صحى نادر من نومه وقام دخل حمامه، أخذ شاور وتوضأ وخرج لبس هدومه وأدى فرضه وخرج من أوضته. نادر: صباح الخير. منيرة: صباح النور يا حبيبي. نادر: أمال فين نيره والبنات والبت نرمين؟ منيرة: ده حماتها تعبت الصبح وجابوا ليها الدكتور وطلبت تشوف البنات ونرمين راحت معاهم. نادر: ربنا يشفيها يارب، أحسن حاجة نيره عملتها راحت تبص على حماتها وتراضيها.
منيرة: ربنا يصلح ليها الحال ويرضيها، دي غلبانة يا عين أمها من صغرها وهي طول عمرها حظها قليل كده، ولما الدنيا بدأت تضحك ليها وربنا كرمها براجل يحبها وتحبه، استكترت الدنيا عليها الفرحة وأخذته منه. نادر: يا حبيبتي ده قضاء ربنا، وربنا إذا أحب عبد ابتلاه. وهي نيره مؤمنة بقضاء ربنا وراضية، هي تعبانة بس من الفراق والاشتياق لرامي، ربنا يصبر قلبها على فراقه ويقويها على تربية بناته.
منيرة: اللهم آمين، ويسعدك يا ابن بطني ببنت الحلال يارب. نادر: ويخليكي لينا يا ست الكل. وقام وقف وقال: هروح أنا المكتب بقى. منيرة: يا ابني هو أنا كل ما أجيب ليك سيرة الجواز تسبني وتمشي؟ نفسي أفرح بيك يا حبيبي وأشيل ليك حتة عيل. نادر: يا ماما مية مرة أقولك مش بفكر في الجواز دلوقتي، لسه لما أكون نفسي.
منيرة: يا ابني انوي بس وأنا أشوف ليك بنت حلال على قد أيدينا، وأنا معايا قرشين خديهم وهات ليها أوضة واتجوز معانا في الشقة. نادر: ربنا يسهل يا ماما. عن إذنك. وسبها ومشي. منيرة: يا ميلة بخت عيالك يا منيرة، واحدة اترملت بدري والتاني رافض الجواز والتالتة مسترجلة ولسنها أطول منها ومحدش هيرضى يتجوزها، رحمتك يارب. *** في فيلا وحيد الدمنهوري. كان الكل متجمع في أوضة أمينة. أمينة: إيه هو الشرط؟
نيره: لو هقعد هنا ابنك وليد ميقعدش هنا معانا لحد ما أرجع بيت أهلي. الكل اتصدم من شرط نيره. وليد: انتي هتطرديني من فيلا أبويه وبأي حق؟ انتي بتتكلمي؟ نرمين: متنساش يا حضرة الظابط إنها ليها حق في الفيلا وحق البنات من نصيب أبوهم. وليد: انتي إيه دخلك في الكلام ده؟ وبعدين حقها وحق البنات موجود وبالزيادة كمان، مش إحنا اللي ناكل حق بنات أخويا. بس مش همشي من الفيلا واللي مش عاجبه يولع.
نيره: وأنا مش هقعد في مكان أنت موجود فيه. وليد: عنك ما قعدي، والباب يفوت جمل. نيره: انت واحد معندكش ريحة الدم، مش كفاية إنك كنت السبب في موت أخوك؟ لأ وكمان بتهين مراته. وليد: أنا مليش دعوة بموت أخويا، وقلت ليكي الكلام ده ألف مرة. وبعدين أنا مغلطتش فيكي. نيره: بصت لأمينة وقالت: هو ده شرطي يا ماما؟ لو عايزاني أقعد هنا ابنك ميقعدش في نفس المكان. أمينة: بصت للاتنين وقالت: خلصتوا خناق قدامي ومفيش أي احترام ليا.
