أسبوعين.. لم يجد لها أثر. هل انشقت الأرض وبلعتها، أم هي التي لا تريد أن يعثر عليها؟ وماذا ظننت يازين، هل ستبقى بين أحضانك بعدما اعترفت لها بخيانتك؟ تنهد بضيق على ذكر الموضوع. نزل أرضًا يمارس تمارين الضغط، فأصبحت عادته كلما تذكر ما فعله بها. لم ينسَ قط تلك العينين اللتين كانتا تنظران له برجاء أن يقول لها إنه يكذب عليها، أنها لم تنخدع في حبيبها زين.
نار بداخله أصبحت تحرقه، وللأسف تلسع كل من حوله. أصبح غاضبًا دائمًا، خرج عن السيطرة. لا يتعامل مع الجميع إلا للضرورة. تجاهل رنين هاتفه عدة مرات، لكنه يستمر في الرنين. حمل الهاتف في لحظة غضب، كان يرميه على الحائط ليتهشم لمئة قطعة. أكمل تمرينة بغضب أكبر من نفسه ومنها. أين قد تكون قد ذهبت؟ لا يستطيع فعل شيء صائب من غيرها. فلاش باك... كان ينظر إلى الذي أمامه بغضب العالم، يتمنى لو يقتلُه ومعه تلك الـ...
التي ساعدته ونفذت خططته. زين بغضب: أنت أي نوع من البشر أنت؟ أنا عملت لك إيه؟ عزيز: مش عايز أدخل الشحنة دي هي بالعافية. أنت مش متخيل حجم المصيبة اللي أنت فيها. الصور دي بتثبت بوضوح إنك على علاقة مع واحدة تانية. زين: بس أنا ما كنتش بوعي. عزيز: اثبت بقى. الصور دي سبق واتبعت لمراتك. ابعد عنها يازين. وجودها في حياتك خطر على شغلنا. أنت مبقتش بتفكر غير بقلبك. زين:
أنا سبت الطريق ديا من زمان ياعزيز ومعنديش استعداد أرجع أدخله من تاني. يتخرب بيتي معلش، بس بيوت غيري ما تتخربش. أنا مش هدمر بيوت ومستقبل ناس على حساب إني أعيش بسعادة مع مراتي. عزيز: طب أكيد يهمك سمعة أختك صح؟ أمسكه زين من تلاليب قميصه بغضب: اسمعني يـ... اعمل فيا ما بدالك إلا أهل بيتي. أقتلك فيها، فاهم؟ عزيز بتحذير:
يبقى تعمل اللي بقولك عليه. ذي ما بعت لمراتك صورك مع هالة، أقدر كمان أبعت صورها للناس كلها. بس صدقني بعدها لا أنت ولا أهل بيتك هتقدروا تبصوا في وش حد. فعشان كده اهدا ياشاطر واعرف إنه رقبتك بين إيديا. باك... سمع صوت طرقات الباب. زين بغضب: مش عايز أشوف حد. دخلت لعنده مريم بخوف وتوتر من حالته. حاول زين يهدّي عشان ميخوفهاش. مريم وهي تعطيه هاتفها: أبيه عامر بيقول إنه الموضوع مهم أوي وبيخص حنين. جذب
الهاتف من بين يديها بلهفة: عرفت هي فين؟ طب أنا جاي حالا. هكون عندك حالا. أعطى مريم هاتفها وقبل جبينها: مقصدش أخوفك مني، أسف. بس هي راحت وخذت عقلي وراحت بالي معاها. مريم بحزن على حال أخيها: الله يريح قلبك ي أبيه. نزلت دموعها بألم. احتضنها بشدة وقلبه يدمى من أجلها. مريم: أنا السبب. أنا اللي دخلته أوضتي وهو حط الكاميرات فيها. هو استغل حبي ليه. وبسببي أنا حياتك اتدمرت. زين:
