في بيت محمد إبراهيم وصل نادر الشقة وكانت شهد جالسة مع نيرة. نادر: السلام عليكم. نيرة وشهد: وعليكم السلام. نادر: إزيك يا آنسة شهد؟ شهد: احم الحمد لله. وبصت لنيرة وقالت: هروح أنا بقى. نيرة: في إيه يا بنتي خليكي قاعدة. شهد: معلش عشان بابا زمانه جاي. نادر: ما تخليكي قاعدة يا آنسة، ولا إذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة. شهد: لا مش كده والله، بس لو بابا جه وأنا مش موجودة في البيت بيبهدل الدنيا.
نيرة: ماشي يا حبيبتي روحي انتي. ومشت شهد. قعد نادر يبص عليها. نيرة: على فكرة البونيه مشيت. نادر: ها ا.ا.اه ما أنا عارف. نيرة: جرى إيه يا عم النحنوح؟ مش عوايدك يعني تسبل لبنت، وبعدين إيه الشياطين والملائكة ده؟ أنا جسمي قشعر يا جدع. نادر: خلاص يا خفة، خلصتي استظرافك؟ نيرة: حاجة شبه كده. ليه؟ نادر: عشان عايز أعرف رأيك فيه.
نيرة: الصراحة، البت مؤدبة جداً. دي مبتعرفش تتكلم غير بكلمة حضرتك، ده أنا اتكسفت من نفسي لما لقيتها بتتكلم بالأسلوب ده. شهادة لله البت لقيتها ومش هتلاقي زيها في اليومين السود دول. ده ربنا يستر عليها من اختك نرمين، ده مش بعيد تاكلها والبت مش هتقول حاجة. ده أمك مشغلها عندها كل شوية تطلب منها أكلة شكل. نادر: يعني أتوكل على الله أول ما أستلم الشغل في المكتب أتكلم عليه؟
نيرة: هههههه، على فكرة أمك مسبقة وعرفين كل حاجة وشبه منتظرينك تقدم رسمي. نادر: ده مين اللي قالك الكلام ده؟ نيرة: ماما. نادر: مش عارف أقول إيه بجد. أمك متسرعة في كل حاجة. نيرة: يا عم خلاص، مش انت مرتاح للبت يبقى سبها ماشية، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. نادر: يابنتي أنا حتى معرفش هي مرتاحة ليا ولا لأ. نيرة: لا، معجبة بيك. نادر: بفرحة، بجد؟ مين قالك؟ نيرة: لا طبعاً، دي بتتكسف من كل حاجة. نادر: أمال عرفتي إزاي؟
نيرة: من لمعة عينيها أول ما انت جيت، ومن طريقة كسوفها منك. واضح أوي إنها معجبة بيك. نادر: يسمع من بؤق ربك. نيرة: ربنا يسعدك يارب يا حبيبي. نادر: اه، عملتي إيه انهارده؟ نيرة: احم تمام، قدمت وقالوا هيتصلوا بي. نادر: مالك يا نيرة؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟ نيرة: ها ل.ل.لا مفيش. ليه بتقول كده؟ نادر: عشان أنا حافظك، لما يكون في حاجة بتحاولي تداريه. نيرة: ها، لا بس فكرة الشغل موتراني بس.
نادر: بعدم اقتناع، ماشي يا حبيبتي ربنا يوفقك. وسابها ودخل أوضة. ........................................ في الجامعة خلصت تقى ونرمين المحاضرات وخرجوا، وخرج معاهم عمرو. عمرو: إيه يا حلوين ناوين على إيه انهارده؟ نرمين: أنا عن نفسي هروح البيت، ده أنا اتهلكت انهارده في المحاضرات. عمرو: وانتي يا توتا؟ تقى: أنا عن نفسي مش حابة أروح على الفيلا انهارده، بقى كله مشاكل. عمرو: اشطة، تعالي نتغدا في مطعم وأمشيكي شوية.
