حل الصمت وبرد المكان بينهم بعد أن كانت النيران تتزايد من حولهم. انطفأت ببرود، تاكه كل منهم شارد في عالم آخر. مفترق الطرق... لكن ربما يلتقوا في طريق في نهايته، من يعلم؟ توقف بالسيارة أمام هذا المطعم فخم للغاية. لا يدخله يبدو إلا الأثرياء، فكيف لشخص مثلها أن تدخله؟ نزل من السيارة بخفة دون أن ينطق بحرف واحد. نظرت له وهو يلتف حول السيارة ويتوقف وهو يعطي ظهره لها ينتظرها.
تنهدت بقوة وهي تنزل من السيارة، ضاربة بابها بغضب مكتوم. لتقترب منه وهي تنوي التحرك خلفه، لكن بالتأكيد كان هو يغير كل تفكيرها مرة أخرى. بمسكه يده التي في يديها، رفعت نظرها عن يديه التي تتحسس نبضها، ويثبت إصبعه عليه يستشعره برعشة تشعر بها كل مرة يمسك بها يديها. لم ينظر لها ولم يتحدث، لكنه يظل ممسكاً بيديها حتى في خصامهم.
أدخلها إلى المطعم وهو يقابل تحية الجميع بشموخ، يأبى التأثر. نظرت حولها بقلق عندما رأت هؤلاء الشباب الذي يبدو عليهم أنهم أجانب. وقفوا بسرعة عندما رأوه. كان يمتلك هيبة على الجميع. لم يترك يديها وهو يرد تحيتهم. سحب لها الكرسي لتجلس، وجلس إلى جانبها مباشرة. ليهتف أحد هؤلاء الرجال، كان صاحب شعر أشقر وعينيه زرقاء، ينظر لها بقوة بالطبع شعرت بها وهو يراقبها.
"E un onore per me che to abbia accettato Di incontro per la sua visione accidental Arslan pasha e questa bellissima signora." اعتدل في جلسته وهو يستند على المنضدة، يقبض قبضتيه بقوة وهو يهتف بقسوة: "Non fatemi combiare idea parlate velocemente e non dirigetela Di recente."
نظرت له بابتسامة وهي تتأمله. إنه مثقف للغاية، يتحدث بسرعة وطلاقة. وهي التي تجلس لا تفقه إلا شيئاً مما يدور بينهم، لكن يبدو أنه قال ما أزعجه، لذلك اعتدل في جلسته بتحفز. عاد كما كان وهو يستمع إلى حديث هذا الأشقر وهو يهتف بحذر: "ok come vuoi, parliamo dello spettacolo ora." طرق بقلمه على المنضدة بحركات ثابتة وهو يستمع إلى هذا الذي يريد أن يدق عنقه في الحال لأنه تحدث عنها. نظر لها. أيفقع عينيه أولاً ثم يقتله؟
أم يقطع له لسانه أولاً ثم يفقع عينيه ثم يقتله؟ هذا مناسب لطبيعته أكثر. نظر له بجمود وهو يهتف بصرامة توقفه عن الإكمال: "Questo è abbastanza... Lasciate che consideri questa offerta prima ora... كفى، دعني أفكر في هذا العرض. أومأ بابتسامة وهو ينظر لها، هاتفاً بإعجاب: "Sono una signora per ammirare la vostra bellezza impressionante come una miscela di bellezza orientale e occidentale...
La vostra gente è anche affascinante." اسمحي لي سيدتي أن أبدي إعجابي الشديد بجمالك، إنه خليط من الجمال الشرقي والغربي. قوامك أيضاً ساحر. نظرت له بابتسامة لم تقصد بها شيء، إلا أن ابتسامتها كانت تختفي سريعاً وهي تقف. لقد انقض عليه مثل الذئب تماماً، لم يختلف عنه في شيء وهو يسبه بجميع اللغات. جذبه من على كرسيه ليرفعه بيد واحدة، والأخرى تكيل له اللكمات التي لم تتوقف.
شهقت بقوة وهي تجده يلقي به على الأرض بشراسة. استمعت إلى صوت عظامه التي كسرت؟ هل قتل الرجل؟ إنه لم يعد يتحرك. قتله! صرخ بقسوة: "ده انت نهار امك ****... لتتمسك وهي تحاول إبعاده عنه، لتشهق باكية وهي تصرخ: "خلاص يا ارسلان كفاية... هيموت في ايدك حرام عليك بقي ابعد عنه." نظر لها بشراسة وهو يصرخ بقسوة: "متتكلميش... ابعدي من قدامي دلوقتي." نظرت له بدموع وهي تتمسك به أكثر: "انا معملتش حاجة... خلاص ابعد."
