الفصل 14 | من 21 فصل

رواية تار صعيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك شاهين

المشاهدات
30
كلمة
1,481
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

فجأة، موبايل فراس رن، رد بسرعة يمكن حد من اللي خطف لورين وعايز فدية: "ألو." فراس بصدمة: "إيه... كمل بعصبية: "طب اقفل دلوقتي، اقفل! فلير بقلق: "في إيه؟ لورين جرالها حاجة؟ فراس: "لا، مش تليفون عن لورين أصلاً." فلير: "طب في إيه؟ فراس وهو بيقعد بتعب: "المصنع ولّع." فلير بشهقة: "إييه! حمزة: "في إيه وايه اللي بيحصل ده؟ فراس، أنت ليك أعداء بصفة خاصة غير الشغل؟ فراس هز رأسه: "عيلتكم." حمزة: "عيلتنا!

طب يعني علشان حكاية التار وكده ولا في عداوة شخصية معاك أنت بالذات؟ فراس: "لا، معايا." كمل بعد ما خد نفسه: "مع عمك عزت أبو عامر." هارون بعصبية: "أوعاك تكون أنت اللي ورا ضرب عامر بالنار." فراس ببرود: "لو أنا مش هخاف أقول." حمزة: "طب إيه اللي بينكم يا فراس؟ فراس بتنهيدة: "حكاية قديمة، الموضوع كان بين بابا وعمك عزت، مش وقته دلوقتي، خلينا في المهم."

في الوقت ده لقوا ست داخلة عليهم وشايلة لورين اللي نايمة. فلير جريت عليها وخدتها منها. فلير: "لقيتيها فين؟ ولا أنت اللي خطفتيها؟ أيوه أكيد أنت اللي خطفتيها! الست: "وه وه عاد في إيه يا ست؟ أنا لقيت البنية بتبكي ومفطورة من العياط لوحدها، خدتها معايا وسألتها على اسمها، قالت إنها أخت فراس بيه، وطبعًا مفيش غير فراس واحد في البلد كلها، فجبتها على هنيه وأهي طلعت تبعكم فعلًا." فراس: "عارفة لو طلعتي كدابة هيحصلك إيه؟

الست: "جرى إيه يا بيه؟ أنا هكدب عليك ليه إيه مصلحتي؟ حمزة وهو بيدقق في ملامحها: "هو مقالش إنك بتكدبي، هو بيقول لو طلعتي كدابة... اسمك إيه؟ الست: "اسمي فتحية... وأنا مش كدابة يا حضرة الـ... حمزة: "الرائد حمزة الجناوي." الست اتوترت شوية وبعدين قالت: "تشرفنا يا بيه، أنا قولت اللي عندي، حمد لله على رجوع بنتكم... عن إذنكم." وخرجت بسرعة. فلير بصدمة: "أنتم هتسيبوها كده عادي؟

أنا متأكدة إنها يا إما اللي خطفتها يا إما تعرف حاجة عن اللي خطفها." فراس قرب منها وشال لورين اللي نايمة: "معاكي دليل إنها خطفتها أو تعرف اللي خطفها؟ حمزة: "مش هينفع نقبض عليها وإحنا أصلاً معناش دليل إنها اتخطفت، ممكن فعلًا تكون كانت تايهة." فلير بخوف: "طب طب نروح المستشفى ونكشف عليها يمكن اللي خطفها سرقة أعضاء أو حاجة، أنا خايفة."

فراس: "اهدي، أكيد هنعمل كده، بس هي نايمة دلوقتي وكمان لو سرقة أعضاء مش هيرجعوا في نفس اليوم، ده حد بيلعب معانا... مش عارف إيه كل المصايب دي." نيجي عند نسمة اللي واقفة مصدومة من كل حاجة، عقلها وقف لما الست قالت إن لورين قالتلها إنها أخت فراس، بتحاول تستوعب مش عارفة، هي كانت فاكرة إنها بنت فلير بالتبني أو أي حاجة، بس إزاي أختها؟ نسمة حاولت تخرج من الصدمة وتتكلم، بصت لفراس وقالت: "هي هي لورين أختك؟

فراس قرب منها: "يعني هي هتبقى أختي ومش أختك أنت كمان؟ نسمة: "يعني إيه؟ فراس بتنهيدة وهو بيديها لورين: "ده حوار طويل، لما نخلص من كل ده هبقى أحكيلك، اطلعي نومي لورين فوق وارتاحي."

وبص لفلير: "وأنت كمان اطلعي ارتاحي، أنت تعبانة وكل ده غلط عليكي ومينفعش، أنا لازم أنزل القاهرة علشان أشوف المصنع، جدي حاول تشوف الموضوع علشان الدم ميتفتحش تاني، اسكتهم على الأقل النهاردة أو كلم الشيخ الكبير ييجي يسكتهم. وأنت يا حمزة روح اطمن على ابن عمك." فلير بعناد: "أنا مش طالعة في حتة، أنا هروح معاك." فراس بنفاذ صبر: "هتروحي معايا فين؟ هو أنا رايح الملاهي؟ فلير: "ماليش فيه." فراس: "اللهم طولك يا روح...

