الفصل 12 | من 21 فصل

رواية تار صعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك شاهين

المشاهدات
24
كلمة
1,358
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

فلير تنحت عندما وضع فراس التليفون في وجهها. فراس وهو يقوم: أنتِ مش قولتي إنك قولتي كل حاجة ومش مخبية حاجة؟ إيه ده؟ فلير: معرفش، أنا قولت كل حاجة بخصوص بدر وكل اللي أعرفه عنه. فراس: هو عايز يقابلك ليه؟ وجاب رقمك منين أصلاً؟ فلير: روح اسأله وأنا مالي. فراس: اتكلمي عدل. فلير بزهق: هو أنا بتكلم بالمشقلب يعني؟ فراس: اللهم طولك يا روح، أنتِ إيه اللي خرجك من أوضتك؟ فلير بتوتر: أنت مش واخد بالك إن لورين نايمة جوا و..

فراس بعدما فهم قصدها وأنها خايفة لورين تروح تقول إن كل واحد في أوضة، حب يستفزها: أيوه، وبعدين يعني عايزة إيه؟ فلير بضيق: أوف، مش عايزة، هنام على الكنبة هنا. فراس بضحك: متقوليها يا ستي أسهل، قولي إنك عايزة تنامي في أوضتي وفي حضني. فلير: أنت قليل الأدب على فكرة. أكملت بتوتر: أنا بس علشان علشان لورين. فراس: اممم همشيها علشان لورين... طب يلا علشان عايز أنام وبقفل باب الأوضة بدري. فلير: نينينينينيني.

فراس وهو رايح الأوضة: يلا اخلصي. فلير بضيق: جاية جاية... كتك القرف يا شيخ في حلاوتك دي، خالته كانت بتتحوم على كريم كراميل. فراس من جوّا بصوت عالي: يلاااا متكلميش نفسك كتير، هتتجنني قريب. فلير دخلت الأوضة وربعت إيدها على صدرها: ممكن أعرف هنام فين؟ فراس: أفندم؟ مش فاهم، مش شايفة السرير يعني ولا إيه؟ فلير: طيب وأنت؟ فراس: نعم يا اختي أنا إيه؟ فلير: هتنام فين يعني؟

فراس وهو بينام على السرير: أنا نمت أهو، فين المشكلة في نومي؟ فلير: نعم... أنا مش هنام جنبك أكيد. فراس وهو بيشدها على السرير وياخدها في حضنه: على أساس إنها أول مرة يعني... اهدي بقى وكفاية حركة. فلير: كل مرة بالعافية. فراس بخبث: بالعافية آه عليا. فلير غمضت عينيها: أنا عايزة أنام، تصبح على خير. فراس فضل باصص للسقف وهو حاضنها، بعد شوية: عارفة وأنا صغير مكنتش بعرف أنام غير في حضنها... كانت بتقعد تحكيلي حواديت كتير أوي...

كانت وهي حامل في نسمة تقولي خلي بالك من أختك خليك ضهرها وسندها... وأنا كنت بقول حاضر بس معملتش أي حاجة من ده، مش عارف هواجه نسمة إزاي، حتى لو اتأسفت لها مفيش آسف هيرجع السنين دي كلها. بص ليها لقاها مفتحة وباصة له بتركيز واهتمام. فلير: كفاية ندمك اللي أنا شايفاه في عينك، هي أكيد هتشوفه، ونسمة قبلها طيبة صدقيني وبتحبك وهتسامحك.

فراس وهو باصص ليها: يااااه، قد إيه الندم ده مؤذي بطريقة بشعة متتوصفش، تخيلي تبقي ندمانة على حاجة عملتيها أو كلام قولتيه أو حاجة معملتيهاش وكلام كان المفروض تقوليه ومقلتيهوش، على طريق اخترتي تمشي فيه وخسرك ناس كتير بيحبوكي وطلع غلط، الندم ده بيبقى جوانا زي النار ما بتعمل في الفحم كده بالظبط، أنا جوايا نار يا فلير مش عارف أطفيها. فلير

وهي بتمسح بإيدها على رأسه: بس بيجي يوم إنه خلاص عفا الله عما مضى، الماضي هيفضل في الماضي عشان نتعلم منه بس وعشان بس نفتكره نقول احنا كنا فين وبقينا فين، وخليك عارف إن أكيد ربنا ليه حكمة في كل ده، مش لازم نعرف سببها إيه وليه، بس نخلينا واثقين إننا بنفر من قدر الله لقدر الله وكله مكتوب...

