تاوه بألم. ذهب إليه عامر بلهفة. عامر بقلق: زين.. الحمد لله إنك بخير. أي اللي بيوجعك؟ حاسس بأي؟ لمس كتفه فتأوه بألم. زين: هو إيه اللي حصل؟ عامر: في حد ضرب عليك نار. زين بغضب: **** ثم تذكر بسرعة وهو ينظر بأرجاء الغرفة. تابعه عامر باشفاق. عامر: مشيت أول ما اطمنت إنك بخير. عبس بشدة. زين: معقول بقت تكرهني؟ أنت أكتر حد عارف أنا بحبها قد إيه. عامر أنا مقدرش أشوفها بتتاذي قدام عيني وأسكت. على الأقل وهي بعيدة عني هتكون بخير.
عامر بحزن: اللي شوفته عكس كده. هي كانت هتتجنن لما اتصاب. مش بفتكر إنها كويسة وهي بعيدة عنك. أومأ زين بصمت. زين: قريب هخلص من اللي كان السبب. مسح على وجهه بغضب. زين: ماتت المرة دي كمان. *** هالة برعب: هنعمل إيه يا عزيز؟ هو مش هيسكت لما يعرف إننا السبب ورا اللي حصل. عزيز: وعلشان كده لازم نتحرك قبل ما هو يخطو خطوة تدمر لنا حياتنا كلها. يلا لمي حاجات، إحنا مش هنفضل هنا دقيقة كمان، يلا!
أومأت هالة وهي تلملم حاجاتها بسرعة. عزيز كان رايح جاي ومش عارف يعمل إيه، كل اللي عملوه مجابش نتيجة. رن تليفونه. رد عليه وكان حد من رجّالته بيقوله إن شحنة اتمسكت. لعن بسره وهو متأكد إن زين السبب. عزيز: ماشي يا زين. برضو مش هتقدر تثبت عليا حاجة. كل أوراق الشحنة كانت عليها توقيعك، وأنا هطلع من الحوار ده سليم. جاءت هالة وهي بتقوله إنها خلصت. بص لشنطة هدومها.
عزيز: أنا جهزت لينا تذكرة طيران لفرنسا. وحتى زين يفوق، هنكون طرنا من هنا. وما كادوا يرحلوا حتى رن جرس الباب. سيطر الخوف على الاثنين. هالة برعب: هنعمل إيه يا عزيز؟ عزيز وهو يخرج سلاحه: روحي افتحي الباب. هالة بتردد: بس... عزيز بغضب: اعملي اللي بقولك عليه، يلا قدامي. ذهبت هالة والخوف مسيطر عليها لكي تفتح الباب. في هذا الوقت كان عزيز قد ذهب إلى المطبخ. شهقت هالة برعب عندما رأت الشرطة أمامها. رفعت يديها للأعلى.
الضابط: حضرتك مطلوب القبض عليكي بتهمة مساعدة المجرم عزيز الشهاوي. هالة: أنا معملتش حاجة يا حضرة الضابط. الضابط: الكلام ده تقوليه للنيابة. فين شريكك؟ هالة برعب: معرفش يا باشا، معرفش. أرسل الضابط اثنين من رجاله إلى الداخل كي يلقوا القبض على عزيز، لكنه كان قد هرب من الباب الخلفي للمطبخ. *** عامر: الضابط كلمني يا زين، عزيز هرب. زين بهدوء: مش هيهرب لبعيد. هو عايزني ومش هيروح لمكان من غير ما يخلص عليا. صاحبي وعارف طبعه.
عامر: وهنعمل إيه دلوقتي؟ زين ببرود: ولا حاجة، هو اللي هيعمل. بس أنا لازم أخلي بالي على حنين. أكيد هو هيفكر يأذيني فيها. عامر: هتروح فين وأنت بالحالة دي؟ زين: أنا كويس. روح أنت لمراتك وخلي بالك من مريم وبابا، هما في أمانتك. عامر: أنت اللي خلي بالك من نفسك ومنها. *** حنين لعبدالله: كلمت عامر؟ عبدالله ينظر لها بملل: دي عاشر مرة تسأليني فيها. اطمني، هو كويس وخرج من المستشفى من حوالي نص ساعة.
