لقد كانت أمامه تقف بدلالها وهي تضحك بطفولية خطفت قلبه، كانت تقف هنا تستند بملل تلعب في هاتفها وهو يراقبها دون ملل، كانت تخصه بهذه النبرة المتلاعِبة على أوتار قلبه الذي ينتفض بقوة أثر سماع كل حرف من شفتيها، كانت ملكه والآن تبخرت من بين يديه! ليمسك قلبه الذي يوخزه بقوة من شدة إيلامه الذي شعر به الآن، لينزل على ركبتيه بوهن وهو ينظر إلى أثرها بتوهان، ملامح وجهها الملائكي ما زال أمامه، ابتسامتها ما زالت أمامه، لقد اختفت!
ليمسك هاتفه بأيدٍ مرتعشة وهو يتصل بأقرب شخص الآن يمكن أن يصل له، ليهمس بصوت مرتعش لا تساعده أحباله الصوتية على الحديث، لم يكن له وجهة على التحدث والعاشق متألم بعد أن سلبوا طفلته وأميرته! عمرو، خطفوا جوان. ليقف بصدمة وقد تحفزت أعصابه بشدة وهو يصرخ بعصبية مصدومة: أنت بتقول إيه؟ فين جوان؟ ليهز رأسه بتوهان وهو يرفع يديه التي تتمسك بالشال بقوة أمام حدقتيه التي تنظر له بلا هوادة:
مش عارف، خدوها مني، خطفوها وهي قدام عينيا، كل حاجة حصلت في ثواني، خدوها مني. ليضرب على مكتبه بشراسة وهو يصرخ في السكرتيرة التي دخلت على صوت الصراخ الذي صدّ في أرجاء الشركة: فوق يا مراد، تجيلي على الشركة حالًا لما أشوف مين ابن الـ*** اللي استجرأ يخطف جوان العمري، حالًا تكون عندي. ليغلق معه وهو يتنفس بقوة يقبض على يديه، ماذا سيقول لأرسلان الذي سوف يقلب هذا العالم إلى حرائق لا تطفئ إلا عند عودة شقيقته إلى أحضانه سليمة؟
لينظر إلى السكرتيرة بشراسة صارخًا: اجري حالًا تتصلي بهشام يجيلي، محدش يتصل بالباشا، أنتي فاهمة؟ لتهز رأسها موافقة وهي تسارع خطواتها إلى الخارج تتصل بهذا الهشام وهو صديقهم ضابط في العمليات الخاصة، لقد رأته مرتين هنا في الشركة وكان يأتي بعدها النيران التي يشعلها الباشا أرسلان العمري!
ليمسك شعره بقوة وهو يرفع هاتفه يتصل به، عقله في هذه الصغيرة مدللة العائلة، لن تهدأ البلد إلا عندما تعود صغيرتهم، والله سيقلب الأرض عليها ليجدها، ليرد أخيرًا.
-كان يقف وهو يستند على الباب يراقبها وهي تتحرك بخفة في المطبخ كأنها ملاك لا تلمس الأرض تنتفض من فوقها بخفة، فستانها يتطاير من حولها مثل الفراشة، كانت أقصى متعته في تأملها فقط، من يطول على تأمل سيدة القمر، هي ملكة متوجة وهو عاشق بادي كأنه مراهق يسترق النظر لها بابتسامة صامتة، لا هو قادر على الاقتراب ولا هو قادر عن الابتعاد، هي مثل المغناطيس تجذبه لها بدون أي مجهود، تجذبه لها بالفطرة الخادعة، لترفع نظرها وهي تعلم أنه يراقبها منذ أكثر من نصف ساعة لتقطع الخضار
وهي تنظر له بابتسامة: هتفضل باصصلي كده كتير؟ لينظر بها بابتسامة متأملة وهو يهتف: وهو حد يطول إنه يبص لسيدة القمر! لتغمز له بخفة وهي تضحك بدلع: أنت بتدلعني وهاخد على ده. ليبتسم بخفة وهو يقترب منها ببطء جعلها تنظر له بعشق، يا الله كيف لها أن تصمد أمام هذا الوسيم الفج؟ آآآه منك يا أرسلان العمري، ليمر بيديه بين خصلات شعرها المنتفضة بين يديه بدلال لاق بها كثيرًا: أُحبك.
