الفصل 11 | من 32 فصل

رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
21
كلمة
4,385
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

أشرقت شمس صباح يوم جديد لتداعب بخيوطها الصفراء العيون الزرقاء، لتفتح نيره عيونها وتغلقها عدة مرات حتى تتعود على الضوء. ولكن رن هاتفها، مسكته نيره وبصت، لاقته رقم غريب. نيره: السلام عليكم. المتصل: وعليكم السلام، احنا شركة التوحيد للاستيراد والتصدير، حضرتك مدام نيره محمد إبراهيم؟ نيره: أيوه يا فندم. المتصل: تمام، بكره الساعة 9 صباحًا تكوني في الشركة لاستلام الوظيفة. نيره: إن شاء الله، شكرًا لحضرتك.

وقفتلت مع المتصل، وحطت التليفون على الكومودينو وهي خايفة ومتوترة. وفي الوقت ده دخلت نرمين. نرمين: صباح الخير يا نيرو. نيره: صباح النور. نرمين: مالك؟ نيره: اتصلوا بي دلوقتي وبلغوني أنزل أستلم الوظيفة من بكرة. نرمين: طب يا حبيبتي مبروك، وموافقة إن شاء الله. نيره: بس يعني... نرمين: بس إيه، خايفة صح؟ نيره: هزت راسها بمعنى آه.

نرمين: يا بنتي جمدي قلبك وبلاش الضعف ده، انزلي الشغل وخليكي رقم واحد فيه، وانجحي وانسى أي حاجة حصلت ليكي في حياتك، طول ما الخوف مسيطر عليكي هتفضلي وراه، عمرك ما هتيجي قدام أبداً. نيره: ربنا يستر بقى. نرمين: إنتي مش نافع معاكي الكلام، عمومًا أنا كنت جاية أقولك أنا هاخد البنات وأمشيهم شوية. نيره: أوك، بس خلي بالك منهم. نرمين: متخفيش، سلامو.

خرجت نرمين من أوضة نيره، وقامت نيره من على سريرها ودخلت حمامها، وتوضت وصلت، وخرجت من أوضتها. *** في فيلا وحيد الدمنهوري. كان الكل قاعد على السفرة، ونزل وليد ومعاه شنطته. وليد: صباح الخير. الكل: صباح النور. أمينه: إنت واخد هدومك ورايح فين؟ وليد: الإجازة اتلغت، ونازل الشغل. أمينه: ربنا معاك يا حبيبي. وليد: ربنا يخليكي يا ماما. وبص لآدم وقال: آدم مش هوصيك على اللي في البيت، إنت مكاني دلوقتي، خلي بالك عليهم.

آدم: متخفش يا وليد، في عنيا، متوصنيش عليهم. وليد: وقف ومسك إيد أمه وبسها وقال: يلا السلام عليكم، يدوب ألحق وقتي عشان متأخرش. أمينه: ربنا يكفيك شر طريقك، ويوقفلك ولاد الحلال، ويرجعك لينا سالم غانم يا رب. ومشى وليد من الفيلا، ركب عربيته وراح على مكان المعسكر. *** في بيت محمد إبراهيم. كان كلهم قاعدين على سفرة الفطار. نيره: صباح الخير. الكل: صباح النور. منيره: منزلتيش الشغل يعني؟ نيره: من بكرة إن شاء الله.

منيره: طب ولزمته إيه وجع القلب ده، ما تتجوزي وقعدي في بيتك معزة مكرمة. نرمين: ماما مش وقته، البنات قاعدين. منيره: خليهم يعرفوا، ما مسيرهم هيكبروا وهيفهموا كل حاجة. نيره: ساعتها هقولهم أسباب رفضي إيه. محمد: منيره اقفلي على الموضوع ده، ومش عايز أسمعك تتكلمي فيه تاني. منيره: والله العيشة معاكم مش تنطاق. وقامت دخلت أوضتها. نيره: ليه يا بابا زعلتها؟

إحنا كلنا عارفين ماما طيبة وبتعمل كده تلقائي عشان نفسها تشوفنا في أحسن حال، بالنسبة لوجهة نظرها. محمد: ما هو أنا عشان عارف أمك كويس أوي كان لازم أعمل كده عشان مش هتسكت غير لما تنفذ اللي هي عايزاه. نرمين: معلش بقى يا حجيجه، تعال على نفسك وصالحها، ماما طيبة ومتستاهلش كده، وبعدين الحاجة بتدلع عليك 😂😂. محمد: يابت بلاش الأسلوب ده في الكلام، هقطع لك حتة من لسانك.