حنين بقلق: هو عنيد، مش بيهتم بنفسه. أنا مين حتى أقلق عليه؟ يعمله اللي يعمله، هو حر في حياته. بصلها وهو عارف إن الكلام ده من ورا قلبها. رن جرس الباب. قام حتى يفتح. ومن غير أي مقدمات، لقى بوكس في وجهه. وقعته وهو يتأوه بألم. جاءت حنين على صوت صراخ عبدالله. بصلها عزيز بوقاحة. رفع المسدس في وجهها. رجعت لوراء بخوف. عزيز بصلها من فوق لتحت بوقاحة: إزيك يا قطة؟ حنين بخوف: أنت اللي خبطتني بعربيتك؟ أنا شفتك قبل ما أفقد الوعي.
عزيز: مش بس خبطتك، ده أنا كنت مخطط أقتلك. حنين: أنا عملت لك إيه لكل ده؟ عزيز: حبيتك. من أول لحظة لمحتك فيها كنت عايزك ليا. بس اكتشفت إنك مراته. خطبت مريم عشان أبقى قريب منك. ومش بس كده، تفتكري الصور اللي اتبعتلك؟
أنا اللي بعتهالك. وعلى فكرة، هالة مساعدتي. بتموت فيا، وبينها وبين زين مفيش حاجة. هي مستعدة تعمل أي حاجة أنا بقولها. خدرت زين بطلب مني وصورتهم مع بعض وبعتهولك عشان تبعدي عنه. قلت له يا زين تعال نعمل بزنس حلو ونهرب آثار ومخدرات هتكسبنا ملايين. رفض. بالرغم إني كنت عايز مصلحتنا. كل اللي كان عليه يوقع على أوراق الشاحنات، كانت هتوصل بلاد برا من غير ما حد يتجرأ ويفتش شاحنة من شاحنات زين الكيلاني. بس حتى في دي خدعني فيها برضو.
حنين بدموع: أنت اللي ضربت عليه نار، مش كده؟ عزيز وهو يرفع مسدسه نحوها: ااااه. حنين بخوف: أنا. عزيز: هقتلك عشان عارف إنك مش هتقدري تستحملي تشوفيه ميت قدام عينيكي. هيوجعني قلبي عليكي، بس أنت لازم تموتي. وبكده هكون أخدت انتقامي من جوزك حبيب قلبك. أغمضت حنين عينها بشدة وهي تناجيه بقلبها، تنتظر موتها.
صرخت بفزع عندما تم سحبها جانباً، فاستقرت الرصاصة على الحائط. فتحت عينها برعب وهي ترى زين فوق عزيز يضربه بشدة وهو يشتمه، وكريم بجانبها فيبدو إنه هو من سحبها. سقط عزيز فاقد الوعي، ومازال زين فوقه يضربه بشدة. حنين ببكاء: زين، ابعد عنه، هيموت في إيدك. حاول عبدالله سحبه من فوقه، لكنه كان مثل الجبل، لا يتزحزح، مختل ذلك الـ زين. تاوهت حنين بألم. أفاق زين من قوقعته وابتعد عن عزيز الفاقد للوعي. هرع إليها يناجي نداء قلبه.
زين بقلق: حبيبتي.. حنيني.. مالك؟ حاسة بأي؟ أمسكت رأسها بألم. كان الألم يأتي من بطنها، لكنها لا تدري ما الذي دفعها وأمسكت رأسها. رأى زين هذا الشاش الأبيض على رأسها وعليه بعض نقط من الدماء. حنين: أنا كويسة، مفيش حاجة. وفي هذه الأثناء أتت الشرطة وأخذوا عزيز الغائب عن الوعي. أعطاهم عبدالله فلاش به كل ما قاله عزيز منذ لحظة دخوله. زين بهدوء: أنا بجد بشكرك على اللي عملته معانا.
عبدالله: معملتش حاجة تشكرني عليها. أنا بس مثلت إني فقدت الوعي، بالرغم إن إيده كانت جامدة وكان ممكن أغيب عن الوعي. بجد. ضحك عليه زين بخفة. حنين بألم: حد يفهمني إيه اللي بيحصل هنا؟ عبدالله: اللي حصل كانت خطة زين. عزيز يجي ويحاول يقتلك ويعترف لك بكل حاجة. والبطل يظهر في النهاية وينقذك. وما كادت تقع حتى أمسكها زين. حملها. زين: انتي مش كويسة، أنا هاخدك المستشفى. نظرت له برعب: لا، مش عايزة مستشفى، مش عايزة أروح.