نيره: آسفة يا ماما. وليد: آسف يا ماما، بس هي اللي استفزتني بطلبها. أمينة: بصت لنيره وشدتها من إيديها وقعدتها جمبها،
ومسكت كف إيديها وقالت: بصي يا حبيبتي، رامي الله يرحمه ده عمره وانتهى، وهو كان بيحب وليد قوي ونصه التاني. وعارفة إن انتي قلبك واجعك على فراقه زي ما واجعني وواجع كل اللي بيحبوه. بس مينفعش نمشي وليد من البيت لمجرد طلبك طلب صغير، وده من أقل حقوقي عليكي إنك تخلي بنات ابني في حضني يومين، وانتي تقعدي معانا يومين مفهاش حاجة يعني، والقرار في إيدك انتي. نيره: يا ماما أنا… أمينة:
قطعتها وقالت: متقوليش حاجة دلوقتي، خدي وقت فكري فيه، وعندك بكرة بالليل ردي عليا. وياريت تطلعوا من الأوضة علشان عايزة أرتاح شوية. نيره: حاضر يا ماما. وبصت للبنات وقالت: يلا يا بنات. أمينة: لأ سيبيهم معايا، اطلعوا انتوا. والكل طلع من الأوضة، ومشيت نيره ونرمين مع تقى لأوضتها، ومشي وليد مع آدم لأوضة المكتب. *** في أوضة تقى. نرمين: هتعملي إيه يا نيره؟ نيره: مش عارفة، بس مستحيل أقعد معاه في مكان واحد وكل شوية أشوف وشه.
تقى: يا نيرو ده ماما أول مرة تطلب منك طلب، وبعدين هي تعبانة والدكتور قال بلاش انفعالات علشان كده في خطر على حياتها، وانتي لو رفضتي تقعدي هنا ممكن ماما تزعل ويحصل ليها حاجة. نيره: عارفة يا تقى، بس مش هقدر أشوفه كل شوية، صعب والله. تقى: وغلاوة رامي عندك وافقي بقى وملكيش دعوة بي. وبعدين ابيه وليد والله طيب ومش وحش، وانتي عارفة كده. بس طول عمركم حتى ورامي عايش مكنتوش بطيقوا بعض، مش عارفة ليه مع إن ابيه وليد محترم جداً.
نيره: علشان طول عمره شايف نفسه علينا ومتكبر ومغرور. تقى: بالعكس ده ابيه وليد من أطيب وأحن القلوب في إخواتي، بس هو عصبي شوية ومش بيعرف يهزر وكده، بس مجرد ما ياخد على حد تلاقي واحد تاني خالص. نيره: مش عارفة بقى، بس برضه ده مينكرش إنه السبب في موت رامي. تقى: يا بنتي ده كله أعمار ومحدش هيقدم ساعة ولا هيأخر ساعة، كله مكتوب ليه معاده. نيره: ونعم بالله. تقى: بصت لنرمين وقالت: وانتِ ساكتة ليه؟ مش واخدة عليكي كده؟
نرمين: لا، ما أنا مخلية رأيي في الآخر. تقى: قولي، ربنا يستر. نرمين: أنا رأيي إنك توافقي تقعدي هنا. تقى: أيوه بقى، ده أحسن حاجة قولتيها من يوم ما عرفت. نيره: بصدمة: انتي اللي بتقولي كده؟ ده انتي أكتر واحدة كنتي رافضة الموضوع ده.
نرمين: آه ومزلت، بس يعني حماتك تعبانة والصراحة أول مرة تطلب منك حاجة وهي مش صعبة، وبعدين انتي مش هتقعدي على طول، ده هما يومين بس اعتبريهم يومين مصيف ولا حاجة يا نيرو. وبعدين أنا كل يوم هاجي من الكلية عليكي مع توتا وهروح بليل، يعني مش هسيبك لوحدك. تقى: يسلم المخوخ ده. وبستها من دماغها. نيره: يعني يا نونة ده رأيك؟ نرمين: آه يا نيرو، وملكيش دعوة بخيال المأته ده.
