كانت تجلس بجانبه في الحديقه وأنظر له باستغراب. كيف له أن يتحول هكذا؟ ولماذا يقوم بمعاملتي بكل هذه الحنية؟ أهو يتعاطف معي؟ كامل بتساؤل: مالك يا فريدة سرحانة في إيه؟ فريدة بانتباه: ها، لا مفيش حاجة. كامل وهو يمسك يدها قائلاً: ما كملتيش كلامك ليه؟ فريدة وهي تنظر إلى عينيه قائلة: مفيش. موزوموزيل ميرت قالت إنها هي اللي كانت بتهتم بيا لحد ما كبرت وهي فهمتني كل حاجة بس كده.
كامل بتفهم: آه فهمتك، يعني مامتك هي اللي سابتك على باب المدرسة. حقيقي مش عارف هي عملت كده ليه، بس أكيد في سبب إنها تعمل كده، لأن مفيش حد في الدنيا دي يقدر يتخلى عن ابنه أو بنته إلا إذا كانت الظروف قوية. نظرت له فريدة ثم قالت بحزن: ومش يمكن تكون جيباني بغلطة وحبت تخلص مني؟ وضع كامل
إصبعه على شفتيها ثم قال: ششششش. بلاش الكلام ده، ملوش لازمة. حتى لو كده، إنتِ مالكيش ذنب، بس أنا متأكد إنه مش كده. المهم بقى، إحنا مش جايين ننكد. بصي جبتلك إيه. اتسعت عين فريدة بسعادة ثم وقفت وظلت تجري وتقفز مثل الأطفال قائلة: غزل البنات! هييييه! ضحك كامل على طريقتها الطفولية قائلاً: هههههههه. خلاص اهدي طيب، تعالي يلا. ذهبت فريدة له وجلست بجانبه، ولكنه نظر لها ثم قال: لا مش هتقعدي هنا. فريدة بتساؤل وهي
تأكل الحلوى في فمها قائلة: أومال فين؟ كامل وهو يضعها على قدميه ويطعمها الحلوى في فمها: هتقعدي هنا. فريدة بصدمة قائلة: أيوه بس... قطع حديثها كامل وهو يلمس شفتيها بإصبعه. فريدة وهي تبتعد عنه قائلة: في إيه يا كامل مالك؟ كامل بانتباه: ها لا مفيش حاجة. المهم خلصي اللي في إيدك ده عشان معايا حاجات كتير أوي. فريدة وهي تضع الحلوى في السلة قائلة باعتراض: لا يلا نرجع لهم بقى، أنا عايزة أمشي.
وقف كامل أمامها ثم قال: ليه بس، هو المكان معجبكيش؟ فريدة برقة: لا عجبني، بس أنا حرانة أوي أوي. ابتسم كامل لها ثم ذهب إلى جانب خرطوم كبير الحجم وقال: طيب تعالي ناخد دش. نظرت فريدة إلى ما بيده وقالت بصوت مهزوز: ك.. كامل أوعى يكون... ضحك كامل قائلاً وهو يفتح صنبور الماء: أيوه هو بعينه. يلا يا ديدي. ثم أطلق الخرطوم عليها وهي تجري وهو ورائها إلى أن وقعت على الأرض. فزع كامل وترك الخرطوم وذهب لها قائلاً
بقلق: فريدة إنتِ كويسة؟ نظرت له فريدة ثم وقفت فجأة وذهبت إلى الخرطوم وقامت بإلقائه عليه وهي تضحك قائلة: ههههههههههه عشان محدش يكون أحسن من حد. ههههههه. ضحك كامل بشدة ثم ذهب لها وقام باحتضانها وسط ضحكاتهم. الجنايني: يا بيه يلا دي مش حديقة خاصة، دي عامة. وعشان يا بيه فضيتها، كده هتسبب لي مصيبة. نظر كامل وفريدة إلى الرجل ثم نظروا إلى بعض وضحكوا وتركوا الرجل ينظر إليهم بصدمة من ملابسهم المبللة. ***
ميرفت بقلق: وبعدين بقى كل ده، هيكونوا راحوا فين يعني؟ فيفيان بتوتر وخوف: أنا خايفة يكونوا شدوا مع بعض فسيبتوا وجريت. دي مجنونة وتعملها. عاصم وهو ينظر بعيداً: استنوا كده، مش هما دول؟ بسمة بدهشة: إيه ده، هما متبهدلين ليه كده؟ ميرفت بسعادة: دول ماسكين إيد بعض وبيضحكوا. كامل بضحك: هههههههه. بس إيه شوية ميه جامدين كأننا في الساحل. فريدة: هههههههههههه. بس الراجل اتخض من منظرنا.
