الفصل 18 | من 29 فصل

رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شهد زاهي

المشاهدات
19
كلمة
2,344
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

آه يا قلبي، آه على روحي التي احترقت. آه من آلامي يا لله، خفف عني هذه البرودة التي جمدت مشاعري. لا أشعر بهذه النيران التي تلتف حولي وتحرقني. أطرافي باردة، لم أستطع الشعور بها. قلبي جامد، لا ينبض. جسدي ساكن، لا يتحرك. أما عقلي فقد توقف عن العمل نهائيًا. أخذوا مني كل ما أملك، أخذوا طفولتي وعفتي وشرفي. لم يرحمني، توسلت وبكيت بشدة وأنا أراه كالذئب الذي يقترب وينوي افتراسي بكل قوة. لم يشفق علي، لم يرحمني.

لقد مت، مت ولن أعود! *** آه يا صغيرتي لقد قتلك... لقد قتلك يا جوهرتي الغالية. ليدخل مراد وهو يستمع إلى صوت صراخهم جميعًا، ليدخل وهو ينظر إلى جسدها الذي تغطى بقميص أرسلان الذي أصبح ملوثًا بدمائها. ليسقط على قدميه إلى جانبها، لقد أصبحت مثل الجثة الهامدة شاحبة حد الموت. ليتحسس وجهها بتوهان، لقد أنهى على صغيرته... لقد قتلها بالبطيء... لقد أنهى عليها... سلب حياتها وقد انتهت... لقد انتهك شرفها...

لقد سلب منه الألماسة الغالية الذي كان يحتفظ به خوفًا من سرقته... لقد ماتت! لتقترب منها يديها بارتعاشة قوية وهي تشهق بقوة باكية على وجهها، لتتحسس ملامحها الشاحبة بقوة غير طبيعية... مستسلمة... متألمة.

لترفع نظرها على عينيها المغمضة بروح باكية لم تجف دموعها من على وجهها، لتحيط عنقها بقوة وهي تحتضنها بتشبث تغمض عيونها ببكاء ونحيب تحول إلى صراخ مرتفع وهي تصرخ بعدم توقف، هز جدار هذا المكان الذي ذبحوا بها هذه الصغيرة التي أحبتها مثل أختها. لتنتفض وهي تبتعد عنها ببطء تنظر لها ويديها تتمسك بعنقها والأخرى على نبض يديها مثلما أخوها يفعل معها! لتنظر إليه بتوهان وهي تهمس بصوت مرتعش: "أرسلان... جو... ان فيها نبض لسه...

جوان لسه بتتنفس." ليرفع رأسه بتوهان وهو ينظر لها بلا حياة: "از... إي... جوان بنتي... ليقترب منها على ركبتيه وهو يرفع يديه يتحسس وجهها لعلها تشعر بهذا العذاب المحترق في قلبه... لعلها! ليشعر بانتفاضة أسفل يديه خفيفة كأنها لم تحدث من الأساس لكنه شعر بها. لقد تجاوبت له... شعرت به. لينتفض بسرعة وهو يحملها داخل أحضانه بقوة يخبئها من العالم جميعه... يخبئها من نفسه... ليته كان أتى واستطاع حمايتها... لقد فشل للمرة الثانية...

فشل في الأبوة وفشل كأخ لم يستطع حماية أخته. ليخرج بها من هذا المكان وهو يدعس على جثة من سلب منها حياتها... ليتوقف وهو ينظر خلفه إليها وهي تقف تستند على الجدار تضم نفسها بقوة تبكي بارتعاشة، لينظر لها بصمت وهو يهمس بضعف: "محتاجك جمبي... متسيبنيش." لترفع رأسها وهي تنظر له بألم متمسكة بقلبها الموجوع على كل منهم. لتقترب تجاهه لتمسك ذراعه الذي يحمل الأخرى داخل أحضانه لعلها تظل على قيد الحياة. لتنظر له

ببكاء موجع وهي تهمس بضعف: "أنا جمبك... جمبك يا أرسلان." لتنظر خلفها إلى مراد الذي يسنده عمرو وهما يخرجان من هذا المكان الذي انقلب إلى مذبحة... سحق بها الباشا كل من قابله ليضعها في الخلف وإلى جانبها تولاي لتتحول ملامحه مظلمة لدرجة مرعبة... قاسية لا تستطيع النظر إلى عينيه... كأنه يوجد شيطان تلبسه.