نرمين: طب والنبي ده أنا عسل 😘😘، ده أنا الوردة اللي مكانها في البستان 🌹🌹. نادر: هههههههههههههه، إنتي ده إنتي الشوكة 🌵🌵 اللي في الوردة 🌷🌷. نرمين: ظروفو، ده البيت ملهوش طعم من غيري 🙎🙎. نيره: يا سلام على التواضع 😒😒. نرمين: أيوه يا بنتي مش بحب أتكلم 👄👄 على نفسي كتير، بس بجد إنتو معاكم جوهرة 💎💎 مش عارفين قيمتها، اللي هو أنا طبعًا 💃💃. الكل: ههههههههههههههههههه هههههههههههههههه 😂😂.

محمد: يخربيت عقلك يا نونه، مشكلةههههههههههههه 😂😂. نرمين: وقفت ومسكت البنات وقالت: هكت أنا والبنات بقى، سلامزم. محمد: وإنتي هتاخدي البنات الجامعة ليه؟ نرمين: لا ما أنا هروح أبص بصة على الجامعة وهمشي، وهمشي البنات شوية. محمد: ماشي، بس خلي بالك منهم. نرمين: متخفش يا حاج، هو حد يقدر يجي جمبهم، ده أنا آكله بسناني، باي. ومسكت البنات ومشت. محمد: ربنا يسعدك يا حبيبتي زي ما عايزة تسعدي الكل. *** في المعسكر.

وصل وليد ودخل مكتب القائد وأداه التحية. القائد: اتفضل اقعد يا سيادة المقدم. وليد: شكرًا يا فندم. القائد: سيادة المشير هو بنفسه اللي طلبك بالاسم عشان تقوم بالمهمة دي. وليد: شكرًا لثقتكم، وأنا تحت أمر حضرتك.

القائد: بص، ده الملف الخاص بالمهمة، وأنا هقولك نبذة عن المهمة. الصورة دي بتاعة رقيه محمد شيشان، بنت صحفية، أساسها مصري وعايشة في تركيا، في أوكرانيا ومامتها تركية. كانت كشفت عن عصابة في أوكرانيا لتجار الأعضاء هناك، وكشفت عنهم بمصادرها، واتمسكوا، وحاولوا إنهم يغتالوها كذا مرة. فا الحكومة، بما إنها معاها جنسية مزدوجة، فطلبت من الحكومة المصرية حمايتها لحد يوم المحكمة. بس طبعًا تنزل هنا باسم ووظيفة مختلفة عشان ما يعرفوش يوصلوا ليها، وهتنزل هنا على أساس خبيرة استراتيجية وباسم إيه عبد الكريم، وجاهز ورقها كله، وهتنزل مصر بكرة الصبح، وهتروح تستقبلها في المطار، وهتتكلف بحمايتها لحد يوم المحكمة وتوصل بلادها سليمة.

وليد: تمام يا فندم، بس حضرتك هتقعد فين؟ القائد: في فندق مشهور اسمه (……) . وحجزنا أوضتين جمب بعض عشان تقدر تحميها أربعة وعشرين ساعة، في أي أسئلة تاني؟ وليد: سؤال أخير يا فندم، إمتى المحكمة دي؟ القائد: كمان شهر من دلوقتي. وليد: وقف وقال: تمام يا فندم، أنا هاخد الملف معايا وهقرأه كويس. القائد: تمام، اتفضل على معسكرك دلوقتي، ومتنساش إن المهمة دي سرية للغايه، وإن حمايتها مش سهل. وليد: تمام يا فندم.