تقى: أوك، يلا بينا. ومشى عمرو وتقى. نرمين طلعت من باب الجامعة بس لاحظت عربية بتدي ليها كلاكسات. نرمين: اللهم يطولك ياروح. ووقفت وقالت: نعم يا نونوس عين أمك؟ بس سكتت لما لاقته آدم. آدم: إيه يابنتي لسانك ده مش بياخد إجازة؟ نرمين: آدم! جاي ليه؟ آدم: جيت أطمن عليكم. صح، فين تقى؟ نرمين: ها ر.ر.راحت تتمشى شوية مع زمايلها. آدم: وانتي مروحتيش معاهم ليه؟ نرمين: لا، أنا جسمي متكسر من محاضرات انهارده مش قادرة، هروح أنام.
آدم: طب اركبي أوصلك. نرمين: ركبت جنبه وقالت: بس مبروك العربية الجديدة. آدم: الله يبارك فيكي. عجبتك؟ نرمين: تحفة، أحلى من التانية بكتير. آدم: يعني ذوقي عجبك؟ نرمين: جداً. آدم: نرمين. نرمين: اممم. آدم: ممكن نفضل أصدقاء، ومشاكل العيلتين متأثرش على صداقتنا؟ نرمين: طبعاً يا آدم، ده ملهوش دعوة بده. ما تقى أهي اختك وعمر ما صدقتنا اتأثرت بحاجة. آدم: وأنا ناوي إن شاء الله كل أسبوع هروح معاكي الملجأ. بجد كان أسعد يوم في حياتي.
نرمين: اشطة يا معلم، هستناك كل جمعة تاخدني ونروح مع بعض. آدم: تصدقي إن أنا آخر حاجة كنت أفكر فيها إن قلبك يكون طيب بالشكل ده ويكون عندك قلب حنين على الأطفال كده. نرمين: ليه بقى ان شاء الله؟ آدم: عشان علطول عصبية ولسانك طويل وكده يعني، فاللي يشوف شخصيتك كده يقول عليكِ قاسية.
نرمين: تصدق يا آدم إن هما دول اللي بينسوني أي كلام ضايقني ولا موقف حصلي مش حلو. بحس نفسي إني طفلة زيهم، بتمنى أعيش معاهم العمر كله مفهوش خداع، عالم بريئة وقلبهم أبيض، كلامهم من القلب، ضحكهم من القلب. آدم: كان بيبص على نرمين بإعجاب. نرمين: آدم، إنت ليه بتبصلي كده؟ آدم: ها، ولا حاجة. يلا نمشي. نرمين: يلا. ........................................ عند عمرو وتقى كانوا قاعدين في مطعم وبياكلوا.
عمرو: تصدقي إن دي أول مرة نقعد مع بعض لوحدينا من غير نرمين. تقى: اه والله، القعدة ناقصاها. عمرو: تقى. تقى: نعم. عمرو: كنت عايز أعترفلك بحاجة. تقى: خير. عمرو: تقى، أنا معجب بيكي من أول مرة شوفتك فيها، وكنت خايف أعترفلك من زمان لا تبعدي عني، وكنت راضي بصداقة بس عشان أكون جنبك ومتبعديش عني. بس بجد مش قادر أسكت أكتر من كده. تقى: .................. عمرو: ساكتة ليه يا تقى؟ تقى: احم، هقول إيه.
