تقف خلفه بعقل شارد وجسد حاضر مرتعش، لتستمع إلى صوت فتح الباب في هذا المبنى الفخم. لم ترَ في حياتها مثل هذه الفخامة إلا على شاشة تلفازهم المتواضعة في شقتهم المتهالكة التي كانت تأويها هي وأختها وأبيها، التي لا تعلم ما هي حالته الآن، بالتأكيد هو الآن على متن الطائرة.
كانت تعيش في سلام حتى قابلته. غيّر مبادئها وأسر قلبها منذ أول مقابلة، ليخذلها بعدها ويحرقها باسم العشق. لقد احترقت حقًا في هذا العشق المؤذي لقلبها، أصبحت تحت رحمة أرسلان العمري هو فقط، لتنتفض بخضة على لمسته وهو ينظر لها بغموض. -أنتِ هتفضلي واقفة هنا كتير كده؟! لتبعد يديه بهدوء، لتهتف بقلق وهي تنظر له: -هنا وترنيم فين؟! ليمسك يديها بقوة، ليهمس بغضب مكتوم يحاول التحكم به كثيرًا، لكن ابتعادها عنه يزيد منه لا يهدئه:
-الشقة بتاعتهم في الدور الخامس، أما احنا في الـ 12 علشان محدش يزعجنا يا قلبي... دلوقتي تخشي بهدوء الشقة... قولتي إنك عيزاهم جنبك، لكن مش معاكي... خشي يا تولاي. لتنظر له بغضب وهو يجرها خلفه إلى داخل الشقة، لتقف تنظر حولها بذهول. لم تكن مجرد شقة، إنها فيلا. كانت واسعة للغاية لدرجة أخافتها، لكن منذ أن استوعبت أنها ملك ساجنها، تحول إعجابها إلى نفور لم تستطع التغلب عليه.
ليقترب منها بهدوء، ليرفع يديه بحب وهو يتحسس شعرها نزولًا إلى وجهها، ليهمس: -أخيرًا بقيتي بتاعتي أنا واتكتبتي على اسمي مروان محمد لغاية آخر يوم في عمري... محدش هيقدر ياخدك مني مهما حصل يا تولاي. لتنظر له بدموع، لتهمس بصوت مرتعش وهي تبعد وجهها بقوة: -آه أنا اتكتبت على اسمك ومحدش هيقدر يجي ياخدني ممكن...
لكن عمرك ما هتعرف تملك قلبي بالقوة ولا هتملكه لأنه اتملك خلاص وفات الأوان. أنا بالنسبالك خسارة، مش هتملكني ولا هحبك يا مروان. لينظر لها نظرة ظالمة ثاقبة، قبل أن يمسك يديها بقسوة يجعلهما خلف ظهرها، وليمُسك وجهها بيده ليصرخ بجنون: -مفيش حب... مفيش إحساس، مش هتحسي غير بيا أنا من دلوقتي... مش هتهمسي بحب حد غيري... مفيش أرسلان في مروان وبس. لتصرخ بخوف وهو يمسكها بالقوة، ليدخل بها إلى أقرب غرفة ويلقيها على السرير،
لتنظر له بهلع تهمس: -أنت هتعمل إيه... ابعد عني، إياك تقرب مني؟! لينظر لها بابتسامة، ليهمس بجنون سيطر عليه وهو يرمي قميصه: -هثبتلك إنك ملكي سواء بمزاجك أو غصب عنك يا روحي. ليعتليها وهو يثبت يديها بقوة، ليقبلها بقسوة دامية، لتبكي بقوة وهي تحاول تحرير نفسها، لتهز رأسها بنفي، ليفصل قبلته التي اقتحمت شفتيها بلا رحمة، ليصرخ بعصبية: -مش هسيبك، بطلي تحاولي. ليقطع قميصها بشراسة ذئب لا يعرف معنى الرحمة أو الرجاء، لتنظر
له بدموع وهي تنتفض بقوة: -أرجوك ابعد عني... متخلنيش أكرهك، أنت هتعالج بابا، أنا مش عايزة أكرهك يا مروان أرجوك. لينظر لها بقوة بصمت، ليبتعد عنها، لتهمس بصوت مرتعش وهي تضم نفسها بقوة تنتحب: -أنت مش وحش وأنا عارفة، فمتخلنيش أكرهك. لو بتحبني متلمسنيش. لينظر لها بألم، ليهتف بجمود وهو يرتدي قميصه بسرعة ويمسك مفاتيحه: -مين قالك إني مش وحش؟!
