فراس أول لما دخل الأوضة اتصدم من شكلها، أول مرة يشوفها من غير حجاب، شعرها أحمر قوي، بشرتها بيضاء، عينها زرقاء، نفس شكلها بالضبط، نفس الهيئة، كأنه بيشوفها ثاني قدامه، مش مصدق عينه، حاسس بزغللة، كان لسه هيقع. فلير حست إن في حد معاها في الأوضة، بتبص وراها لقيته واقف، وفجأة حست إنه هيقع، جريت عليه سندته وقعدته على السرير. فلير بقلق: فراس أنت كويس؟ فراس بدون وعي: احضنيني. فلير بصدمة: إيه؟
فراس ما استناش وحضنها هو ونام وهي في حضنه. فلير فضلت مصدومة، مش عارفة تعمل إيه، هي متأكدة إنه فاكرها واحدة تانية، كانت عايزة تشيل إيده من عليها وتخرج بس كان حضنها جامد فاستسلمت ونامت. صحيت الصبح لقيته لسه نايم، حاولت تقوم لأن تليفونها كان بيرن، وقامت من حضنه بالعافية، خدت تليفونها ودخلت البلكونة. فلير: ألو؟ يوسف: فلير عاملة إيه؟ فلير: أنا كويسة يا حبيبي، عامل أنت إيه وبابا عامل إيه؟
يوسف: إحنا كويسين الحمد لله، وحشتيني أوي. فلير: وأنتم كلكم وحشتوني جدًا. يوسف: فلير أنتِ عارفة ماري جت؟ فلير: بجد إزاي؟ هي مش قالت... جت إمتى يا جو؟ يوسف: جت من ساعتين كده وعايزة تشوفك. فلير: نعم! ماري عايزة تشوفني؟ أنت بتهزر يا يوسف صح؟ يوسف: أنا كمان استغربت حتى بابا، بس قولنا هنجيلك بالليل، وأنا قولت لبابا أكلمك أقولك عادي ولا لأ. فلير: لا يا حبيبي عادي تنوروا هستناكوا. يوسف: خلاص يلا أشوفك بالليل.
فلير قفلت معاه وفضلت باصة قدامها بتفكر ماري رجعت ليه؟ بعدين دخلت الأوضة ثاني ملقتش فراس. فلير: راح فين ده؟ أنا مش فاهمة إيه الجنان اللي أنا عايشة فيه ده يا ربي! وبعدين دخلت الحمام وخدت شاور ولبست ونزلت. فلير بابتسامة: صباح الخير. هارون: صباح النور يا بتي. الجدة: صباح الخير يا حلوة أنتِ. فلير: ده أنتِ اللي حلو يا حلو أنتِ. نسمة: مفيش صباح الورد يا نسمة، صباح الجمال يا نسمة؟ إيه شفافة أنا ولا إيه؟
فلير: صباح الورد يا ورد. نسمة: صباحك قمر زيك يا قمر أنتِ. فلير بضحك: واضح إن الغزالة رايقة النهاردة. نسمة: الفضل يرجعلك يا فيري يا جامدة. فلير بغرور: مش عارفة من غيري كنتوا هتعملوا إيه بجد. نسمة: ولا أي حاجة. ضحكوا الاتنين وبعدين فلير بصت لهارون. فلير: جدو، يعني أنا بستأذن حضرتك، بابا وإخواتي جايين يزوروني بالليل. هارون: وه! إيه اللي بتجوليه ده؟ البيت بيتك يا بتي ينوروا طبعًا. فلير: شكرًا.
فلير همست لنسمة: هو فراس خرج؟ نسمة بخبث: وأنتِ بتسألي على فراس ليه؟ فلير: أنتِ رخمة والله، أخلصي. نسمة بضحك: أيوه خرج راح القاهرة، تعرفي وربنا أنتِ خسارة في الواد أخويا ده، متيجي أطلقك وأجوزك غيره؟ فلير بضحك: رضوى الشربيني أوي. الجدة بحِدة: وجفوا حديت شوي أنتم الاتنين واشربوا العصير وكلوا. فلير ونسمة سكتوا وكملوا أكل في سكوت. في شركة عند فراس كان قاعد مع هيثم صاحبه. هيثم: عاش من شافك وسمع صوتك يا فراس بيه.
فراس بحب: وحشتني يا هيثم والله. هيثم: طول عمرك بكاش لو واحشك كنت سألت عليا. فراس: أنت عارف بقى مشاغل والله. هيثم: أيوه أيوه يا عم، المهم أنت أنا كمان مشغول جدًا على فكرة. فراس: ماشي يا عم المشغول، المهم كنت عايزك في خدمة. هيثم: ما أنا عارف أنت هتكلمني غير علشان مصلحة، طول عمرك مصلحجي. فراس بعصبية: قوم غور يا هيثم مش عايز من شكلك حاجة. هيثم: خلاص يا عم يخربيت اللي يعصبك، أؤمر يا فراس بيه. فراس: عايز كل المعلومات عن
(فلير سالم الأسيوطي) يا هيثم، وياريت يكونوا النهاردة بالكتير. هيثم: حاضر يا عم اعتبره حصل. كمل بخبث: بس هي مين المزة اللي خلت فراس الجناوي يعوز يعرف معلومات عنها؟ فراس بعصبية وهو بيضربه بالبوكس: مزة مين يا حيوان، دي مراتي. هيثم: خلاص يا عم إن... إيه! مراتك! أنت اتجوزت من ورايا يا فراس؟ فراس: إيه اتجوزت من وراك دي؟ أنت ليه محسسني إنك مراتي وجبتلك ضرة؟
هيثم بتمثيل: أخص أخص عليك يا راجل بتخوني وبتتجوز عليا، طلقني طلقني بقولك يا خاين، بتخدني لحم وترميني عظم. فراس وهو بيمسكه من هدومه: ولا اظبط يلا كده أنا بدأت أشك إنك ظابط. هيثم بجدية: مسمحلكش، أنت بتتكلم مع سيادة الرائد هيثم الزيني، نزل إيدك دي كده يا حتة مواطن عادي. فراس: هيثااام بطل استفزاز. هيثم: يخربيت اللي يهزر معاك، أنا ماشي على بالليل كده بكرة الصبح بالكتير هتكون كل المعلومات عندك. فراس: تمام.