تقى: يا بت لمي لسانك شوية. يا عيني على اللي هياخدك والله ربنا معاه، ده كل يوم يا عين أمه هتفتحي ليه دماغه. نرمين: ومين قال إن أنا هتجوز أصلاً؟ واحد كل شوية يتحكم فيه ويقولي ده آه وده لأ. أنا يا بنتي هعيش لنفسي وللرسم بس، هتجوز لوحات الرسم. تقى: مجنونة والله. نرمين: المهم، إيه قرارك يا نيره؟ نيره: ماشي خلاص، بس لو عمل ليا أي حاجة ولا قال كلمة هتجرحني همشي على طول. تقى: لا متخفيش يا ستي.
نرمين: وهو يقدر يعمل ليكي أي حاجة وأنا موجودة؟ ده أنا أنط في كرشه. تقى: هههههههه مشكلة. *** في أوضة المكتب. كان وليد قاعد مع آدم. وليد: أنا شاكك في الموضوع، لتكونوا عاملين الحكاية دي كلها علشان موضوع وصية رامي. آدم: ها إيه اللي انت بتقوله ده؟ لا طبعاً أمك تعبانة بجد. وليد: بعدم اقتناع: ماشي، بس اعملوا حسابكم وصية مش هنفذ، ومش هتجوز حد، ولو فكرت اتجوز يبقى أكيد مش هروح اتجوز مرات أخويا، ماشي.
آدم: قولي نيره فيها إيه وحش؟ ده حتى عمرنا ماشفناش منها حاجة وحشة بستثناء أختها المقرفة دي، بس بجد نيره أدب ومحترمة ومش وحشة، جميلة وطيبة جداً ومتدينة ومش بتسيب فرض، وشوف قعدة معانا قد إيه عمرنا ماشفنا شعرها شكله إيه، طول عمرها قاعدة بالعباية الواسعة والطرحة. قولي هتلاقي واحدة زيها فين؟ يا ريت كان ينفع كنت أنا اتجوزتها، بس أنا أصغر منها وهي بتعتبرني أخوها، وأنا مش بشوفها غير أخت ليا.
وليد: كل ده لنفسها بس. أنا عمري ماهشوفها غير مرات أخويا وبس. مقدرش المسها، مقدرش أتعامل معاها غير إنها مرات أخو، افهموا دي بقى. مش هعرف أعاشرها زي أي راجل ومراته، هشوف طول الوقت رامي قدامي، وأنا كنت عارف إن رامي بيحب مراته قد إيه وهي كمان بتحبه قد إيه. آدم: بس رامي هو اللي طلب كده إن انت تتجوزها وتبقى مسؤولة منك، علشان هو عارف إن نيره طيبة ومش هتقدر على الحياة وعلى تربية البنات لوحدها. وبعدين هو وثق فيك انت.
وليد: مش هقدر بقى، ارحموني من أم الموضوع ده. أنا تعبت والله تعبت. ومشي وسابه. *** في مكتب فريد إيهاب. كان نادر قاعد في مكتبه ودخلت فريدة عليه وهي في قمة أناقتها. فريدة: هاي نادر. نادر: من غير نفس: أزيك يا فريدة. فريدة: الحمد لله يا نادر، واحشني أوي. نادر: لو سمحتي ياريت تخلي حدود في الكلام معايا وبلاش الأسلوب ده. فريدة: انت ليه بتتهرب مني ومش عايز تحس بيا؟ وانت عارف ومتأكد إن أنا بحبك.
نادر: يا آنسة أنا بعتبرك أخت ليا مش أكتر من كده. أما الارتباط والحب فـ أنا مش بفكر فيه دلوقتي. فريدة: انت مرتبط بحد معين؟ نادر: لأ ومش بفكر يا آنسة في الارتباط. فريدة: لو عامل على ظروفك أنا ممكن أساعدك. نادر: احترمي نفسك لو سمحتي، إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ بتشتريني بفلوسك؟ فريدة: سوري مش قصدي، بس أنا بحبك بجد ونفسي أقضي عمري كله معاك، وبابي معاه فلوس كتير وأنا الوريثة الوحيدة ليه، علشان كده عرض عليك مساعدتي.