وطلع من المكتب وراح على معسكره، وحط شنطة هدومه في الأوضة، وغير هدومه ولبس فينلة كت وعليها بنطلون قطن، وراح على أوضة التدريبات وقعد يلعب ألعاب قوة لدرجة مكنش قادر ياخد نفسه من كتر المجهود. في دخول خالد صديق عمره. خالد: ليدو، عامل إيه؟ ومالك بتنهك كده؟ وليد: سلم على خالد وقعد ياخد نفسه وقال: كنت بتمرن. خالد: وهو في حد يعمل في نفسه كده؟ ده إنت بتنتحر يا ابني. وليد: تعبت يا خالد، مش قادر استحمل خلاص. خالد: مالك يا وليد؟

من موت أخوك وأنت متغير، مش زي الأول وبقيت عصبي جدًا. وليد: من اللي أنا فيه، وحكالي كل حاجة عن الوصية وعن نيره، وعن الضغط اللي عايش مع أمه، وأخيرًا على موافقته على الجواز ورفض نيره ليه. خالد: ياااااه، كل ده عايشة لوحدك وحاطه جوه منك ومش حكيه لحد. وليد: رامي رماني في النار من غير ما يقصد يا خالد. خالد: هي مرات أخوك دي وحشة؟

وليد: مش وحشة ومحترمة جدًا، بس صعب تبقى مراتي بعد ما كنت بشوفها في حضن أخويا، إزاي قوللي إنت إزاي أقدر أعاشرها كأي راجل ومراته؟ أنا مش بشوف فيها غير رامي أخويا وحبها ليه، حتى بعد ما قالت لي في المقبرة بكرهك، بس عينيها كانت بتقول غير كده، وراها عشق وغرام واشتياق لأخويا رامي، إزاي بعد كل ده أنام جنبها على سرير واحد؟

خالد: مش عارف أقولك إيه، الحكاية معقدة بصراحة، وصية أخوك لازم تتنفذ، وحتى لو أنت ناوي تتحمل ذنب قلة تنفيذ الوصية، أمك مش هتسكت لحد ما تجوزكم، ومرات أخوك بجد هي الضحية في النص، وصدمة عمرها في جوزها إنه يطلب من أخوه يتجوزها، صعبة على أي ست. وليد: وأنا اللي اتكتب عليا اتجوز مرات أخويا ومعاها بنات كمان، ومعيش حياة طبيعية زي أي شاب، مش ضحية؟

خالد: ضحية برضه، بس إنت راجل تقدر تعيش حياتك بعد كده، بس هي ست مكسورة الجناح، كل ذنبها إن جوزها مات وهي صغيرة وساب ليها بنتين مسؤولين منها، تعافر الحياة بيهم، ومهما كانت قوية الست بعد موت جوزها ضعيفة جدًا وبتكون مكسورة أوي. وليد: دماغي هتقف يا خالد، دوامة ومش عارف أطلع منها، ودايرة ملهاش نهاية، عمال أدور حواليها ومش عارف أطلع منها.

خالد: طب ما تتجوزها وقت مؤقت، وبعدين انفصلوا وقولوا حصل مشاكل ما بينكم، وبكده أنت عرفت تطلع من الموضوع ده من غير ما تلمسها، هيبقى جواز على ورق، وفي نفس الوقت حاميتها من اللي أمك ناوية تعمله فيها. وليد: سكت ومردش. خالد: كمل كلامه وقال: هي كده هتحترم القرار ده وهتشكر وقفتك جمبها، والمشاكل تنتهي، واسمك برضه نفذت وصية أخوك.

