل في وقت متأخر وهو مرهق جداً، وكان مطمن إن البيت هادي، وأكيد كلهم نايمين.
**صباح اليوم التالي**
كامل نزل شغله بدري وهو مطمن إن مامته وأخته وفريدة لسه نايمين. كان عارف إن فريدة أكيد هتضايق وتزعل منه لأنه بينزل شغله بدري بقاله يومين ومش بيشوفها، بس كان عارف إزاي هيصالحها بعد ما ينتهي من القضية.
**في القسم**
فريدة مغمضتش عينيها طول الليل وهي بتبكي وبتلوم نفسها على اللي هي عملته، وخايفة. بتسأل نفسها هتقول لإيه لكامل، وإزاي هتواجه مامته اللي كانت بتثق فيها جداً. أكيد كامل عرف دلوقتي إنها مش في البيت، وممكن يكونوا عرفوا إنها كانت بايته بره طول الليل.
الظابط بعتهم كلهم عشان يتعرضوا على النيابة ويصدر قرار خروجهم من النيابة.
كلمة النيابة كانت بترعبها، وكل خوفها إن كامل يشوفها هناك، أو وكيل النيابة اللي هيحقق معاهم أكيد هيكون بيعرف كامل وممكن يقوله إنها موجودة هناك. فكرت كتير إنها تكلم كامل وتعرفه، واللي يحصل يحصل، لكن في نفس الوقت كان جواها أمل كبير إن الموضوع يعدي على خير وترجع البيت وكامل ميعرفش إنها كانت بايته في القسم واترحلت على النيابة.
**في البيت**
بعد ما صحت شهد، قررت تروح غرفة فريدة وتصحيها عشان تلوم عليها، بعد ما شافتها وهي بتخرج من البيت امبارح عشان تروح الحفلة، وكانت متأكدة إن فريدة هتعمل كده بسبب حماسها الكبير إنها تروح.
خبطت شهد على غرفة فريدة أكتر من مرة، وبعدين دخلت عشان تطمن عليها لما ملقتش منها رد. استغربت إن السرير بتاعها كان مترتب، وكأن مفيش حد نام عليه طول الليل! اتحركت في كل الغرفة وملقتش أي أثر يدل إن فريدة نامت في غرفتها!
خرجت شهد بسرعة من غرفتها وراحت غرفة أخوها وهي متوترة جداً. خبطت عليه وبرضه ملقتش رد، وفتحت الباب بهدوء وملقتش حد في الغرفة. جريت على غرفة مامتها وصحتها من النوم بسرعة وهي بتلتقط أنفاسها بصعوبة:
"ماما اصحي بسرعة."
صحت مامتها وقعدت على الفراش بقلق:
"في إيه يا شهد؟"
شهد بتوتر وقلق:
"ماما هي فريدة فين؟"
سميحة:
"هتكون فين يعني يا شهد؟ أكيد نايمة في أوضتها!"
شهد:
"فريدة مش في أوضتها يا ماما، وتقريباً منمتش في أوضتها طول الليل."
بصتلها مامتها بصدمة:
"يعني إيه منمتش في أوضتها طول الليل؟!"
شهد:
"مش عارفة يا ماما، وروحت أوضة كامل لقيته هو كمان مش موجود في أوضته!"
سميحة:
"أيوه كامل بينزل بدري الأيام دي عشان عنده شغل مهم، وهو معرفني."
شهد بقلق:
"يعني إيه يا ماما؟"
سميحة:
"اتصلي كده على فريدة شوفيها فين، يمكن نزلت بدري وإحنا نايمين!"
أخدت شهد الموبايل واتصلت على موبايل فريدة ولقيته مقفول! بصت لمامتها بقلق:
"موبايلها مقفول يا ماما."
سميحة بقلق:
"طب كلمي كامل كده، يمكن أخدها معاه وهو نازل عشان يفطروا بره!"
شهد بقلق:
"معتقدش يا ماما، أنا قلقانة وحاسة إن فريدة عملت مصيبة جديدة."
سميحة بشك:
"قصدك إيه يا شهد؟"
شهد بتوتر:
"أنا هقولك يا ماما كل حاجة."
وحكت شهد لمامتها على الحفلة اللي فريدة كانت مصممة تروحها، وشافتها وهي خارجة بالليل عشان تروح الحفلة، وشكلها مرجعتش منها!
**في النيابة**
وقفت فريدة بتوتر مع زمايلها وهما مستنيين يدخلوا لوكيل النيابة. كانت هتموت من الخوف وبتدعي من قلبها إن وكيل النيابة ميتعرفش عليها من اسمها ويعرف إنها بنت عم كامل، والموضوع ينتهي من غير ما كامل يعرف.
في غرفة مكتب كامل في النيابة، دخل العسكري وبلغه إن في مجموعة شباب اتحولوا من القسم الصبح بدري، وسلمه الملف بتاعهم اللي فيه المحضر وأقوالهم في القسم. فتح كامل الملف وقرأ بعض التفاصيل وفهم إنها خناقة بين مجموعة شباب كانوا سكرانين في نادي ليلي، وسبب الخناقة بنت كانوا الشباب بيتخانقوا عليها. أمر كامل بدخولهم عشان يبدأ التحقيق.
في الخارج، كانت فريدة وزمايلها واقفين، وخرج العسكري وقالهم إنهم هيدخلوا واحد واحد عشان وكيل النيابة يحقق معاهم. العسكري كان بينادي أسماءهم واحد ورا التاني، وكامل بيحقق معاهم وعرف منهم إن اللي حصل كان بسبب إن في شاب سكران اتعرض لبنت زميلتهم في الجامعة وكان عايز يرقص معاها غصب عنها، وهما اتدخلوا عشان ينقذوا زميلتهم منه.
جه دور البنت اللي الخناقة كانت بسببها عشان تدخل، وكامل كان متوقع إن البنت اللي هتدخل هتكون من البنات المستهترة اللي ملهمش أهل يسألوا عليهم. أول لما العسكري نطق اسمها عشان تدخل، كان قلبها بيدق بخوف وهتموت من الرعب، وبتدعي إن وكيل النيابة ميتعرفش على اسمها. دخلت بخطوات مرتبكة.
في اللحظة دي، موبايل كامل رن برقم مامته أكتر من مرة، واضطر كامل إنه يرد على مامته:
"الوو، خير يا أمي كلمتيني أكتر من مرة؟"
سميحة بتوتر:
"هي فريدة معاك؟"
كامل بقلق:
"لأ يا أمي مش معايا، أنا في الشغل من بدري، حضرتك عارفه.."
بلع ريقه وسأل بقلق:
"هي نزلت من البيت بدري من غير ما تعرفك؟"
سميحة بتوتر:
"لأ يا كامل.. فريدة شكلها منامتش في البيت من امبارح ومش عارفة راحت فين."
انتفض من مكانه بصدمة. في نفس اللحظة، دخلت فريدة مع العسكري وهي بتبكي، واتصدمت لما لقت كامل هو وكيل النيابة اللي هيحقق معاها.
كامل مكنش مصدق إنه شايفها قدامه فعلاً، ونزل إيديه بالموبايل وهو مصدوم. كلام مامته إن فريدة منامتش في البيت طول الليل كان بيتردد في سمعه، وكلام الشباب اللي أكدوا إن سبب الخناقة كانت بنت، والمفروض إن البنت دي هي اللي كانت تدخل دلوقتي عشان يحقق معاها.
فريدة كانت متوقعة أي حاجة تحصل، إلا إن كامل يكون هو وكيل النيابة اللي هيحقق معاها. وقف كامل مكانه مصدوم وهو بيحاول يربط الأحداث ويستوعب اللي عقله فهمه دلوقتي.
اتكلم بصوت حاد مع كل اللي كانوا في الغرفة، وطلب منهم يسيبوه يحقق مع البنت لوحده.
فريدة كانت بتبكي بخوف ومش عارفة إزاي هتخرج من الموقف ده، وأكيد مهما تقول لكامل مش هيصدقها بعد كده. قعد كامل مكانه وهو حاسس إنه هيحصله حاجة بسبب اللي فريدة بتعمله فيه، كان حاسس إنه مش قادر يتنفس، وقلبه هيقف من شدة الغضب اللي بيكتمه جواه في اللحظة دي.
قربت منه فريدة وهي بتبكي واتكلمت برجاء:
"كامل ارجوك اسمعني.. أنا آسفة يا كامل والله، أنا مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل. أنا كنت بحضر حفلة عيد ميلاد صحبتي وفجأة حصلت الخناقة دي.. أنا كنت هقولك والله على الحفلة دي وهستأذن منك الأول، بس انت اللي مرجعتش البيت وأنا فضلت مستنياك طول اليوم وكنت زهقانة وعايزة أخرج مع أصحابي."
كان بيبصلها ومش بيتكلم، ومش ظاهر على ملامحه أي رد فعل، وكأنه في عالم تاني مع أفكاره. قلقت فريدة من سكوته ده وبكت أكتر وهي بتترجاه إنه يصدقها.
مردش عليها وطلب إن كاتب التحقيقات يدخل عشان يسجل أقوالها وقرار النيابة، واتكلم بنبرة حادة وقال قرار النيابة:
"قررنا أنا كامل المنشاوي، وكيل النائب العام، بالإفراج عن فريدة المنشاوي بكفالة مادية قيمتها ألف جنيه."
خرج كامل الألف جنيه من جيبه وحطهم قدام كاتب التحقيقات وقال:
"ودي الكفالة بتاعتها.."
وشاور لها بإيديه وقال:
"تقدري تروحي دلوقتي."
استغربت فريدة من هدوئه ورجعت خطوتين للخلف وهي بتبصله بصدمة، وكأنها أول مرة تشوفه. المحضر اتقفل وهو ماسك أعصابه، وكان هيتجنن من اللي عملته المرادي ومش قادر يخرج فيها غضبه في مكان شغله. وقفت مكانها زي ما هي متحركتش ومش مصدقة إنه متعصبش عليها أو اتخانق معاها.
وقوفها قدامه عصب أكتر، وخبط على مكتبه بقوة وزعق فيها بعصبية:
"مش قولتلك خلاص روحي، لسه واقفة عندك بتعملي إيه! ولا عايزة تباتي في الحبس الليلة دي كمان."
جسمها انتفض من مكانه وخافت منه أكتر، وكاتب التحقيقات اللي كان قاعد بص عليها باستغراب. اتعصب كامل أكتر من بكائها وقام وقف من مكانه وقرب عليها بغضب وزعق فيها بكل صوته:
"لسه واقفة عندك بتعملي إيه؟ قولتلك روحي."
فريدة وهي بتبكي:
"مش معايا فلوس أروح بيها، شنطتي ضاعت في الخناقة وكان فيها الموبايل وكل حاجة."
ضغط على سنانه بغضب وحط إيديه على وشه وهو هيتجنن خلاص من اللي بتعمله فيه. فجأة مسكها من إيديها واخدها وخرج من مكتبه وهي بتبكي وبتترجاه يسامحها، وهو ماشي متعصب جداً ولا كأنه سمعها.
خرجوا من مبنى النيابة ودخلها عربيته وركب هو كمان واتحرك بالعربية في اتجاه البيت. طول الطريق وهي بتبكي وتعتذر وهو مش بيرد، لحد ما وصلوا قدام البيت وصرخ فيها:
"انزلي.."
بصتله بصدمة ونزلت بسرعة من العربية، وكانت خايفة منه جداً، وهو اتحرك بالعربية بسرعة قبل ما يتهور ويعمل فيها حاجة.
وقفت تبكي كتير ودخلت البيت وهي لسه بتبكي، واستقبلتها سميحة بقلق:
"فريدة مالك يا حبيبتي؟ انتي كنتي فين يا فريدة؟"
بكت فريدة في حضنها:
"أنا آسفة."
استغربت شهد من حالة فريدة وقلقوا عليها أكتر، وقربت منها وهي في حضن مامتها وسألتها:
"إيه اللي حصل يا فريدة؟ انتي كنتي فين طول الليل؟!"
بعدت فريدة عن حضن سميحة وبصت لـ شهد ولسه هتتكلم، لكنها وقعت قدامهم فجأة فاقدة الوعي. صرخت شهد باسمها وهي بتقع قدام عينيها...
رواية تاني حب الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم
بعدت فريدة عن حضن سميحة وبصت لـ شهد ولسه هتتكلم لكنها وقعت قدامهم فجأة فاقدة الوعي. صرخت شهد بأسمها وهي بتقع قدام عينيها.
يومين بعد اللي حصل وفريدة في غرفتها مش بتخرج وعرفت من شهد اللي حصل بعد ما اغمى عليها. وقتها معرفوش يتصرفوا واتصلوا على كامل ورجعلهم بسرعه وحاول يفوقها وشالها طلعها غرفتها واتصل على الدكتور وفضل واقف مع الدكتور لحد ما اطمن عليها وعرف ان اللي حصلها ده كان بسبب ضغط نفسي وضعف وارهاق شديد.
من وقتها وكامل مدخلش اوضتها تاني يطمن عليها وطول اليومين وهي بتستناه يجي يتكلم معاها ويصالحها زي ما اتعودت لكنه المرادي كان غضبان منها بجد وطول اليوم كان بيبقى خارج البيت ومش بيرجع غير في وقت متأخر عشان ميشوفهاش. حتى سميحة مامت كامل كانت زعلانه من فريدة بعد اللي عملته وكانت بتتعامل معاها بطريقه رسميه جدا وشهد دايما تدخل لفريدة وتلوم عليها على اللي عملته.
خرجت فريدة من غرفتها وهي حاسه ان الدنيا كلها بقت ضدها وكلهم بقوا يكرهوها.
خبطت على اوضة سميحة ودخلت بعد ما سمحت لها بالدخول.
استقبلتها سميحة بجمود لانها كانت زعلانه منها وكان لازم تحسسها انها غلطت غلط كبير ومش سهل يعدي زي كل مرة.
قربت فريدة منها ووقفت قدامها واتكلمت بحزن: انا عارفه ان حضرتك زعلانه مني.. انا اسفه.
سميحة: الغلط اللي عملتيه المرادي كبير يا فريدة وكلمة اسفه مش هترجع ثقتي فيكي تاني واللي مجنني انك حتى مفكرتيش تقوليلي انك عايزة تروحي الحفله دي مش يمكن لو كنتي قولتيلي كنت وافقت ومحصلش كل اللي حصل ده!
بكت فريدة بحزن وقالت: انا كنت عايزة اقولك والله بس خوفت ترفضي وحتى لو حضرتك كنتي وافقتي اكيد كامل كان هيرفض وانا كان نفسي اروح.
سميحة: واديكي روحتي يا فريدة وشوفتي اللي حصل.. عرفتي ليه كامل كان اكيد هيرفض تروحي.. انتي مش قادرة تفهمي اننا بنخاف عليكي وكامل لما بيرفض حاجة انتي نفسك فيها بيكون ده لمصلحتك مش انه بيرفض تحكم وخلاص زي ما انتي فاكره.
فريدة بندم: انا اسفه يا طنط صدقيني انا عرفت غلطي ومستحيل يتكرر تاني.
سميحة مقدرتش تفضل زعلانه منها كتير وحضنتها بحنان وقالتلها: انا عارفه ومتأكده انك مش هتكرري الغلط ده تاني واللي كان مزعلني منك انك خنتي ثقتي فيكي يا فريدة.
فريدة بصدق: والله يا طنط اوعدك اني مش هكرر الغلط دي تاني وهتغير ومش هزعلكم مني تاني.
ابتسمت لها سميحة: ماشي يا فريدة وانا مصدقاكي.
ابتسمت فريدة وشكرتها وهي بتفكر في كامل وازاي تعتذر منه هو كمان. سميحة كانت فاهمه سبب شرودها وحزنها وقالتلها بابتسامه: سيبيه لحد ما يهدا يا فريدة.
فريدة بحزن: انا مشوفتش كامل من اليوم ده يا طنط وكامل عمره ما كان قاسي عليا اوي كده.
سميحة: غلطك المرادي كان كبير يا فريدة ووصلتي لحد شغله.
فريدة: يعني اعمل ايه يا طنط عشان اصالحه؟
سميحة: متعمليش حاجة يا حبيبتي وانا هستنى لحد ما يهدا خالص وهتكلم معاه.
فريدة: شكرا يا طنط ربنا يخليكي ليا يارب.
سميحة بابتسامه: ويخليكي ليا يا حبيبتي ويهديكي يارب.
في شغل كامل كان قاعد على مكتبه وهو بيفكر في فريدة. صورتها مبتغبش عنه لحظة وكل ما يفكر فيها يفتكر اللي عملته وكلام الشباب اللي اتخانقوا عشانها. كل ما يفكر فيها كان بيحس بالغضب اكتر.
دخل غرفة مكتبه صديقه "باسم" وكان بيبص ل كامل بستغراب وقال: مالك يا كامل مش عجبني اليومين دول؟
رد كامل بهدوء: مفيش انا بس مشغول بالقضيه اللي بحقق فيها دي.
باسم : القضيه دي مهمه ولازم تبقى مركز فيها اوي.
كلم كامل نفسه: وانا هركز ازاي في شغلي طول ما فريدة في حياتي بمشاكلها!
