الفصل 13 | من 29 فصل

رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شهد زاهي

المشاهدات
20
كلمة
3,718
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

تتململ بوهن لتهز رأسها مثل القطط الصغار يتلمسون النعومة. تفتح عينيها ببطء وهي تتحسس الغطاء الذي كان يغطيها بإحكام. فتحت عينيها كاملة لتنتفض بسرعة من على السرير لتتأوه بخفة. هل دهستها سيارة وأعادت تكوينها مرة أخرى بعظامها بشكل خاطئ لذلك تشعر بهذا الألم؟ نظرت إلى أنحاء الغرفة التي كانت تنام على فراشها بكل بساطة.

كانت هادئة، باردة بعض الشيء، لا يوجد بها هذه اللمسة الدافئة، أثاثها بسيط ليس بالحديث كلياً لكنه ليس قديماً للغاية. وقفت على قدميها لتصرخ بعصبية وهي تمسك رأسها. "أنا إزاي جيت هنا؟! فتحت باب الغرفة بقوة. تمشت في هذا الممر وهي تنظر حولها بذهول. تتذكر أنها نامت في السيارة بتعب، نعم. لأنها لم تنم منذ يومين، لم تستطع النوم. ليأتيها وهو إلى جانبها أخيراً بعد شهر من العذاب.

كان نومها مثل الأذن الذي يحتاجه لكي يخطفها ويجلبها إلى هذا المكان. نظرت إلى ملابسها تطمئن. بالتأكيد لن تشك به ولو واحد بالمئة. لقد وعدها من أول لقاء أنه لن يؤذيها، لكنه لا يعلم أنه يؤذيها كل مرة بدون قصد. كما تؤذيه هي أيضاً. يبدو أن البعد هو أسلم حل لهما. نظرت إلى الصالة الواسعة. كان يوجد بها كراسي من اللون الأبيض والممزوج مع البني المحترق، أنيقة للغاية. والمطبخ مفتوح. لقت نظرة خاطفة قبل أن تلمح هذا الجدار الزجاجي.

حاولت أن تفتحه لكن قوتها لم تكن كافية. يبدو أنه علق. حاولت مرة أخرى ليفتح أخيراً. تنهدت بارتياح، لقد أتعبها في فتحه. مثل صاحبه الذي يتعبها في فتح قلبه. خرجت بتوهان وهي تنظر حولها. كانت الرمال منتشرة على الأرض وقد تحول الطريق السيراميكي إلى رمال. جرت حول القصر بتوهان لتقترب من البحر أخيراً. لقد أدركت أنها ليست في القاهرة الآن. أين خطفها هذا الوسيم؟ توقفت بشرود تنظر إلى ظهره الفارغ المرتفع برأسه الشامخة.

قميصه الأبيض يتطاير ظهره بعض الشيء. يداه في بنطاله الأسود. ينظر إلى البحر اللامتناهي بشرود. يبدو أنه يفكر في معضلة كبيرة. هل قالت من دقائق أنه أسلم حل؟ كم هي غبية بعض الوقت. كيف لها أن تبتعد عنه منذ أن تراه يختفي كل غضبها منه ويتبخر. كيف أن تمنع نفسها أن تنام منذ أن تكون إلى جانبه بعد شهر كامل من التعب والضعف لا تنام. كيف لها أن تسمح لنفسها أن تهد كل هذا بمجرد بعض من الحجز الذي تلقيه على مسامعه يوم بعد يوم.

لقد تراجعت عن قرارها. سوف تترك نفسها وتؤمن بعشقهما. لن تدع أي عائق يقف أمامهما. لقد تحدى عائلته التي يعتبرها رقم واحد في حياته من أجلها. لقد جلست ثلاثة أشهر في بيتهم. لقد قابلت النفور من مراد، وأخيراً من عمرو. لكن لم يجرؤ أحد على التحدث معها باتهامات إلا بعد رحيله. لم تتحدث معها أمه في أي شيء، ولم تتهمها أي تهمة من أجل مروان رحمه الله. لم يكن غير مراد الذي كان كل ما يراها يرمقها بنظرات استحقار.