أنتي ملكيش دعوة. أنا اللي معرفتش أختار صحابي وكنت هدّيه قطعة من قلبي. أنا آسف. مريم وهي تمسح دموعها: أنت عرفت وجه الحقيقي قبل ما أنا أتورط معاه أكتر. وأنا متأكدة إنك هتوقفه عند حده وهتدفعه تمن لعبه على ناس بريئة. زين بتوعد: وحياتك هدفع التمن غالي أوي. قلبه يقرع طربًا للقاء المحبوبة. يعشقها وسيعثر عليها، هي من احتلت قلبه وسكنت روحه. ذهب إلى عامر بلهفة: حنين فين ياعامر؟ عامر:
في مرة كنت أنا عند الدكتور شفتها صدفة. وسألت عليها قال إنها جت بحادثة. حد خبطها وبعدها هرب. زين برعب عليها: قولت حادث؟ طب هي كويسة؟ هي فين؟ عامر بحزن عليه: اللي عرفته إنها بقت كويسة، وهي دلوقتي مع الدكتور عبدالله. زين بغضب جحيمي: يعني إيه معاه؟ عامر: أهدا يازين، الموضوع مش زي ما أنت فاهم. زين بصراخ: إزاي أهدا ومراتي مع الـ... أنتو هتجنوني! هي إزاي قابلته أصلاً؟ عامر: هو ده اللي لفت انتباهك إنها إزاي مع عبدالله؟
بقولك في حد خبرها وهرب وكان هتموت. زين بغضب: مش أطرش ولا غبي. حتى مش أفهم مين كان السبب وراء الحادثة بتاعتها. بس عبدالله... على جثتي إنها تفضل معاه دقيقة كمان. بص ياعامر، خدني عند الـ... هقلب لهم فوق دماغهم. مسحت دموعها عندما دخل طبيبها وابن عمها. عبدالله بمرح: باين إنك مصرة تنكدي عليا ياحنين. حنين بحزن: صدقني أنا مش بوضع يسمح لي أفرح أو انبسط. أنا حياتي اتدمرت. عبدالله:
مش كان لو رضيتي بزواجنا زمان كان الحال اختلف من دلوقتي. حنين: معرفش. بس أكيد كان في حاجات كتير اختلفت ومكنتش هتوجع بالشكل ده. عبدالله مغير الموضوع: خدتي دواكي؟ هزت رأسها بلا. عبدالله: مينفعش اللي بتعمليه في نفسك على فكرة. حرام عليكي اللي في بطنك. هو ذنبه إيه؟ حطت يدها في بطنها ودموعها بتجري ببساطة: إحنا لوحدنا. حتى باباك اتخلى عنا. مبقاش فيه غير أنا وأنت وبس ياحبيبي.
انتفضت حينما سمعت صراخ بالأسفل. وصوته في الأسفل يصرخ في عبدالله وقد تعالت أصواتهم قليلاً. نزلت إلى الأسفل بسرعة خوفًا على عبدالله. تعلم أنه يكره ابن عمها ويمنع عنها الاحتكاك بأهل أبيها، منذ ما فعله والد عبدالله عندما كاد يجبرها على الزواج قسرًا من ابنه من أجل مالها. زين بغضب: أنت مين سمح لك تجيبها بيتك؟ عبدالله: أنا اللي سمحت لنفسي. بنت عمي وأكيد مش هسيبها في الشارع وسايحة في دمها. زين بغضب:
نادي لها تنزل. هاخذها معايا. عبدالله: بس هي مش عايزك. وإلا كانت روحت لك من الأول. زين بغضب: أنا مش هجادلك كتير ياعبدالله. مراتي وهاخذها معايا. حتى لو وقعت سايح بدمي دلوقتي هاخذها يعني ها... كانت تنظر له من الأعلى، اشتاقت له حد الجنون. غاضبة منه لكن تحبه للأسف. فتحت عينيها على وسعها عندما سقط أرضًا بسبب رصاصة أطلقت عليه مجهولة الهوية، مجهول المكان. ركضت عنده من غير تفكير أو تردد وهي تراه يسقط أرضًا سايحًا في دمه.
حنين بدموع: زين...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!