عاصم بانفعال: والله باردين. بقا احنا هنا بقالنا ساعة قاعدين قلقانين وانتوا جايين بتضحكوا. كامل: إيه، كنت عايز تسمع خبرنا وإلا إيه؟ مش فاهم أنا. هههههههه. ميرفت بابتسامة: بعد الشر يا حبيبي. المهم، إنتوا مالكم غرقانين كده ليه؟ نظرت فريدة لهم بخجل ثم نظرت إلى كامل التي أمسكت بيده وكأنها طفلة تتعلق بيد والدها. نظر كامل إلى وجهها الذي أصبح أحمر من شدة الخجل ثم ضحك وقال: هههه، لا دا الجنايني كان بيرش فالمايه جات علينا.
عاصم بمكر: آه، وإنت بقى سكت للجنايني؟ كامل وقد فهم مقصده فقال: آه أصله راجل كبير يعني وكده. فريدة وهي تنظر لملابسها بضيق قائلة: ممكن نروح عشان بجد مضايقة من شكلي كده. كامل وهو ينادي على السائق قائلاً: ضياء يا ضياء. ضياء وهو يأتي سريعاً: أؤمرني يا كامل بيه. كامل بأمر: روح هات من العربية الجاكيت بتاعي بسرعة يلا. ضياء وهو يذهب سريعاً: حاضر يا كامل بيه.
كامل وهو ينظر لها قائلاً: ماتقلقيش. هنمشي دلوقتي، بس الأول تلفي الجاكيت عليكي، لأن أكيد مش هينفع تمشي والهدوم لازقة عليكي كده. فريدة بتفهم: حاضر. *** في المدرسة. ميرفت بنبرة قلقة: أنا خايفة أوي يا ميس ماري. هو ممكن الراجل ده يرجع تاني؟ السيدة ماري بتوتر: أكيد البوليس هيمنعه، بس لو هما أهل فريدة فعلاً، ليه جم الوقت ده بالذات وعايزينها؟ قالت ميرفت بتساؤل: وليه رموها زمان؟
مع إن شكلهم مايقولش إنهم فقرا. إنتي شوفتي العربية؟ السيدة ماري بتفكير: أكيد في حاجة غريبة بتحصل. أكيد الراجل ده عايز يأذي فريدة. هبت ماري واقفة بخوف وقلق قائلة: وإيه؟ لا لا مش هسمح بكده أبداً. إزاي يأذيها؟ دي بنتي. ميس ماري بنتي. محدش يأذيها أبداً. السيدة ماري وهي في محاولة لتهدئتها قائلة: اهدي ميرفت، اهدي. ماتخافيش محدش هيأذي فريدة، بس إحنا لازم نبلغ مسيو كامل. أكيد عنده حل. *** مرونيا وكانت تقف بجانب الباب
تستمع إلى حديثهم قائلة: بقا الموضوع كده. ماشي يا فريدة. أنا بقى عارفة هخلص منك إزاي. *** في الحديقة. ميشيل وهي تأتي سريعاً قائلة: بنات بنات بنات. كرستين بنفاذ صبر قائلة: في إيه يا ميشيل؟ اخلصي. ميشيل وهي تنظر حولها يمين ويسار قائلة: شوفتوا إيه اللي حصل؟ الزعيق اللي كان امبارح بليل ده بتاع إيه؟ أميرة بغضب: يا ساتر عليكي يا ميشيل. لازم تطلعي روحنا. ماتتكلمي على طول. ميشيل
وهي تجلس بجانبهم قائلة: كان فيه راجل صعيدي جه امبارح هو وواحدة ست، والراجل كان متعصب أوي وبيقول لموزموزيل ميرت وميس ماري فين البنت اللي اتحطت على باب المدرسة من 15 سنة وبيقول إنها حفيدته. هبت الفتيات واقفة بصدمة. كرستين: إنتي متأكدة من الكلام ده؟ ميشيل: زي ما أنا متأكدة من اسمي بالظبط. سمعت ميس ماري وموزموزيل ميرت بيتكلموا في المكتب، وباين على موزموزيل ميرت إنها خايفة أوي. أميرة بتفكير: ده الموضوع كبير أوي. ***