لديه عقلية مغلقة لا تقبل إلا ما في أفكاره. هو الوحيد الذي لم ينظر لها باستحقار أو يتهمها. بالعكس تماماً. لقد جاء لها في ذل اليوم ليراها. لقد تحمل بكاءها ولسانها الذي يريد أن يقصه بنفسه وقلة ذوقها تحملها. تحملها كطفلة صغيرة تائهة بين نيران القسوة. كان ينظر لها بغضب، لكن يديه وعضلات جسده كانت تعكس كل هذا في لمسة يديه الحنونة التي تتحسس نبضها وتتمسك به. اقتربت منه ببطء. لم تشعر أنه كان ينظر لها هو الآخر بصمت.

توقفت أمامه وهي ترفع رأسها مثلما كانت تنظر إلى عينيه. كانت غامت بها الشمس. كانت دافئة، باردة في ذات الوقت. حاضرة أمامها وشارده في عيونها وسحرهم. لم يتحدث أي منهم. كان يتأملها منذ أن شعر بقلبه الذي ينتفض من صدره المعضل بتوتر خطير يعرفه. ليدير نفسه لها وهو يقف خلفه البحر يراقبها وهي تقف بفستانها الذي أهلكه. تنظر له بشرود تائهة وتتشبث في عينيه. لا تعرف ما الذي تفعله به هذه الساحرة عندما تنظر له بهذه الطريقة.

بعد صمت لقد طال وطال ولم يحتج أحد منهم إلى الحديث. فقد يكفي أن حديثهم بالعين كان بين شوق وحنين. ويتحول إلى آخر عاصف حارق يشعل نيران الرمال الذي حولهم. لتعود بنظرة من عينيها تطفئ هذه النيران. ألم يقل أنها ساحرة. ساحرة القلب. همست بخفوت وهي تبعد عيونها عنه خوفاً من خيانة عقلها لها. "رجعني... كانت كلمة ألقتها على مسامعه بخفوت بسيط. ليبتسم بسخرية. كان يعلم أنها ستهتف بهذه الكلمة لتركني كما كنت.

فأنا أخاف خوض العشق ولن أتحمله. اتركني. كان يعلم أنها ستهتف بهذا. لذا خطط بكل هدوء. لن يسمح لها أن تبتعد مرة. تريد العمل. لها العمل. لينظر لها ببرود وهو يتحدث بجمود. "عايزة ترجعي. قدامك الطريق اتفضلي. عقبال ما تلاقي عربية نقل تاخدك يكون حصلك حاجة. أنا مش ماسكك." لترفع حاجبيها بصدمة. هو من يلاعبها الآن. يرمي الكرة في ملعبها وتتصرف هي. إذا أرادت الرحيل فلترحل، لكنه يعلم أنها لن تستطيع. لتهتف بعدم تصديق. "ولو قعدت؟!

ليهز رأسه بلامبالاة ليهتف بجمود. "أنتي اتعينتي النهاردة مديرة أعمالي الخاصة. هتقعدي معناها هتكملي شغل. عايزة تمشي امشي، بس اعتبري نفسك مرفودة." لتقفز من فستانها التي كانت تتشبث به لتقترب منه رافعة يديها بتهديد له لتهتف بغضب. "ماشي يا أرسلان العمري. أنا سيبالك وماشية." لينتفض جسدها وهي تنفض شعرها بعصبية. تبتعد عنه تضرب الأرض بشراسة تريد أن تكسر كل زجاج هذا البيت وتمزق الأثاث مثلما مزق قلبها هذا العنيف ببروده وجموده.