بصله باسم بستغراب وقاله: ايه يا كامل انت روحت فين!
رجع كامل بصله وقال: معلش يا باسم انا بس مرهق شويه.
باسم : وانا جيلك عشان كده.. جايبلك فرصة تخرج وتغير جو وتفرفش شويه..
كامل بصله باهتمام وكمل باسم كلامه وقال: احنا معزومين على حفلة عيد ميلاد بنت المستشار رؤوف مختار وانا عارف انت قد ايه بتحبه وبتعتبره مثلك الأعلى.
كامل : بس انت عارف اني مش بحب احضر حفلات اعياد الميلاد والكلام ده.
باسم : حتى لو قولتلك ان المستشار رؤوف بنفسه هو اللي عزمنا وبعتني ليك مخصوص.
كامل : مش عارف يا باسم انا مليش في الجو ده خالص.
باسم : متقلقش احنا هنروح ونشوف الجو لو عجبنا هنقعد معجبناش هيبقى كل سنه وانتم طيبين ونمشي.
كامل : تمام يبقى هعدي عليك بعربيتي ونروح سوا وبالمرة نشتري هدية اكيد مش هندخل بإيدينا فاضيه.
باسم : يبقى اتفقنا وانا هستناك بالليل تعدي عليا.
في المساء..
رجع كامل البيت وهو مرهق من كتر التفكير وكانت مامته قاعده في انتظاره كالعاده.
قعد جنبها وهو ساكت وشارد في أفكاره. مامته كانت عارفه ان سبب تعبه وحزنه ده هي فريدة وقالت تريحه واتكلمت بهدوء: فريدة اتكلمت معايا النهارده وعرفت غلطها واعتذرت مني و....
قاطعها كامل بعصبيه: كفايه يا امي لو سمحتي مش عايز اسمع حاجة عنها.
بصتله مامته بستغراب: في ايه يا كامل؟
قام وقف وقال بجمود: انا هطلع اغير ونازل تاني معزوم على حفلة عيد ميلاد وممكن اتأخر.. عن اذنك يا امي.
طلع على غرفته وسميحة استغربت انه مش مهتم فعلا بفريدة وكمان مش عايز يسمع عنها اي كلمة.
طلع كامل غرفته وقعد على الفراش بتاعه وهو بيفكر في علاقته بفريدة وحاسس انه مش هيقدر يكمل معاها بكل مشاكلها وعارف ومتأكد انها مستحيل تتغير وحاسس انه مش مستعد يضيع عمره في تغيرها وحل مشاكلها.. بص للدبلة اللي في ايديه ولأول مرة يشوف انها مش مجرد دبله في ايديه بتربطه بـ فريدة! الدبلة بقت بالنسبه له حبل ملفوف حوالين رقبته. وجود فريدة في حياته يعني مشاكل ملهاش نهايه. فريدة مستحيل هتكون الزوجة المسؤولة اللي هتقدر تقف معاه في حياته وتكون داعم له انه ينجح في شغله ومستحيل تكون الام العاقله اللي يثق فيها انها تربي اولاده وتحافظ عليهم. فريدة محتاجة اللي يجري وراها طول الوقت ويحل مشاكلها وهو اكيد مش هيفضل يعمل كده طول حياته. هو عايز يركز في شغله ومستقبله ووجود فريدة في حياته هيخسره كتير.
خلع الدبله من ايديه وهو شارد في افكاره ودي كانت اول مرة يخلع الدبله من ايديه من اول ما ارتبط بفريدة.
وقف وحط الدبلة قدام المرايا وبص لنفسه وكأنه بيختار بين شغله ومستقبله وبين جوازه من فريدة. لو اتجوز فريدة ممكن يخسر شغله ومستقبله بسبب افعالها وتهورها واكيد وقتها مش هيقدر يسامحها وهيخسرها هي كمان.. لكن لو انهى موضوع خطوبتهم دلوقتي وبقت فريدة بالنسبه له بنت عمه وبس اكيد مش هيخسرها.
تعب من كتر التفكير وقرر انه يخلع الدبله ويحطها هنا لحد ما ياخد قرار.
لبس وجهز عشان يروح الحفله وخرج من غرفته.
فريدة كانت واقفه قدام غرفتها منتظره خروجه عشان تتكلم معاه. قربت منه بسرعه قبل ما ينزل وهي بتنادي عليه.
وقف وهو بيسيطر على مشاعره وبيحاول يتعامل معاها انها بنت عمه وبس.
وقفت فريدة قدامه وهي متوتره جدا وكامل كان بيبص في ساعته بمعنى انه مشغول ومش فاضي واتكلم معاها ببرود: قولي عايزة ايه انا مش فاضي.
بصتله فريدة وهو مش عايز يبصلها واتكلمت معاه برجاء: طب بصلي يا كامل عشان اتكلم معاك.
بصلها بغضب وقال: عايزة ايه يا فريدة؟ قولتلك انا مش فاضي ومستعجل.
حزنت فريدة وحطت وشها في الارض وقالت: حاضر يا كامل انا اسفه اني عطلتك.
قالت جملتها وجريت على غرفتها وهي بتبكي. بص عليها وكان عايز يروح وراها ويصالحها زي ما اتعود لكنه راجع نفسه وكمل طريقه وخرج من البيت.
في غرفة فريدة كانت بتبكي ومنتظره انه هيجي وراها يصالحها زي العاده بس برضه مجاش يصالحها ووقتها فعلا فريدة حست ان كامل اتغير معاها وهي مبقتش مهمه في حياته زي الاول.
في الحفلة وصل كامل مع باسم وسلموا على المستشار رؤوف ورحب بيهم بسعاده وعرفهم على صحبة العيد ميلاد بنته الوحيدة "مها" معيدة في كلية الحقوق وهاديه وعاقله جدا والحفله كانت راقيه جدا وفيها شخصيات كتير مهمة.
كامل كان مستمتع بجو الحفلة جدا عكس ما كان متوقع وكل حاجة حواليه كانت معموله بأتقان واهتمام ولفت نظره مها صحبة الحفلة وهي بتقرب منه ترحب بيه مرة تانيه.
مها: تسمحلي اقف معاك شويه؟
كامل بابتسامة: اه طبعا دا يشرفني.
مها: تعرف ان بابا دايما بيشكر فيك لدرجة اني اوقات بغير من كتر حبه ليك.
كامل ابتسم: المستشار رؤوف استاذي ومثلي الأعلى.
مها بصتله اوي وقالت: واضح ان بابا عنده حق في كل كلمه قالها عنك.
كامل بدهشة: مش فاهم!
مها بخجل: يعني بابا قال ان شخصيتك بتشبهني اوي في حاجات كتير وانا حسيت بده دلوقتي وانا بتكلم معاك.
كامل: دا شئ يشرفني طبعا.
ابتسمت مها بخجل وكامل كان مرتاح جدا في الكلام معاها وشايف ان طريقتها واسلوبها كان راقي جدا معاه ودي كانت اول مره انه يتكلم مع بنت ويحس انها بتفهمه اوي كده واتكلمت معاه في مواضيع مختلفه وكانت بتتناقش معاه في القانون وصغراته وكان مستمتع جدا بالكلام معاها ومحسش ابدا بالوقت لحد ما المستشار رؤوف قطع كلامهم وهو بيضحك وقاله: اكيد مها كلت دماغك برغيها يا كامل.
كامل وهو معجب جدا بتفكير مها وشخصيتها: لا ابدا بالعكس انا استمتعت جدا بالكلام معاها.
المستشار رؤوف: عايز أقولك ان انت ومها في افكار كتير جدا مشتركه بينكم.
ابتسمت مها بخجل وقالت: انا مكنتش مصدقه ان في حد بيفكر زيي كده.. بصراحة يا بابا كان معاك حق في كل كلمة قولتها عن كامل .. هو فعلا مميز جدا.
ابتسم كامل وشكر المستشار رؤوف على رأيه فيه.
باسم قرب من كامل واتكلم معاه بهمس: ايه مش هنروح ولا ايه الوقت اتأخر.
بص كامل في ساعته واتفاجئ من الوقت واستغرب جدا انه محسش بالوقت ده كله وهو بيتكلم مع مها. استأذن منهم ومشي مع باسم.
وقفت مها تتابعه من بعيد وهو ماشي وباباها وقف جنبها ولاحظ اعجبها بـ كامل وإعجاب كامل بيها المتبادل واللي كان واضح جدا واتكلم معاها بابتسامه: ايه رأيك في كامل؟
مها بهيام: انا مش مصدقه ان في راجل بيفكر زيه كده.. بجد انسان رائع.
باباها: انا ملاحظ ان في اعجاب متبادل.
خجلت مها من باباها وقالت: يعني حضرتك يا بابا معجب بيه ومش عايزني انا اعجب بيه!
ضحك باباها وقالها: في دي عندك حق.. بصراحة انا مش هتمنالك زوج يكون افضل من كامل.
ابتسمت مها وهي بتفكر في كامل وبتفتكر كلامه معاها ونظرات الاعجاب اللي شافتها في عينيه وهي بتتكلم معاه.
طول الطريق وكامل بيفتكر كلام مها معاه واعجابه بذكاءها ونضجها الفكري كان مسيطر عليه.
وصل البيت وهو لسه بيفكر فيها وشايف ان مها فيها كل المواصفات اللي هو بيتمناها تكون في البنت اللي يتجوزها.
دخل أوضته وهو بيفكر، وبص على إيديه مكان دبلة فريدة. حس إن اللي حصل النهارده ومقابلته لمها كانت إشارة إنه لازم يوقف موضوعه مع فريدة وميكملش فيه.
هو محتاج واحدة زي مها تكون عاقلة وناضجة، وتشاركه حياته ونجاحه، وتربي أولاده تربية إيجابية سليمة. مش بنت صغيرة ومستهترة زي فريدة، وتعمل له كل يوم مشكلة وهو يحل وراها مشاكلها.
وقف قدام المرايا وبص للدبلة اللي خلعها من إيديه. حس إنه لازم يتحرر من حبه لفريدة، ويدخل واحدة زي مها حياته ويبدأ معاها من جديد، وينسى حبه الأول لفريدة.
في اللحظة دي، جات له رسالة على الموبايل من رقم مش متسجل، ومكتوب فيها:
"أنا استمتعت جداً بالكلام معاك النهارده، وأتمنى إن دي متكونش المرة الأخيرة اللي نتكلم فيها.. مها."
ابتسم لما قرأ اسمها في نهاية الرسالة. ضغط على زر الاتصال وكلمها. طالت المكالمة بينهم طول الليل وهما بيتعرفوا على بعض أكتر.
رواية تاني حب الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ابراهيم
جاتله رسالة على الموبايل من رقم مش متسجل ومكتوب فيها:
"أنا استمتعت جدا بالكلام معاك النهارده واتمنى إن دي متكونش المرة الأخيرة اللي نتكلم فيها.. مها"
ابتسم لما قرأ اسمها في نهاية الرسالة وضغط على زر الاتصال وكلمها. طالت المكالمة بينهم طول الليل وهما بيتعرفوا على بعض أكتر.
بعد أسبوعين من تعارف كامل ومها، اتطورت علاقتهم جدا وكان تقريبًا بيقابلها كل يوم. وطول الليل يتكلموا في التليفون. كان إعجابه بيها بيزيد كل يوم أكتر من اليوم اللي قابله.
فريدة طول الأسبوعين وهي دايما تعبانة ورافضة الأكل بسبب إن كامل بيتجاهلها ومش بيسأل عنها. بقت رافضة تروح الجامعة ورافضة تخرج من غرفتها، وكأن حياتها كلها وقفت مع زعل كامل منها.
سميحة كانت ملاحظة تغير كامل مع فريدة وقسوته الغريبة وتجاهله ليها اللي عمره ما حصل مهما كانت فريدة بتعمل فيه. قررت إنها تتكلم معاه النهاردة وتعرف منه هو هيفضل يعذب في فريدة كده لحد إمتى! البنت اعتذرت كتير وعاقبت نفسها وهو برضه مش مهتم.
دخل كامل البيت وكانت مامته في انتظاره كالعادة. قعد جنبها وهو ماسك الموبايل بتاعه وبيكلم مها في الشات الخاص بينهم ومشغول معاها، وكأنه في عالم تاني مفيش فيه غيرهم هما الاتنين.
بصت مامته للموبايل واتكلمت معاه بشك:
"إيه الحكاية يا كامل؟"
رد كامل وهو بيبص لمامته باستغراب:
"حكاية إيه يا أمي مش فاهم!"
سميحة:
"انت هتفضل تعذب فريدة وتعاقبها كده لحد إمتى؟ البنت اعتذرت كتير وندمت على اللي هي عملته وخلاص بقى لازم تسامح."
قفل كامل الموبايل وهو يتنهد بتعب. لاحظت مامته إنه مش لابس دبلته بقاله فترة.
سألته وهي بتبص على إيديه مكان الدبلة:
"أومال دبلتك فين يا كامل؟!"
بص كامل لمامته وقال:
"خلعتها يا أمي."
بصتله مامته بصدمة. وقبل ما تتكلم اتكلم هو وقالها:
"ومش هلبسها تاني.. أنا اكتشفت إن فريدة مش هي البنت اللي أنا ينفع اتجوزها وبصراحة أنا عايز أنهي موضوع الخطوبة ده."
في اللحظة دي فريدة كانت نازلة من أوضتها وسمعت كلام كامل عليها ووقفت مكانها تسمعه بصدمة ودموعها نزلت من عينيها وكامل بيكمل كلامه مع مامته.
كامل:
"أنا مش هضيع حياتي ومستقبلي مع فريدة يا أمي.. أنا استحملتها كتير أوي واستحملت مشاكلها وكنت بصبر نفسي وأقول بكره تكبر وتعقل بس خلاص أنا زهقت ومش عايز أربط حياتي بواحدة تدمرها."
اتكلمت سميحة بصدمة:
"أنا مش مصدقة الكلام اللي بسمعه منك ده يا كامل! انت عارف انت بتتكلم عن مين؟ دي فريدة يا كامل! فريدة اللي انت روحك فيها من وهي لسه عيلة صغيرة.. فريدة انت اللي مربيها على إيدك وانت اللي كنت بتدلعها وتسامحها على أي غلطة تعملها.. انت ناسي انت عملت إيه عشان تعلقها بيك ويوم ما خطبتها من عمك كان أسعد يوم في حياتك!"
كامل:
"يا أمي افهميني.. أنا حقيقي تعبت وزهقت من مشاكلها اللي مبتخلصش وآخرتها توصل لشغلي وتدخلي وسط شوية عيال اتمسكوا في كباريه وهما سكرانين وكانوا بيتخانقوا عليها."
كتمت فريدة صوتها وهي بتبكي بانهيار. وكل كلمة كامل كان بيقولها كانت بتحطم قلبها.
وقفت سميحة وردت عليه بغضب:
"مش هسمحلك تتكلم عن بنت عمك كده يا كامل.. انت عارف أخلاق فريدة كويس.. فريدة أنا اللي ربيتها زي ما ربيتك انت واختك ومستحيل تغلط الغلط اللي في دماغك ده!"
وقف كامل قدام مامته وقالها:
"يا أمي أنا عارف أخلاق فريدة كويس وبرضه عارف إن عمرها ما هتكون مسؤولة ومش هتكون الزوجة المناسبة ليا."
فريدة مقدرتش تسمع أكتر من كده وطلعت على غرفتها وهي بتجري وبتكتم صوت بكائها.
اتكلمت سميحة بفضول وهي بتبص على موبايل كامل بشك:
"وياترى مين اللي هتكون زوجة مناسبة لك لو مش فريدة؟"
بعد كامل عنها وهو بياخد نفس عميق واتكلم:
"أكيد هعرفكم عليها في الوقت المناسب."
هزت مامته راسها بصدمة وقعدت مكانها تفكر في فريدة. هي عارفة قد إيه فريدة بتحب كامل ومتعلقة بيه وحالتها كانت صعبة جدا الفترة اللي فاتت عشان كامل كان زعلان منها! ياترى هتعمل إيه لما تعرف إنه عايز ينهي خطوبتهم وهيتجوز واحدة تانية غيرها!
في غرفة فريدة كانت قافلة على نفسها وبتبكي بانهيار لدرجة إنها مبقتش قادرة تتنفس من كتر البكاء. أخدت موبايلها واتصلت على باباها.
اتصلت مرة واتنين وعشرة وباباها مش بيرد. وفي الآخر رد عليها:
"الو أيوه يا فريدة اتصلتي أكتر من مرة؟"
اتكلمت فريدة بصوت متقطع وهي بتبكي:
"أيوه يا بابا.. بابا تعالى خدني من هنا أنا مش عايزة أعيش هنا تاني.. خدني أعيش معاك يا بابا أرجوك."
باباها استغرب بكائها وانهيارها واتكلم:
"إيه اللي حصل يا فريدة انتي بتعيطي ليه؟!"
فريدة ببكاء:
"تعالى خدني من هنا يا بابا أرجوك. أرجوك أنا مش عايزة أعيش هنا."
رد باباها:
"حاضر يا فريدة اقفلي دلوقتي وأنا هتصرف."