هيثم: بس مش هتعرفني على المدام؟ فراس وهو بيجز على سنانه: هيثم. هيثم: خلاص خلاص أنا ماشي. بالليل في قصر الجناوي عيلة فلير جت وكانوا قاعدين في الجنينة. الحاج هارون والجدة سلموا عليهم، وهارون خد سالم وقعدوا في المكتب، والجدة طلعت ونسمة فضلت قاعدة جنب فلير. يوسف: وحشتيني يا فوفا. فلير وهي بتحضنه: ده أنت اللي وحشتني كتير يا صغنن أنت. يوسف بتذمر: فلير أنا مش صغير علشان تقوليلي صغنن دي.
فلير وهي بتلعب في خدوده: لا هتفضل الصغنن بتاعي مليش فيه. ماري: إيه يا فلير مش هتسلمي عليا ولا إيه؟ فلير: إزاي يعني؟ إزيك يا ماري وحشاني. ماري: أنتِ موحشتنيش الصراحة. فلير سكتت، نسمة تنحت. يوسف: فلير ممكن أروح أشوف الإسطبل اللي هناك؟ فلير: آه يا حبيبي روح بس خلي بالك من نفسك. ماري: أومال فين جوزك يا فلير؟ فلير: في الشغل، بتسألي ليه؟ ماري: أكيد بيزرع الأرض فلاح بقى... يا حرام يا فلير مش مصدقة والله إن ده يبقى نصيبك.
نسمة: فلاح! ماري: وأنتِ مين بقى؟ نسمة: أنا أخت الفلاح... آه قصدي أخت جوزها يعني. ماري: أمم شكلك مش باين يعني إنك عايشة هنا. نسمة سكتت وبصت لفلير: أنتِ متأكدة إن البت دي أختك؟ فلير بضيق: للأسف، اسكتي بقى. في الوقت ده فراس جه. فراس: برضه قاعدين في الجنينة؟ فلير بهمس وهي بتضرب إيدها على رأسها: الله يخربيتك يا شيخ كان لازم تيجي دلوقتي. ماري بإعجاب وهي بتسلم على فراس: هاي أنا ماري. فراس: أهلًا. وبص لفلير ونسمة بمعنى مين؟
ماري: فلير حبيبتي هو مين ده؟ فلير وهي بتلوي بوزها: الفلاح يا أختي. ماري: What? Are you kidding? فراس راح قعد بين نسمة وفلير وقال باستغراب: فلاح فلاح إيه... هي مين دي؟ نسمة وهي بتقوم من جنبه: أخت مراتك. ماري مصدومة وبتبص لفراس بنظرات إعجاب واضحة: فلير he is your husband? فلير بغيظ من نظرتها وهي بتحضن كتف فراس: آه يا أختي my husband الفلاح، ليكي شوق في حاجة؟
ماري بقرف من طريقتها: Oh no، مش هتغيري الطريقة الـ local بتاعتك دي، أنتِ بنت سالم الأسيوطي وكنتِ عايشة في إنجلترا يعني حسني ألفاظك. فلير بضيق: اللهم ما طولك يا روح. ماري بدلع: أنت عارف يا... هو أنت اسمك إيه صحيح؟ فراس لسه هيرد فلير قطعته. فلير: اسمه فراس يا حبيبتي. ماري: هو معندوش لسان يرد يعني؟ فلير بلغة صعيدية: لااه معندناش رجالة تتحدت مع حريم واصل. فراس ماسك ضحكته بالعافية.
ماري: بقيتي تتكلمي صعيدي كمان، oh my god بجد مش كفاية أسلوبك الـ local. كملت وهي بتبص لفراس: أنت مش باين عليك إنك صعيدي خالص، شغال إيه؟ فراس باقتضاب: بيزنس مان. ماري بصدمة: Really? فلير كانت قاعدة هتشيط ومضايقة جدًا، فراس حس بكده حب يغيظها أكتر. فراس: آه... بس تعرفي فعلًا مش باين عليكي خالص إنك مصرية. ماري بثقة: أكيد طبعًا جمالي مستحيل يكون مصري. فراس: أكيد طبعًا. فلير بغيظ: أجبلكم شجرة واتنين لمون؟
فراس باستفزاز: يا ريت. فلير قرصته في كتفه وقامت وقفت فجأة، فراس قام جنبها وهمس في ودنها: بتغيري يا فراولة؟ فلير بصتله بغيظ ولسه هترد قطعها ماري اللي كانت قاعدة مش مصدقة إن هو ده اللي هي رفضته من غير أما تشوفه وسابته لأختها بكل بساطة. قالت في نفسها: مبقاش ماري الأسيوطي أما خليته يتجوزني أنا ويطلقك يا فلير. ماري بخبث: إيه رأيك يا فلير أما أقول لبابا يخليني أقعد معاكي لحد أما أسافر، I think we will enjoy.
كملت بخبث: ولا أنت يا فراس مش عايزني أقعد عندكم؟ فلير اتصدمت ومعرفتش ترد تقول إيه، بتبص على فراس لقيته مبتسم لماري وبيقولها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!