في منزل كامل. في غرفة فريدة والتي ذهبت لها فور وصولهم إلى المنزل. ذهبت إلى الحمام لكي تستحم. كانت تقف أمام المرآة وتلف حول خصرها منشفة كبيرة وكانت تنظر إلى نفسها قائلة: ياترى يا فريدة مين أهلك؟ ياترى إنتِ فعلاً ليكي أهل ولا مالكيش؟ ارتفع صوت دق الباب. دب دب. فريدة: أيوه. كامل بابتسامة قائلاً: خلصتي يا ديدي؟ فريدة وهي تقف وراء الباب قائلة: آه بس البس هدومي بس. كامل: تمام، خلصي وانزلي عشان الغدا جاهز. فريدة: حاضر.
وضعت رأسها على الباب ثم وضعت يدها على قلبها وتغمض عينيها قائلة: اهدي يا فريدة، اهدي. *** في الحديقة، نظر عاصم حوله لم يجد أحد سوى بسمة وهو فقط. اقترب منها ثم قال وهو ينحنح في الحديث: احم، إنتِ مش بتروحي الجامعة ليه يا بسمة؟ نظرت له بسمة ثم قالت بتوتر: ااا... بروح بس امبارح والنهاردة مفيش محاضرات. عاصم: طيب هو أنا ينفع أبقى أجي معاكي في يوم يعني أوصلك؟ وكمان عندي صحابي هناك عايز أشوفهم. بسمة بارتباك قائلة: م...
ماشي. مفيش مشكلة. عاصم وهو في محاولة لتهيئة الكلام: بسمة، هو إنتِ ليه ما اتجوزتيش لحد دلوقتي؟ بسمة بتوهان قائلة: عارف يا عاصم، السؤال ده اتسأل كتير أوي، وكل مرة كنت بقول إجابة شكل بس مش بتكون الحقيقة. الحقيقة إني معرفش إيه هو السبب اللي مخليني قاعدة كده لحد دلوقتي. يعني مفيش حاجة مستنياها. عاصم باستغراب: مش فاهم قصدك إيه. يعني إنتِ كنتي مستنية حد، وإلا إنتِ بتحبي حد وإلا إيه؟
بسمة بحزن: أنا عمري ما اتكلمت مع حد بصراحة كده، بس عارف يا عاصم، أنا فعلاً اتأكدت إن مفيش حد بيحبني. حتى اللي كنت عايزاه أنا مش في دماغه. عاصم وقد فهم ما تريد أن تقول، وضع يده على يدها قائلاً بحنان: ده بس عشان إنتِ اللي شايفة كده. بس لو ركزتي هتلاقي فيه ناس عايزيكي ونفسها تقرب منك أوي يا بسمة. نظرت بسمة إلى يده، فسحبت يدها قائلة: لا يا عاصم ماتفكرش، أنا مينفعش. صدم عاصم فور سماعه لحديثها فقال: ليه لا؟ ليه لا يا بسمة؟
ما تجربي... جربي يمكن تحسي بنفس إحساسي. وقفت بسمة وأدارت وجهها لكي لا يرى الدموع في عينيها ثم قالت: مينفعش يا عاصم وخلاص. أكيد يعني الحاجة دي مش بتكون بالعافية. وقف عاصم وقال بنبرة تغلفها الحزن وقلب ينزف: معاكي حق. الحاجة دي مش بتكون بالعافية فعلاً. وأنا آسف إني قولتلك حاجة زي دي. عن إذنك. ثم رحل، رحل وتركها تتألم والدموع تملئ عينيه.