لتنظر بها بتوهان بين بندقتيه التي تنظر إلى زمردتيها برجاء عاشق وهو يقترب منها ببطء، لتغمض عيونها وهي تبعد وجهها تلف يديها حول عنقه تضمه لها بقوة قابلها هو بكل رحب وسعة، ليلف يديه حول خصرها وهو يجذبها له بقوة يدفن رأسه في عنقها الذي انتفض مرتعش لم يبالِ بها كما لم تبالِ هي، لتهمس بعشق: أُحبك. لتنتفض وهي تبتعد عنه بسرعة عندما استمعت إلى صوت رنين الهاتف الذي لم يصمت لتعقد حاجبيها وهي تهتف بجدية:
رد يا أرسلان ممكن تكون طنط تعبت لا قدر الله ولا حاجة؟! ليهز رأسه بشك وهو ينظر إلى رقم عمرو، لقد اتصل به أكثر من خمس مرات خلال عشر دقائق، ما الذي يمكن أن يكون حدث! ليرفع هاتفه وهو يستمع إلى صوته وهو يتنهد بقوة أخيرًا بعد أن أجاب عليه: أرسلان أنت فين؟! لتتقلص المسافة بين حاجبيه وهو يهتف بجمود: في إيه يا عمرو؟ اتصلت أكثر من خمس مرات في عشر دقايق، قول من غير ما تلف وتدور لإنك عارف إيه اللي هيحصل! ليبتلع
ريقه بتوتر خفيف وهو يهتف: مراد اتصل عليا من ربع ساعة كان مع جوان و... ليصرخ بعصبية من القلق الذي بدأ أن ينهش في قلبه ويوخزه مؤلمًا: اخلص يا بني آدم إيه اللي حصل لجوان؟ ليضرب على مكتبه بقوة وهو يهتف بجدية: مراد بيقول إن جوان اتخطفت قدام عينيه ومقدرش إنه يلحقها، جت عربية مصفحة خدوها في ثانية. لتظلم عيونه بشدة وهو يصرخ بشراسة: نعم يا روح أمك! جوان حصلها إيه؟ يعني إيه اتخطفت؟ أنت بتستهبل يا عمرو؟
أومال أنت هناك بتعمل إيه وزفت الحراسة بتعمل إيه؟ مين ابن الـ***** اللي يستجرأ يمد إيده على عيلة أرسلان العمري؟ ليهز رأسه بقوة وهو يصرخ بجدية: اهدى يا أرسلان علشان نعرف نفكر، مين اللي هيعمل كده يعني؟ كانت تقف وهي تراقب صدمته وهو ينتفض، وتتحفز عضلاته بسرعة وهو يكسر الكوب الذي كان أمامه لتنتفض وهي تنظر له بصدمة، ليضرب كل ما تطوله يديه لتمسك يديه بقوة وهي تنظر له بدموع: أنت بتعمل إيه؟ اهدى يا أرسلان؟
ليتنفس بسرعة وهو يصرخ بصوت جهوري شعرت بالأرض تهتز من أسفلها أثر قوة غضبه التي شعرت أن جسده يكاد يحرقها من لمسه، كأنه يتحول إلى نيران قاسية للغاية: ساعة وهكون عندك، متتصرفش لغاية أما أجي وأشوف ولاد الـ**** اللي افتكروها سايبة، شكلهم نسيوا مين هو أرسلان العمري. ليغلق هاتفه وهو ينتفض مبتعدًا عنها بسرعة وهو يمسك هاتفه ومفاتيحه، لينظر بها بعصبية ليصرخ بقوة جعلتها تنتفض: اجري البسي بسرعة، اخلصي يا جوان. لتهز رأسها
موافقة وهي تهتف بجدية: أنا تولاي مش جوان، إيه اللي حصل لجوان يا أرسلان؟ ليصرخ بقوة وهو يلقي بالمنضدة بارتفاع ذراعه لينظر بها بشر: اخلصي يا تولاااااااي. ليخرج من القصر لتنظر إلى أثره بدموع وهي تجري إلى الأعلى لترتدي بنطلون أزرق فاتح من الجينز وبلوزة بيضاء رقيقة للغاية لتلبس كوتشي أبيض رياضي ليساعدها على الجري، تعرف أنها ستعاني اليوم معه، لكن ما الذي يمكن أن يحدث لهذه الرقيقة الطفولية؟