قفلت فريدة المكالمة وهي بتبكي وصوت كامل وكلامه اللي قاله عليها بيتردد في سمعها ومنهارة.
بعد لحظات رن موبايل كامل برقم عمه من الخارج. استغرب كامل إن عمه اتصل عليه في الوقت ده وهو بيتكلم مع مامته بخصوص فريدة!
رد كامل:
"الو أهلاً يا عمي أخبارك إيه."
عمه:
"فيه إيه يا كامل فريدة مالها؟"
كامل باستغراب:
"مالها فريدة يا عمي؟"
بصت سميحة لابنها بقلق لما سمعته نطق اسم فريدة وهو بيتكلم مع عمه في التليفون.
عمه:
"فريدة كلمتني دلوقتي وهي منهارة من العياط وعايزاني أجي آخدها! إيه اللي حصل انت متخانق معاها ولا إيه؟"
كامل بص لمامته وهو بيسمع عمه وفكر إن ده الوقت المناسب عشان يبلغ عمه إنه عايز يفسخ خطوبته من فريدة. وقبل ما يتكلم عشان يبلغ عمه بقراره كان عمه اتكلم الأول وقاله:
"اسمعني يا كامل أنا مش فاضي لمشاكلك انت وفريدة.. أنا عندي شغل مهم ومسافر كمان ساعتين.. حاول صالحها وحل مشاكلك انت وهي بعيد عني."
كامل كان لسه هيرد عليه لكن عمه قفل المكالمة بغضب قبل ما يسمع رد كامل.
وقفت سميحة وسألته:
"فيه إيه عمك كان عايزك ليه؟"
كامل:
"بيقول إن فريدة كلمته دلوقتي وهي بتعيط وعايزاه يجي ياخدها من هنا."
سميحة بقلق:
"ياخدها من هنا إزاي.. أنا هطلع أشوفها."
طلعت سميحة على غرفة فريدة بقلق. وكامل قعد مكانه وهو بيفكر في كلام عمه واهماله لبنته وحس إنه مش مسؤول يشيل هم فريدة ومسؤوليتها مكان عمه، وباباها نفسه هو اللي المفروض يبقى مسؤول عنها. اتحول تفكير كامل للانانية وكان شايف إن القرار اللي اخده بإنفصاله عن فريدة ده أول قرار ياخده صح في حياته وإنه لازم يفكر في نفسه زي ما باباها بيعمل ويبطل يفكر فيها ويشيل همها.
في غرفة فريدة وقفت سميحة تخبط عليها وفريدة بتبكي جوه ومش بترد. كلمتها سميحة برجاء وطلبت منها إنها تفتح لها عشان تطمن عليها.
قامت فريدة وفتحت لها الباب ودخلت سميحة واتصدمت لما شافت الحالة اللي فريدة فيها. وأخدتها في حضنها وفريدة كانت بتبكي بشدة وقلبها كان بيتكسر كل ما تفتكر كلام كامل عنها!
كلمتها سميحة بقلق:
"إيه يا حبيبتي اللي حصل قلقتيني عليكي؟"
فريدة وهي بتبكي:
"أنا عرفت كل حاجة يا طنط.. عرفت ليه كامل كان متغير معايا الفترة اللي فاتت.. أنا سمعت كامل وهو بيتكلم معاكي وعرفت قد إيه هو بيكرهني."
اتصدمت سميحة لما عرفت إن فريدة سمعتهم وهما بيتكلموا ومعرفتش ترد عليها تقول إيه. بس فريدة قالت كلام كتير وهي بتبكي وموجوعة بعد كلام كامل اللي سمعته:
"أنا كنت فاكرة إن كامل بيحبني قد ما أنا بحبه بس كنت غلطانة.. كامل عنده حق أنا فعلاً مينفعش أكون زوجة له أنا أقل منه بكتير."
زعقت فيها سميحة بغضب:
"فريدة.. مش عايزة أسمعك تقولي الكلام ده تاني.. انتي غالية أوي يا فريدة وأحسن شباب البلد يتمنوكي."
فريدة ببكاء:
"بس أنا عمري ما حبيت حد غير كامل ومش هعرف أحب غيره."
حزنت سميحة عشانها لأنها عارفة قد إيه فريدة بتحب كامل واتعلقت بيه من وهي طفلة صغيرة. خدت فريدة في حضنه وضمتها بحنان وقالت لها:
"انتي أجمل بنت في الدنيا يا فريدة وصدقيني انتي هتقابلي اللي يحبك ويقدرك أكتر من كامل."
فريدة ببكاء:
"أنا كلمت بابا عشان يجي ياخدني أعيش معاه.. أنا مش هقدر أعيش هنا وأشوف كامل بعد اللي قاله عليا."
سميحة بحزن ودموعها بدأت تنزل من عينيها لأنها حقيقي اتعلقت بفريدة وهي اللي ربتها بعد ما مامتها ماتت ووصت سميحة عليها. وبابا فريدة سافر واهتم بحياته وشغله ونسى فريدة وسميحة لوحدها اللي اتحملت مسؤوليتها وخصوصا بعد ما جوزها مات هو كمان وسبلها كامل وشهد. ومن اليوم ده وسميحة اعتبرت إن فريدة بنتها وعمرها ما فرقت بينها وبين كامل وشهد. بالعكس كانت بتدلعها أكتر منهم ويمكن دلعها الزيادة ده هو اللي تعب فريدة دلوقتي.
سميحة بحزن:
"عايزة تسيبيني يا فريدة وتروحي تعيشي مع باباكي بعد العمر ده كله."
فريدة:
"مش هقدر أعيش هنا بعد كده يا طنط صدقيني.. أنا كل ما افتكر الكلام اللي كامل قاله عليا قلبي بيوجعني أوي.. كان نفسي أموت قبل ما أسمع الكلام ده من كامل."
سميحة:
"بعد الشر عليكي يا حبيبتي.. يعني انتي كنتي عايشة معايا هنا عشان كامل بس يا فريدة."
فريدة:
"أنا حياتي كلها كانت هنا وكنت فاكرة إني هكمل كل حياتي معاكم في البيت ده."
سميحة:
"ده بيتك يا فريدة وأنا مش هسمحلك إنك تخرجي من هنا أبداً ولو خرجتي من هنا يبقى انتي عايزة تموتيني من الحزن عليكي."
فريدة وهي بتبكي:
"ربنا يخليكي لي أنا مليش غيرك في الدنيا دي كلها."
سميحة:
"يبقى تسمعي كلامي ومتبكيش أبداً عشان خاطر حد حتى لو كان كامل. وزي ما هو ابني انتي كمان بنتي وفي نفس غلاوته عندي هو وشهد. وأنا مش هسمحلك تدمري حياتك عشان خاطر كامل أو غيره وموضوع الجواز ده قسمة ونصيب ويمكن ربنا هيعوضك بزوج يحبك أكتر من كامل."
قعدت فريدة تسمع كلامها وهي رافضة فكرة إنها تكون لحد تاني غير كامل. وفي نفس الوقت هي مستحيل تكون ل كامل بعد اللي سمعته منه. والحل الوحيد كان إنها تقبل قرار كامل بإنهاء الخطوبة وتجرب تبدأ حياتها من جديد. يمكن فعلاً تقابل حد يحبها من قلبه بجد.
خدتها سميحة في حضنها مرة تانية وقالت لها:
"انتي لسه قدامك العمر طويل وفي حياتك حاجات كتير تشغلك عن موضوعك مع كامل. اهتمي بدراستك وعوضي اللي فاتك وركزي في مستقبلك وصدقيني يا فريدة وقتها هتلاقي كل حاجة اتغيرت للأحسن."
مسحت دموعها وهي بتبص لمرات عمها بتفكير. وابتسمت لها سميحة وقالت لها:
"هسيبك ترتاحي دلوقتي عشان تصحي تروحي جامعتك الصبح وموضوع إنك تسافري عند باباكي ده تنسيه خالص."
هزت فريدة راسها بالإيجاب وخرجت سميحة من الغرفة. وبكت فريدة مرة تانية وهي بتحاول تقنع نفسها إن حكايتها مع كامل خلاص انتهت وهو دلوقتي ابن عمها وبس. ولازم تتعود تعيش من غيره وتشيل حبه من قلبها.
رواية تاني حب الفصل السادس 6 - بقلم ملك ابراهيم
هزت فريدة راسها بالإيجاب. خرجت سميحة من الغرفة، وبكت فريدة مرة أخرى وهي تحاول تقنع نفسها أن حكايتها مع كامل خلاص انتهت. هو الآن ابن عمها وبس، ولازم تتعود تعيش من غيره وتشيل حبه من قلبها.
صباح اليوم التالي.
كانت فريدة صاحية من بدري، وتقريبًا ما نامتش طول الليل. كانت بتبكي ومش قادرة تصدق اللي كامل قاله عليها. صدمتها فيه كانت أكبر وأول صدمة في حياتها. في النهاية قررت أنها تسمع كلام مرات عمها وتهتم بدراستها ومستقبلها، وتتعامل مع كامل على أنه ابن عمها وبس. طبعًا الفكرة نفسها كانت بالنسبة لها صعبة وشبه مستحيلة، بس كلام كامل وجعها وكسر قلبها. كانت لازم تسترد كرامتها قدام نفسها وتعرف قيمتها. وزي ما مرات عمها قالت لها، إن مفيش حد يستاهل إنها تضيع حياتها عشانه، ولازم تبدأ بداية جديدة.
بصت في الساعة، كانت 6 صباحًا، ولسه بدري على ميعاد الجامعة. وقفت تفكر تعمل إيه في الوقت ده مفيد، غير إنها تفكر في كامل. عايزة تعود نفسها ما تفكرش فيه تاني وتخرجه من حياتها، ويبقى فعلاً بالنسبة لها ابن عمها وبس.
فتحت خزانة الملابس بتاعتها وهي بتفكر، وخرجت لبس رياضي. قررت إنها تنزل تجري وتخرج الوجع اللي جواها في الرياضة.
غيرت لبسها، ورفعت شعرها لفوق. أخدت الإيربودز بتاعتها عشان تشغل أغانيها المفضلة، وخرجت من غرفتها ونزلت على تحت. دخلت المطبخ لأنها عارفة إن مرات عمها بتصحى بدري وبتحب تجهزلهم الفطار بنفسها.
فريدة: صباح الخير يا طنط.
ابتسمت سميحة وبصت لها، ولقيتها نازلة لابسة لبس رياضي وواضح عليها التعب والإجهاد.
سميحة: صباح الخير على أجمل بنت في الدنيا.
قربت منها فريدة وقبلتها من خدها وقالت لها:
فريدة: هستأذنك أروح أجري شوية، عايزة أبدأ يومي بدري.
سميحة بحنان:
سميحة: ماشي يا حبيبتي، بس خلي بالك من نفسك.
ابتسمت فريدة. وقبل ما تتحرك، وقفتها سميحة تاني.
سميحة: استني يا فريدة، خدي ميه معاكي.
ضحكت فريدة:
فريدة: أنا كنت ناسيه الميه.. شكرًا يا طنط، ربنا يخليكي ليا.
ابتسمت لها سميحة وهي حاسة بالوجع اللي فيها، وعارفة إنها بتحاول تخرج وجعها وحزنها في أي حاجة.
خرجت فريدة من البيت وهي بتستعد تبدأ يومها بنشاط.
مشيت وهي بتستمتع بالهوا البارد، وراحت للمكان المخصص للجري في الكومباوند اللي ساكنة فيه.
اكتشفت إن في عدد كبير من الناس هنا بيبدأوا يومهم بالرياضة. كانت حاسة بالراحة جدًا في المكان وسط الخضرة وريحة الزهور اللي حواليها في كل مكان. أخدت نفس عميق بارتياح، وخرجت معاه كل الوجع والحزن اللي جواها. شغلت الأغاني اللي بتحبها، وبدأت تجري.
في البيت، صحيت شهد وراحت غرفة فريدة تطمن عليها وتسألها هتروح معاها الجامعة النهاردة ولا لأ.
خبطت كتير على غرفتها وملقتش رد. قلقت عليها وفتحت الباب، واتصدمت لما لقت الغرفة مترتبة وفريدة ملهاش أثر. خافت إن فريدة تكون عملت مصيبة تاني، واتوقعت إنها مكانتش نايمة في البيت زي المرة اللي فاتت. جريت على غرفة مامتها، وملقتش مامتها برضه. راحت على غرفة أخوها وخبطت بقوة، وفتح لها كامل بقلق وهو بيكمل لبسه عشان يروح شغله.
شهد: كامل، أنا مش لاقية فريدة في أوضتها، وشكلها مكانتش نايمة في البيت الليلة دي كمان!
بص لها بصدمة، وافتكر مكالمة عمه. اتوقع إن فريدة سابت البيت، وخرج بسرعة من غرفته على غرفة فريدة. أول حاجة عملها إنه فتح دولاب اللبس بتاعها عشان يتأكد هي أخدت لبسها ولا لأ. وارتاح لما شاف لبسها وكل حاجتها مكانها.
اتكلمت شهد بقلق:
شهد: هنعمل إيه دلوقتي يا كامل؟
زعق كامل بعصبية وهو حاسس إنه خلاص هيتجنن من عمايل فريدة:
كامل: أنا زهقت منها ومن عمايلها، وحقيقي مش عارفة أعمل معاها إيه.
خرج من غرفة فريدة، وشهد ماشية وراه قلقانة. نزلوا على تحت، وكانت مامتهم جهزت الفطار.
كامل قرب من مامته واتكلم معاها بغضب:
كامل: شفتي يا أمي، عشان تعذريني لما قولتلك إن فريدة عمرها ما هتتغير.
سميحة مكانتش فاهمة هو يقصد إيه، وسألته بقلق:
سميحة: في إيه يا كامل؟ أنا مش فاهمة حاجة! فريدة عملت إيه؟
اتكلمت شهد بقلق:
شهد: فريدة مش موجودة في البيت يا ماما، وشكلها مكانتش نايمة في أوضتها من امبارح.
بصت لهم سميحة بغضب:
سميحة: فريدة فعلًا مش موجودة في البيت دلوقتي، بس كانت نايمة في أوضتها طول الليل، وما خرجتش من البيت غير الصبح بدري..
بصت لـ كامل وكملت كلامها:
سميحة: وخدت إذني قبل ما تخرج.
كامل بص لمامته بصدمة وسألها:
كامل: خرجت راحت فين الصبح بدري كده؟
سميحة: راحت تجري.
هز كامل راسه وقال بسخرية:
كامل: وطبعًا هنلاقيها راجعة بمصيبة دلوقتي!
سميحة بنبرة حادة:
سميحة: كامل.. أنا مش هسمحلك تدخل في حياة فريدة تاني. أنا اتكلمت معاها امبارح، وفهمتها إن موضوعكم انتهى وخلاص خلصنا. ملكش دعوة بيها تاني، وأنا المسؤولة عنها.
كامل اتصدم لما مامته قالت له إنها عرفت فريدة إن موضوعهم انتهى.
اتكلمت شهد بصدمة:
شهد: موضوعهم انتهى يعني إيه يا ماما؟
بصت لها مامتها وقالت:
سميحة: يعني كامل وفريدة مش هيتجوزوا يا شهد، وخطوبتهم انتهت خلاص.
بصت شهد لـ كامل وسألته:
شهد: ليه كده يا كامل؟ دا أنت وفريدة بتحبوا بعض من زمان.
سميحة بغضب وهي بتبص لـ كامل:
سميحة: ده كان قرار كامل يا شهد، وهو اللي اختار كده. وفريدة احترمت قراره. وإن شاء الله ربنا هيعوضها بلي يحبها ويستحملها بكل مشاكلها.
كامل بص لمامته بصدمة لما قالت بكل بساطة إن فريدة ممكن تقابل واحد غيره ويحبها وياخد مكانه في قلب فريدة وحياتها. مجرد التفكير إن ده ممكن يحصل جننه. طول عمره وهو عارف إن فريدة له هو، ومستحيل تكون لحد تاني. طب ليه أخد القرار ده؟ وكان شايف إنه صح، وإنه مش هيكون مرتاح لو كمل مع فريدة. واكتشف دلوقتي إنه مستحيل يوافق إن فريدة تكمل مع غيره!
كملت سميحة كلامها وهي بتقول له:
سميحة: على فكرة فريدة سمعت كل كلامك معايا امبارح. وعشان كده اتصلت بـ باباها، وكانت عايزة تمشي من البيت. بس أنا رفضت إنها تخرج من البيت هنا، لأنه بيتها زيك وزي أختك بالظبط.
بكت شهد بحزن وقالت:
شهد: ليه كده يا كامل؟ دي فريدة بتحبك أوي، وأنت كمان بتحبها.
سميحة بغضب وهي بتبص لابنها اللي كان شارد ومصدوم من الكلام اللي بيسمعه:
سميحة: كامل عارف مصلحته يا شهد.
كامل اتصدم أكتر لما عرف إن فريدة سمعت كلامه عنها. يعني كده هو وفريدة موضوعهم انتهى رسمي، وقراره ده مبقاش ينفع فيه رجوع. كان متلخبط وحاسس إنه اتسرع في قراره ده، وإنه ميقدرش يعيش من غيرها. وكان لازم ياخد وقت أكتر يفكر.