بسمة بحزن قائلة: أنا آسفة يا عاصم بس مش بإيدي. أكيد إنت لو عرفت إني بحب صاحبك هتعرف إنه مينفعش. مش بإيدي. ميرفت بتساؤل: الله، أومال فين عاصم؟ مش كان قاعد هنا؟ بسمة وهي تمسح دموعها سريعاً قائلة: ها... معرفش. باين عنده شغل فمشي. أومال فين كامل وفريدة؟ فيفيان: فريدة بتاخد دش ونازلة. كامل وهو يمسك فرسه في يديه قائلاً: وأنا وفريدة جينا أهو. أومال فين عاصم؟
ميرفت: بسمة بتقول مشي معرفش ليه. ابقى اتصل عليه يا كامل شوفوا ماله. كامل وهو يخرج الهاتف من جيبه قائلاً: منا هشوف أهو. الو؟ إيه يابني؟ إنت مشيت كده من غير ماحد يشوفك. في إيه؟ مال صوتك؟ طيب خلاص هبقى أعدي عليك. يلا سلام. ميرفت بقلق وهي تنظر لبسمة: في إيه يا كامل؟ كامل وهو يطمئنها: ماتقلقيش يا ماما. ده هو تعب بس وقال يروح يرتاح. أنا هبقى أروح له. يلا عشان ناكل. *** في المساء في منزل عبد القوي.
عبد القوي بغضب شديد: إنت اتجننت يا ولدي؟ كيف تعمل كده؟ إنت madriyash باللي هيعمله أبوها. أبوها ده كيف الحية. لازم تخاف منه. إذا كان بيفتري على أهل بيته، مهيقدرش يفتري عليك. إياكم. محمد: يعني كنت عايزني أسيبه يوصل لبنتي ويقتلها وإلا يخلص على مرتي؟ عبد القوي بعصبية أكثر: كانت مرتك، كانت مرتك يا ولدي. دلوقتي هي بنته. بنت الراجل اللي كان هيقتلك. فوق يا ولدي، فوق. وإلا هيخلص علينا كلنا. ثم تركه ورحل.
عبد القوي: يا حزنك يا عبد القوي. ولدك هيروح منك يا عبد القوي. *** في منزل فتحي الكبير. دب دب. دخلت نعيمة وهي تحمل بيديها صينية طعام. نعيمة بقلق: الأكل يا كبير. إنت محطتش في خشمك لقمة من الصبح. نظر لها فتحي ثم قال: سيبي اللي في إيدك دي وتعالي. نعيمة برعب: حح... حاضر يا كبير. تركت الصينية وذهبت له وبداخلها خوف ورعب شديد. ثم قالت: خير يا كبير. وقف فجأة ثم أمسك شعرها بعنف وقال: إيه اللي وداكي عند عبد الجوي؟
نعيمة بصراخ: عااااااااااااا اااااه. سيبني يا فتحي حرام عليك. هموت في يدك. فتحي وهو يجذبها من شعرها خارج الغرفة قائلاً: جلتلك ماتهوبيش ناحية البيت ده، بس إنتِ ماهتسمعيش الكلام. وإني بقى هعرف أربيكي كيف على عملتك دي. نعيمة ببكاء: والله إني كنت خايفة عليكم. كان لازم أتصرف. حرام عليك سبني بقى. فتح باب البدروم ثم ألقاها بداخله وقال قبل أن يغلق الباب: دي مكانك يا مرة يا فاجرة، لحد ما تتعلمي الأدب.
ثم أغلق الباب وتركها تبكي وحيدة في تلك الغرفة المظلمة. *** في منزل كامل. كانت تجلس في غرفتها ولم تستطع النوم. كانت تتقلب في الفراش كثيراً. فريدة بنفاذ صبر قائلة: وبعدين بقى؟ مش عارفة أنام ليه؟ دب دب. فريدة: مين؟ كامل: إنتِ لسه صاحية يا فريدة. مانمتيش ليه؟ عندك مدرسة الصبح. ذهبت فريدة إلى الباب ثم فتحته وقالت: مش عارفة أنام. عمالة أتقلب في السرير كتير.