ليقترب من هذا المخزن وفي يديه هذه الزجاجات النارية وهو يدور حوله ببطء ليتوقف أمام سيارته وهو يشعل هذا العود الذي اشتعل بقوة أمام عينيه... كان لهيب النيران احترقت واشتعلت في كل مكان من حوله. كانت نيران تتاجج وتتزايد أمام عيني قائد الذئاب ليحمي بها قطيعه. ليركب السيارة وهو يديرها بسرعة لتتناثر حبيبات الرمال وهي تترك الغبار من خلفهم. ليت الزمن يتوقف... يا ليته! ***

ليتوقف أمام المشفى ليحملها وتنزل خلفه تجري لكي تلاحق خطواته المتسارعة، ليتجمع جميع من في المشفى، ليقترب منه هذا الشاب بملامحه الجدية ونظاراته الطبية التي تزين وجهه، ليقترب منه بسرعة وهو يهتف: "أرسلان... إيه اللي حصل ده؟! لينظر له ببطء ليفتح فمه بتعب وهو يهتف: "عمار... أختي أمانة في إيدك أنت فاهم! لينظر بصدمة إلى هذه النحيفة التي لا يسترها إلا قميصه الطويل الذي يصل إلى ركبتيها، كانت صغيرة بين يدي هذا الضخم للغاية...

إنها أخته يبدو من حالتها أنها اغتصبت بلا رحمة! ليؤمي بحزن وهو يصرخ بصوت عالٍ: "الإسعاف تيجي لي حالًا... ندى اتصلي لي بلين خليها تجي لي على العمليات." لتؤمي المساعدة بسرعة وهي تتصل بالطبيبة لين التي تكون من أقوى الجراحين كما أنها زوجته... زوجة عمار أدهم الشافعي. ليأخذوها من بين يديه ليجلس على الكرسي في هذا الممر الفارغ ورأسه بين يديه بصمت... لم يهتف بأي شيء... لم يصرخ ولم يكسر المشفى.

وهي تقف في نهايته تحتضن نفسها بقوة متألمة على حبيبها المحترق. ليرفع رأسه من بين يديه وهو يستمع إلى صوت شهقتها التي لم تستطع كتمانها، ليشير لها بأن تقترب منه وهي لم تجعله يكرر حركته فمن قبل أن يكمل إشارته كانت تجري وهي ترتمي بين أحضانه تضمه لها بقوة تعتصره داخلها... تتشبث به لا تريد تركه... لا يفرق معها الجميع... لترفع يديها وهي تحركها على رأسه بحنان كأنه طفلها الصغير. ليرفع يديه ببطء وهو يضمها حول خصرها متشبث بها...

رأسه تختبئ بين عنقها. لتغمض عيونها بتعب لتشعر بابتلال على عنقها لتضمه أكثر لها وهي تتركه، لم ترَ يومًا البكاء ضعفًا؟! من الغبي الذي يظنه ضعفًا... إنه تفريغ طاقة لولاه لما استطاع الإنسان على التحمل والاستمرار. لتتركه يخرج كل ما بداخله إذا صرخ بها... كسر المكان... ضربها ليفعل ما يريده فقط ليكن بخير. ظلت على هذه الحالة لوقت لا تعلم إلى متى... لا تعلم كم مر.

لتشعر بارتخاء عضلاته بين أحضانها لتنتفض بقلق وهي تنظر له، وجهه شحب بقوة وهو يرفع يديه يشير لها بوهن: "نا... دي لي... عمرو... عايز... عمر... و." لتبتعد عنه بسرعة وهي تصرخ برعب: "أرسلان... أرسلان رد عليَّ فيك إيه؟! ليسعل بشدة وهو يمسك قلبه بألم، لتصرخ بخوف وهي تجري إلى الخارج بسرعة: "عمروووو... يا عمرو الحق أرسلان بسرعة مش عارفة ماله... أرسلان مش بياخد نفسه...

لينتفض بقلق وهو يجري معها إلى مكانه لينظر له بصدمة كان شاحبًا للغاية... "أرسلان... أرسلان اهدأ أنت كويس." ليهز رأسه برفض وهو يهمس بوهن: "نفسي... مش قادر... قلبي." ليؤمي بفهم وهو يسنده لينظر إليها وهي تقف تنظر له بدموع ليصرخ بقوة: "اجري يا تولاي نادي دكتور بسرعة!!! لتؤمي رأسها أكثر من مرة بتوهان وهي تنادي على أقرب طبيب وجدته ليأخذوه من أمامها إلى غرفة الطوارئ.