التف الجميع حول هذا الملقى على الأرض. ليقف بخفة وهو يضربه بقدمه في معدته بقوة. ليصرخ الآخر بألم عالياً. شهقت بقوة وهي تتأكد أنه على قيد الحياة. ليمسك يديها بشراسة وهو يخرج من المطعم بنيران تكاد تحرق كل ما فيها. ليلقي بها في السيارة بإهمال، كأنها هي من قالت له أن يهتف بما هتفه. هي حتى لا تعلم ما الذي قاله هذا المختل الآخر الذي أوصله إلى هذه الحالة. صرخ بجنون وهو يضرب على المقود بقوة: "يا ابن ****...
قاعد عمال يمدح في جمالك وقد إيه جسمك ساحر... وانتي مبتسمة وفرحانة بكلامه." صرخت بقوة وهي تنظر له ببكاء: "وانا ايه عرفني انه بيمدح فيا... انت واخدني مكان لا من طبقتي ولا لغة أفهمها حتى... انت عايز توريني قد إيه أنا مينفعش إني اشتغل عندك صح." نظر لها بعصبية وهو يصرخ بشراسة: "انتي غبية...
مشوفتش زيك قاعد بيسمدح فيكي وانتي مبتسمة. سايبة المشاكل اللي كل ما بتدخلي مكان بتحصل بسببك وبسبب جمالك اللي مجنني ده وجاية تقوليلي شغل. اعمل فيكي إيه... أقتلك وأخلص من الغباء ده وقلة العقل والتفكير. انتي عايزة إيه... اخرسي لأني مش طايقك حالياً." صرخت بقوة وهي تنظر له بعصبية: "انا مش غبية...
أنا مالي ومال جمالي خلقة ربنا هعترض وأشوه نفسي يعني عشان يعجبك إن محدش بيبصلي. تاني يا ارسلان أنا مش غبية، انت اللي غامض ومش فاهملك حاجة. شوية بتحبني وشوية مش طايقني. أنا مش تحت أمرك وقت ما تحب. رجعني بيتي ومش عايزة أشوفك تاني، أنا تعبت من العيلة دي والله. مجنون غيره... وعندك انفصام في الشخصية وبلطجي كمان، بسم الله ما شاء الله بتبهرني يا ابن العمري كل يوم. متكلمنيش تاني... ياربي إيه ده." نظر لها
بصدمة وهو يهتف باستنكار: "أنا عندي انفصام في الشخصية وبلطجي؟ انتي كنتي فاكراني إيه متربي في أمريكا وعيل فرفور زي الباقي." نظرت له بابتسامة سخرية وهي تهتف: "يا ما شاء الله ربنا يزيد ويبارك... هتمسك مطوة امتى إن شاء الله." لفت زمردتيها بصدمة. يا إلهي ما الذي فعله منذ قليل؟ هل كان ينوي أن يختلع عينيه؟
لقد قالت إنه بلطجي ولم يخيب ظنها. ليبتسم بسخرية على جملتها الأخيرة. آه لو تعلم الذي يفعله من خلفها. هو ليس بتلك الشخصية أمامها. توقف أمام القصر. لينزل من السيارة أمام القصر. لتنزل بعنف من السيارة وهي تنظر له باستفزاز، صافعة باب السيارة بقوة. لتتوقف وهي تقابل هؤلاء عصافير الحب. لم يكن إلا شهد التي أسرعت نحوها وهي تتمسك بأيدي هذا الإمبراطور الوسيم. "إزيك يا جميلة... عاملة إيه؟
نظرت له بصدمة وهو يرحب بأدهم الذي اتجه له وهو يحتضنوا بعض بابتسامة، اختفى كل غضبه. لتهتف بعدم تصديق: "هموت قريب... ادعيلي أطلع من العيلة دي بعقلي سليم." ضحكت بقوة وهي تنظر لها باستغراب: "انتو كنتوا ضاربين بعض ولا إيه؟ هزت رأسها بغيظ وهي تقص عليها الذي فعله. لتهتف شهد بخنق وهي تنظر لهم: "هما كده حاجة استغفر الله العظيم... تحسيهم بيقلبوا بلطجية متربيين في حواري." هزت رأسها باستنكار وهي تهتف بغيظ:
"ده ناقصه مطوة وكان هيشوه الواد... اللي ملامحه مبقتش باينة أصلاً. متحكم في حياتي، لبسي... شكلي... نظرتي... مببتسمش غير ليه... مفكش شعري غير ليه... عايز يتجوزني وعيلته كلها مش موافقة. مستواي غير مستواه، هبقى خدامة يعني. غير إني مرات أخوه الصغير." شهقت بصدمة وهي تنظر لها بقوة: "مرات أخوه الصغير إزاي؟!!!! هزت رأسها برفض وهي تهتف بتعب: "طلقته الله يرحمه...