نظر كامل لها وكانت ترتدي منامة شتوية باللون الوردي وعليها رسومات كرتونية وكانت تربط شعرها بإهمال. كانت تبدو جميلة. فريدة وهي تضع يدها أمام وجهه قائلة: كامل، إنت نمت وإنت واقف وإلا إيه؟ انتبه كامل لها ثم دخل إلى الغرفة ووضع الكوب الذي كان بيده على الطاولة ثم قال: طب اشربي اللبن ده واكيد أعصابك هتهدي وتنامي. نظرت فريدة إلى الكوب باشمئزاز قائلة: أنا مبحبش اللبن. ابتسم لها كامل ثم
أمسك الكوب وذهب لها وقال: لا يا ديدي مينفعش كده. بلاش تعملي زي العيال الصغيرة كده. يلا بقى افتحي بوقك يلا. فريدة بنفي: لا يا كامل عشان خاطري. مش بحبه. أمسكها كامل ووضعها على قدمه ثم قام بوضع الكوب إلى فمها والذي تناولته بصعوبة كاملاً. كامل وهو يترك الكوب قائلاً بمرح: أومال لو مش بتكرهي بقا كنتي كالتي الكوباية وإلا إيه؟ هههههههه. فريدة وهي
تضربه على كتفه بخفة قائلة: على فكرة بقى أنا شربته عشان إنت طلبت كده، لكن أنا مش بحبه. نظر لها كامل ثم قال: مش إيه؟ فريدة بتوتر: مش بحبه. اقترب كامل منها أكثر. فريدة بقلق: في إيه يا كامل مالك؟ وضع كامل إصبعه على شفتيها وبدأ في تمرير إصبعه عليهم برقة بالغة، ثم نظر إلى إصبعه وقال بمرح: ابقى امسحي بوقك بعد ما تشربي اللبن عشان بيعمل شنب. ههههههههه. قامت فريدة بضربه على كتفه ثم وقفت وقالت: اطلع برا بقى عشان عايزة أنام.
وقف كامل ثم قال لها وهو يقبل جبينها: حاضر يا ديدي. تصبحي على خير. ثم تركها ورحل، تركها تفكر في أفعاله التي تثير اهتمامها كثيراً، والذي عندما يقترب منها يهدم حصونها بالكامل وكأنه يتعمد ذلك. وأخيراً ذهبت إلى الفراش وذهبت إلى نوم عميق. *** في المدرسة. كانت تجلس في غرفتها وتشعر بقلق ينتابها منذ البارحة. ماذا ستفعل في هذه المصيبة التي اقتحمت حياتها فجأة؟ دب دب. ميرفت وهي تأذن للطارق بالدخول قائلة: ادخل.
السيدة ماري بشفقة قائلة: ميرفت، وبعدين معاكي؟ هتفضلي كده لحد إمتى؟ قولتلك محدش هيقدر يأذيها. كانت سأتحدث ولكن لمن قطع حديثها صوت الفتيات بالخارج يلتفون حول شيء ما بمرح. ميرفت بتساؤل: هو في إيه؟ السيدة ماري وهي تنظر من النافذة قائلة بسعادة: فريدة جات. ميرفت فريدة جات. ذهبت ميرفت شربها إلى الخارج فور سماعها بقدوم فريدة ثم نظرت لها من بعيد وفتحت ذراعيها وقالت: تعالي فريدة تعالي.
ذهبت لها فريدة وقامت باحتضانها، يليها فيفيان التي كانت سعيدة للغاية لرؤية صديقاتها. ميرفت وهي تأخذ فريدة إلى غرفتها قائلة: إنتِ وحشتني أوي. تعالي احكيلي عملتي إيه في الإجازة بتاعتك. كامل بابتسامة: طيب استأذن أنا بقى، وبكرة إن شاء الله هعدي على حضرتك يا ميس ماري عشان نتفق على المشروع. السيدة ماري بامتنان: اوكي مسيو كامل في انتظارك. لوح كامل لفريدة وفيفيان ثم رحل. *** في منزل عاصم.