لتقف أمام الباب وهي تراقبه عينيه مثبتة عليها، ليضعوا جهاز التنفس على وجهه ليغمض عينيه وهو يسند رأسه على السرير بوهن. لتهز رأسها وهي تبتعد عنه لتخرج هاتفها وهي تتصل بهنا لتهتف بدموع وهي تتمسك بشعرها بقوة: "هنا... هاتي طنط وتعالي على مستشفى الشافعي بسرعة." لتهز رأسها بعدم فهم وهي تهتف: "في إيه أنتِ كويسة... حصل لك حاجة؟! لتهز رأسها بنفي وهي تكتم شهقتها: "أنا كويسة... جوان يا هنا... جوان اتخطفت و...

اغتصبها دخلنا كان الوقت خلاص فات... كنت سامعة صريخها وأنا داخلة... كانت بتصرخ بتستنجد بأرسلان... اغتصبت وأخذ منها كل كل حاجة شرفها وبراءتها... أخذ منها حياتها... مش قادرة يا هنا هموت... والله هموت." لتشهق بقوة باكية وهي تهز رأسها بصدمة: "يا لهوووووي إمتى حصل كل ده؟! "أستغفر الله العظيم يا رب هي العيلة ديه مالها يا رب... هي عاملة إيه دلوقتي؟ لتهز رأسها بعدم وعي وهي تهمس بدموع: "معرفش أخذوها...

وأرسلان تعب فجأة ومش فاهمة هو فيه إيه بس هيدخلوه عناية دلوقتي... أنا مش قادرة أقف على رجلي والله العظيم إزاي في حد بالبشاعة ديه... يخطفها ويغتصبها ويقف يتفرج عليها وهي غرقانة في دمها كل ده علشان إيه." لتبكي بألم وهي تقف بسرعة هاتفة: "متوجعيش قلبي أكتر من كده يا تولاي بالله عليكي اهدي وامسكي نفسك... أنا جاية على طول... طيب أقول إيه للست الطيبة ديه ملحقتش تفوق من موت مروان الله يرحمه... لا إله إلا الله...

حسبي الله ونعم الوكيل في كل كلب بيقرب من بنات الناس ويرميهم حسبي الله." لتغلق معها وهي تقترب من غرفة السيدة التي كانت تجلس تلعب مع ترنيم وصوت ضحكاتها يهز القصر وهي تتأمل براءة هذه الصغيرة بعينين دامعتين. لتهز رأسها بدموع وحسرة وهي تنظر إلى ضحكة هذه السيدة التي ستتحول إلى انهيار مجرد أن تسمع ما الذي حدث لصغيرتها... يا لله من هذا الشعور! لتقترب ببطء وهي تنظر لها بألم هامسة: "طنط... قومي اجهزي هنروح المستشفى."

لتنتفض بخضة وهي تهتف بقلق: "في إيه يا هنا... حد حصله حاجة يا بنتي." لتهز رأسها ببكاء وهي تحاول التماسك: "قومي معايا الله يكرمك... مش هقدر أقول لك... مش هقدر." لتقف وهي تنظر لها بدموع مقتربة منها: "قولي يا بنتي متوجعيش قلبي أكتر ما هو موجوع أصلًا... لتهمس ببطء وهي تراقبها بألم: "جوان اتخطفت واغتصبت وحاليًا هي في المستشفى...

لتنكمش ملامح وجهها ببطء وهي تحاول استيعاب الذي هتفت به هذه الفتاة التي تقارب عمر جوان صغيرتها الحبيبة... بالتأكيد صغيرتها لم يحدث بها هذا لقد خرجت صباحًا بابتسامة وهي تقبلها بهدوء... لقد احتضنتها وكانت تبتسم لم يحدث بها هذا بالتأكيد. لتهز رأسها بنفي وهي تهمس بدموع: "لا يا بنتي جوان نزلت الصبح وكانت هتقابلك... أكيد بتهزر معاكي علشان اتأخرتِ عليها لكن هي كويسة." لتهز رأسها بنفي وهي تبكي بقوة: "والله ما بضحك عليكي...