وليد: بس هي دماغها ناشفة وممكن تقول دي خطة مني عشان أتجوزها، أصلها مش بتثق فيا من يوم موت أخويا في العربية ومحملاني ذنب موته. خالد: جرب، مش هتخسر حاجة، والمهم إنك اقتنعت بفكرتي. وليد: هي فكرة حلوة، أما أشوف بعد ما أخلص مهمتي هروح وأقول ليها الاقتراح ده، وعلى الله توافق. خالد: مهمة إيه؟ وليد: دي مهمة سرية، مينفعش أقولك عليها. خالد: أه، أوك. أكلت؟ وليد: لا لسه. خالد: طب يلا بينا أحسن هموت من الجوع. وليد: يلا. ***

في الجامعة. وصلت نرمين ومعاها البنات. تقى: أول ما شفتها طلعت تجري عليها وقالت: نونه، عمرو مجاش النهارده، شكله زعلان وفهم زي ما أنتِ قولتي إن أنا مش عايزاه ومش بحبه. نرمين: الله يخربيتك، اهدى شوية، معايا البنات. تقى: باست البنات وبصت لنرمين وقالت: ها، أعمل إيه دلوقتي؟ نرمين: اتصلي بيه. تقى: وأنا هستنى لما تقولي كده؟ أكيد اتصلت عليه ومردش عليا. نرمين: امممم، لا كده الحكاية تقلقت. تقى: ها، أعمل إيه؟ نرمين: طلعت

تليفونها وطلبت رقمه وقالت: أما أجرب أنا، يمكن يرد. وانتظرت لآخر المكالمة بس محدش رد. تقى: أهو مردش، هنعمل إيه دلوقتي؟ نرمين: أنا أعرف بيته، تعالي نروح ليه. تقى: لا مينفعش طبعًا نروح ليه بيته. نرمين: بت انتي عندك خال أهبل؟ تقى: ليه؟ نرمين: يعني أنا هروح ليه بيته وهو ساكن لوحده؟ لا طبعًا أمه وأخته عايشين معاه، يعني مش قاعد في شقة لوحده. تقى: بس برضه أتكسف، أمه تقول علينا إيه؟

نرمين: يا دين النبي عليكي يا بت، إحنا بنسأل على زميلنا، وبعدين أمه هتبقى قاعدة معانا، وعمرو أصلاً محترم وأنا بأمن ليه جدًا. تقى: ماشي، تعالي اركبي العربية. وبصت للبنات وقالت: اركبوا يا بنات ورا. وركبو العربية كلهم، وأخدت تقى العنوان وراحت عليه. *** في بيت محمد إبراهيم. الباب خبط، قامت نيره وفتحت الباب. نيره: تعالي يا شوشو. شهد: هعطلك لو وراكي حاجة، أجي ليكي في وقت تاني؟ نيره: لا بالعكس، قعدة فاضية، ومفيش حاجة ورايا.

ودخلت شهد وقفلت الباب وراها. شهد: أما فين طنط منيره؟ نيره: ماما مريحة شوية في أوضتها. شهد: وبناتك فين؟ نيره: مع خالتهم نرمين بتمشيهم شوية. شهد: أنا نفسي أعرف نرمين، بسمع عنها بس متكلمتش معاها خالص. نيره: نرمين دي عسل، تقعدي معاها متعرفيش تبطلي ضحك، ولسانها طويل مليون مرة، أظهر الدكتور سحبها منه. شهد: ههههههههههه. ضحكت في دخول نادر. نادر: السلام عليكم. شهد: قطعت ضحكتها وقالت: احم، وعليكم السلام.

نيره: تعالي يا نادر اقعد معانا. وبصت لشهد وقالت: ده لو مش هيضايقك. شهد: احم، مفيش مشكلة. نادر: قعد ومشلش عينه من على شهد وقال: أنا سمعت إنك معاكي دبلوم صنايع، مكملتيش ليه؟ شهد: ماما تعبت وأنا البنت الوحيدة، ومكنش ينفع أسيبها وأكمل تعليمي، وكانت عايزة تفرغ كامل ليها خدمة عشان كانت مش بتمشي خالص. نيره: بجد مامتك كانت مش بتمشي؟