لا تصدق أنه يلاعبها. من يراه في الشركة وهو يخرج بها منها محموله لن يراه الآن وهو يهتف بلامبالاة بأن تذهب. لتفتح باب القصر لتتحرك بتوتر وهي تنظر حولها. كان الطريق فارغ لا يوجد به أشخاص. لكن إلى جانب القصر كان يوجد قصر كبير وفلل صغيرة كومنت مثل مدينة أخرى خاصة بها. لتتحرك بثقة. ما الذي سوف يحدث لها. لا شيء. لا داعي للخوف. إنه مجرد كلام لكي يخيفها.

لتجد هذه السيدة الشابة أنيقة للغاية بفستانها الناري الذي يطير حولها بحرية كبشرتها البيضاء الصافية مثل الأطفال. بعض النمش الذي ينتشر على وجنتيها الوردية كما شفتيها التي بلون الورد. حاجبها الأسود يتطاير حولها. لقد كانت آية من الجمال. حورية خرجت من البحر لتتحرك على الأرض مثلهم. لتعقد السيدة حاجبيها باستغراب وهي تقترب منها لتهتف بابتسامة هادئة. "مساء الخير. في حاجة يا حبيبتي؟ واقفة كده ليه؟ أنتي تايهة؟

هل تجيبها وترد عليها أنها تائهة فعلاً في نيران هذا الوسيم القاسية. لتهز رأسها بتوتر لتهتف. "إزاي أقدر أهرب من هنا؟ لتعقد السيدة حاجبيها بعدم تصديق لتضحك بكل صوتها. كان مثل النغمات الموسيقية تتناغم مع البحر المطاظم ليعزف أجمل الألحان التي سمعتها على الإطلاق. "تهربي..... تعالي يا بنتي احكيلي حكايتك. أصل أنا تخصص هرب." لتكمل ضحكها وهي تهز رأسها بعدم تصديق. لقد كلامه أصبح يتحول إلى حقيقة.

أصبح كل من تقابلهم يريدون الهرب من أزواجهم وهي العبد لله. لن تتوصى وهي تعذب الرجل ببعدهم عن امرأتهم. هل أصبح عالماً وهي لا تعلم. لتهز تولاي رأسها بتوتر لتهتف. "هي حكاية طويلة أوي... أنا عايزة أهرب من هنا ومش راضي يرجعني وقالي ارجع لوحدي." لتنظر لها بصدمة وهي تتخصر باستنكار لتشيح يديها بغضب. "أرجعي لوحدك.... ده عايز دروس من أدهم تيته يعلمه من الأول. المهم نسيت أتعرف عليكي. أنا شهد زاهي الملقبة بحورية أدهم الشافعي."

لتفتح عينيها بصدمة وهي تهتف. "هو أنتي مرات أدهم الشافعي اللي نعرفه؟! لتهز رأسها بضحك. إنها طيبة للغاية. يبدو أنها لازالت بريئة. لتشير بيديها إلى مجموعة من الشباب كثيراً ونساء فاتنات بقوة لن يعرف أحد أنهم من هنا. يبدو أنهم من الأجانب. لتهتف بابتسامة عاشقة وهي تتنهد بعشق. "شايفة البنت اللي شعرها ذهبي وقافشة في أبو شعر حلو ده؟

والتانية اللي شعرها بني وبتجري وراها شاب. والشاب اللي شعره أسود ده وشايل بنوتة صغيرة والتاني اللي شعره أصفر وحاضن المحجبة دول عيالي وأحفادي الصغيرين دول. والباقي كله عيال صحابي. أما بقى المز اللي واقف عند البحر ده مستني حوريته ده أدهم الشافعي جوزي." لتشهق بصدمة وهي تنقل بصرها بينها وبين الرجل الذي يقف شامخاً يماثل شموخ أرسلان العمري. شعره الذهبي، نظارته الشمسية التي تداري عيونه، ملامحه قوية، لم يؤثر على شكله السن.