كان يجلس على الأريكة بإهمال، وشعره أشعث ودموعه ذبلانة وكان ينظر إلى صورها الموضوعة أمامه. تن تن. قام بفتح الباب والذي كان وراءه كامل. كامل بصدمة إلى حال صديقه قائلاً: يا خبر أبيض يا عاصم! ده مكنش منظرك امبارح. إيه اللي حصل يا ابني؟ تركه عاصم وذهب إلى الداخل، ثم نظر له وقال: تشرب إيه؟ جلس كامل على المقعد ثم قال: مش عايز أشرب حاجة. قولي حصل إيه بينك وبين بسمة امبارح خلاك تمشي، وتكون بالحالة دي؟ عاصم وهو
ينظر له ثم ضحك بشدة وقال: ههههههههه. مينفعش. نظر له كامل باستغراب ثم قال: يعني إيه مش فاهم؟ عاصم وهو يجلس بجانبه وقال: يعني مينفعش يا كامل. هي مابتحبنيش، ومش عايزة حتى تجرب. هي مرتاحة كده ومش عايزة حد. كامل بسخرية: لا والله. وإنت طبعاً حساس أوي وأخدت بعضك ومشيت. قال يعني محبتش تضغط عليها. عاصم باستغراب: وإنت يعني عايزني أحببها فيا بالعافية وإلا إيه يا كامل؟
كامل بتوضيح: لا يا عاصم أنا ماقولتش كده، بس يعني إنت عارف إن الحب مش بيجي كده. لازم تكون جنبها دايماً زي ضلها كده. لازم تحس دايماً إنك على طول معاها من غير ما هي تطلب. أنا عارف كويس بسمة. بس مشاعرها متلخبطة وكمان اللي حصل مع خالتها ده ضايقها أوي ومخليها حاسة إنها وحيدة. خليك جنبها يا عاصم. عاصم بتساؤل: وأكون جنبها إزاي يعني؟ بعد اللي قالته امبارح؟
كامل: زي الناس يا عاصم. تقوم وتاخد دش وتسرح شعرها اللي عفن من امبارح للنهارده ده معرفش إزاي. وتقوم تاخد بعضك وتروحلها الجامعة وتقولها إن أنا اللي طلبت منك كده. يلا. عاصم بضحك: ههههههه. بالسهولة دي؟ كامل وهو يمسك ذراعه وقال: أوا بالسهولة دي. يلا قوم. عاصم بطاعة: حاضر يا كامل. أما نشوف آخرتها إيه. *** في المدرسة. ميشيل بتساؤل: وروحتوا فين تاني؟ فريدة: الملاهي وبس. المهم يعني إننا اتبسطنا.
فيفيان بمرح: وقالنا الإجازة اللي جاية برضه هيجي ياخدنا. أميرة بتوتر: فريدة في حاجة كنا عايزين نقولهالك. نظرت كرستين إلى ميشيل ثم أخذت فريدة من يدها سريعاً وقالت: بقولك إيه يا فريدة تعالي كنت عايزة أوريكي حاجة. فريدة باستغراب: طيب براحة حاضر جاية معاكي أهو. ميشيل بتحذير: بلاش يا أميرة لو سمحت. بلاش. أميرة بتساؤل: ليه يا ميشيل؟ مش لازم تعرف إن أهلها بيدوروا عليها؟
ميشيل بتوضيح: ده لو كانوا عايزينها فعلاً يا أميرة. الراجل ده شكله عايز يأذيها. بلاش يا أميرة... *** فريدة: في إيه يا كرستين؟ براحة عليا. بعدنا عنهم ليه إحنا كده؟ كرستين بتوتر وقلق: عادي يا فريدة يعني. فريدة بشك: هو إيه اللي عادي؟ في إيه يا كرستين بالظبط؟ اقتربت منهم مرونيا وقالت بسخرية: حمد الله على سلامتك يا فريدة. المدرسة كانت وحشة من غيرك. بس تعرفي حصل كمية أحداث وإنتِ مش موجودة.
أسرعت كرستين تقول: لو سمحت يا مرونيا روحي شوفي وراكي إيه. فريدة بتساؤل: حصل إيه يا مرونيا؟ مرونيا وهي تنظر إليها بتحدي قائلة: مش إنتِ طلعتي ليكي أهل؟ كرستين بغضب: مرونيا بطل. نظرت لهم فريدة ثم قالت بصدمة: إيه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!