شهد: اه، كانت حادثة وقعدة على كرسي متحرك سنين، بس الحمد لله بابا سفرها بره وعملت عملية وبقت تمشي على عجازه وبتتحرك في الشقة براحتها، بس برضه مش بتقدر تخدم نفسها ولا بابا. نادر: ربنا يجزيكِ خير على خدمتهم. شهد: ده واجبي تجاههم، ومهما أعمل مش هرد واحد في المية من جمايلها عليا، من حمل وولادة وسهر ليالي جمبي وأنا تعبانة أو مش تعبانة، ده لو اديها عمري كله مش كتير عليها يا أستاذ نادر. نادر:

أعجب بيها أكتر وقال: ربنا يبارك فيكي، بجد يا بختهم بيكي. شهد: اتكسفت وقالت: شكرًا. نيره: شافت نفسها عزول ما بينهم قالت: طب هروح أعمل حاجة بسرعة وجاية. شهد: مسكت فيها شبه العيل الصغير وقالت: ها، لا خليكي. نيره ونادر: ضحكوا على منظرها هههههههههههه. نيره: يا حبيبتي مش هغيب، ده كلها خمس دقايق. شهد: خلاص، هاجي معاكي. نيره: هههههههههههه، تيجي معايا فين يا بنتي، ده أنا رايحة المطبخ، أوعي يا ماما، ربنا يهديكي.

وراحت المطبخ وهي بتضحك على منظر شهد. نادر: إنتي ليه خايفة مني؟ مش هاكلك يعني. شهد: ها، م.م.مش قصدي كده، بس يعني مش واخدة قعدة مع راجل غريب. نادر: نيره عملت كده عشان تسيبنا مع بعض نتكلم براحتنا. شهد: ها، ق.ق.قصدك إيه؟ نادر: شهد، إنتي عارفة إن أنا معجب بيكي، وإن شاء الله أول الأسبوع همسك شغل في مكتب جديد، وبعد كده هاجي أتقدم ليكي، واعتقد إن ماما مسبقة وقايلة ليكم صح؟ شهد: هزت راسها بمعنى آه.

نادر: طب فأنا كنت عايز أتكلم معاكي، أعرف حاجات عنك، ومن حقك تعرفي كل حاجة عني، وتسألي على اللي عايزة تعرفيه وأنا أجاوبك. شهد: مكسوفة وبصة في الأرض ومردتش عليه. نادر: عجباكي أوي كده؟ شهد: هي إيه؟ نادر: السجادة، أصلك مش شايلة عينك من عليها. شهد: احم، ع.ع.عادي يعني. نادر: طب تبدأي إنتي بالكلام ولا أبدأ أنا؟ شهد: لا، ابدأ إنت.

نادر: وبدأ يحكي على نفسه كل حاجة، وشهد ارتاحت ليه، وبدأت تتكلم براحتها من غير كسوف، وحكت عن نفسها، وبدأ الحوار مع بعض، وبدأت قصة حب بما يرضي الله. *** عند نرمين وتقى. وصلت تقى بالعربية لعنوان عمرو ووقفت بالعربية وقالت: تقى: نرمين، أنا خايفة ومكسوفة. نرمين: هوف، بقولك إيه، أنا طالعة، لو هتطلعي معايا تعالي، لو مش هتطلعي خليكي في العربية بالبنات. تقى: لا، هطلع معاكي. نرمين: يلا يا بنات.

ونزلت تقى ونرمين والبنات وطلعوا الشقة ورنوا الجرس، وفتحت لهم ست كبيرة في عمر الخمسين سنة. أم عمرو: أيوه يا حبايبي، عايزين إيه؟ نرمين: السلام عليكم يا حاجة، إحنا زملاء عمرو في الجامعة، ومجاش النهارده ومش بيرد على تليفوناتنا، وكنا جايين نطمن عليه، هو كويس؟ أم عمرو: أزيكم يا حبايبي، اتفضلوا ادخلوا، نورتوني. تقى: ش.ش.شكرًا يا طنط، بس عمرو موجود؟

أم عمرو: ده تعبان يا حبة عيني، طول الليل حرارته فوق الأربعين، وقاعدين نعمل ليه كمادات ميه على دماغه. نرمين: ألف سلامة عليه، هو عامل إيه دلوقتي؟ أم عمرو: نايم في الأوضة مش حاسس بالدنيا، وعمال يخترف ويكلم نفسه من شدة السخونية. تقى: بلهفة، طب ممكن ندخل ليه لو سمحتي يا طنط؟ أم عمرو: آه طبعًا، تعالوا. وفتحت لهم الباب ودخلوا، واستأذنت منهم أم عمرو وراحت تجيب ليهم حاجة يشربوها، وأخدت البنات الصغيرة معاها.