لتنقل نظرها إلى الشابة التي لم تصبح شابة إلى جانبها. بالله عليها كيف هذه جدة. لتهتف بعدم تصديق. "أنتم مصاصي دماء صح؟! لتضرب كفيها بضحك لتهتف بيأس. "لا مش مصاصي دماء بس ممكن تقولي على أدهومتي مصاص دماء. مش عارفة إزاي ده جد والله؟! لتنظر لها تولاي باستنكار وهي تهتف. "حضرتك ما يبانش إنك تيته خالص. بتهزري صح؟ قولي إنك قديمة والكل هيصدقك!! لتبتسم بخفة. الجميع يهتف بهذا. لا يعلمون أن السيدة تشرق مع حبيبها فقط.

إذا ابتعدت عنه تنطفئ ملامحها. الرجل هو الذي بيديه أن يشرق المرأة ويجعلها ملكة جمال في عيون الجميع أو يطفئها فتصبح كهلاً عجوزاً في نظر الجميع. لكنها حقاً تستغرب لم يؤثر السن على ملامحهم. لم تجد في وجهها تجعيدة واحدة، لكنها سعيدة. يكفي أنها بجانب أدهمها. مالك قلب الحورية. لتهز رأسها بابتسامة وهي تعيد نظرها إلى هذه الفتاة التي تماثل عمرها عندما قابلت أدهم الشافعي في أول مرة. لقد بدأ يثيرها فضولها حول قصة هذه الفتاة.

لتهتف. "أنا مش قادرة أصدق إني هقولك كده لأني مفرقة الأحبة. بس ارجعي له واتمسكي بحبك وعاندي القدر واقفي قصاده بكل قوتك علشان يجي اليوم اللي ترفعي راسك بفخر وأنتي بتشاوري على عيلتك اللي بنيتها بتعب أنتي وهو. وتتمسكي بيها لآخر لحظة في عمرك." ليستمعوا إلى صوت ذو بحة مميزة وهو ينادي بعشق طفل يبحث عن أمه يريد حنانها. وعن عاشق يبحث عن عشقها. "حوريتي... لتصرخ بصوت عالٍ وهي تشير له. "جاية يا أدهومتي."

لتنظر لها بابتسامة وهي تحتضنها بحنان. "اسمعي كلامي وهتفتكريني كتير." لتتركها وهي تجري بخفة لتستقر في أحضانه التي تلقتها بقوة رافعاً إياها تلف يديها حول عنقه. ينظر لها بعشق خالص ليهتف بابتسامة. "مين اللي واقفة معاها دي؟ لتهز رأسها بشرود وهي تنظر له بابتسامة بريئة. "كانت عايزة تهرب! لينظر لها بشك ليهتف بجدية. "وإنتي قولتي إيه يا طاقة سلبية؟ لتضحك بخفة وهي تضربه في كتفه بغضب. "أنا طاقة سلبية يا أدهم. ابعد كده عني."

ليقبلها بخفة وهو يتنقل بين وجهها كله بعشق. لهمس بخفوت. "خلاص علشان بضعف وهيحصل حاجات مش لطيفة. استني شوية." لتراقبهم بابتسامة وهي تنظر لهم بشرود. كانوا كأن العمر لم يمر عليهم. كانت نظراته لها تثير الرعشة في جسدها من كثرة عشق هذا الرجل لحوريته الفاتنة. كان ينظر لها كأنها جائزة فاز بها بعد سنوات عذاب. كما نظرة أرسلان لها كان ينظر لها كأنها العالم بما فيه. لكن هي دمرت كل هذا بغبائها. لتبتعد عن هذه العائلة السعيدة.