عمرو: قوللي إن كنتي بتحسي بحاجة من ناحيتي ولا لأ، مع إني أوقات كتير بحس إنك بتبادليني نفس الشعور. تقى: عمرو، ممكن نمشي؟ عمرو: انتي زعلتي؟ لو كلامي زعلك أنا آسف، بس ارجوكي متبعديش عني، وأنا راضي أكون جنبك لو حتى صديق زي ما كنت. تقى: لا مزعلتش، بس عايزة أروح. عمرو: حاضر يا تقى. ونده على النادل وحاسبه على الأكل وخرجوا من المطعم وركبت تقى مع عمرو ووصلها الفيلا ومشى. ........................................ عند نرمين وآدم
وصل آدم نرمين عند بيتها. نرمين: نزلت وقالت: شكراً يا آدم على التوصيلة دي. آدم: العفو يا ستي، أنا تحت خدمة حضرتك. ههههههه. نرمين: هههههههه، سلام. آدم: نرمين. نرمين: نعم. آدم: ممكن رقم تليفونك عشان أبقى أطمن عليكي؟ نرمين: اه طبعاً. ومسكت تليفون آدم وسجلت رقمها ورنت على تليفونها عشان تسجل رقمه. مدت إيديها تديله التليفون بس إيديها لمست إيده. آدم: حس بشعور غريب لما إيديها لمست إيده وقعد باصص في عينيه.
نرمين: سرحت في عين آدم وقاعدة باصة ليه، بس انتبهت لنفسها وقالت: احم، س.س.سلام. آدم: احم، سلام. نرمين: طلعت تجري على السلم وهي عندها شعور وإحساس بالسعادة. آدم: قعد باصص على أثرها لحد ما اختفت وقال: وايه حكايتك معايا يا نرمين؟ ليه بيجي ليا شعور بالسعادة وببقى مش عايز الوقت يعدي ويخلص طول ما انتي معايا؟ ومشى بعربيته. ........................................ في شقة محمد إبراهيم دخلت نرمين وهي مبسوطة جداً.
نرمين: السلام عليكم. نيرة: وعليكم السلام. نرمين: امال فين القوم اللي هنا؟ نيرة: ماما وبابا نايمين، ونادر في أوضة والبنات ناموا. نرمين: وانتي قاعدة ليه؟ نيرة: كنت زهقانة ووقفت في البلكونة شوية. وامممممم شفت كده عربية موصلاكي وكنتي بتتكلمي وانتي مبسوطة. نرمين: احم، اه د.د.ده آدم قابلني في الجامعة ووصلني. نيرة: بس دي مش عربية آدم. نرمين: اه، ما هو غيرها انهارده. نيرة: امممم، قولتيلي بقى.
نرمين: شامة ريحة مش ظريفة من طريقة كلامك. نيرة: لا، بس يعني شايفة كام مبسوطة والفرحة هتنط من عينيكي، وأرقام بتتبادل ولمعة عين من ذكر اسمه. كل ده عادي. نرمين: آدم مش أكتر من صديق وأخو جوز اختي الله يرحمه. نيرة: لما سمعت كده عينيها دمعت. نرمين: لمّت نفسها وقالت: أنا آسفة يا نيرة مش قصدي أفكرك برامي والله. نيرة: بدموع، أنا منستهوش يا نرمين أصلاً. ورغم كل اللي حصل ده مش قادرة أكرهه ولا أشيله من تفكيري. نرمين:
مسحت دموع أختها وقالت: خلاص بقى يا نيرو. طب سيبك من رامي وآدم، قوللي بقى عملتي إيه انهارده؟ نيرة: قدمت في شغل وقالوا هيتصلوا بي. نرمين: مالك يا نيرو؟ شكلك في حاجة مخبية. نيرة: هو في إيه؟ مالكم كل شوية حد يقولي كده؟ نرمين: عشان بيبان على وشك علطول أي حاجة مخبية. نيرة: هقولك بس تعالي في الأوضة جوه. ودخلت نيرة ونرمين في الأوضة. نرمين: ها، قولي بقى. نيرة: بصي، هو موضوع ممكن يكون عادي وأنا اللي مكبراها شوية، مش عارفة بقى.