قولتلك أنا قصتي داخلة في بعضها وحوارات. وهو صعب وتفكيره صعب بس بعشقه وبموت فيه هو ووسامته. مبتحكمش في قلبي وأنا جنبه." تنهدت بابتسامة وهي تنظر إلى عشقها وهو يهمس بخبث إلى هذا الوسيم الشرس الذي يقف إلى جانبه. كم إمبراطورها وسيم فج. كان يقف أمامه وهو يهمس بخبث وبه بعض الاستنكار:
"كان معاك مطوة يا ارسلان ومشوهتش ابن ****ده بيها. أنا اللي يبص بس لحوريتي أغيه من عالم الأحياء وأديله تذكرة ذهاب بلا عودة إلى الأموات. هما دايماً كده هتلاقيهم عبط ويعملوا نفسهم برئين. بعدها يبقى واقف ونظرته عليها، وأول ما تيجي تبدأ شغلك بقي على نضافة معاه يقعدوا يعيطوا ويزعلوا هما في الآخر. فكرتني بابن ***... اهدي وتجاهلها نهائي، رغم إني عارف إنك مش هتقدر، بس حاول وهي هترجعلك تاني. واهدي عليها مش كده." نظر
له باستنكار وهو يهتف بغيظ: "أهدي عليها أكتر من كده إيه... قربت أموت من غبائها." ليهمس بخبث وهو ينظر إلى حوريته بابتسامة بريئة: "اتقل تاخد حاجة زي القشطة تدوم معاك. هي حالياً مضطربة، شايفة إنها متناسبكش. تفكير الحريم غير عشان كده سايسها، خدها بالهداوة وخد الحلاوة واسمع مع أدهم الشافعي." تنهد بابتسامة خبيثة وهو يهتف بتلاعب: "أنا هتجوزها... وأسويها على مهلي." نظر له بفخر وهو يهتف بابتسامة: "عاااش هو ده...
يلا أشوف ولادك بعد تسع شهور. أما الخق استفرد بحوريتي وأطرد العيال." تنهد بتعب وهو ينظر لها بغموض: "تسلم يا إمبراطور... هبقى نتقابل علشان ليث بقالي فترة مشوفتهوش كمان." أومأ موافقاً، وكل منهم يتجه إلى حواءه التي جذبته من عالم إلى عالم آخر. ليبتعد أدهم مع حوريته وهي تهتف: "أديته كورس قلة أدب ولا لسه يا أدهم؟! ليجذبها من خصرها بخبث ويديه تعرف طريقهت الصحيح بتلاعب وقح مثله: "أنا أعمل حاجة زي كده... ده أنا جد الأخلاق...
أبو الأخلاق... يا حلاوتك يا أبيض انت يا أبو نمش أحمر." ضحكت بعلو صوتها وهي تتعلق به بعشق. دخلت إلى القصر بهدوء وهي تتجاهله تماماً كما حدثتها الحورية. لترفع رأسها بشموخ وهي تصعد إلى الدرج ببطء، لعله ينادي عليها أو يصالحها، لكنه لم يفعل. لتدب قدميها بغضب وهي تصفع باب غرفتها. لتهامس بغيظ وهي تخلع فستانها: "ماشي يا بلطجي أما نشوف انت اللي هتيجيلي ومبقاش أنا تولاي رشوان." مر من أمام غرفتها وهو يستمع إلى صراخها،
ليبتسم ليهتف بصرامة: "وطي صوتك وانتِ متغاظة عشان مجيلكيش." شهقت بقوة وهي تهتف بصوت عالي: "ملكش دعوة بيا... إحنا متخاصمين." ليهز كتفيه بلامبالاة وهو يهتف بخبث: "انتي حرة... انتي اللي خسرانة مش أنا يا تولاي أحمد رشوان."