نادر: ياريت تشيلي الموضوع ده من دماغك، وكمان بلاش حكاية الأخوة دي مش عايزها كمان. فريدة: يعني ده آخر كلام عندك؟ نادر: آه. فريدة: أوكي. بص بقى لو موافقتش تتجوزني، انسى الشغل عند بابي وعند أي حد، وبرضه هتبقى ليا أنا مش لحد تاني، وفكر في كلامي وفي مستقبلك. عن إذنك. نادر: اعتبري ردي ده نهائي، والشغل في المكتب مش عايزه. وقام ومشي من المكتب. فريدة: لنفسها: ههههه، ماهو انت لو مش هتكون ليا مش هتكون لحد تاني. ***
في فيلا وحيد الدمنهوري. خرجت البنات من أوضة تقى وراحوا عند أوضة أمينة ودخلوا عندها. نيره: خلاص يا ماما فكرت وموافقة. أمينة: حضنتها وقالت: أنا عارفة إن أنا مش هأون على بنتي حبيبتي. تقى: الله الله يا ست ماما، يعني هي حبيبتك؟ طب وأنا إيه يا ست الكلام؟ أمينة: هي حبيبتي وانتي حبيبتي، والبت أم لسان طويل حبيبتي. كلكم عندي معزة واحدة. نرمين: ربنا يخليكي يا طنط ويطول لينا عمرك يارب. أمينة: تسلمي يا حبيبتي.
وفي الوقت ده دخل آدم. نرمين: لنفسها: ياساتر يارب، ما كنا حلوين. لزمتها إيه العكننة. تقى: نرمين نرمين. نرمين: إيه؟ في إيه؟ بتزعقي كده ليه؟ تقى: بقالي ساعة بنادي عليكي وانتي ولا هنا. نرمين: أيوه عايزة إيه يعني؟ تقى: بقولك خليكي نايمة معانا النهارده. نرمين: لا مش هينفع، أنا يدوب ألحق أمشي قبل ما الوقت يتأخر. أمينة: بصت لآدم وقالت: وصلها يا آدم، مش هينفع تروح لوحدها دلوقتي. آدم: أوصل مين يا حاجة؟
وبعدين انتي خايفة عليها من إيه؟ ده انتي تخافي على سواق التاكسي منها. نرمين: اللهم طولك يا روح. طب وربنا أنا مش عايزة أرد عليك علشان الست الكبيرة دي. آدم: وده من امتى؟ ما انتي الصبح قولتي كل حاجة متتقلش. نرمين: إيه وحشك التهزيق ولا إيه؟ آدم: ده انتي الدكاترة سحبواكي من لسانك، علشان كده لسانك طالع طويل وأطول منك كمان. نرمين: خليكم شاهدين. اهو هو اللي بيستفزني وبيحاول يعصبني. آدم: لا يابنت كيوت أوي.
نرمين: بصوا يا جماعة أنا همشي بدل ما أرتكب جناية. دلوقتي. ومشيت. أمينة: هههههههههه روح يا ابني علشان خاطري وراها ووصلها. آدم: حاضر. وطلع يجري وراها. ونهاها عليها يا آنسة انتي بنتي، اهدى شوية، إيه مركبة في رجلك عجل؟ نرمين: استغفر الله العظيم. نعم. آدم: اصبري هوصلك. نرمين: متشكره. مش عايزة حاجة منك. آدم: مش علشان خاطرك والله، أنا بعمل كده علشان خاطر نيره. نرمين: لا مستغنية عن خدماتك. آدم: يا بنتي بلاش مخك الناشف ده.
نرمين: والله براحتي. عن إذنك. آدم: الصبر يا رب. انتي يا بنتي. نرمين: متقرفنيش بقى، عايز إيه؟ آدم: تصدقي إني غلطان؟ غورى يا بت في داهية. نرمين: داهية لما تشيلك. وسابته ومشيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!