متحكميش بنفسك وتفضلي بريئة كده. أديكي أديتي الثقة وسلمتي قلبك لأرسلان باشا، إيه اللي حصلك في الآخر؟ كنتي مجرد نزوة عنده ولما زهق رماكي، زيك زي الباقي... أرجع مش عايز أشوفك، ومتخرجيش من الأوضة غير لما أصحى، ومتدخليش الأوضة اللي جنب ديه، أنتِ فاهمة؟! لتؤمئ موافقة، لترفع رأسها وهي تنظر له ببكاء، لتهمس بصوت خافت: -عايزة ترنيم تيجي تنام معايا... علشان خاطري مبتعرفش تنام من غيري، أرجوك.
ليمسك رأسه بقوة من هذا الصداع الذي بدأ يطرق رأسه بقوة، ليصرخ بعصبية: -هش... محدش هيجيلك هنا ولا هتخرجي تروحي في مكان. ليخرج من الغرفة بسرعة، لم تمر دقيقة كان يصفع باب الشقة بقوة انتفضت عليها، لتخرج بسرعة من الغرفة لتتأكد إذا أغلق الباب خلفه بالمفتاح أم لا. كان داخلها مجرد أمل سرعان ما انطفأ وهي تحاول فتح الباب وكان قد أغلقه بالمفتاح بقوة. لتستند عليه ببكاء وهي تهمس بألم: -أنا آسفة يا ترنيم... أنا آسفة يا قلب أختك.
لتظل مكانها إلى أن جفت دموعها من كثرة البكاء، لتتحرك بوهن وهي تنظر إلى أرجاء الشقة. كانت ألوانها هادئة باللون الأبيض المختلط بلون القهوة الفرنسية الدافئة، الأثاث كان لونه بدرجات مشابهة له، فكان فخمًا للغاية. لتبتعد عن الغرفة التي أخذها لها غصب، لا تريد أن تدخلها مرة أخرى. لتدخل إلى أبعد غرفة عن هذه المشؤومة.
لتفتح الباب بهدوء لتتأملها، كان لونها أبيض مختلط باللون الفيروزي والرمادي، مشابهًا لعينيها كثيرًا. بها سرير كبير وخزانة متوسطة الحجم تكفي لشخص واحد، ومرآة كبيرة تحتل الغرفة، وشرفة واسعة بداخلها بعض الزهور. لتبتسم بشرود، لقد كانت تحب الورد كثيرًا، كانت تزرع الشرفة الوحيدة الموجودة في الشقة بالياسمين والفل والبنفسج. كان هذا ركنها المفضل في كل الشقة. عندما تعود في المساء من العمل تسقي أزهارها الغالية حتى قبل أن تتناول
هي طعامها لتتحسسهم بحنان، لتجلس على السرير بدموع، لقد اشتاقت إلى حياتها منذ الآن. حتى هذا محسن القذر افتقدت صراخها عليه في الصباح، لتبتسم وسط دموعها، لتدخل إلى الحمام، كان لا يقل عن باقي الشقة فخامة. لم تهتم فهي لن تقع في غرام شقة مقابل سجنها بها، لتتذكر أنها لم تجلب ملابسها، لتخرج بسرعة...
لتفتح الخزانة لتنظر لها بصدمة، لقد كان بداخلها جميع ما تحتاجه، لتجد تسريحة بجانب الدولاب لم تلاحظها، كان عليها كل ما تحتاجه من مستحضرات تجميلية وعطور ثمينة... يبدو أنه كان يخطط لكل هذا من قبل، لتتنهد بتعب، تشعر بأنها كل ما تكتشف شيئًا جديدًا، الهواء يختفي ببطء... يقتلها ببطء كذلك. لتأخذ تيشرت أحمر وبنطال أسود مريح، لتخلع ملابسها وهي تدخل أسفل المياه الباردة لعلها تطفئ نار الحرقة بداخلها، لتخرج...