إنها قطعة غالية من قلب أرسلان وهي تعلم هذا تمام العلم، لا بد أن حدث لها شيء سيء ليتحول إلى هذا الشخص الذي هو عليه الآن، لتجري إلى الأسفل وهي تستمع إلى صوت صرير السيارة التي كان يجهزها كأنه سيدخل في سباق لتركب إلى جانبه بهدوء، لم تلبث إلا أن تشهق بقوة وهو ينطلق بسرعة كأنه في سباق فعلًا لتتمسك في كرسيها وهي تحاول إحكام حزام الأمان حول خصرها النحيل لتتنهد بقلق وهي تنظر له، كان يصرخ بين الحين والآخر وهو يضرب مقوده بقوة وهو يصرخ سابًا بشراسة لتهمس
بقلق وهي تنظر به بدموع: أنا خايفة. ليرمقها بسرعة وهو يعيد نظره على الطريق ليتنفس بقوة وهو يهمس بألم: خطفوها، مش كفاية مروان وكمان عايز ياخد مني آخر حتة باقية مني. لتشهق بقوة وهي تنظر له بصدمة لتهمس بعدم تصديق، هل خطفت؟ يا الله هذه الرقيقة خطفت كيف ستتحمل من الذي يمكن أن تعانيه، كيف؟ هل من أذى مروان هو من خطف جوان أيضًا! مستحيل.
لتمد يديها تلقائيًا وهي تتمسك بيديه الحرة وهي تقبض عليها بكفها الصغير بقوة لعلها تمده ببعض الراحة التي يحتاجها، وتزيل هذا الألم الذي لن يهدأ إلا بعودة صغيرته. -لتحاول أن تحرك أي جزء من جسدها لكن جسدها لا يساعدها وهذا الرباط الذي أحكم ذراعيها وقدميها بقوة لتتنهد بتعب، هذا الغطاء الذي يحجب عيونها عن رؤية من اختطفوها، لماذا لا يريها وجهه هذا الجبان ويواجهها؟
لقد اختطفها دون أن يحسب حساب إلى الذي سوف يحدث له، لم يحسب حساب أنها أخت أرسلان العمري، إنها متأكدة أنه سوف يموت حتمًا! لتستمع إلى صوت أقدام تقترب ببطء منها لتهز رأسها وهي تحاول الحراك لتصرخ: لو راجل، وريني نفسك يا جبان يا زبالة.
ليقترب منها ببطء وهو ينزل إلى مستواها بأنفاس كفحيح الأفعى شعرت بها تقترب من وجهها بقوة وتبتعد تدريجيًا، لم يتحدث فلم تستطع أن تميز صوته لكن هذا الصوت جذب انتباهها هذه السلسال الذي يمسكه في يديه يصدر صوت استمعت له من قبل؟! لتصرخ بشراسة وهي تبعد وجهها: أنت يا حيوان أنا عارفة إنك هنا، والله كان نفسي أقولك هتندم ندم عمرك لكن أنت أصلًا مش هيبقي في وقت إنك تندم.
لتنتفض صارخة وهي تحاول إبعاد وجهها عندما شعرت بيده التي تتحرك على عنقها لتستمع إلى صوت همسة كانت قريبة منها: تؤ تؤ، مش هسمحلك يا جيجي، عيب كده، أنتي بتقللي مني قدام الباشا، طالما أنا قدرت أخطفك وسط النهار قدام حبيب القلب يبقى أنا شاطر وباشا ولا لا يا بيبي. لتهز رأسها بصدمة وهي تهمس بعدم تصديق: أنت، أنت حسام؟
لتستمع إلى صوت تصفيق يعلو وصوت ضحكة كانت تخرج من شيطان حقيقي ليس مجرد سخرية، شيطان حقيقي لم تتوقع أنها ستقع في مخدعه، صوت ضحكاته كانت تتعالى بصوت مخيف ارتعش جسدها النحيف على أثره: ذاكرتك لسه قوية يا حبيبتي. لتصرخ باشمئزاز وهي تحرك جسدها بقوة: فكني يا قذر، أوعى تفكر إنك تعمل حاجة والله العظيم أقتلك يا *** بإيدي، أنت اتجننت ولا شارب، فك عيني يا أزبل خلق الله.