اطلعي يا فلير فوق متعصبنيش." فلير بدموع وقلق: "مش هتخرج يا فراس لوحدك." فراس بعصبية: "هو أنا عيل صغير وخارج وخايفة عليه؟ فلير: "مش العيال الصغيرة بس اللي بنخاف عليهم على فكرة... مش هسيبك تخرج، لو خرجت ممكن يعملولك حاجة، أنا قلبي مقبوض صدقني ومش مطمنة، خدني معاك حتى." فراس بعصبية جامدة: "اللهم طولك يا روح! بقولك إيه، أنا مش فاضي للدلع ده، آخدك معايا فين؟

مش فسحة هي، اطلعي يا بنت الناس ارتاحي، أنت لسه راجعة من المستشفى، مش هقول تاني... حمزة عقل أختك، أنا ماشي." وخرج بسرعة. جت تجري وراه، حمزة مسكها. حمزة: "اعقلي بقى واقعدي، هو مش صغير... اقعدي ارتاحي، أنت تعبانة." فلير بدموع: "هيموتوه أنا أنا خايفة عليه، متخليهوش يخرج." حمزة: "مش هيحصله حاجة صدقيني... أنا رايح المستشفى، هشوف أخبار عامر، متخرجيش أنت ونسمة ولورين من القصر مهما حصل، ولما أرجع هاخد لورين نكشف عليها."

هزت له راسها وطلعت على فوق وهو خرج. بعد شوية سمعوا أصوات رجالة وناس كتير برا لدرجة إنهم خافوا، وقفوا يبصوا من ورا الشباك، كان الحاج هارون واقف بيحاول يهديهم. هارون: "جرى إيه يا رجالة الجناوي؟ مش عملنا الصلح عاد؟ أحد الرجال: "وأنتم اللي فضيتوا الصلح والعداوة اللي حصلت وابتديتوا، وإحنا مهنسيبش حقنا." راجل: "زي ما ضربتوا نار على أكبر حفيد عندنا، إحنا كمان هنضربوا على أكبر حفيد عندكم، وأكده نبقى خالصين، مش كده يا رجالة؟

الكل بصوت واحد: "أيوه أكده." هارون وهو بيحاول يهديهم لحد أما الشيخ الكبير يوصل: "أكيد اللي ضربوا مكنش يقصد، ممكن عيار طايش، محدش يستجري في عيلتنا يعصي أوامري أو أوامر الشيخ الكبير." أحد الرجال: "لما عامر بيه يفوق هنعرف كل حاجة بـ... قطعه صوت الشيخ الكبير من وراهم بيقول: "ولحد أما عامر الجناوي يقوم يبقى فيه كلام تاني، يلا كل واحد على بيته." أحد الرجال: "بس... الشيخ بصرامة: "من غير بس، أنا قولت كل راجل على بيته."

الرجالة مشيوا والشيخ قعد مع الحاج هارون. الشيخ: "إيه اللي حصل؟ هارون: "مخبرش يا شيخنا، بيجولوا واحد من عندنا طخ عامر الجناوي ومش لاقيينه." الشيخ: "كيف يعني فص ملح وداب؟ هارون: "الرجالة بتدور ومستنيين عامر يقوم يقول مين وليه وإيه اللي حصل." الشيخ: "فراس له دخل؟ هارون: "لا، فراس كان مع مراته في المستشفى." الشيخ هز رأسه وسكت.

عند فراس كان واقف قدام المصنع بعد أما وصل ولقى المطافي طفّته، حمد ربنا إن محدش اتأذى من العمال، فضل يبص على المصنع بوجع بعد ما بقى عبارة عن خراب، لأنه المباني بقت سودا وريحة الحريق والدخان، الحاجة الوحيدة اللي عملها بتعبه وشقاه بعيد عن فلوس أملاك والده وجده راحت كلها. جه ناحيته ظابط. الظابط: "بتتهم حد يا فراس بيه؟ فراس بجمود: "لا." الظابط: "ليك عداوة مع حد الفترة دي؟ فراس: "لا."

الظابط: "فراس بيه، ياريت تتعاون معانا، الحريق بفعل فاعل و... فراس قطعه بشوية نرفزة: "قولت لا، أكيد لو أعرف مش هخبي عليكم يعني." الظابط: "تمام يا فراس بيه، القضية هتتقفل ضد مجهول." ومشي وسابه. فراس ركب العربية وقرر يروح علشان يطمن على لورين. في قصر الجناوي، ماري بذهول: "وواو يا أندرو، دول باينين إنهم ريل أوي بجد مش فوتوشوب." أندرو: "مش قولتلك مش هنحتاج نروح القصر حتى." زيزي: "طول عمري بحب يور واي أوف ثينكينج."