في الوقت ده، دخلت فريدة البيت وهي بتبتسم وكلها طاقة. قلبها طبعًا دق أول لما شافت كامل قدامها. وكان لازم تبتسم أكتر وهي بتقرب منهم عشان تثبت له إن كلامه موجعهاش، وإن موضوعهم اللي انتهى مأثرش فيها.
فريدة بابتسامة:
فريدة: صباح الخير.
لاحظت التوتر اللي بينهم، وبكاء شهد، وغضب مرات عمها، وكامل اللي بيبص لها بنظرة غريبة أول مرة تشوفها في عينيه.
فريدة: في إيه؟
ردت عليها سميحة:
سميحة: مفيش يا حبيبتي، اطلعي يلا غيري هدومك بسرعة، وانزلي عشان تفطروا قبل ما تروحوا الجامعة.
هزت فريدة راسها بابتسامة واتحركت عشان تطلع على غرفتها. وبعدين وقفت مكانها وافتكرت الدبلة بتاعتها. خرجتها من الجاكيت اللي كانت لابساها، ورجعت تاني بخطوات مرتبكة. حاولت تظهر قوتها وثقتها في نفسها، ووقفت قدام كامل.
كامل بص لها من غير ما يتكلم. هرب كل الكلام قصاد عينيها، ولأول مرة يحس إن مش من حقه يتأملها ويبص في عينيها.
أما فريدة، قلبها كان بيدق بسرعة. ذكريات كتير جمعتهم كانت بتظهر قدام عينيها، وقلبها مش قادر يصدق إنه المفروض ما يدقش لـ كامل تاني. صوت كامل وهو بيتكلم عليها مع مامته، وكل كلمة قالها كانت بتتردد جواها تاني، وكأنها سكين بتقطع في قلبها اللي لسه بيدق له.
رفعت إيديها قدام عينيه بالدبلة بتاعت خطوبتهم، وعيونها كانت بتلمع بالدموع مع ابتسامة مزيفة على شفايفها وهي بتقول له:
فريدة: اتفضل دبلتك يا كامل.. أنا عارفة إني خلعتها من إيدي كتير وكنت بلبسها تاني.. بس دي هتكون آخر مرة أخلعها، لأني مش هلبسها تاني.
مسكت إيديه وفتحتها، وحطت الدبلة جواها. وهو واقف قصادها مصدوم، ومامته حزينة عليهم، وشهد بتبكي.
هربت دمعة من عيون فريدة وهي بتقفل إيديه على الدبلة. وقالت له:
فريدة: وشكرًا يا كامل على كل اللي عملته عشاني من وإحنا صغيرين.. أنا عارفة إني تعبتك كتير وعملت لك مشاكل أكتر.. شكرًا على كل حاجة يا ابن عمي.
خلصت كلامها واتحركت من قدامه بسرعة قبل ما تبكي ويظهر ضعفها قدامه. شهد طلعت وراها وهي بتبكي عشانهم. وسميحة طلعت على غرفتها وهي كاتمة في قلبها حزنها. كامل فضل واقف مكانه وماسك الدبلة في إيديه، وحاسس إنه خسر كل حاجة فعلًا، وإنه اتسرع في قراره. بس خلاص، مبقاش ينفع الرجوع.
بعد أسبوعين.
البيت أصبح كله حزين. الضحك والدوشة اللي كانت فيه انتهت.
فريدة كانت بتقضي يومها بين الجري الصبح والجامعة. وترجع البيت تذاكر، وتفضل قاعدة في غرفتها ساكتة بالساعات.
كامل كان بينزل شغله كل يوم بدري. ولما يخلص شغل، يفضل يلف بالعربية. وهو لسه محتار ومش عارف القرار اللي أخده ده كان صح ولا غلط. بس اللي كان عارفه ومتأكد منه إن حياته أصبحت فاضية ومملة بعد ما خطوبته هو وفريدة انتهت.
سميحة كانت بتتابع كل اللي بيحصل بحزن، لكنها كانت ساكتة. وسايبة الأيام تثبت لـ كامل إن قراره كان غلط، وإنه بيحب فريدة.
شهد كانت دايما بتحاول تشغل فريدة بأي حاجة عشان تخفف عنها الحزن. وكان نفسها فريدة ترجع زي الأول بشخصيتها المرحة المنطلقة المجنونة اللي كانت بتدي للدنيا طعم.
في مكتب كامل، قبل ما ينتهي ميعاد شغله، دخل العسكري وبلغه إن في آنسة واقفة برا بتسأل عليه وبتستأذن عشان تدخل.
كامل قلبه دق بسرعة. تخيل إنها فريدة، وطلب من العسكري إنه يدخلها بسرعة.
عينيه كانت على الباب وهو منتظر دخول فريدة، بصراخها وهي بتبكي وعاملة مشكلة جديدة من مشاكلها.
كان في ابتسامة على شفايفه وهو في انتظار دخولها. وفورًا اختفت الابتسامة لما دخلت مها بمنتهى الهدوء، وقربت منه وهي بتبتسم برقة.
مها: مساء الخير.. أنا كنت عند بابا وجيت أسلم عليك قبل ما أمشي.
وقف كامل وبادلها السلام بالإيد ورحب بيها.
كامل بابتسامة هادية:
كامل: أهلًا وسهلًا، اتفضلي.
قعدت مها وقالت برقة:
مها: خايفة أكون عطلتك عن شغلك؟
كامل: ابدًا.. تشربي إيه؟
مها: شكرًا، أنا شربت في مكتب بابا.. إيه رأيك تعزمني على الغدا بره.
كامل سكت شويه وهو محتار.
مها حست بالاحراج وقالت:
"أنا آسفة لو مشغول النهارده، ممكن نأجلها وقت تاني."
كامل حس إنه أحرجها واتكلم بسرعة:
"لأ ابداً مش مشغول ولا حاجة، أنا بس كنت بفكر نروح نتغدا فين."
ابتسمت مها وقالت:
"أنا أعرف مكان حلو جداً وواثقة إنك هتحبه."
هز كامل راسه بالإيجاب وقال:
"تمام يلا بينا."
قام معاها وخدها في عربيته وراحوا المكان اللي اختارته. كان المكان هادي جداً ويشبه شخصية مها.
كامل دخل المكان وهو بيبص حواليه وشايف الشبه الكبير اللي بين روح المكان وبين روح مها. افتكر فريدة والأماكن اللي كانت بتحب تروحها، واللي كانت طبعاً بتشبه روح فريدة المرحة الشقية.
شاورت مها قدام عينيه وخرجته من أفكاره وشروده:
"إيه روحت فين!"
ابتسم كامل وهو بيبصلها، وللحظة شافها فريدة بشقاوتها وحركاتها المجنونة اللي كانت دايماً بتجننه في كل مكان يخرجوا فيه. ابتسم وهو بيبصلها.
اتكلمت مها بخجل بعد ما لاحظت تأمله فيها:
"كامل أنت بتبصلي كده ليه؟"
فاق كامل على صوتها وشافها مها اللي قدامه، مش فريدة زي ما كان بيتخيل. بص حواليه واتكلم:
"المكان هنا هادي أوي."
ابتسمت مها واعتقدت إنه كان بيتأملها بإعجاب وحب، ولما سألته بيبصلها ليه حاول يغير الموضوع.
مها:
"المكان ده من الأماكن المفضلة عندي ودايماً كنت باجي هنا مع بابا، وأنت أول حد غير بابا يجي معايا هنا."
كامل فهم من كلامها إنها بتقصد إنه شخص مهم في حياتها، ونظراتها وكلامها كانوا بيأكدوا إن فيه جواها مشاعر اتجاهه.
مش هينكر إنه أول ما قابلها واتعرف عليها كان فيه جواه مشاعر إعجاب وانبهار بيها. ولحد ما أخد قرار إنه ينهي موضوعه هو وفريدة، وبدأت كل مشاعره تتلخبط ومبقاش عارف هو عايز إيه!
عايز فريدة اللي بيعشقها وشخصيتها المجنونة المرحة ومشاكلها الكتير اللي كانت بتجننه... ولا عايز مها بعقلها الكبير وأفكارها اللي بتشبه أفكاره وشخصيتها الهادية.
كان فيه صراع بين قلبه وعقله، ومشاعره كلها كانت متلخبطة.
رواية تاني حب الفصل السابع 7 - بقلم ملك ابراهيم
مش هينكر أنه أول ما قابلها واتعرف عليها كان فيه جواه مشاعر إعجاب وانبهار بيها، ولحد ما أخد قرار إنه ينهي موضوعه هو وفريدة، وبدأت كل مشاعره تتلخبط ومبقاش عارف هو عايز إيه.
عايز فريدة اللي بيعشقها وشخصيتها المجنونة المرحة ومشاكلها الكتير اللي كانت بتجننه؟ ولا عايز مها بعقلها الكبير وأفكارها اللي بتشبه أفكاره وشخصيتها الهادية المريحة؟
كان فيه صراع بين قلبه وعقله، ومشاعره كلها كانت متلخبطة.
مها خرجته بصوتها من أفكاره: "قولي بقى تحب تاكل إيه؟"
بصلها بعمق وافتكر فريدة وإصرارها دايماً إن هي اللي تطلب الأكل عشان ذوق كامل في الأكل مكنش بيعجبها أبداً، لأن كامل بيفضل الأكل الصحي أكتر، وفريدة كانت دايماً تطلب الوجبات السريعة، وكانت بتستمتع بيه جداً وهو كان بيراقبها وهي بتاكل وطول الوقت يضحك عليها وعلى الميكسات الغريبة اللي كانت بتعملها في الأكل.
ابتسم بحزن على الحالة اللي وصل ليها، واتكلم بلطف: "أي حاجة."
مها برقة: "تحب أطلب لك على ذوقي؟"
ابتسم بمجاملة: "تمام."
طلبت مها الأكل، وكامل كان في عالم تاني وحاسس بقبضة قوية في قلبه وإحساس بعدم الراحة بيطارده طول ما هو قاعد معاها، لحد ما الأكل وصل، واتفاجئ إن الأكل اللي مها طلبته كله أكل صحي ونفس الأنواع المفضلة عنده.
بص لـ مها بدهشة ومش مصدق إنها بتشبه للدرجة دي، وسألها بفضول: "إنتي بتحبي الأنواع دي من الأكل؟"
مها بخجل: "ده أكلي المفضل."
بصلها بدهشة وتعمق بالنظر ليها، ومها كانت مكسوفة جداً من نظراته، وكانت بتتكلم معاه برقة.
في البيت عند مامت كامل.
كانت فريدة قاعدة بتذاكر في أوضتها، وكل ما تقرأ كلمة تظهر قدامها ذكرياتها مع كامل وتعيش مع الذكريات وتنسى كل حاجة حواليها، وكأن الذكريات دي هي السبب الوحيد اللي بيخليها عايشة لحد دلوقتي.
دخلت شهد غرفة فريدة بعد ما خبطت عليها كتير جداً، وفريدة كانت شارده في ذكرياتها ومش سامعاها.
شهد: "فريدة أنا بقالي كتير بخبط عليكي، معقول مش سمعاني!"
فاقت فريدة من شرودها على صوت شهد وردت عليها: "آسفة يا شهد، كنت سرحانة شوية."
قعدت شهد جنبها وقالت لها: "طب بقولك إيه، إيه رأيك نخرج أنا وانتي نتغدى برا؟"
فريدة بأرهاق: "مليش نفس أخرج يا شهد."
شهد بحزن: "وهتفضلي على الحال ده لحد إمتى يا فريدة! إنتي لازم ترجعي فريدة بتاعت زمان وتسيبك من دور الحزن والاكتئاب اللي إنتي عايشة فيه ده!"
فريدة: "أنا مبقتش عارفة أرضيكم إزاي بصراحة!"
شهد: "ترضينا لما نشوفك مبسوطة."
بصت لها فريدة بتفكير شوية، وبعدين قامت وقفت من مكانها وقالت لها بحماس:
فريدة: "طب إيه رأيك نطلب بيتزا وبرجر."
شهد بحماس: "ونتفرج على فيلم رومانسي."
فريدة: "لأ، فيلم رعب."
شهد بحماس عشان تخرجها من حزنها: "ماشي، فيلم رعب ونطفي النور."
فريدة بحماس: "يلا بينا."
نزلوا الاتنين وهما بيجروا على السلم، وشافتهم سميحة وابتسمت وقالت: "أستر يا رب، بتجروا انتوا الاتنين رايحين فين كده؟"
ردت شهد بحماس: "هنطلب بيتزا وبرجر."
واتكلمت فريدة: "وهنتفرج على فيلم رعب."
ابتسمت سميحة لأنها فهمت إن شهد بتحاول تخرج فريدة من الحالة اللي هي فيها، وقامت سميحة وقالت لهم: "وأنا هقوم أعملكم فشار."
أخدت فريدة موبايلها وطلبت الأكل، وشهد جهزت الفيلم، وسميحة جهزت الفشار، وكل حاجة بقت جاهزة، وسميحة قالت لهم إنها هتطلع أوضتها وهما يقعدوا يتفرجوا على الفيلم براحتهم.
شهد طفت أنوار البيت كله، وفريدة شغلت الفيلم والصوت كان عالي جداً، وحطوا الأكل قدامهم وبدأ الفيلم وهما متابعين بكل حماس.
عند كامل ومها.
كامل وصل مها على بيتها، وقبل ما تنزل من العربية اتكلمت معاه برقة: "كامل، أنا عايزة أعترفلك إن النهاردة كان أجمل يوم في حياتي، وبكون سعيدة جداً وأنا معاك."
كامل بصلها ومقدرش يقولها إنه بيبادلها نفس المشاعر، وإن النهاردة كان من أجمل أيام حياته، لأنه لحد دلوقتي مش قادر يحدد إيه اللي بيسعده، واكتفى بابتسامة.
كامل: "هكلمك أول ما أوصل البيت."
هزت راسها وهي بتبتسم برقة ودخلت بيتها.
تنهد كامل بتعب واتحرك بعربيته في طريقه للبيت.
في البيت قدام شاشة التلفزيون الكبيرة، البنات كانوا قاعدين وبيتابعوا الفيلم بتركيز، والفيلم بقى في نصه والأحداث كانت قوية ومخيفة جداً، وشهد وفريدة كانوا هيموتوا من الرعب لدرجة إنهم كانوا خايفين يقوموا يشغلوا أنوار البيت.
كامل وصل البيت واستغرب إن أنوار البيت كلها مطفية والبيت كان ضلمة جداً، وكان فيه صوت ضرب وتكسير عالي. اتحرك بخطوات هادية من غير أي صوت ودخل الغرفة اللي فيها شاشة التلفزيون، وشاف إن فيه فيلم رعب شغال والبنات قاعدين بيتفرجوا عليه ومركزين جداً مع الفيلم ومش حاسين بوجوده خالص.
وقف قدام الشاشة واتكلم فجأة: "إنتوا بتعملوا إيه؟!"
البنات صرخوا الاتنين في وقت واحد من الخوف، وكامل شغل الأنوار بسرعة وهو مصدوم من صراخهم.
فريدة أول لما شافت كامل اطمنت، ومن غير ما تحس جريت عليه، وقبل ما ترمي نفسها في حضنه وتتحامى فيه وهي خايفة، وقفت وافتكرت إن كامل مبقاش كامل بتاعها ومش من حقها تقرب منه.
وقفت قدامه واتراجعت للخلف تاني وقالت: "أنا هطلع أنام، تصبحوا على خير."
اتحركت من جنبه وطلعت على غرفتها، وشهد اتكلمت مع كامل: "كنت هتموتنا من الخوف، يعني مكنتش عارف تتأخر شوية يا كامل لحد ما نخلص الفيلم.. أنا هطلع أنام أنا كمان، تصبح على خير."
طلعت شهد هي كمان، وكامل كان واقف بيفكر في اللحظة اللي فريدة قربت منه عشان تتحامى فيه، لكنها اتراجعت وافتكرت الحدود اللي بقت بينهم.
قعد مكان البنات وشاف الأكل اللي كانوا طالبينه، وابتسم لأنه عارف إن الأكل ده أكيد من اختيار فريدة. المقارنة جواه بين فريدة ومها كانت مبتنتهيش.
لما كان بيبقى مع فريدة كان بيبقى مبسوط وحاسس إنه على طبيعته ومرتاح معاها، رغم مشاكلها الكتير والاختلاف الكبير اللي بين شخصية فريدة وبين شخصيته في كل حاجة، وتقريباً مفيش حاجة واحدة مشتركة بينهم غير حبهم لبعض.
ولما بيبقى مع مها بيكون حاسس إن دايماً فيه حاجة ناقصة ومش مرتاح ومش على طبيعته، رغم التوافق الكبير اللي بينه وبين مها وإنها بتشبهه في كل حاجة.
كان فاكر إن مشكلته مع فريدة إنها مختلفة عنه في شخصيتها، وإنه هيلاقي السعادة والراحة مع بنت تكون بتشبهه ومتوافقة معاه في كل حاجة، بس ده لحد دلوقتي محصلش، وشايف إنه كان بيلاقي السعادة الحقيقية في الاختلاف اللي كان بينه وبين فريدة.