ليشير بيده إلى الحارس الذي يقف إلى جانبه ليفك رباط عيونها لتفتح عيونها ببطء وهي تغلقها مرة أخرى إلى أن يخف هذا الضوء القوي الذي يسلطه عليها لتفتح عيونها وهي تنظر له بقوة لم تكن نظرة هذه البريئة، نظرة أنثى ذئب أخت قائد الذئاب ليقترب منها وهو ينظر بها بشر ليرفع يديه وهو يصفعها بقوة لتكتم صراخها وهي تشعر بنزيف جانب فمها لتنظر له بشراسة وهي تصرخ بكل صوتها:
ورحمة أبويا يا ابن الـ*** لأكون قاطعة إيدك اللي مدتها عليا ديه، يا مريض نفسي، شكلك نسيت مين هي جوان العمري يا حشرة كنت بتنداس عليها، نسيت أصلك يا زبالة. ليقترب منها بسرعة وهو يصرخ بجنون قابضًا بيده على شعرها بشراسة: أنا هوريكي مين هو المريض النفسي يا بنت الأكابر، إن ما خليت أخوكي يحط رأسه في الأرض مبقاش حسام، أخوكي التاني عمل لي نفسه نافع في كل حاجة وفي الآخر كانت آخرته على إيدي مخدش غلوة. لتنظر
به بدموع وهي تهتف بصدمة: مش فاهمة؟ ليهز رأسه بسخرية وهو يصرخ بجنون:
أنا اللي بعت عربية تقتل سارة وابنه مع الشركة اللي اتنك ومريضش يعمل الصفقة ولغاها وخلى شركة عمي تعلن إفلاسها، وأكيد مش هسيب حقي أنا وعمي يروح هدر كده بسبب شوية غرور من أخوكي والباشا، دخل في حالة نفسية وكنت بديله أدوية هلاوس علشان يتجنن ويشوف سارة مع إنها يا حرام شبعت موت، وأنتوا محدش صدقه، بقيت أحط له مخدرات في أي حاجة بيشربها وياكلها لغاية ما بقي مدمن ويجي للعبد لله علشان لو مؤاخذة أديله جرعته وفي الآخر قابل بت محاسب وشافها يا حبيبي سارة واتعلق بيها وقرر إنه يبطل مكنش قدامي حل بعد ما كشفني غير إني أبعته عند حبيبته ويتونس بيها.
لتهز رأسها برفض وهي تصرخ بهستيرية تضرب بجسدها بقوة وهو يتشنج مثلما علمت بوفاته لتصرخ وتصرخ بكل صوتها وهو يتحول إلى نحيب قاسٍ: مروان، مروان كان صادق. أنتَ اللي قتلته يا قاتل... أخويا... أنا عايزة مروان... أنت أخدته مني... حرمته من مراته وابنه يا قاتل يا ابن الـ***... يا قاتل... أنت شيطان... شيطان أخدت عيلتي كلها... والله لأقتلك يا حسام، هموتك ببطء زي ما موت مروان بالبطء... مروان حبيبي... أخويا.
ليقترب منها وهو يفك وثاقها، وجسدها ما زال متشنجًا بقوة... ليشق ملابسها بعنف وهو ينظر لها بابتسامة شيطانية ويهتف: هخلص عليكوا واحد واحد... وهسيب أرسلان العمري يتفرج عليكوا وأنتوا بتروحوا من بين إيديه... هخلص عليه بالبطء وهو بيضيع منه كل حاجة واحدة واحدة، ودلوقتي... جه الدور عليكي يا جيحي.