لتنظر إلى ملامحها في المرآة المحتلة الغرفة... عينيها منتفخة من كثرة بكائها الحاد... شفتاها متورمة... ملامحها باهتة، لتغمض عينيها بتعب وهي تغلق الباب عليها بالمفتاح الذي تركه لها، لا تعلم لماذا أفعاله غريبة ولماذا لا يريدها أن تدخل إلى الغرفة الأخرى، لتمسك رأسها من كثرة التفكير، كان صداعها يتزايد بألم، ليجذب عينيها هذا الدفتر، لتنتفض بسرعة لتمسكه بابتسامة وهي تنظر له بدموع تتحسس هذه الكلمات الناعمة لتهمس ببكاء:
-"مفكرتي الجميلة... لتنام على السرير وهي تحتضن نفسها بدموع. لتفتح آخر صفحة كتبتها لتتحسس الكلمات بأنامل مرتعشة، لتهمس بعشق. وجع قلبها يتزايد وهي تتذكر قلبها المنتفض بارتعاش أثر كلماته وصوته ولمسته. آه. -ما الذي حل بي يا مفكرتي؟
قلبي انتفض بقوة عندما استمعت إلى اسمي من بين شفتيه. شعرت بعمودي الفقري يدغدغني برعشة لم أشعر بها من قبل إلا منه هو. نبرته ذات البحة الواثقة كانت تشعرني بالاستغراب، كيف له أن يكون واثقًا أنني سآتي إلى الحفلة؟
عشقت هذا الفستان منذ أن فتحته وارتديته. لقد كنت ملكة هاربة من عالم الأساطير والأميرات، هاربة إلى الملك الذي ينتظرني ببذلته السوداء وقميصه. كان ملكًا وهو يقف بين الجميع، استطعت أن أعرفه بين الكثير والكثير. كان شموخه يكفي لكي أعرفه بين الملايين من الرجال. سيظل هو الملك. لقد وقعت في عشق هذا الرجل وانتهى أمري. أقر أنا تولاي رشوان أنني أعشق أرسلان العمري بكل قواي العقلية. آه يا قلبي العاشق، أحبك يا مفكرتي، يا روح القلب، يا اسم غير الأسامي، يا قلبًا لا يعرف العشق. تخرجني عن المألوف، تسحرني بهذه النظرة، تأخذ روحي يا حبيب القلب.
لتغلقها وهي تحتضنها بقوة، تعيد همسها بقلب موجوع وهي تتذكر خذلانها به عندما أرادت الاستنجاد به لم تجده! كانت تصرخ باكية داخل حضن هنا التي احتضنتها بقوة وهي تهمس بدموع: -اهدي يا ترنيم، اهدي يا روحي. تولاي اتجوزت خلاص، مينفعش تنامي معاها. هتتعودي تنامي لوحدك، أنت كبرتي خلاص. تولاي لو عرفت إنك عيطتي كتير هتزعل منك وتخاصمك. لتهز رأسها برفض وهي تبكي بقوة. كيف تريدها أن تنام بدون أمها؟ هل يوجد طفل يبتعد عن أمه مرتين؟
أم هي فقط التي افتقدت الحنان والأم؟ فالمرة الأولى فقدت أمها، لكنها كانت فقط مولود صغير لم تفتقدها كثيرًا، لكن طبيعي أن يأخذها الحنين لرؤية ملامح أمها، لكن حتى هذه لم تجد لها إلا صورة واحدة. لقد كانت تشبه تولاي كثيرًا.
تولاي هي كانت الأم الأساسية لها التي لم تتركها إلا لعملها فقط، لتنام وتستيقظ بين أحضانها ولعبهم سويًا وجريهم خلف بعضهم حول والدها الذي تركها هو أيضًا بسبب مرضه، فكانت تولاي هي المتبقية لها، لكن الآن حتى تولاي لم تعد معها. والآن تطلب منها هنا أن تنام بدون بكاء، لتهمس بصوت مرتعش طفولي باكي: -ماليش فيه، أنا عايزة تولاي. الراجل الرخم ده أخذها مني. هيبعدها عني يا هنا صح؟! لتهز رأسها بقلة حيلة لتهتف بصوت شارد
وهي تحسس على رأسها بحنان: -لا يا توتي، أكيد مش هيبعدها عنك وهي مش هترضى. متخافيش، نامي أنا معاكي يا روحي. لتحتضنها ترنيم بقوة وهي تتشنج ببكاء لتهمس بألم: -ماما ماتت، بابا تعبان وممكن يموت ومش أشوفه تاني. تولاي مش موجودة واتجوزت في نفس اليوم اللي بابا راح مني، هي كمان راحت مني. جوزها هيبعدها عني وهفضل لوحدي مش معايا حد. أنا بكرهه مروان أوي. لتحضنها هنا بقوة وهي تنظر لها بدموع تتمنى بداخلها أن يتحقق ما تقوله:
-لا يا ترنيم، أنت مش هتبقي لوحدك، بابا هيفوق وهيبقى زي الفل. تولاي مش هتسيبك مهما حصل وأنا معاكي، أنت مكنتيش لوحدك ولا عمرك هتكوني لوحدك أبدًا طول ما أنا معاكي. لتغمض عيونها بتعب من البكاء وأحداث اليوم وهي تستسلم إلى النوم بوهن: -تولاي كانت بتقول كده وبرضه سابتني، زي ما أنت هتسيبيني! لتعدلها هنا وهي تحكم عليها الغطاء لتحتضنها بقوة وهي تقبل رأسها بحنان لتغمض عيونها وهي تستسلم مثلها.