(طريقة تفكيره يعني) ماري: "طب نبعتهم ليه دلوقتي؟ أندرو: "لا، هتستني شوية نشوف بدر عايزنا في إيه وهنسيب الكارت ده للآخر." ماري: "أوكي." حمزة راح اطمن على ابن عمه ورجع دخل القصر، لقى نسمة قاعدة لوحدها في الجنينة، راح قعد ناحيتها. حمزة: "قاعدة لوحدك ليه؟ نسمة بخصّة خفيفة: "حمزة! حمزة: "أويا يا ستي حمزة، مالك اتخضيتي كده ليه؟ نسمة: "معلش كنت سرحانة بس." حمزة: "والجميل سرحان في إيه؟

نسمة: "عارف لما حياتك تبقى بايظة من كل ناحية وأنت واقف بتتفرج؟ أنا بقى كده، حياتي بايظة وواقفة أتفرج عليها." حمزة: "يا ساتر! واقفة تتفرجي لوحدك؟ نسمة: "أفندم؟ حمزة: "متخليني أتفرج معاكي وأنت تتفرجي معايا وتبقى حياة واحدة نتفرج عليها سوا." نسمة: "لا معلش مش فاهمة." حمزة بهمس وصوت واطي: "ربنا يستر وعيالي ميورثوش الغباء ده." نسمة: "بتقول حاجة؟ حمزة: "ها... بقولك إيه، واحد زائد واحد كام؟ نسمة: "اثنين."

حمزة: "طب ما نيجي نخليهم واحد؟ نسمة: "دي إزاي دي؟ يعني هتخترع رياضة جديدة؟ حمزة: "لا ده أنت غبية بجد... ده أنا أخاف عيالي يورثوا الغباء ده كله." نسمة: "الله! وأنا مالي ومال عيالك؟ حمزة: "يا لهوي عليا بجد! إيه الغباء ده؟ أنت دكتورة إزاي؟ نسمة بتريقة: "دكتورة على أما تفرج يا خفيف، هاها، لولايا مكنتش هتبقى عايش." حمزة: "حيلك حيلك، دي كانت رصاصة في الكتف أصلاً، هو حد بيموت في رصاصة في كتفه؟

نسمة: "متنكّرش مجهودي لو سمحتِ." حمزة: "مش هنكر يا ستي." سكتوا هما الاثنين ونسمة رجعت تسرح تاني. حمزة: "عيب تبقي قاعدة مع حمزة الجناوي وتسرحي." نسمة ابتسمت هو كمل: "بعيدًا عن الضحك والهزار، مالك؟ نسمة: "عارف لما تبقى قاعد عادي وفجأة تتخنق وذكرياتك المؤلمة ترجعك للصفر وتحط عليك."

حمزة: "الكلام ده بيبقى دليل على عدم ثقة الواحد في نفسه وإنك مش مقتنعة إن خلاص الماضي ماضي وإن كل واحد بيغلط وبيتعلم وبيغلط تاني وبيتعلم، إحنا بشر مش ملايكة وعادي نغلط." نسمة: "أنا خسرت حاجات كتير أوي في حياتي وخسرت ناس كتير أوي في حياتي مكنتش عايزة أخسرهم." حمزة

وهو بيعمل نفسه بيفكر بعمق: "عن نفسي معترف إن الخسارة اللي بجد هي خسارة المزاج الرايق، خسارة الفلوس، خسارة إن الأكل اللي دفعت فيه دم قلبك طلع طعمه وحش، أما خسارة الناس دي عادي مفيهاش حاجة." نسمة بصتله وهي بتضحك: "أنت بتقول إيه؟ أنت مبتعرفش تتكلم جد شوية؟ حمزة: "أيوه بقى يا شيخة اضحكي خلي الدنيا تنور." نسمة لسه هتتكلم سمعوا صوت ضرب نار برا، جريوا يشوفوا في إيه.

فلير كانت واقفة في البلكونة رنت على فراس كذا مرة مش بيرد عليها، فضلت واقفة تستناه بقلق وكل شوية يجيلها قبضة في قلبها ونغزة والقلق والخوف يزيد لحد أما لمحت عربيته جاية من بعيد ونزل منها علشان يصحي الغفير يفتح ليه البوابة، فلير كانت لمحت حد مستخبي ورا الشجرة وليزر مسدس وفجأة. فلير بصريخ وصوت عالي: "فرااااس حااااسب! بس فجأة رصاصة خرجت من مسدس وصوتها علي جامد ولقوا دم مغرق الأرض و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...