نرمين: طب قولي. نيرة: أول حاجة، لما روحت الشركة السكرتيرة شكلها مش مريح ولبسها استغفر الله العظيم مينفعش يتلبس أصلاً في أوضة نوم. تاني حاجة، صاحب الشغل نفسه شكله كده مش تمام ومش ولا بد. وحاول يلمس إيدي ونظراته قلقتني أوي بجد مخيفة. بيبص عليكي من فوق لتحت من غير حشمة ولا احترام. نرمين: بصي، لو مش مرتاحة وخايفة، بلاش من الشركة دي. بس أنا رأيي حاجة تانية. نيرة: إيه هو؟
نرمين: أنا من رأيي إنزلي ومتبينيش إنك خايفة منه، وحاولي يكون ليكي شخصية عشان الكل يخاف منك، وبلاش الضعف اللي في عينيكي الواضح ده. واللي يحاول يقرب ليكي ولا يقول ليكي كلمة تجرحك، رديها له عشرة. ونطي في كرش التخين فيهم، وخليكي متأكدة، مدام انتي صح ومش بتعملي حاجة غلط يبقى محدش ليه عندك حاجة. نيرة: يعني رأيك أنزل الشغل ده ومدورش على غيره؟
نرمين: يا حبيبتي، كل شغل هتلاقي فيه من عينة الراجل ده، ولازم تتعلمي إزاي توقفيهم عند حدودهم. عشان انتي وضعك مختلف شوية، انتي أرملة وصغيرة وحلوة والطمع هيكون فيكي مضاعف. نيرة: تمام، أنا هستنى تليفونهم وأنزل الشغل ده وربنا معايا ويقويني. نرمين: يارب. وفي الوقت ده رن تليفون نرمين. نيرة: امممم، آدم. نرمين: هههههه، لا أخته. عن إذنك. ودخلت أوضتها. تقى: إيه كل ده عشان تردي عليا؟
نرمين: اخلصي يا زفت الطين، متصلة ليه في الوقت ده؟ تقى: بطمن عليكي عادي يعني. نرمين: والله مش عوايدك يعني. قولي إيه عندك؟ تقى: احم، كان في حاجة حصلت كده. نرمين: ههههههههههه، عارفة. تقى: طب إيه؟ نرمين: عمرو اعترفلك بحبه؟ تقى: انتي كنتي عارفة؟ نرمين: ده كان باين أوي عليه يا بنتي. ده كان بيبص عليكي بهيام ومعاملته ليكي كانت مختلفة. تقى: أنا اه كنت بحس بده من معاملته ليا، وأنا مكذبش عليكي بحس بسعادة كبيرة أوي معاه.
نرمين: طب هو لما اعترفلك بحبه قولتي له إيه؟ تقى: قولت له عايزة أروح. نرمين: نعم يا اختتتتتى؟ تقى: ماهو أنا اتكسفت الصراحة ومش بعرف أقول إيه في المواقف اللي زي كده. نرمين: بس بردك ده نهيتي على الأمل اللي عنده. انتي كده بينتي ليه إنك مش بتحبيه. تقى: لالا، مش قصدي كده والله، بس أنا اتكسفت مش أكتر. نرمين: خلاص، حاولي بكرة تعرفيه إنك مش رافضة الموضوع. تقى: إزاي؟
مش عارفة. طبعاً معاملتنا هتختلف مع بعض مش زي الأول. وأنا أول ما هشوفه هتكسف. نرمين: بصي، شيلي الكلام اللي قاله من دماغك واتعاملي معاه على أساس عمرو زميلنا في الجامعة. ومع الأيام هتعرفي تتعاملي معاه كـ حبيب مش صديق. عمرو بجد كويس أوي، حافظي عليه عشان هو بيحبك بجد. وربنا يسعدكم يارب. تقى: هحاول أتعامل معاه عادي وربنا يستر بقى، متكسفش أول ما أشوفه.
نرمين: اعملي حسابك، آدم جه الجامعة انهارده. سأل عليكي، قولت ليه إنك مع زمايلك. تقى: ماشي يا قلبي، هسيبك أنا دلوقتي، تصبحي على خير. نرمين: وانتي من أهله يا حبيبتي. ........................................ يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!