يدخل إلى هذه الشقة التي يتردد عليها دائمًا، ليفتح له حسام وهو ينظر له بخبث، ومروان يقف أمامه يمسك رأسه بقوة وهو يئن بألم من صوت الأغاني العالية التي تصدع من الشقة وصوت ضحكات البنات الخليعة، ليهمس بألم: -عايز الجرعة بسرعة يا حسام، مش قادر، دماغي هتموتني. وطي الزفت الشغال ده مش قادر. لينظر له بابتسامة وهو ينظر له بقلق مصطنع: -ادخل بسرعة يا مروان، تعال.
ليدخل خلفه وهو يتفادى الجميع بعينين شاردتين بجنون وجسده يؤلمه بشدة، ليدخل إلى هذه الغرفة. ليخرج حسام هذا الكيس الذي يحتوي على هذه المادة السامة التي يتعاطاها بقوة، ليمسكه مروان بلهفة وهو يفتحه بقوة ليصب ما بداخلها على هذا الطبق وهو يشتمه بشراسة ليبدأ أن ينتشر في جسده بقوة ليسند رأسه وهو يتنفس بقوة وهو يتنهد بارتياح. لقد كان سيموت بسبب هذا الوجع الذي كاد أن يميته، ليمسك رأسه بقوة لقد بدأت في الهدوء، ليفتح عيونه وهو يستمع إلى صوت حسام الذي كان يشم بقوة ليسند رأسه
بارتياح وهو يهتف بابتسامة: -تعال يلا نخرج للبنات إنما النهاردة جايبلك إيه؟ شوية بنات عنب. ليهز رأسه برفض وهو يشرب كأس الخمر الذي كان أمامه بقوة ليهتف بصرامة: -لا مش هلمس بنت فيهم خلاص، من ساعة ما قابلتها مش عارف ألمس بنت تاني. كل واحدة فيهم أشوفها فيهم، أنا بقيت مجنون بيها بحبها، بس هي بتحب مين غير أرسلان العمري أخويا. ليشرب بشراسة وقد بدأ أن يهذي بعد وعي لينظر له حسام بخبث ليهتف بابتسامة: -وأنت عملت إيه مع الباشا؟
أكيد هيلاقيها وساعتها هنقول عليك الله يرحمه كان زبالة وأخذ حبيبة أخوه؟! ليصرخ بقوة وهي يكسر الكأس بشراسة لينظر له بعدم وعي:
-تولاي بتاعتي أنا مش بتاعته هو. مش هياخد كل حاجة مش هسيبهاله طول ما أنا عايش. مش هيعرف مكانها أبدًا. أنا بعت رجّالتي يجيبوا حاجتهم من الشقة ويقفلوها، واديت فلوس لأهل المنطقة الزبالة باعوها على طول وعرفتهم إن هي عزلت. وإلا عملت حسابي حصل مراد بعت يسأل عنها كانوا قاموا بالواجب مش هيلاقيها أثر. وكتب الكتاب خليته يقول مروان محمد باسم بابا، مقلش مروان العمري وهي طيبة فكراني موظف عادي في الشركة زي باقي الموظفين بس مرتبي غالي. هههه أنا شرير وأخذتها منه يا حرام، هيقعد يدور عليها لغاية أما يزهق ومش هيلاقيها علشان هي معايا. فرقت قلوبهم العاشقة وهخليها تحبني أنا بس حتى لو هتغير علشانها.