تقى: حطت إيديها على بؤقها على منظر عمرو، وقعدة جمبه على السرير، وحطت إيديها على راسه، لقته سخن أوي، بصت لنرمين وقالت: تقى: يالهوي، ده سخن أوي يا نرمين. نرمين: شكل لما زعل إمبارح جد له حمى. تقى: حقك عليا يا عمرو، والله مش قصدي، بس اتكسفت مش أكتر. نرمين: اهدى يا تقى، إن شاء الله هيكون كويس. عمرو: وهو بيخترف: بحبك يا تقى، متبعديش عني، تقي، تقي. تقى: ده بينادي عليا. ووطت ليه وقالت: بتقول حاجة يا عمرو؟ عمرو:

وهو بيخترف: تقى، بحبك يا تقى. تقى: اتصدمت ودموعها نزلت وقالت: وأنا والله يا عمرو، حقك عليا يا حبيبي. نرمين: صعبت عليها تقى وقالت: معلش يا حبيبتي، هو هيبقى كويس وهيفهم وضعك وإنك كنتي مكسوفة مش أكتر. وفي الوقت ده دخلت أم عمرو. أم عمرو: اتفضلوا يا حبايبي. نرمين: ملهوش لازمة التعب ده. أم عمرو: ده حاجة بسيطة، تتعب ليكم يوم، سعدكم يا رب. نرمين: شكرًا يا طنط. عمرو: تقى، بحبك يا تقى.

أم عمرو: أهو طول الليل على كده، بينادي على اللي اسمها تقى دي. تقى: كانت بتشرب العصير ولما سمعت كده شرقت. أم عمرو: يوه، مالك يا بنتي؟ تقى: ها، ولا حاجة. نرمين: عشان تغير الموضوع، فين البنات يا طنط؟ أم عمرو: سيبهم بره بيلعبوا مع عيال بنتي. نرمين: ربنا يخليهوملك. أم عمرو: ربنا يخليكي يا حبيبتي، هطلع أبص عليهم أحسن، شقيه وأمهم مش موجودة. نرمين: براحتك يا طنط. وخرجت أم عمرو من الأوضة. تقى: نهار أسود، كنت هروح فيه.

نرمين: وإنتي ذنبك إيه؟ مش هو اللي بينادي عليكي. وفي الوقت ده عمرو فتح عينيه، وفكر نفسه بيحلم، وقعد يغمض ويقفل عينيه كذا مرة. نرمين: هههههههه، مفكر نفسه بيحلم. عمرو: إيه ده؟ هو إنتوا هنا بجد؟ نرمين: لا، كده وكده. تقى: احم، ألف سلامة عليك. عمرو: لا، كده بجد بقى، إنتوا بتكلموا معايا، مش معقولة أكون اتجننت وبكلم نفسي. نرمين: يخربيت السطل اللي فيك ده، أيوه إحنا هنا بجد يا أذكى أخواتك. عمرو:

بص لتقى وقال: الله يسلمك يا جميل، ده إحنا بتنا، لا بتنا إيه؟ الشارع كله نور، والله عظيم. نرمين: وبالنسبة ليا أنا إيه؟ طلم؟ عمرو: نونه، ماما بتنادي عليكي. نرمين: نعم يا أخويا؟ يعني أنا أجي ليك من آخر الدنيا، وفي الآخر بطرق؟ لا بقى ده مستحيل أقبله. تقى: نونه، شكل البنات بيعيطوا. نرمين: أحياة أمك، إنتي كمان بتوزعيني؟ تصدقي أنا غلطانة. وطلعت من الأوضة. عمرو: مش مصدق نفسي، بجد إنتي هنا وفي أوضي كمان.