عاشقة حتى النخاع. غرام الأسود. لقد دار في مخيلتها هذا المشهد. لكن كانت هي البطلة وأرسلان هو البطل الذي يتلقاها في أحضانه هائماً بسحرها المهلك التي تلقيه عليه. لتقترب من القصر مرة أخرى لتتوقف وهي تنظر أمامها بخوف إلى هذا الكلب الضخم الذي ظهر أمامها. لينظر لها بقوة وهو ينبح بشراسة. لتنتفض بسرعة وهي تدخل إلى القصر جارية لتغلق الباب وهي تستند عليه. لن تستطيع الهرب مثلما قال. لتستند على قدميها تتنفس بقوة.

من لله هذا الكلب الذي أرعبها وجعلها تجري كل هذه المسافة. لتجده يقف داخل القصر يستند على بابه ينظر لها بغموض. ليهتف بجمود يبتعد عنها يجلس على الكرسي ويضع قدم على الأخرى بكبرياء. "اعمليلي قهوة. والنهاردة أنتي إجازة. بكرة هتيجي معايا اجتماع العمل. بالليل... لتنظر له بعناد وهي تهتف بتحدي. "مش هعمل قهوة لحد. مش المفروض نقعد في فندق أصلاً؟ ليقف وهو يقترب منها ببطء ليمد يديه وهو يمسك هذه العصا التي كانت إلى جانب الكرسي.

ليهتف بشر وهو ينظر لها بقوة ضارباً بالعصا إلى جانبها لتنتفض مبتعدة عنه. في كل جملة يقولها يضرب بالعصا يحاصرها بشر. "تسمعي الكلام. هتقعدي هنا معايا ومش هسمع أي اعتراض على أي حاجة هقولها بعد كده. أنا هنا المدير يعني تسمعي الكلام وتسكتي. ثانياً خلال خمس دقائق يا تولاي تكون القهوة عندي." ليضرب بالعصا أخيراً لتنتفض صارخة بقوة. "مش هعمل حاجة يا أرسلان. خلاص ارفدني." ليضرب بالعصا بقوة وهو يصرخ بشراسة. "عيدي كده قولتي إيه؟!

لتنتفض جارية إلى المطبخ لتصرخ بعصبية متمتمة بكلام لم يفهمه. ليهز كتفيه باللامبالاة وهو يجلس مرة أخرى بهدوء كأنه لم يفعل شيئاً. لتصرخ بغيظ في المطبخ بخفوت وهي ترمقه كل فترة. "أنا اتهددت. ماشي يا أرسلان، يا أنا يا أنت في اليومين دول. بلطجي. والله بلطجي متربي في الحواري. ده شوية وهيطلع عليا مطوة. يارب صبرني." لتنتهي من صنع القهوة لتسكبها في الفنجان. لتقترب منه بشر لتبتسم ابتسامة صفراء لتضعها بقوة على المنضدة هاتفة بغضب.

"اتفضل." ليرفع حاجبه باستنكار ليهتف. "في مديرة أعمال تحط القهوة لمديرها بالشكل ده." لتتنهد بقوة. تريد أن تقتله الآن أم ماذا تفعل به. لتمسك القهوة بغضب تنوي أن تضعها بين يديه بقوة. ليس بـسكب الفنجان على يديها لتنافض صارخة بالألم. لينتفض من على كرسيه بسرعة وهو يمسك يديها ساحبها خلفه ليضعها أسفل المياه الباردة ضاممها له لتبكي بألم وهي تتأوه. "إيدي. آه إيدي وجعاني. المياه ساقعة. اااه إيدي بتحرقني." لينظر لها بقلق ليهتف.

"معلش استحملي هجيبلك كريم." لتجلس على السرير وهي تنظر إلى يديها بألم. ليجلس أمامها يمسك يديها يضع عليها الكريم بأصابع حنونة خوفاً أن تؤذيها. لتبكي بطفولة وهي تنظر له. "أنت السبب على فكرة." ليرفع حاجبه باستنكار وهو ينظر لها. ليهتف بقوة. "أنتي كمان في دي هتقولي أنا السبب. أنتي مش هتفكري أبداً؟! لتهز رأسها بطفولية وهي تشهق باكية. "أصل أنا كنت ناوية أدلقها عليك فوقعت عليا." ليغمض عينيه بغضب وهو يعد إلى المئة.