فالندم عمره ما هيفيدك في حاجة، بالعكس هيخليك واقف مكانك تفكر في الماضي وبس، رغم إنك بإيدك تصلح كل ده وترجع مامتك وأخواتك حواليك وتعوضوا الوقت اللي ضاع منكم. فراس حضنها جامد لدرجة إنها استخبت في حضنه وحضنته هي كمان وقال: كنت محتاج حد أتكلم معاه... أتكلم معاه ويسمعني ويطيب بخاطري وميجيش عليا ويبقي عليا القاضي والجلاد في نفس الوقت... ولقيتك أنتِ، أنتِ عملتي كل ده، ربنا يخليكي ليا. فلير بخجل: تصبح على خير.

فراس: تلاقي الخير. الصبح على الفطار كان الكل متجمع. هارون: منور يا حمزة يا ولدي. حمزة بحرج: بنورك يا حج ومعلش لو تقلت عليكم. هارون: وه عيب عليك عاد، ده احنا صعايدة يا ولدي وبيوتنا مفتوحة للغريب قبل القريب... أنا جايب علشان رايح الأرض. حمزة: ربنا يخليك يا حج ويعينك. ماري: آه صحيح يا فلير، أندرو وزيزي جايين كمان شوية، وأنا هروح أجيبهم من المطار واستأذنت من هارون بيه. فلير تنحت وبصت لفراس اللي قال: هما مين دول؟

ماري بخبث: دي زيزي صحبتي وأندرو الإكس بتاع فلير. فراس وهو بيبص لفلير اللي هزت رأسها بلا: الإكس بتاع فلير! اممم وجاي ليه إن شاء الله؟ ماري بدلع: أصل هو يا فراس يبقى صديق عزيز ليا أنا وزيزي، فيقضي هو وزيزي يومين يعني هنا كتغيير نفسهم يشوفوا الصعيد وكده. فراس وهو بيبص لفلير: اممم نفسهم يشوفوا الصعيد... أنتِ إيه رأيك؟ فلير بهمس وهي بتبلع ريقها: متوافقيش. فراس بصلها باستغراب. فلير: متبصليش كده، متوافقيش بس.

فراس بهمس: هو أنا الأكيد مش هوافق بس ليه؟ فلير: هقولك لما نبقى لوحدنا. بصلها وهز رأسه وقال بصوت عالي: معلش يا ماري بس ضيوفك غير مرحب بيهم. ماري: يعني إيه، دول المفروض ضيوف مراتك أصلاً. فراس وهو بيسأل فلير: هما ضيوفك يا حبيبتي؟ فلير اتنفضت من الكلمة وبصتله. فراس وهو يهمسلها: اقفلي بوقك يا فراولة لا دبان يخش. فلير وهي بتقفل بوقها وتكح: لا لا مش ضيوفي ولا أعرفهم. ماري بغيظ وهي بتقوم: والله...

على العموم مش مشكلة، هقول لبابي يستضيفهم عنده وهروح معاهم. نسمة كانت قاعدة جنب فلير من ناحية وفراس من ناحية قالت بهمس: سكة السلامة. فلير وهي بتضحك: شوفت أنا منك أنتِ ياما. نسمة وهي بتضحك معاها: يلا بالسلامة رد الباب وراك... أكملت وهي بتبص على سمية اللي قدامها: عقبال اللي في بالي يا رب. سمية ودت وشها الناحية التانية وبصت لحمزة بإعجاب وقالت بدلع: إلا قولي يا حضرة الظابط. حمزة وهو بيبصلها: هو أنتِ بتكلميني أنا؟

سمية: هو في ظابط غيرك أهنيه؟ المهم قولي أنتَ عندك كام سنة؟ نسمة بغيظ: ليه هتطلعي له بطاقة؟ سمية: وه أنا كلمتك عاد؟ أنا بكلم حضرة الظابط، هو عينك محامي عليه؟ نسمة بغيظ وهي بتقلد صوتها: أنا بكلم حضرة الظابط هو عينك محامي عليه... كتك نيلة في تقل دمك. فلير وحمزة هيكوتوا من الضحك على نسمة، وفراس بيبصلها بابتسامة ونظرة غريبة. سمية: مش هرد على عيلة. نسمة: لا ردي كده وريني. فلير: نسمة خلاص سيبك منها...