تقى: احم، آه، أصل أنا قلقت عليك ورنيت عليك كتير، ومكنتش بترد، قلقت أكتر. عمرو: يقطعني عشان قلقتك. تقى: بلهفة، بعد الشر. عمرو: إيه ده، إنتي خايفة عليا كمان؟ ياريتني كنت تعبت من زمان عشان أسمع، أشوف لهفتك عليا دي. تقى: اتكسفت وقالت: احم، إنت عامل إيه دلوقتي؟ عمرو: بقيت كويس لما شفتك. تقى: عمـ... عمرو: عيون وقلب عمرو من جوه. تقى: احم، أ.أ.أنا مش قصدي أرفض كلام إمبارح، والله، بس أنا كل الحكاية اتكسفت.

عمرو: مش محتاجة تبرري ليا حاجة، عينك قالت لي كل حاجة. نرمين: وحياة أمكم، أجيب لكم شجرة واتنين ليمون. عمرو: يخربيت رزلتك دي، إيه جابك؟ نرمين: إيه، إنتو ناوين تحبوا في بعض كتير كده؟ ما يلا يا أختي، مش كفاية الخروجة راحت اللي كنت همشي فيها البنات بسببكم. تقى: يا ساتر عليكي صداع. نرمين: قلبك قوي يا بت، ما إنت من شوية كنتي هتموتي وعمالة تعيطي. عمرو: بص لتقى وقال: بجد كنتي بتعيطي عشاني؟ تقى: احم، أ.أ.أيوه.

عمرو: ربنا يخليكي ليا. نرمين: تيرارارررررررررى 🎶🎶🎶، اتنين عصافير كنارية يا أخواتي. عمرو: بنأدمة فاصيل. نرمين: بموت في الشتيمة، وبخني، ههههههههههه. عمرو: مسك المخدة وحدفها بيها وقال: العن أبو شكلك. نرمين: هههههههههههه، محدش فيا. عمرو: كده، طب خدي. نرمين: ااااااااه، دي جت بقى. تقى: هههههههههههههههههه، إنتو الاتنين مشكلة 😀😀. نرمين: لا مشكلتين، هئ هئ هئ😂😂. عمرو: يخربيت دمك يا شيخة، يلطش، الصراحة.

نرمين: أنا كده هغار والله 😂😂😂. وبعدين ما إنت زي القرد أهو، أما كنت بتستموت فيها ليه وعامل بقى شغل الروايات، وتقى بحبك، وتقى متسبنيش. عمرو: احم، وهو أنا قولت كده؟ 😒😒. نرمين: أه وربنا 😂😂، بس حلو الشغل ده. تقى: ما تتلمي يا بت، براحة عليه شوية، ده لسه تعبان، مش قدك. نرمين: لا والله بقى كده، طب اللهي تعبان يلف على رقبتكم إنتو الاتنين يا بعده. عمرو وتقى: في نفس واحد: بعد الشر.

نرمين: يا أختي، بيضة منك ليها، وبعدين ده إيه البيت اللي مفهوش أكل ده؟ مش كفاية مش هتغدى أنا والبنات بره زي ما كنت مخططة، جعانة يا خلق، جعانة يا هو. وفي الوقت ده دخلت أم عمرو. أم عمرو: الأكل جاهز يا حبيبتي على السفرة، يلا. وطلعت 😀😀. نرمين: اتكسفت وقالت: يا كثوفي، يا كثوفي، الست تقول عليه إيه دلوقتي. تقى: أحسن عشان إنتي مفجوعة، كسفتينا، الله يكسفك. عمرو: على فكرة ماما عادي وبتحب نوعية المخفية دي، وشاور على نرمين.

نرمين: مخفية في عينك يا بعيد. عمرو: طب يلا عشان تاكلوا بدل ما ماما تزهق وتشيل الأكل 😂😂. نرمين: نهاااار أسود، تشيل الأكل إيه؟ استنى هنا، أحاجه. وطلعت تجري 😂😂. عمرو وتقى: هههههههههههههههههه 😂😂😂.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...