لن ينفي لغضبه. هل يدق عنقها الآن ويرتاح منها أم يلقيها من الشرفة. أي منها أسلم. ليقف وهو يبتعد عنها هاتفاً بغضب. "اشبعي بالقصر يا تولاي. سايباهولك أنتي وغبائك اللي بتاخديه معاكي في كل حتة ده. ده وراثة؟! لتهز رأسها بعدم فهم لتهتف. "لا معنديش خال غبي." ليؤمي موافق بسخرية وهو ينظر لها. "بتطمن على الجيل القادم. بداية غير مبشرة." لتنظر له بعدم فهم ليبعد عيونه بغضب عنها. آه من جمودك وغبائك يا سيدة القلب.

لقد تركت نساء العالم بأكمله لأقع بسيدة القلب الساحرة. الغبيه. تدخل بسيارتها بسرعة لتتوقف مفاجأة ليصدر صوت صريرها العالي. لتنزل من سيارتها بشموخ عادت له مرة أخرى. بنطالها الأسود الضيق من الأعلى وينزل على وسع من القدم وبلوزة بيضاء فضفاضة تتناسب مع قوامها. لترفع رأسها بكبرياء لتستمع إلى صوت هاتفها لتعقد باستغراب رقم مجهول. لترد هاتفه بقوة. "الو." لتستمع إلى هذه النبرة التي باتت تكرهها بقوة.

إذا رأته الآن سوف تقتله ولن ترحمه. ليهتف بدناءة. "جيجي. عاملة إيه يا بيبي؟ لتصرخ بشراسة وهي تنتفض بغضب. "جيجي في عينك يا واطي يا زبالة! ليضحك بخبث وهو يهز رأسه. "تؤ تؤ يا بيبي. عيب كده. لسانك بقى طويل وشكلك عايزة تعرفي مين حسام تاني؟ لترفع حاجبها باستنكار صارخة بعصبية.

"ابعد عني يا حسام وأشكالك ال******. أنا مش عايزة أعرفها تاني. إياك ثم إياك تكلمني تاني أنت فاهم. أنت نسيت نفسك ولا إيه. ده أنت حتة عيل متسواش حاجة. اعرف مكانتك." ليتنفس بغضب صارخاً بشراسة وهو يكسر الكأس الذي كان بيده. "أنتي جبتي آخرك معايا يا جوان. أنا هوريكي مين هو العيل اللي ميسواش ولا حاجة. أنا هعرفك مكانتي كويس لما تتصرفي مع الباشا أخوكي. ولا أقول التاني الله يرحمه بقى." ليغلق في وجهها المكالمة.

لتتوقف مكانها تتنفس بشراسة تستند على سيارتها. لقد أصبح يهددها كل فترة. ولن تسمح له بهذا. لتريه ما الذي يستطيع أن يفعله. لن تخف بعد الآن من شخص لا يساوي. هي التي فعلت له قيمة. لترتعش يديها بتوتر لتستمع إلى صوت من خلفها ينظر لها بهدوء. "فيه إيه مالك واقفة متوترة كده ليه... لتنظر له بابتسامة مرتعشة لتهرب بعينيها من عينيه التي كانت تحاصرها أينما ذهبت. لهمس بخفوت. "مفيش حاجة يا مراد. مفيش."

لتهرب من أمامه مرة أخرى وهي تعود إلى حالتها الأولى. تبتعد عنه قدر إمكانها وتتهرب منه. لماذا. لقد عادت جوان العمري مرة أخرى لكن بتوتر يثير الشك به. لكنه يثق بها. لن تخون ثقته. مهما حدث لن تخونه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...