كان محتاج ياخد وقت أطول قبل ما ياخد أي قرار يخص علاقته بـ مها، عشان ميتسرعش ويندم بعدين.
قام وقف وطلع على أوضته وقرر إنه ميتصلش بـ مها ويفصل عن كل شيء حواليه ويفكر مع نفسه بهدوء.
صباح تاني يوم.
صحت فريدة بدري زي كل يوم عشان تنزل تجري.
خرجت من البيت وراحت على المكان المخصص للجري وبدأ تمرينها.
وهي بتجري كان فيه ولد عمره تقريباً 10 سنين كان راكب دراجة هوائية وبيجري بيها بسرعة جداً في نفس المكان المخصص للجري، وفي لحظة مقدرش يتحكم فيها، وكانت فريدة بتجري قدامه، وحصل اصطدام قوي وخبط في فريدة وهي بتجري قدامه، ووقعوا هما الاتنين.
صرخت فريدة بكل صوتها وهي بتقع، والولد والدراجة بيقعوا فوقها.
الولد خاف جداً، وكل الموجودين اتجمعوا حواليهم، وكانت فريدة بتصرخ من شدة الألم وماسكة رجليها وبتعيط، والولد بيبكي بخوف هو كمان، والناس كانوا بيلوموا عليه.
اتكلم واحد من اللي كانوا واقفين وقال إنه هيكلم الإسعاف، وفريدة بصت على الولد اللي كان بيبكي بخوف وقالت: "لأ، مفيش داعي للإسعاف، أنا كويسة."
اتكلمت بنت كانت واقفة: "طب ممكن تكلمي حد من أهلك عشان يجي؟"
بصت فريدة قدامها، وطبعاً من المستحيل إنها تتصل بـ كامل تقوله إنها في مشكلة أو جرالها حاجة، ولو كلمت مرات عمها أو شهد هتقلقهم على الفاضي ومش هيقدروا يساعدوها وهيكلموا كامل ويعرفوه، وكامل هيكرر كلامه تاني عنها إنها دايماً بتعمل مشاكل وإنه زهق منها!
هزت راسها بـ "لأ" وقالت: "أهلي مسافرين.. أنا محتاجة حد بس يساعدني أرجع البيت."
الولد قرب منها وهو بيبكي وقالها: "أنا آسف، مكنش قصدي."
ابتسمت له فريدة وهي بتتألم وقالت له: "متقلقش، أنا كويسة، محصلش حاجة."
خرج الولد موبايله وقال: "أنا هكلم أخويا يجي عشان يساعدك، هو دكتور وإحنا بيتنا قريب من هنا."
اتصل الولد على أخوه الكبير وقاله إنه خبط بنت بالدراجة، وأخوه زعق فيه لأنه أخد الدراجة من وراهم وخرج من البيت بدري وأهله مايعرفوش.
اتحرك أخوه الكبير بسرعة عشان يروحه على المكان اللي هو فيه.
فريدة كانت بتبتسم للولد عشان تطمنه، وشكرت الناس اللي كانوا واقفين وقالت لهم إنها كويسة.
أخوه وصل بسرعة وهو بيجري وقرب منهم، وفريدة واقعة على الأرض، وأخوه الصغير قاعد جنبها والدراجة واقعة على الأرض جنبهم.
الولد أول لما شاف أخوه الكبير قام وقف بسرعة وقاله: "زياد، تعالى اطمن على فريدة، أنا خبطتها غصب عني."
بص زياد لفريدة واعتذر منها: "أنا آسف جداً على اللي تيام عمله."
وبص لأخوه تيام وزعق فيه: "إنت إيه اللي خرجك من البيت من غير ما نعرف، وكمان خدت العجلة وإنت أصلاً مش بتعرف تركب عجل!"
ردت عليه فريدة وهي بتتألم: "عادي، محصلش حاجة، ما أنا دايماً بركب العربية وأنا مش بعرف أسوق."
بصلها زياد بدهشة ولاحظ إنها بتتألم وهي بتتكلم. قرب منها ومسك رجليها وعرف إن عندها كدمة قوية في رجليها.
زياد: "فيه كدمة في رجلك.. أنا هكلم الإسعاف وآخدك على المستشفى."
بصت فريدة على تيام اللي كان واقف وبيتابع اللي بيحصل بخوف، وردت على زياد: "لأ، أنا كويسة، مش عايزة أروح مستشفى، أنا بس عايزة أرجع البيت."
اتكلم زياد بإصرار: "مينفعش طبعاً، لازم ناخدك على المستشفى عشان نطمن عليكي."
ضحكت فريدة وهي بتحاول تهون اللي حصل عشان تيام ميخافش: "مش للدرجة دي، أنا فعلاً كويسة، بس محتاجة حد يساعدني أرجع البيت."
سألها زياد باهتمام: "بيتك قريب من هنا؟"
ردت وهي بتبص لـ تيام: "آه، قريب جداً من هنا."
تيام كان بيبصلها، وفريدة حاولت تطمنه أكتر وقالت وهي بتضحك: "تعرف إن أنا وقعت كتير جداً وأنا بركب عجل، وكان نفسي أقابل حد بيعرف يركب عجل عشان يعلمني، وأخيراً قابلتك."
تيام ابتسم بحماس: "بجد، يعني إنتي مش زعلانة مني؟"
فريدة ابتسمت: "لأ طبعاً، ده أنا فرحانة جداً عشان ده حصل وقابلتك النهاردة."
زياد فهم إنها مش عايزة تظهر ألمها عشان متكبرش اللي حصل وتخوف تيام، وبتحاول تظهر قدامهم إن اللي حصلها ده عادي وإهي متعودة عليه.
كان يبصلها بدهشة لأنه أول مرة في حياته يقابل بنت قلبها طيب ونضيف كده.
اتكلم زياد بهدوء: أنا ممكن أروح أجيب عربيتي وآخدك بيها لحد البيت.
ردت فريدة: مش مستاهلة صدقني البيت قريب.
اتكلم معاها تيام بهمس: شكراً إنك ساعدتيني، لأن العجلة دي بتاع زياد وأنا كنت واخدها من وراه.
ضحكت فريدة وهي شايفة قد إيه تيام بيشبهها وقالت بحماس: خلاص أول لما رجلي تخف أنت علّمني أركب عجل.
تيام بسعادة: اتفقنا.
ضحكت من قلبها وضحكتها كانت جميلة جداً وخطفت قلب زياد وهو واقف يبصلها ومش مصدق رقتها وطيبة قلبها.
اتكلم تيام مع أخوه: زياد ممكن نساعد فريدة ونوصلها بيتها.
بصلها زياد بتفكير وسألها: انتي متأكدة إنك كويسة وتقدرِ تقفي على رجلك؟
فريدة كانت عايزة تعمل أي حاجة، المهم عندها إنها ترجع البيت من غير ما تحسس كامل إنها وقعت في مشكلة أو محتاجة مساعدة منه، وردت عليه بإصرار: آه متأكدة.
تيام أخد الدراجة من على الأرض بحماس ومسكها وقال لأخوه: زياد ساعد أنت فريدة عشان تقف على رجليها.
زياد بص لـ فريدة وفريدة قالت بإحراج: ممكن تساعدني بس أقف وأنا هقدر أمشي على رجلي، البيت قريب من هنا.
زياد كان متردد جداً ومش عارف يعمل إيه، وقرب منها وساعدها تقف، وأتألمت فريدة أول لما وقفت على رجليها، وزياد حاول يساعدها عشان تقدر تمشي، وتيام كان ماسك الدراجة وماشي جنبهم بخطوات بطيئة على قد خطوات فريدة، وأخدوها في اتجاه بيتها اللي قالتلهم عليه.
تيام اتكلم معاها وهما ماشيين: فريدة إحنا ممكن نبقى أصحاب وأشوفك تاني؟
ردت فريدة: طبعاً يا تيام، إحنا بقينا أصحاب خلاص.
زياد اتكلم بإحراج: أنا مش عارف أعتذرلك إزاي عن اللي تيام عمله.
فريدة بابتسامة: تيام معملش حاجة، واللي حصل ده من حظي عشان أتعرف عليه ونبقى أصحاب، صح يا تيام؟
تيام بسعادة: صح.
فريدة ابتسمت وقالت: تعرفوا إني مركبتش عجل ولا مرة من بعد موت ماما.. ماما اللي كانت دايماً تركبني عجل وأنا صغيرة، ولما ماما ماتت بقيت أخاف أركب عجل لوحدي.
زياد بصلها بصدمة وحزن عليها لما عرف إن مامتها ماتت وهي صغيرة، واتكلم تيام معاها بحماس: خلاص زي ما اتفقنا، لما رجلك تخف أنا هعلمك تركبي عجل.
ضحكت فريدة من قلبها وقالتله: موافقة طبعاً، بس الضحايا هيبقوا كتير أوي والمستشفيات مش هتكفي عدد الضحايا بتوعنا أنا وأنت.
ضحك زياد وكان مستغرب شخصيتها جداً، وحقيقي كل حاجة فيها كانت عجباه جداً، شقاوتها وهزارها وبساطة الدنيا في عينيها.
شاورت فريدة على بيتها وقالتلهم: ده بيتي، إحنا وصلنا، شوفتوا إزاي وصلنا بسرعة.
اتكلم تيام بحماس: وإحنا كمان بيتنا قريب منك، بصي هناك.
وقف زياد وهو مش عارف يقول إيه، واعتذر منها مرة تانية على اللي تيام عمله. ضحكت فريدة وقالتله إن محصلش حاجة تستاهل الاعتذار الكتير ده، وكانت واقفة على رجليها وبتحاول تداري شعورها بالألم اللي في رجليها، وزياد كان فاهم إنها بتتألم وكاتمة جواها، وقالها إنها لازم ترتاح وعرفها الإسعافات الأولية اللي لازم تعملها أول ما تدخل البيت.
في الوقت ده كان كامل جهز عشان يروح شغله، وفتح باب البيت وخرج، وقبل ما يقفل الباب، شاف فريدة وهي واقفة مع شاب وطفل قدام البوابة الرئيسية للفيلا، وكان الشاب بيتكلم معاها وبيضحكوا، والطفل بيهزر مع فريدة وكأنها تعرفهم من زمان.
رواية تاني حب الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ابراهيم
كامل جهز عشان يروح شغله وفتح باب البيت وخرج. قبل ما يقفل الباب، شاف فريدة واقفة مع شاب وطفل قدام البوابة الرئيسية للفيلا. الشاب كان بيتكلم معاها وبيضحكوا، والطفل بيهزر مع فريدة وكأنها تعرفهم من زمان.
زياد سلم على فريدة وشكرها مرة تانية على ذوقها وأخلاقها. وتيام اتفق معاها إن أول لما تخف هيعلمها تركب عجل.
صوت ضحكة فريدة كان بيعلى أكتر. وتيام بيتكلم معاها بطريقته الطفولية وبيتفق معاها إنه هيعلمها تركب عجل. في اللحظة دي، كامل كان هيتجنن وهو مش عارف مين دول وإيه اللي بيحصل.
اتحرك اتجاههم بخطوات سريعة وقرب منهم ونطق اسمها بغضب. اتكلم بنبرة حادة:
"فريدة.. إيه اللي بيحصل هنا؟"
فريدة اتضايقت منه لأنه اتكلم معاها بعصبية قدامهم وصوته كان عالي. وتيام خاف منه ووقف ورا زياد.
ردت عليه فريدة بغضب:
"فيه إيه يا كامل، إنت بتزعق ليه! مفيش حاجة حصلت."
بص كامل لـ زياد بغضب وقال:
"مين دول؟"
رد عليه زياد بهدوء:
"أنا زياد الغمري، دكتور بشري وساكن معاكم هنا في نفس الكومباوند."
كامل بص له من فوق لتحت وقال ببرود:
"أهلاً.. خير، فيه مشكلة حصلت؟"
فريدة اتضايقت من أسلوبه السخيف مع زياد وردت عليه:
"لأ.. مفيش مشكلة ولا حاجة. أنا وقعت على رجلي وأنا بجري وزياد وتيام ساعدوني أوصل هنا."
بص كامل على رجليها بقلق وسألها:
"إيه اللي حصل لرجلك؟"
رد عليه زياد:
"متقلقش، أنا اطمنت عليها وإن شاء الله كدمة بسيطة ومحتاجة راحة كام يوم وهتبقى كويسة."
هز كامل راسه بسخرية وهو بيبصله وقال:
"اطمنت عليها إزاي!"
زياد حس إن كامل بيتكلم معاه بنبرة حادة وعصبية. اعتقد إنه أخو فريدة وحاول يكون رده هادي:
"أنا قولت لحضرتك إني دكتور."
اتكلمت فريدة مع زياد عشان تنهي الحوار وتدخل، لأن رجليها بدأت تألمها أكتر من الوقفة:
"دكتور زياد، أنا حقيقي بشكرك جداً إنت وتيام ومش عارفة من غيركم كنت عملت إيه.."
وكملت كلامها وهي بتتفق مع تيام:
"وأنا هستنى رجلي تخف عشان تعلمني أركب عجل يا تيام، خلاص اتفقنا."
ابتسم لها تيام. واتكلم زياد:
"ألف سلامة عليكي.. عن إذنكم."
أخد أخوه واتحركوا. كامل كان واقف هيتجنن واتكلم معاها بعصبية:
"إنتي ليه مكلمتنيش لما حصلك كده؟"
ردت عليه فريدة وهي بتبص في عينيه بقوة:
"محبتش أشغلك بمشاكلي."
واتحركت عشان تدخل البيت وهي بتدوس على رجليها وبتتألم. كامل اتحرك وراها بسرعة وكان عايز يشيلها بعد ما شافها بتتألم وهي ماشية وقال:
"استني، أنا هوصلك لأوضتك وأجبلك دكتور."
وقفته بإيديها قبل ما يلمسها ويشيلها وقالت له:
"شكراً يا كامل، أنا قولتلك مش عايزة أشغلك بمشاكلي، وبعدين دكتور زياد طمني."
وقف كامل يبصلها بصدمة وهي اتحركت ودخلت البيت وهي بتتألم من رجليها. فضلت إنها تتألم وكامل ميساعدهاش ويرجع يشتكي ويقول إنه زهق من مشاكلها. الألم اللي كانت حاسة بيه كان أهون بكتير من كلام كامل اللي سمعته وهو بيشتكي منها ومن مشاكلها.
ردد كامل اللي قالته وهو مش مصدق التغيير اللي حصل لفريدة.
"دكتور زياد طمنك!! ماشي يا فريدة."
خرج من الفيلا وركب عربيته واتحرك بيها وهو متعصب جداً. كان هيموت من شدة الغضب والغيرة اللي حس بيها أول لما شاف فريدة واقفة مع شاب قدام البيت وصوت ضحكتها كان عالي وواضح إنها كانت بتضحك معاه من قلبها.
في بيت تيام.
وصلوا هو وزياد البيت وقابلتهم مامتهم بقلق:
"خير يا زياد، إيه اللي حصل؟"
رد زياد بهدوء وهو لسه بيفكر في فريدة:
"تيام خبط بنت وهو راكب العجلة."
شهقت مامته بصدمة وباباه قرب منه يزعق له:
"إنت إيه اللي خرجك من البيت من غير إذن، وبعدين إنت تاخد العجلة ليه وإنت مبتعرفش تركب عجل."
تيام بخوف:
"يا بابا، كان غصب عني وفريدة الحمد لله كويسة، حتى اسألوا زياد."
زياد:
"متقلقش يا بابا، البنت كانت ذوق جداً، حتى رفضت تروح المستشفى وإحنا وصلناها بيتها والحمد لله هي كويسة."
باباه سأله:
"مين البنت دي؟ ساكنة معانا هنا؟"
زياد:
"آه يا بابا، الفيلا بتاعتهم قريبة مننا."
وصف تيام مكان الفيلا اللي فريدة ساكنة فيها وباباه عرف صاحب الفيلا.
باباهم:
"آه، مش الفيلا دي اللي ساكن فيها كامل المنشاوي، وكيل النيابة."
زياد بدهشة:
"هو حضرتك تعرفه يا بابا؟"
باباه:
"آه، كنت أعرف باباه الله يرحمه."
اتكلم زياد بحزن وهو معتقد إن فريدة أخت كامل:
"هو بابها كمان ميت؟"
اتكلمت مامتهم:
"أنا بقول إننا لازم نروح نزور البنت ونطمن عليها بنفسنا."
ابتسم زياد واتحمس جداً لاقتراح مامته، لأنه كان نفسه يشوف فريدة تاني.
زياد: "ماما معاها حق، إحنا فعلاً لازم نروح نطمن عليها ونعتذر منها تاني."
اتكلم باباه:
"خلاص، يبقى نروح كلنا بليل ونعتذر منها ونطمن عليها."
وقرب من تيام واتكلم معاه بتحذير:
"دي آخر مرة تعمل اللي عملته ده، إنت فاهم."
هز تيام راسه بالإيجاب. وطلع على أوضته. وباباه ومامته طلعوا على غرفتهم. وقعد زياد وهو شارد وبيفكر في فريدة وفي كل كلمة كانت بتقولها وكل حركة كانت بتعملها، كأنها طفلة صغيرة. شقاوتها وضحكتها.. كل حاجة فيها كانت جميلة وكلها حياة. واتمنى إن يكون في حياته بنت زيها.