تجلس على الزرع الذي يحيط أرض الحديقة كلها بفستانها الواسع الوردي، شاردة في السماء. لقد علمت أنها كانت مخطئة عندما أعجبت بشخص مثل حسام. أحيانًا تتساءل أين كان عقلها؟
عندما خرجت مع مراد غيرت نظرتها من شخصيته. لقد كانت تراه شخصية متحكمة، غاضبة، شرسة، كانت ترهبه بشدة عندما كانت صغيرة. كانت تراه دائمًا يصرخ بعصبية على أفعال مروان الخاطئة من الصغر. كان يعلقها من تي شيرتها على هذه الشجرة عندما تلعب مع الأولاد وتشتكي عليها المدرسة من فشلها الدائم في الدراسة. كان يتقاسم الأيام مع أرسلان لكي يذاكر لها لكن الأغلبية كان هو من يذاكر لها لانشغال أرسلان في العمل. حتى أيام جامعتها كان يأخذها من الجامعة ويمنع عنها الحديث مع الأولاد حتى ابتعد عنها الجميع. لكن في الفترة الأخيرة ابتعد عنها لا تعلم لماذا؟
شعرت أنها أخيرًا أصبحت حرة بعد سنوات، تحررت في ملابسها، طريقتها، أصدقائها. هم ليسوا أصدقاءها بالمعنى، لكنهم يأخذون مصلحة، وهي تعلم هذا، لكن وحدتها وهي صغيرة التي فرضها عليها مراد تُرهبها بشدة. لتهز رأسها برفض لتتصل به وهي تهتف بابتسامة، حاولت أن تتحدث بدون خجل: "مراد... عامل إيه؟! لينظر إلى الهاتف بعدم تصديق ليهتف بقلق: "جوان... طنط تعبت... أنتم حصل لكم حاجة؟ انطقي؟! لتهز رأسها برفض وهي تعقد حاجبيها
باستغراب لتهتف بتساؤل: "لأ عادي، ماما كويسة الحمد لله... هو أنا لازم أتصل بيك علشان حاجة؟! ليهز رأسه برفض وهو يهتف بجمود وهو يقف يأخذ جاكيته ويخرج من الشركة: "أنتِ أكيد مش متصلة علشان تطمني عليا... قولي عايزة إيه؟ لتنظر حولها بصدمة، هي مكشوفة أمامه لهذه الدرجة لتهتف باستغراب: "أنت إزاي فاهمني كده وعارف أنا عايزة إيه؟ ليبتسم بخفة وهو يهتف بجدية وهو يستند على السيارة: "شكلك نسيتي إني أنا اللي مربيكي...
مكنتش بفارقك يا جوج... لتبتسم بخفة، ما زال يتذكر دلعها الذي كان يكافئها به عندما تنجح مع هديتها ويرسل لها هذه الورقة مع هديتها: "ألف مبروك يا صغيرة، تستحقي هذه الهدية بعد نجاحك يا جوج، كنت شاكك إنك مش هتنجحي يا كسولة." "طيب طالما كده بقى، أنا عايزة أخرج النهارده ومش هاقبل رفض! ليعقد حاجبيه بعصبية، تريد أن تخرج بمفردها بملابسها القصيرة وتعود بعد منتصف الليل! والله أبدًا! ليهتف:
"مفيش خروج لوحدك يا جوان وترجعي الفجر لوحدك، مش هيحصل." لتعض على شفتيها بقوة وهي تهتف بصوت مرتعش تعلم أنه سينفجر بها: "ما هو أنت تيجي معايا يا مراد." ليغمض عينيه وهو يتنفس بقوة وهو يستمع إلى صوتها وهي تهمس باسمه بصوت مرتعش... لا تعلم ما الذي تفعله، تثيره بداخله هذه الصغيرة وهي تتلاعب عليه بمكر، ليهمس بحب رغم رفضه لدخوله مثل هذه الأماكن: "موافق يا جوان... نص ساعة وهكون عندك، تكوني جهزتي."
ليغلق الهاتف وهي تفتح فمها وعينيها بصدمة، لقد وافق بمنتهى هذه البساطة، وهي التي كانت تتوقع صراخًا عاليًا يليه عقابه عندما تقابله، لكنه وافق بهدوء وخلاص نص ساعة سيكون عندها، يقف يستند على سيارته بوسامته الخاطفة للأنظار، لن تقابله بهذا الفستان الطفولي، لتجري بسرعة إلى الداخل.
لتفتح خزانتها لتقلب ملابسها لتختار هذا الفستان الأسود القصير، لتضعه على السرير لتستمع إلى صوت هاتفها لتجده هو، لترد وهي تستمع إلى صوته وهو يهتف بصرامة جعلتها تنظر حولها بصدمة، كيف يعرف؟! "فساتين قصيرة متلبسيش، لإما مفيش خروج." ليغلق الهاتف دون أن يستمع إلى ردها لتهتف باستغراب: "ده بيعرف إزاي ده؟ هل يعقل يكون فامبير؟!