ليدخل إلى غرفته وهو يصفع الباب خلفه. ليبتسم عليها. إنها مثل الطفلة حتى في شجارها ساحرة. كل شيء بها يعشقه، يعشقها حد الجنون. عندما استمع إلى كلام هذا الأشقر، لقد غلي الدم في عروقه، نيران اشتعلت بداخله. لم يحتاج إلى التفكير وهو ينقض عليه بشراسة ذئب تعدي أحد على فريسته. لن يسمح لأحد بأن يحدثها، فهي ملكه هو فقط.
تجلس على الأريكة وإلى جانبها ترنيم التي كانت تجلس بين أحضانها بشرود تنظر إلى التلفاز. لم تر تولاي منذ يومين. لقد ابتعدت عنها كثيراً وتركت معها الصغيرة. لتسمع إلى صوت الهاتف الذي كان يرن باستمرار، لتزفر بخنق: "ياربي هلاقيه من تولاي اللي مختفية والباشا خاطفها ولا من الصداع اللي هيموتني." ردت على الهاتف بحدة وهي تهتف: "الو... مين؟
لتستمع إلى صوت سيدة وقورة عرفته على الفور لأنها اتصلت أكثر من مرة تسأل عن أخبار تولاي. إنها والدة مروان رحمه الله. لتعxrightarrow بسرعة: "أنا نور العمري... إزيك يا هنا؟ لتهتف بجدية وهي تخفف من حدة صوتها التي تحلت بها: "أكيد عرفت حضرتك... الحمد لله. حضرتك أخبارك إيه؟ تنهدت بتعب وهي تهتف بجدية: "أهو الحمد لله، لكن مش باسطني موضوع اختفاء تولاي وارسلان ده."
لتهتف بحدة وهي تعلم ما الذي تفكر به. إنها تعتبر تولاي ليست من مستواها. وزوجها السابق بمروان أثر ذلك عليها.
"أنا عايز أفهم حضرتك حاجة عشان أنا مش هسمح لحد يأذي تولاي ولا حتى بنظرة. تولاي مكنتش تعرف إن مروان هو أخو ارسلان لما اتجوزه بالإجبار، ودي حكاية لو حبت هي تقولها لحضرتك، لكن أنا مينفعش أقولها. الحمد لله إحنا مستوانا نشكر ربنا عليه، ومتعلمين وولاد ناس يعني حضرتك مش هتسلمي ابنك بنت شوارع. يعني تلغي نظرتك عن مستوى تولاي ده تماماً لآني مش هسمح بجرحها."
للتنتهي من حديثها وهي تقابل صمت من الجهة الأخرى. لتهتف أخيراً بعد فترة طالت من الصمت، حتى أن هنا ظنت أنها أغلقت: "ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي. أنا كنت بتصل بيكي عشان ارسلان طلب إني أخلي ترنيم عندنا النهاردة، وانتِ كمان عشان هم جايين بعد بكرة ولازم تكونوا عندي في القصر النهاردة." تعقد حاجبيها باستغراب وهي تهتف: "بس تولاي سيبالي ترنيم أمانة." هزت رأسها بتفهم وهي تهتف بابتسامة: "مفيش مشكلة. انتي معاها هنا."
أومأت موافقة وهي تغلق معها. لتنظر إلى ترنيم بجدية، هاتفة: "تعالي يا ترنيم يلا البسي هنروح القصر. أما نشوف أختك هتودينا فين تاني!!! للتنتهي من تجهيز نفسها هي وترنيم لتركب أول سيارة تحري قابلتها لتمليه العنوان. بعد نصف ساعة كان يتوقف أمام القصر. لتنزل وهي تدخل إليه بجدية. لتقابلها والدة ارسلان على الباب بابتسامة وهي تقبل ترنيم بحب: "أهلاً بيكوا يا هنا نورتوا القصر." أومأت بابتسامة وهي تهتف بهدوء: "مرسي لحضرتك."
للتدخل إلى الداخل وهي تتأمل هذا القصر الكبير. رائع التصميم. أثاثه يبدو أنه ثري للغاية، فألوانه متناسقة مع الديكور. إنه أنيق بإتقان. لجلست على الكرسي وأمامها نور التي كانت تحتضن تولاي الصغيرة وهي تعطيها الشوكولاتة لتبتسم بفرحة: "الله شوكولاتة." ضحكت بخفة وهي تنظر لها بحنان: "بالهنا والشفا يا توتي."