في شغل كامل كان طول اليوم وهو بيفكر في فريدة والشاب اللي وصلها لحد البيت الصبح. وطريقة فريدة اللي اتغيرت معاه وبقت حساسة جداً ناحيته ومش عايزاه يتدخل في أي مشكلة تخصها، بعد ما كانت بتعمل أي مشكلة وهي مطمنة إن كامل في ضهرها! دلوقتي عايزة تبعده عنها وعن حياتها وعن مشاكلها. والمفروض إن ده كان يبقى شيء يسعده، لكن اللي حصل العكس وبقى شيء يضايقه جداً إنها بتتعامل معاه بطريقة رسمية وبتبعده عن كل مشاكلها!
موبايله رن أكتر من مرة باسم مها ومكنش عنده رغبة ولا طاقة إنه يرد عليها. وبعد مكالمات كتير منها ومفيش رد منه بعتت له رسالة "كامل إنت كويس؟ طمني عليك ليه مش بترد عليا".
شاف الرسالة ومردش عليها. مكنش عارف يرد يقولها إيه! هو نفسه مش عارف هو عايز إيه! كان فاكر إنه لما ينهي خطوبته من فريدة حياته هتكون أحسن وهيقدر يركز في شغله، لكن اللي حصل كان عكس اللي فكر فيه. وحياته من بعد فريدة بقت مملة وملهاش طعم وتقريباً مبتبعدش عن تفكيره لحظة واحدة.
في المساء.
عيلة تيام راحوا على بيت فريدة عشان يطمنوا عليها ويعتذرولها على اللي تيام عمله.
كانوا واخدين معاهم ورد وشوكولاتة. وكان زياد شايل الورد وتيام شايل الشوكولاتة.
فتحت لهم واحدة من الخدم واستقبلتهم سميحة وهي متعرفش هما مين.
اتكلم والد زياد وعرفهم بنفسه:
"أنا بابا تيام اللي خبط أنسة فريدة الصبح وجينا أنا ومامته وأخوه الكبير عشان نعتذرلكم على اللي حصل ونطمن على أنسة فريدة."
رحبت بيهم سميحة بابتسامة:
"أهلاً وسهلاً، اتفضلوا.. ثواني هبلغ فريدة بوجودكم، نورتونا."
قعدوا وتيام كان متحمس جداً يشوف فريدة. وزياد كان حاسس إنه متوتر وهو قاعد في بيتها.
بعد دقايق قليلة نزلت فريدة بخطوات بطيئة وبمساعدة مرات عمها.
زياد أول ما شاف فريدة قلبه دق بقوة وكان مركز مع كل خطوة بتقربها منهم. وفي نفس الوقت مكنش فاهم مين الست اللي استقبلتهم وفريدة قالت إن مامتها متوفية!! ولحد اللحظة دي هو معتقد إن فريدة أخت كامل اللي قابله الصبح.
فريدة دخلت بابتسامتها المعتادة ورحبت بيهم وسلمت على باباهم ومامتهم وسلمت على زياد اللي كان مش قادر يبعد عينيه عنها. وسميحة قدمتلهم مشروبات الضيافة وقعدوا كلهم. وكان تيام بيحكي لـ فريدة إزاي أخد الدراجة بتاع أخوه زياد وخرج من البيت بدري وهما نايمين. وكانوا كلهم بيضحكوا. وخصوصاً لما سميحة قالتلهم:
"فريدة كانت دايماً تعمل كده وهي صغيرة ومامتها الله يرحمها كانت بتحب تاخدها ويركبوا العجل."
زياد ركز في كلمة مامتها الله يرحمها واتأكد من كلام فريدة عن موت مامتها. وسألتها مامته باستغراب:
"هي فريدة مش بنتك؟"
سميحة وهي بتبص لفريدة بابتسامة:
"فريدة بنتي أنا اللي ربيتها بعد موت مامتها من 10 سنين.. بابا فريدة يبقى أخو المرحوم جوزي ومقدرش يعيش هنا بعد موت مراته وسافر وأنا ربيت فريدة مع أولادي كامل وشهد."
ابتسم زياد وهو بيبص لفريدة اللي كانت مبتسمة وهي بتسمع كلام مرات عمها. قبلت ايديها وقالتلهم:
"عايزة أقولكم إن ماما لو كانت عايشة أكيد مكانتش هتحبني قد ما ماما سميحة بتحبني."
سميحة عينيها دمعت لما سمعت كلمة ماما لأول مرة من فريدة.
مامت زياد هي كمان اتأثرت جداً بعلاقة فريدة ومرات عمها وعينيها دمعت.
حاولت فريدة تغير الموضوع عشان ميبكوش وقالت:
"تعرفوا، لما تيام خبطني أنا قولت ده ذنب الناس اللي أنا خبطتهم في حياتي.."
ووضحت. وسميحة كملت كلام فريدة وحكتلهم:
"أصل فريدة كانت دايماً تاخد العربية من ورانا وتخرج بيها وتعمل بيها حوادث وتجنن كامل ابني وهو يجري يخرجها من أقسام الشرطة.."
كلهم ضحكوا على فريدة. وهي بصت لـ تيام وقالتلهم:
"أنا وتيام اتفقنا، هو يعلمني أركب العجل وأنا أعلمه يسوق العربية.."
كلهم اتكلموا في صوت واحد:
"لأ بلااااش."
ضحكت سميحة وقالت:
"الغريب إن فريدة مش قادرة تقتنع إنها مبتعرفش تسوق وبتزعل أوي لما حد يقولها إنتي مبتعرفيش تسوقي!"
ضحكوا وهما بيبصوا لـ فريدة. وسألها زياد باهتمام:
"إنتي معاكي رخصة قيادة؟"
ضحكت سميحة وردت هي عليه:
"ده لو فريدة خدت رخصة قيادة مش هنلاقي حد عايش!"
ضحكوا كلهم وفريدة قالت:
"من غير رخصة أنا واخداها بالحب كده، وبعدين في مرة أنا أخدت العربية من وراهم ورجعت بيها سليمة على فكرة."
رد تيام بانبهار:
"مرة!!"
فريدة بثقة:
"أومال إنت فاكر إيه، مش إنت لوحدك اللي بتعرف تسوق."
كلهم كانوا بيضحكوا من قلبهم. وفي الوقت ده كان كامل رجع ودخل البيت واستغرب إن في عندهم ضيوف. وقرب منهم واتصدم لما شاف الشاب اللي كان مع فريدة الصبح ومعاه ناس وواضح إنهم أهله. واللي جننه أكتر الورد والشوكولاتة اللي كانوا قدامهم وكأنهم جاين يتقدموا لخطبة عروسه.
كامل:
"مساء الخير."
ردو الضيوف:
"مساء الخير."
سميحة:
"كامل ابني.."
وكملت التعارف وقالت لكامل:
"بابا تيام ومامته جاين يطمنوا على فريدة.. تيام اللي خبط فريدة الصبح."
هز كامل رأسه وبص لزياد وافتكر لما شافه وهو واقف مع فريدة وبيضحكوا قدام البيت الصبح.
كملت سميحة التعارف أكتر وقالت له: الدكتور زياد أخو تيام.
كامل: أهلاً وسهلاً نورتونا.
اتكلمت سميحة وهي بتضحك: تعالى يا كامل شوف تيام نسخة من فريدة وكمان إيه فريدة عايزة تعلمه السواقة وهو يعلمها ركوب العجل.
ابتسم ابتسامة خفيفة جداً مجاملة وبص لفريدة اللي كانت بتحاول تبعد عينيها عنه وبتتجاهل وجوده.
زياد بص لفريدة واتكلم معاها: لو عايزة تتعلمي السواقة وركوب العجل أنا ممكن أساعدك في الموضوع ده.
ابتسم تيام بحماس وقال لها: صح يا فريدة زياد هو اللي علمني ركوب العجل.
ضحكت فريدة وقالت: المفروض إن أنت كده بتطمني يعني ولا بتقلقني.
رد زياد: بيطمنك طبعاً إنتي لسه متعرفينيش.
ضحكوا كلهم إلا كامل اللي كان بيبص لزياد بغضب بعد ما عرض على فريدة قدامهم إنه يعلمها السواقة.
وزياد كان بيبص لفريدة وتقريباً مش شايف غيرها وكامل ملاحظ نظراته وفاهمها كويس وفريدة كانت بتتكلم بهزار وبتضحك وكلهم بيضحكوا وهو هيموت من الغضب والغيرة عليها من زياد.
بعد شوية قاموا واستأذنوا عشان يمشوا وكانوا مبسوطين جداً بالتعرف عليهم وسميحة ومامت زياد تقريباً بقوا أصدقاء.
وتيام اتفق مع فريدة إنه هيجي يطمن عليها كل يوم لحد ما تخف وتقدر تنزل تجري تاني.
كامل وقف قدام مامته وفريدة بعد ما الضيوف مشيوا واتكلم بغضب: ممكن أفهم إيه اللي كان بيحصل دلوقتي ده!
ردت سميحة بدهشة: إيه اللي حصل يا كامل مش فاهمة.
كامل وهو بيبص لفريدة بغضب: أنا بكلم الهانم اللي عمالة تضحك وتهزر مع ناس غريبة منعرفهمش وكمان جايباهم لحد البيت هنا وعايزة ابنهم يعلمها السواقة كمان!
سميحة فهمت إن كامل غيران على فريدة وغيرته كانت واضحة. لكن فريدة مكانتش فاهمة حاجة غير إن كامل طول الوقت عايز يطلعها غلطانة وخلاص وردت عليه بغيظ.
فريدة: أنا مش فاهمة إيه اللي مضايقك دلوقتي! هو أنت مش هتبطل تخنقني بتحكماتك دي بقى! قولت لك مليون مرة أنا حرة وأنت مالكش دعوة بيا.
ضربها بالقلم على وشها لأول مرة في حياته. سميحة شهقت بصدمة وسحبت فريدة عليها بسرعة عشان تبعدها من قدام كامل. فريدة حطت إيديها على خدها بصدمة وهي بتبص لكامل ومش مصدقة إنه رفع إيديه عليها وضربها!
في اللحظة دي كامل كان هيتجنن من الغيرة عليها ومش شايف قدامه وفضل يزعق فيها وقال لها: دي آخر مرة تقولي لي إني ماليش دعوة بيكي! إنتي مش حرة. إنتي ملكي أنا.
فريدة بصراخ: لا أنا حرة ومش ملكك ولا ملك أي حد وأنت مالكش دعوة بيا وابعد عني بقى عشان أنا بكرهك.
كامل شدها من دراعها وقربها منه وهو بيضغط على دراعها بقوة: إنتي مستحيل تكرهيني. إنتي بتحبيني يا فريدة وعمرك ما هتحبي غيري.
فريدة وهي بتبص في عينيه بقوة: ليه مستحيل أكرهك. ليه مستحيل أكرهك بعد كل اللي أنت بتعمله فيا! وليه أحبك وأنت عمرك ما حبيتي.
وقفت سميحة بينهم واتكلمت مع فريدة: خلاص يا فريدة اطلعي إنتي على أوضتك.
فريدة ببكاء وصراخ: ده ضربني يا طنط! هو مش من حقه يضربني.
رواية تاني حب الفصل التاسع 9 - بقلم ملك ابراهيم
ليه مستحيل أكرهك؟ ليه مستحيل أكرهك بعد كل اللي انت بتعمله فيا! وليه أحبك وانت عمرك ما حبييتني.
وقفت سميحة بينهم واتكلمت مع فريدة:
خلاص يا فريدة اطلعي انتي على أوضتك.
فريدة ببكاء وصراخ:
دا ضربني يا طنط! هو مش من حقه يضربني.
سميحة:
حقك عليا أنا يا حبيبتي بس اطلعي أوضتك دلوقتي عشان خاطري.
فريدة بصتله بنظرة غريبة أول مرة يشوفها في عينيها، حس بوجع في قلبه من نظرتها مع صوت بكائها ودموعها اللي غرقت وشها.. ندم إنه ضربها ومش عارف هو إزاي وليه عمل كده!
سميحة وقفت قدامه أول لما فريدة طلعت على أوضتها.
سميحة:
ليه عملت كده يا كامل؟ دي أول مرة في حياتك تمد إيدك على فريدة!
كامل:
هي اللي استفزتني يا أمي! أنا مش قادر أفهم هي عايزة إيه بالظبط!
سميحة:
فريدة عارفة هي عايزة إيه بالظبط.. أنت يا كامل اللي مش عارف أنت عايز إيه! قولي أنت عايز إيه بالظبط يا كامل؟
كامل بص لوالدته وهو مش عارف هو عايز إيه!
اتكلمت سميحة مرة تانية لما كامل سكت ومعرفش يرد عليها:
أنا هقولك يا كامل أنت عايز إيه.. أنت عايز فريدة بس بالشخصية والمواصفات اللي في دماغك! عايز فريدة اللي أنت ربيتها على إيدك تكون البنت اللي أنت رسمتها في خيالك.. بس فريدة إنسانة يا كامل، إنسانة ليها شخصيتها وحياتها اللي هي تختارها وأنت لو مش هتقدر تحبها بشخصيتها دي يبقى تبعد عنها وتسيبها للي يحبها بجد ويقدرها..
كامل بص لوالدته بصدمة ووالدته مسكتش وكملت كلامها:
العيوب اللي أنت شايفها في شخصية فريدة وطول الوقت بتشتكي منها! بالنسبة لغيرك مميزات ويمكن تكون دي أول حاجة يحبها أي حد غيرك في فريدة.
كامل بغضب:
تقصدي مين يا أمي اللي يحب فريدة؟
سميحة:
بقصدي اللي أنت فهمته يا كامل.. أنا أخدت بالي منك من أول ما دخلت وأنت مركز مع زياد وكلامه مع فريدة وهو ده اللي شعلل الغيرة في قلبك ومقدرتش تسيطر على غيرتك عليها وغضبك ولا أول مرة في حياتك تمد إيدك عليها وقدامي كمان!
كامل قعد بتعب وقال:
أنا تعبت يا أمي.. حقيقي تعبت من كل حاجة.
سميحة قعدت جنبه وقالت بحنان:
أنت اللي اخترت تعبك ده يا كامل وأنا كنت متأكدة إنك مش هتقدر تبعد عن فريدة أو تسمح لحد تاني يدخل حياتها.
كامل كان بيسمع كلام والدته وحاسس إنه تعب من كتر التفكير في فريدة ووضعهم مع بعض وحيرته بتزيد أكتر وهو بيفكر يرجع لفريدة تاني بس ممكن يندم إنه رجعلها، أو يبعد عنها ويسيبها تشوف حياتها مع حد غيره وبرضه يندم إنه ميقدرش يعيش من غيرها.
سميحة قامت وسبته يفكر مع نفسه وياخد قرار.
كامل قعد مع نفسه شوية وقام طلع فوق ووقف قدام أوضة فريدة وهو سامع صوت عياطها اللي كان بيقطع في قلبه، خبط عليها ومردتش وخبط تاني بقوة، قامت فتحت الباب وكانت هتقفله في وشه لما لقته كامل.
كامل حط إيديه عشان متتقفلش الباب واتكلم معاها بهدوء:
أنا آسف.
فتحت فريدة الباب ووقفت قدامه تبصله بعد ما اعتذرلها وقالت بغضب:
اعتذارك مرفوض.
رفع إيديه ومسح دموعها وقالها:
أنا آسف بجد وبتمنى تسامحيني.
هزت فريدة راسها بالرفض ومتكلمتش.
لمس خدها اللي ضربها عليه وقال:
أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي.. أنا حقيقي آسف وأوعدك إن ده مش هيتكرر تاني.
فريدة بصتله أوي وبعدين ابتسمت ابتسامة غريبة كامل مقدرش يفهمها وكمل كلامه بقلق وسألها:
لسه زعلانه؟
هزت راسه بـ آه وقالت بنبرة صوت رقيقة:
آه لسه زعلانه عشان أنت بقيت بتزعلني كتير ومش بتيجي تصالحني زي زمان.
لمس خدها ومسد عليه بحنان وقال:
عندك حق.. طب قوليلي أ صالحك إزاي على كل المرات اللي زعلتك فيهم؟
حطت إيديها على خدها وهي بتفكر وفجأة نظرات عينيها اتغيرت وقالتله بغضب:
توعدني إنك متدخلش في حياتي تاني.
كامل بصالها بصدمة وفريدة دخلت أوضتها بسرعة وقفت الباب على نفسها واتكلمت بصوت أعلى وهي جوه:
أنت ابن عمي وبس ياريت تقبل إن كل حاجة بينا خلاص انتهت.
خبط على الباب بقوة وقال بغضب:
طب افتحي الباب نتكلم.
اتكلمت من خلف الباب:
مفيش كلام بينا وأنا خلاص هنسالك ومش هرجع في قراري.
رد بغيظ:
ده كان قراري أنا على فكرة.
اتكلمت بصوت عالي وهي جوه أوضتها:
أنا برضه كنت بفكر في نفس القرار ده بس أنت سبقتني وخدته.