جوان في العمليات... صدقيني وتعالي معايا هتحتاجك... مش هقدر." لتصرخ بقوة وهي تضرب وجهها بقوة صارخة بكل صوتها وهي تمسك قلبها بألم: "جواااااااااااااااان... بنتي... آاااااااه يا قلب أمك يا بنتي... جوااااااااان أميرتي." لتمسك بقوة وهي تضمها له بألم لا تستطيع الشعور بكل ألمها... فهي ليست أم لكي تشعر بهذا العذاب الذي احتل قلبها الآن.

لتساعدها في ملابسها وهي تمسك يديها لتركب مع السائق ليصلهم إلى المشفى وهي لم توقف صراخ وبكاء منذ أن صدقت حديثها، ليدخلوا إلى المشفى في ذات الوقت كان يخرج عمار من العمليات ليقترب من عمرو الذي يستند على الجدار ومراد الذي يجلس بلا وعي على الأرض: "فين أرسلان يا عمرو؟! ليهز رأسه بتعب وهو ينظر له بصمت: "دخلوه العناية جات له الحالة ثاني... ليتنهد بتعب وهو ينظر له ليهتف:

"حالتها كانت صعبة يعتبر ما كانش في نبض عملت اللي أقدر عليه... كان عندها نزيف حاد بسبب اللي حصل حاليًا هي كويسة ولما تفوق هقدر أوضح حالتها أكتر... شد حيلك." ليؤمي موافقًا بتعب وهو يعيد رأسه إلى مكانها وهو يراها تخرج من غرفة العمليات وجهها شاحب كما هي... لم يستطع رؤيتها بوضوح لقد خرجوا بها على العناية بسرعة... المهم أنها على قيد الحياة لكن ما هي الحياة بعد الذي حدث لها. لتصرخ أمها نور بقوة وهي تجري

نحوها تحاول اللحاق بها: "جواااااان... بنتي يا قلب أمك." لتمسكها هنا وهي تنظر إلى هذه الشاحبة التي دخلت إلى العناية، من يصدق أن الصغيرة سوف يحدث بها كل هذا، لترفع نظرها وهي تصطدم بعينيه التي كانت مثبتة عليها بوهن. لتسند نور على الكرسي وهي تنتحب بقوة لتقترب منه ببطء... لتتوقف أمامه وهي تنظر به بدموع لتهمس: "شد حيلك... لازم تبقى أقوى علشان...

علشان تقدر تساعد الكل. أرسلان مش هيتحمل أكثر من كده. من معرفتي السطحية بيه لو انفجر البيت كله هيقع. أنا هفضل معاك لغاية أما الكل حالته تتحسن يا عمرو. لينظر لها بوهن وهو يقترب منها، يتمسك بيديها بقوة لترفع نظرها بصدمة له وهي تستمع إلى همسه بخفوت واهن: خليكي معايا علطول يا هنا. لتثبت عيناها على عينيه التي سحرتها لتتشبث بها بلغة صامتة، لم تدرِ بنفسها وهي تومئ برأسها قبل أن تبتعد ببطء تقف إلى جانبه. لن تبتعد.

ليفتح عيونه ببطء وهو ينظر حوله بوهن ليشعر بها تمسك يديه وهي تسند عليها بتعب. لقد باتت تشعر بتعبه وتتألم لألمه وتسعد من أجله. حالتهم أصبحت غريبة تشعر أن حياتها أصبحت مرتبطة به. لترفع رأسها منذ أن شعرت بإفاقته لا تعلم إذا كان قد نام أو أنه حدث له شيء آخر بسبب هذا الجهاز الذي يحيط وجهه. ليرفع يديه وهو يخلعه من على وجهه ليهمس: جوان... جوان فين؟!! لتهز رأسها وهي تهمس ببطء: دخلوها العناية المركزة ومستنينها تفوق.

ليستمع إلى صوت هاتفه الذي صدع بقوة ليرد بجمود: أيوه يا إمبراطور. ليهتف أدهم بقوة وهو يقف أمام زجاج مكتبه وإلى جانبه شهد التي كان يعتصر قلبها بقوة على هذه الصغيرة التي صادف أن قابلتها مرة اجتمعوا بها. لقد كانت بريئة للغاية. لا تستحق هذا أبدًا: أيوه يا أرسلان. جوان عاملة إيه واتصرفت ولا أتصرف أنا بطريقتي؟!! ليهز رأسه بقسوة وهو يهتف بقوة: دخلت العناية المركزة دلوقتي. اتصرفت بس لسه ناري ما نطفتش. ومش هتنطفي.