كانت تنظر لها بشوق. لقد شعرت أنها حفيدتها، ترى بها حفيدها التي لم يكتب لها أن تراه. لتبتسم بخفة وهي تمسح هذه الدمعة التي سقطت سريعاً إثر تذكرها لهذه الحادثة المؤلمة للجميع. لتنظر بها هنا بتفهم. لقد أدركت الذي وصلت له من تفكير. ربما كان صحيحاً بعض الشيء. لتستمع إلى صوت الهاتف لترد نور بابتسامة:
"صباح الخير يا عمرو. الملف أنا شوفته عند ارسلان في المكتب. مفيش حد بعته معاه. جوان نزلت والسواق راح يجيب طلبات. خلاص يا عمرو اقفل أنا هتصرف." للتنظر إلى هنا برجاء وهي تهتف: "هنا حبيبتي معلش هتعبك معايا. في ملف ضروري لازم يروح الشركة ومفيش حد بعته معاه. معلش ممكن توديه." نظرت لها بابتسامة صفراء. ما الذي سوف تهتف به أمام لطف ورقة هذه السيدة؟ لماذا جاءت من الأساس؟
والله يا تولاي، عندما أراكِ سوف أضربك إلى الصباح يا فتاة. أنتِ تعشقي وأنا من أتعب من أجلك يا ساحرة. "ماشي مفيش مشكلة." بعد ساعة كانت تقف أمام الشركة وهي تتمسك بالملف الذي أعطته لها. لينظر لها الحارس بابتسامة على الفور: "اتفضلي يا هانم." نظرت له بعدم تصديق وهي تهمس: "صحيح ناس تخاف متختشيش... فين الحنجرة اللي كان فاتحها عليا المرة اللي فاتت."
هزت رأسها باستنكار وهي تدخل إلى الداخل، تصعد على الدرج سريعاً. لتتوقف وهي تستند على قدميها بتعب لتهمس بغضب: "أشوف فيكي يوم يا تولاي الكلب." نظرت إلى السكرتيرة بغضب، هاتفة: "عايزة أودي الزفت ده... قصدي الملف للمدير اللي هنا."
أومأت وهي ترمقها باستنكار من أعلاها. الب حذائها الأسود الرياضي وبنطالها الأسود كذلك وبلوزتها النيلية وشعرها الذي ينسدل على وجهها بغجرية منتفضة تليق بها. لتدخل إلى المكتب وهي تزفر بخنق. لقد كان يجلس على المكتب بغرور وهو يتأملها بابتسامة خبيثة، هاتفا: "أهلاً بهنا هانم... نورتي الشركة." نظرت له بابتسامة صفراء، هاتفة: "منورة بالنور مش بيا يا ظريف."
ليقف من على كرسيه مبتعداً عنه وهو يزيحه ليصطدم بالجدار وهو يقترب منها ببطء مخيف جعلها تعود للخلف خطوتين. لتنظر إليه بتوتر تأبى أن تظهره له، لكنها لا تعلم أنه رآه. ليبتسم بجانب فمه بخبث. وهي تصطدم بالجدار يفصل بينه وبينها هذا الملف. ليهتف: "أوحش حاجة فيكي وما بحبهاش لسانك الطويل يا ارغد. لكن هعرف أتعامل معاه إزاي." نظرت له بشراسة وهي تهتف باستفزاز: "الحمد لله مش عايزاك تحبه أصلاً. ما تبعد كده يا أخ." نظر لها
بابتسامة وهو يهتف بخبث: "لا عاجباني الوقفة كله قدامك يا ارغد." لتزفر بتوتر وهي تهمس بخنقة: "اللهم طولك يا روح." لينظر إلى عينيها مباشرة ليسرح في دفء عسليتها وهو يلغي أفكار عقله لثواني. ربما لدقائق، لم يعلم كم من الوقت استغرق في الغوص في دفئ قوتها بمذاقها المر، لكنه لذيذ في ذات الوقت. دافئة لكن تتحول إلى جليد إذا تركتها. مُرّة لكنها جميلة ودافئة بسحرها الذي تمارسه على الجميع. ليهمس بصرامة غير قابلة للنقاش: "اتجوزيني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!