اتغاظ منها أكتر وقال:
ده كان أحسن قرار أنا خدته في حياتي.
ردت بعناد:
وأنا كمان.
كامل:
أكيد يعني مكنتش هتجوز واحدة مجنونة زيك.
فريدة:
وأنا كمان.
كامل:
طب أنا لسه بحبك.
فريدة:
وأنا كمان.
ضحك وسند على باب أوضتها وهي كانت قصاده بتسند على الباب من جوه.
اتكلم بصوت هادي:
أنتي ليه بتعملي فيا كده؟
ردت بحزن:
عشان أنت اللي بتعمل فيا كده!
بعد عن باب أوضتها وقال بثقة:
صدقيني هتندمي وهتترجيني عشان نرجع لبعض وأنا اللي هرفض أرجعلك يا مجنونة.
ابتسمت وهي حاسة إن قلبها بيرقص من الفرحة إنها قدرت توقفه على باب أوضتها كده وردت بنفس طريقته:
لسه هتشوف المجنونة هتعمل فيك إيه.
صباح اليوم التالي..
صحت فريدة من نومها متأخر وكانت حاسة إن رجليها النهارده فيها ألم أكتر من امبارح وخرجت من أوضتها وهي بتتألم ومطمنة إن كامل أكيد نزل من بدري.
وقفت على الدرج عشان تنزل لكنها مقدرتش تدوس على رجليها وقعدت على الدرج وهي بتتألم ومسكت رجليها وكانت بتشوف فيها إيه ومستغربة إنها وجعتها النهارده أكتر من امبارح بكتير.
كامل كان إجازة من شغله وفريدة متعرفش وخرج من أوضته عشان ينزل يفطر مع مامته واستغرب لما شاف فريدة قاعدة على الدرج وماسكة رجليها!
سألها وهو بيقعد جنبها عشان يشوفها بتعمل إيه:
بتعملي إيه هنا؟
صرخت فريدة لما سمعت صوته ولقته بيقعد جنبها.
فريدة:
أنت اللي بتعمل إيه هنا؟
بص على رجليها وفهم إنها بتوجعها وقالها:
رجلك بتوجعك؟
بصت على رجليها بحزن وقالت وهي بتتألم:
آه بتوجعني أوي أكتر من امبارح ومش عارفة ليه.
قام كامل وقف من جنبها وفجأة شالها بين إيديه وهو بيتكلم:
بس أنا بقى عارف هي ليه بتوجعك أكتر من امبارح.
فريدة اتفاجأت إنه شالها.
فريدة:
لو سمحت نزلني.
كامل وهو شايلها:
مش هتقدري تقفي على رجلك هتوجعك أكتر.
سألته فريدة بدهشة:
ليه بتوجعني أكتر من امبارح؟
كامل وهو بينزل بيها من على الدرج:
عشان أنتِ دوستي عليها كتير امبارح وكان لازم ترتاحي.
فريدة:
بس هي امبارح كانت بتوجعني شوية صغيرين مش أوي كده.
سميحة وشهد كانوا قاعدين بيفطروا مع بعض واتصدموا لما شافوا كامل بيقرب منهم وهو شايل فريدة وبيتكلموا مع بعض ولا كأن حصل بينهم حاجة.
شهد اتكلمت مع مامتها بهمس:
إيه ده يا ماما أومال إيه اللي ضربها امبارح واتخانقوا وكل الكلام اللي حكيتهولي ده!
ردت سميحة بصدمة وكامل بيقرب منهم:
أنا مبقتش فاهمة الاتنين دول خالص.
كامل وقف قدام المقعد بتاع فريدة على السفرة ونزلها براحة جدا وشهد وسميحة بيبصوا عليهم بصدمة.
اتكلم كامل معاهم:
صباح الخير.
ردو عليه وهما بيبصولهم بصدمة.
كامل قعد مكانه ولا كأن في حاجة حصلت. وفريدة كانت متعودة على كده من وهي صغيرة وكان دايماً كامل بيشيلها لما تكون تعبانة.
اتكلمت شهد وهي بتبصلهم بستغراب:
هو انتوا اتصالحتم؟
ردت فريدة وهي بتبص لكامل بعناد:
لأ طبعاً هو ابن عمي وبس.
كامل اتغاظ من ردها وقال:
لقيتها قاعدة بتعيط فوق من رجليها ومش عارفة تنزل.. صعبت عليا قولت أشيلها وأنا نازل مش مهم.
فريدة بصتله بغيظ. بصلها وكمل كلامه:
أحسن حاجة حصلت في موضوع رجليها ده إنها مش هتعرف ترقص الزومبا بتاعتها دي وهنعيش كام يوم في هدوء.
فريدة اتكلمت بغيظ:
يا طنط لو سمحتي قوليله ملوش دعوة بيا خالص.
كامل كتم ضحكته وسميحة اتكلمت وهي بتكتم ضحكتها هي كمان:
ملكش دعوة بفريدة يا كامل.
كامل ضحك وهو بيبصلها وسكت.
بعد شوية جت واحدة من الخدم ومعاها كوباية لبن كبيرة وحطتها قدام فريدة.
فريدة بصت للبن وبصتلها وسألتها بصدمة:
لِمين ده؟
ردت سميحة:
دي عشانك يا فريدة لازم تشربي لبن عشان رجلك تخف بسرعة.
كامل ضحك وهو بيبص على فريدة وقالها:
أيوه يا فريدة لازم تبقي شاطرة وتشربي كوباية اللبن كلها عشان رجلك تخف.
فريدة بصتله بغيظ وكانت حاسة إنه بيتعامل معاها كأنها طفلة صغيرة وبصت لمرات عمها وقالتلها:
يا طنط أنا مش صغيرة عشان أشرب كوباية لبن عشان رجلي تخف!
سميحة:
يا حبيبتي ده ملوش علاقة إذا كنتي صغيرة أو كبيرة.. لازم تتغذي كويس عشان رجلك تخف.
بصت لكامل بغيظ وهو بيضحك عليها وكانت متغاظة منه جداً.
اتكلمت سميحة مرة تانية مع كامل:
كامل أنت لازم تاخد فريدة للدكتور عشان نطمن عليها أكتر.
كامل وهو بيبص لفريدة:
أنا كنت هعمل كده.
تليفون كامل رن برقم مها وهو قاعد معاهم واول لما شاف اسمها ضحكته اختفت فجأة واتوتر وقام عشان يرد عليها بعيد عنهم.
سميحة لاحظت اللي حصل وكانت متأكدة إن فيه بنت تانية في حياة كامل وهي السبب في حيرته بينها وبين فريدة.
كامل وقف بعيد عنهم واتكلم بصوت هادي.
كامل:
الو.
مها:
صباح الخير ازيك يا كامل عامل إيه؟
كامل:
الحمد لله يا مها انتي أخبارك إيه؟
مها بخجل:
الحمد لله يا كامل.. أنا عرفت إن أنت إجازة من شغلك النهارده وبابا طلب مني أكلمك أعزمك على الغدا..
كامل سكت ومبقاش عارف يرد عليها يقولها إيه وإزاي يعتذر من غير ما يحرجها!
بس مها كانت أسرع منه وادت الموبايل لـ باباها يكلمه وقالتله:
بابا عايز يكلمك يا كامل.
المستشار رؤوف:
ازيك يا كامل.. إيه مش عايز تيجي تشوفني ولا إيه؟
كامل:
لأ حضرتك لسه آنسة مها كانت بتبلغني بعزومة حضرتك ليا على الغدا.
المستشار رؤوف:
خلاص أنا هستناك على الغدا وكمان عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.
كامل:
تمام إن شاء الله هكون عند حضرتك في الميعاد.
انتهت المكالمة ووقف كامل يفكر هيعمل إيه بعد ما وافق على عزومة المستشار رؤوف في نفس الوقت اللي كان المفروض هياخد فيه فريدة عند الدكتور.
رجع كامل عند مامته وأخته وفريدة ووقف قدامهم واتكلم بهدوء:
أنا جالي شغل مهم ومش هقدر آخد فريدة للدكتور النهارده.
فريدة زعلت وقالت:
مش مهم أنا بقيت كويسة ومش عايزة أروح للدكتور.
سميحة وهي بتبصله بستغراب:
شغل إيه اللي جالك يوم إجازتك يا كامل؟
كامل بص لوالدته ومعرفش يرد عليها يقول إيه وصمته أكد لـ سميحة شكها.
اتكلمت شهد:
ممكن أنا وماما ناخد فريدة عند الدكتور.
ردت فريدة بعصبية:
قولتلكم أنا مش عايزة أروح للدكتور أنا كويسة.
اتنهد كامل بحزن وقالهم:
أنا لازم أمشي دلوقتي.
هزت سميحة راسها وهي بتبصله وبتفكر إنها لازم تتصرف ومتسمحش لأي بنت تانية إنها تدخل حياة كامل لأنها مش هتطمن على فريدة غير وهي مع كامل وعارفة إن كامل مش هيكون سعيد في حياته غير وهو مع فريدة ورغم عناد الاتنين بس هي مستعدة تعمل المستحيل عشان تجمعهم تاني.
في بيت المستشار رؤوف.
كانت مها فرحانة جداً إن كامل هيتغدا معاهم وكانت بتأكد على الخدم كل شوية إن كل الأكل لازم يكون صحي وعلى أعلى مستوى.
باباها كان ملاحظ سعادتها وتعلقها بكامل وكان نفسه يطمن عليها مع راجل زي كامل وقرر ميضيعش وقت ويسرع الموضوع بينهم عشان يفرح بيها وبأولادها وهو عايش.
قعد معاها قبل ما كامل يوصل واتكلم معاها:
قوليلي يا مها إيه رأيك في كامل؟
مها بسعادة:
ليه يا بابا بتسأل؟
باباها:
لأني شايف اهتمامك بيه أكتر من أي حد عرفتيه قبل كده.
مها:
لأن كامل مميز جداً يا بابا ومفيش حد زيه أبداً.
باباها:
يعني لو كامل اتقدم لخطبتك يا مها توافقي عليه؟
مها:
كامل إنسان كويس جداً يا بابا وأكيد أي بنت مكاني هتوافق.
باباها:
تمام يا مها أنا كده عرفت رأيك.
مها بخجل:
هو كامل اتكلم معاك في حاجة يا بابا؟
باباها:
لسه متكلمش بس أنا متأكد إنه هيتكلم النهارده.. أنا ملاحظ الإعجاب المتبادل بينكم.
مها ابتسمت بسعادة ورسمت في خيالها قصة حب جميلة تجمعها هي وكامل وتكون مبنية على الحب والتفاهم والاحترام المتبادل اللي بينهم.
بعد وقت قليل كامل وصل ومها وباباها استقبلوه وكانت السعادة واضحة على مها جداً وكانت بتتحرك حواليهم بكل خفة وباباها كان سعيد جداً لسعادتها وفكر إنه يبدأ هو ويفتح الموضوع مع كامل وهو واثق إن كامل مش هيخذله.
بعد الغدا المستشار رؤوف طلب من كامل إنه يدخل معاه غرفة مكتبه يشربوا القهوة مع بعض لوحدهم ويتكلموا شوية.
في غرفة المكتب اتكلم المستشار رؤوف مع كامل بهدوء:
أنت طبعاً يا كامل عارف أنا قد إيه بحبك وبعتبرك ابني اللي مخلفتهوش.
كامل:
ده شرف ليا يا سيادة المستشار حضرتك أستاذي وأنا اتعلمت من حضرتك كتير جداً.
المستشار رؤوف:
وعشان كده يا كامل أنا واثق فيك وعارف أخلاقك كويس جداً ولولا إني عارفك كويس أنا كنت مستحيل أوافق إن مها تخرج معاك وعلاقتكم تتطور بالشكل ده.
كامل اتفاجئ جداً من كلام المستشار رؤوف ومعرفش يرد عليه.
كمل المستشار كلامه وقاله:
مها يا كامل بنتي الوحيدة اللي مليش غيرها ومامتها الله يرحمها فارقة الحياة بدري أوي ومها من يومها وهي متعلقة بيا وأنا الحمد لله قدرت أربيها لوحدي وأزرع فيها كل القيم والمبادئ السليمة وكل أملي في الحياة دلوقتي إني أفرح بيها وأسلمها لراجل يكون قد المسؤولية ويقدر يحافظ عليها من بعدي.
كامل تقريباً فهم المستشار رؤوف بيقصد إيه واتوتر جداً ومبقاش عارف يرد وكان عايز يوضح إنه مرتبط ببنت عمه بس كان لسه مش واثق هو فعلاً عايز يكمل مع فريدة وهتكون هي الزوجة المناسبة له ولا لأ وكان محتاج وقت أكتر عشان يحدد مشاعره ويرتب أفكاره وياخد قرار صح بدون تسرع.
لكن المستشار رؤوف اتكلم تاني وقطع أفكاره وقال:
أنا طبعاً يا كامل ملاحظ الإعجاب المتبادل بينك وبين مها وعايز أقولك إني مش هلاقي زوج لبنتي أفضل منك.
كامل اتصدم وبص للمستشار رؤوف وكل الكلام هرب منه من شدة الصدمة!
رواية تاني حب الفصل العاشر 10 - بقلم ملك ابراهيم
أنا طبعا يا كامل ملاحظ الإعجاب المتبادل بينك وبين مها وعايز أقولك إني مش هألاقي زوج لبنتي أفضل منك.
كامل اتصدم وبص للمستشار رؤوف، وكل الكلام هرب منه من شدة الصدمة.
في اللحظة دي دخلت مها عليهم واتكلمت معاهم بنبرة مرحة:
"انتوا هتفضلوا قاعدين هنا كتير وسيبيني قاعدة لوحدي!"
ضحك باباها وقالها:
"لأ خلاص أنا وكامل خلصنا كلامنا من بدري وهنيجي نقعد معاكي."
بصلهم كامل بصدمة ومقدرش يقول أي حاجة دلوقتي عشان ميحرجش المستشار رؤوف ولا يجرح مها، وقام وقف واستأذن بهدوء:
"أنا بعتذر منكم جدا، لازم أمشي دلوقتي لأني هاخد ماما عند الدكتور."
اتكلم المستشار رؤوف بقلق:
"خير يا كامل، مالها الست والدتك؟"
كامل:
"تعبانة شوية وهاخدها للدكتور أطمن عليها."
مها بصتله بحزن وقالت:
"ألف سلامة عليها."
المستشار رؤوف:
"ألف سلامة عليها يا كامل، ابقى كلمني وطمني."
هز كامل راسه بالإيجاب وشي من عندهم وهو حاسس إنه اتورط ومش عارف يعمل إيه ولا عارف ياخد أي قرار.
ركب عربيته واتحرك بسرعة على البيت.
داخل بيت المستشار، اتكلمت مها مع باباها بعد ما كامل مشي:
"بابا، إحنا ضروري نروح نزور مامت كامل ونطمن عليها، صح؟"
رد باباها:
"هو مش ضروري، بس ممكن نروح عشان خاطرك."
حضنت مها باباها وشكرته.
في البيت عند فريدة.
كانت فريدة قاعدة ورجليها على الكنبة وتيام واقف جنبها وزياد بيكشف على رجليها وبلفها برباط طبي.
اتكلمت سميحة:
"مش عارفين نشكرك إزاي يا دكتور زياد، لأنك جيت تطمنا على فريدة."
رد زياد بابتسامة:
"ولا شكر ولا حاجة، أنا تحت أمركم."
اتكلم تيام:
"أنا لما جيت وشوفت فريدة زعلانة عشان رجليها بتوجعها، أول لما كلمت زياد ساب شغله في المستشفى وجه لفريدة على طول."
فريدة بصت لزياد وقارنت اللي زياد عمله عشانها وإنه ساب شغله مخصوص وجه يطمن عليها، وبين اللي كامل عمله وإنه سابها هي وراح شغله من غير ما يطمن عليها.
شهد كانت قاعدة جنب مامتها وبتبص لـ زياد وكانت معجبة بيه جدا.
خلص زياد الكشف على فريدة وكان جايب معاه كريمات وأدوية عشانها، وقالها إزاي تستعمل الكريمات ومواعيد الأدوية عشان رجليها تخف بسرعة، وطبعًا منعها من الحركة على رجليها نهائي لمدة أسبوع على الأقل.
دخل كامل وشاف إن زياد وأخوه موجودين، وكان تيام قاعد جنب فريدة وزياد قاعد قصادها ومامته وأخته قاعدين معاهم.
قرب منهم واتكلم بغضب:
"مساء الخير.. خير، في حاجة حصلت لفريدة تاني ولا إيه؟"
ردت سميحة:
"كانت رجليها بتوجعها ودكتور زياد جه كشف عليها وطمنا الحمد لله."
كامل بص لزياد وقال:
"أنا كنت هاخدها للدكتور النهارده عشان أطمن عليها."
ردت عليه فريدة بغيظ:
"خلاص دكتور زياد طمني."
وبصت لزياد وقالت برقة:
"شكرًا يا دكتور زياد، أنا آسفة تعبتك معايا وسبت شغلك عشاني وجيت لحد هنا."
زياد بابتسامة:
"أنا تحت أمرك يا فريدة في أي وقت، وياريت بلاش كلمة دكتور دي، خليها زياد بس."