ليومئ متفهمًا وهو يهتف بجدية: أنا جايلك دلوقتي أهدى وأركز لغاية أما أجي. ليغلق الهاتف وهو ينظر لها ليهتف بجدية: اجهزي يا شهد هنروح المستشفى. ابنك بيقول لي حالتها صعبة وأكيد هتأثر عليها. لتومئ موافقة بسرعة وهي تهتف بألم: يا حرقة قلب مامتها دلوقتي. بنتها خارجة الصبح ترجع لها في المستشفى ومش عارفة حالتها إيه!! ليحتضنها بقوة ليهمس بتفهم وهو يمسد على شعرها بهدوء:

ربنا هيكون معاها ومش هيحوق قلب أمها أكثر من كده. اهدئي وما تتأثريش، أنا مش هستنى تتعبي ثاني يا شهد ومش هستحمل المرة دي. لتومئ بشرود وهي تصعد بسرعة إلى الأعلى لترتدي فستانًا أسود وطرحة خضراء لتنزل إليه لتقابل مليكة التي هتفت بجدية وهي تنظر لها: في إيه... رايحة أنتي وبابا فين؟!! لتهز رأسها بألم وهي تهمس بشرود: أخت أرسلان العمري اغتصبت وحالتها صعبة في المستشفى.

لتنظر لها بدموع ليستمعوا إلى شهقة قوية من خلفهم كانت إيرين التي جاءت على هذه الجملة لترتعش بقوة وهي تهمس: مين اللي... اغتصبت... هي كويسة؟! لتغمض عينيها بتعب لم ينقصها أن تهتف بهذه الجملة في مجيء إيرين التي ما زالت تتأثر بهذه الأحاديث لتهز رأسها بألم: دخلت العناية المركزة ومش عارفين حالتها. لتشهق بارتعاش وهي تنظر لها بدموع: ابقي طمنيني عليها يا خالتو.

لتومئ وهي تخرج بسرعة إلى الخارج، يكفيها الذي قابلته ومن استمعوا إلى هذا. سوف تشعر بالذنب إذا حدث شيء لإيرين مرة أخرى لتركب إلى جانبه ليدير السيارة بسرعة وهو يتجه إلى المشفى. لتفتح عيونها بألم وهي تهز رأسها بعنف لتصرخ بقوة وهي تجري من هذا الوحش الذي يجري خلفها بسرعة لم تستطع الهرب منه لتقع أسيرة يديه وهي تحاول الحراك والفرار من أسره لكن كانت مقيدة بإحكام شيطاني. قلبها يتألم وتنتفض بقوة لتصرخ: ابعد عني... شيطان...

شيطان... أرسلااااااااااااااااان الحقني. لتهز رأسها بقوة وهي تنتفض لكن جسدها لا يساعدها ليقترب أرسلان من العناية ليراها وهي تهز رأسها بقوة ليدخل بسرعة إلى الداخل وهو يحتضنها بألم ليهمس: جوان... جوان أنتي سمعاني؟ لتفتح عينيها وهي تتشبث بيديه بقوة لدرجة جارحة ليديه لتهمس بألم: أرسلاان... الحقني. ليحتضن يديها بقوة وهو يقبل يديها: أنا جنبك هنا... أنتي معايا. لتدخل أمها والجميع لتجري إليها وهي تحتضنها بقوة لتبكي بشدة:

بنتي حبيبتي... حصل لك إيه يا قلبي... وجعتي قلبي يا جوان. لتنتفض وهي تحاول الاستناد على جسدها صارخة: ابعدوا عني... مش عايزة حد معايا... هو قتله... قتل مروان وسارة وابنهم... قتلهم كلهم... هو القاتل... هو اغتصبني... قتلني أنا كمان... قتلني... أنا عايزة أمشي من هنا... خرجني يا أرسلان بالله عليك خرجني. لترفع يديها وهي تتمسك بوسادتها تحاول رفع جسدها لتفتح عيونها بصدمة وهي تحاول حراك قدميها لكنها لا تشعر بهم...

لا تشعر بقدميها أصبحت جامدة... باردة لا حياة فيها لتصرخ بصدمة: رجلي مش حاسة بيها... أنا مش حاسة بجسمي يا أرسلان مش حاسة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...