حمزة يبقى أخويا التوأم يا سمية يعني أدي. سمية: أنا سألته هو، مسألتكيش ولا سألتها. حمزة بضحك: يلاهوي قصف جبهة ليكم أنتم الاتنين. فلير ونسمة بصوله جامد راح مكمل: أحم أحم جرى إيه حضرتك، ميردوا عادي أنتَ هتمسك لسانهم يعني. سمية: مجصدش يعني... قطع كلامها حمزة وهو بيقوم علشان موبايله رن. حمزة: معلش عندي شغل هرد وارجعلكم. نسمة: أحسن، بني آدمة لازقة...

بقولك يا فلير تعالي نقعد في الجنينة عايزة أتكلم معاكي شوية ونخلي لورين تلعب برا. فلير: خلاص ماشي. فراس: ممكن آجى معاكم أنا كمان يا نسمة؟ نسمة بصدمة متنحة، هي تقريباً أول مرة تسمعه بيناديها أو بيوجه ليها كلام، بصت لفلير وبعدين بصتله وساكتة. فراس: يااه ده أنا وجودي مش مرحب فيه لدرجادي خلاص يس.. نسمة بسرعة: لا طبعاً تعالي، بس أنا كنت فاكرة هتروح الشركة. فراس: لا مش رايح هقعد معاكم، ولا مضايقك؟ نسمة: وأنا هضايق ليه؟

بصت لفلير: يلا. فلير مسكت إيد لورين: يلا. في المطار عند ماري، كانت هتفرقع من الغيظ. زيزي: كان لازم يعني تقولي إن أندرو يبقى الإكس بتاع فلير؟ ماري: قولت أهو يمكن يتخانق معاها، مكنتش فاكرة إنه هيرفض إنه يجي. زيزي: يا بنتي ده صعيدي، أكيد دماغه ناشفة يعني وتفكيره قديم ومش هيرضى أبداً إن إكس مراته يقعد معاهم في البيت. ماري: أهو جيت أعملها عمتها. زيزي بتصحيح: اسمها جيت أكحلها عمتها. ماري: وات إيفر...

أكملت وهي بتبص على أندرو: ساكت ليه؟ أندرو: هقول إيه؟ ماري: هنعمل إيه هنجيب دليل إزاي؟ أندرو وهو بيطلع سيجارة من جيبه ويولعها: مش لازم نجيب له دليل، احنا هنشككها فيها. ماري: وريني شطارتك... وآه بدر عايزنا في فيلا الساحل كمان يومين. زيزي: أوه واي؟ ماري: معرفش. أندرو: إيه اللي فكره بينا يعني؟ ماري: برضه معرفش، لما نروح له أبقى اسأله. راحوا قعدوا في الجنينة وفراس قام يوري لورين الخيل.

نسمة: حاسة فراس متغير أوي انهارده، وأول مرة يغيب من الشغل. فلير: لا عادي. نسمة: عادي إيه لا مش عادي في حاجة غريبة. فلير: سيبك من فراس وقوليلي عايزاني في إيه؟ نسمة بتوتر: مدحت بيهددني. فلير: مدحت مين؟ نسمة: في إيه يا فلير متركزي؟ فلير بتذكر: آه الواد اللي كنتي مرتبطة بيه ده، وأنا أعرف اسمه منين أنتِ مقولتيش اسمه أصلاً. نسمة: طب المهم أعمل إيه؟ فلير: بيهددك إزاي يعني؟

نسمة: إنه هيقول لفراس يا فلير، أنتِ في إيه مش مركزة انهارده كده ليه؟ فلير بتوهان: مش عارفة حاسة إني دايخة أوي. نسمة بقلق: طب أنادي فراس أو حمزة؟ فلير وهي بتقوم تقف: لا لا أنا هطلع أرتاح فوق ومعلش يا نسمة نتكلم... ولسه مكملتش كلامها وقعت على الأرض أغمى عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...