لتهز كتفيها بلامبالاة وهي تخرج جامبسوت سوداء لترتديها وكعبًا عاليًا أحمر ناري مثل أحمر شفاهها، وهي تترك شعرها الذهبي لتضع عطرها بقوة لتستمع إلى صوت صرير سيارته القوي إثر ضغطه على الفرامل بقوة، لتنزل بسرعة وهي تراقبه مثلما كانت تتخيل، يقف بوسامته في قميصه الأسود وطوله الفارع يستند على سيارته. كان يقف يتأملها، لقد كانت فاتنة بشدة... لقد استمعت إلى حديثه...
كانت أميرة، هذا أقل لقب لها، أميرة هاربة من قصرها لتلاقي أميرها، لتقترب منه بابتسامة لتهتف بخجل من نظراته: "أهلًا... عامل إيه؟! لينظر لها بحب ليهتف بابتسامة وهو يتأملها: "الحمد لله، يلا اركبي." لتومئ موافقة وهي تركب إلى جانبه لتوصف له المكان إلى أن تنزل وهو يقف إلى جانبها يتأمل المكان الصاخب العالي بالموسيقى لينظر لها بجمود ليهتف باستنكار: "هو ده المكان اللي بتجيله لوحدك... أرسلان يعرفه؟! لتومئ موافقة
بابتسامة وهي تنظر له بشك: "آه هو ده المكان... أرسلان ميعرفش لإنه مش بيخرج معايا هنا." ليدخل خلفها إلى هذا المكان الذي أثار غضبه قبل حتى أن يدخله، لتدخل بسرعة ليجري عليها بنتان وهو ينظر لهم بجمود لتصرخ جوان بصوت عالٍ لكي يستمعوا لها إثر الأغاني الصاخبة: "هاي، عاملين إيه؟ وحشتوني؟ ليضحكوا بقوة ليهتفوا بصوت عالٍ وهما يشربان بقوة: "هاي، اختفيتي كده... أوه مين المز اللي جاي علينا ده؟!
لتنظر خلفها وهي تجده يقترب منها بجمود ووسامته الفجة جذبت الأنظار إليه لتهتف بعصبية: "اتلمي أنتِ وهي... محدش له دعوة بيه." لتغمز لها بخبث وهي تهتف بابتسامة: "إيه يا جيجي، أنتِ وقعتي ولا إيه... بس هو الصراحة مز ويستاهل." ليقترب منها صاحب حسام وهو ينوي احتضانها وهو يهتف بابتسامة: "جيجي وحشاني... ليرفع نظره وهو يصطدم بشخص ليرى عينيه الشريرة وهو يهتف بعصبية: "أنت غبي ولا إيه؟!
لم يعطِ له الفرصة لكي يتحدث، كان قد أخذ من اللكمات ما يكفي وهو يصرخ بعصبية: "جرى إيه يا روح أمك، أنت فاكرها مباحة؟ يلا يا ******" لتصرخ بخوف وهي تمسكه بقوة لتهتف بقلق: "مراد علشان خاطري ابعد عنه وسيبه... بس يا مراد." ليبتعد عنه وهو ينهج بقوة ليمسك يديها بشراسة وهو يلقيها في السيارة بقوة وهو ما زال يسب بعصبية ويضرب سقف السيارة لتنتفض بقوة وهو يركب السيارة لتهتف ببكاء: "أنت متعصب عليا ليه دلوقتي؟! ليقبض على المقود
بقوة وهو يصرخ بعصبية: "أنت فاكراني إيه؟ طرطور من العيال ولاد **** دول؟ ... هاقف أتفرج عليه وهو فاكرك مباحة داخل يحضن وياخد اللي فيه النصيب... من النهارده ملكيش أصحاب وملكيش خروجات في أماكن زي دي، لما تعوزي تخرجي هتخرجي في أماكن محترمة زي باقي البنات، لكن مش شوية عاهرات بقيتي شبههم حتى في لبسك!
لتنظر له بصدمة، لم تجد القدرة على النطق عليه واتهاماته القاسية التي جرحت قلبها بلا رحمة، لتبكي بقوة وهو يوقف السيارة، لتنزل أمام القصر وهي تدخل تجري إلى داخل القصر، ليتنفس بقوة وهو يدير السيارة بعصبية، استمعت إلى صريرها وهي تراقبه من خلف ستار الشرفة وهي تنظر له ببكاء حاد، لقد كسر قلبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!