زين: انتي محتاجة حد يكشف عليكي، انتي مش قادرة تقفي على حيلك. حنين بسرعة: عبدالله هيكشف عليا، هو دكتور. بصلها بتردد. أكملت: نزلني يا زين، عشان الجرح في إيدك. بصلها لثواني. زين: عبدالله، أنا هجيب حاجتي. طلعها الأوضة اللي فوق وهلحقك. حملها زين وسط اعتراضها. وضعها على الفراش. زين وهو يتقرب منها بشوق: أنا مقدرش المس غيرك يا حنيني. انتي في قلبي وعقلي. حنين وهي تغمض عينها بألم: مش وقته الكلام ده يا زين.
ابتعد عنها عندما دخل عبدالله. حمحم بحرج. حنين: ممكن تطلع برا؟ نظر لها بعدم تصديق. أتطلب منه الرحيل؟ لهذه الدرجة وصلت علاقتهم؟ تنهد بغضب وخرج وهو يصفع الباب خلفه. عبدالله: هدي يا حنين. أول حاجة، أنا لسه صغير ومشفتش عيالي، وزين على شوية وهيصوره قاتل. ثانيا، الانفعال مش كويس عشان البيبي. نظرت له برجاء: متقولش إن حامل يا عبدالله، ارجوك. عبدالله بضيق: والسبب؟
حنين: مش هتفهمني دلوقتي. أنت اعمل زي ما بقولك. ارجوك عشان خاطري. أومأ عبدالله وأعطاه بعض الأدوية. عبدالله: حاضر، مش هقوله. اقتحم زين الغرفة. نظرت له بغضب من وقاحته هذه. حنين: أنت إزاي تدخل بالشكل ده؟ عبدالله: إحنا خلصنا يا حنين. زين بغضب: كويس، لأنها هتكمل علاجها عندي في البيت. حنين: ومين قالك إني هروح معاك بيتك؟ عبدالله بحرج: أنا هطلع على العيادة. سلام.
زين: اسمها بيتنا. ولا الأسبوعين اللي قضيتهم هنا نسوك إنك لسه مرات زين الكيلاني. ذهبت ووقفت أمامه. حنين: الأسبوعين اللي قضيتهم هنا فقتني عن حاجات كتير كنت غافلة عنها. أنا وأنت مبقاش لينا مستقبل مع بعض. الأحسن تطلقني وكله يروح في حال سبيله. زين بغضب: أنتِ بتقولي إيه؟ حنين: بقولك اللي لازم يحصل. أنا في الحالة دي بسببك. كان هيحصل إيه لو قولتي من البداية تجي تصارحني بكل حاجة؟
كنت هقف جنبك، هساندك لأنك حبيبي وهعمل المستحيل عشانك، بس كنت قولي. مريم كمان أختي. تفتكر إني هفضحها أو هرضى ليها الأذى؟ بس أنت اخترت أسهل حل بالنسبة ليك، اللي هو إنك تضحي فيا. أنت اخترتهم كلهم وضحيت فينا وسبت حد يدخل بينا. أنت آذيتني وكنت هموت أنا و... زين: انتي معاكي حق في كل حاجة. أنا مقدرتش أحميكي لا وأنتي قريبة ولا بعيدة. بس أكيد مش هقدر أطلقك، انتي روحي. مسك يدها وقبلها بحب.
زين: متصعبهاش علينا يا حنيني. غلطان واستاهل الحرق، بس هموت لو بعدت عنك. انتي قلبي، بحبك، بحبك ومش قادر على فراقك أكتر من كده. ابتعدت عن مرمى يديه، لكنه جذبها لعنده. زين بهمس: حنيني... حنين بضعف: لا يا زين، ابعد عني. أنا مش هسامحك على اللي عملته فيا. أنت جرحتني. زين وهو يقبلها برقة: هنسيكي كل حاجة، بس متبعديش عني. أنا مقدرش من غيرك. بموت ومحدش حاسس فيا. افهمني زي ما بتعملي على طول. أنا هتجنن يا حنين، هتجنن من غيرك.
سقطت دموعها بألم. مجروحة، قلبها ينزف لأنه كان هو السبب في ألمها. انتهى الأمر بها بين أحضانه، وعندما أشرق صباح اليوم التالي كانت قد ندمت على ضعفها أمامه. نزلت دموعها وهي تضع ورقة على وسادتها وتنظر له بألم وحزن، فراقه ليس بالهين، لكن خطأه لا يغتفر. ذهبت حنين وأصبح الألم رفيقه من جديد. تنهد بغضب وهو يدمر الغرفة وما بها. ذهبت حنين وأخذت عقله معها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!