ليلقيها على الأرض وهو يشير للحراسة لتخرج، ليقترب منها ببطء مخيف في هالة شيطانية مرعبة، لتنظر له بدموع وهي لا تستطيع تحريك قدميها، لينقض عليها هذا الشيطان وهو ينهش ما هو ليس من حقه ولا هو ملكه... لتعلو آخر صرخات صوتها قبل أن تسقط بين بركة دمائها وهي تشعر بقدميها توقفتا عن الإحساس... لقد انقض عليها، لم يستطع أحد إنقاذها، لا أخيها ملكها المهيب... ولا مراد فارسها. لتصرخ بقوة وهي تسقط بين إغمائتها:
أرسلااااااااااااااااااااان... ليتوقف أمام هذه المنطقة الخالية من أي شيء إلا مخزن استطاع أن يلتقط إشارته، لتنزل من السيارة إلى جانبه وهي تنظر حولها، لينظر إلى هاتفه، لقد علم مكانها، كان موصل ساعتها التي ترتديها في يديها دائمًا بـ GPS لكي يعلم جميع تحركاتها، لينظر له عمرو ومراد الذي يقف بتوهان وهو يدير عينيه، ليشير إلى حراسته في إشارة صارمة، لتنظر له تولاي بقلق وهي تتمسك به: استنى يا أرسلان أنا هاجي معاك. لينظر
لها بقوة وهو يهتف بصرامة: هتفضلي هنا مع مراد... مش هسمحلك تيجي. لتهز رأسها برفض وهي تنظر له بدموع: هاجي معاك... ليتحرك بسرعة إلى المخزن ليقتل كل من يقابله، ليكسر باب المخزن بقوة، لتصرخ تولاي برعب من عدد الجثث التي سقطت صريعة إلى جانبها، لتجري بسرعة خلفه لتستمع إلى صوت صراخ هذه المدللة وهي تصرخ استنجادًا بأخيها بصوت مجروح يتشبث بأي أمل قبل أن تسقط بين إغمائتها وصوت انتصار ذئب نهش فريسته بنجاح!!
ليزأر أرسلان بقوة وهو يجري إلى الغرفة، لتصرخ وهي تقترب من الباب تقف أمامه لتصرخ بدموع وهي تشعر بالذي حدث... لقد كانت تشعر بذات الإحساس من قبل من مروان، لكنه لم يفعل هذا؟! لكن صراخ جوان كان صراخًا نابعًا من أنثى سُلب منها كل ما تملك بغصب بغير حق. استني يا عمرو...
لتفتح باب الغرفة وهي لا تبالي بكل الذي سوف يحدث أو من ستقابل، لينفتح باب الغرفة ليتوقفوا ويعلو صوت شهقتها بقوة وهي تصرخ بدموع وهي تقابل هذه الجنية التي كانت ملقاة على الأرض يحيطها دماؤها حولها... دماء شريفة اغتيلت وذئب يجلس أمامها ينظر لها بشر وانتصار، لتنظر إلى أرسلان الذي لم تجده إلى جانبها، ليرفع مسدسه وهو يزأر بأعلى صوته... صرخة ذئب خسر قطيعته... خسر طفلته: جوااااااااااااااااااااااااااااااااان!
ليجري عليه وهو ينقض عليه يضرب به بكل ما أوتي من قوة، لتجري بسرعة إلى هذه الصغيرة وهي تحيطها بجسدها تحتضنها بقوة وهي تحاول تغطية جسدها، لتصرخ بهستيريا وهي تهز بها بقوة: عمرو... مرااااد تعالوا الحقوا أرسلان بسرعة! ليدخل عمرو بسرعة وهو يدير وجهه بسرعة عندما لمح الدماء التي تحترق على الأرض بصمت ميت... هذه الدموع التي سقطت على هذه البريئة التي قتلوها بدم بارد...
ليجري إلى حسام وهو يرفعه من بين أيدي أرسلان الذي لم يعطِ له فرصة وهو يرفع سلاحه ليعلو صوت الرصاص وصوت صرخات تولاي يعلو معها ليتوقف بعد أن انتهى من خزّانته في جسده الذي أصفاه... ليقترب من طفلته حبيبته لينظر لها بدموع وهو يهمس بألم: آااااااااااه يا جوان... آااااه يا بنتي... أعمل إيه؟!!! ... جواااااااااااااان! ليخلع قميصه وهو يحيطها بها... كانت تصرخ باسمه استنجادًا به... آاااه يا صغيرتي لقد قتلك...
لقد قتلك يا جوهرتي الغالية، ليدخل مراد وهو يستمع إلى صوت صراخهم جميعًا ليدخل وهو ينظر إلى جسدها الذي تغطى بقميص أرسلان الذي أصبح ملوثًا بدمائها ليسقط على قدميه إلى جانبها... لقد أصبحت مثل الجثة الهامدة شاحبة حد الموت، ليتحسس وجهها بتوهان لقد أنهى على صغيرته... لقد قتلها بالبطء... لقد أنهى عليها... سلب حياتها وقد انتهت... لقد انتهك شرفها... لقد سلب منه الماسة الغالية الذي كان يحتفظ به خوفًا من سرقته... لقد ماتت!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!