زياد مكنش حاسس بكل اللي حواليه وكان مركز مع فريدة وبس، ومحسش هو قال إيه، ولما خد باله إنهم مش لوحدهم رجع صحح كلامه لما لقاهم كلهم بيبصوله بدهشة:
"قصدي يعني إحنا جيران ومفيش بينا ألقاب."
ابتسمت له سميحة وبصت لكامل اللي كان هيموت من الغيرة، وزياد قام وسلم عليهم واستأذن هو وتيام.
وقف كامل لحد ما زياد مشي هو وأخوه واتكلم مع فريدة بغضب:
"مين اللي جاب اللي اسمه زياد ده هنا!! مش أنا قولتلك إني هاخدك للدكتور النهارده!"
فريدة بغضب:
"انت قولت إن عندك شغل ومش فاضي، وزياد ساب شغله المهم في المستشفى وجه عشاني، عايزيني كنت أعمل إيه يعني أفضل أتألم لحد ما حضرتك تيجي!"
اتكلمت سميحة مع كامل:
"خلاص بقى يا كامل، وبعدين فريدة ملهاش ذنب، أنا اللي قولت لـ تيام يكلم زياد عشان يجي يطمنا عليها لما لقيتك اتأخرت."
وقفت شهد بملل من خناقاتهم اللي مش بتخلص وقالت:
"أنا هطلع أوضتي، بجد زهقت من الخناق ده كل شوية بين فريدة وكامل وكامل وفريدة، وفي الآخر انتوا الاتنين هتتجوزوا وتبقوا مبسوطين واحنا اللي هنكون تعبنا."
ردت فريدة:
"لأ طبعًا، أنا مستحيل اتجوزه!"
كامل بغيظ:
"مش بمزاجك على فكرة!"
فريدة:
"لأ بمزاجي وهتشوف."
كامل:
"ماشي، خلينا نشوف."
سميحة وقفت هي كمان وقالت:
"أنا كمان تعبت من خناقتكم دي، أنا هطلع أوضتي أرتاح."
وبصت لكامل وقالتله:
"خلي بالك، دكتور زياد قال إنها متقفش على رجليها خالص لمدة أسبوع."
وسابتهم سميحة وطلعت مع شهد، وقعد كامل قصاد فريدة وهو بيبصلها بغيظ وقال:
"إحنا تحت أمر دكتور زياد."
بصتله فريدة بغيظ ورجعت بصت قدامها. كامل كان بيبصلها وبيتأملها وهو قاعد قصادها ومش عارف يعمل إيه، حقيقي بيموت فيها، بس دايما في حاجة جواه بتخليه متردد.
فريدة:
"عايزة أطلع أوضتي بعد إذنك."
كامل:
"ما تطلعي!"
فريدة بغيظ:
"هطلع إزاي كده، رجلي بتوجعني، وبعدين دكتور زياد قالي مقفش على رجلي خالص دلوقتي."
كامل بغيظ:
"ومن امتى يعني وإنتي بتسمعي كلام حد وبتنفذيه!"
فريدة باستفزاز:
"عشان زياد مش أي حد."
ضغط كامل على شفايفه بغيظ وقالها:
"زياد!!! تمام أوي."
قام وقف وقرب منها وشالها بين إيديه. فريدة اتوترت جدا لأنه قربها منه أوي وهو شايلها.
اتكلم كامل وهو شايلها:
"قولتيلي بقى زياد مش زي أي حد، صح؟"
بصتله فريدة بقلق ومقدرتش ترد، وهو منتظرش ردها وخرج بيها من البيت وهو شايلها واتكلمت فريدة بقلق:
"كامل، انت هتعمل إيه؟"
كامل مردش عليها واخدها على عربيته وفتح العربية وقعدها جواها بحذر جدا وقالها:
"هاخدك أخرجك شوية."
فريدة ابتسمت بحماس وفرحت جدا، وهو ركب العربية جنبها واتحرك بيها وفتحلها إزاز العربية وكان بيسوق بأقصى سرعة والهوا كان بيطير شعرها وكانت فرحانة جدا، وكامل كان بيعمل كده وهو عارف إن دي من الحاجات اللي بتفرح فريدة، واخدها على أكتر مكان هي بتحب تاكل فيه آيس كريم ونزل جبلها النوع اللي بتحبه.
فريدة كانت فرحانة جدا معاه وهو بيعملها كل الحاجات اللي هي بتحبها من غير ما تطلبها، وكامل كان مرتاح ومبسوط لأنه شايف فريدة فرحانة وانه قدر بحاجات بسيطة يسعدها.
وقتها كامل مكنش عارف هو عمل كده ليه! عشان يثبت لفريدة إنه يقدر يسعدها ويهتم بيها أكتر من زياد.. ولا عشان فعلاً هو عايز يفرحها ويعملها الحاجات اللي تسعدها.. ولا عشان يختبر مشاعره مع فريدة ويشوف لو هي مش في حياته بكل تفاصيلها إزاي هيكون شكل حياته!
فريدة نامت في العربية وهما راجعين، وكامل كان طول الطريق يبصلها وهو بيفكر ولسه محتار في قراره.
وصل البيت وشالها وهي نايمة وطلع بيها على أوضتها وحطها على سريرها بكل هدوء وقعد جنبها يبصلها ويتأمل فيها وهي نايمة وافتكر أول ليلة نامت في بيتهم بعد موت مامتها وسفر باباها.
فريدة كان عندها 10 سنين وفي الليلة دي كانت بتبكي وزعلانة على فراق مامتها وباباها ومفيش حد عرف يفرحها غير كامل وكان عمره وقتها 18 سنة، واخدها وجبلها آيس كريم وكان بيلاعبها ويضحكها، ورجع بيها البيت وهي نايمة واخدها على أوضتها وقعد جنبها طول الليل عشان تطمن، ومن الليلة دي وكامل اتحمل مسؤولية فريدة وكأنها بنته، وكان كل همه في الحياة إنه يسعدها، وكل لما كانت فريدة بتكبر سنة كان كامل بيتعلق بيها أكتر، وكامل أصبح كل حياة فريدة، وللسبب ده كامل دايما مش واثق في مشاعره اتجاه فريده وخايف إن مشاعره اتجاهها تكون إحساس بالمسؤولية مش أكتر.
هو عارف إنه بيحبها بس مش متأكد هل حبه لها ده الحب اللي بيكون بين الزوج والزوجة ولا الحب اللي بيكون تعود ومسؤولية لأنها اتربت على إيديه!
قام وقف وخرج من أوضتها وهو لسه في حيرة ومش قادر يحدد نوع الحب اللي بيحبه لفريدة.
صباح تاني يوم.
كامل نزل بدري راح على شغله وفريدة قضت اليوم في غرفتها عشان متقفش على رجليها وتوجعها زي ما دكتور زياد نصحها، وسميحة وشهد كانوا طول اليوم قاعدين مع فريدة في غرفتها عشان متزهقش.
كامل وهو في شغله جاله مكالمة من المستشار رؤوف، وبدأ كامل يتوتر كل ما يشوف المستشار رؤوف وخصوصا بعد آخر مقابلة بينهم وآخر كلام وتلميح قاله المستشار رؤوف لكامل!
رد عليه كامل والمستشار رؤوف سأله على مامته وكامل طمنه إنها كويسة وبقت أحسن، بس المستشار رؤوف أصر إنه لازم يزوره في البيت هو ومها عشان يطمنوا على مامته.
كامل مقدرش يحرجه ورحب بالزيارة وقاله إنه هيكون في انتظارهم.
وصل كامل البيت وكانت مامته قاعدة في انتظاره كالعادة، وشهد كانت قاعدة مع فريدة في أوضتها فوق.
قعد كامل مع مامته وقالها:
"أمي، في ضيوف جاين عندنا النهارده."
سميحة بستغراب:
"مين الضيوف دول؟"
كامل:
"المستشار رؤوف وبنته، عرفوا إنك تعبانة وجايين يطمنوا عليكي."
سميحة استغربت وبصت لكامل بفضول:
"ومين قالهم إن أنا تعبانة؟"
كامل:
"أنا كنت معزوم عندهم امبارح على الغدا وكنت عايز أمشي بدري عشان آخد فريدة للدكتور واضطريت أقولهم إن حضرتك تعبانة."
سميحة فهمت إن أكيد البنت اللي جاية مع باباها دي هي نفس البنت اللي قلبت حياة كامل، وكان عندها فضول رهيب إنها تشوف البنت دي وتتكلم معاها وتفهم إيه اللي بيحصل بالظبط!
سميحة:
"يعني مكنش عندك شغل يا كامل زي ما قولت امبارح! وللدرجادي فريدة مبقتش مهمة عندك عشان تفضل عزومة غدا على إنك تاخدها للدكتور تطمن عليها!"
كامل:
"يا أمي، المستشار رؤوف أستاذي وغالي عندي جدا وأنا مقدرتش أرفض وأحرجه، وكمان أنا كنت ناوي أروح العزومة وارجع آخد فريدة للدكتور، بس حضرتك اللي اتسرعتي وجبتي اللي اسمه زياد ده هنا!"
سميحة:
"ماشي يا كامل، خليني معاك للأخر لحد ما توصل للي انت عايزه، بس عايزك توعدني من اللحظة دي إنك تبعد عن فريدة وتسيبلها مساحة في حياتها عشان يدخل فيها شخص جديد غيرك."
كامل بغضب:
"وإيه اللي دخل فريدة في كلامنا دلوقتي يا أمي!"
سميحة:
"لأن المستشار رؤوف أكيد مش هيتعب نفسه هو وبنته ويجوا لحد هنا يزورونا إلا لو كان في حاجة أنا معرفهاش!"
كامل:
"مفيش أي حاجة يا أمي، هما جاين يطمنوا على حضرتك وبس."
سميحة: يعني بنت المستشار ده مش هي البنت اللي كانت شغلاك الفترة اللي فاتت ودايما معاك على التليفون؟
كامل بصدمة: إيه يا أمي الكلام ده!
سميحة: أنا مامتك يا كامل وأكتر واحدة في الدنيا بحس بيك وبفهمك وشايفة اللخبطة اللي أنت فيها من يوم ما عرفت البنت دي.
كامل: ياريت يا أمي نأجل كلام في الموضوع ده دلوقتي الضيوف على وصول.
سميحة: حاضر يا كامل بس لسه كلامنا مخلصش.
كامل قام وقف وطلع على أوضته وهو حاسس إنه مضايق من الزيارة دي أكتر من والدته، بس مكنش يقدر يحرج المستشار رؤوف.
وقف قدام غرفة فريدة وكان عايز يدخل يطمن عليها، لكنه مقدرش يواجهها وهو هيستقبل مها في البيت بعد دقايق.
دخل أوضته عشان يغير لبسه وينزل يستقبل المستشار رؤوف ومها.
سميحة جهزت مشروبات وواجب الضيافة، وكامل نزل استقبل المستشار رؤوف ومها ورحب بيهم في البيت.
فريدة نامت في غرفتها، وشهد نزلت عشان تقعد مع مامتها ومكانتش تعرف إن في عندهم ضيوف.
المستشار رؤوف وهو بيتكلم مع مامت كامل: ألف سلامة على حضرتك، أول لما كامل قالنا كان لازم نيجي نطمن عليكي.
سميحة بهدوء: أهلاً بيكم في أي وقت، نورتونا.
مها بخجل: ألف سلامة على حضرتك يا طنط.
سميحة بصتلها باهتمام: الله يسلمك يا حبيبتي.
المستشار رؤوف وهو بيقدم بنته لمامت كامل بكل فخر: مها بنتي معيدة في الجامعة وطول عمرها متفوقة في دراستها وبتجهز للدكتوراه إن شاء الله.
سميحة استغربت من تقديمه لبنته بالطريقة دي وبصت لكامل، وردت بهدوء: ما شاء الله عليها، ربنا يبارك لك فيها.
سكتت لحظات وكملت كلامها: ومها متجوزة ولا مخطوبة؟
المستشار رؤوف: لا، مها كانت رافضة فكرة الجواز دي نهائي، بس الفترة الأخيرة بدأت تغير رأيها.
بصت سميحة لكامل وقالت: إن شاء الله ربنا يفرح حضرتك بيها.
المستشار رؤوف وهو بيبص لكامل: إن شاء الله قريب.
شهد كانت بتتابع حديثهم ومش فاهمة حاجة، وكامل حاول يغير الموضوع، ومها كانت طول الوقت بتبص على كامل، وباباها كان بيتكلم في مواضيع كتير مختلفة، وشهد حست بالملل واستأذنت منهم وطلعت على أوضتها، والمستشار رؤوف اتكلم مع سميحة عشان يقرب العيلتين من بعض أكتر وقالها: لو تسمحيلي يا هانم أعزمكم كلكم عندي في البيت عشان نتعرف على بعض أكتر.
سميحة بصت لكامل وقالت: إن شاء الله قريب جداً يا سيادة المستشار.. أنا بس الفترة دي تعبانة شوية ومش بقدر أخرج من البيت.
اتكلمت مها: يا ريت يا طنط والله بجد زيارتكم هتفرحني جداً.
بصت سميحة لكامل وقالت: إن شاء الله يا حبيبتي قريب جداً.
وقف المستشار رؤوف وهو بيبتسم وقال: وإحنا هنكون في انتظاركم تشرفونا في أي وقت.. عن إذنكم.
وقفت مها وقربت من سميحة وسلمت عليها قبل ما تمشي، وكامل خرج وصلهم للعربية بتاعتهم ورجع البيت تاني.
سميحة انتظرت كامل، وأول لما دخل اتكلمت: عجبتني مها.. تنفع الزوجة اللي أنت بتدور عليها.
كامل بص لمامته وقال: مش وقته الكلام ده يا أمي، أنا حقيقي مش قادر أتكلم.
سميحة: لازم نتكلم دلوقتي يا كامل وافهم إيه الحكاية بالظبط! أكيد باباها مش هيجيبها وييجي لحد هنا غير لو في حاجة أنا معرفهاش! وبعدين كلامه غريب وهو بيعرفني عليها!
اتكلم كامل: عارف يا أمي، ولو سمحتي سبيني دلوقتي لأني حقيقي محتاج أرتاح.
سميحة: حاضر يا كامل، اطلع ارتاح براحتك.
طلع كامل وهو بيهرب من الكلام مع والدته لأنه بدأ يحس إن مها وباباها بدأوا يحاصروه ويضغطوا عليه.
وسميحة كانت قاعدة مكانها وبتفكر في حيرة كامل اللي كانت شايفاها بعنيها، وبدأت تعذره وتفكر في مستقبله، وتقارن البنت اللي شافتها النهارده واللي باين عليها إنها عاقلة وهادية وكمان ناجحة في حياتها، وأكيد هتكون زوجة مناسبة لكامل وهتقدر تساعده إنه يركز وينجح في شغله.
وبين فريدة اللي محتاجة حد يشيل مسؤوليتها طول الوقت ويحل في مشاكلها، وأكيد كامل مش هيقدر ينجح ويركز في شغله وهو شايل هم فريدة ومسؤوليتها طول حياته!
هي صحيح بتحب فريدة وهي اللي ربتها، بس برضه كامل ابنها وهي تتمنى له يتجوز اللي تريحه، وفريدة كمان أكيد هتلاقي الشخص اللي يحبها بكل مشاكلها.
في اللحظة دي قررت سميحة إنها تساعد كامل إنه ياخد القرار الصح ويقرب من مها ويقوي علاقته بيها وتنتهي حيرة كامل بجوازه من مها.
صباح اليوم التالي..
فريدة قامت وقفت على رجليها، والألم كان خف كتير وقدرت تمشي على رجليها مرة تانية، بس كانت حاسة بألم خفيف.
نزلت لتحت وكانت سميحة قاعدة لوحدها، وكامل وشهد لسه منزلّوش عشان يفطروا معاها.
سميحة ابتسمت أول لما شافت فريدة: صباح الخير يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟
فريدة: الحمد لله يا طنط، أحسن النهارده كتير.
سميحة: طب مش هتفطري؟
فريدة: آه هفطر.
وبصت حواليها وسألت: كامل وشهد لسه نايمين؟
نزلت شهد على صوت فريدة وردت عليها:
أنا صحيت أهو، لازم أروح الجامعة النهارده.
فريدة ابتسمت لها وبصت حواليها تدور على كامل.
سميحة لاحظت إن فريدة بتدور على كامل، وكانت بتفكر إنها لازم تعود فريدة على فكرة إن كامل هيكون لواحدة غيرها، وإنها لازم تتعود على ده عشان متتعبش بعدين.
شهد قعدت قصاد مامتها وسألتها باهتمام: ماما، هما الضيوف اللي كانوا عندنا امبارح دول يبقوا مين؟
فريدة بصتلها وسألت باستغراب: ضيوف مين؟
ردت شهد: بنت وباباها كانوا هنا امبارح.
بصت سميحة لفريدة وردت على سؤال شهد: دي مها وباباها المستشار رؤوف، كانوا جايين يتعرفوا علينا.
شهد باستغراب: يتعرفوا علينا ليه يا ماما؟
سميحة: عشان كامل بيفكر يخطب مها.